المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عم عبدالرحيم - و مفرط الحساسية



محمد مصطفي
15-10-2006, 09:06 AM
عم عبدالرحيم - و مفرط الحساسية


قصيدة (عم عبد الرحيم) للشاعر المرهف الحس (محمد الحسن سالم حميد) يعكس فيها تعاطفه مع الحالة الإنسانية للناس عموم و الفقراء المعدمين إلا من طيبتهم الواضحة وإيمانهم العميق و تقبلهم لقدرهم .. و ملامة بينة لجبروت السلطان الغاشم المتسبب في إفقارهم و في إتعاسهم .. بطريقة شعر الـ (بالاد) التي تميز بها تولستوي و همنجواي في أزمانٍ خلت و بوادٍ إختلفت .. عالج شاعرنا هذه الملحمة الرائعة بلغة شفافة و حس موسيقي مرهف ..
أما الراحل المقيم مصطفى سيد أحمد الفنان الإنسان كان قد إلتقى مع شخصية حميد في الحساسية المرهفة .. و شاركه همومه و إنطبقت أحزانهما لتتوحد فكان التعامل مع النص تلحيناً و عزفاً و أداء ..
بالرغم من مرور أكثر من 14 عام على أول مرة سمعت فيها الأغنية و لا ذلت أسمعها بنفس الشوق .. إليكم الكلمات و يا ليت لو تكرم واحد منكم بوضع ملف صوتي للأغنية أو وضع رابط حتى يكتمل الإستمتاع :

عم عبدالرحيم
( كلمات محمد الحسن سالم حميد - لحن و أداء مصطفى سيدأحمد )

فتّاح يا عليم
رزّاق يا كريم
صلى على عجل
همهم همهمة
حصّن للعباد .. وهوزز سبحتو
دنقر للتراب .. هم فوق همهمة
صنقع لى السما
وكان فى الجو فى غيم
وكم نجمات بُعاد
وكان الدنيى صيف
لا قالتلوا كيف
كيف أصبحت .. كيف
لا لمسة وداد
لا لمسة حنان
لا رمشة طِريف
من قلباً وفيّ
زى أيام زمان .. أيام الدِفِيّ
كانت ماها فِيّ .. كانت فى المراح
شدَّتلو الحمار .. تحلب في الغنم لي شاي الصباح
والطير ما نضم .. ما رسـّل نغم
عم عبدالرحيم
إتوكـّل نزل .. فى المُشرَع لِقَى
زُملان الشقا
الجا من الجريف .. الجا من الجبل
علْ الناس بخير
صبّح هاظرُمْ .. نقْنقْ ناقَرُمْ
غاظوهو .. ونعَل
وعم عبدالرحيم ما بخَبِر زعل
كل الناس هنا ما بتخبِر زعل
تزعل في شِنو .. وتزعل من منو..
كل الناس هِنا .. كل الناس صِحَابْ .. كل الناس أهَل
والماهُم قُرَاب .. قرّبـُمْ العمل
الطاق اليَطُقْ .. عشتْ .. آ .. أبوالزَمَل
بى الحال العليك .. بى الفال .. بى الأمل
عم عبدالرحيم ..
كُتْ فلاح فى يوم
في إيدك تنوم .. على كيفك تقوم
لا دفتر حضور .. لا حصة فطور
تزرع بالقمر .. تقرع بى النجوم
لكن الزمن .. دوّار .. آ .. بِدُوم
عم عبدالرحيم ..
ماشى على الشغل
فى البال القديم .. من عار التُكل
تنشايح جِراح
يا .. كيف الغُسُل
الدِنيِى أم صلاح تبدا من التُكُل
من حِجـّة صباح .. في حق المُلاح
في الغُبُن الجديد .. في القسط القديم
وبيناتِن عشم .. في الفرج القريب
أمونة الصباح ..
قالتْلُو النـِّعال والطِرقى .. إنَهَرَنْ
ما قالتْلُو جِيب
شيلِن يا الحبيب غشّهِن النُقُلْتـِي والترزي القريب
بس يا ام الحسن ..
طقّهِن .. آ .. بِفيد .. طقّهِن .. آ .. بزيد
إنطقّن زمن
وإن طقّ الزمن .. لازمِك توب جديد بي أيـّاً تمَن
غصباً لي الظروف .. والحال الحَرَنْ
شان يا أم الرحوم .. ما تنكسفى يوم
لو جاراتنا جَنْ .. مارقات لي صُفاح
أو بيريك نجاح
ده الواجب .. إذن
وأيه الدِنيِا غير .. لمّة ناس فى خير
أو ساعة حُزُن ؟!!
عبد الرحيم يا حُر
ماكا حُر
يا ريت التمر .. ياريت لو يشيل كلِّ تَلاتْ .. أشـُرْ
ولاّ أيام زمان كانت ما تمُر
كان ماجاك هوان .. ما لاقاكا ضـُر
كان لا ضِيق يضيق
لا أنغرغَرْ صبر
ولا شابيت غريق .. ولا طلوَحْ فقُر
كان ماكان و كان .. وكان أكسيكي دُر
حيكومات تجي
وحيكومات تغور
بتحكم بي الحِجِي .. بي الدجل الكِجُور
مرّة العسكرى .. كسـّار الجِبُور
ويوم بإسم النبي .. تحكمك القبور
تعرف يا صبي
مرّة تلف .. تدور
وللاّ تقول بَرِي .. أو تحرق بخور
هِم يا الفنجرى .. يا الجرف الصبور
كل السقتو بار باقى على التِمور
وأرضك راقدِة بور
لا تيراب وصل .. لا بابور يدور
والماهية أُفْ
عيشة هاك .. وكُف
في هذا الزمن .. تـُف يادنيا .. تـُف
يا العَبِد الشقي
ما أتعوّدْ شكي
لكن الكفاف فوقك .. منتكي
حالك ما بتسـُر
إِلِّى كمان فى ناس فايتاك بي الصبُر
ساكنين بي الإيجار .. لا طين .. لا تمُر
وواحدين بي الإيجار .. ما لاقين جُحُر
سِلعـتُمْ الضُراع .. والعرق اليخُر
عمال المدن
كلاّت المواني
الغُبُش التعاني
بحّارة السُفُن
حشّاشة القصوب
لقاطّة القطن
الجالبة الحبال
الفِطن الفُرُن
الشغلانتو نار
والجو كيف سُخُن
عيشُنْ كمّهو .. وديشُن هان قَدُر
وناساً حالا زين
مصنع .. مصنعين
طين فى طين .. ووين
ما مرابا مُر.. بارد همها
لا يعرق جبين .. ولا وشاً يصُر
عين والله .. عين
كلها كمها .. وهمها هان قدُر
في الجنة أم نعيم .. في الجنة أم قُصُر
يا عبد الرحيم إلِّىِ ورا القبُر
ويلكد فى النعال
فتاح يا عليم
وإن كان الفقر يا عبدالرحيم
أشبه بي الكُفُر
ونقرط لي الحمار
نقريط الحمار .. لاتنسى النِعال
الطِرقِى الخدار
اللِّبِس الجديد
تسريح السفر .. لى الماشى الصّعيد
ماشى الدّيش .. نَفَر
والبال إشتغَل
بي الأبى ما يعِيد .. الحول ما أشتغل
الغُبُن الشديد .. السابا ورحَل
الضيق .. المحَل
والفرج القريب
الجا .. وما وصَل
زى الحال ده يوم .. لا كان .. لا حصَل
والبال إشتعَل
السكة الحديد .. يا عمو القَطَر
يا عبدالرحيم قِدّامك قطر
وسال الدم .. مطر
وطارت دمعتين .. وإنشايح وتر
يا طاحن الخبر
ما بين القضا .. ومَرْحاكة القدر
الشِّهدوا الدموم .. والدمع الهَدَر
إيدُمْ فى التُراب .. والعين فى القطر
عارفين الحصل
عارفين في حذر
الخبر اليقين .. بوّخ .. وإنتشر
أطفال القرى .. وعمال الحضَر
أدوهو الطيور .. ودنّوا البحر
إنصاعد سحاب
وإنْدافَقْ مطر
عم عبد الرحيم .. في الشارع عَصر
لى تالا اليسار
متفادى الكَجر .. دورية الكجر .. عربية الكجر
جفّلت الحُمار .. وطلوَح زى حجر
وعم عبد الرحيم .. إتلافا القطر
فتاح يا عليم .. سال الدم مطر
جرتق لى التُراب
منشور بى كتاب
روشتّة .. وجواب
مفتاح أب قُراب .. أورنيكين سَهَر
جنب لِبدة حُمار
مقطوعين ضَهر
عم عبد الرحيم ..يا كمِّين بشر
صحِّي الموت سلام
ما يغشاك شر ..


كبك

saleh farah
17-10-2006, 01:28 PM
الرائعون كثر ولكن المتفردون احادا فهذه الرائعه هى مانتحدث عنه لقد اتيت بضمير الشعر ياكبك عندما تبخرت الكلمات وتمازجت مع اللحن والاداء فاتت بعم عبدالرحيم الوليد الذى تربى وترعرع فى احاسيس عشاق الجمال مالكى الاحساس المفرط فكبر عبدالرحيم يزهو شعرا ونغما وتطريبا ولازال حيث لن يشيخ هذا العبد مادام الرحيم تاركا الارض ليوم ميعاد غير معلوم .

محمد مصطفي
21-10-2006, 12:23 PM
شكرا ليك يا اخ صلاح علي المتابعة

كبك