أبنوس
20-01-2007, 09:48 PM
لطالما أخذ العشق نصيب حصة الأسد في الشعر العربي ..
فأبداً نجد الشاعر معذب موله في حب المعشوقة التي لا تعيره اهتماماً ..
أو التي تجود بالوصال ..
و نادراً ما تزوج الشاعر العاشق من محبوبته عدا قيس بن ذريح ..
ما يهمنا في الموضوع أي الشعر أقوى ؟؟
شعر الشوق ؟؟ أم شعر الوصال..؟؟
تعريف الشوق/ الوصال/ الحب :
الشوق : / و الاشتياق.. نزاع النفس إلى الشيء و الجمع أشواق (1)
الوصال : ضد الهجران و الانقطاع/ الاتصال (2)
الحب : نقيض البغض وهو الوداد و المحبة (3)
شعر الشوق :
الشوق كجمرة دائمة الاشتعال في قلب الشائق ..
فهو أبداً يحن للمشوق و يرجو عطفه و وجوده بقربه ..
و يمني نفسه بالوصال العذب ..
و الأمثلة كثيرة :
يقول قيس بن الملوح :
وجـدت الحب نيراناً تلظى
قـلوب العاشقين لها وقودُ
فلو كانت إذا احترقث تفانت
ولـكن كلما احترقت تعود
كأهل النار إذا نضجت جلودٌ
أعـيدت للشقاء لهم جلودُ
مفردات الشوق واحدة نار ، و مرور أزلي على الديار
و تقبيل ذا الجدار و ذا الجدار
.. و جنون ..ذهب بعقل المشتاق !!
هي حريق في النفس ..
و مكابدة الوجع الذي لا يختفي إلا بطيف الحبيب..
فأروع الشعر عندي هو شعر الشوق ..
فالشوق بركان متفجر لا يتوقف عن قذف حممه هنا و هناك ..
شعر الوصال :
يقول أبو فراس الحمداني:
معللتي بالوصل و الموت دونه
إذا مت ظمآن فلا نزل القطر
حفظت و ضيعت المودة بيننا
و أحسن ، من بعض الوفاء لك العذر
الوصال كالمطر الذي يهطل على الأرض الجافة فتنبت زهوراً و رياحين
الوصال يطفئ نار الشوق و يشعل نار الحب ..
الآن فأيهما أصدق
أي الشعر أصدق ..شعر الوصال أم شعر الشوق ..؟؟
أيهما يحتوي القوة الجزالة في المعاني و الصدق الوجداني
الذي يجعلنا نشعر مع الشاعر فالشعر الذي لا يؤثر فينا ليس شعراً بالأصل ..
برأيي شعر الشوق ..لأن الشوق جائع نهم لا يكتفي بالقليل بل يسعى
أبداً للطمع في كل شيء و هنا يبرز جماله ..
الشوق صراع في صدر الشاعر ينفثه و يرفز بقوة من وجده وولهه..
و يكفينا أن أنواع الشوق عديدة منها:
الصبابة ، الشغف، الوجد، التتيم ، الكلف ، الجوى ،
الشجن ،اللهف ، الحنين، اللوعة ، الوله ...الخ ..
إذن فلنقطع شرايين الهوى ..
و لنجعل القلب ينزف ..
فهذا الجمال ..
كل الجمال..
فلنحرك الأشواق على نار هادئة ..و ننتظر الروائع ..
ننتظر الحريق و الويل و الألم ..
ففيه كل الروعة !!
دمتم بشوق!!
مراجع:
لسان العرب لابن منظور الجزء 10 ص192
(2) لسان العرب لابن منظور الجزء 11 ص726
(3) لسان العرب لابن منظور الجزء 1 ص289
فأبداً نجد الشاعر معذب موله في حب المعشوقة التي لا تعيره اهتماماً ..
أو التي تجود بالوصال ..
و نادراً ما تزوج الشاعر العاشق من محبوبته عدا قيس بن ذريح ..
ما يهمنا في الموضوع أي الشعر أقوى ؟؟
شعر الشوق ؟؟ أم شعر الوصال..؟؟
تعريف الشوق/ الوصال/ الحب :
الشوق : / و الاشتياق.. نزاع النفس إلى الشيء و الجمع أشواق (1)
الوصال : ضد الهجران و الانقطاع/ الاتصال (2)
الحب : نقيض البغض وهو الوداد و المحبة (3)
شعر الشوق :
الشوق كجمرة دائمة الاشتعال في قلب الشائق ..
فهو أبداً يحن للمشوق و يرجو عطفه و وجوده بقربه ..
و يمني نفسه بالوصال العذب ..
و الأمثلة كثيرة :
يقول قيس بن الملوح :
وجـدت الحب نيراناً تلظى
قـلوب العاشقين لها وقودُ
فلو كانت إذا احترقث تفانت
ولـكن كلما احترقت تعود
كأهل النار إذا نضجت جلودٌ
أعـيدت للشقاء لهم جلودُ
مفردات الشوق واحدة نار ، و مرور أزلي على الديار
و تقبيل ذا الجدار و ذا الجدار
.. و جنون ..ذهب بعقل المشتاق !!
هي حريق في النفس ..
و مكابدة الوجع الذي لا يختفي إلا بطيف الحبيب..
فأروع الشعر عندي هو شعر الشوق ..
فالشوق بركان متفجر لا يتوقف عن قذف حممه هنا و هناك ..
شعر الوصال :
يقول أبو فراس الحمداني:
معللتي بالوصل و الموت دونه
إذا مت ظمآن فلا نزل القطر
حفظت و ضيعت المودة بيننا
و أحسن ، من بعض الوفاء لك العذر
الوصال كالمطر الذي يهطل على الأرض الجافة فتنبت زهوراً و رياحين
الوصال يطفئ نار الشوق و يشعل نار الحب ..
الآن فأيهما أصدق
أي الشعر أصدق ..شعر الوصال أم شعر الشوق ..؟؟
أيهما يحتوي القوة الجزالة في المعاني و الصدق الوجداني
الذي يجعلنا نشعر مع الشاعر فالشعر الذي لا يؤثر فينا ليس شعراً بالأصل ..
برأيي شعر الشوق ..لأن الشوق جائع نهم لا يكتفي بالقليل بل يسعى
أبداً للطمع في كل شيء و هنا يبرز جماله ..
الشوق صراع في صدر الشاعر ينفثه و يرفز بقوة من وجده وولهه..
و يكفينا أن أنواع الشوق عديدة منها:
الصبابة ، الشغف، الوجد، التتيم ، الكلف ، الجوى ،
الشجن ،اللهف ، الحنين، اللوعة ، الوله ...الخ ..
إذن فلنقطع شرايين الهوى ..
و لنجعل القلب ينزف ..
فهذا الجمال ..
كل الجمال..
فلنحرك الأشواق على نار هادئة ..و ننتظر الروائع ..
ننتظر الحريق و الويل و الألم ..
ففيه كل الروعة !!
دمتم بشوق!!
مراجع:
لسان العرب لابن منظور الجزء 10 ص192
(2) لسان العرب لابن منظور الجزء 11 ص726
(3) لسان العرب لابن منظور الجزء 1 ص289