مشاهدة النسخة كاملة : من روائع الاعجاز العددي في القرآن الكريم
أبونبيل
03-07-2007, 09:38 AM
من روائع الاعجاز العددي في القرآن الكريم
قال تعالى في كتابه العزيز :
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الاسراء:88) .
القرآن الكريم .. كتاب الله تعالى .. الخالق العليم.. عالم الغيب .. العالم بحال الناس وحاضرهم ومستقبلهم.. فلا شك أنه حوى بين دفتيه من كل مثل.. وإعجاز هذا الكتاب باقٍ إلى يوم القيامة .. فكل يوم تكتشف المزيد من إعجازه .. ومن هذه المعجزات الكثيرة.. الإحكام العددي للقرآن الكريم الذي هو بحق آية على صدق محمد صلى الله عليه وسلم و أن هذا القرآن هو من عند خالق السماوات والأرض .
إن معجزة الأرقام في القرآن الكريم موضوع مذهل حقاً ،وقد بدأ بعض العلماء المسلمين بدراستها عن طريق أحدث الآلات الإحصائية والحواسيب الكترونية ما أمكن دراسةوإنجاز هذا الإعجاز الرياضي الحسابي المذهل .
فهذا الإعجاز مؤسس على أرقام ،والأرقام تتكلم عن نفسها، فلا مجال هنا للمناقشة، ولا مجال لرفضها، وهي تثبت إثباتاً لا ريب فيه أن القرآن الكريم هو {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود:1)
لا شك أنه من عند الله تعالى ،وأنه وصلنا سالماً من أي تحريف أو زيادة أو نقص . فنقص حرف واحد أو كلمة واحدة أو زيادتها، يخل بهذا الإحكام الرائع للنظام الحسابي له.
وقد شاء الله تعالى أن تبقى معجزة الأرقام سراً حتى اكتشاف الحواسيب الإلكترونية .
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53)
وهذه بعض من هذه الإحصائيات العددية لكلمات القرآن الكريم
1- فهناك كلمات متقابلة تتكرر بشكل متساوٍ في القرآن الكريم منها على سبيل المثال:
الحياة تكررت 145مرة .......... الموت تكررت 145مرة
الصالحات تكررت 167 مرة ....... السيئات تكررت 167مرة
الدنيا تكررت 115مرة .........الآخرة تكررت 115مرة
الملائكة تكررت 88 مرة ..........الشيطان تكررت 88 مرة
المحبة تكررت 83 مرة ........... الطاعة تكررت 83 مرة
الهدى تكررت 79 مرة ...........الرحمة تكررت 79 مرة
الشدة تكررت 102 مرة ..........الصبر تكررت 102 مرة
السلام تكررت 50 مرة ...........الطيبات تكررت 50 مرة
تكررت كلمة الجهر 16مرة ........... العلانية تكررت 16مرة
إبليس تكررت 11 مرة ......... الاستعاذة بالله تكررت 11مرة
تكررت جهنم ومشتقاتها 77مرة ....... الجنة ومشتقاتها تكررت 77مرة .
2- وهناك كلمات بينها علاقات في المعنى وردت ضمن علاقات رياضية دقيقة ومتوازنة منها على سبيل المثال:
الرحمن تكررت 57مرة ............الرحيم تكرر 114 مرة أي الضعف
الجزاء تكررت 117مرة ..............المغفرة تكرر234مرة أي الضعف
الفجار تكررت 3مرة .............الأبرار تكرر 6مرة أي الضعف
النور ومشتقاتها تكررت 24 ...... الظلمة و مشتقاتها تكررت 24مرة
العسر تكررت 12مرة..... ..........اليسر تكرر36مرة أي ثلاثة أضعاف .
قل تكررت 332 مرة ................ قالوا تكررت 332مرة
ولفظة الشهر بلغ 12 مرة ( وكأنه يقول إن السنة 12 شهرا)
ولفظة اليوم بلغ عددها 365 مرة (وكأنه يقول إن السنة 365 يوما)
وقد وردت كلمة البر 12 مرة وبضمنها كلمة يبسا ( بمعنى البر ) بينما بلغ تكرار كلمة البحر 32 مرة (وفي ذلك إشارة إلى أن هذا التكرار هو بنسبة البر إلى البحر على سطح الأرض الذي هو بنسبة 12 / 32 ).
ولو تدبرنا عدد حروف لفظ الدنيا لوجدناها ستة حروف،وأيضاً حروف لفظ الحياة هي ستة حروف
وعناصر الدنيا .. هي السماوات وما فيها ..والأرض وما عليها، فهذه تشير إلهيا ....وتعتمد عليها ...وقد قرر القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد خلق السماوات والأرض في ستة أيام:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54)
والدنيا ولفظها يتكون من ستة حروف خلقت في ستة مراحل والإنسان وحروفه سبعة خلق في سبع مراحل .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِين ) ( سورة المؤمنون 12ـ 14)
و نجد أن فاتحة الكتاب وهي أول سور المصحف الشريف ونصها : بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ )سورة الفاتحة .
تتكون من سبع آيات بما فيها البسملة اعتبرت آية ..و هذه تتكرر في كل السور ماعدا سورة (براءة ) ..و لا تعبر فيها كلها أنها آية .. فالفاتحة سبع آيات بالبسملة وست بغير البسملة ,وآخر سور المصحف الشريف هي سورة الناس ونصها :
بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ {1} مَلِكِ النَّاسِ {2} إِلَهِ النَّاسِ {3} مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ {4} الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ {5} مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ {6}( سورة الناس 1ـ 6) تتكون أيضاً من ستة آيات بغير البسملة،
عجائب العدد سبعة :
من عجائب العدد سبعة في القرآن أن كلمة الإنسان تتكون من سبعة حروف وخلق على سبع مراحل يتساوى معه في عدد الحروف ألفاظ القرآن ..و الفرقان ...و الإنجيل ..و التوراة .. فكل منها يتكون من سبعة حروف .وأيضاً صحف موسى، فيه سبعة حروف .و أبو الأنبياء إبراهيم .. يتكون أيضاً من سبع حروف .. فهل هذه إشارة عددية ومتوازنة حسابية إلى أن هذه الرسالات والكتب إنما نزلت للإنسان . . لمختلف مراحله ..وشتى أحواله ..وعلى النقيض، نجد الشيطان ..و يتكون لفظه من سبعة حروف .. فهل ذلك تأكيد لعداوته للإنسان في كل مرة ...ومختلف حالاته ..و أنه يحاول أن يصده تماماً عن الهداية التي أنزلها الله للإنسان كاملة وشاملة .
و جعل لجهنم سبعة أبواب قال تعالى :
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43} لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ {44} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {45} ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ {46} ( سورة الحجر : 43، 45)
كلمة {وسطا} في سورة البقرة:
سورة البقرة عدد آياتها 286 آية .
ولو أردنا معرفة الآية التي تقع في وسط السورة لكانت بالطبع الآية 143
ولا عجب من ذلك. لكن إذا قرأنا هذه الآية لوجدناها (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) (البقرة:143) .
هل هي صدفة ؟ لا .. لأنه لو وجد عدد محدود من مثل هذه الإشارات لقلنا إنها صدفة .. لكنها كثيرة ومتكررة في كل آية من آيات القرآن الكريم .
إنه الإحكام العددي وصدق الله تعالى إذ يقول: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود:1)
تكرر لفظ{ اعبدوا} ثلاثاً
تكرر : لفظ {اعبدوا }
ثلاث مرات موجهاً إلى الناس عامة.
وثلاث مرات إلى أهل مكة.
وثلاث مرات على لسان نوح إلى قومه.
وثلاث مرات على لسان هود إلى قومه.
وثلاث مرات على لسان صالح إلى قومه .
وثلاث مرات على لسان عيسى إلى قومه.
كما أنه هناك بعض التوافقات بين عدد كلمات بعض الجمل التي بينها علاقة:
(لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين )(التوبة 44 ) وهي 14 كلمة يقابلها قوله تعالى في الموضوع نفسه:
(إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون )(التوبة 45) وهي 14 كلمة كذلك.
وفي قوله تعالى : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله" 7 كلمات يقابله الجواب على ذلك وهو قوله تعالى في الآية نفسها "قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا" وهو 7 كلمات أيضا ً
وفي قوله تعالى "قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " 7 كلمات وتتمتها قوله تعالى " قال لا عاصم اليوم من أمر الله" وهي 7 كلمات أيضاً.
المراجع :
معجزة الأرقام والترقيم في القرآن الكريم - عبدالرزاق نوفل - دار الكتاب العربي 1982
الإعجاز العددي للقرآن الكريم : عبدالرزاق نوفل 1975
عوض صقير
03-07-2007, 08:56 PM
سبحان الله
تشكر أبونبيل على مجهودك المقدر
ومواضيعك القيمة المفيدة
وجزاك الله ألف خير وبركة
أبونبيل
12-07-2007, 11:34 AM
عجائب العدد سبعة :
من عجائب العدد سبعة في القرآن أن كلمة الإنسان تتكون من سبعة حروف وخلق على سبع مراحل يتساوى معه في عدد الحروف ألفاظ القرآن ..و الفرقان ...و الإنجيل ..و التوراة .. فكل منها يتكون من سبعة حروف .وأيضاً صحف موسى، فيه سبعة حروف .و أبو الأنبياء إبراهيم .. يتكون أيضاً من سبع حروف .. فهل هذه إشارة عددية ومتوازنة حسابية إلى أن هذه الرسالات والكتب إنما نزلت للإنسان . . لمختلف مراحله ..وشتى أحواله ..وعلى النقيض، نجد الشيطان ..و يتكون لفظه من سبعة حروف .. فهل ذلك تأكيد لعداوته للإنسان في كل مرة ...ومختلف حالاته ..و أنه يحاول أن يصده تماماً عن الهداية التي أنزلها الله للإنسان كاملة وشاملة .
و جعل لجهنم سبعة أبواب قال تعالى :
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43} لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ {44} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {45} ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ {46} ( سورة الحجر : 43، 45)
عمر البشير
17-07-2007, 07:31 AM
لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شي قدير، وما اوتيتم من العلم الا قليلا، الله جعل في خلقه دلالات لعل اقلها هو ما اليه هداك،وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها.
وجزاك الله خيرا يا ابونبيل، علي هذا الجهد وجعله الله في ميزان حسناتك.ودوما في رعاية الله وحفظه.
المهاجم2
26-07-2007, 08:38 AM
حقيقة القرآن الكريم كله اعجاز كيف لا وهو كلام الخالق جل جلاله
أبونبيل
17-08-2007, 09:17 AM
النمـل
سورة النمل هي السّورة 27 في ترتيب المصحف، وعدد آياتها 93 آية.
تبدأ سورة النمل بالحرفين (ط س)، وإذا عرفت هذا فإليك الملحوظة الآتية:
تكرر حرف (ط) في سورة النمل 27 مرّة، وهذا هو ترتيب السورة في المصحف.
تكرر حرف (س) في سورة النمل 93 مرّة، وهذا هو عدد آيات السورة.
مجموع (27+ 93) = 120 وهذا هو جُمّل كلمة نمل.
سورة التوبة هي السورة 9 في ترتيب المصحف، وهي السورة الوحيدة التي لا تُستهل بالبسملة، في المقابل نجد أنّ سورة النمل تتكرر فيها البسملة مرتين؛ وذلك في بداية السورة وفي الآية30 : " إنه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم ". وإليك بعض العلاقات العدديّة التي تجمع بين السورتين:
إذا بدأنا العد من السورة 9 تكون سورة النمل هي السورة 19.
الفرق بين ترتيب السورتين في المصحف هو: (27 – 9) = 18
مجموع أرقام ترتيب السور ابتداءً من سورة التوبة وحتى سورة النمل هو:
(9 + 10 + 11 + ………… + 27) = 342 = 19 × 18
ملاحظة: الأعداد التي إذا بدأنا العد من الأول منهما يكون الأخير هو العدد 19 وبالتالي يكون الفرق بينها 18 هي أعداد لا نهائية، واللافت هنا أنّ العددين 9 ، 27 هما فقط العددان اللذان يكون مجموع تسلسلهما 342 أي 19 × 18
لم ترد كلمة النمل في القرآن الكريم إلا في الآية 18 من سورة النمل، وعدد كلماتها 19 كلمة.
النحـل
سورة النحل هي السورة 16 في ترتيب المصحف، واللافت للانتباه أنّ عدد كروموسومات ذكر النحل هو أيضاً 16 كروموسوماً.
لم ترد كلمة النحل في القرآن الكريم إلا في سورة النحل، وذلك في الآية 68: " وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون". واللافت هنا أن عدد الحروف من بداية الآية وحتى كلمة النحل هو 16 حرفاً. ويصبح الأمر لافتاً أكثر عندما نعلم أنّ الآية 68 يتألف رسمها من 54 حرف هي في الحقيقة 16 حرف هي: (ا،ب،ج،و،ح،ي،ك،ل،م،ن،ع،ر،ش،ت،خ،ذ).
عدد آيات سورة النحل هو 128 آية، وعدد كلمات الآية الأخيرة هو 8 كلمات، واللافت أنّ العلاقة بين الآية 128 وكلماتها هو: 128÷ 8 = 16
عدد حروف الآية 128 هو 32 أي 16×2 حرفاً، وقد لفت انتباهنا هذه العلاقة بين رقم الآية وعدد حروفها: 128×32 = 4096 والمفاجأة هنا أن هذا العدد هو مكعب العدد 16 أي: 16×16×16
عدد كلمات الآية 68 هو 13 كلمة، وإذا ضربنا رقم الآية بعدد كلماتها يكون الناتج: 68 × 13 = 884 وتكون المفاجأة هنا عندما نعلم أنّ ترتيب كلمة النحل في سورة النحل هو 884 أي أننا إذا بدأنا العد للكلمات من بداية سورة النحل تكون كلمة النحل هي الكلمة 884 فتأمّل!!
الآية 68 من سورة النحل هي الآية رقم 13 في ترتيب سور المصحف والتي تحمل الرقم 68، وهذا يعني أنّ مجموع أرقام هذه الآيات وحتى آية النحل هو أيضاً 884
الآيات التي رقمها 16 في سور القرآن الكريم كله هي 85 آية. والمفاجأة هنا أنّ مجموع كلمات هذه الآيات هو أيضاً 884
لقد أصبح واضحاً ارتباط النحل بالعدد 16، فلو قمنا بجمع أرقام الآيات 16 في القرآن الكريم وأضفنا إليها عدد كلماتها، فإن المنطق يقتضي عندها أن نضيف إليها رقم السورة 16 وعدد كلماتها أيضاً، هكذا: (85×16) + 884 + 16 + 1844 وهو عدد كلمات سورة النحل = 4104 والمفاجأة هنا أنّ هذا المجموع هو جُمّل الآية 68 من سورة النحل. فتأمّل!!
هناك 8 آيات في سورة النحل رقمها العدد 16، أو مضاعفاته، أي: (16+32+48+ 64+ 80+ 96+ 112+128)، والمفاجأة هنا أنّ عدد كلمات هذه الآيات هو 119 كلمة، وهذا العدد هو جُمّل كلمة النحل: (1+30+50+8+30) = 119
عدد الآيات التي رقمها العدد 16، أو أحد مضاعفاته، من بداية المصحف وحتى الآية 128 من سورة النحل هو: 119 آية. فتأمّل
صديق بلال
18-08-2007, 07:28 AM
جزاك الله خيرا يا أبا نبيل... ومتعك بالصحة والعافية والسعادة والهناء...
abomazeen
19-08-2007, 02:45 AM
لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شي قدير
لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شي قدير
لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شي قدير
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
abomazeen
19-08-2007, 02:49 AM
أشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم
بارك الله فيكم استاذنا الجليل ... ونسأل الله أن ينفعنا بكتابه الكريم
ويوفقنا إلى ما خير العمل ... في ميزان حسناتكم بإذن الله
آمييين إنه سميع عليم
أبونبيل
23-08-2007, 02:03 PM
أفاق اسلامية
وقفة مع الإعجاز العددي في القرآن وعلاقته بتفجيرات أميركا
د. خالد بن عبد الله السبيت
لاشك أن شبكة الانترنت قد أثرت على نشر المعلومة بين الناس، بسبب كثرة مواقع التخاطب «المنتديات» وسهولة الاشتراك بها، والكتابة فيها، اذا ما قورنت بالكتابة الصحفية على سبيل المثال التي تستوجب حداً أدنى من المواصفات لا يمكن التنازل عنها، وحداً أدنى من الرقابة الاعلامية «تختلف من بلد إلى آخر» هي الأخرى لا يمكن التنازل عنها. وبناء عليه أصبح كل من يتصل بالانترنت قادراً على كتابة: وجهة نظر، أو معلومة علمية، أو دينية. ثم يتلقاها الناس على اختلاف مستوياتهم العمرية والفكرية ويتناقلونها بينهم. وتزداد انتشاراً اذا ما وافقت هذه المعلومة هوى سابقاً في النفس أو رغبة متبعة، فيتم تداولها وتوزيعها على من يعرف دون أن يتحقق من صحتها. مما قد يوقع الضرر عليه في الدنيا أو في الآخرة. ذلك أن الإنسان محاسب على كل ما يتلفظ به كما قال تعالى: «ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً» (سورة الكهف آية 49)، وقوله عز من قائل «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد» (سورة ق آية 18)، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه وقد أخذ بلسانه: «كف عليك هذا» فقال: «يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به» فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» (رواه أحمد بن حنبل في المسند «36/344 حديث 22016» والترمذي في الجامع «5/11 حديث 2616» وقال: هذا الحديث حسن صحيح، وابن ماجه في السنن «2/1314 حديث 3973» والنصوص في هذا الباب كثيرة معلومة، وإنما ذكرت ببعضها.
ومما تناقله بعض الناس في المنتديات، أو عبر البريد الالكتروني، أو من خلال الرسائل القصيرة في الجوال، ما يفيد أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر «تفجير مبنيي التجارة العالمية بنيويورك، ومبنى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بواشنطن» قد جاء ما يدل عليها أو يشير إليها في القرآن الكريم، ومن خلال ما أسموه بالاعجاز العددي في القرآن، فقالوا: قد جاءت كلمات متقابلة ك: الدنيا والآخرة، الحياة والموت، الملائكة والشياطين، العجب والغرور، الزكاة والبركات، الرحمن والرحيم، العسر واليسر.. في القرآن الكريم بصورة متناسقة ومتوازنة يدل على أن القرآن معجز عددياً. إلى أن قال القائل مسترسلاً في بيانه وحديثه عن ا عجاز القرآن وهذه المرة سأنقل النص كما ورد في احدى رسائل الجوال المتبادلة بين الناس : «تذكر أحداث 9/11 في الطوابق 110 وانظر عجائب القرآن في جزء 11 سورة 9 آية 110، « وعندما تذهب إلى المصحف الشريف بحثاً عن الآية المحال اليها تجد قول الباري عز وجل «لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم» (سورة التوبة آية 110».
وفي هذا نظر ظاهر من جهة أن تطبيق الآية الواردة في سورة التوبة على أحداث الحادي عشر من سبتمبر بقرينة التطابق العددي هو في الحقيقة «تفسير عددي» لا اعجاز عددي، وبين الأمرين فرق وان كان بينهما قدر مشترك على أساس أن بعض تفسير القرآن يتضمن اعجازاً، مثال ذلك مطلع سورة الروم، «أ لم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين..» «سورة الروم الآيات من 14» فوقع الأمر كما قال عز وجل فانتصرت الروم بعد تسع سنين، قال ابن كثير الدمشقي: «نزلت هذه الآيات حين غلب سابور ملك الفرس على بلاد الشام وما والاها من بلاد الجزيرة وأقاصي بلاد الروم واضطر هرقل ملك الروم إلى الانسحاب حتى ألجأه إلى القسطنطينية وحاصره فيها مدة طويلة ثم عادت الدولة إلى هرقل بعد تسع سنين «انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/304 وما بعده) القاهرة: دار الشعب».
ثم ان التفسير العددي: تفسير محدث لم يستخدمه الرسول صلى الله عليه وسلم في معرفة الوقائع التي حدثت في عصره، ولم يستخدمه الصحابة الكرام رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بمعاني القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ عنه تلقوه ومنه تعلموه!، وكذلك التابعون لهم باحسان، والعلماء المعتبرون الذين تولوا تفسير القرآن العظيم بالمناهج المعروفة عند أهل العلم بالقرآن لم يسلك أحد منهم هذا المسلك، وهذه كتبهم بين أيدينا شاهدة بهذا.
فإن قال قائل: بلى قد استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التفسير. فيقال: فهل بلغه أمته من بعده أم لا؟. فان قال: لم يبلغ فقد زل زللاً عظيماً، وان قال بل بلغ، فيقال له: وأين هذا البلاغ؟ وهذه كتب السنة المشرفة مليئة بالأحاديث النبوية الشريفة، فإن قال: ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستخدم هذا التفسير العددي للقرآن لعدم وجود الحاجة إليه في عصره؟ فالجواب: بل وجدت أحداث عظيمة، وكان المؤمنون يترقبونها، ومع ذلك لم يظهر هذا التفسير، وأقرب مثال على ذلك مسألة حرب الروم مع الفرس فان المؤمنين كانوا يتابعون أخبارها حتى أن الله أخبر بأنهم سيفرحون لنصرهم، أضف إلى ذلك معارك الإسلام الخالدة: بدر، وأحد، والخندق التي اجتمع فيها قبائل الشرك مع اليهود على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة، وكذلك فتح مكة، ويوم حنين، وتبوك، وكلها مواقع ورد ذكرها في القرآن الكريم، وبعضها في أكثر من مكان، ومنها ما سميت سورة بكاملها باسمها، وفي كل هذا دلالة عظيمة على عظم شأن هذه الأحداث والمواقع.
ثم إن الأحداث الكبار وقعت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما وقع كاقتتال الصحابة فيما بينهم، ومنها ما لم يقع كخروج الدجال الذي لم يبعث نبي إلا حذر أمته منه، ومع ذلك لم يحاول أحد من الصحابة معرفة ما حدث أو سيحدث، أو التدليل له، من خلال التفسير العددي للقرآن.
ثم في تفسير الآية على هذا النسق مخالفة لتفسير أهل العلم بالقرآن قاطبة، اذ إن العلماء فسروا الآية الواردة في سورة التوبة على أن المراد بالبنيان هو مسجد الضرار الذي بناه بعض المنافقين اضراراً وكفراً (انظر مثلاً: جامع البيان في تفسير القرآن، لأبي جعفر الطبري (11/25)القاهرة: دار الحديث» فكيف يقال ان المقصود بالبنيان في الآية وبعد هذه المدة الطويلة هو المبنيان الموجودان بالولايات المتحدة الأمريكية!! ثم ان هذا النوع من التفسير لو صح لأنتج حكماً شرعياً باجازة مثل هذا التفجير فتأمل!! مع أن أحداً من أهل العلم بالكتاب والسنة من الذين جرموا مثل هذا العمل أو اجازوه لم يستدلوا بمثل هذه الآية، فضلاً عن استخدامهم لهذا المسلك أصلاً، مما يدل على مجانبته للصواب جملة وتفصيلاً.
وعوداً على نظرية التناسق العددي في القرآن ومن أشهر من أظهر مثل هذا التناسق الدكتور عبد الرزاق نوفل، فقد ذكر أنه في عام 1959م وجد تساوياً في عدد مرات ذكر الدنيا وعدد مرات ذكر الآخرة، اذ تكررت كل منهما (115) مرة في القرآن رغم اختلاف معظم الآيات التي وردت فيها الدنيا عن تلك التي وردت فيها الآخرة، وبعد سبع سنوات من التاريخ السابق وجد تساوياً في عدد مرات ذكر الملائكة وعدد مرات ذكر الشياطين، اذ وردت كل منها (88) مرة.. الخ (انظر: حول الاعجاز العددي في القرآن الكريم، للدكتور عبد الرزاق نوفل مقال منشور في مجلة المنطلق: العدد الثاني، ربيع الآخر، 1398ه» وفي هذا كله نظر من جهة المنهج، ومن جهة التطبيق، فأما رده من جهة المنهج فيقال: انه تعامل محدث مع القرآن الكريم، لم يكن موجوداً في الصدر الأول، والأمور الشرعية «بخلاف الأمور الدنيوية» مردها إلى الأمر العتيق. وأما رده من جهة التطبيق فالملاحظ عليهم أنه ومن تابعه في اثبات هذا النوع من الاعجاز يعتمد على المنهج الانتقائي في الكلمات التي يختارونها لاعمال التوازن المزعوم، وقد قدم الدكتور أشرف عبد الرزاق قطنة دراسة نقدية على الاعجاز العددي في القرآن الكريم، وأخرجه في كتاب بعنوان: «رسم المصحف والاعجاز العددي، دراسة نقدية في كتب الاعجاز العددي في القرآن الكريم» وخلص في خاتمة الكتاب الذي استعرض فيه ثلاثة كتب هي (1) كتاب «اعجاز الرقم 19» لمؤلفه باسم جرار. (2) كتاب «الاعجاز العددي في القرآن» لعبد الرزاق نوفل (3) كتاب «المعجزة» لمؤلفه عدنان الرفاعي. وخلص المؤلف الى نتيجة عبر عنها بقوله: «وصلت بنتيجة دراستي إلى أن فكرة الاعجاز العددي «كما عرضتها هذه الكتب» غير صحيحة على الاطلاق، وأن هذه الكتب تقوم باعتماد شروط توجيهية حيناً وانتقائية حيناً آخر، من أجل اثبات صحة وجهة نظر بشكل يسوق القارئ الى النتائج المحددة سلفاً، وقد أدت هذه الشروط التوجيهية أحياناً إلى الخروج على ما هو ثابت باجماع الأمة، كمخالفة الرسم العثماني للمصاحف، وهذا ما لا يجوز أبداً، والى اعتماد رسم بعض الكلمات كما وردت في احد المصاحف دون الأخذ بعين الاعتبار رسمها في المصاحف الأخرى، وأدت كذلك الى مخالفة مبادئ اللغة العربية من حيث تحديد مرادفات الكلمات وأضدادها «ص 197» دمشق: منار للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1420ه/1999».
وقد ذكر الدكتور فهد الرومي أمثله على اختيار الدكتور عبد الرزاق نوفل الانتقائي للكلمات حتى يستقيم له التوازن العددي ومن ذلك قوله ان لفظ اليوم ورد في القرآن (365) مرة بعدد أيام السنة وقد جمع لاثبات هذا لفظي «اليوم» ،«يوماً» وترك «يومكم» و«يومهم» و«يومئذ» لأنه لو فعل لاختلف الحساب عليه! وكذلك الحال في لفظ الاستعاذة من الشيطان ذكر أنه تكرر (11) مرة. يدخلون في الاحصاء كلمتي «أعوذ» و«فاستعذ» دون «عذت» و«يعوذون» و«أعيذها» و«معاذ الله» (انظر: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر (2/699 700) بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية 1414ه».
وانه مما يمكن أن يقال هنا ان في اختيار التاريخ الميلادي، وتقديم اليوم على الشهر لا العكس، والبحث عن ما يطابقه في القرآن تحكم بحت! والا فلم لم يختاروا التاريخ الهجري مثلاً للواقعة مع أنه الأليق بنصوص الشريعة.
وأخيراً: ان الذين فرحوا لمثل هذا لا شك انهم فرحوا لما ظنوا انه دليل آخر على اعجاز القرآن، أو أنهم فرحوا لأنهم وجدوا ما يدل على مشروعية مثل هذا الحادث. وكلا الأمرين خطأ، وقد علم أن القرآن معجز بلا شك فهو من عند الله، ولكن ليس في القرآن، ولا السنة النبوية، ولا عمل الصحابة، ولا علماء التفسير ما يدل على مسلك مثل هذا النوع من التفسير، واستنباط الأحكام الشرعية من مثل هذا المسلك «الاعجازي العددي» هو الآخر غير صحيح، فالعلماء قد وضعوا أصولاً وقواعد يرجع اليها، وليس منها أو فيها مثل هذا، وبناء على ما تقدم أقول: «كم مريد للخير لم يصبه» و ليتقوا الله في الشباب الذين يرددون ما يسمعون ويقرأون بحسن ظن منهم لهم، وليتقوا الله في أقوالهم وأفعالهم انهم لمسؤولون والحمد لله رب العالمين.
عمر البشير
24-08-2007, 08:36 PM
جزاك الله كل خير اخي ابو نبيل وفي ميزان حسناتك.
أبونبيل
26-08-2007, 11:48 AM
الأنبياء والرسل والأسماء مع العدد 19 وتماثلها
أدناه بحث يتعلق بالرقم المعجزة (19) وتماثل الأسماء في القرآن الكريم رأينا من واجبنا إظهاره لخدمة الإسلام والمسلمين ، ونتقدم بالتقدير الكبير لمؤلف كتاب (الحكمة المطلقة) الأستاذ المهندس عدنان الرفاعي الذي قدّم ويقدّم تفسيرات (إعجازية عددية وغير عددية) للقرآن الكريم ، تحتوي على إجابات شافية ودامغة لكل باحث أو قارىء يريد الاستزادة في فهم عظمة القرآن . والمؤلف له عدّة كتب أخرى رائعة جديرة بالاقتناء والمطالعة ،
أولا : التماثل في الأسماء القرآنية :
ترسم لنا القصص القرآنية حدود المسائل رسما يحيط بها من جميع أطرافها ، بحيث يقع البشر في كل زمان ومكان ، في أقوالهم وأفعالهم ، تحت ساحة إسقاطات هذه المسائل بنسب هي دون الرموز التي ترمز لنهايات تلك المسائل ..
ولنقف عند الأسماء القرآنية المرتبطة بمسألة الرسالة والنبوة والحكمة ، والتي ترمز لجوانب الحكمة المطلقة التي يصورها لنا القرآن الكريم ، لنرى كيف أن كل اسم من هذه الأسماء يرمز للون وجانب من الحكمة ، لا يمثله أي اسم آخر لأي شخصية أخرى ، وأنه بتكامل مواضيع هذه الأسماء تتكامل جوانب الحكمة المطلقة – عبر إسقاطات هذه الأسماء – في كل زمان ومكان ..
لو نظرنا إلى آدم وعيسى عليهما السلام من منظار القرآن الكريم ، لرأينا بينهما تماثلا كبيرا ، يضربه الله تعالى مثلا ....
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59) . فبالإضافة إلى أن كلا منهما أتى إلى الدنيا بطريقة تختلف عن باقي البشر ، نرى أن كلا منهما نُـفخ فيه من روح الله تعالى .... وبينهما تناظر في مسألة الهبوط والرفع ، ففي حين أن آدم عليه السلام هبط من الجنة ، رُفِع عيسى عليه السلام من الأرض .... وفي حين ان قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم - ما عد ابنيه - هي قبل هبوطه ، نرى أن قصة عيسى عليه السلام في القرآن الكريم - ما عدا حواره مع الله تعالى في الآخرة - هي قبل الرفع .... وفي حين ان آدم حصل بينه وبين الله تعالى حوار - في القرآن الكريم - خارج عالم الدنيا هذه (في جنّة الاختبار) ، نرى أن عيسى عليه السلاام سيحصل بينه وبين الله تعالى حوار خارج عالم الدنيا هذه (في الآخرة) ، كما يصور لنا القرآن الكريم ....
وهذا التماثل بين آدم وعيسى عليهما السلام (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) ينعكس تماثلا بين مجموع ورود كل اسم من هذين الاسمين .... فكل اسم منهما يرد في القرىن الكريم (25) مرة .
آدم ورد 25 مرة وعيسى ورد 25 مرة .
**********
ولو نظرنا إلى قصتي لوط ويوسف عليهما السلام في القرآن الكريم ، لرأينا بينهما تماثلا كبيرا ، وأنهما يرمزان للونين متناظرين في لوحة الحكمة المطلقة التي يصورها لنا القرآن الكريم .... فلوط عليه السلام أُرسل إلى قومه لعلاج مسألة تتعلق بالطهارة والعفاف ، ولإبعادهم عن الفاحشة ....
(وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) (النمل:54) (أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) (النمل:55) (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (النمل:56)
ويوسف عليه السلام مثَّـل وجه الطهارة والعفة والابتعاد عن الفاحشة .... (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف:23)
وفي حين أن امرأة العزيز تعرض نفسها على يوسف عليه السلام ، نرى أن لوطا عليه السلام قد عرض بناته لتفادي الخزي في ضيفه .... (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) (هود:78)
وفي حين ان يوسف عليه السلام عاش غريبا في أرض غريبة عليه ، نرى أن لوطا عليه السلام كان غريبا في قومه ، فلم يؤمن له احد سوى أهل بيته (عدا امرأته) ....
و في حين ان لوطا عليه السلام تمّت نجاته إلى الأرض المباركة (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:71) ، نرى أن يوسف عليه السلام تم بيعه وتهريبه من الأرض المباركة (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (يوسف:20) (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21)
وفي حين أن لوطا عليه السلام خرج من القرية التي كان فيها هو وأهل بيته (ما عدا امرأته) .... (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الذريات:35) (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الذريات:36)
نرى أن يوسف عليه السلام قد أخذ أهله إليه ، وبالتالي خرج هو وأهله من القرية التي كان فيها (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ) (يوسف:93)
في حين أن لوطا عليه السلام خانته زوجته ، نرى أن يوسف عليه السلام خانه أخوته ....
وفي حين أن لوطا عليه السلام أُوتي الحكم والعلم ، نرى أن يوسف عليه السلام قد أُوتي الحكم والعلم ....
(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (يوسف:22)
(وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) (الانبياء:74)
هذا التناظر بين هذين اللونين المتناظرين في لوحة الحكمة المطلقة التي يصورها لنا القرآن الكريم ، نراه منعكسا في عدد مرات ورود كل اسم من هذين الاسمين في القرآن الكريم ، فكل اسم منهما يرد (27) مرة ....
لوط ورد 27 مرة ويوسف ورد 27 مرة .
**********
وفي قصّـتي أيوب ويونس عليهما السلام ، نرى تناظرا للونين متناظرين في لوحة الحكمة المطلقة التي يرسمها القرآن الكريم ..... فكل منهما تعرّض بنفسه وجسده لاختبار صعب يضعه على عتبة الهلاك ، وكل منهما نادى ربه بأن يكشف عنه هذا الضر والغم ، وكل منهما أُستجيب له فَكُشِف ما به من ضر وتمّت نجاته من الغم الذي أصابه ...
(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (الانبياء:83) (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) (الانبياء:84)
(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الانبياء:87) (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الانبياء:88)
ويشير القرآن الكريم إلى التناظر بين هذين اللونين من ألوان لوحة الحكمة المطلقة التي يرسمها عبر التماثل بين مجموعي ورود هذين الاسمين في القرآن الكريم ، فكل منهما يرد (4) مرات .
أيوب ورد 4 مرات ويونس ورد 4 مرات
**********
ويحمل القرآن الكريم تناظرا في عدد ورود اسمي إسحاق وسليمان فكل منهما يرد (17) مرة .
وتناظرا في عدد اسمي يعقوب وداود فكل منهما يرد (16) مرة .
وتناظرا في عدد ورود اسمي هود وزكريا فكل يرد منهما (7) مرات .
وتناظرا في عدد ورود الأسماء : إدريس ، ذو الكفل ، لقمان ، إلياس ، اليسع فكل منهما يرد مرتين .
وكل ذلك ليس مجرد مصادفة ، إنما لحكمة مطلقة تُحيط بدور الرمز الذي يشير إليه كل اسم من هذه الأسماء في رسم صورة الحكمة المطلقة التي تجسدها هذه الأسماء .... فكما هي أحرف الأبجدية تتكرر في الكلمات وفق ترتيب وعدد يرتبط بماهية المعاني التي تحملها هذه الكلمات ، وكما هي الألوان تُوجد بنسب تتعلق بماهية اللوحة التي تجسدها هذه الألوان ، كذلك هي الأسماء القرآنية ترد في القرآن الكريم وفق ترتيب وعدد يرتبط بماهية الحكمة المطلقة التي تجسدها هذه الأسماء ....
فعلى سبيل المثال .... نحن نعلم ان إبراهيم عليه السلام ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، يمثلان لون الأمية ، وعدم الشرك بالله تعالى على الرغم من وجودهما في مجتمعين وثنيين ، ويمثلان الحفاظ على الفطرة النقية ومعرفة الله تعالى دون سابق إرث سماوي ، وذلك في لوحة الحكمة المطلقة التي ترسمها الأسماء القرآنية ....
(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (لأعراف:158)
(إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120)
ولذلك فأولى الأسماء القرآنية بإبراهيم عليه السلام ، هما اسمي محمد واحمد للرسول صلى الله عليه وسلم ....
(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:68)
وفرعون يمثل نقيض ذلك تماما ، فقمة الابتعاد عن الفطرة الطاهرة هو ادِّعاء الألوهية ....
(وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (القصص:38)
هذا التناظر نراه منعكسا في عدد مرات ورود هذه الأسماء القرآنية ، فمجموع ورود الأسماء : (إبراهيم - محمد - أحمد) يساوي تماما مجموع ورود اسم فرعون ....
إبراهيم + محمد + أحمد = فرعون
69 4 1 74
**********
وهنا أيضا لا نريد الإطالة .... فالهدف من عرضنا هذا هو البرهنة على أن الأسماء القرآنية هي رموز الحق والباطل ، وأبجدية الحكمة المطلقة وألوانها المختلفة في كل زمان ومكان ، وأن الأسماء القرآنية وما يحيط بها من أحداث ترسم بإسقاطاتها صور الحكمة المطلقة في الماضي والحاضر والمستقبل ، بشكل مجرد عن التاريخ والزمان والمكان ....
فكل مجتمع في كل زمان ومكان بأشخاصه واحداثه ، هو إسقاط نسبي لجميع الأسماء القرىنية والاحداث القصصية المرتبطة بها بنسب تختلف من مجتمع لآخر ، حسب ماهية كل مجتمع ، ودرجة إيمانه وكفره .... ففي المجتمعات الصالحة ترجح نسبة إسقاطات أسماء الصالحين والأحداث المرتبطة بها ، على حساب نسبة إسقاطات أسماء العصاة والكفار والأحداث المرتبطة بها .... والعكس بالعكس ، ففي المجتمعات الفاسدة ترجح نسبة إسقاطات أسماء العصاة والكفار والأحداث المرتبطة بها ، على نسبة إسقاطات أسماء الصالحين والأحداث المرتبطة بها ....
فالقصص القرآنية بأسمائها وأحداثها ، هي تصوير مطلق مجرد عن الزمان والمكان لجميع جوانب الخير والشر في المجتمعات الإنسانية ، وهي لبنات مجردة لها إسقاطاتها النسبية في كل زمان ومكان ....
وسنة الله تعالى لا تتبدل ولا تتغير في مسألة هلاك القرى ، أن هلاك القرى يكون حينما تنعدم في أهلها إسقاطات الخير والصلاح والإيمان ، وبالتالي حينما يتمثل أهل القرى تمثلا كاملا إسقاطات الفساد والكفر والعصيان ....
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) (هود:117)
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) (القصص:59)
ولذلك نرى كيف أن الأقوام الستّة (قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة وفرعون وقومه) ، الذين يمثلون جوانب مسألة الأحزاب ، قد أُهلكوا جميعا لأنهم نماذج تامة لجوانب الكفر والعصيان ، وبالتالي لا يحملون أي إسقاطات من الصلاح والإيمان ....
فكل مجتمع في كل زمان ومكان هو نسب إسقاط من كل قوم في القرآن الكريم ، ومن كل اسم ، ومن كل حدث .... وهذه النسب قد تنعدم في المجتمع بالنسبة لبعض الأقوام أو بعض الأسماء أو بعض الأحداث ، وقد تقترب كثيرا من مستوى الصورة ذاتها التي تمثلها تلك الأقوام أو الأسماء أو الأحداث ....
وهذه الإسقاطات التي تمثلها المجتمعات في كل زمان ومكان ، تمثلها أيضا كل نفس بشرية وفق نسب تتعلق بإيمان هذه النفس وكفرها ، وبصلاحها وفسادها ....
فكل نفس تحمل من إسقاطات أسماء الصالحين في القرآن الكريم والأحداث المرتبطة بهم نسبة قد تنعدم في النفوس الكافرة ، وقد تصل إلى درجة عالية جدا في النفوس المؤمنة .... وتحمل في الوقت ذاته من إسقاطات أسماء العصاة والكفار في القرآن الكريم والأحداث المرتبطة بهم ، نسبة قد تنعدم في النفوس المؤمنة ، وقد تصل إلى درجة عالية جدا في النفوس الكافرة ....
ففرعون وهامان وقارون وأبو لهب وَ ....... إلخ ، لأسمائهم وللأحداث المرتبطة بها في القرآن الكريم إسقاطاتها في كل نفس بشرية ، بحيث تنعدم في النفوس المؤمنة الطاهرة النقية ، وتتدرج نسبتها في باقي النفوس لتصل إلى درجة عالية جدا في النفوس الطاغية الكافرة .... وأسماء الأنبياء والمرسلين والصالحين في القرآن الكريم ، والأحداث المرتبطة بها ، لها إسقاطاتها في كل نفس بشرية ، بحيث تنعدم في النفوس الكافرة الطاغية ، وتتدرج نسبتها في باقي النفوس لتصل إلى درجة عالية جدا في النفوس المؤمنة الطاهرة النقية ....
وهكذا .... فالأسماء القرآنية والأحداث المرتبطة بها والقصص التي لها وجهٌ ظاهره التاريخ والزمان والمكان ، تمثل تمثيلا مطلقا جميع أوجه الصلاح والفساد والإيمان والكفر في جميع المجتمعات البشرية ، وفي جميع الأنفس .... فهي تمثل أبجدية الخير والشر بشكل مجرد عن الزمان والمكان ، وبحيث ترتسم من إسقاطات هذه الأبجدية ، جميع صور الحياة في كل زمان ومكان ....
ثانيا : الأسماء ومجموع تكراراتها والرقم 19 :
هذه هي الأسماء القرآنية التي ترمز وتمثل جوانب مسألة الرسالة والنبوة والحكمة ، مرتبة ترتيبا تصاعـديا حسب مجموع ورودها في القرآن الكريم ..
إل ياسين (1) – أحمد (1) – إدريس (2) – ذو الكفل (2) – إلياس (2) – اليسع (2) – لقمان (2) – أيوب (4) – يونس (4) – محمد (4) – يحيى (5) – هود (7) – زكريا (7) – صالح (9) – شعيب (11) – إسماعيل (12) – يعقوب (16) – داود (16) – إسحاق (17) – سليمان (17) – هارون (20) – آدم (25)- عيسى (25) – لوط (27 ) – يوسف (27) – نوح (43) – إبراهيم (69 ) - موسى (136) .
رب قائـل لماذا لم يتم أخذ اسم المسيح مع هذه الأسماء ، في الوقت الذي تم فيه أخذ اسمي محمد وأحمد للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ .... إن ما يميز كلمة المسيح في القرآن الكريم ، هو أنها اسم صفة لعيسى عليه السلام ، ولا تكون اسم ذات ، ودليل ذلك هو أن الله تعالى قد جمع اسمي المسيح وعيسى في عبارة واحدة أكثر من مرة ، فلو كانت كلمة المسيح هي اسم ذات لما تم جمعها مع كلمة عيسى في العبارة ذاتها للشخص ذاته ....
(إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (آل عمران:45)
(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (النساء:157)
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) (النساء:171)
فكلمة المسيح هي اسم صفة لعيسى عليه السلام شأنها بذلك شأن صفة ذي النون ليونس عليه السلام ...
(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الانبياء:87)
إذا لدينا (28) اسما ، مجموع ورودها في القرآن الكريم هو (513) مرة ..
ولو قمنا بجمع عدد مرات ورود جميع مشتقات الجذر (ر س ل) في القرآن الكريم ، لرأينا أن هذا المجموع هو أيضا (513) مرة .. فالرقم الذي يشير إلى مجموع ورود الأسماء القرآنية المرتبطة بمسألة الرسالة والنبوة والحكمة ، هو ذاته الرقم الذي يشير إلى مجموع ورود مشتقات الجذر (ر س ل ) في القرآن الكريم .
إذا هذه الأسماء القرآنية تحيط بمسألة الرسالة والنبوة والحكمة من كل جوانبها ، وتكون أبجدية الحكمة المطلقة في كل زمان ومكان .. فكل أوجه الحكمة والدعوة إلى الحق والخلاص لله تعالى في كل زمان ومكان ، هي إسقاطات لهذه الرموز ..
وسنتناول – إن شاء الله – مسألة تعداد ورود هذه الأسماء القرآنية ، من منظار رقمي ، لنرى كيف أن هذه الأسماء ليست مجرد أسماء ما لأشخاص ما في أزمنة وأمكنة ما .. إنما ترد في القرآن الكريم بشكل شمولي يحيط إحاطة مطلقة بمسألة الرسالة والنبوة والحكمة ، ويرسم لوحة الحكمة المطلقة التي يحملها القرآن الكريم رسما مطلقا إعجازيا ، يستحيل على البشر الإحاطة بنهاية حدوده ..
ونحن لا نريد من تناول هذه المسألة من المنظار الرقمي سوى البرهنة على أن هذه الأسماء مرتبة ومعدودة في القرآن الكريم ، وفق حكمة مطلقة فوق حدود الحدث القصصي التاريخي المحكوم بإطار المكان والزمان ، وأن تفاعل المجتمعات والأنفس في كل زمان ومكان مع مسائل الحكمة المطلقة ، لا يخرج عن إسقاطات الأسماء القرآنية التي تصور جميع جوانب الحكمة المطلقة ، وما يواجهها من معارضة ..
يبين لنا القرآن الكريم أن الرقم (19) خصوصية من حيث كونه دليلا إعجازيا ، هو اختبار للذين كفروا ، ويقين للذين أوتوا الكتاب ، ودليل يزداد به المؤمنون إيمانا ، ومانع للارتياب ..
(عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) (المدثر:30) (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)(المدثر:31)
فالله تعالى يقول (( وَمَا جَعَلنَا عِدَّتَهُم إلا .. )) ولم يقل (وما جعلناهم إلا .. ) .. إذا الإعجاز يتعلق بالعدد ، الذي تبين الآية السابقة لهذه الآية أنه العدد (19) ..
والباحث عن الحقيقة المتدبر لكتاب الله تعالى , لا تعنيه أبدا إساءة استعمال الحقيقة من قبل غيره ، وتأويلها وفق أهواء تائهة ، ولا يمنعه ضلال بعض البشر في تأويل حقيقة ما ، من النظر إلى هذه الحقيقة , ولا يدفعه ذلك إلى إنكارها والإعراض عنها ..
فتقديس بعضهم للعدد (19) لا يحملنا على معاداة هذا العدد ، ولا يدفعنا لإنكار حقائق قرآنية – كالتي سنراها في هذا الفصل إن شاء الله – لا ينكرها إلا كل جاهل أحمق .. بل يدفعنا إلى البحث عن هذه الحقيقة ، وإلى البرهنة على بطلان التأويلات الفاسدة التي ألحقت بها ..
فهل اعتبار بعضهم عيسى عليه السلام إلهاَ ، يدفعنا إلى معاداته عليه السلام ، وإلى إنكار كونه رسولا من الله تعالى ، وإلى الجحود بما يحمله القرآن الكريم من حقائق تبين حقيقته وحقيقة ما جاء به ؟! ..
إن من يغمض عينيه عن أي حجة قرآنية ، وعن أي دليل إعجازي في كتاب الله تعالى – مهما أسيء استعمال هذه الحجة وهذا الدليل – لا حجة له ، وهو جاهل أحمق ، ويجعل من جهله وحماقته جداراَ بينه وبين كتاب الله ..
والذين لا يملكون عقولا يقودون وينقادون من خلالها ، ويحسبون عمق ما يحمله القرآن الكريم من أدلّة ومعجزات بطول أنوفهم ، ويحسبون أن ساحة المعاني والأدلّـة والبراهين التي تحملها كلمات الله تعالى تحيط بها ثيابهم ، وأنها بحدود عدد أنواع الأطعمة على موائدهم ، والذين لا يملكون إلا إتهام الباحثين عن الحقائق باتهامات لا يفقهون حتى معناها .... أقول لهم إن تناولنا لهذه المسألة في بحثنا هذا ، لا يعني إلا إظهار حقائق موجودة أصلا في كتاب الله تعالى ، كان من المفروض اكتشافها منذ قرون عديدة .... ولا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد أي تأويل فاسد يُخالف مُراد النص القرآني .... ولسنا مستعدين لإنكار حقائق يحملها القرآن الكريم ، والإعراض عنها ، لإرضاء من لا يرضى إلا بقتل العقل ، وانصياع الآخرين لأهوائه وتصوراته ....
إن العدد (513) الذي يمثل - في الوقت ذاته - مجموع ورود مسألتين متناظرتين تماما ، هما مجموع ورود مشتقات الجذر (ر س ل) في القرآن الكريم ، ومجموع ورود أسماء الشخصيات القرآنية التي ترمز لمسألة الرسالة والنبوة والحكمة .... هذا العدد هو من مضاعفات العدد (19) الذي يبين لنا القرآن الكريم أنه من الدلائل الإعجازية (513 = 19 × 27)
ولو أخذنا العددين (19) و (27) وجمعنا الأرقام التي تكوّنها لرأينا أن المجموع هو العدد (19) :
19 مفرداته = (9 + 1) = 10
أي 10 + 9 = 19
27 مفرداته = (7 + 2) = 9
ولو حللنا العدد (513) إلى عوامله الأولية ، لرأينا أنه جداء أربعة أعداد (513 = 3 × 3 × 3 × 19) ، ولو قمنا بجمع أرقام هذه الأعداد لرأينا أن المجموع أيضا (19) : 3 + 3 + 3 + 1 + 9 = 19
ولو أخذنا المعادلة : 513 = 19 × 27 وقمنا بجمع أرقام أعدادها لحصلنا على العدد (28) ، الذي هو - كما رأينا - عدد الأسماء المرتبطة بمسألة الرسالة والنبوة والحكمة ....
513 مفرداته 3+1+5 = 9
19 مفرداته 9+1 = 10
27 مفرداته 7+2 = 9
المجموع = 9+10+9 = 28
**********
لو أخذنا مسألة اصطفاء الأشخاص في القرآن الكريم :
(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (البقرة:130)
(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:247)
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) (آل عمران:33)
(وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:42)
(قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (لأعراف:144)
(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ) (صّ:45)
(وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ) (صّ:47)
وبجمع عدد مرات ورود هذه الأسماء في القرآن الكريم ، نرى أن هذا المجموع يرتبط بالرقم (19) .
إبراهيم *طالوت * آدم * نوح *مريم *موسى *إسحاق * يعقوب **
69 2 25 43 34 136 17 16 المجموع 342
342 = 19 × 18
**********
ولو أخذنا الأساء القرآنية التي وُهِب لها أشخاص لوجدناها :
1 - إبراهيم عليه السلام ووهب له إسماعيل وإسحاق ويعقوب ...
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) (ابراهيم:39)
2 - موسى عليه السلام ووُهِب له هارون عليه السلام نبيا ....
(وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً) (مريم:53)
3 - داود عليه السلام ، ووُهِب له سليمان عليه السلام ....
(وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (صّ:30)
4 - أيوب عليه السلام ووُهِب له أهله ....
(وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (صّ:43)
5 - زكريا عليه السلام ، ووُهِب له يحيى عليه السلام ....
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (الانبياء:90)
6 - مريم عليها السلام ، ووُهِب لها عيسى عليه السلام ....
(قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً) (مريم:19)
وعليه نجد جمع عدد مرات ورود الأسماء يرتبط بالرقم (19) .
إباهيم موسى داود أيوب زكريا مريم المجموع
69 136 16 4 7 34 266
266 = 19 × 14
منقول
*******
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir