abomazeen
15-11-2007, 12:19 AM
الصبر هو نصف الإيمان، وذلك لأن الإيمان نصفه صبر والنصف الآخر شكر، وقد ذُكِر الصبر في القرآن في تسعين موضعاً في موطن المدح والثناء والأمر به، وهو واجب بإجماع الأمة، وهو أنواع :
1. الصبر على طاعة الله، وهو أفضلها.
2. الصبر عن معصية الله عز وجل، وهو يلي النوع الأول في الفضل.
3. الصبر على امتحان الله عز وجل.
قال ابن القيم رحمه الله : ( فالأولان صبر على ما يتعلق بالكسب، والثالث صبر على ما لا كسب للعبد فيه ).
وقال سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه ؛ فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره ولا كسب له فيها ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر.
أما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا ومحاربة النفس ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة ؛ فإنه كان شاباً وداعية الشباب إليها قوية وعَزَباً ليس له ما يعوضه ويبرد شهوته ؛ وغريباً والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه مَنْ بين أصحابه ومعارفه وأهله ؛ ومملوكاً والمملوك أيضاً ليس له وازع كوازع الحر؛ والمرأة جميلة ؛ وذات منصب وهي سيدته وقد غاب الرقيب وهي الداعية له إلى نفسها والحريصة على ذلك أشد الحرص ومع ذلك توعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر اختياراً وإيثاراً لما عند الله ؛ وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ؟!
والصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرَّمات وأفضل، فإن مصلحة فعل الطاعة أحب إلى الشارع من مصلحة ترك المعصية ومفسدة عدم الطاعة أبغض إليه وأكره من مفسدة وجود المعصية .
والدليل على ذلك أن كثيراً من الخلق يسهل عليهم الصبر على المصائب والبلايا وعن المعاصي، ولكن قليل منهم من يصبر على طاعة الله عز وجل، بل من الناس من يصبر على المعاصي ويتحمل من أجلها ما لا يتحمل معشار معشاره على طاعة الله عز وجل.
واللهَ أسألُ أن يرزقنا الصبر على الطاعة، وأن يحبِّب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلنا وجميع إخواننا المسلمين من الراشدين، ونسألك اللهم حبَّك، وحبَّ من يحبك، وحبَّ عمل يقرِّبنا إلى حبك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
منقول لعموم الفائدة ...
http://www.0sss0.com/up/uploader_files2/9oL84276.gif
1. الصبر على طاعة الله، وهو أفضلها.
2. الصبر عن معصية الله عز وجل، وهو يلي النوع الأول في الفضل.
3. الصبر على امتحان الله عز وجل.
قال ابن القيم رحمه الله : ( فالأولان صبر على ما يتعلق بالكسب، والثالث صبر على ما لا كسب للعبد فيه ).
وقال سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه ؛ فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره ولا كسب له فيها ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر.
أما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا ومحاربة النفس ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة ؛ فإنه كان شاباً وداعية الشباب إليها قوية وعَزَباً ليس له ما يعوضه ويبرد شهوته ؛ وغريباً والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه مَنْ بين أصحابه ومعارفه وأهله ؛ ومملوكاً والمملوك أيضاً ليس له وازع كوازع الحر؛ والمرأة جميلة ؛ وذات منصب وهي سيدته وقد غاب الرقيب وهي الداعية له إلى نفسها والحريصة على ذلك أشد الحرص ومع ذلك توعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر اختياراً وإيثاراً لما عند الله ؛ وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ؟!
والصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرَّمات وأفضل، فإن مصلحة فعل الطاعة أحب إلى الشارع من مصلحة ترك المعصية ومفسدة عدم الطاعة أبغض إليه وأكره من مفسدة وجود المعصية .
والدليل على ذلك أن كثيراً من الخلق يسهل عليهم الصبر على المصائب والبلايا وعن المعاصي، ولكن قليل منهم من يصبر على طاعة الله عز وجل، بل من الناس من يصبر على المعاصي ويتحمل من أجلها ما لا يتحمل معشار معشاره على طاعة الله عز وجل.
واللهَ أسألُ أن يرزقنا الصبر على الطاعة، وأن يحبِّب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلنا وجميع إخواننا المسلمين من الراشدين، ونسألك اللهم حبَّك، وحبَّ من يحبك، وحبَّ عمل يقرِّبنا إلى حبك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
منقول لعموم الفائدة ...
http://www.0sss0.com/up/uploader_files2/9oL84276.gif