عابدين محمد عاب
04-01-2008, 08:15 AM
الي أبي الذي مضي ...
أبي ... كيف أبدأ رسالتي وأنا إذ أمسكت بقلمي هذا وهممت أن أكتب لك .. كأن قلمي لم يعرف الكتابة من قبل وكأن المداد فيه لا يعرف من الهجاء إلا علامات الإكبار وحروف الإجلال . وتهرب مني الكلمات , حتى لا أجد منها كلمة واحدة تقف على حدود معنى بسيط مما أريد أن أقوله لك , وأي ألفاظ تلك التي أرتبها فتصور لك ما في صدري ؟ أو أتخيل أنها تصور لك ما في صدري ؟ ماذا أكتب لك.. وأنت أبي ؟ رسالة شكر .. ؟
رسالة عرفان ..؟ رسالة تقدير ..؟ أي شكر وأي عرفان وأي تقدير .. ؟ وقد جعلك الله سبب وجودي . ماذا أكتب وأنت أبي ..؟
أبي ... ما أعظمها من كلمة ... ما إن أنطق بها إلا وأشعر أنني غارق في الخجل , مطأطيء الرأس .. ساهم الطرف . إجلالا وإكبارا واحتراما
أبي ... عندما أقولها أشعر بالدفء والأمان . والحب والعطاء الذي لا مثيل له . أبي ... أي حرمان لهذا الذي لا يعرف كلمة أبي ولا ينطق بها ..وأنت مثلك كم أب في الوجود
أبي ... تكاد تهتز الدنيا من حولي وأنا أقولها .. أبي ... ما أكبر تلك الكلمة وما أثقلها ميزانا . أبي ... كلمة أبت أن تخضع لوصف أو تنطوي على تصنيف.
أبي ... أيها المعنى الكبير والعطاء الكبير والحنان الكبير . ماذا أكتب لك ...؟ وانسى كل الكلمات . وأقف ... وأجد يدي ترتفع إلى رأسي ثم تنبسط وتسبقني إليك , وترحل الأشياء من رأسي ولا تبقى إلا أبي . ثم أنحني وأطبع قبلة على يدك الطاهرة وراسك الطاهر . وأقرأ في صفحة وجهك الطلق أيام عمري ... يتبدد خوفي وتصير الدنيا في كفي . كيف الحياة بلا أبي ..؟ تلك المعاني حتى إذا سمعت كلمة أبي يقولها أحد .. فإنها لا تعني عندي إلا أبي .
علمتني أن لا إله إلا الله هي منهج الحياة , فيها صيانة حركة البشر . فلا ميزان في هذه الدنيا أعدل من ميزانها , ولا دين يملأ على الإنسان حياته كلها إلا الإسلام , لأن الدين عند الله هو الإٍسلام , ثم قرأت علي قول الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) سورةآل عمران الآية 19
وأن الله إذا قال فلا شيء إلا أن نقول سمعا وطاعة , وقرأت علي : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا واولئك هم المفلحون ) سورة النور الآية51 .
علمتني أن التواضع رفعة , وأن الكبر جهالة , وتلوت علي: ( ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) سورة لقمان الآية 18 .
وعلمتني أن مفتاح جنتي عند أقدام أمي . تلك المرأة التي تهب حياتها وعمرها لأبنائها وهي راضية باسمة , كالشمعة تحترق حتى تمنحنا النور . علمتني أن أصل رحمي , فما وجدتك يوما إلا بارا بإخوتك , قلت لي يا بني كن حيث أرادك أهلك وذوو رحمك . ووالله لو كنت أبا فاسقا عاصيا- وحاشاك يا والدي- لكان لزاما علي خدمتك والسعي إلى رضاك وطاعتك في غير معصية الله أيها الوالدان الكريمان أنتما تاج على رؤوسنا , أنتما آخر أمل لنا في الجهاد يوم عز الجهاد علينا .
عطاؤكم ممتد بلا حدود , وحبكم بلا حدود , وقدركم بلا حدود , اللهم اغفر لوالدي وارحمه, واجزه خير ما جزيت أبا عن أبناؤه . واغفر لنا جهلنا بقدره يا رب , وجحودنا بفضله يا رب وتقصيرنا فيه يا رب ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) إبراهيم 41 . رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
رب ارحمهما كما ربياني صغيرا . رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
ملحوظة:
لبي والدي موعد ربي يوم الثلاثاء 09/12/1428 هـ الساعة 12ظهرا تغمده الله بواسع رحمته مع الصديقين و الشهداء و أسألكم الدعاة له
abdeinco@hotmail.com
أبي ... كيف أبدأ رسالتي وأنا إذ أمسكت بقلمي هذا وهممت أن أكتب لك .. كأن قلمي لم يعرف الكتابة من قبل وكأن المداد فيه لا يعرف من الهجاء إلا علامات الإكبار وحروف الإجلال . وتهرب مني الكلمات , حتى لا أجد منها كلمة واحدة تقف على حدود معنى بسيط مما أريد أن أقوله لك , وأي ألفاظ تلك التي أرتبها فتصور لك ما في صدري ؟ أو أتخيل أنها تصور لك ما في صدري ؟ ماذا أكتب لك.. وأنت أبي ؟ رسالة شكر .. ؟
رسالة عرفان ..؟ رسالة تقدير ..؟ أي شكر وأي عرفان وأي تقدير .. ؟ وقد جعلك الله سبب وجودي . ماذا أكتب وأنت أبي ..؟
أبي ... ما أعظمها من كلمة ... ما إن أنطق بها إلا وأشعر أنني غارق في الخجل , مطأطيء الرأس .. ساهم الطرف . إجلالا وإكبارا واحتراما
أبي ... عندما أقولها أشعر بالدفء والأمان . والحب والعطاء الذي لا مثيل له . أبي ... أي حرمان لهذا الذي لا يعرف كلمة أبي ولا ينطق بها ..وأنت مثلك كم أب في الوجود
أبي ... تكاد تهتز الدنيا من حولي وأنا أقولها .. أبي ... ما أكبر تلك الكلمة وما أثقلها ميزانا . أبي ... كلمة أبت أن تخضع لوصف أو تنطوي على تصنيف.
أبي ... أيها المعنى الكبير والعطاء الكبير والحنان الكبير . ماذا أكتب لك ...؟ وانسى كل الكلمات . وأقف ... وأجد يدي ترتفع إلى رأسي ثم تنبسط وتسبقني إليك , وترحل الأشياء من رأسي ولا تبقى إلا أبي . ثم أنحني وأطبع قبلة على يدك الطاهرة وراسك الطاهر . وأقرأ في صفحة وجهك الطلق أيام عمري ... يتبدد خوفي وتصير الدنيا في كفي . كيف الحياة بلا أبي ..؟ تلك المعاني حتى إذا سمعت كلمة أبي يقولها أحد .. فإنها لا تعني عندي إلا أبي .
علمتني أن لا إله إلا الله هي منهج الحياة , فيها صيانة حركة البشر . فلا ميزان في هذه الدنيا أعدل من ميزانها , ولا دين يملأ على الإنسان حياته كلها إلا الإسلام , لأن الدين عند الله هو الإٍسلام , ثم قرأت علي قول الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) سورةآل عمران الآية 19
وأن الله إذا قال فلا شيء إلا أن نقول سمعا وطاعة , وقرأت علي : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا واولئك هم المفلحون ) سورة النور الآية51 .
علمتني أن التواضع رفعة , وأن الكبر جهالة , وتلوت علي: ( ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) سورة لقمان الآية 18 .
وعلمتني أن مفتاح جنتي عند أقدام أمي . تلك المرأة التي تهب حياتها وعمرها لأبنائها وهي راضية باسمة , كالشمعة تحترق حتى تمنحنا النور . علمتني أن أصل رحمي , فما وجدتك يوما إلا بارا بإخوتك , قلت لي يا بني كن حيث أرادك أهلك وذوو رحمك . ووالله لو كنت أبا فاسقا عاصيا- وحاشاك يا والدي- لكان لزاما علي خدمتك والسعي إلى رضاك وطاعتك في غير معصية الله أيها الوالدان الكريمان أنتما تاج على رؤوسنا , أنتما آخر أمل لنا في الجهاد يوم عز الجهاد علينا .
عطاؤكم ممتد بلا حدود , وحبكم بلا حدود , وقدركم بلا حدود , اللهم اغفر لوالدي وارحمه, واجزه خير ما جزيت أبا عن أبناؤه . واغفر لنا جهلنا بقدره يا رب , وجحودنا بفضله يا رب وتقصيرنا فيه يا رب ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) إبراهيم 41 . رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
رب ارحمهما كما ربياني صغيرا . رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
ملحوظة:
لبي والدي موعد ربي يوم الثلاثاء 09/12/1428 هـ الساعة 12ظهرا تغمده الله بواسع رحمته مع الصديقين و الشهداء و أسألكم الدعاة له
abdeinco@hotmail.com