المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زاوية للإتكاءة على الخواطر الأدبية والقصص القصيرة



ودتابر
06-01-2008, 11:50 PM

مقاطع تائهة بين المتعة .. والضياع .. والفضيلة



( المقطع الأول )

ذات صباح ربيعي رائع .. شمسه اختبأت خلف غيوم تسكنها الخيرات المنتظرة .. ونسائمه هبت عليلة تكابد قسوة الأيام وترسم فى النفوس بسمة شوق تخفف عبء السمر الكادحين .. .. خرجت ليلي من دارها مسكونة بالفتنة والجمال .. ترسل عطرها الأخاذ ينفث فى الإنوف ذكريات ليالي العبث المنسية .. .. رأت طفلا يافعاً يقبع فى ركن الدار لا يعرف حلم الأطفال ولا يمارس لعب الأطفال .. ولا يجد للبسمة مجال .. دنت منه وبغنج ممجوج سألته عن أسمه فرد عليها بصوت مخنوق قتلته الأوساخ المتراكمة على وجهه المكحل بالعذاب .. " طلال " .. .. وكمن داس على جمر ندت منها آه مكتومة .. وكررت سؤالها .. ورد عليها بصوت أكثر انكساراً " طلاااااال " .. شريط الذكريات المكنونة فى الخاطر انبلج كصباح يوم جديد .. تفجر صدي الأيام فى النفس وكر سريعاً بين الحنايا يدغدغ الذاكرة التى ماتت من سهر الليالي فى العبث الماجن واللهو الصاخب فى الحانات .. .. تجمدت ليلي فى مكانها وعادت بمخيلتها للوراء أربعة سنين .. .. وطل من بين الغشاوة المرتسمة أمام عينيها وجه رفيقتها " دنيا " التى التقتها فى أحد الحانات .. جمعت بينهما رغبات مشتركة .. .. وعندما تنتهى لحظات المجون كانتا تجلسان تحكيان غدر الأيام ومرارة السنين كلٍ حسب تجربتها لتبرر خطأً من فعل النفس الأمارة بالسوء .. وترميان اللوم على الأقدار .. وتغتالان صحوة الضمير التى كانت تطعن فى النفوس من حين لحين ..

( المقطع الثاني )

" جميل " فارس امتطي صهوة الشهوات .. واسرج خيله يجوب الحانات .. الوجه يحمل الاسم ولكن قبح الفعل يزينه جهل الدواخل المعدمة الفارغة كمنطادٍ ارتفع بنارٍ وهمية .. التقى " دنيا " فى بيت عجوز كانت تسكن فى ضاحية المدينة الغربية تجمع الويل والأسية .. وتبني منازل فى رمل السراب فتسقط الحسان بين الأحضان مغشية .. .. .. الليل والجمال .. الفتنة وعنفوان الشباب .. والجهل والفراغ .. والماضي المرتكز على الضياع .. عندها يرتع الشيطان وتكبر الآثام .. وفى لحظة مسروقة من بين الإشراق ومن عمر العفة والأمان .. قد يولد إنسان .. وبالفعل كان " طلال " .. ..

( المقطع الثالث )

انكسرت ليلي أمام هذا السيل الجارف من الذكريات .. وأعادت النظر فى وجه طلال وحدقت فيه ملياً .. تبحث عن ملامح طفل .. وترنو للبراءة .. ولكن يرتد إليها البصر خاسئاً .. باكيا .. فالوجه سمج الملامح والبراءة اغتيلت فيه بالحرمان .. فكررت له السؤال : - أأنت طلاااال . - نعم . - هل تعرف اسم أمك .. لم يرد عليها .. فكررت السؤال مرة واثنين .. ولكن الطفل كجلمود صخرٍ ساكن لا ينبث .. وعندما كررت للمرة الثالثة .. انحدرت دمعتان على خده .. وتمردت طفولته .. وأرسل حجراً بيده الصغيرة إلى وجهها .. ولكن القدر تلطف .. .. وهرعت ليلي إلى حيث تنوي .. لترسم فى خارطة المهانة لوحة مموهة .. مخلوطة .. مشبوهة .. وآه آهٍ .. يا زمن العفاف ..

( المقطع الرابع )

هجم الليل .. يحمل بين طياته آهات المكلومين وأسرار المعذبين وأنات المتعبين .. وفى شقة على ضفاف النيل كانت ليلي بين الأحضان تتمرق .. وبين الفينة والأخرى يدور حوار .. وفجأة تقفز من سريرها وتصرخ .. " أأنت جميل " .. " أأنت جميل حقاً " ؟؟ .. ويرد عليها رفيقها مشدوهاً .. - ما بك .. هل تعرفينني .. - أتذكر .. " دنيا " .. نظر إليها باستغراب ولملم الملاءة حول جسده .. ورد بكل جرأة .. - أي " دنيا " تقصدين .. فمسيرة حياتي كلها نساء .. - أنت تعرف من أقصد .. اقصد رفيقتي " دنيا " - وكيف لى أن اعرف أنها رفيقتك فأنا أعرف أكثر من فتاة بهذا الاسم .. - تلك التى التقيتها فى بيت ( سميرة ) فى الضاحية الغربية .. - " بصوت أكثر غضباً " دعى عنك هذا الهراء .. فلم نأت هنا لنحكي ذكريات - يجب أن تخبرني .. - أسمعي لا أسمح لأحد بأن يكلمني بهذه اللهجة .. إن شئت نكمل .. وإلا فانصرفي .. - لماذا لا تريد أن تعترف .. لماذا لا تريد أن تقول .. أرجوك .. أرجوك .. أرجوك .. " وارتمت على السرير تبكي وتصرخ "

( المقطع الخامس )

الظلام يسكن فى أعماق النفس المملوءة حقداً على المجتمع الراقد فى أحضان النسيان والمسافر فى طرق التشتت والأوهام .. تلك النفس المتشبعة بالتعفن الذي تراكم عبر الممارسات .. ومات فيها الضمير .. واصبح الفحش والعهر الملاذ .. .. وكثيراً ما يهرب صاحبها من واقعٍ أليم .. وتتبخر لحظة المتعة كما تبخر " جميل " فى ذلك الليل الكالح السواد وأسرج جواده يبحث عن غانيات الحانات وعن بقية أحضان ولدت من رحم المأساة .. وترعرعت بين الركون والرذيلة .. ومضى فى سفره .. وترك ليلي ترفع رأسها لترى نوراً لم تعهده .. .. ويموج بداخلها إحساس لم تعرفه .. واندفعت وهى لا تلوي على كبح جماح ساقيها .. وأسلمت النفس للطريق فهي لا تعرف كيف تعاندهما .. .. - أهلاً وسهلاً .. تفضلي - شكراً .. أنا آسفة للإزعاج والدخول بهذه الطريقة المزعجة .. - لا .. لا داعي للأسف فأنا هنا لخدمة المجتمع .. ويبدو أنك تعانين من مشكلة .. - " تلعثمت وترددت ثم نطقت " حقيقة وباختصار .. هل لى أن أكون أماً بديلة .. - هذا أمر يسعدنا .. فقط نطلعك على بعض الأوراق ونطلب منك بعض الإثباتات .. - سأشرح لك باختصار سيرتي .. وأطلعك على كل أسراري فقط لى طلب واحد أتمنى أن أحققه حتى يكون لي بداية حياةٍ جديدة .. - تفضلي .. وأنا كلي أذن مصغية ..

( المقطع السادس )

الليل والصباح .. الطهر والمجون .. الضوء والظلام .. الصحو والضباب .. إنها الأضداد واقع محتوم وقدر مكتوب .. وفى داخل النفس تتصارع المتناقضات فى بوتقة الذات وتتفاعل لتولد لحظات تُحرك الخطى وتحكم السلوك .. .. وما بين الشروق والمغيب الغسق الكامن بين الاثنين حيث كانت تتحرك الرغبات الآثمة وتبدأ الخطوات .. وكما للدرب بداية .. .. .. لابد من النهاية .. .. .. ولكل ليل بهيم صبح جميل .. وما أروع صباح النفس عندما تشرق بالضياء الذاتي وتغتسل بماء الورد المسكوب من روح الجنان وتفوح عطراً ملائكيا .. وتنشر الوئام .. وتروي العروق بالمحبة والإحسان وترفع الأكف دوماً للتوبة والغفران .. .. وما بين هذا وذاك ولدت " ليلي " من جديد .. وبدأت تمخر فى عباب بحر مضيء وقررت أن تكون .. وأن تفعل ما يجب أن يكون .. لتغفر ما قد كان .. واندفعت .. وقطعت الطرقات .. وطوت المسافات من غير أن تدري .. ولم تحس إلا وسيارة الأجرة تقف أمام باب كبير كتبت عليه لافته بالخط العريض ( قرية رعاية الأطفال المهملين والأيتام ) .. .. دلفت إلى داخل الدار .. وقصدت باباً عرفته قدماها .. حيث كتبت بداخله مولد الإبحار إلى دنيا الوعي والحقيقة .. وبداية قصةٍ جديدة .. - تفضلي بالتوقيع .. - انشاء الله .. - نتمني ان لا تنقطع زيارتك - أكيد .. وفى عرض الطريق كانت تسير .. تكاد تطير .. وترسم فوق الرمال بداية عهد جديد .. وغرس جديد .. وطهر جديد ولد من عمق ليل طويل .. .. وتحس بعنقها يطاول هامات الجبال .. وتمسك بيمناها " طلال " .. .. تسرع الخطي لتكتب المحال حقيقة وتبدأ الفضيلة .




عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

النور محمد يوسف
07-01-2008, 12:56 AM
ود تابر ....اليك مني انبل تحية

ان هذا السرد الجميل لهذه القصة المشوقة والتي اعتبرها واقعية مية المية جعلتني أجول ما بين القلب والعقل والضمير ومقارنة تفاصيل هذه القصة بما آل اليه الحال في الوقت الراهن .....

طفت مع ليلى ودنيا وجميل وطلال تلك العوالم والكيانات الغريبة التائهة والمزروعة في وسط بعض المجتمعات المحافظة و جميع غير المحافظة .... الحياة مختلفة في كل شيء ....فقط المتعة ..... وهنا تعشش الجريمة .....وولكن يتوحدها جميعها غياب الضمير الواعز وهبوط مستوى الايمان في لحظات الضعف المتكررة وباستمرار

وهذا هو السائد على مدى حياة تلك الفئات .....

ولكن عزاونا أن ليلى قد صحا ضميرها أخيرا بعد التقلب بين مختلف الأحضان....فوجد طلال في النهاية أما ...لكنها غير أمه دنيا ....وليتها دنيا تتوب وتكمل معه المشوار حتى يغدو عضوا نافعا غير مصاب باي مرض اجتماعي أو نفسي ....

واين يذهب أبوه من ربنا؟؟؟؟
تركه نطفة ولم يدر أن هذا قد يخلد به في الجحيم..... واخوانه واخواته من نطفه الأخرى سيحتجونه يوم القيامة بتضييع أخيهم في الدنيا ولن يغفر طلال لأبيه حرمانه من إرثه وحنانه والدعوة له....



شكرا ولك التحايا

ودتابر
07-01-2008, 06:07 AM
لك مني كل الود والتحية .. وأتمنى أن نتواصل ونلتقى في عمل إبداعي قريباً .. كما اتنمي أن يجد موضوع هذه القصة بعض المناقشات التى تمس واقعنا المعاش مقارنة بأحداث القصة .

ودتابر
07-01-2008, 10:37 PM

مدينة النار .. ماذا وراء الجدار


مدينتي عريقة .. حبلي بالكثير المثير .. راقدة في أحضان (النهرين) .. نهر النيل الآتي من صوب العاصمة يحمل بين طياته صخبها وضجيجها وملاحة أبنائها و(العطبراوي) ذلك النهر الثائر الهادر المتدفق موسمياً من تلال الشرق يحمل عنفوان (الهبباي) وطيبة وسماحة وبشاشة أهل الشرق .. مدينة متناقضة .. ضجيجها فى النهار يحرك القطار .. وهدوءها ووداعتها فى الليل تخدر العقول .. إنها مدينة الثوار تروي للأجيال عن الصمود والنضال .. إنها مدينة ( الحديد والنار ) تنطلق أعمدة الدخان تتصاعد منذ الفجر وحتى الغروب كل يوم ترسل إشارات الجد والكد والكفاح .. وصوت صافرة الصباح يكسر تداعيات الزمن .. وهمم الرجال .. وسواعد الرجال تعرك فى رحى (الماكينات) وتقف أمام (الأفران) وتكتب قصة الكفاح وملاحم النضال .

تحت ظل شجرة (النيم) العتيقة كان يلتقى أحمد مع نفر من العمال .. استقر بهم الحال في هذه المدينة التي خلقت لتشعل النار وتطوع الحديد والمحال ..
ولكن الزمن تغير والحلم تبدل .. والآهات استطالت وامتدت إلي أعماق الزمن الأجوف ووقفت حاجزاً بين الطموح والآمال .. ماذا جري .. ماذا جري .. إنه الزمن الأسود .. إنه العقوق ونكران الجميل والطعن فى سواعد الأمل الأخضر لتموت فيها الحياة ويستحيل عليها العودة للتفكير .

أحمد .. ذبل عوده وأُنهكت قواه وتقوس ظهره الذي كان باسقاً كنحيل بلادي علي شط النهر التليد .. (( أحيل للصالح العام )) وماتت ابتسامته التى كانت حبلى بالزمن الوليد الذي يأتلق في عينيه ويرتسم في جبينه الذي أصبح داكناً كليل "العتامير" .. تقوقع فى كرسيه القماشي العتيق يتلفت حوليه ممسكاً بيده اليمني صحيفة اختلط فيها سواد المداد بصفرة الورق كثوب حداد تدثرت به أرملة أنهكها الزمن المفجع .. تقاطيع وجهه الكالح تقول إنه مهموم .. مهموم حتي النخاع .. .
- أحمد .. أحمد .. .. " صوت عجوز مبحوح جاءه من داخل الدار " .
- نعم .. ماذا جري يا أماه ..
- ولدك .. محمد .. الحمي .. الحمي أنهكت قواه .. وأصبح يهزأ كالمجنون .

قفز من كرسيه وهو يهمهم " لعنها الله الملاريا .. لعنها الله " وخطى بخطوات واسعة نحو الدار .. ثواني ثم رجع إلي الخارج مندفعاً كالثور الجريح .. تارة يدخل يديه فى جيوب ثوبه البالي وتخرج خالية الوفاض .. وتارة أخري يرفعهما إلي رأسه وهو يهمهم " ماذا أفعل .. .... لا أملك حتي جنيهاً واحداً .. والولد يحتضر .. ليس أمامي سوى عم علي صاحب الدكان " .. وفجأة أسرع الخطى .. مشغول البال .. _ ارتحل بعقله بعيداً فوق سحابة سوداء ارتسمت أمامه .. غارقاً فى همه وغمه .. سابحاً فى بحر مشاكله مع عم علي والدين الذي عليه ولا يعرف متي يستطيع حله _ .. استفاق علي صوت عجلات قديمة يدب إلي اذنيه فاستدار إلي الخلف بحركة لا إرادية فإذا بعربة _ كارو _ يجرها حصان أعرج طاوي البطن متعب العينين .. وبها أكياس وبضائع مختلفة .. وعليها رجلان أحدهما ارتسمت فى ملامحه كل أوجاع الزمان وهموم بني الإنسان .. والآخر نموذج للغطرسة والعنجهية .. وكأن المشهد لوحة فنان سريالي مس عقله الجنون فاختلطت عليه الأفكار والألوان واضطربت الفرشاة فى يديه فأصبح لا يعرف إلا المتناقضات .. ..
- أحمد ماذا تريد .. لن أسمح لك بأخذ أي شيء من الدكان حتي لو كان صابونة .
- نحن الآن فى أهم من ذلك .. إبني الصغير يحتضر من شدة الحمي .. وأنا لا أملك ما آخذه به للطبيب واليوم الجمعة المركز الصحي مغلق .. وو ..
- آآآآآآآ .. تريد فلوس .. هذا ما تبقي .. بضاعة وكمان سلف ؟ ! .. وفى الآخر نفس القصة المملة التى تكررها لي كل شهر .
- ولكن ماذا أفعل .. لا أمل لي سواك .. أرجوك .. أرجوك .. أر..
- أسمع أنا ليست لدي فلوس أوزعها علي كل محتاج .. أذهب واتصل بابنك ليرسل لك الدولارات التي صممت بها مسامعنا من يوم أن سافر .
- الله يسامحك .. إنت عارف إنه لم يجد عمل حتي اليوم .. وهو عاله على بعض أبناء الجيران هناك .
- هذه ليست قضية تهمني .. اذهب ودعني أرتب بضاعتي .

.. طفلة حافية القدمين عارية إلا من سروال وسخ .. جاءت مهرولة وهي تصيح بنفس متقطع .. ودمعها يتقاطر من عينيها الذابلتين " أبوي .. ابوي .. محمد مات .. محمد مات !!!! " " .

وتمضي عربة الزمن بكل ما تحمله من مرارة وقسوة .. وجبال الصبر الكامنة فى أعماق أحمد تتشرخ ببراكين الحياة الملتهبة فى أحشائه .. والبحث المضني عن عمل يحل به المعضلة أصبح سراب .. حتي جاء ساعي البريد يحمل رسالة من خارج الحدود .. فتحت أبواب الأمل الراقد فى غياهب النفوس المنهكة .. وبأنامل مرتعشة وعيون نهمة التهم حروفها واسطرها .. وفجأة خاب الأمل وضاع الرجاء المرتقب .. وتبخر السراب .. وغاب أحمد في لجة عميقة من التفكير والعبوس ..
- أحمد .. أحمد .. ماذا بالرسالة " صوت زوجته وهي تكاد تقفز من مكانها " .
- آآآآآآآه ..
- ماذا .. ماذا .. ربنا يستر ..
- ربنا يستر !! .. ربنا يستر !!! .. أنا أعتقد أن الستر لم يبقي له مكان فى بيتنا .. حتي حسن يريد الرجوع ولا يجد ثمن التذكرة .

هام على وجهه يبحث عن مخرج ويريد حلاً .. ولكن وجد الأبواب موصده والنفوس متشبعة بالحقد الدفين تجاه كل ما هو عكس التيار .. ! ! .. وجميع مداخل الأعمال أصبحت حكراً علي بعض التجار .. ورخاص النفوس .. والدوائر الحكومية والمؤسسات الوطنية باتت لمن يرفع الشعار وينفخ فى المزمار ويلبس قناعاً مستعار .. كل سبل الكرامة أغلقت .. .. والطريق واحد !!! واحد .. غير معبد .. غير آمن .. تحفه المخاطر وتحرسه الوحوش الكواسر ... ووقع أحمد في فخ الزمن الغادر .. وسلك الطريق الواحد .. وقبل أن يجني ثمار خطاه الأولي كان قدره المرسوم .. في غياهب سجن لا قرار له .. تحفه جدرانٌ سوداء أربعة .

وكانت النهاية فيها بداية .. .. ..


( عصام عبدالرحيم )
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

مكي محمد صالح
08-01-2008, 12:10 AM
ما أروع أن ينضم إلينا في المنتدى آديب وكاتب في حجم عصـــام عبد الرحيم وإنها لمفخرة لأبناء مدني أن يكون من بيننا كاتب وروائي يعد من القمم في مجال القصة القصيرة والرواية مرحباً بك بيننا وإلى المزيد من الإبداعات

سواااح
09-01-2008, 12:27 AM
ود تابر ..
القصة تاخذ اتجاه عم عبد الرحيم
مع اختلاف الخواتيم
لله درك يا وطني
ولكل الطيبين والاخيار
واه منك يا زمن
لا تاتي الا بالمواجع !!!

ودتابر
09-01-2008, 10:16 AM
الأستاذ / سواااح
لك التحية .. وما أكثرهم (عم عبدالرحيم) وأمثاله في وطن الغبش .. وسنلتقى مع عم عبدالرحيم في العمل القادم ( اتكاءة على جدار الصمت ) من خلال رؤيتي أنا .

ودتابر
09-01-2008, 10:22 AM
الأخ / مكي
لك الشكر .. وانا الذي لي الشرف بأن أنتسب لمنتدي يحمل اسم هذه المدينة الرائعة روعة بلادي .. وأنا ليس غريب على الكثيررين من مبدعيها خاصة الذين عايشتهم في ديار الغربة

وفاء سعد عمر
09-01-2008, 12:45 PM
الأستاذ الفاضل ودتابر رائع ما كتبت ... فكرة واضحة .. عبارة رصينة .. لغة منتقاه بعناية فائقة لتحيك هذا السرد .. حقا أعجزت قلمي ..

تحياتي

moh_alnour
09-01-2008, 04:57 PM
مهما تأخرو فإنهم يأتون
من درب رام الله أو من جبل الزيتون
الأستاذ : ود تابر
روعة في السرد والتشخيص والتصوير لواقع ماثل لا نملك بأيدينا شفرة تغييره
ولكن القادم أحلى
همسات : قالوا ثلاثة مدن ناهضت الأستعمار ( مدني ، أمدرمان ، عطبرة )
تخريمة : لا تربطني أي علاقة بعطبرة أو أهلها ولكن في قلبي معزة كبيرة لعطبرة وأهل عطبرة
فأهلاً بأهل مدينة الحديد والنار في منتدانا وفي إنتظار المزيد منكم ، وتشرفنا بتشريفكم لنا

ودتابر
09-01-2008, 07:38 PM
الاستاذة / وفاء

شكرا لك .. وسنلتقى في الجديد المثير .. وحيث نجد المتابعة والنقد سنتواصل

ودتابر
09-01-2008, 07:46 PM
الأخ العزيز / MOHALNOUR

شكرا لك .. وحقاً إنه الثالوث الذي أرعب الاستعمار .. وناهض الديكتاتوريات التي تعاقبت بعده ..

أما بشأن التخريمة .... فإنه نفس الاحساس فأنا لا تربطني علاقة بمدينة ودمدني سوى الصلات الطيبة ورحم المعاناة .. والصداقات الحميمة .. وسنلتقي أكيد أكيد عبر أعمال أخري .. فأنا من تشرفت بانتسابي لمنتداكم الرائع .

ودتابر
09-01-2008, 07:49 PM


فاطمة السمحة .. .. وآلام المخاض


الأعوام تمضي .. والأيام تسرف فى الجريان .. وطعم الغربة يزداد مرارة .. ولم تعد السماوات السخية تجود .. ولم تعد النفوس الطيبة تسالم وتعانق بالبشر والترحاب .. و(عم علي) أفنى عمره يبحث عن محال ويبحر فى سراب .. ساعات العمل تمر ثقيلة مملة .. والأمسيات تحمل بين طياتها التفكير المضني والعذاب المر .. سنوات الغربة كرت مبتورة من عمر الزمان .. ولكن العـزاء فى الهجعة بعد الترحال .. والسلوان فى غرس ونبت أينع وحان قطافه .. أطفال شبوا عن الطوق .. وإلى ربوع فاطمة السمحة اندفعوا ليهنئوا بالأحضان .. وينهلوا من العلم ويرسموا المستقبل الجديد ,, .. ولكن .. ولكن .. للزمان كلمة .. أمواج تتلاطم .. وبركان ثائر .. والصقيع الموحش يغمس عوده بين الضلوع .. والموت راحه .. والسكون رحمة .. ويتدخل القدر المحتوم .. ويفارق (عم علي) .. ويبدأ غرسه فى مواجهة الحياة ويعيش وسط البركان يبحث عن الأمان ..

وكما كبر الغرس وارتحل لربوع فاطمة السمحة ففى لحظة مكتوبة فى لوح القدر سيعود المهاجرون .. سيعود الحادبون والناغمون .. وكلهم معجبون .. وبفاطمة السمحة مفتونون .. ولها يكتبون ويبدعون ويعملون .. ويتعلمون ويأملون .. فاطمة السمحة يا روضة غناء .. فاطمة السمحة يا غابات الموز العذراء .. يا عز القبيلة ووهج الفضيلة .. يا لمة دراويش الصوفية .. والمزن الهاربة فى ليلة خريفية .. أناديك من بين تراكمات الغربة وليل الخوف والأسية .. أناديك من وجع الأطفال ومن سهر الأرامل ومن رحيل الكبار .. أصرخ واصرخ وأناديك من الإحساس بوجع المخاض .. وبلحظة الميلاد .. .. وتكبر الصرخة وتطال جبال (التاكا) و (الأنقسنا) وترحل إلى (مره) تغازل (تبلدي) تليد ويرتد صداها على موج النيل ينعش غابات النخيل .. وتكبر الصرخة وتزيد مع الترحال والتجوال فى ربوعك الريان .. وتصبح غنوة يغنيها وسط الساحة (منقو) و (جبريل) .. وترقص معها (التاية) و (أم كلثوم) .. .. وتخبو الصرخة فى عز الليل مع الهجعة والتسبيح والترتيل من كتاب محكم التنزيل .. وصوت (عم عبدالرحيم) تلاوة تحيل الليل نهار وتبهر السهار .. وتهجع النفوس بطمأنينة الذكري وآيات عروس القرآن تزيد الصبر والإيمان .. وتسكن الأنفس وتحبس العبرات ففاطمة السمحة فى لحظات المخاض .. المخاض العسير .. ولكنه ليس بمستحيل ..


يا أيها الراقدون على ضفائر فاطمة السمحة .. الرافلون فى أثواب العلياء فى مسرح القضية .. أنصتوا .. أسمعوا .. ارحموا القابضون على جمر الحقيقة .. بل تعالوا لتروا مشاهد الفجيعة ووقع القطيعة على مسرح المدينة .. ..

( المشهد الأول )
المكان : ساحة المولد .
الزمان : ليلة من ليالي يوليو الممطرة .
الحدث : امرأة جاوزت الثلاثين بقليل .. تقاطيع الوجه زنجية .. واللكنة عربية .. تكابد ليل الأسية وتطوي البطن على طعام من كسرة خبز كانت فى أكوام القمامة ملقية .. تحمل على جنبها الأيمن طفل رضيع .. وجهه عنوان لمرارة الواقع .. تمد يديها .. تسأل .. تسأل .. تسـأل كل من يعبر الطريق .. ودواخلها تلعن الحرب والفجيعة .. وبين حناياها يكمن الأمل المعقود على حبات الندي الراقدة فى مهب الريح ..


( المشهد الثاني )
المكان : حافلة تعبر ملتقى النيلين .
الزمان : منتصف الظهيرة .. وشمس يوليو تلهب الوجوه الناعمة وتكوي الجباه السمر .
الحدث : عدد من الناس .. فى نقاش .. وجدال .. الأصوات تعلو وتخفت .. تارةً تصرخ سلوي وأخري يرتفع صوت أوشيك .. وثالثة يقاطع دينق ورابعة تسيطر على النقاش أم ضي وحاج السر صامت ينصت .. ورغم تفاوت الأعمار إلا أن النفوس مملوءة بنهر يموج دفقاً ويتدفق وعياً وإحساساً بالقضية ورفضاً للمعاناة .. ويعلو الجميع فوق متاهات الخلاف وتنضج الأفكار وكما يأتي اللحن شجياً من بين النفخات والأوتار المتباينة تنطلق المشاعر واحدة موحدة متناقمة متجانسة تعزف لحن الوطن ( السودان .. الألف اللام السين الواو الدال الألف النون .. .. السودان البلد الواحد .. الوطن الواحد ) .. ويصمموا ألا يرهنوا الأنفس للماضي البغيض ..


( المشهد الثالث )
المكان : الساحة الخضراء .
الزمان : الجمعة الثامن من يوليو .
الحدث : حشد مليوني .. .. لا تستطيع معه النظر لتراب الأرض .. .. امتزجت الألوان .. تناغمت الهتافات .. .. وعبرت الرايات .. .. ورغم العرق المتصبب على الجباه التى أحرقتها سنين المعاناة إلا أن النفوس والدواخل مفعمة بالحب والتسامح والأمل المنظور .. وبكل صراحة ووضوح قالت الجموع كلمتها في وضح النهار .. ليفهم المهتمون والمعنيون هدفها .. وفي ذات اللحظات كان عناق ولقاء .. وبدأ المشوار الذي خطته خلفية الآلام والأسية ومرارة الفرقة والقطيعة .. وشيد على جدران الوئام والوفاق لحظة الاتفاق .. إنه الحدث .. إنه حدث للتاريخ وللإنسان وللسودان .. مكتوب عليه أن يعبر فوق المسارات الضيقة والتكتلات المشبوهة .. وأن ينزع فتيل الأحقاد والأضغان .. ويغرس شتل المحبة وورود السلام .. وشجيرات الخير والنماء .. لتمتد الجسور .. في كل الربوع .. وتعبر فاطمة السمحة لحليلها المفتون .. .. وتزف لشعبها الصابر المكلوم .. .. .


وننام ونصحو على أمل اللحظة المنتظرة والألم المضني فى ليل المخاض .. وسماحة النفوس وأصالة فاطمة السمحة تأكد أن صرخة الميلاد آتية .. رغم الضنك رغم العذاب .



عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

بورتبيل
09-01-2008, 11:01 PM
الاستاذ / عصام عبد الرحيم (ود تابر)
اهلاً ومرحباً بك بيننا , وكم نحن في شوق ونهم لكتابات بحجم قامتكم السامقة , اتمنى لك دوام التواصل معنا , واتمنى ان لا تبخل علينا بالمزيد وثق تماماً بانك بيننا منبع ادبي متميز , واننا اذ نحتفى بمقدمك الينا وبفرحنا بك نحتفى بكل القمم الادبية في بلادنا.
لك كل المنى ولكتاباتك التي امتلكت فيها تطويع الحرف وتقريب المعنى باسلوب بسيط شيق ممتع.

صابرحسين
09-01-2008, 11:06 PM
حنبنيوة البنحلم بيهو يوماتي .. وطن شامخ وطن عاتي
وطن خير ديمقراطي

أخي ود تابر لك التحية وأنت رغم كل المرارات وألم المخاض تبعث الأمل وتؤكد أن لا شي مستحيل وفاطمه السمحة مهرها غالي وهي تستحق ذلك ، كل الأماني أن ترفرف في ربوع بلادي كل المعاني الجميلة التي تحمل توقيعك الذي زاد اللوحة جمالاً وإشراقاً 0

ودتابر
10-01-2008, 12:15 AM
الأخ صابر حسين ..
سنظل نشبث بالأمل إلي آخر رمق من حياتنا .. وأكيد أكيد سينغشع الظلام وسوف يولد الصباح من رحم المعاناة ..

ودتابر
10-01-2008, 12:29 AM
الأخ العزيز / بورتبيل ..

حقاً أنا بينكم وجدت نفسي بين اهلي .. فحفاوتك بي تزيدني ثقة وتدفعني للمزيد من التواصل معكم .. ويا هو دا السودان الوطن الشامخ البنحلم بيهو .. بنبنيهو خطوة خطوة وفكرة فكرة ودفرة دفرة .. فبكم ترتفع القامات وتعلو الهمم ..
لك ولجميع عضاء ومنتسبي منتدي ودمدني التحية والشكر

مرتضى يوسف العركي
10-01-2008, 01:57 AM
استاذي ود تابر :
دعني اولا أهني نفسي والمنتدى بقلم كبير هو انتم وبمدينة هي شقيقة مدني من دواعي طبوغرافيا الانسان العامل على مستوى مشروع الجزيرة والسكة حديد كمجتمعات عاملة مستقرة اسهمت كثيرا في الوطن ...بلا من او اذى ... صدقني سرحت بما خطه يراعكم المفعم بحب الوطن من بوابة الشامخة كبرياء عطيرة الفتية باالنار وبأس الحديد وبدواخل رقيقة شفافة بقطار الشوق ترحل تودينا لناس حنا ن اهلها تسرع تودينا ....
اسمح لنا ان نكون من ضمن ركاب قطارك لها ولربوع بلادي وسندفع حتما التكاليف بملْ القلب والعين والحنايا طالما كانت الثنايا عطبرة ........لكم الود

ودتابر
10-01-2008, 06:17 AM
الأخ العزيز / مرتضي يوسف ,,

كم أنت رائع بأحاسيسك الطيبة النبيلة .. لك التحية والتقدير وللجميع .. وأنا بصراحة أتضاءل أمام كرمكم وحفاوة لقائكم الرائع .. جميعاً مشرفين وإداريين وأعضاء وقراء لهذا المنتدي الأروع على ما اعتقد بين المنتديات السودانية عبر النت ..

وبكل صدق وأمانه أقولها لك نحن مكبولون بعشق الوطن ( فاطمة السمحة ) ومسكون في دواخلنا ونحن فيه نسافر بين فيافيه بقطار الشوق .. وها نحن بعيدين عنه وأيضا نترحل إليه ببساط الشوق .. وسوف يكون لقاءنا القادم عبر بساط الشوق لفاطمة السمحة ..
ولكم جميعاً حبي وتقديري

ودتابر
10-01-2008, 06:37 AM
اتكاءة على جدار الصمت


فى ليلة صيـف قمريـة اتكأت على جدار الصمـت وغفوة أمام التلفاز .. .. يا جهاد .. يا نهاد .. يا صغير .. يا كبير هناك حجر يناديك .. تدور عجلة الزمن وتقسو الأيام علينا لحظة بعد لحظة ,, ونقف بصمود .. .. بكبرياء .. .. نتحدي المحن .. ونصول ونجول حتى نسقط فى ساحة الأقصى الأشم مرفوعي الرأس عزة وكبرياءً .

فى سكون الليل البهيم دوي صوت قنابل وقاذفات صواريخ .. وضجيج آليات تزحف فى الطريق .. تَنَادينا .. تَدَاعينا .. وكان أول البيوت لشيخنا ورائدنا أبو سلمي الأشقر .. وصلنا إليه ولكن كان لحظتها " البلدوزر " قد قال كلمته فى المبني الذي كان رمزاً لنا كصاحبه .. اختلطت حجارة البناء بالدماء .. وزحف " البلدوزر " نحو المسكن الثاني والثالث .. وبين الأنقاض كان هنالك جسد نحيل صغير ضاعت معالمه التى كانت بالأمس رمز للطهر والبراءة .. للحظة تجمدنا من هول القسوة والجبروت .. ثم انطلقنـا فى كل حـدب وصوب نجمع الحجارة .. نقـذف .. نرمي إنهـا عليهم حمـم من نار ..

بالأمس القريب كان وجهها الصغير الملائكي الباسم يتفتح ويتوهج .. ترقد على سريرها المزخرف ترفع يديها ورجليها فى عبث طفولي زاخر بالبراءة .. وردة تنتظر الغد لتزداد تفتحاً ونضارةً .. ولكن تخطفها الأيادي الغادرة الغاشمة .. وترمي بها فى أخدود الإبادة الجماعية الذي لا يفرق بين صغير وكبير .. نسيج جسدها البض يختلط مع دماء جدها التى أرتوت من كيد الخبثاء واسودت من لسع سعير الجبناء .. آه يا فلسطين العروبة .. آه يا فلسطين السليبة .. آه يا مهد الأنبياء يا من تركت وسط النيران وحيدة .. جاء اليوم الذي وقف فيه المقربون يتفرجون .. وينددون .. .. وإذا أدلهم عليهم الليل أكثر يتباكون .. ولكن هذه المحن والأيام المقلوبة ستعيد التاريخ كرة أخري وسيولد من رحم الفجيعة من يفقع عين الجبروت ويحطم سطوة التسلط ..

- يا أستاذ .. يا أستاذ .. أين سارح أنت .
- آه .. نعم .. آسف .
- أليس هذا البيت الذي تقصده .
- نعم .. شكراً لك . " أعطيته ما اتفقنا عليه "



وسرت بخطوات ميتة نحو الباب العتيق وطرقته بإبهامي الأيمن طرقات خجلي ترددت فى أذنيّ تذكرني بدقات المطر علي سطح منزلنا المتهالك فى ليالِ الخريف التى كانت حبلى بالغيث والأماني المنمقة ومنازل الرمال المتهالكة - كان منزلنا عبارة عن خيمة من بقايا الصفيح والزنك الصدى - فى تلك المدينة التى قضيت فيها نعومة أظافري فى الزمن الحالم الذي انقضي ولم نك نعلم منه سوي حكاوي الآباء والأجداد .. وجاء صوت رفيقي ( النخلي قيثارة الشعر الغنائي ) من بعيد يردد كلماته التى اعتصرها من بين جوانحه المملوءة شوقاً وشبقاً بالوطن المعنى ..
شبه حريق فى
قلب النسمة
وسده طريق
الحب والبسمة

الدار غريبة ومكلومة .. والأنامل تمتد خجلي ومرتجفة .. والأعين ذابلة محمرة .. والقدر المحتوم مرسوم بين الحدقات خطوط وتجاعيد .. والحقد النابع من ويل الليل الآسن مكنون فى النفوس .. والمرجل يغلى ينفث ناراً ودخاناً .. .. وأطفالاً وحجارة .. والمخلصون الصارمون يذهبون ضحايا السكك الملغومة .. وآخرون ينعقون فى حلقات مفرقة .. ومتاهات سلام موهومة .. والأجساد الصرعى تلهب النفوس الأبية وتزرع فى رحم الزمن للأمل بقية .. ..

ويتهادى الحلم .. فى خطي الصحو وينداح لحظة ويتبعثر لحظات .. وتتقارب المسافات وتسرع عقارب الساعات ويقف الزمن فى لحظة مشحونة بالأمنيات الصريعة .. وتمتزج الصورة .. الوطن البعيد .. والوطن القريب .. الوطن الكبير .. والوطن الصغير .. ما بين الاثنين خيط رفيع .. ومسافات للخوف والفجيعة .. ومتاهات تنبع من جعبة الماضي المغبون والمترع بالأحزان والقطيعة .. وليالِ الصيف القمرية .. تفضح ليل الغربة المسكوب فى بحر الأسـية .. وتولد صبحاً فى الأعمـاق منسيا .. وخلـف المـدى البعيـد بريق النور وحد السيف .. ودقة (نقارة) ورقصة (بقارة) .. .. ورنة ربابة ووشمة نيلية .. ونمه عربية .. .. تتلاحم تتزاحم تبحث عن ألق اللقيا وشفافية الموقف وبعد الرؤيا .. .. وسماحة التراحم والتعايش .. ومجداف النيل يضرب عبر اليم .. يصيح .. .. يا وطن لن تندم .. .. يا وطن لن تندم .. لن تندم مد ايديك وأتصافح .. وضم أولادك الطيبين .. شـد الحيـل مع جيرانك الطيبين .. ما أنت حلبة الزهاد ودار العباد وزاد للتقوى .. وصباح الأعياد .. .. يا وطن أصرخ ..

يا وطن انضح وافصح .. لملم شتات أولادك الضائعين .. وسد الثغرة والفجـوة .. وابني دار من طين الطمي الريان .. فيها ملامح النيل وسمرة ناسك الطيبين .. .. ويأتيني صوت رفيقي " النخلي " يناجيني يؤرقني ..
اقَرِب واحبس الأنفاس
أوسد روحى صمت السور
أنادى (الشُفع) القاعدين
على رملك يكوسو (شليل)
رجع مرتد صدى الندهة
كسر روعة وقار الليل
ظهر وجهك حزين باكي
مسيج بى غبار الويل

ورددت عليه بأول المقطع المحفور فى ذاتي والممزوج بدمي ..
مساءً تومض الذكرى
على قلب الحجر عصفور
يقاتل قمرك الظلمة
يلم قلبك شتات النور

وصحوت على صوت الموسيقى .. والنفس حبلي بالأمنيات




عصام عبدالرحيم

عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

moh_alnour
11-01-2008, 05:10 PM
أبداً ما هُنت يا سوداننا يوماً علينا
كل الطرق تؤدي إلى فاطمة السمحة
هجرة عصافير الخريف في موسم الشوق الحلو إلى فاطمة السمحة لتزيل عنها بعضاً من ألام المخاض
الأستاذ : ود تابر
لك كل الشكر على هذا التداعي الحر الجميل في حق فاطمة السمحة ولنا أن نتمنى مزيداً من إبداعكم عبر هذا المنتدى

Madanawi
12-01-2008, 01:06 AM
الأستاذ ودتابر
أحييك على المنتقى من العبارات .. والمسترسل من الكلمات
حقيقة أخّاذ هذا الوصف الرائع .. من قامة يوصف لونا تائه بين المتعة والفضيلة

الوطن في حدقات العيون ،،
والله ألعن الملاريا،،
ونواصل بعد أن تواصل،،

ودتابر
12-01-2008, 06:31 AM
العزيز / MADANAWI
لك التحية والشكر ..

تأكد رغم التعب رغم الشقى .. رغم العذاب
ورغم آلام الملاريا والمخاض .. سنواصل المشوار
فبكم وبآرائكم تكتمل اللوحة .. وبأذن الله نحصد المراد


أكرر شكري

ودتابر
12-01-2008, 07:25 PM
الأخ العزيز / Mohalnour

لك التحية .. كما أنا سعيد بوجودي بينكم .. وكم تفرحني كلماتكم عندما تطلبوا المزيد شوقاً لفاطمة السمحة التي لا نرتوي من عشفها أبداً ..

أعدك بأن نتواصل مع فاطمة السمحة .. وسترى قريباً على الزاوية .. المزيد عن فاطمة السمحة ..

مكي محمد صالح
12-01-2008, 09:04 PM
هذا قليل من كثير مما نعرفه عن القاص والآديب ود تابر الذي كم أمتعنا بإشراقاته في أصعب اللحظات وأشقاها أحي كل من أسهم في دفع الروح بالكلمات والإشادة لمن يستحقها أشكر الأخ مرتضى يوسف العركي على كلماته الجميلة وأشكر كل من أسهم بعبارات الإشادة والوفاء دون رياء وأن وجود ود تابر بيننا ما هو إلا إضافة وإضافة فعالة وحقيقة قد وفق في إختيار منتدانا بإسهاماته لأنه سيجد من يطلع ويقرأ بكل احاسيسه بإختلاف المنتديات الآخرى لأن مدنى مازالت تحتفظ ببريقها الثقافي والوجداني والدليل إرتفاع مستويات المشاهدة والمشاركة
وإلى الآمام ودتابر

بورتبيل
13-01-2008, 07:19 AM
نبيل غالي
لم يعد يحس بلسعة برد أو لسعة حر لافح إنما لسعة السوط التي يرتجف جلد ظهره منها بالرغم من أن هذا الجلد. ولسنوات خلت لم يعد باستطاعته الاهتزاز طبيعياً لطرد الذباب الذي يحط عليه.
يجثم الهم عليه كلما خرج في الصباح.. عين مواربة والأخرى مفتوحة يرنو بها في استرابة الي مواقع قدميه الأماميتين في خط سيره كلما حانت فرصة ليرفع عنقه تحاصره ملامح وجوه آدمية اسمنتية ومعالم بنايات أسمنتية.. حوافره تآكلت من المشاوير.. يضيع سهره الليالي على قصبات ناشفات يلوكها بين شدقيه، ولا يخرج منها إلا برغوة ترطب شفتيه، طوال أعوام وجوده مع سيدة لم يسمع منها سوى كلمة «عرد ومع كل (عرد) تلاحقه ضربة من سوط جلدي، يبدو أنه كان ذنباً لدابة تهش به الحشرات القارصة.
في هذا النهار القائظ ترامت الي طبلة أذنيه كلمة عرد تنداح في الفضاء حوله كأنها إرزام رعد، يجر حمولة ثقيلة، الشارع الممتد شرقاً وغرباً، يحاول قطعه خانعاً خائر القوى، حينما أصبح في الطرف الآخر من الشارع الأسفلتي كان السوط قد طار من قبضة كف سيده كأنه انتزع منه وسقط في منتصف الشارع، قفز سيده من الكارو وجرى نحو السوط أتت شاحنة مسرعة، لم يستطع سائقها تفاديه، يدير الحمار رقبته في اتجاهه، سمع صرخة منه وتشكلت حروفها «عآآآرد» ارتجف جلد ظهره، إلتم الجمع الذي كان في الشارع حول سيده، كان الدم يسيل مندفعاً من فمه على السوط الذي صار محمراً قانياً. حدق الحمار في نقاط الدم التي تنساب من الطرف الرفيع في السوط، كأنها تنسل من داخله، أخذ ينهق...

منقــــــــــول : من ارشيف جريدة الراي العام

بورتبيل
13-01-2008, 07:42 AM
جلس مع صديقه على طرف الساحة التي تفصل منزلهم عن باقي الحي .... ليس له صديق غيره هما الاثنين مكملان لبعضهما ... هو يتامل سكون الليل وهدوءه وصديقه يسرد له كيف تم اختياره ليكون موظفاً بالمجلس المحلى , ويلوك تفاصيل تذكيته بواسطة خاله ... اذ لخاله حلقة قوية تربطه مع رئيس المجلس ... ولهم صلات ايضا مع الحكومة والحزب الحاكم.. ...
( كيف يا زول الجماعة ديل ناس الحكومة من زمان)
( بس ما ليهم تاثير يذكر ..؟؟)
( من والقال ليك ... ولله انا سمعتهم ليك امس دي بيتكلمو عن زيارتم للخرطوم لمقابلة الرئيس عديل كدا)
(يعني انتا هسع بقيت موظف مجلس محلي ... ولله مبروك عليك)
تذكر هو مثل شعبي قديم ( الما عندو ضهر بنجلد على بطنه ) قاله في سره وهو شارد الذهن .. فجاءة قطع شروده تحريك كيس التمباك بين اصابع صديقه . تكوّر شي صغير في يد صديقه .. وبحركة رشيقة وضعه تحت شفته العليا وضغطه بسبابته بطريقة سحرية نوعا ما ... تناول هو الكيس وفعل ما فعل صديقه الا انه كان اكثر رشاقة فقد وضعها داخل الشق الايمن من فمه .. وفي عينيه لمعت فكرة سطحية جدا وقال:
اسمع انتا ناس قرشي ما عندهم بارتي الليلة
رد صديقه : بارتي حق شنو كمان في الايام دي !!
ياخي ما تستهبل ..انت ما عارف انو احمد اخوهم جا يعرس ولا شنو ..
رد صديقه : يلا نشوف اللمه فيها شنو
ابتسم هو فقد ابتلع صديقه الطعم بسهولة ,, ابتسم من داخله لانه سوف يتخلص من ثرثرة صديقه المزعجة لهذا اليوم..... اما صديقه فقد كان يدور في راسه ان هذا الذي يمشي بجواره اصبح اكثر ملل واكثر احباطاً بسبب عدم العثور على وظيفة بعد التخرج...شعر به وتنهد وهو يمنى نفسه ان اتسع الوقت فسوف يساعده بكل ما يمكن فعله.
سارا في الشوارع الضيقة والمظلمة الا ان خفنة ضوء هنا وهناك تضرب وجهيهما وهما يتسكاعان .. عند باب ناس قرشي وقفا واصوات الموسيقى صاخبة ومتمازجة مع زغاريد من حناجر نساء قطعن شوطاً في الحياة الزوجية. اطلا من الباب الواسع وهناك كان حولهم بعض الشباب ينظرون الى الكرنفال داخل الحوش الذي تشتت عليه الضوء من كل صوب وحدب .. وهناك عريس يجلس في المنتصف تمام .. وحوله ثلاثة اشخاص .. يبدو انهم لا ينتمون الى المكان من هيئتهم (ضيوف) .. والبخور والحناء والشموع .. والزهور البلاستيكية تكاد تحجب العريس تماماً ...
كان هو يفكر في ان يلمح شخص له معه صلة .. كي يقترب منه .. وتكون هذه اولى خطوات التخلص من صديقه الثرثار هذه الليلة ... تلفت يمينأً وشمالاً .. فجاءة انتبه ان صديقه ليس موجود بجواره ... تراقص الفرح في داخله .. خطاء خطوات نحو الشارع .. وما كان الا ان اطلق ساقيه .. وجرى الى داخل الشارع الضيق .. بعد لحظة اصبح يمشي فقد تخلص من صديقه ... وهو ينظر الى الامام اذا بشخص يمشي امامه مباشرة دون ان يلتفت ..( لا لا معقولة دي ) فقد عرف هذا الشخص انه صديقه قد سبقه في التخلص منه هو .. فقط هنا احس انه اصبح مُملاً هذه الايام وهذا اعز صديق له يتركه في حفل الحناء ويغادر ليتخلص منه ... صاح ( يا عبدو يا عبدو ...) ما ان سمع الذي يسير امامه حتى توقف وهو يرسل قهقهة مكتومة فقد لحق به صاحبه ... اذاً انها نفس طريقة التفكير ذاتها بلحمها وشحمها .. فهم عبدو هذا لذا ضحك ...وصله وتعانق مع عبدو كالعادة عندما يلتقيان .. وسارا الى داخل الليل.


مدثر محمد نوفمبر 2006م

ودتابر
13-01-2008, 11:09 AM
بورتبيل .....


لك التحية على هذا السرد الرئع .. والواقعية في الحدث .. بصراحة كدا القصة الأولي جعلتني أتذكر الكاتب الرائع عبدالغني كرم الذي اتحفنا برائعته (( آلام ظهر )) التي كان بطلها حذاء ..

اتمني أن أقرأ لك المزيد .. واستمتع بموهبتك السردية ..

moh_alnour
13-01-2008, 02:56 PM
أخونا : بورتبيل
مواهب مدفونة ، من زمان وين الحاجات دي
وليه ما بتظهر مع البارتي بتاع ناس الأدمن في الأماكن
ولا الأماكن هي ما زاتا والصور ما نفس المشاهد
روعة يا بورتبيل وإلى الأمام وياما في الجراب يا حاوي

Madanawi
13-01-2008, 10:40 PM
مشكور يا بورتبيل على الكلمات المسترسلة
والتي بحق أخذتنا من عالم الحقيقة والواقع
الى دنيا الخيال والابداع والجمال .. وقد رقص
الفرح بداخلنا .. وتخللت نسماته مخيلتنا حتى
بدا لنا وكأننا نتنفس الابداع لأول مرة أو لنقل
تجديد الدماء التي وقفت عن الجريان لفترة من الزمن

واصل يا حريف القلم .. ويا جميل الحراك،،

محمد خبره
13-01-2008, 11:17 PM
عامان كاملان.....
وهي تستعصي عليه ... تمارس عليه دلالها الانثوي الطاغي...ترفض حتي التواجد كفكرة برغم محاولاته المتعددة للتزلف اليها بشتي الطرق... حتي طرق باب الادمان ولكنها ممتنعة ومستعصمة بغيابها المذل وصمتها الرزين
ولكنها اليوم اكتملت حضوراً مدهشاً ومفاجئاً حتي بالنسبة له . كم انتظر هذه اللحظة ليعلن فرحته ولكن حتي الفرح لم يسعفه الان,كل ما يحسه هو الانبهار والدهشة التي جمدت قدرته على الفعل تماماً.
تراجع بكرسيه الي الوراء وجمع حبات التبغ المخلوط بالبانقو علي ورقة البرنسيس ولفها في احكام ثم اشعلها ونفس دخانها في تلذذ منحته حلقات الدخان المتصاعدة بعض من الثبات فتجرا وبدأ يحدثها عن انتظاره لها وتعلقه بها وهي لا تعيره حتي انتباهها فيصمت ليسمح لحلقات الدخان بالتناسل داخل رئتيه ويستجع شجاعته ليحدثها من جديد وهي قابعة في ملكوت صمتها العاجي بلا اي محاولة للانتباه...
سرح بخياله الجامح الي الماضي القريب عندما كان يرسم خارطة الطريق الي الحوار معها وبدأ يستعيد مفرداته اللبقة التي فقدها بفعل الدخان فتح طريقا اليها عن الموضة واغاني البنات ومتاهات السياسة والمشهد الثقافي و....
ولكنها هناك في برجها الصامت كانه غير موجود حتي فانشده بسجارته عنها يرتشفها في تلذذ وبدات ملامحه تتقلص واتخذت اشكالاً من التغيير فانفه برز للامام بشكل سافر مغطياً المساحه بين شفته العليا وعينيه تماماً,عيناه جحظتا وستباحتا موقع الرمش الاعلي,وفمه اتسع بمقدار النصف تماماً من مساحة وجهه,وفجاة لامس جمر السجارة اصبعيه فانتفض في قوة واعاد ملامحه بكلتا يديه.
خاطب نفسه في حزن
- اظنها متعبة.. او لعلها ترغب في الاستحمام حسناً سادعها الان وسنكمل حوارنا لاحقاً
في الغرفة المجاورة تمدد امام التلفاز وبدأ يغاذل النعاس ولكن توارد الي سمعه صوت صنبور الماء في غرفتها فتهللت اساريره
- لابد انها تستحم الان وتغسل وجهها فيصبح مثل وردة استباحها الطل ساعتها ستسمعني في اصغاء
- ماذا لو اعددت لها كوب شاي دافء بعد حمامها؟
اعجبته الفكرة فنهض الي المطبخوفجاة تزكر اسطرة قديمة كان قد قرأ عنها
(وتحكي ان خادماً كان مفتونناً بحب سيدته وعندما تستحم كان يتلصص عليها وبعد ان تنهي حمامها اليومي كان ينكب على ماء الحوض فيشربه حتي تكتظ بطنه ساعتها كان يحس بالراحة)
وعندما وصل تفكيره الي هنا ضحك في سعادة كانه وجد ضالته اخيراً. تحرك نحو الحمام في حذر وبطء وبدأ يتلصص من خلف الباب الموارب وهاله ماراه كانت ساقطه في الحوض والماء به مجموعة من الالوان اصفر,اخضر,احمر,ازرق....
فصرخ في قوة واندفع للداخل.....
عامان كاملان وهو ينتظر اكتمالها وبعد اكتمال حضورها تذوب هكذا في بساطة وتعود كما كانت مجموعة الوان. وبلا وعي اندفع نحو الحوض و.....ز
مع اخر جرعة استقرت في جوفه احس بها تتشكل داخله من جديد وتعود لصورتها الطاغية فسعد لانها الان ستسمعه وتري ما بداخل قلبه ولكن قبل ذلك خاطبها وهو يربت على بطنه ليطمئنها.....
- اطمئني لن اتبول أبداً......؟

114
14-01-2008, 06:32 AM
عصام عبدالرحيم

قرأت القصة الأولى..

أعجبتني، وأعجبني السرد الجميل..

نورت المنتديات، واهلا بك وبأعمالك الرائعة، شرفتنا في مدني

ودتابر
14-01-2008, 11:20 AM
العزيز / عمر حسن ..

لك التحية والتقدير .. والله أنا الاتشرفت بيكم .. وحينما نجد التواصل نجتهد ونحاول الاستمرار .. فبمنتدياتكم ستكبر خطاوينا .. وبكم يحل الشرف في بوادينا .. واتمنى ان تعجبكم جميع المساهمات .. وكذا القادم باذن الله ..


كما أتمنى أن أقرأ لك .. فلدي احساس بأنك صاحب يراع رقيق وبراق .. لك التحية مرة أخري

ودتابر
14-01-2008, 11:24 AM
العزيز / محمد خبرة ...

والله العظيم زهلت وأنا أقرأ نصك القصصي الرائع .. فلقد أحسست أني بين يدي كاتب قصصي متمكن .. يمتلك أدوات الإبداع .. ويتحكم في السرد والحبك بحنكة .. فإلي الأمام دوما .. وأتحفنا بالمزيد المزيد ...

لك التحية

moh_alnour
14-01-2008, 02:05 PM
الأخ : محمد خبرة
بقدر ما سعدت بتشريفكم لنا في هذا المنتدى بقدر ما ضحكت كثيراً جداً لخاتمة قصتك
والتي لا أجد ما أقوله حيالها غير أنها روعة تفوق حد الخيال
تخريمة : وأنا أقول ليه دائماً نكات المساطيل مضحكة وجميلة وخيالية
( دا طبعاً عطفاً على الشخصية التي تحدثت عنها وليس شخصكم الكريم )
يبدو أننا موعودن بروائع عبر هذا البوست
دمتم لنا بألف خير وعافية

محمد خبره
14-01-2008, 10:22 PM
الاعزاء
(ودتابر)و(mohalnour)

شكراً لهذا الثناء واتمني ان اكون دوماً عن حسن ظن اقلامكم بي فانا في اول الدرب وثنائكم سيكون دافعاً للإجادة

ودمتم

محمد خبره
14-01-2008, 10:22 PM
الاعزاء
(ودتابر)و(mohalnour)

شكراً لهذا الثناء واتمني ان اكون دوماً عن حسن ظن اقلامكم بي فانا في اول الدرب وثنائكم سيكون دافعاً للإجادة

ودمتم

محمد خبره
14-01-2008, 10:38 PM
الاخ الغالي(mohalnour)

ضحكت جداً لتعليقك وحقاً دنيا المساطيل مليئة بالمفارقات الضاحكة
اتمني ان يمتد بيننا التواصل ولك خالص ودي

محمد خبره
14-01-2008, 11:11 PM
إلتقيا...... محض صدفة..
واكتشف كل منهما انه خالي القلب, فأتفقا على ان ينشأ نادياً لاصحاب القلوب الخالية -فقط - التقيا مرة
واخري..
وثالثة...
وجمعا حولهما عضوية كبيرة
ولكن....
هما معاً...
- فقدا شرط العضوية الوحيد-

moh_alnour
15-01-2008, 04:02 PM
الأخ : محمد خبرة
ونحن نتمنى ألا تفقد عضويتك بهذا المنتدى بعد
أن تجمع حولك القراء
ولك ودي

محمد خبره
15-01-2008, 09:16 PM
فجاة وبلا مقدمات قذفت في وجه بكلامها كالسيل الجارف....
- اسمعني ياخالد انحنا ماممكن نستمر بالطريقة دي مع بعض وانا خلاص بقيت ماعارفه اقول لي أهلي شنو؟ كل مايجيني عريس برفضوا وانت ماعندك حاجه تقدمها لي جديدة ياخي انت ماقادر حتي تحدد حاجاتك ومن ما اتخرجت كل يوم بتقول انك بتفتش في وظيفه مناسبه ولحدي هسع لامناسبه ولا غيرها انت عاطل وانا السنين بتجري مني وصحباتي كلهم عرسوا. بصراحه كده اناقررت اننا ننفصل ودا قرار نهائي...
- بسم الله ياامل مالك الليلة فاتحه فيني نار كده كدي اهدي وفهميني شنو يعني الجديد الخلاك تقولي الكلام دا هسع؟انت عارفه ظروفي تماماً الوظائف في البلد دي بقت لاصحاب الحظوة والولاء السياسي وانا من زمن الجامعة في نظر اصحاب الشأن زول بتاع غلبه ,ثم تاني ياستي العلاقة البينا دي مش شراكه يعني مفروض قرار ذي نتخذوا بعد نقاش مع بعض الاٌ لو في حاجه جدت انا ما عارفها....؟
- لاجدت ولا قدمت انا مليت منك ياخي اعتقني لوجه الله.....سنتين كفايه ولحدي هنا وكل واحد ينوم على الجنبه البتريحوا..
- لا لا انتي ما أمل الانا بعرفها البت المثقفة البتدافع عن حاجاتها وحبها ومستعده تواجه الكون كلوا عشاني انت في زول غير افكارك والله دا ماكلامك... على الاقل لحدي امبارح مالك....
- اسمع من الاخر كده انا جاني عريس ووافقت عليهو........
- قولي كدددده يابت الناس على العموم بس عاوزك تتزكري انك انتي الطلبتي الانفصال وربنا يسهل عليك.....
كان هذا الحوار مادار بين خالد وامل اشهر حبيبين في الجامعه والدفعه والدفعات السابقة.
فجاة رفع خالد راسه الىٌ
- اكيد الموضوع دا من تحت راسك انت لانو دا كلامك انت ماكلامها هي انا شميت ريحة افكارك من خلال النقاش بيني وبينها ياخي ماتسيب انانيتك وحسدك وحقدك دا وتحاول مره واحده تكون بني ادم
- اها قلت شنو؟ انت منو عشان تناقشني اصلاً؟ وهي زاتها تطلع شنو؟ ماتنسي نفسك وتتخيل انك شخصية حقيقية وكمان عاوز تحتج وتحدد سلوكي, انتو شخصيات صنعتها انا داخل نص واحركها وفقاً لخدمة النص ودعماً للفكره الفنية والبناء القصصي والسردي للاحداث ومامحتاج اناقش الشخوص داخل النص عن الفكرة السردية و..
- اسمع ..اسمع ماتعمل لي فيها ماركيز والبناء النصي..وماعارف ايه انت شخص فاشل فشلت في انك تكون قاص وروائي وفشلت في حياتك العاطفية وعاوز ترمي بي فشلك دا علينا عشان ترتاح وتنتقم لي كرامتك العاطفية ليس الا ياخي ماتسقط علينا اشياءك الخاصة وحاول تتفهم نفسك قبل ماتتفهم الحياه...
- الله الله بقيت تتكلم ذي الناس وتوعظ كمان انا نسيت نفسك خالص انت مافي لولا قلمي اصلاً انت هلام وشيء صنعتوا انا الليلة جاي تعمل لي فيها شخص حقيقي وكمان تنتقد تصرفاتي انا لو كاتب فاشل فدا لاني سمحت ليك تناقشني اصلاً..
- انا مابنكر انك انت صنعتنا ولكن دا مابديك الحق تتحكم في مصيرنا داخل النص وماتنسي اني ألهمتك بشخصيتي واحداث القصة كلها مما كانت مجرد فكره ونقاشك لي دا مافضل منك دا لانك مجبور تحاورني لتخرج من مطبات القصص البتكتبها دائماً والانا بحدد نهايتها البتخدم النص الفاشل البتكتبو انت
- لا احسن تقول انك انت البتكتب كمان..وبعدين تعال امل ذاتها ورتك اسبابها الخلتك بيها وهي اسباب منطقية جداً واحد عاطل,مفلس,كلامو كتير,وبتاع سياسه,اناني ومتخلف كمان تسوي بيك شنو؟
-انا بعرف امل اكتر منك انا متأكد انو دا مارايها هي دي رايك انت لانك في داخلك احساس بالمرارة من فشلك العاطفي وبتسقط دا من خلال تبرير ما لقيتو من حبيبتك يافاشل ولو انت صادق بتحداك ترجع امل للنص ونسألها هسع....
- انا فاشل ياحشره.. طيب ماعلينا عاوز امل تقول ليك الكلام دا تاني نرجعها مالوا....
(عودة جماعية للنص...)
- امل خالد بقول انك ماقلتي كلامك ليهو الاٌ لأنو دا رايي انا عاوزك تفهمي الاخرق دا انك ماممكن بعد ماتحررتي منو ترجعي ليه تاني....
- خالد حبيبي انا اسفه على كل كلمه قلتها ليك وصدقني الزول المريض دا هو الاجبرني بي قلمو اني اقول الكلام دا يلا نشوف لينا اوراق انضف من اوراقوا نكمل فيها تفاصيلنا بعيد عن البني ادم الحاقد دا....
- ايوه كده ياامل والله انا كنت واثق انو دا ما كلامك دا كلام المتخلف دا وذي ماقلتي احنا احسن نخلي اوراقوا ونصوصو ونشوف بيئه اصلح منها دا واحد فاشل ومعفن ومهوووس بالخراب والدمار العاطفي...
-انا فاشل يا اولاد ال...... والله عال وانتي كمان يا بت ال..... الغلطه ما غلطتكم الغلطه غلطتي لاني اديتكم مساحه ما تستحقوها ياحشرات يا هلام ودا خلاكم تحسوا انكم شخصيات بالجد معليش مافات شىء وبوريكم كمان عاوزين تطلعوا من النص بيت ابوكم هو؟ على العموم انا بصلح غلطتي وارجعكم للعدم تاني مجرد حروف وهمية ياكرور وبعباره واحده حامسح وجودكم من الدنيا فقط -انتهي النص-

ودتابر
15-01-2008, 09:26 PM


رحلة شوق .. إلى فاطمة السمحة


اشتقت وشوقى عربيد يمرح من غير سياج .. ويجبرني دوماً أن استسلم وأطيع .. ومن منا لا يلبي نداء الشوق .. ؟ .. وشوقي مشتعل وهجاً مضيئاً .. ومنبثق من القمر الفاضح ليل العتامير المندثرة تحت تراكمات الزمن .. وممزوج بصفاء ونقاء نسائم نيلنا عندما تهب مارةً بالجروف المكتنزة خضرة وعطاءً وخبزا .. .. نار .. نار شوقي .. وما أحيلاه على نفسي .. يرغمني علي الرحيل إلي موطني .. إلى ديار الغبش الذين علموني أن أشتاق .. وأن أرحل إليهم وأنا بعيد عنهم .. .. ما أحيلاه على نفسي وهو يأخذني إلى حبيبتي الأبية فاطمة السمحة .. وعلي بساط الشوق ارتحلت وأنا لا أعلم كيف وصلت ؟

رجل ممتلئ إصراراً وعزماً رغم شروخ الزمن المرتسمة على محياه .. يضرب الأرض ضرباً .. .. وحبيبات العرق توشح صدقه المرسوم شيباً وعزة .. ومع ضربات المعول .. تتفجر الأرض رخاءً وزهرا .. استوقفني هذا الراهب فى معبد أرضه لحظة .. وبادرته بالسؤال :
- أبتي .. أنت تجهد نفسك .. وترهق جسدك ..
- جهدي يا ولدى مثمر فى حينه .. .. فأنا عشقت هذه الأرض .. وكل صباح أكدح فيها لتثمر لى تمراً وريحاناً وقمحا .
- أليس لديك من يعينك .. ؟
- يا بني رحل الأبناء .. الكبار إلي ديار الغربة بحثاً عن الغد المشرق والطريق السهل إلي تأمين المستقبل .. أو هرباً بالفكر والمبدأ .. والصغار ذهبوا إلي قاعات الدرس منتفخين طموحاً وشموخاً وعزة .. وأنا سأظل أجاهد ما دام للجهد ثمرا .. وما دام فى البدن قوة.
وغضضت بصري وشرد ذهني .. فى هذا الحديث .. فأنا من ارتحل أيضاً .. وسألت نفسي "ولكن أليس من بيننا من أدمن الارتحال ؟!! .. بدون هدف أو مطلب ينال" وسار بي بساط الشوق من غير إرادة لى فى تحديد المسار واختيار المشوار .. وكومض البرق الخاطف فى الليالي الريانة بعرس السماء المنداح فى الأودية الولود مرت بجانبي ...
ولحقت بها .. رأيتها .. خارجة من ليل الضياع .. مغروسة فى بحر الأسية .. فارسها إنكفأ به فرسه فى ليلة شتوية .. وتركها بقايا أرملة .. تصارع من أجل صغار أربعة .. دنوت منها .. شممت فيها رائحة النخيلات السامقات فى وجه المزن الهاربة .. وفاح منها عبق التاريخ ..
- إلي أين أنت ذاهبة . " سألتها "
جسورة ( كجان دارك ) ردت علي :
- بأناملي المثقوبة .. وظهري المكشوف .. أتوكأ علي إيماني .. وأسعي إلى رزقي ورزق فلذاتي .. انتزعه من أفواه الأسود المارقة .. وأخطفه من بين مخالب النسور الكاسرة .. وأحياناً كثيرة لا تضن علي هذه الأرض الولود بكسرة خبز .. فعلي أن أسعي ولي فى ضعاف الطير أسوة ..
- هنيئا لك يا أختاه .. فأنت حفيدة دقنة وترهاقا .. وأرملة علي عبداللطيف .. وأخت القرشي ورفاقه .. فليس هذا بغريب عليك .. فأنت تجعليني أنحني إجلالا لك ..
.. وطاف بي بساط الشوق فى رحاب فاطمة السمحة .. فى أرض القماري المفروشة بالسندس .. يتلكأ فى رحلته منتشياً بضوء القمر المستدير كوجه حبيبتي المكبول بين جوانحي .. والمنعكس ضياءه لؤلؤا وذهباً علي حبيبات الرمل الراقدة فى الفيافي البكر .. وبجواري المذياع ينبعث منه صوت الشادي .. وأنا أردد معه :
يا بلادي .. يا بلاداً حوت مآثرنا كالفراديس فيضها منن
قد جري النيل فى أباطحها يكفل العيش وهى تحتضن
وتغني هزارها فرحاً كعشوق حدا به شجن
ردد الشيب .. والشباب معاً .. .. ..
أنا سوداني أنا .. أنا سوداني أنا
وأظل أردد وأكرر هذا المقطع الأخير مليون مرة ومرة .. فإذا ببساط الشوق فجأةً يفجعني .. وينكشف من تحتي محترقاً بنار الشوق والبعد عن وطني .. وأسقط بأرض الواقـــع متكورا فى دياجير غربتي .. ويأتيني صوت مطربٍ آخر :
الغريب عن وطنـــــه ..
مهما طال غيابـه ..
مصيره .. يرجع تاني ..
لي أهله وصحابــــــه

وتنتهي رحلة الشوق الذى لا يصدأ أبدا .. وأعيش علي صدي الذكري .. وانتظر حلم الوصول إلي مرافىء الوطن الحنون .



( عصام عبدالرحيم )
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

مكي محمد صالح
15-01-2008, 10:00 PM
لا تعليق ولا يمكن أن أضيف شئ على ما يسطره يراعك فأنت حقيقة المكسب للمنتدى وهنا تستحضرني بعض العبارات التي قالها لاعب منتخب إيطاليا ونادي ميلان (( قاتوزو)) قال عندما أرى الكرة بين أقدام اللاعب(( بيرلو)) أشك في أنني لاعب كرة قدم وهذا الأحساس ينتابني كلما أقرأ بعض من خواطر ودتابر فقد جعلنا نعود ونقارن بين ما يتناول من كلمات وعبارات وما هو موجود الآن ...
فلا شئ يمكن قوله غير الله يدك العافيه <O:p></O:p>

محمد خبره
16-01-2008, 09:51 AM
العزيز
ودتابر
الشوق.... مصلاية الروح... عندمايؤذن منادي الزكريات فما أروع الرحيل الى أرض الزكريات بعد طول غياب وما أحلي العودة لفاطمة السمحه . عوداً حميداً ياوطن



ولك ودي

ودتابر
17-01-2008, 10:43 AM
الأعزاء / مكي .. ومحمد خبرة ..


شكرا لكما .. وبكما يتم التواصل .. وأسأل الله أن نواصل الذكريات والارتحال إلي فضاءات فاطمة السمحة .. عبر الكلمات وبالاجساد قريباً إنشاء الله ..


مهما طال البعاد .. لابد نعود
ليك يا وطن الجدود
يا أحل شط .. وأحلى غد

ولكم التحايا

ريانية
20-01-2008, 10:10 AM
قصة جميلة.. وقد أعجبتني ولقيان شمسة التي خرجت من دارها مسكونة بالفتنة والجمال.. وعندها رأت طفلا يافعا في ركن الدارلا يعرف حلم الأطفال دنت منه وعندما سالته عن إسمه أجابها بطلال يوضح أنه فعلا بدون أم ولا يعرف شيئأ تقريبا لدرجة أنه قتلته الاوساخ المتراكمة...
وبعدها وجد أما بديلة غير أمه الحقيقية..
وشكرا على الموضوع ..

moh_alnour
20-01-2008, 03:52 PM
أنا سوداني أنا
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
أستاذي ودتابر كلما أسمع هذا المقطع في ذكرى الأستقلال تنهمر الدموع من عيني بلا توقف
فعندها يتأجج شوقنا إلى عزة وفاطمة السمحة
فنرحل إليها بأرواحنا ولكن تظل أجسادنا في أسر الغربة
وكما قلت وقال الأستاذ الطيب عبد الله
الغريب عن وطنه مهما طال غيابه
مصيرو يرجع لوطنه وصحابه
يعجز اللسان عن تقديم الشكر لشخصكم ولجميع المتداخلين عبر هذا البوست
وكن بعافية دوماً
وفي إنتظار الكثير من ما يطفيء شوقنا إلى عزة الخليل

moh_alnour
20-01-2008, 03:59 PM
الأخ : محمد خبرة
روعة تفوق حد الخيال
واقع معاش ليتنا نملك شفرة تغييره
يا محمد خبرة أؤكد لك بالفم المليان أن شخصية أمل هذه غير موجودة إلا في قصصكم الرائعة هذه
الكل أصبح يلهث وراء المادة والمظاهر الخداعة والجخ الفاضي
تغيرت كثير من القيم والمعايير التي كانت تحكم سلوكيات الشعب السوداني المتميز عن غيره من الشعوب بهذه الصفات
ولكن أتت رياح التغيير الأجتماعي بما لم تشتهي سفننا
كن بعافية دوماً
وفي إنتظار المزيد من إبداعاتكم والتي هي مرآة لما يحدث في المجتمع
تخريمة : حبذا لو قمت بتكبير الخط إلى الحجم ( 5 ) وذلك حتى نستمتع بهذه الإبداعات
فنحن اصحاب العيون الأربعة نتعب كثيراً من السطور المكتوبة بهذا الحجم والمتداخلة مع بعضها البعض

ودتابر
20-01-2008, 08:09 PM
قصة جميلة.. وقد أعجبتني ولقيان شمسة التي خرجت من دارها مسكونة بالفتنة والجمال.. وعندها رأت طفلا يافعا في ركن الدارلا يعرف حلم الأطفال دنت منه وعندما سالته عن إسمه أجابها بطلال يوضح أنه فعلا بدون أم ولا يعرف شيئأ تقريبا لدرجة أنه قتلته الاوساخ المتراكمة...
وبعدها وجد أما بديلة غير أمه الحقيقية..
وشكرا على الموضوع ..

ريانية ..
أشكرك كل الشكر على مرورك .. وأحاسيسك العميقة الطيبة .. وأتمني أن تعجبك بقية القصص الأخري بالبوست .. وسنتواصل بإذن الله ..

طبعاً إحساسك هذا ليس بغريب فأنت ريانية .. وما أعظم أهم الريان .. وما أقوى الرهيب .. ترى أنا رياااااااااان ومن عشاق الرهيب ..

لك التحية

ودتابر
20-01-2008, 08:16 PM
الأخ : محمد خبرة
روعة تفوق حد الخيال
واقع معاش ليتنا نملك شفرة تغييره
يا محمد خبرة أؤكد لك بالفم المليان أن شخصية أمل هذه غير موجودة إلا في قصصكم الرائعة هذه
الكل أصبح يلهث وراء المادة والمظاهر الخداعة والجخ الفاضي
تغيرت كثير من القيم والمعايير التي كانت تحكم سلوكيات الشعب السوداني المتميز عن غيره من الشعوب بهذه الصفات
ولكن أتت رياح التغيير الأجتماعي بما لم تشتهي سفننا
كن بعافية دوماً
وفي إنتظار المزيد من إبداعاتكم والتي هي مرآة لما يحدث في المجتمع
تخريمة : حبذا لو قمت بتكبير الخط إلى الحجم ( 5 ) وذلك حتى نستمتع بهذه الإبداعات
فنحن اصحاب العيون الأربعة نتعب كثيراً من السطور المكتوبة بهذا الحجم والمتداخلة مع بعضها البعض
الراااااااااااااااائع mohalnour

أنت كلك إحساس .. وحقاً هوى عزه وفاطمة السمحة سيظل منغرس فينا ما دام في البدن روح .. وما دام في الأرض حياة .. ومهما سطرنا وسطرنا فلن نوفيه حقه .. وتعجز وتتصاغر عباراتنا .. ولكن سنظل نسطر ونكتب .. ونتوااااااااصل .. لنخفف من وجع البعاد ..

سواااح
20-01-2008, 10:31 PM
عزيزي ود تابر
الابداع يولد من العاناة
ولكن لكي اكون صادقا اكثر معك
صرت كلما امعنت في قراءة قصص
او قصة تحمل في طياتها الم ومعاناة
لا استطيع اكمالها الي النهاية
انا نفسي اري انني لا استطيع تحمل ذلك
اجد كان روحي تخرج مني
والقلب توقفت نبضاته
والبدن فارقته الحركة وشمله السكون
عدم قدرة علي التحمل
لا ادري هل هو زيادة عالية في الاحساس
مع اننا جميعا اتينا من قلب المعاناة
ولكن هكذا انا ،،

ودتابر
20-01-2008, 11:52 PM
عزيزي ود تابر
الابداع يولد من العاناة
ولكن لكي اكون صادقا اكثر معك
صرت كلما امعنت في قراءة قصص
او قصة تحمل في طياتها الم ومعاناة
لا استطيع اكمالها الي النهاية
انا نفسي اري انني لا استطيع تحمل ذلك
اجد كان روحي تخرج مني
والقلب توقفت نبضاته
والبدن فارقته الحركة وشمله السكون
عدم قدرة علي التحمل
لا ادري هل هو زيادة عالية في الاحساس
مع اننا جميعا اتينا من قلب المعاناة
ولكن هكذا انا ،،


العزيز سواااااااح
حقا انه الاحساس المرهف .. وهو الذي يولد الابداع ..
فتأثر وتأثر لتعبر .. وأنا واثق أنك صادق التعبير .. فقد قرأت لك من خلال هذا المنتدى روائع تؤكد أنك فعلا رااااائع ولدت من رحم المعاناة التي تولد الاحساس بالمسئولية ..
فلك مني كل المنى ..

محمد خبره
21-01-2008, 06:24 AM
الغالي جداً
(MOHALNOUR)
اولاً اسف للخط الصغير واوعدك حاكبروا باذن الله
ثانياً حقاً مرورك يسعدني ويمنحني القدرة على الكتابة .....
ثالثاً امل هذه دلالة وجودها المستحيل انها خرجت من رحم القلم والاوراق؟؟؟؟



ولك ودي

ودتابر
22-01-2008, 09:17 PM
فـلاشــــــــــية


الشوق مارد يمتطي صهوة أفكاري .. ويتبختر في صفاقة ذاك الجني الأكبر .. يا له من مسكين هذا القلب الأعزل .. وتتشتت الأفكار وتتبعثر .. وليل الغربة الداكن يطول ويطول ويمتد معه شريط طويل .. والدي الذي فارق الحياة قبل شهور .. وأهلي الذين غادروا الخرطوم إلى حيث نجعوا منذ غابر الدهور .. إنني لم أشترِ قطع الصابون ولا المعجون .. حقائبي نسيت أن أحكم عليها الوثاق .. آه .. أحقاً غداً سوف تعانق عيناي سنا الخرطوم .. أين أنزل ؟ .. المريديان أم الهلتون؟! .. الهلتون أفضل .. نعم نعم .. إنه أزيز الطائرة .. بل .. إنه محرك سيارة الأجرة العتيقة الصفراء اللون .. " يا أستاذ .. يا أستاذ " .. نعم نعم .. " نحن أمام .. الهلتون " .. دسست يدي في جيبي ومنحته حفنة من الدولارات .. وقبل أن تطأ قدماي الثرى أرسلت بصري لأعي نفسي وأنا أطل على ملتقى النيلين .. ولكن وقعت عيناي على ثلاثة حسناوات ..رشيقات القدود .. بارزات الصدور .. باسمات الثغور .. يتغامزن ويضحكن ويتحدثن بلهجة حاولت أن أفك طلاسمها ولكن لم أفلح .. ويا لهول المفاجأة عندما اقتربن مني .. قالت إحداهن - أجملهن - " أهلاً بالمغتربين " وغمزت لي بعينها اليمنى .. ودلفن إلى بهو الفندق ..
أشرقت شمس اليوم التالي وانبلج صبح جميل .. وأنا أطل على النيل الأبيض من علٍ .. هناك مزارع يحزم البرسيم .. وذاك صياد ينشر شبكته .. ورحت أتأمل تلك اللوحة البديعة التي أبدعها خالق بديع .. وحانت مني إلتفاتة إلى الطريق العام .. فإذا بها .. نعم إنها هي قادمة صوب الفندق .. وشئ ما بداخلي دفعني لأن أنزل .. ويالها من سرعة عدوت بها .. والتقينا .. ورمقتني بنظرة لاهبة .. وتجرأت وغمزت لها بعيني اليمنى أيضاً .. فإذا بها تخاطبني :
- تتفضل معي فطور ..
قالتها بدون حياء أو تردد .. وأنا كمن فتحت له كنوز سليمان .. وسألتها :
- أين صاحباتك ؟! ..
- هل تشتهي إحداهن ..؟
- لا ولكن بدافع الفضول ..
ونشأت بيننا .. علاقة حميمة .. آثمة .. غامضة .. تارة تقضي اليوم بأكمله بجواري .. وأحياناً لا أراها يوماً كاملاً .. يوماً متكدرة .. وكثيراً مرحة ضاحكة .. ودائماً يزورها أبناء عمومتها _ كما ادّعت _ وكثيراً ما يزورها أناس أشكالهم وسحناتهم ليست بغريبة علي .. سألتها يوماً :
- أحياناً أسمعك تتحدثين بلغة غريبة .. ما هي ؟!!
- ( ببرود ) .. سوف تعرف سرها قريباً ..
- أريد أن أعرفها ..
- قد تتعلمها يوماً ..
- .. لقد لاحظت أنكِ دائماً تخرجين معهم في الثامنـة ليـلاً .. أين تذهبون ؟ .. ولماذا هذا الوقت بالذات ؟! ..
- أين أذهب ؟ هذا ما لا أعلمه أنا أيضاً .. أما لماذا هذا الوقت بالذات لأن الجميع ( شددت على الجميع ) يكونون أمام التلفاز يتابعون
المسلسل اليومي .

وذات ليلة بدت على غير عادتها معي .. كانت سخية بكل ألوان السخاء .. وأذكر أنها أعطت عامل النظافة عشرة دولارات .. وأيضاً في تلك الليلة شربت حتى الثمالة .. وعندما ذهبنا إلى الغرفة .. بدأت تهزأ بكلمات وجمل لم أفهم معناها .. وأحياناً كانت تذكر أسماء _ تذكرتها وأنا أقرأ الجريدة ذات يوم _ .. وعندما التقت عقارب الساعة عند الثانية عشر .. قالت لي :
- كل عام وأنتَ بخير .. إن غداً بداية عمر جديد لي ..
- ( بدهشة ) : .. كيف بداية ... ..
- فقاطعتني : ما أحلى الإياب ..
وراحت تحدثني عن حلم العودة .. وأشجار البرتقال .. وعن الشعور بالانتماء .. وأخيراً سألتني : هل فهمت شيئاً ؟! ..
- الله وحده يعلم أنني لم أفهم شيئاً ..
فأخرجت من جيبها رزمة من الدولارات .. وقالت لي بلهجة آمرة :
- قَبِـلْ هذه اللآلئ .. بل اسجد لها ..
- لماذا ؟!! ..
- لأنها تستحق ذلك .. ولولاها لن تستطع أن تحقق أحلامك ..
فانتهرتها محاولاً إعادتها إلى واقعها :
- يبدو أن الخمر لعبت برأسك اليوم ..
- اليوم فقط .. ولكن سوف تلعب برأسك ورأس أمثالك دوماً ..
- أنتِ اليوم وقحة ! ..
- لأني مودعة .. مغادرة .. هل تفهم ؟؟ ..
- أين ذاهبة ؟ .. وهل ستعودين إلى حيث الجدب والحرب ؟؟..
- مسكين أنت .. وهل عشت أنـا يوماً في جدب أو حرب ؟! .. ولكني ذاهبة إلى حيث الزرع والضرع .. إلى الكروم والزيتون ..
ولن تراني من صباح الغد .
- حقاً ماتقولين أننا لن نلتقي ثانية ؟!
- بلى فأنا ذاهبة إلى حيث كنت أحلم .. وربما تعرف في القريب العاجل .. أين .


وكان هذا آخر عهدي بها .. وكأنها تبخرت في سماء ذلك الوطن المعني .. إلى أن أفقت يوماً من ثمالة ليلة الوداع وعندها عرفت الحقيقة .. ويالها من حقيقة .



{ تمـــــــــت }




عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

محمد خبره
23-01-2008, 07:05 AM
العزيز ود تابر
عندما قرات القصة تزكرت عمليات (سبأ)و(موسي)و(الطائر الاسود) وتلك الفضيحة التي حملت شعبنا الواعي اكثر مما يحتمل ومازال ابطالها يتشدقون في صفاقة وخسه
شكراً ودتابر لانك تغسل من عيوننا غشاوة الايام....



هذا مع ودي

moh_alnour
23-01-2008, 04:29 PM
الأستاذ : ود تابر
كنت أقول دوماً ( في ردي على ما خطته يداكما أنت والأخ محمد خبرة ) أن قصصكما تصف الواقع
وتلامسه بحرفية وروعة متناهية
إلا هذه القصة فأنا أتمنى ألا تكون واقعاً آل إليه حال مجتمعنا السوداني
رغم ما نسمعه من همس في شوارع المدينة
ولك كل ودي وتقديري

ودتابر
24-01-2008, 08:11 AM
العزيز ود تابر
عندما قرات القصة تزكرت عمليات (سبأ)و(موسي)و(الطائر الاسود) وتلك الفضيحة التي حملت شعبنا الواعي اكثر مما يحتمل ومازال ابطالها يتشدقون في صفاقة وخسه
شكراً ودتابر لانك تغسل من عيوننا غشاوة الايام....



هذا مع ودي


العزيز / محمد خبرة
لك التحية والود ..

والله كلامك صاح .. وعشان نحن ما ننسى الحصل .. ويظل في ذاكرة الأمة السودانية .. لتعي الدرس .. ولتتشكل بوعي وأفق سليمة .. لازم ننبش الماضي .. وأدعو معاي ربنا ما يجيب فضايح لي بلدنا تاني (( أنا المرة دي قاصد المنتخب المازداوي ))
ولك تقديري

ودتابر
26-01-2008, 10:07 PM
الأستاذ : ود تابر
كنت أقول دوماً ( في ردي على ما خطته يداكما أنت والأخ محمد خبرة ) أن قصصكما تصف الواقع
وتلامسه بحرفية وروعة متناهية
إلا هذه القصة فأنا أتمنى ألا تكون واقعاً آل إليه حال مجتمعنا السوداني
رغم ما نسمعه من همس في شوارع المدينة
ولك كل ودي وتقديري

العزيز المرهف // محمد نور ..

لك التحية ..

أنت صاحب قلم راااائع .. أنا أشعر بالفخر لآرائك دائماً .. أما بشأن واقعية هذه القصة فصدقني هي مأخوذة من قلب حدث كان قضيحة في بداية الثمانيات .. وما زالت تداعياته وآثاره ليومنا هذا .. فاسأل الله معي أن يجنب فاطمة السمحة الفضاح ما ظهر منها وما بطن ..
ولك كل التقدير والود

ودتابر
29-01-2008, 08:47 PM



فاطمة السمحة .. والفجر الوليـــــد

غابات النخيل تجتر صدى الذكريات .. وأشجار الهشاب تحكي صدي السنين الباكيات .. وطيور الكناري تبحث عن مواطن الفرح الغابرات .. وفاطمة السمحة رمز الطهر والنماء .. إمبراطورة الجميلات .. خرجت ترقص فى موكب الحب والنقاء فى حياء وخفر وحذر .. مع رناة غناء حامية .. وحداء قوافل عربية .. وإيقاعات طبول زنجية ، وحولها الكادحون منتشون ، وكان رقصها مشوباً بالحذر .. وفرحها محفوفاً بالخطر .. فالسياج الحصين تحطمت والأسوار العاليات تصدعت .. وانكشف الحجاب .. وحصان طروادة مرابط خلف الأبواب .. ..
فاطمة السمحة ترقص لحليلها المفتون ولأبنائها المنتشون ومنهم الغادرون .. وبينهم المتربصون يتأملون جمالها .. يمتصون رحيقها ويخرجون من أحشائها تهبهم الحياة والبقاء .. ولكنهم ينقلبون .. وكثيراً ما يفقدون الروح والحب والطهر والإباء .. فى سنين معدودات يصبحون قتلة أفاكون .. وعاقون .. ولكنها فاطمة السمحة رمز العطاء الولود عرقها ممدود ممدود رغم كل السدود .. ..
ذلك الإبن الوسيم .. يحمل فى أصلابه عرق ضارب فى الجذور .. وعقل بارع فى التجاوز والمرور .. عشق فاطمة السمحة مرتسم بين حدقات عيونه ولكن دواخله عاجزة عن ترجمة ذلك العشق المبتور .. لأن هوى نفسه طاغياً عليه ، لأنه باحث عن ذاته مترجم لطموحاته .. ذات يوم سماءه ملبدة بالغيوم رأيته .. جبينه مقطب .. وحاجباه معقودان سألته بكل الود والوفاء :
- ما بك أيها الحسيب .
- فاطمة السمحة تسكن فى أحشائي .. ترقد فى أمعائي .. ولا أستطع لها تطويع .
- هل أنت جاهل ؟ أم تتجاهل ؟؟
- لِـمَ !!
- ألا تدري إنك تهوي نفسك أكثر من هواك لفاطمة السمحة .. تريد أن تكون ابنها البكر ورب بيتها الأغر .. تريد أن تكون لسفينتها الربان الأوحد أبي أم رضي الركبان .

- هذا قدري وله خلقت .
- بل هكذا تريد أن تكون .. ولكن هيهات أن تضام فاطمة السمحة .. فهي ببنيها غنية وبحبهم عريقة .. صغيرهم وكبيرهم من سلالة من طين .. بمقدار حبها وعشقها يسمون وفى رحابها بالود والحب يعيشون ..
- وأنت !! من تكون ؟؟
- أنا حليلها المفتون ..أنا السقيم والظمآن .. أنا الوادي المترع بالماء .. ورغم ذلك لا يجود .. أنا الجبال الشاهقات .. أنا الفيافي المتراميات .. أنا سنابل القمح الباسمات .. وغابات الأبنوس الضاحكات .. أنا الحب فى أعماقي وأنا السقم فى أحشائي .. وأنا الألم بين جوانحي والفرح فى ملامحي .. أنا من تراه أمامك !! .. أحمل بيميني غصن الزيتون وبيساري سلاحي لأدافع عن فاطمة السمحة وعن حماها أزود .. .. وعلى رأسي زمردة يزينها العلم والعلوم .. سامق شامخ رغم كل المحن والمنون .. .. ..
- وأنا من أكون .. ؟؟
- أنت !! .. أنت لك نفسك وحريتك .. ولكن لا نسمح لك بأن تطلق العنان لها حتى تطغي على حريات الآخرين وتغتصب منجزات الملايين .. فأنت بنا ولنا شئت أم أبيت .. لا تستطيع أن تصنع المستحيل .. ولكن يمكننا معاً أن نذلل الصعاب .. وأنت تعلم جيداً أنه يختلف العشيق عن الحليل .
- إن الأيام بيننا .. ..
- إنها الأيام التى ساقت إلى نفسك الغرور .. وهى الأيام التي سوف تعيدك لعِرقك المغموس فى ثري فاطمة السمحة لينبت إيماناً وتقوي .. ويعيد التاريخ نفسه .. ..

تركته منتفخ معدم الدواخل وأنا أتأمل من حولي أولئك الكادحين .. تلك الأكوام من شرازم البشر تنام علي ضفائر فاطمة السمحة وتنهش من جسمها الغض ، ولكنها بالحياة نابضة وبالحق ماضية وإن غدها خير من يومها وقريب لمن يراه .. وها هي تشدو :
سأعود رغم سنابك الخيول
.. رغم البنادق والمنون
سأعود لأحضان حليلي المتبول
.. رغم المذابح .. والحروب ..
رغم أحقاد الذيول
************
سأعود رغم الجوع والخنوع
.. لأكتب أحرفا تمحو الظنون
.. تملأ الآفاق نـــــور
سأعود للحب البتول ..
وأمحو آثام المجــــون
سأعود للمآذن والمنابر ..
وتراتيل البكــــــور
لأرفع راية الإيمان ..
فى كل البيادر والحقــول
************
سأعود رغم الأيام الغادرات
لأعيد سنا السنين الماضيات
سأعود رغم ترانيم الماجنات
وأكون نبراساً لكل الراشدات
************
( نهاية تنتظر البداية )



عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

عثمان جلالة
30-01-2008, 04:00 AM
نهاية تنتظر البداية

وها انت ذا عزيزي ود تابر ترسم مرة اخرى لوحة جميلة ... غاية في التميز والتفرد .... كما تفردها فاطمة السمحة وعطائها الذي بلا حدود ... وهذه النهاية ... تنتظر بدايتنا أنا وأنت .. كلنا ... ولكن لست من نور لتغفر .. أنت من طين لتبني .. فأبني .. لي .. لك .. لنا بيتا ... للصغار القادمين

عماد السائح
01-02-2008, 11:12 AM
عصام نص راقي دراما مميزة اهداف واضحة لغة رصينة والجميع موجود والاضداد متلازمة والصورة الاخرى تم استلهامها من خلال النص .
الان اجزم ان فرسان المنتدى مجيدين مجودين حفظكم الله .ونحن مع الاندهاشات .

مكي محمد صالح
02-02-2008, 10:00 PM
طيور الكناري تبحث عن مواطن الفرح الغابرات .. وفاطمة السمحة رمز الطهر والنماء .. إمبراطورة الجميلات .. خرجت ترقص فى موكب الحب والنقاء فى حياء وخفر وحذر .. مع رناة غناء حامية .. وحداء قوافل عربية .. وإيقاعات طبول زنجية ، وحولها الكادحون منتشون ، وكان رقصها مشوباً بالحذر .. وفرحها محفوفاً بالخطر .. فالسياج الحصين تحطمت والأسوار العاليات تصدعت .. وانكشف الحجاب .. وحصان طروادة مرابط خلف الأبواب .. ..[/u]
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
ذلك الإبن الوسيم .. يحمل فى أصلابه عرق ضارب فى الجذور .. وعقل بارع فى التجاوز والمرور
سأعود رغم الجوع والخنوع
.. لأكتب أحرفا تمحو الظنون
.. تملأ الآفاق نـــــور
سأعود للحب البتول ..
وأمحو آثام المجــــون
سأعود للمآذن والمنابر ..
وتراتيل البكــــــور
لأرفع راية الإيمان ..
فى كل البيادر والحقــول
الأستاذ والقاص عصام والأخوة القراء
حاولت جاهداً في أن أنتقي بعض العبارات للتعليق ؛ فعجزت في إختيار جزئية للإقتباس دون أن أختار القصة كاملة حتى أعطى كاتبها حقه فحقيقة يعجز المرء منا في أن يضيف بعبارات تفوق تلك المنتقاة من الكاتب في الوصف والدقة والشمولية والتي من خلالها ندرك أن الكاتب يتمتع بجانب الأدب القصصي بشاعرية مرهفة وأمتداداً لواقعية ما يتناوله فمرحباً بك مرات ومرات بيننا أخ عصام

بورتبيل
02-02-2008, 11:06 PM
الجميل مكي محمد صالح
حقيقة ما ذهبت اليه في وصفك للقاص المرهف عصام عبد الرحيم فهو طراز فريد من السرد القصصي الجميل والبسيط في المعاني والعميق في التعبير - وانا اعتبر بان استاذنا عصام عبد الرحيم يمتلك قامة من قامات القصص القصيرة تفوق كل المتشدقين والمتسلقين على ركب القصة والكتابات الحرة.
استاذ مكي ايضاً نزيد من ترحيبنا باستاذنا عصام عبد الرحيم وهو حقيقة اضافة ضخمة للمنتدى الثقافي واتمنى منه دوام المواصلة خصوصاً وانه يتمتع بحب الاخرين فهل لي هذا الطلب استاذ عصام.

مكي محمد صالح
03-02-2008, 12:23 AM
رائعنا وأخونا الفاضل / برتبيل
طبعاً يزيد إعتزازنا عندما يكون شخصك مشرفاً للمنتدى الثقافي وأعتقد أن من دواعي سعادتنا وأفتخارنا بأن مشاهدات القراء في المنتدى الثقافي ومواضيع القاص عصام وغيره من الكوكبة الرائعة ما هو إلاّ حال وديدن أبناء مدني وأن أختيار الأخ عصام لمنتدانا ماهو إلاّ توفيق في الإختيار وإضافة كبيرة في المنتدى وأتمنى أخ برتبيل أن تحاول جاهداً في أن تسعى لإستضافته حتى ولو عبر بوست خاص يطرح القراء ما يخطر بالبال أو تقوم بتجميع الأسئلة وتقوم بدورك في طرحها عليه حتى نتعرف على هذا الشخص عن قرب .

moh_alnour
03-02-2008, 03:32 PM
أستاذنا : ود تابر
هأنت تبحر بنا من جديد في رحابات فاطمة السمحة
لترسم لنا عبر الحروف لوحة جميلة وتعزف لنا سيمفونية متناغمة في حب فاطمة السمحة
كل يوم تزداد قناعتي بأنك إضافة حقيقية وثرة لمنتدى سيدة المدائن
وقاص متمكن كسبناه في منتدانا العامر
كن بعافية دوماً

محمد خبره
04-02-2008, 08:56 PM
الغالي
ود تابر...

ما أحلي الرسم بالكلمات وماأجملها صوراً تهديها وجداننا لتمنحنا الرؤية من خلال ضباب الحاضر وغيوم المستقبل
(شكراً على الصور البهية)


هذا مع ودي....

ودتابر
04-02-2008, 10:01 PM
نهاية تنتظر البداية

وها انت ذا عزيزي ود تابر ترسم مرة اخرى لوحة جميلة ... غاية في التميز والتفرد .... كما تفردها فاطمة السمحة وعطائها الذي بلا حدود ... وهذه النهاية ... تنتظر بدايتنا أنا وأنت .. كلنا ... ولكن لست من نور لتغفر .. أنت من طين لتبني .. فأبني .. لي .. لك .. لنا بيتا ... للصغار القادمين


عزيزي .. عثمان ..

أيها المبدع الآتي من أزمنة التميز والحضور الواعي .. ما أنا إلا كلمة بكم تتكون الجملة .. وما سطورى إلا قطرات في بحور منتدياتكم الثرة بكم وبتواجدكم المضيء .. لك التحية والتقدير .

ودتابر
04-02-2008, 10:24 PM
عصام نص راقي دراما مميزة اهداف واضحة لغة رصينة والجميع موجود والاضداد متلازمة والصورة الاخرى تم استلهامها من خلال النص .
الان اجزم ان فرسان المنتدى مجيدين مجودين حفظكم الله .ونحن مع الاندهاشات .

عزيزي .. العمدة
لك التحية .. يا حريف الكلمة .. ويا سيد الروعة .. تأتي أحرفك وعباراتك لتجعلني أعيد قراءة نفسي مرات ومرات لأطاول قاماتكم السامقة .. وأقلامكم المعطاءة .. لك الشكر على المرور الطيب .. وتقبل تحياتي وتقديري ..

ودتابر
04-02-2008, 10:31 PM
حاولت جاهداً في أن أنتقي بعض العبارات للتعليق ؛ فعجزت في إختيار جزئية للإقتباس دون أن أختار القصة كاملة حتى أعطى كاتبها حقه فحقيقة يعجز المرء منا في أن يضيف بعبارات تفوق تلك المنتقاة من الكاتب في الوصف والدقة والشمولية والتي من خلالها ندرك أن الكاتب يتمتع بجانب الأدب القصصي بشاعرية مرهفة وأمتداداً لواقعية ما يتناوله فمرحباً بك مرات ومرات بيننا أخ عصام

عزيزي .. المرهف الفنان .. مكي

لك التحية والتقدير وأنت تبحر بين سطوري .. فبك وبمروك أنت ومن في معيتك بهذا المنتدي الثر .. تسعد أيامي .. وتتسارع خطواتي نحو يراعي .. لأواصل المشوار واكمل طريق بدأته معكم مخضوضر ومزدان بعقولكم المتفتحة .. ورؤاكم النيرة .. فلك مني مرة اخري ومرات ألف ألف تحية وتقدير .. واتمنى أن أكون عند حسن ظنكم دوماً .

ودتابر
04-02-2008, 10:39 PM
انا اعتبر بان استاذنا عصام عبد الرحيم يمتلك قامة من قامات القصص القصيرة تفوق كل المتشدقين والمتسلقين على ركب القصة والكتابات الحرة.
استاذ مكي ايضاً نزيد من ترحيبنا باستاذنا عصام عبد الرحيم وهو حقيقة اضافة ضخمة للمنتدى الثقافي واتمنى منه دوام المواصلة خصوصاً وانه يتمتع بحب الاخرين فهل لي هذا الطلب استاذ عصام.

العزيز الرااااائع .. بورتبيل

لك التحية والود .. وأنت يا ايها الرائع المضياف .. المثقف الحساس .. الشفاف المرهف .. كلما زاد ترحيبكم بي تجدني اضع على عاتقي ثقلاً جديداًَ .. عساني اكون قدر الترحاب وأهل البيت الذين وجدت فيهم كل ما كنت أبحث عنه وأنا أجول بناظري في المنتديات السودانية التي عمت الفضاء الرحب .. وثق أن التواصل سيستمر ما دام في الجسد حركة .. وما دام في القلم حسرة .. ولوعة .. أو حتى نسمة شوق تائهة تمر عبر فيافي الغربة التي ترامت في كياننا .. فلك التحية والتقدير .. ومن خلالكم اسوق أحرفي لجميع مشرفي وإداري وأعضاء وقراء منتديات ودمدني ..

ودتابر
04-02-2008, 10:45 PM
أستاذنا : ود تابر
هأنت تبحر بنا من جديد في رحابات فاطمة السمحة
لترسم لنا عبر الحروف لوحة جميلة وتعزف لنا سيمفونية متناغمة في حب فاطمة السمحة
كل يوم تزداد قناعتي بأنك إضافة حقيقية وثرة لمنتدى سيدة المدائن
وقاص متمكن كسبناه في منتدانا العامر
كن بعافية دوماً

العزيز .. محمد نور

يا أيها المتابع المرهف المدهش .. دوما تتمكلني الروعة وأنا أقرأ إطلالتك ومداخلاتك وتعبيراتك .. لأني أحس أنها تنبع من كيان إنسان ... إنسان .. فأكاد اقفز وأصيح لقد حظيت بجوهرة .. فدمت عزيزي .. وستتواصل إنشاء الله لوحات فاطمة السمحة .. لأنها سمحة ببنيها وفخورة بهم لأنهم أمثالك ..
ولك حبي وتقديري

ودتابر
04-02-2008, 10:50 PM
الغالي
ود تابر...

ما أحلي الرسم بالكلمات وماأجملها صوراً تهديها وجداننا لتمنحنا الرؤية من خلال ضباب الحاضر وغيوم المستقبل
(شكراً على الصور البهية)


هذا مع ودي....

عزيزي .. محمد خبرة
ستتوالى صور فاطمة السمحة .. مرسلة لكم .. ولأجيالٍ ستأتي من بعدكم ... .. ولكنها تخص بجمالها وعشقها المبدعين أمثالكم .. المهوسين بألمها ووجعها .. لك الشكر والتقدير .

ولك خالص حبي

حسن سادة
06-02-2008, 10:08 PM
إلى من أفرد هذه المساحة واحة ورافة
ليستظل بظلالها كل العشاق أهمس سراً دفيناً
طالما كنت أقمت..عليه الحصونَ
وخبأتُه من فضولِ البشرْ
صنعت له من فؤادي المهاد
ووسدته كبدي المنفطر
ومن نور عيني نسجت الدثار
ووشيته بنفيس الدرر
فما همَسَتْهُ لأذن النسيم
ولا وشوشته لضوء القمر
ولكن.. برغمي تفشي الخبر
وذاع وعم القري والحضر

أوتدري ما هو ذلك السر الدفين
يا سلطان الإبداع ود تابر؟؟؟
أن تتلطف وتحجز لي مكاناً هنا
أحلق فيه حيث لا أمنياتٍ
تخيب ولا كائناتٍ تمُرْ

ففي ربوع هذه الواحة
" أدور حولك با حساسى
ربيع بغازل النوار
واشيلك جوة انفاسى
عشان تطفى اشتياقى الحار
وبين طارينى لاناسى
لقيت الحيرة فيك تحتار
كانى حداك ظل مشتول
على دروب الزمن بطول
اشوف معناك فى كل زول
شرب من طعمك المعسول
ودا الخلانى فيك اقول
قدر ما يرجى عمرى الحول
كلاماً بالغزل مغزول
ولحنا فى البعاد موصول
وكيف ما اشيل هواك فصول
وقلبى برؤيتك مأهول"

فهلا أفردت مساحتي هنا؟

فما أجمل هذه الدوحة الوارفة
التي ألفيت فيها أن:
" الرياض مبتهجة داخل اقحوانة
والزهور نديانة تستقبل اوانها
زاهية يانعة ورائعة في توب ارجوانة
والنهر لينا اقترب
والطيور تسجع طرب
عاملة موسيقة قرب
انحنا صار مجلسنا عامر في طرب
في غبطة في نشوة وحبور "

ودتابر
10-02-2008, 09:14 PM
إلى من أفرد هذه المساحة واحة ورافة
ليستظل بظلالها كل العشاق أهمس سراً دفيناً
طالما كنت أقمت..عليه الحصونَ
وخبأتُه من فضولِ البشرْ

أوتدري ما هو ذلك السر الدفين
يا سلطان الإبداع ود تابر؟؟؟
أن تتلطف وتحجز لي مكاناً هنا
أحلق فيه حيث لا أمنياتٍ
تخيب ولا كائناتٍ تمُرْ

فهلا أفردت مساحتي هنا؟




عزيزي المرهف الفنان ... حسن سادة

مثلك لا يستأذن في الولوج لواحتي فأنا من نبعك قطرة .. ومن حدائك همسة .. فتعال يا صديقي .. .. تعال نتلم ونفرد الأجنحة مشرعة ترسل الكلمات والآهات سراعا .. وتنشر العبير لكل الطيبين الصامدين .. الزاحفين في دروب فاطمة السمحة ... ... ينامون على ضفائرها .. ويصحون على رنات صوتها الحنون وينهلون من سلسبيلها البكر ويسبحون في خضم الحياة ولكن يظلون ولهى بحبها وعشقها المسكون فيهم ...

عزيزي .. حسن

مثلك لا يستاذن ... ولا يسأل البواب كيف الدخول .. ... فأنت حامل المصباح السحري وفاتح أبواب الكنوز فأقبل يا سليمان الكلمة ... وانداح فواحا تعطر مساحات كل المنديات .. فأنت تأتي وتغمر الجميع ... .. كما المزن الهطول .. فأنت عزيزي :


تأتي كما الأمطار في زمن الجفاف
تسري كما الأنهار في الأرض اليباس
أيها الغيمة الماطرة بأرق الكلمات
الحُبلي بعبير المعاني
وصدق الكلمات

سلمت هذه الأنامل المبدعة
ودام نبض هذا القلم
وبوحه العطر
ابقى الله لك قلمك وهذا السفين
ونبض الشراع
لكِ مني عاطر التحايا


ولك خالص مودتي وتحيتي .. وإليك وإلي كل عشاق عروس الجزيرة في النص الآتي (( 4 مقاطع لفاطمة السمحة ))

ودتابر
10-02-2008, 09:46 PM
4 مقاطع لفاطمة السمحة


( 1 )


حبيبتي .. فاطمة السمحة .. خلاسية .. زاهية في عزها الممهور بطهر السنين .. شامخة أنفة بجمالها المسكوب
من قوارير العطور .. حبها يتسلل إلى القلوب وئيد الخطى .. وينغرس في الضفاف فينبت الثمر والرياحين .. نعم إنها حبيبتي .. خُلقت لأعشقها .. وعشقتها قبل أن أخلق لأنها قدري .. شامخة رائعة في كبريائها أبية عزيزة حين ضعفها .. روتني بفيض الحب .. وغمرتها بسيل عشقي الولهـان احتضنتني بحنو وعانقتهـا بشوق وهيـام .. خاطبتني بـ يا حبيبي فدعوتها لبيك يا روحي .. هكذا أنا وهي .. وعندما أردتها لي .. كان هناك من يرقب الزمان .. ذلك المعجب الظمآن .. تقدم إليها بكل ما يملك من جبروت وصولجان .. وحبيبتي عنيدة في حبها الأبي .. ولكنه كان صاحب التاج والنيشان وسارق عقول الحسان .. بالقوة أرغمها .. أجبرها أخضعها .. ولكنه لم يستطع أن يطوّعها .. وبقيت حبيبتي في عصمة الذل والهوان .. وأنا .. همت في الدنيا أبحث عن وجهها في أغاني العذارى وفي بكاء السواقي .. وفي مواسم الفرح القديمة .. وفي كل الربوع المخضرة بالعشق .. وأبحث عن اسمها في المعاجم القديمة .. وفي حكاوي شهرزاد وملاحم جولييت وليلى العامرية .. أصابني الجنون ورقص حولي الصغار .. انظروا المعتوه .. انظروا المأفون .. ولا يعلمون أنني متيم مفتون .. بسماحة فاطمة السمحة ..


( 2 )


وذات يوم قادني الجنون إلى مقابر الجدود .. وكان الليل صامت كالقبور .. مدلهم حالك مثل دواخلي المنطوية على وجه فاطمة السمحة .. والمنغلقة عليها .. جثوت عند أحد القبور وإذا بجسم هائل كبير ينتصب أمامي وأرفع إليه بصري .. فإذا به يقول لي : - ألا تعرفني أيها المعتوه ؟! فأجبته .. " لا " .. - أنا جدك الرابع لأبيك وأمك سوياً .. - إنك تشبهما كثيراً ! .. - ماذا أصابك ؟! - إنه عشق فاطمة السمحة .. - يـا لك من مسكين .. ألا تعلم أن فاطمة السمحـة تكبرك بكثير وأنه مات دون حبها كثير من الرجال .. وأنها لم تعد سمحة !! .. لقد أصابها الهزال ومرّت عليها سنين عجاف وذبل عودهـا الريان .. واصفر وجهها الخلاسي الزاهي النديان .. - إنك تعرفها جيداً .. لابد أنك مت دون عشقها .. - نعم يا أيها المأفون . - قل لي مـاذا أصابهـا ؟ .. إني أعلم أنـه امتلكهـا صاحب الصولجان !؟ .. - ذلك المغرور .. إنه جبـان .. إنهـا كل يوم تستغيث ولا تجد من يُغيث .. فنهضت واقفاً : - أنـا المغيث .. أنـا المغيث .. أنـا المغيث ولابد أن يطلع الصباح .. وسوف يهرب الجبان .. سوف يهرب الجبان ( وأنا أهرول ) .. - تعال أيها المعتوه .. تعال أيها المفتون .. - إني ذاهب لأستعيد فاطمة السمحة .. وأستعيد رشدي .. - وهل تعلم مكانها ؟؟ - إنها في ذاتي .. وبين جوانحي .. إنها الجنون الذي بي ..

(3)

عجوز تتوكأ .. فاطمة السمحة عجوز تتوكأ إنه وهم كبير ؟! .. إنه حلم مثير !! .. ذلك الليل المدلهم .. لقد طال سدوله .. أستاره بغيضة وجوّه كئيب .. فاطمة السمحة لابد أن تخلعي ذلك الجلد النتن .. هذا الجنون الذي بي لابد أن يزول .. إنه من صنع الأيام التي تكالبت عليّ بفقدك العظيم .. أبنائك الجياع من ذلك الجبان يتسكعون في الطرقات .. يجمعـون الإتاوات .. ويذبحون الحمامات .. ويقسمون الزور من أجل حفنة من الدولارات .. إني أعرفهم لأن مسحة جمالك مرسومة في محياهم وطيبة قلبك مطبوعة فيهم رغم قسوة الأيام وقهر السنين .. وسماحة نفسك المغروسة فيهم دليلي إليهم .. إنهم معذبون .. ولكنهم يقاومون ويقاومون .. رغم كل العيون .. وسوف أوفي بعهدي مع نفسي .. سوف أكون لهم القائد والدليل .. لابد أن نحرركِ من سجنكِ الكبير .. وهذا الضغط والجوع والعذاب .. وهذه الأقذار لابد أن تُولّد الانفجار .. الجوع كافر .. الجوع كافر .. وأنتِ حُبلى بالزيتون والرُمـان .. وثدياكِ لابد أن ينتفخان .. لابد أن ينتفخـان ..

( 4 )

عشقي أكبر من الجبال .. وثورتي كالطوفان .. وفاطمة السمحة أكبر من كل خدع الزمان .. وأجمل من كل نساء الزمان ..وأعظم من كل حيل
الرجال .. وعشقها كل يوم يُنبت في أعماقي وردة يفوح عطرها ويغمر ميلاً حولي .. وأكمل عشقها المليون يوماً في أعماقي وغمر مليون ميلاً مضاعفة .. وأصابها بالعشق والجنون .. عشق فاطمة السمحة .. فانفجر البركان .. وكان الخلاص .. وانتصر العشق الأعزل .. وخلعت فاطمة السمحة جلدها العجوز .. وعادت تضئ الدنيا بأجمعها .. وتحتضن بنيـها المنتشون .. وتعانقني بشوقها المعهود وأضمها بهيامي المكبول .. واغني لها آخر مقطع من الحلم الموعود :

عادت فاطمة السمحة
أكثر سماحة ..
وعادت فاطمة السمحة
.. زايده عن تاجوج ملاحة ..

***

وعادت فاطمة السمحة ..
للأطفال أحاجي ..
وللأيتام ملاجئ ..
وللأنعام مراعي ..

***
وعشق فاطمة السمحة
للزارع أراضي ..
وريد فاطمة السمحة
للعشاق ..ترياق ..
من كل الأماسي ..

***

عادت فاطمة السمحة ..
طعنة في حشا
الزمن العبوس ..
ووشاح عز ارتسم
في كل النفوس ..

***

وصمود فاطمة السمحة
في وجه المحن .. أُحد ..
والأرض اليباب لابد يجيها .. المد ..
والخير كتير ما ليه حد ..
وعادت فاطمة السمحة ..
وعادت فاطمة السمحة ..
والعود .. أحمد .. ..


{ النهـايـــــة }
{ وفيهـا من النهايـة مقطع أمل يتجدد }



عصام عبدالرحيم
( عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر )

مكي محمد صالح
11-02-2008, 10:24 PM
لك الود والتقدير على هذه النفحات التي باتت هي المرفأ والسكينة عندما نتوقف لنقرأ ونستنهل من رحيق فاطمة السمحة أنه التجاذب والزكريات لوطن ظل في خوطرنا ينادى كلما مرّ به الطيف وما أحلى الطيف عندما يكون على أسلوب ودلال فاطمة السمحة بآهاتها ومناداتها .... سنظل ننهل ونستنشق منها ما أردنا ونواصل عشقاً فيها وتوعدنا بأن تواصل في تُنهِضنا من غيبوبة الغُربة والإبتعاد والعودة لإحضان فاطمة السمحة وكل آلامها

moh_alnour
12-02-2008, 04:29 PM
المسافر دوماً إلى أحضان فاطمة السمحة
العزيز أستاذنا ود تابر
قرأت المقطع الأول فأيقنت بأن حب فاطمة السمحة في مسامك قد تسربل
وعندما قرأت المقطعين الثاني والثالث أصابني بعد الخوف الذي لم أعرف له سبب معين
ولكن عندما قرأت المقطع الرابع ذادت قناعتي بأنك متيم بحب فاطمة السمحة
وأن صورة فاطمة السمحة ما زالت زاهية ونضرة في عينيك
فمرحى لك بهذه المعشوقة الفاتنة والملهمة لكل هذا الإبداع

ما بتشبه القمر البتاوق من سمأ
ولا بتشبه البحر الخدار
جمالا ما حاق في غُنا
مشيها زي قدل البشاير بي مهل
وحديثا زي همس النسايم للنخل
إيدينا صابغن الورد
وكلاما زي روق الجداول في الأرض

ودتابر
16-02-2008, 09:34 PM
لك الود والتقدير على هذه النفحات التي باتت هي المرفأ والسكينة عندما نتوقف لنقرأ ونستنهل من رحيق فاطمة السمحة أنه التجاذب والزكريات لوطن ظل في خوطرنا ينادى كلما مرّ به الطيف وما أحلى الطيف عندما يكون على أسلوب ودلال فاطمة السمحة بآهاتها ومناداتها .... سنظل ننهل ونستنشق منها ما أردنا ونواصل عشقاً فيها وتوعدنا بأن تواصل في تُنهِضنا من غيبوبة الغُربة والإبتعاد والعودة لإحضان فاطمة السمحة وكل آلامها

العزيز المرهف .. مكي
لك التحية على تواصلك .. الذي يدل على إحساسك بآلام فاطنة السمحة .. .. تأتي احرفك متعبة من شدة الترحال بين جوانحك ... وترتاح وتستجم على طرف قلمك وتنداح تنثر عطرك الفواح وبوحك الأخاذ لأحضان فاطنة السمحة .. اطلق العنان لنفسك .. تنفس عشقها .. ونم على ضفائرها .. ...
هنيئاً لك

ودتابر
16-02-2008, 09:42 PM
المسافر دوماً إلى أحضان فاطمة السمحة
العزيز أستاذنا ود تابر
قرأت المقطع الأول فأيقنت بأن حب فاطمة السمحة في مسامك قد تسربل
وعندما قرأت المقطعين الثاني والثالث أصابني بعد الخوف الذي لم أعرف له سبب معين
ولكن عندما قرأت المقطع الرابع ذادت قناعتي بأنك متيم بحب فاطمة السمحة
وأن صورة فاطمة السمحة ما زالت زاهية ونضرة في عينيك
فمرحى لك بهذه المعشوقة الفاتنة والملهمة لكل هذا الإبداع

ما بتشبه القمر البتاوق من سمأ
ولا بتشبه البحر الخدار
جمالا ما حاق في غُنا
مشيها زي قدل البشاير بي مهل
وحديثا زي همس النسايم للنخل
إيدينا صابغن الورد
وكلاما زي روق الجداول في الأرض

العزيز المرهف الرااائع .. محمد النور

لك التحية على مرورك الدائم ... فها أنت تهيم عشقاً بفاطنة السمحة وترسم الكلمات زاهيةً تعبر عن مكنون ذاتك .. أبدع ... اكتب .. ... أنثر الروعة .. أكمل اللوحة .. فداوخلك حبلى بالكثير المثير .. هلم يا صديقي نجعل من الحروف عقداً يزين جيد فاتنتنا السمحة .. وجسرا نعبر به هموم الغربة والترحال عن ديار الفرحة .. تعال يا عزيزي تعال نتلم تعال للبلد نكتب وعلى الجروف نجم .. ..

ستجدني على ناصية شارع الوله انتظرك لتكمل بيت القصيد .. فلا تضن .

عثمان جلالة
17-02-2008, 03:39 AM
أيها المسكون بعشق فاطنة السمحة ... جاني جوابك وانا بتصور في ناس راشد والتومات .. والحلة عموم
وفي بلدنا الحالة واحده .. المطار يا هو المحطة ... والزمن بيروح أوانطه ..

وغدا تأتلق الجنة .. أنهارا .. وظلا .. وغدا ننسى فلا نأسى على ماض تولى .. لك الود والتحية

dream
17-02-2008, 09:44 AM
لك الشكر الجزيل (ودتابر)

وانت تنثر هذه المقاطع

مااجمله من شريط للذكريات

وتبقي .... الذكريات ياحلوة دايماً

تحياتي

ودتابر
17-02-2008, 09:57 PM
أيها المسكون بعشق فاطنة السمحة ... جاني جوابك وانا بتصور في ناس راشد والتومات .. والحلة عموم
وفي بلدنا الحالة واحده .. المطار يا هو المحطة ... والزمن بيروح أوانطه ..

وغدا تأتلق الجنة .. أنهارا .. وظلا .. وغدا ننسى فلا نأسى على ماض تولى .. لك الود والتحية

العزيز المرهف ... ودجلالة

سنظل ولهى .. نحترق .. ونحي .. نمسى ونصبح .. في عيونات فاطنة السمحة :

أي عيون بتتقابل
إلا عينيكي ما بتتفات
في عينيك بتوه
كيفن في حلاة البسمة في القاسيات
وعطر الصندل المستني
يفرح بيكي فرحتو جات
وحاتك خلي منو شوية
شان يتكاحل السمحات

بلاك النجمة
لا بتتعلا لا بتتدلا
فوقا هلال
عليكي الريدة طلي علينا
يالختينا فيكي آمال
تجينا فرح ترفرفي فوقنا
نستناكي بالموال

ودتابر
17-02-2008, 10:00 PM
لك الشكر الجزيل (ودتابر)

وانت تنثر هذه المقاطع

مااجمله من شريط للذكريات

وتبقي .... الذكريات ياحلوة دايماً

تحياتي

dream

لك التحية والشكر على المرور الأنيق والكلم الطيب .. وانشاء الله دائما الذكريات حلوة وجميلة

ولك عاطر التحية والتقدير

mustafa
17-02-2008, 10:22 PM
اخى ود تابر ان طلال الذى جاء الى الحياة عبر زورق مسروق قد انتزع منى دمعة عنوة فى زمن جفت فيه المحاجر وجمدت القلوب فلك من الود على تلك المقاطع الواقعية الرائعة ودمت رائع اخى الاديب لتتحفنا بكل ما هو جميل

ودتابر
18-02-2008, 08:57 PM
اخى ود تابر ان طلال الذى جاء الى الحياة عبر زورق مسروق قد انتزع منى دمعة عنوة فى زمن جفت فيه المحاجر وجمدت القلوب فلك من الود على تلك المقاطع الواقعية الرائعة ودمت رائع اخى الاديب لتتحفنا بكل ما هو جميل

العزيز .. .. مصطفي
لك التحية مني على هذا المرور الرااائع .. وحقاً نحن في زمن جفت فيه المحاجر .. فإذا عرجت على بوست مشاهد لمأساة الجياع الباحثين عن الملاجيء ستدمع عيناك حتى تستغيث .. ولكن نسأل الله الرحمة .. وهو المغيث ..
لك جل تقديري واحترامي .. وسنتواصل حتماً .

ودتابر
18-02-2008, 09:03 PM
الطعنـــــــة


داكنة سحابة الشك التى خيمت منذ شهور فى ثنايا تفكيره .. اختارها بملء إرادته وواجه بها اعتي تيارات الغضب الأبوية التى واجهته .. حديثها معه كان شهداً فى طبق من ذهب .. ونظراتها إليه تدللـه كوليد وحيد لأسرة تملك أموال قارون .. أوصافها الجسدية تكمن فيها كل ما يشتهيه رجل في أنثاه .. ولكنه لا يعرف عنها شيئاً بالنسبة للوجه الآخر لعملة الزوجة .. أتى محملاً بالبهارج والبذخ الممزوج بجهالة البسطاء .. إلتقاها ذات يوم في ليلة ساهرة صاخبة أقامها له أحد محبي جيبه عندما عاد من حيث يعمل .. طاف بها كل الأزقة والحواري ودخل بها كل دور السينما والملاهي .. كأنه يحدث الطرقات ويكتب بأقدامه اسمها على كل الأرصفة .. .. إننى اخترت !! إننى اخترت !! هذه إرادتي وأنا حر .. أحببتها عشقتها .. هويتها .. إنها ملاك فى ثوب إنسان .. إنها العفة والطهارة .. إنها السحر والجمال " كان ذلك حديثه وهاجسه ومنطقه " .

وذات يوم أشرقت شمسه كئيبة باهتة .. وكأنها تتحسر وهى فى طريقها لتغمر عاصمة بلادي .. تشابكت أيديهما وانطلقت زغرودة مبحوحة أعلنت عقد قران أثنين ربطهما عشق لحظة .. وتعهدا بالحرية فى الرأي وفى كل شيء ما دام الذي عاشاه فى تلك اللحظة يربط بينهما .. ..

عاد إلى حيث يعمل مغموراً بعطور العرس الأحمر المحموم .. ودواخله تتعذب للفراق الذي انتشله من نهر العسل .. فأسرع الهمة فى إحضارها إليه لتسكن نيران جسده الملتاع .. وأتت .. جميلة .. .. شابة فى نضارة الياسمين .. ورائعة روعة النسيم .. قوية الشخصية .. حرة متحررة كالمهرة الجامحة .. أتت لتعيش معه وهو تعدى العقد الثالث بكثير .. زئبقي ضعيف الشخصية .. يتمنى أن يكون متحرراً وعصرياً ولكنه لا يعرف السبيل .. يحلم بالحرية ولكنها لم تطرق بابه يوماً .. إنعتق من قيود الأسرة وسقط فى شهد الملكة .. وأسرها .. !! وسار بهما مركب الحياة هو ( الريس ) وهى ( المجداف ) .

وسار المركب فى عرض اليم الهادي يتهادى .. ولكن ( الريس ) بدأ يخطئ توجيه الدفة .. وكان ( المجداف ) أقوى .. وتهب رياح شمالية موسمية ويبدأ المركب فى التباطؤ ورويداً رويداً يفقد ( الريس ) السيطرة عليه .. وانكسرت الدفة بين يديـه .. .. وامتلـك ( المجداف ) زمام التسيير .. .. ويزيده الضرب فى عرض اليم قوة ويكسبه خبرة فى التحايل وشق الأمواج .. غير عابئ بالرياح الشمالية وموسمها .. وبما أنهما فى نهر غريب .. ووسط مياه غريبة لا ترحم .. بدأ ( الريس ) يتسآل عن وظيفته بعد أن تحطمت الدفة بين يديه .. ويجيبه ( المجداف ) :
- أنت الخادم المطيع .. وأنت السيد المخلوع .. وأنت الريس المخدوع ..
ويبدأ المرجل فى الغليان .. وورقة التوت بين المطرقة والسندان .. وأناس هناك فى الشاطئ البعيد من اليم ينتظرون ولياليهم حبلي بالأحلام .. وأيامهم تترقب أخبار العودة بالعقيق والمرجان .. ولكن ليلهم يطول .. وعندما ينبلج الصباح سيكون الوهم مباح والمستحيل حقيقة ..
وتبدأ أخبار ( الريس ) المغلوب على أمره تنتشر بين ( الرواويس السمر ) والحديث عن ( المجداف ) المسيطر يطرق الآذان .. .. وتبدأ نار خفية داخل المركب فى الاشتعال .. ودخانها كل صباح يعلو فى عرض اليم .. وذات يوم منبوذ .. مارق من بين أدغال التاريخ الأسود .. ارتفعت ألسنة النيران فى وضح النهار .. وظهر المستحيل وبان كوشم اسود فى جبين السحاب .. طفح الكيل .. وبلغ السيل الذبا .. وانكشف سر (المجداف) واستبان الوهم الذي كان فى الأركان مخفياً .. وانكسر السياج ..
وعندما عرف ( الريس ) الحقيقة .. انبهر فى لحظة المواجه الفاصلة بين الشك واليقين .. وأحس بطعنة فى أحشائه مقرها فى جانبه الأيسر تحت الضلوع .. يتسرب ألمها لبقية جسده ويسري كما التخدير ..

( تمــــت )


عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

عثمان جلالة
18-02-2008, 10:26 PM
الطعنـــــــة

رااااائعة بحق .. هذه القصة ... وعكس لواقع معاش ... واللهم أستر علينا وأحفظنا في أموالنا واعراضنا وأعراض المسلمين

moh_alnour
19-02-2008, 04:41 PM
أستاذنا وعمنا : ود تابر
أتفق مع الأخ جلالة في أنها روعة تفوق حد الخيال
ولكني أخاف كثيراً أن أوافقه الرأي في أنه واقع معاش
ربما يكون رأيه صحيح حتى وإن لم أوافقه الرأي ولكني أتمنى أن يكون الأخ جلالة مخطيء
وأن شواذ القاعدة لا تؤخذ كمعيار للحكم على الأشياء
اللهم أحفظنا في مالنا وعرضنا وديننا وأنفسنا
ودمت لنا قلم يصنع الدهشة في نفوسنا كلما نظرنا إلى ما تُخفيه لنا بين السطور من حقائق

أسماء الشريف
30-05-2009, 03:11 AM
العزيز ود تابر

لك التحية والتقدير

غيبتنا الظروف عن التواصل زمنا ليس بالقصير فمرحبا بروعة مفرداتكم

واصل الإبداع والإمتاع

ودع الجميع يتنفسون عبر هذه الزاوية وينثرون تعليقاتهم النيره

وعبر الأحرف دوما نلتقي

حسن سادة
14-07-2009, 11:08 PM
غريب أمري !!!
لعل الشيخوخة قد داهمتني
وإشتعل الرأس شيباً
وبلغت من االكبر عتياً
عذراً يا ملهمي إذا شوقاً
دخلت هذا البوست من باب الخروج
كما ردد شاعرنا الكتيابي
فولجت البوست من الصفحة الرابعة
وكلما شدني وراقني جمال الحروف وألقها
كنت أعاتبك في سري
وأنا أتمتم
سوف لن أغفر لك تلك الجريرة يا صديقي ود تابر
إنك لم تخبرني عن هذه الحديقة التي أفردتها هنا
وظللت أتجول بين الصفحات عكسياً (بالريوس)
وعندما وصلت إلى منتصف الصفحة كانت دهشتي الكبرى
حين وجدت مداخلة لشخصي المتواضع
فكان سبدراتي هوايا فقلت:
غفرت إنك بالوشاية فصدت كبد الفرحة فينا
رجعنالك عشان تاه الفرح من درانا وإنت فرحنا إحنا

ما بين هذا البوست والقمر الروعة قاسم مشترك
بخ بخ يا سلطان الكلمة الرنانة الفنانة
متعك الله ومنتديك بموفور الصحة والعافية

ودتابر
06-08-2009, 09:29 AM
العزيز ود تابر

لك التحية والتقدير

غيبتنا الظروف عن التواصل زمنا ليس بالقصير فمرحبا بروعة مفرداتكم

واصل الإبداع والإمتاع

ودع الجميع يتنفسون عبر هذه الزاوية وينثرون تعليقاتهم النيره

وعبر الأحرف دوما نلتقي


شاعرتنا الرقيقة الأستاذة .. اسماء

لك التحية والتقدير والشكر لهذه الحروف الشفيفة .. .. وهكذا هم الشعراء دائما .. وهكذا هم أبناء ست المدائن دوما ..


الأستاذة .. اسماء

هذا النهر الدافق لم ولن يتوقف بإذن الله عن الجريان .. وسيظل سلسبيلا بكم جميعا فإن غبنا نحن عنه فذلك موسم الجفاف لدينا ولكنه أيضا لا يطول .. لانه عشق الرض للمطر .. وعشق الموجه للضفاف " مسروقة من صديقي ورفيقي مدني النخلي الجملة دي " .. فهنا تأتلق الحروف وتنسجم المواضيع .. ويسل النهر دافقا جارفا .


لك التحية وللجميع .

ودتابر
06-08-2009, 09:33 AM
غريب أمري !!!
لعل الشيخوخة قد داهمتني
وإشتعل الرأس شيباً
وبلغت من االكبر عتياً
عذراً يا ملهمي إذا شوقاً
دخلت هذا البوست من باب الخروج
كما ردد شاعرنا الكتيابي
فولجت البوست من الصفحة الرابعة
وكلما شدني وراقني جمال الحروف وألقها
كنت أعاتبك في سري
وأنا أتمتم
سوف لن أغفر لك تلك الجريرة يا صديقي ود تابر
إنك لم تخبرني عن هذه الحديقة التي أفردتها هنا
وظللت أتجول بين الصفحات عكسياً (بالريوس)
وعندما وصلت إلى منتصف الصفحة كانت دهشتي الكبرى
حين وجدت مداخلة لشخصي المتواضع
فكان سبدراتي هوايا فقلت:
غفرت إنك بالوشاية فصدت كبد الفرحة فينا
رجعنالك عشان تاه الفرح من درانا وإنت فرحنا إحنا

ما بين هذا البوست والقمر الروعة قاسم مشترك
بخ بخ يا سلطان الكلمة الرنانة الفنانة
متعك الله ومنتديك بموفور الصحة والعافية


عزيزي المرهف الفنان ... حسن سادة

مثلك لا يستأذن في الولوج لواحتي فأنا من نبعك قطرة .. ومن حدائك همسة .. فتعال يا صديقي .. .. تعال نتلم ونفرد الأجنحة مشرعة ترسل الكلمات والآهات سراعا .. وتنشر العبير لكل الطيبين الصامدين .. الزاحفين في دروب فاطمة السمحة ... ... ينامون على ضفائرها .. ويصحون على رنات صوتها الحنون وينهلون من سلسبيلها البكر ويسبحون في خضم الحياة ولكن يظلون ولهى بحبها وعشقها المسكون فيهم ...

عزيزي .. حسن

مثلك لا يستاذن ... ولا يسأل البواب كيف الدخول .. ... فأنت حامل المصباح السحري وفاتح أبواب الكنوز فأقبل يا سليمان الكلمة ... وانداح فواحا تعطر مساحات كل المنديات .. فأنت تأتي وتغمر الجميع ... .. كما المزن الهطول .. فأنت عزيزي :


تأتي كما الأمطار في زمن الجفاف
تسري كما الأنهار في الأرض اليباس
أيها الغيمة الماطرة بأرق الكلمات
الحُبلي بعبير المعاني
وصدق الكلمات

سلمت هذه الأنامل المبدعة
ودام نبض هذا القلم
وبوحه العطر
ابقى الله لك قلمك وهذا السفين
ونبض الشراع
لكِ مني عاطر التحايا



** تكرار يستحقه الرائعون المسكونون بالجمال مثلك .

محمد سلاح حسن
24-08-2009, 08:36 AM
لاخ عصام عبد الرحيم لك التحية على هذة القصة الرائعة والتى تمثل جزء كبير من الواقع المظلم
الذى تعيش فية الكثير من الناس وخصوصا فى الاونة الاخيرة .
فهى عبارة عن سرد حقيقى وواقعى لما يحدث فى طيات الذمن الغابر وهو زمننا هذا الذى امتلى
بالرزيلة والفحشاء والضياع فى عالم العهر والظلام الدامس للرزيلة الزى يسوقنا الية الشيطان بعيدا عن
نور الايمان والطهر والنقاء والعفة .
كل منى كل الشكر والوفاء والتقدير واتمنى لك المزيد

ابوخالد
19-09-2009, 10:59 AM
ياكامل الأوصاف .....




http://farm1.static.flickr.com/126/333854963_6b37dd2669.jpg

ودتابر
05-10-2009, 10:17 PM
لاخ عصام عبد الرحيم لك التحية على هذة القصة الرائعة والتى تمثل جزء كبير من الواقع المظلم
الذى تعيش فية الكثير من الناس وخصوصا فى الاونة الاخيرة .
فهى عبارة عن سرد حقيقى وواقعى لما يحدث فى طيات الذمن الغابر وهو زمننا هذا الذى امتلى
بالرزيلة والفحشاء والضياع فى عالم العهر والظلام الدامس للرزيلة الزى يسوقنا الية الشيطان بعيدا عن
نور الايمان والطهر والنقاء والعفة .
كل منى كل الشكر والوفاء والتقدير واتمنى لك المزيد

الأخ الراائع .. محمد

لك الشكر والتقدير على المرور الشفيف .. .. وربنا يجعل هذا الزمان أفضل من غيره وليس ذلك على الله ببعيد .

أكرر لك شكري وتقديري .. وتجدني آآآآآآسف جدا للتأخير ولكم ليس ذلك بيدي وكان رغما عني .

ودتابر
05-10-2009, 10:21 PM
ياكامل الأوصاف .....




http://farm1.static.flickr.com/126/333854963_6b37dd2669.jpg


الأستاذ أبوخالد .. يا أيها الهميم الجميل الراائع ..

يا ايهاالمرهف ..


لكم أنا آآآآآسف إذ تأخر ردي .. ولكن ليس ذلك تقليلا ولا كبرا .. ولكنها ظروف فنية .. فمثلك أكبر من كل ذلك وحتما سيقدر .

ولا يفوتني رغم التأخير الشديد أن أرسل لك عاطر تحياتي واشواقي .. وأسأل الله تعالى أن تكون أيامك كلها أعياد .

ودتابر
05-10-2009, 10:39 PM
في لحظة الإشراق .. انبثق العشق الدفين

الساعة السادسة صباحاً .. .. إشارة المرور حمراء .. توقف .. نظر يمينه .. شاهد وجهاً ملائكياً .. وعينان تعزفان لحناً من بقايا جرحه النازف من ألم الفراق .. .. إلتفت يساراً .. وعاود النظر مرةً أخري يميناً .. !! .. استغرب ... !! .. انزعج .. ما هذا .. لا شيء فى المرآة !!! .. .. نظر بعمق فإذا سيارة حمراء تمر مسرعة وخلفها سوداء .. وخلفها أخرى زرقاء .. وسيل من السيارات يتسابق .. .. لعنها جميعاً .. كما لعن حظه .. وأنب نفسه .. لماذا لم يتبع النظرة بالنظرة .

صوت أبواق سيارات خلفه .. أصوات عالية .. وضجيج .. سمع نقراً على زجاج السيارة بجانبه .. فرك عينيه ونظر .. فإذا بشرطي المرور .. فتح زجاج السيارة .. فبادره رجل المرور .. بلهجةٍ آمره :
- أخرج وقف على الجانب الأيمن للطريق ..
لا يعلم كيف أطاع رجل المرور ونفذ أوامره ...
- لو سمحت رخصة القيادة .
- لم .
- ألا تعرف لم ..!! .. لقد عطلت حركة المرور عند الإشارة .
- آآآآآآه .. آسف .. وتفضل إليك الرخصة .

يا له من سحر أنساه لحظة الإشراق في الأفق البعيد .. .. وأوقعه في خطأ سيكلفه قوت أيام .. ويرهق كاهله المثقل بالديون .

عاد إلي حجرته .. ارتمى فوق فراشه .. .. ارتحل بعيداً .. وشرد في متاهة العشق النبيل .. نعم كانت هي .. نفس الملامح والشبه .. الوجه الصبوح .. والعيون الحالمة ذات الأهداب المرسلة كسعفات أشجار النخيل السامقة .. لها وخز محموم .. فيه ألم وصحو وشجون .

عرفها يوم كان اللقاء .. والود والوئام .. في لحظة الميلاد .. سأله صديقه هناك ذات يوم .. من هي ؟ .. فلم يجب ... .. كرر صديقه السؤال .. .. فقال حينها وباستعجال ..
- إنها حبيبتي تجود عليّ مثل المزن الداكنة .. فتسقى .. وتزرع الخير .. وتدمر وتحطم .. وتحمل كل المتناقضات .. ورغم ذلك نصلى طلباً لودها وسقيها .
- وهل تبادلك هذا الوله المجنون ؟
- إن بادلتني أم لا .. فإن عشقها لي رجاء يغطي عري .. وصفاء ونقاء يعيد لي رشدي .. إن عشقها سيظل خالداً في خاطري رغم الجفاء .

صوت باب الغرفة يفتح .. دلف زميله ..
- ما بك يا هذا ؟
- إنه العشق العتيق الذي يسوقني خلف قضبان الحياة ويطوف بي بزورق الحلم البعيد إلي ليالي يحتار الزمان لسحرها .. ويأتلق القصيد .
- لقد عدت لهوسك من جديد .
- ومن قال لك إني قد نسيتها .
- منذ أسابيع خلت لم تعد تذكرها .
- عندما أصمت عن ذكرها .. .. فإنها تعانق خلجات نفسي .. وتسكن دواخلي .. فتخنقني العبرة حتى يفيض الوجد في نفسي ويتدفق عذباً .. .. وعندما تنتعش المشاعر وتزداد الهموم .. تسوقني الذكري إلي حضنها لأنام بين ذراعيها وارقد فوق أهدابها .. .. حيث تكون روعة الإياب والسكون .
- من هي ؟؟؟ ليتك تذكر لي اسمها مرةً ..
- إنها يا صديقي (( ف .. ا .. ط ... م .. ة ، ا .. ل .. س .. م .. ح .. .. ة )) .




عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

ودتابر
12-10-2009, 07:21 PM
السقــوط .. والوحــــل


شقاوة الأطفـال المطمـورة في أجسادنا دفعتنا تلك الليلة ونحن صبيـة وفتيـات _ تجاوز عددنا السبعة وتقاربت أعمارنا من العاشرة _ .. إلى الخروج من منازلنا في تلك الليلة الممطرة لنتسابق ونلهو عابرين بيوت الحي السمراء وذلك السور العتيق الفاصل بين بيوتنا والنهر الثائر .. لنمتع أنفسنا بأنغام حبيبات المطر وهي تغازل أديم النهر الفائر .. ويقف بعضنا على حافة المجرى فتنهال به الرمال الريانة في الماء البارد المتعكر .. ونخرج لنركض ونختبئ عن بعض بين أشجار النخيل التي لفها الظلام .

ونحن في لهونا ذاك فإذا بأصوات صراخ وعويل حملتها إلينا النسمات من ناحية بيوت الحي .. فأسرعنا بكل ما أوتينا من قوة وبدون وعي وإدراك نحو المنازل نستطلع الخبر .. وكل منا يضمر في نفسه حدثاً يتمنى أن لا يكون حقيقة .. ونحن في جرينا هذا التقينا بعجوز عجفاء من اللائى اشتهرن في الحي بثرثرتهن الخبيثة .. فسألها أحدنا فردت عليه " لقد قتلها أبوها الفاجرة " .. فتوقفنا جميعاً ونظرنا إلى تلك العجوز نظرة كلها تساؤل واستغراب .. وقال آخر " لا تأبهوا بها إنها تقصد ( ليلى ) .. فهي دائماً تصفها بالفاجرة " ..فإذا بالعجوز تنهال سباباً ولعناً على تلك الفتاة المدعوة ( ليلى ) ورفعت يديها إلى السماء " ربنا يغفر لك يا ( النور ) غسلت عارك " .. عندها بدأ اليقين من الخبر يتسلل إلى أفئدتنا .. فواصلنا جرينا إلى حيث منزل ( النور النقلتي ) والد ليلى .. وعند باب الدار كانت عربة الشرطة وبداخلها ( النور النقلتي ) منكفئاً على كفيه وسيارة إسعاف انطلقت مزمجرة .. ووقفت أنا وسط الجموع من حولي .. لا أقوى على تصديق ما رأته عيناي وما سمعته أذناي .. فقد كانت ليلى تعني في دواخلي الكثير رغم صغر سني .. وكانت تقابلني صباح كل يوم وأنا في طريقي إلى المدرسة وتُقبـّلني في خدي أنا بالذات دون بقية الطلاب الذين يكونون معي .. وكنت أحس بشفاهها على خدي وأشعر بأوصالي تكاد تطبق عليها .


إنني أذكرها جيداً ولا يمكن أن تفارق صورتها مخيلتي في يوم من الأيام رغم تعاقب السنين وتكرار الأعوام وكر الأيام المسرف في الجريان .. ما زلت أذكرها جيداً كما أذكر تلك الليلة الغبراء المُتشحة بالوحل والدماء .. واليوم أذكرها بكل تفاصيلها .. فقد كانت ليلى ابنة السبعة عشر ربيعاً قمحية الإهاب .. هيفاء القد .. دعجاء العينين .. مسترسلة الشعر ونبرات صوتها كشقشقة العصافير العائدة إلى صغارها عند أفول الشمس في مروج بلادي الخضراء .. وأفكارها يقولون أنها كانت عاصفة كرياح الخماسين جامحة مندفعة لا تأبه بصغير ولا كبير منذ أن كانت طفلة تتمرق في تراب الحي .. ووالدها عركته الأيام وطحنته السنون وأنهكته المطرقة والسندان حتى تقوّس ظهره وطبعته قساوة المهنة وشظف العيش بطباع غليظة وبعنف يكمن في ملامح وجهه وفي تعامله مع الناس جميعاً .. دخله المحدود يصرف نصفه في شراء ( العرق ) خمره المفضل .. ووالدتها والتي لم أرها ولكن سمعت أهل الحي والعجائز يقولون أنها هربت من المنزل .. ويقال أن زوجها طردها .. ولها أخت تصغرها بأربعة أعوام ولكنها كانت هزيلة الجسد حزينة النظرات دائمة الذهول والسرحان .. تقضي نهارها في المدرسة وليلها في المذاكرة منكبة على كتبها .. ومنذ تلك الليلة الدامية لم نرها حتى يومنا هذا ..

وأذكر أنني في تلك الليلة لم أنم ولمدة أربعة ليالي لم تفارقني صورة ليلى .. دائماً في أحلامي بصوتها الطفولي .. المُغرّد وجسدها الممشوق الذي كان يتمايل كبندول ساعة المسجد التي لم أرَ مثلها في بيوت الحي .. ولكنني كنت دائماً أحاول أن أخرجها من عالمي البري ولكن هاجس في أعماقي يقول لي لا تصدق ما قيل عنها .. وتتصارع الأفكار في رأسي الذي تفجر فيه الألم من تلك الحادثة التى حُفرت في ذاكرتي .. ولكن بالرغم من ذلك فأنا أحس بليلى في آلام رأسي .. وتعاودني الأحلام بطيفها وأذكر عطرها اللاهب الذي كان يلفح أنفي كل صباح .. وشفاهها التي كانت تُلثم خدي ..



{ تمــــــت }




عصام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر

faqatar007
12-10-2009, 11:54 PM
http://up.dwltna.com/images/cwt97pmzqod5xds4jche.gif (http://up.dwltna.com/)
أديبنـــا واســـتاذنا الجليل الفاضـــل الفذ

ذو القـلب المحمــوم واللســان الصـادق

يا منبع الحروف الصادقة ويا ذو السهم الطاعن هويناً علينا

ودتابـــــر
عصــام عبدالرحيم
عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر
http://up.dwltna.com/images/dsfki40i5iqkpm3qi77z.gif (http://up.dwltna.com/)

واهدى الى الاحساس أطيب مايهدى

سقانا بصدق الود أعذب شربة

وغرسك في روض المحبة زهرة

بعرف الماني في مشاعرنا تندى

هو الوفاء باق بيننا ونزيدكم

على ما وفيتم من مودتنا رفدا

فطب بالذي تسقى من العز هانئا

ودم بالذي تلقى من العيش ممتدا

دمـــت لنـــا زخـــراً ورمزاً نحتفي به في كل المحافل

ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جميل

وخذ من الأيام أصفاها وأجملها والقي وراءك كل مايعكر صفو حياتك...

مع أمنياتي لك بالتوفيق والنجاح

http://up.dwltna.com/images/t3ym6ocbp1jfgpj4j5uq.gif (http://up.dwltna.com/)

أشرف صلاح السعيد
14-10-2009, 07:01 PM

مقاطع تائهة بين المتعة .. والضياع .. والفضيلة


( المقطع الأول )

ذات صباح ربيعي رائع .. شمسه اختبأت خلف غيوم تسكنها الخيرات المنتظرة .. ونسائمه هبت عليلة تكابد قسوة الأيام وترسم فى النفوس بسمة شوق تخفف عبء السمر الكادحين .. .. خرجت ليلي من دارها مسكونة بالفتنة والجمال .. ترسل عطرها الأخاذ ينفث فى الإنوف ذكريات ليالي العبث المنسية .. .. رأت طفلا يافعاً يقبع فى ركن الدار لا يعرف حلم الأطفال ولا يمارس لعب الأطفال .. ولا يجد للبسمة مجال .. دنت منه وبغنج ممجوج سألته عن أسمه فرد عليها بصوت مخنوق قتلته الأوساخ المتراكمة على وجهه المكحل بالعذاب .. " طلال " .. .. وكمن داس على جمر ندت منها آه مكتومة .. وكررت سؤالها .. ورد عليها بصوت أكثر انكساراً " طلاااااال " ..

شريط الذكريات المكنونة فى الخاطر انبلج كصباح يوم جديد .. تفجر صدي الأيام فى النفس وكر سريعاً بين الحنايا يدغدغ الذاكرة التى ماتت من سهر الليالي فى العبث الماجن واللهو الصاخب فى الحانات .. .. تجمدت ليلي فى مكانها وعادت بمخيلتها للوراء أربعة سنين .. .. وطل من بين الغشاوة المرتسمة أمام عينيها وجه رفيقتها " دنيا " التى التقتها فى أحد الحانات .. جمعت بينهما رغبات مشتركة .. .. وعندما تنتهى لحظات المجون كانتا تجلسان تحكيان غدر الأيام ومرارة السنين كلٍ حسب تجربتها لتبرر خطأً من فعل النفس الأمارة بالسوء .. وترميان اللوم على الأقدار .. وتغتالان صحوة الضمير التى كانت تطعن فى النفوس من حين لحين ..

( المقطع الثاني )

" جميل " فارس امتطي صهوة الشهوات .. واسرج خيله يجوب الحانات .. الوجه يحمل الاسم ولكن قبح الفعل يزينه جهل الدواخل المعدمة الفارغة كمنطادٍ ارتفع بنارٍ وهمية .. التقى " دنيا " فى بيت عجوز كانت تسكن فى ضاحية المدينة الغربية تجمع الويل والأسية .. وتبني منازل فى رمل السراب فتسقط الحسان بين الأحضان مغشية .. .. .. الليل والجمال .. الفتنة وعنفوان الشباب .. والجهل والفراغ .. والماضي المرتكز على الضياع .. عندها يرتع الشيطان وتكبر الآثام .. وفى لحظة مسروقة من بين الإشراق ومن عمر العفة والأمان .. قد يولد إنسان .. وبالفعل كان " طلال " .. ..

( المقطع الثالث )

انكسرت ليلي أمام هذا السيل الجارف من الذكريات .. وأعادت النظر فى وجه طلال وحدقت فيه ملياً .. تبحث عن ملامح طفل .. وترنو للبراءة .. ولكن يرتد إليها البصر خاسئاً .. باكيا .. فالوجه سمج الملامح والبراءة اغتيلت فيه بالحرمان .. فكررت له السؤال :
- أأنت طلاااال .
- نعم .
- هل تعرف اسم أمك ..
لم يرد عليها .. فكررت السؤال مرة واثنين .. ولكن الطفل كجلمود صخرٍ ساكن لا ينبث .. وعندما كررت للمرة الثالثة .. انحدرت دمعتان على خده .. وتمردت طفولته .. وأرسل حجراً بيده الصغيرة إلى وجهها .. ولكن القدر تلطف .. .. وهرعت ليلي إلى حيث تنوي .. لترسم فى خارطة المهانة لوحة مموهة .. مخلوطة .. مشبوهة .. وآه آهٍ .. يا زمن العفاف ..


( المقطع الرابع )

هجم الليل .. يحمل بين طياته آهات المكلومين وأسرار المعذبين وأنات المتعبين .. وفى شقة على ضفاف النيل كانت ليلي بين الأحضان تتمرق .. وبين الفينة والأخرى يدور حوار .. وفجأة تقفز من سريرها وتصرخ .. " أأنت جميل " .. " أأنت جميل حقاً " ؟؟ .. ويرد عليها رفيقها مشدوهاً ..
- ما بك .. هل تعرفينني ..
- أتذكر .. " دنيا " ..
نظر إليها باستغراب ولملم الملاءة حول جسده .. ورد بكل جرأة ..
- أي " دنيا " تقصدين .. فمسيرة حياتي كلها نساء ..
- أنت تعرف من أقصد .. اقصد رفيقتي " دنيا "
- وكيف لى أن اعرف أنها رفيقتك فأنا أعرف أكثر من فتاة بهذا الاسم ..
- تلك التى التقيتها فى بيت ( سميرة ) فى الضاحية الغربية ..
- " بصوت أكثر غضباً " دعى عنك هذا الهراء .. فلم نأت هنا لنحكي ذكريات
- يجب أن تخبرني ..
- أسمعي لا أسمح لأحد بأن يكلمني بهذه اللهجة .. إن شئت نكمل .. وإلا فانصرفي ..
- لماذا لا تريد أن تعترف .. لماذا لا تريد أن تقول .. أرجوك .. أرجوك .. أرجوك .. " وارتمت على السرير تبكي وتصرخ "

( المقطع الخامس )

الظلام يسكن فى أعماق النفس المملوءة حقداً على المجتمع الراقد فى أحضان النسيان والمسافر فى طرق التشتت والأوهام .. تلك النفس المتشبعة بالتعفن الذي تراكم عبر الممارسات .. ومات فيها الضمير .. واصبح الفحش والعهر الملاذ .. .. وكثيراً ما يهرب صاحبها من واقعٍ أليم .. وتتبخر لحظة المتعة كما تبخر " جميل " فى ذلك الليل الكالح السواد وأسرج جواده يبحث عن غانيات الحانات وعن بقية أحضان ولدت من رحم المأساة .. وترعرعت بين الركون والرذيلة .. ومضى فى سفره .. وترك ليلي ترفع رأسها لترى نوراً لم تعهده .. .. ويموج بداخلها إحساس لم تعرفه .. واندفعت وهى لا تلوي على كبح جماح ساقيها .. وأسلمت النفس للطريق فهي لا تعرف كيف تعاندهما .. ..
- أهلاً وسهلاً .. تفضلي
- شكراً .. أنا آسفة للإزعاج والدخول بهذه الطريقة المزعجة ..
- لا .. لا داعي للأسف فأنا هنا لخدمة المجتمع .. ويبدو أنك تعانين من مشكلة ..
- " تلعثمت وترددت ثم نطقت " حقيقة وباختصار .. هل لى أن أكون أماً بديلة ..
- هذا أمر يسعدنا .. فقط نطلعك على بعض الأوراق ونطلب منك بعض الإثباتات ..
- سأشرح لك باختصار سيرتي .. وأطلعك على كل أسراري فقط لى طلب واحد أتمنى أن أحققه حتى يكون لي بداية حياةٍ جديدة ..
- تفضلي .. وأنا كلي أذن مصغية ..

( المقطع السادس )

الليل والصباح .. الطهر والمجون .. الضوء والظلام .. الصحو والضباب .. إنها الأضداد واقع محتوم وقدر مكتوب .. وفى داخل النفس تتصارع المتناقضات فى بوتقة الذات وتتفاعل لتولد لحظات تُحرك الخطى وتحكم السلوك .. .. وما بين الشروق والمغيب الغسق الكامن بين الاثنين حيث كانت تتحرك الرغبات الآثمة وتبدأ الخطوات .. وكما للدرب بداية .. .. .. لابد من النهاية .. .. .. ولكل ليل بهيم صبح جميل .. وما أروع صباح النفس عندما تشرق بالضياء الذاتي وتغتسل بماء الورد المسكوب من روح الجنان وتفوح عطراً ملائكيا .. وتنشر الوئام .. وتروي العروق بالمحبة والإحسان وترفع الأكف دوماً للتوبة والغفران .. .. وما بين هذا وذاك ولدت " ليلي " من جديد .. وبدأت تمخر فى عباب بحر مضيء وقررت أن تكون .. وأن تفعل ما يجب أن يكون .. لتغفر ما قد كان .. واندفعت .. وقطعت الطرقات .. وطوت المسافات من غير أن تدري .. ولم تحس إلا وسيارة الأجرة تقف أمام باب كبير كتبت عليه لافته بالخط العريض ( قرية رعاية الأطفال المهملين والأيتام ) .. ..

دلفت إلى داخل الدار .. وقصدت باباً عرفته قدماها .. حيث كتبت بداخله مولد الإبحار إلى دنيا الوعي والحقيقة .. وبداية قصةٍ جديدة ..
- تفضلي بالتوقيع ..
- انشاء الله ..
- نتمني ان لا تنقطع زيارتك
- أكيد ..
وفى عرض الطريق كانت تسير .. تكاد تطير .. وترسم فوق الرمال بداية عهد جديد .. وغرس جديد .. وطهر جديد ولد من عمق ليل طويل .. .. وتحس بعنقها يطاول هامات الجبال .. وتمسك بيمناها " طلال " .. .. تسرع الخطي لتكتب المحال حقيقة وتبدأ الفضيلة .



عصام عبدالرحيم


الاستاذ ودتابر امتعك الله بالصحة والسترة..
طلال جمال والام دنيا..قصة مكتملة..
الأسلوب صفوى وعالى جدا ..وهنا رأيان .. الرأى الأول التغيّير يأتى من الصفوة ويتم إسقاطه على العوام فتكون الدعوة قد وصلت لمن يحملون قرارات التغيير لملامح القبح بالمجتمعات..والرأى الآخر يقول إستهداف شريحة المثقفين والمتعلمين تظلم العمل الأدبى الدعوى بعدم فهمه لكل قطاعات المجتمع والشريحة المستهدفة ..
أسلوب شيق يحمل دعاوى سامية مباشرة وإن خالها البعض إندساسها بين السطور.. جمل محبوكة الصنع وبمفردات رصينة قوية ومدوزنة..
الفكرة واقعية ومتواجدة بين كل الطبقات وإن إختلت الشكليات والقوس المتبعة فى دروب الضياع.. فكرة جريئة وغير مبتذلة وتجاوزت الخطوط الحمراء لوهم الممنوعات..
لوحة إمتلأت بإبداعات وخلط فيها الجمال الأدبى والدعوى ..
لك كل التجلة يابن مدينة الحديد والنار فإنه لا يفل الحديد إلا رجالا من حديد..
ولى عودات..

ودتابر
17-10-2009, 06:55 AM
الاستاذ ودتابر امتعك الله بالصحة والسترة..
طلال جمال والام دنيا..قصة مكتملة..
الأسلوب صفوى وعالى جدا ..وهنا رأيان .. الرأى الأول التغيّير يأتى من الصفوة ويتم إسقاطه على العوام فتكون الدعوة قد وصلت لمن يحملون قرارات التغيير لملامح القبح بالمجتمعات..والرأى الآخر يقول إستهداف شريحة المثقفين والمتعلمين تظلم العمل الأدبى الدعوى بعدم فهمه لكل قطاعات المجتمع والشريحة المستهدفة ..
أسلوب شيق يحمل دعاوى سامية مباشرة وإن خالها البعض إندساسها بين السطور.. جمل محبوكة الصنع وبمفردات رصينة قوية ومدوزنة..
الفكرة واقعية ومتواجدة بين كل الطبقات وإن إختلت الشكليات والقوس المتبعة فى دروب الضياع.. فكرة جريئة وغير مبتذلة وتجاوزت الخطوط الحمراء لوهم الممنوعات..
لوحة إمتلأت بإبداعات وخلط فيها الجمال الأدبى والدعوى ..
لك كل التجلة يابن مدينة الحديد والنار فإنه لا يفل الحديد إلا رجالا من حديد..
ولى عودات..

الأستاذ الكاتب الرااائع .. اشرف صلاح


لكم أنا سعيد بمداخلتك هذه .. وكنت أود أن أؤجل ردي إلي أن تشرفني بعوداتٍ أخر .. ولكني من فرط سعادتي آثرت أن أرد لك التحية .. وأنت تعمل يراعك في أحد نصوصي .. وتأتي عباراتك رصينة تلامس كبده .. فما أحوجنا لمن يقرأون بين السطور .. وكثيرا ما يكتب الكاتب وينتظر من الآخرين أن يكونوا مرآة تعكس له ما دلفه.. .. فعصارة القلب التي يسكبها لا تكون له بل للجميع لذا فالراي فيها يقومها سواء كان ايجابا أو سلبا ففي الحالتين يدفع للأمام .


وها أنت بدأت وأنا في إنتظارك .. ولقد سبقك الأخ الأستاذ الراائع عروتنا الوثقي من قبل ولكن افتقدناه ومازلنا نامل في عودته وهذا رجاؤنا من الله الذي لا ينقطع عنده الرجاء .. فسنبحث عنه وابحثوا معنا حتى نثري البوست . فأنا منكم وإليكم .


وفي الختام لك مني كل الود والتقدير واكرر فرحتي بمقدمكم .. وشوقي لعودتك .

أشرف صلاح السعيد
24-10-2009, 12:46 AM
مدينة النار ماذا وراء الجدار..
الكفاح والمثابرة / "الصالح العام" بل الصالح الخاص..
محمد يحتضر / موت المروءة حتى بين العوام..
حسن يغترب / السعى فى مجهول دون تملك الادوات..
الطريق الحرام / السجن حصريا لمن كانو أشراف وغدو فقراء..

مبدعنا ود تابر كلما إشتدت عليا الهموم أسرع إلى إتكاءاتك ..أستظل بجمال التصوير بها وأناقة تراص الكلمات ورقص الحروف ولكن عمق الفكرة وتعرى مرارات شخوصها وحقارات من حولهم تزيد على همومى فأكون كالمستنجد من الرمضاء باللهب..
تحفة أدبية أبدعت فيها الوصف والتعبير والفكر..
ولى عودات وعودات..لأنقب درر النص والفكر التى لا تحتاج لعناء التنقيب بأسلوبك الماتع رغم إزدياد ما بى من عناء

مكي محمد صالح
25-10-2009, 06:41 PM
تحيه عطرة
برغم مرارة الموقف إلا أن التناسق والتشويق كان عنوانا بارزا لأن نكمل حت النهاية فسلم يراعك يا هــذا الذي يستريح بي كلما انهكتنا الآيام فجزيت عنا خير الجزاء .

أشرف صلاح السعيد
25-10-2009, 11:13 PM
فاطمة السمحة وآلام المخاض..

يوليو ويوليو ثم يوليو رغم الشهر الواحد إلا إختلفت المشاهد فيه وحتى المناخ وتضاريس الوجوه ..

مشهد يحمل واقع مرير ..زنجية متحدثة بالعربية ولا يهم إن كانت العربية بلكنة جوبا أو دنقلا أو حتى الخرطوم فهى سودانية 100% ..إصطلت بنيران الفرقة بعد أن عنونة كل صفحاتنا الحروب..ويا للعجب كيف يكون القتال شمالى جنوبى ولاجئ الجنوب تحمله مواسم الهجرة إضطرارا شمال!!فالحرب إذن ليس شمال يحارب جنوب بل هى فتنة وإن إختلفت إتجاهاتها ..

مشهد آخر يحمل صراع بين التباين ثم يلجمه المصير الواحد والمعاناة الواحدة ليمتزج التباين ويتوحد لنضال أوحد..

ومشهد ثالث بطله الأمل الكبير فالمخاض قريب وسيكون بهيج..

أستاذنا مازج المتعة الكتابية والأنّة الفكرية دوما تدهشنى بوضوح الفكرة فى عكس طلاميس غبن أفكار وبإسلوبك المتفرد والذى أخشى منه كثيرا ولجماله أن يحيدنا عن الفكرة ونفتن بألق المفردة منشغلين عن عميق الطرح..

أشرف صلاح السعيد
31-10-2009, 10:12 AM
إتكاءة على جدار الصمت..مابين فلسطين السليبة الفرح من أبنائها بأيد غرباء جاؤهم غدرا بعد أن نسجوا خيوط الخيانة وما بين فاطمة السمحة الحلم بوطن المليون ميل والمسلوب فرحه بقفاف وإلتفاف لسياسوه المستكبرون أرتحل..
وطن مسلوب هناك بفلسطين وشعب مسلوب هنا بأرض النيلين ولا تكتمل الفرحة بكلاهما..
أستاذنا ود تابر أدهشنى الفلاش باك وتذويب المسافات بين الأقطار وحدودها الوهمية وكشط الألوان من وجوه هناك وهنا فرأيت فقط إنسان وويلات إنسان بصنع إنسان..
قلت من قبل وسأرددها حتى يصيبنى الملل المسحيل حدوثه "كلما أجد نفسى شبقا لإلتهام فكر وأدب عالى سأحضر هنا"..
لك شكرى وأخلص تحياتى..
سلام تعظيم يا ملك المفردة الفكرة..

أشرف صلاح السعيد
11-11-2009, 12:29 AM
نبيل غالي
لم يعد يحس بلسعة برد أو لسعة حر لافح إنما لسعة السوط التي يرتجف جلد ظهره منها بالرغم من أن هذا الجلد. ولسنوات خلت لم يعد باستطاعته الاهتزاز طبيعياً لطرد الذباب الذي يحط عليه.
يجثم الهم عليه كلما خرج في الصباح.. عين مواربة والأخرى مفتوحة يرنو بها في استرابة الي مواقع قدميه الأماميتين في خط سيره كلما حانت فرصة ليرفع عنقه تحاصره ملامح وجوه آدمية اسمنتية ومعالم بنايات أسمنتية.. حوافره تآكلت من المشاوير.. يضيع سهره الليالي على قصبات ناشفات يلوكها بين شدقيه، ولا يخرج منها إلا برغوة ترطب شفتيه، طوال أعوام وجوده مع سيدة لم يسمع منها سوى كلمة «عرد ومع كل (عرد) تلاحقه ضربة من سوط جلدي، يبدو أنه كان ذنباً لدابة تهش به الحشرات القارصة.
في هذا النهار القائظ ترامت الي طبلة أذنيه كلمة عرد تنداح في الفضاء حوله كأنها إرزام رعد، يجر حمولة ثقيلة، الشارع الممتد شرقاً وغرباً، يحاول قطعه خانعاً خائر القوى، حينما أصبح في الطرف الآخر من الشارع الأسفلتي كان السوط قد طار من قبضة كف سيده كأنه انتزع منه وسقط في منتصف الشارع، قفز سيده من الكارو وجرى نحو السوط أتت شاحنة مسرعة، لم يستطع سائقها تفاديه، يدير الحمار رقبته في اتجاهه، سمع صرخة منه وتشكلت حروفها «عآآآرد» ارتجف جلد ظهره، إلتم الجمع الذي كان في الشارع حول سيده، كان الدم يسيل مندفعاً من فمه على السوط الذي صار محمراً قانياً. حدق الحمار في نقاط الدم التي تنساب من الطرف الرفيع في السوط، كأنها تنسل من داخله، أخذ ينهق...

منقــــــــــول : من ارشيف جريدة الراي العام


تحياتى اخى بورتبيل..
نقل موفق وجميل..
الرمزية عالم مفتوح وابواب مشرعة لسياقة الفكر لنفسه اينما وجد نفسه..
الحمار ولعمرى رأيت فيه الشخص أكثر من الدابة..ذلك الأغبش الكادح طوال يومه وتلاحقه سياط الفقر والحوجة وسياط الاقطاعى الذى سخر كل أمكانياته لإستحلاب عصارة مجهوداته لتمتلئ جيوبه..
العربجى ورغم بساطته وغبشنته إلا أنه ألبس ثوب الإقطاع..فمسألة الإقطاع نسبية..العربجى أغبش الدولة والحمار أغبش الدولة للعربجى..رمزية فى فهمى تعكس النسبية للأشياء وتعكس فكرة المعاناة..
ثم تنتقل القصة الى الخاتمة المأساوية واللا مأساوية..مأسوية لموت العربجى ولا مأساوية لموت الظلم الواقع على الحمار..ثم تغلب العاطفة على الفكر وإن كان حمارى..نهق الحمار لموت الجلاد وتناسى أوجاع الجلاد..هم كذلك البسطاء لا تحمل قلوبهم الشر لحاظ مصائب الأشرار..
رمزية تحدت الرمزية بقلب اللا معقول معقول..

أشرف صلاح السعيد
12-11-2009, 02:38 AM
"صداقة فى الزمن الضائع"..
تحفة فكرية أدبية..
تغير الأحداث..تغير الإهتمامات..تغير الأكوام..جملة وتفاصيل التغيرات من حولنا تغيّرنا رضينا أم أبينا..
كان لى صديق أيام الطفولة والصبا..إفترقنا ثم تلاقينا بعد الجامعة ولكم وجدت أننا لم نلتقى..
عدم الإلتقاء بعد السفر وسنون بعاد نتاج يكاد يكون طبيعى ولكن اللاتلاقى بوجود اللقاءات ذلك هوالشبح المخيف..أن يضيع ألق التلاقى بيننا ونحن نملأ حيز نفس الأمكنة والأزمة فذلك بداية زمن مادى بحت شغل بعض الناس بإهتمامات المادة وشغل الآخر بالإندهاش لتغيرات البعض الأول للمادة والحصيلة إندهاشين متوازين وإن تلاقى الأخلة يبقى الإندهاش..
برتبيل يا لها من تنبيهة..

أشرف صلاح السعيد
12-11-2009, 02:39 AM
أستاذنا الأديب ود تابر تحياتى..
لكم طال بعادك ونحن لك منتظرون..
دعواتى أن يكون ما حجبك عنا خير..
لا زلنا بإنتظارك..

ودتابر
09-12-2009, 06:41 AM
أستاذنا الأديب ود تابر تحياتى..
لكم طال بعادك ونحن لك منتظرون..
دعواتى أن يكون ما حجبك عنا خير..
لا زلنا بإنتظارك..


الأستاذ القامة .. اشرف صلاح


عندما أجد مداخلاتك .. وأحرفك تنير هذا البوست .. فإنني أحس بفرح طفولي غامر .. لأنك هنا .. ولقد مررت كثيرا وقرأت مداخلاتك السابقة .. وبوستك الآخر عن قامات الثقافي .. وفي كل مرة كنت أود أن أسطر حرفا .. أجد أحرفي لن توفيك حقك .. فمداخلاتك دائما تكون بحاجة لكثير من الوقت لأنها تحمل عبقرية .. ودروساً .. وفلسفة يجب أن يقرأها الآخرون وبعمق .. فلا أتجرأ وأضع مداخلة قد تحجب عنك عين أو قاريء ..


أستاذي .. أشرف

لكم اسعدني أن تتناول بعض من أعمالي المتواضعة بهذا العمق .. وما أحوجنا للنقد .. وما أحوجنا لمن يبصرنا بموضع أقدامنا .. فلا تمسك يراعك يا عزيزي .. وواصل فأنا في مجلس حروفك تلميذ أتعلم أيضاً .. فلا تحرمني من هكذا دروس .


لك مني كل الود والتقدير .. واصل تحليلك .. وليتك تاتيني بجوانب السوء أيضا حتى استبصر برأيك .. وستجدني متابع وإن حالت ظروف العمل ومشغوليات الغربة عن الرد في حينه إلا أنني لن أطيل الغياب حتماً .

من بيكة
25-12-2009, 02:21 PM
قصة تفوق الخيال انها تحكي عن الواقع وربما اصفه لك بالمريرذها الحال الذي آل الشباب اليوم دمت ذخرا للوطن وتقبل مروري

abomazeen
10-02-2010, 05:10 AM
كلما جف وادي حرفنا تجدنا ننهل من هذا النهر الدافق ... لله درك أستاذنا ودتابــر

تغريد
12-02-2010, 01:06 AM
في أنتظار أن تشرق حروفك من جديد علي صفحات هذا البوست القامة يا ودتابر

فلكل حرف أنيق الدواخل مكانا جميلا في كل القلوب

ودتابر
12-02-2010, 10:56 PM
قصة تفوق الخيال انها تحكي عن الواقع وربما اصفه لك بالمريرذها الحال الذي آل الشباب اليوم دمت ذخرا للوطن وتقبل مروري

أخي العزيز .. من بيكة


شرف كبير لي مرورك عبر هذا البوست .. وأنا فخور بكلماتك .. وإن جاء ردي عليك متأخراً فليس ذلك تقليلا من مداخلاتك ولكنها مشغوليات الحياة .. وفي ذات الوقت ناخر من نعبر .. ونأجل من نعلم سماحة نفسهم .. فلقد قرأت لك واحسست أنك تحمل كل الصفات النبيلة .


لك كل الشكر والتقدير ..

ودتابر
12-02-2010, 10:59 PM
كلما جف وادي حرفنا تجدنا ننهل من هذا النهر الدافق ... لله درك أستاذنا ودتابــر



أستاذي أبومازن


إنها قصص وخواطر وعبرات وخلجات في النفس ننثرها هنا في هذا النهر الدافق .. ونعلم علم اليقين أن الذين يأتون لإقتناصها ماهم إلا صيادون مهرة .. يعرفون كيف يجوبون عباب الأنهار ويخوضون في معترك الأمواج ليجدوا ما هو مفيد وما هو صيد ثمين .. فأنتم أصحاب الذوق الراقي والحس الأدبي الأصيل .


سعدت كثيرا بمرورك هذا الذي أعاد للبوست توهجه وألقه .

ودتابر
12-02-2010, 11:03 PM
في أنتظار أن تشرق حروفك من جديد علي صفحات هذا البوست القامة يا ودتابر

فلكل حرف أنيق الدواخل مكانا جميلا في كل القلوب



الأستاذة .. تغريد

حادية الركب وقائدة الجمع المثقف ها هنا


حروفي هي التي تزداد شرفا بمداخلاتك .. وهذا البوست يزداد تقديرا واحتراما لقيادتك التي ننتظر منها الكثير الكثير .. .. فما دامت قلوبكم تحمل كل حرف جميل وكل إحساس نبيل فحتما سنسير نحو الارتقاء ونحو السمو .


تورق حروفك هنا لتوقد بين اناملي عشق الحروف فانطلق بعدها مبحرا في عباب هذا النهر الدافق الذي عشقته كثيرا وتولهت به كثيراً .. فشكر لك يا صاحبة القلب الطيب والاحساس النبيل .

هبوية
14-02-2010, 11:15 PM
أستاذ/ودتابر
تحية عطره
لك مني كل الأجلال والأحترام والتقدير لاني أقف أمام كاتب كبير وأعتبره أضافة حقيقة لمجموعة الأدباء السودانين.
تحدثت عن قضية واقعية وملموثة في أي مجتمع لكن بصورة مشقوقة ومرتبة ومنسقة تميزت فيها باختيار الألفاظ ودقة التعبير وأختيار الكلمات المعبرة والدلالية في موقعها تماما .أيضا عبرت عن موضوع القصة في تسلسل أعطاءها ألقاً وتوهجاً لامثل له .
حقايقتاً كل ما أكتب من كلمات عنك وعن كتابتك أجدها قليلة في حقك فيعتزر قلمي بالنيابة عني لانه لم ولن يجيد مايعبر عن ماكتبت وسقت.

بورتبيل
15-02-2010, 10:53 PM
لم اكن اعلم بان هذي الشتول سوف تبقى يانعة .. رغم الانقطاع عنها

لم اكن اعلم بان الاخ اشرف السعيد سوف يضخ فيها شي من النقد الجميل ليحييها..

لم ان اعلم بان الاستاذ ود تابر مازال يتدحرج نحوها كل صباح .. ليحط فيها الجديد

** تبقى هذه الزاوية وان كان ود تابر هو من عباءها عطرا وشذى ** الا انها تبقى
واحدة من اميز ما قدمت لهذه المنتديات (صياغة فكرة - وتثبيت) - ويبقى عصام
عبد الرحيم قامة لا يمكن تجاوزها اطلاقاً باي حالٍ من الاحوال - وقد كان لي شرف
التعرف عليه وتقديمه الى منتديات ود مدني التي عشقتها شكلاً ومعنى.

كن بالف خير استاذي عصام عبد الرحيم احمد تابر

abomazeen
16-02-2010, 01:24 AM
لم اكن اعلم بان هذي الشتول سوف تبقى يانعة .. رغم الانقطاع عنها

لم اكن اعلم بان الاخ اشرف السعيد سوف يضخ فيها شي من النقد الجميل ليحييها..

لم ان اعلم بان الاستاذ ود تابر مازال يتدحرج نحوها كل صباح .. ليحط فيها الجديد

** تبقى هذه الزاوية وان كان ود تابر هو من عباءها عطرا وشذى ** الا انها تبقى
واحدة من اميز ما قدمت لهذه المنتديات (صياغة فكرة - وتثبيت) - ويبقى عصام
عبد الرحيم قامة لا يمكن تجاوزها اطلاقاً باي حالٍ من الاحوال - وقد كان لي شرف
التعرف عليه وتقديمه الى منتديات ود مدني التي عشقتها شكلاً ومعنى.

كن بالف خير استاذي عصام عبد الرحيم احمد تابر



بورتو الجميل ... كم تتــوق النفس إلى سماع حرفكــم المتدفق جمالاً ورعـةً
هكذا يمكن ترتيب هذا البيت الكبير مــرات في البوتـيك ومرات في طواحينه
رغم بعادكم بعض الشئ إلى أننا نحس بوقع خطاويكم هنا قريبة منّا دوماً

تغريد
24-02-2010, 02:05 PM
دوما نلتقي لنرتقي بكلماتنا وحروفنا ونفوسنا في هذا البوست

ودتابر
24-02-2010, 07:17 PM
أستاذ/ودتابر
تحية عطره
لك مني كل الأجلال والأحترام والتقدير لاني أقف أمام كاتب كبير وأعتبره أضافة حقيقة لمجموعة الأدباء السودانين.
تحدثت عن قضية واقعية وملموثة في أي مجتمع لكن بصورة مشقوقة ومرتبة ومنسقة تميزت فيها باختيار الألفاظ ودقة التعبير وأختيار الكلمات المعبرة والدلالية في موقعها تماما .أيضا عبرت عن موضوع القصة في تسلسل أعطاءها ألقاً وتوهجاً لامثل له .
حقايقتاً كل ما أكتب من كلمات عنك وعن كتابتك أجدها قليلة في حقك فيعتزر قلمي بالنيابة عني لانه لم ولن يجيد مايعبر عن ماكتبت وسقت.



الأستاذة .. هبوية

شكرا على الكلمات الجملة .. والتي تدل على أصل معدنك .. وعلى جمال دواخلك .. فلا يحس بروعة الحروف إلا من يسكن الجمال أعماقه .. .. فتمنياتي لك وأسأل الله أن اكون دوما عند حسن ظنكم .. فهذا النهر الدافق يزخر بالكثير الكثير من القلام التي تستحق الوقوف عندها .


شكرا مرةً اخري على المرور .

ودتابر
24-02-2010, 07:28 PM
لم اكن اعلم بان هذي الشتول سوف تبقى يانعة .. رغم الانقطاع عنها

لم اكن اعلم بان الاخ اشرف السعيد سوف يضخ فيها شي من النقد الجميل ليحييها..

لم ان اعلم بان الاستاذ ود تابر مازال يتدحرج نحوها كل صباح .. ليحط فيها الجديد

** تبقى هذه الزاوية وان كان ود تابر هو من عباءها عطرا وشذى ** الا انها تبقى
واحدة من اميز ما قدمت لهذه المنتديات (صياغة فكرة - وتثبيت) - ويبقى عصام
عبد الرحيم قامة لا يمكن تجاوزها اطلاقاً باي حالٍ من الاحوال - وقد كان لي شرف
التعرف عليه وتقديمه الى منتديات ود مدني التي عشقتها شكلاً ومعنى.

كن بالف خير استاذي عصام عبد الرحيم احمد تابر


الأٍستاذ. الراااائع .. مدثر



يا أيها الألق الذي افتقدناه كثيراً .. .. لم ولن تكن هذه الزاوية لولاكم يا رااائع .. .. فعندما كانت لحظة المخاض .. .. كنت أنت طبيب الميلاد .. وجاء بعدك حداة الركب ونفحوها بالطيب والعنبر فإزدادت رائحتها طيباً وزاد اريجها فوحاناً .. وكما قلت وصدقت القول .. فقد كان لمداخلات الأستاذ أشرف صلاح ذلك الأديب الأريب (( الذي سنظل نفتقده ونسأل عنه حتى يحين حضوره البهي )) لقد كان لمداخلاته الأثر البالغ والدفع الأقوي .. .. وكم كنت أمنى النفس بأن يستمر في نقده وتحليله وبعمق أكثر وبشفافيته التي عرفناهو بها .. ولكن توقف ولا نعلم لم .. وجاء حضورك البهي ليعطي اللوحة إطارها الأزهي والأجمل ويزينها لتنتظر من يحملها بين يديه ويرفعها عالياً ليشاهدها الجميع مرةً أخري زاهية خلابة ممهورة بتوقيعك المضيء .

أستاذي .. مدثر

لا تحرمنا منك يا رااائع .. فمثلك يجب أن لا يغيب .. فبدونكم تصبح الحروف جافة .. والكلمات عرجاء .. .. ويصبح الطعام رغم فائدته بحاجة لملحه ليكتمل الأدام .


لك كل الشكر والتقدير .. على هذا المرور المضيء .. وعلى أمل حضورك دوماً .. وتقبل كل التحايا والأشواق .

تغريد
06-03-2010, 08:28 AM
نحتاج الي بعض القبس

قطرات من ضوء

والكثير الكثير من فيض المعاني

طال الغياب عن هذه المساحة يا ود

نأمل كثير أن يكون المانع خيرا

تحياتي ود تابر أينما كنت

ود سعدابى
06-03-2010, 01:35 PM
مقطع سابع ودتابر

قلمك سحر
هز القلوب العاشقة اعياها السفر
خلاها زي قطرات ندي .. شالا الهوا .. جات من بعيد .. تنشد تقول


ودتابر الله يسلمك ويديك الفى نيتك زى ما بتقول حبوبتى

abomazeen
11-07-2011, 10:05 PM
كلما جف وادي حرفنا تجدنا ننهل من هذا النهر الدافق ... لله درك أستاذنا ودتابــر




تمشياً مع دعوة الغالي الخلوق صاحب الوفاء
حبيبنا المعطاء ود الجزولي و التي جاء فيها



وفاءا لرائعين رفدوا المنتدى الثقافي بروائعهم وحروفهم الجميلة
ثم غابوا عنا ... بعد أن تركوا بصماتهم في هذا المكان
وفاءا لهم ولأقلامهم الجميلة دعونا نسترجع بعض ما كتبوا
وذلك برفع بعضا من كتاباتهم ..
ليظلوا في ذكرانا دوما ... بقدر ما قدموا لنا من جمال ....




أرفع لكم بعض أعماله المتوهجة ألقاً الذي أطال الغياب عنا

ونسأل الله أن يكون مانعه خيراً وردك الله لنا أخي ودتابر

abomazeen
19-07-2011, 09:34 PM
ننتظر ضربة البداية
ود تابر يا ابو مازن

ثم من




أستاذنا بدر الدين ...
صاحــب الريشـة والقـلم
وها أنا ذا أنـصاع مختاراً لأمركم

محمد الجزولى
23-12-2011, 08:58 AM
العزيز ود تابر .. صاحب المقام الرفيع
إتمناك بكل الخير دائما وابدا
وتظل واحتك هذه نبعا ننهل منه كلما عاندتنا الحروف ...

تغريد
13-01-2013, 09:43 PM
الصديق ود تابر

أفتقدناك حرفا نتكئ علي شاطئيه كل ما أرهقنا السفر

نشتاق عودتك صدقا

نشتاق الرحيل فبين طيات حروفك

لنمتطي معا جواد الكلمة

كن بخير اينما كنت

ودتابر
14-01-2013, 11:09 PM
الصديق ود تابر

أفتقدناك حرفا نتكئ علي شاطئيه كل ما أرهقنا السفر

نشتاق عودتك صدقا

نشتاق الرحيل فبين طيات حروفك

لنمتطي معا جواد الكلمة

كن بخير اينما كنت

الدكتورة العزيزة : تغريد
الأخوة الأفاضل المشرفين
الأخوة والأبناء أعضاء هذا النهر الدافق

لكم جميعا كل الود والتقدير والاحترام .. وكم أنا سعيد بأن أجد هذا البوست يعود للواجهة مرة أخرى .. فهو منكم أولا وأخيرا ... فأنا وإن كنت قد كتبت سطور بعض قصصه وخواطره إلا أنها ما كانت لتسمق وترتقى لولا تفاعلكم .. وما أنا إلا كلمة بكم تتكون الجملة ... فهنا وجدنا التفاعل ووجدنا الحميمة والإخاء والثقافة ونبل الأحاسيس .. ولم يكن الانقطاع إلا لأسباب قاهرة شخصية وعملية حالت بيني وبين تواصلي معكم .. وقد كان لبعض الأخوة هنا العلم بها من خلال اتصالاتهم بي .. وأسأل الله أن أجد الوقت ألكافي لأتواصل معكم بالصورة التي ترضيكم ... فأنتم أعزاء ورضاكم غاية .

** العزيزة تغريد .. لك شكر خاص بما أنك صاحبة الفضل ي عودة البوست لواجهة وأسأل الله أن تكوني بعافية وصحة دوما .. وبالجد أنا مقصر ولكن أسألوا الظروف ولا تسألون ( كما قال الأديب الرائع احسان عبدالقدوس ) .. فلكم العتبى .

وتحياتي لكم جميعا .

ودتابر
23-01-2013, 09:33 PM
أحبائي .. اعزائي رواد هذا النهر الدافق ..

تحية بكل ألوان الطيف .. تحية ملؤها الود والعشق والهيام .. تحية صادقة لكم جميعا تعبر عما يكنه فؤادي لكم وتفصح عن حبي للسباحة في هذا النهر الدافق ومياهه العذبة .. تحية تجعلني أعاود الغوص في أعماقه وبين لآلئه ومحاره ومبدعيه واستمتع بشعاع الضوء الخافت في الأعماق المنبعث من الوجدان المعبر عن صدق الانسان .. تحية أسأل الله أن يقرأها كل من ينتمى لهذا الموقع وتجد في نفسه صدى يعبر عما بداخلى له .

** أحبتي .. أعزائي ..

رغم مشاغل الحياة وزحمة الوقت إلا أنني اسرق الدقايق لأكون بينكم .. فها هي حروفي تنداح لتعبر لكم عن العودة بعد غيبة مفروضة لأسباب قهرية كثيرة .. أتمنى ان تجد القبول منكم والعذر فأنتم كرام وأهل شيم تكرمون الضيوف وتعزون النفوس .


أتيتك أبحث عن ذاتي

عذرا حبيبتي ..
فأنا احسب الساعات والدقائق والثواني ..
فموعد اللقاء قد قرب ..
وساعة العناق بدت تلوح وتقترب ..
ويغمر النفس ضياء ينعش الروح ..
ويسعد الفؤاد المتقد ..
................

ستحين لحظة اللقاء ..
خارجة عن خارطة الزمن ..
ستحين لحظة اللقاء تسطر
موعد لا يكتب بقلم ..
ستحين لحظة اللقاء
وينسى قلبي الألم ..
ستحين لحظة اللقاء
وسأولد مرة أخري من العدم ..
سأعود طفلا
ابكي من الفرح ..
طفلا يحتاج إليك
ليكمل اللهو والمرح ..

وعند لحظة اللقاء .. ..
سأبحث
في عينيك
عن ذاتي
أبحث
عن دفء حنانك
وغابة أشواقك
أتوه في عمق
أحاسيسك
وأولد في
ثنايا أفكارك
لا أعرف لي ملجأ
ولا أعرف لي مرفأ
ولا أعرف لي سكنا
غير رياض هواكِ
++++++++
فأمطريني
بحلو كلامك
واغزليني
في نسيج ثيابك
وأنثريني
في عبق أنفاسك
وأخرجيني
في طهر صلواتك
ليرحمني ربي
بفضل دعواتك
++++++++

سآتيتك
أبحث عن ذاتي
وأكثر
فأنا من غيرك
لا أقدر
فمن قال أن النجوم
لا تأفل
ومن قال أن
الأنهار لا تنضب
ومن قال أن
الشمس لا تغرب
ومن قال أن
عيونك لا تسحر
ومن قال أني
غيرك استطيع أن أبحر
ومن قال أن
حياتي غيرك تثمر
فإن حديثه دجل وسحر
فأنا من غير
هواك
يباب مغفر

عصام عبدالرحيم ودتابر
(( عصام الدين أحمد عبدالرحيم تابر ))

mahagoub
24-01-2013, 03:52 AM
كيف راودتك نفسك
أن تخفى كل هذا الالق
فلا تتركنا بدون عون ننتحر
امام محرابك وليس لنا شفاء الا حرفك

ودتابر
26-01-2013, 08:39 PM
كيف راودتك نفسك
أن تخفى كل هذا الالق
فلا تتركنا بدون عون ننتحر
امام محرابك وليس لنا شفاء الا حرفك

أستاذي العزيز / محجوب

يا قائد الركب وملاح هذا النهر الدافق وربان سفينته يسرني مرورك النبيل عبر هذا البوست .. وحقيقة أنا أخجل من نفسي عندما أقرا حروفك وأحس بأني رغم أسباب غيابي إلا أنني قد قصرت في حق نفسي أولا وأخيرا فمثلكم لا يفارق .. ونهركم ضفافه عامره .. وأغواره كنوز لا تفرغ فأنتم أبناء درة المدائن أهل الابداع والفن والذوق والأدب .. فلك وللجميع التحية .

استاذي .. مرة أخرى أشكر مرورك وتقبل تحياتي أنت وجميع القائمين على هذا النهر الدافق .