عوض صقير
02-02-2008, 08:25 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .فمن الأمور التي ينبغي أن تكون وموجودة في المجتمع الإسلامي الأمانة وهي ضد الخيانة ، والأمانة كلمة واسعة المفهوم ، يدخل فيها أنواع كثيرة ، فمن هذه الأنواع الأمانة العظمى ، وهي الدين والتمسك به ،حيث قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أبين حملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا ) (آية 72 من سورة الأحزاب) . يقول القرطبي : الأمانة في الآية تعم جميع وظائف الدين ( تفسير القرطبي 14 /253) ويعتبر تبليغ هذا الدين أمانة أيضاً ، فالرسل أمناء الله على وحيه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء ). (رواه البخاري 8/84 برقم 4351) . وكذلك كل من جاء بعدهم من العلماء والدعاة، فهم أمناء في تبليغ هذا الدين . وكل ما يأتي من أنواع يمكن دخولها في هذا النوع وكل ما أعطاك الله من نعمة فهي أمانة لديك يجب حفظها واستعمالها وفق ما أراد منك المؤتمن ، وهو الله جل وعلا ، فالبصر أمانة ، والسمع أمانة، واليد أمانة ، والرجل أمانة ، واللسان أمانة ، والمال أمانة أيضاً ، فلا ينفق إلا فيما يرضي الله والعرض أمانة ، فيجب عليك أن تحفظ عرضك ولا تضيعه ، فتحفظ نفسك من الفاحشة ، وكذلك كل من تحت يدك ، وتحفظهم عن الوقوع فيها ، قال أبي كعب رضي الله عنه : من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على حفظ فرجها. والولد أمانة ، فحفظه أمانة ، ورعايته أمانة ، وتربيته أمانة .
والعمل الذي توكل به أمانة ، وتضييعه خيانة ، لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) (رواه البخاري برقم 6496 ) . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لما سأله أن يوليه قال :(وإنها أمانة .. ) (رواه مسلم برقم 1825 ) .
والسر أمانة ، وإفشاؤه خيانة ، ولو حصل بينك وبين صاحبك خصام فهذا لا يدفعك لإفشاء سره ، فإنه من لؤم الطباع ، ودناءة النفوس ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ) (رواه أحمد 3/352 وأبو داود برقم 4868 والترمذي برقم 1959 وقال حديث حسن) . ومن أشد الخيانة للأمانة إفشاء السر بين الزوجين ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها ). (رواه مسلم برقم 1437 وأبو داود برقم4870 ) والأمانة بمعنى الوديعة ، وهذه يجب المحافظة عليها ، ثم أداؤها كما كانت .
وقد أمر الإسلام بحفظ الأمانة وأدائها ، وذم الخيانة ، وحذر منها كما قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) (سورة النساء آية 58) قال ابن كثير رحمه الله أنها عامة في جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، وهي نوعان : حقوق الله تعالى من صلاة وصيام وغيرهما وحقوق العباد كالودائع وغيرها. (تفسير ابن كثير1/ 488).
وقال تعالى في صفات المؤمنين ( والذين هو لأماناتهم وعهدهم راعون). (سورة المؤمنون آية 8) .
وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) (سورة الأنفال آية 27).
قال ابن كثير:( والخيانة تعم الذنوب تعم الذنوب الصغار والكبار ، وعن ابن عباس في الأمانة قال : الأعمال التي أؤتمن عليها العباد . (تفسير ابن كثير2 /288) .
وقال صلى الله عليه وسلم في الأمر بردها : (أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك). (رواه أبو داود برقم 3534 والترمذي برقم 1264 وقال هذا حديث حسن غريب ) .
وقال صلى الله عليه وسلم في ذم الخيانة : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان ). (رواه البخاري برقم 33ومسلم برقم 59) .
ومما ورد في فضل الأمانة ما ثبت من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الخازن الأمين الذي ينفذ وربما قال : يعطي ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أمر له به ، أحد المتصدقين ). ( رواه البخاري برقم 1438) .
و قال الذهبي في كتابه (الكبائر) الكبيرة الرابعة والثلاثون : الخيانة : والخيانة في كل شيء قبيحة ، وبعضها شر من بعض ، وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك ، وارتكب العظائم . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له ) . (رواه أحمد 3/135) .
ومسك الختام الله أسال أن يجعلنا من القائمين بالأمانة البعدين من الخيانة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(( منقووول ))
والعمل الذي توكل به أمانة ، وتضييعه خيانة ، لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) (رواه البخاري برقم 6496 ) . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لما سأله أن يوليه قال :(وإنها أمانة .. ) (رواه مسلم برقم 1825 ) .
والسر أمانة ، وإفشاؤه خيانة ، ولو حصل بينك وبين صاحبك خصام فهذا لا يدفعك لإفشاء سره ، فإنه من لؤم الطباع ، ودناءة النفوس ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ) (رواه أحمد 3/352 وأبو داود برقم 4868 والترمذي برقم 1959 وقال حديث حسن) . ومن أشد الخيانة للأمانة إفشاء السر بين الزوجين ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها ). (رواه مسلم برقم 1437 وأبو داود برقم4870 ) والأمانة بمعنى الوديعة ، وهذه يجب المحافظة عليها ، ثم أداؤها كما كانت .
وقد أمر الإسلام بحفظ الأمانة وأدائها ، وذم الخيانة ، وحذر منها كما قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) (سورة النساء آية 58) قال ابن كثير رحمه الله أنها عامة في جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، وهي نوعان : حقوق الله تعالى من صلاة وصيام وغيرهما وحقوق العباد كالودائع وغيرها. (تفسير ابن كثير1/ 488).
وقال تعالى في صفات المؤمنين ( والذين هو لأماناتهم وعهدهم راعون). (سورة المؤمنون آية 8) .
وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) (سورة الأنفال آية 27).
قال ابن كثير:( والخيانة تعم الذنوب تعم الذنوب الصغار والكبار ، وعن ابن عباس في الأمانة قال : الأعمال التي أؤتمن عليها العباد . (تفسير ابن كثير2 /288) .
وقال صلى الله عليه وسلم في الأمر بردها : (أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك). (رواه أبو داود برقم 3534 والترمذي برقم 1264 وقال هذا حديث حسن غريب ) .
وقال صلى الله عليه وسلم في ذم الخيانة : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان ). (رواه البخاري برقم 33ومسلم برقم 59) .
ومما ورد في فضل الأمانة ما ثبت من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الخازن الأمين الذي ينفذ وربما قال : يعطي ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أمر له به ، أحد المتصدقين ). ( رواه البخاري برقم 1438) .
و قال الذهبي في كتابه (الكبائر) الكبيرة الرابعة والثلاثون : الخيانة : والخيانة في كل شيء قبيحة ، وبعضها شر من بعض ، وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك ، وارتكب العظائم . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له ) . (رواه أحمد 3/135) .
ومسك الختام الله أسال أن يجعلنا من القائمين بالأمانة البعدين من الخيانة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(( منقووول ))