الاندلسي
04-02-2008, 03:03 AM
الزواج العرفي
تعريف الزواج العرفي لغة وإصطلاحا:
العرفي منسوب إلى العرف وفي لغة العرب العرف هو العلم وتقول العرب عرفه يعرفه عرفة
وعرفه الأمر: أيألعمه إياه
وإصطلاحا : وهو ما تعارفه الناس , وساروا عليه من قول او فعل أو ترك.
وأيضا : العرف ما أعتاده الناس , وساروا عليه في شؤون حياتهم .
تعريف الزواج العرفي بإعتباره عَلَماً :
عرفته مجلة البحوث الفقهية باعتباره علماً على معنى محدد _تعريفاً دقيقاً فقالت: "هو اصطلاح حديث يطلق على عقد الزواج غير الموثق بوثيقة رسمية، سواء أكان مكتوباً أو غير مكتوب".
ويقول الدكتور عبد الفتاح عمرو في تعريفه للزواج العرفي: "هو عقد مستكمل شروطه الشرعية، إلا أنه لم يوثق، أي بدون وثيقة رسمية كانت أو عرفية".
وتُظهر هذه التعريفات للزواج العرفي أنّه لا فرق بينه وبين الزواج الشرعي، ولكن هناك فرقاً بينه وبين الزواج الرسمي، فالزواج حتى يكون رسمياً لابدّ من توثيقه في الدائرة الخاصة بالتوثيق في الدولة، أما الزواج الشرعي فلا يلزم التوثيق فيه.
وتعريف الدكتور عبد الفتاح عمرو للزواج العرفي غير دقيق، فقوله: "أي بدون وثيقة: رسمية كانت أو عرفية" غير صحيح، فإن العقد العرفي قد توجد فيه وثيقة عرفية، ولا تخرجه هذه الوثيقة عن كونه عقداً عرفياً، وكان الواجب أن ينتهي تعريفه لهذا الزواج عند قوله "رسمية".
السبب في تسمية هذا الزواج بالعرفي:
إن تسمية هذا الزواج بالزواج العرفي، يدل على أن هذا العقد أُكتسب مسماه من كونه عرفاً اعتاد عليه أفراد المجتمع المسلم منذ عهد الرسول عليه السلام وصحابته الكرام، وما بعد ذلك من مراحل متعاقبة، فلم يكن المسلمون في يوم من الأيام يهتمون بتوثيق الزواج، ولم يكن ذلك يعني بالنسبة إليهم أي حرج، بل اطمأنت نفوسهم إليه. فصار عرفاً عُرِف بالشرع، وأقرهم عليه، ولم يردّه في أي وقت من الأوقات
حكم الزواج العرفي
الزواج العرفي من المصطلحات الحديثة وقد ظهر لأول مرة بمصر وهو نوعان:
الأول: زواج صحيح وهو الذي تتوفر فيه كل أركان الزواج, وهي العاقدان والقبول والإيجاب. وسائر شروطه من الولي والشهود والمهر وربما الإعلان ورضا الزوجين وتعينهما. إلا أن الجهات الرسمية لا توثقه, لأنه يكون زواجاً ثانياً لمن له زوجه, ولا توافق الجهات الرسمية في مصر على توثيق الزواج الثاني إلا برضا الأولى الذي يعتبر من المستحيلات وفي عدم توثيق مثل هذا النوع من الزواج ظلم بيِّن ومخالفة شرعية ومحاداة لقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع).
الثاني: زواج فاسد باطل وهو الذي ظهر في الجامعات المصرية وانتقلت هذه العدوى الخبيثة إلى الجامعات السودانية وهو يتم عن طريق اتفاق الشاب والشابة على الزواج من غير الرجوع إلى الولي الذي يعتبر هو أسُّ شروط صحة الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ولقول عائشة رضي الله عنها: "الزانية هي التي تزوج نفسها" ولهذا فهو باطل فاسد وهو أخو الزنا وأخو نكاح المتعة الذي هو عبارة عن اسم آخر للزنا.
ولا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتزوج بهذه الطريقة وأن يتلاعب بأعراض المسلمين ونسأل الله أن يحفظنا ويحفظ شبابنا وشاباتنا من التقليد الأعمى ومن هذه الممارسات المحرمة
سؤال:
تعج بلدنا ببؤر الشر والفساد ، ويزداد الأمر سوءاً في الجامعات ، ولهذا السبب فإن الطلاب يتطلعون للزواج قبل تخرجهم ، لكن الأهل يمثلون أكبر عائق أمامهم ، وفيما يتعلق بالشاب فإننا نسمع أنهم لا يحتاجون لإذن من أوليائهم ، لكن بالنسبة للفتيات فنحن نروغ من هذا عن طريق التقدم بالخطبة ، وإذا تحجج والد إحداهن بسبب غير إسلامي ، مثلا : أنا لا أريدك أن تتزوجي الآن ، أنا لا تعجبني قبيلته ، أنا غير مسرور من بنطاله الوسيع أو لحيته أو دينه ، إذا كان الشاب سنيّاً صالحاً وكان ولي الفتاة على خلاف ذلك : فإننا نتركه ونذهب للجد أو الأخ ، وإذا رفض أي منهما فإننا نتمم الزواج بإذن أمير جماعتنا - جماعة الطلاب المسلمين - هل فعلنا هذا صحيح ؟ وكيف يتم ذلك بطريقة صحيحة ؟ أرجو أن توضح كل شيء حول هذه المسألة ؛ لأنها الطريقة الوحيدة ، وهذا الإجراء منتشر الآن بشكل واسع حولنا ، وإذا كان خطأ فكيف يتصرف أولئك الذين تزوجوا بهذه الطريقة وبعضهم له أبناء الآن ؟.
الجواب:
لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بغير إذن وليِّها ، بل لا بد لها من ولي لها يزوجها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود (2085) وصححه الشيخ الألباني ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ) رواه الترمذي وحسَّنه ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) ابن ماجه ( 1879 ) من حديث عائشة ، صححه الألباني في "إرواء الغليل" (1840) .
وقال الترمذي تعليقا عليه :
" والعمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين أنهم قالوا : لا نكاح إلا بولي ، منهم سعيد بن المسيب والحسن البصري وشريح وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم ، وبهذا والشافعي وأحمد وإسحق.
ثانياً :
وقد أمر الله تعالى الأولياء أن يزوِّجوا من تحت ولايتهم من النساء ، وأن لا يعضلوهن بمنعهن من النكاح لغير سبب شرعي ، قال سبحانه : ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأولياء ألا يمتنعوا من تزويج من ولاهم الله عليهن من النساء في حال تقدم الخاطب الصالح في دينه وخلقه فقال : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي ( 1084 ) وحسَّنه ، حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1868) .
وفي كل من الآية والحديث المذكورين دلالتان واضحتان وهما :
1. أن الشرع خاطبَ الوليَّ بالتزويج ، وهذا يدل على أن الأمر متعلق به لا يتم النكاح إلا بأن يباشر هو تزويج موليته لخاطبها ، وما ذكرناه من الأحاديث يوضح هذا ويؤكده .
2. أنه لا يحل للولي عضل موليته ومنعها حقها في النكاح وأن ذلك من الظلم الذي يؤدي إلى الفساد الكبير في الدين والدنيا .
وإذا عمل كلٌّ من النساء وأوليائهن بمقتضى ذلك حصل الأمن الأسري ، وارتفع كثير من الشر والفساد في الدين والأخلاق .
فإن امتنع الولي من إعطائها حقها في الزواج بغير عذر شرعي : جاز أن تتجاوزه إلى الولي الأبعد كأخيها الأكبر أو عمها أو جدها ، على أن يكون ذلك من قبَل القاضي الشرعي ، لا من قبَلها هي ولا من قبَل أوليائها ، فإن تعذر الولي من أهلها جاز أن يتولى تزويجها القاضي أو من في حكمه ؛ لما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) وسبق تخريجه وتصحيحه .
وبناء عليه فلا حرج على المرأة إن منعها وليها حقها في الزواج أن ترفع الأمر إلى القاضي الشرعي فيجعل الولاية لجدها أو عمها أو أخيها الأكبر .
وقد سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان عن مسألة قريبة من هذه فأجاب :
" لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها ، فإن زوجت نفسها فنكاحها باطل عند جمهور أهل العلم سلفاً وخلفاً ؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى خاطب بالتزويج أولياء أمور النساء قال : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) .
أما ما ذكرت السائلة من أنها قرأت في بعض كتب الفقه أن المرأة تزوج نفسها : فهذا قول مرجوح ، والصحيح الذي يقوم عليه الدليل خلافه .
وأما ما ذكرتْ من واقعتها وأن لها رأياً يخالف رأي أبيها لأن أباها يريد لها زوجاً ذا حسب ونسب يكافئها ، وهي لا ترى ذلك ، وإنما تميل إلى أن تتزوج شخصاً ترى أنه ذو دين وإن لم يكن ذا حسب ونسب ، فالحق مع أبيها في هذا ، وأبوها أبعد منها نظراً ، فقد يخيل إليها أن هذا الشخص يصلح لها في حين أنه لا يصلح ، فليس لها أن تخالف أباها ما دام أنه ينظر في مصلحتها ، وإذا تحقق أن شخصاً غيره يصلح لها ويكافئها في مقامه وحسبه ودينه وأبى أبوها أن يزوجها به : فإنه حينئذ يكون عاضلاً وتنتقل الولاية إلى من بعده من بقية الأولياء ، ولكن هنا لابد فيه من مراجعة القاضي لينقل الولاية من الأب العاضل إلى من بعده من بقية الأولياء ، وليس لها هي أن تتصرف أو يتصرف أحد أوليائها بدون رضى أبيها ، لا بد من الرجوع إلى القاضي الشرعي وهو ينظر في الموضوع وملابسات الواقعة ، وإذا رأى نقل الولاية إلى آخر نقلها حسب المصلحة : فلا بدَّ من ضبط الأمور في الزواج .
ثالثاً :
ومن تزوجت بطريقة غير شرعية ، كأن تتزوج المرأة من غير ولي : فنكاحها فاسد ، ويجب التفريق بينهما فوراً ، والأبناء ينسبون إلى من تزوجها إن كانوا يظنون أن ما فعلوه جائزاً ، فإن كانوا يعلمون بطلان نكاحهم فلا ينسب الأبناء إلا إلى أمهم .
ولهذا النكاح الباطل مفاسد كثيرة تترتب عليه ، منها : ضياع حقوق المرأة ؛ لعدم وجود ما يثبت هذا النكاح ، فلا يثبت لها مهر ، ولا نفقة به . ومنها : انتشار الرذائل والفساد في المجتمعات ، وخاصة الطلابية منها ؛ إذ يمكن من خلال هذه العقود الفاسدة أن تدَّعي كل امرأة حامل ، أو رجل وامرأة وُجدا في وضع مشين ، أنهما متزوجان زواجاً عرفيّاً . ومنها : أنه لا يمكن من خلال هذا الزواج إثبات نسب الأولاد حال وجودهم - كما ذكرنا - ؛ وهو ما يعني ضياعهم وضياع نسبهم .
والسبيل إلى تصحيح هذا الوضع : هو بالذهاب إلى الولي ومصارحته بما حصل ، ثم يتم العقد مرة أخرى بموافقته ، فإن لم يوافق فُرِّق بينهما
. ان انتشار ظاهرة الزواج العرفى وخاصة بين الشباب الجامعى من الجنسين .. ظاهرة هى بحق من أخطر الظواهر التى من شأنها تدمير أواصل هذه الأمة وتخريج أجيال ممن لا يعرفون لهم أباً أو أماً هى أجيال تعد من اللقطاء 00 فهذا النوع من الزواج لايحقق مقاصده الاجتماعية والانسانيه من تحقيق الآلف بين أسرتين يتحقق فيهما قول الله تعالى ( وهو الذى جعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها ) فهذا النوع من الزواج غير معروف لاسرة الولد أو البنت وليس فيه نفقة ملزمة ولاكسوة ولاسكن ولارحمة لان كل منهما يحرص على كتمان الامر واخفاء الزواج 00وعليه يتملكهما
دائماً الشعور بالاثم والخوف من المستقبل والقلق والاضطراب وهو مايدفع ابواباً للفساد لانهاية لها وعواقبه الحسرة والندامة وهذه بعضاً من الآثار السلبية
لزواج العرفى ( سواء كان سرياً أو معروفاً ) :
الأثار السيئة المترتبة على الزواج العرفى :
1 ـ ضياع حقوق الزوجة حيث إن دعواها بأى حق من حقوق الزوجية لاقيمة لها أمام القضاء لعدم وجود وثيقة الزواج الرسمية
2 ـ أن الزوجة قد تبقى معلقة لاتستطيع الزواج بأخر ـ إذا تركها من تزوجها عرفياً دون أن يطلقها وأنقطعت أخباره عنها أو أصابته اى حاله عصبية او نفسية فقد فيها قدرته العقلية .
3 ـ أن الأولاد الذين يأتون نتيجة للزواج العرفى قد يتعرضون لكثير من المتاعب التى قد تؤدى بهم إلى الضياع والتمزق داخل مجتمعهم بل وقد ينكر نسبهم
4 ـ بما أن الأصل فى الزواج الإشهار والإعلان ومن ثم تبادل التهانى والتعارف بين أهل وأقارب الزوجين ( بعض الفقهاء عدوه شرطاً من شروط صحة عقد الزواج ) وحيث أن الزواج العرفى يتم فى سرية وكتمان يترتب عليه إنقطاع أواصل المودة والتقارب بين أهل الزوجين
5 ـ ماذا لو تقدم شاب يريد الزواج ممن تزوجت عرفياً .. ماذا سوف يكون موقفها أمام أهلها وأمام أهل من تقدم للزواج بها وماذا ستقول لهم
6 ـ إن مايسمى بالزواج العرفى أحياناً يكون الغرض منه هو التحايل والتلاعب على القوانين كأن يقصد منه الحصول على منافع مادية غير مشروعة مثل حصول الزوجة المتزوجة عرفياً على معاش ليس من حقها لو تزوجت زواجاً رسمياً 00وهو مايرفضة الضمير والامانه 0
لكل هذه الأسباب وغيرها ننصح كل شاب وكل فتاة بالإبتعاد عن الإنصياع لهذه الظاهرة المحكوم عليها بالفشل والسقوط فى دهاليز وسراديب الضياع والتمزق والهلاك فمما لا شك فيه أن العقلاء من الناس هم الذين يسلكون فى كل شئونهم ـ ولا سيما الزواج ـ الطريق السليم الذى دعت إليه القوانين المعمول بها والتى تؤيدها شريعة الإسلام
وعليه فأن الزواج العرفى بهذا الشكل لايحقق مفهوم الزواج المتعارف عليه والذى هو نظام اجتماعى كامل تبنى عليه أسرة جديدة فى اطارالنظم الاجتماعية المتعارف عليها فى المجتمعات والديانات 00 فهو وسيلة لتحقيق أهداف المجتمع فى التعارف والتزاوج وتوثيق الصلات ومقاصد الشرع فى ايجاد السكن والمودة فى الاسرة وبالتالى فى المجتمع 00وعليه يعد الزواج العرفى المنتشر حالياً فى هذه الايام بين طلبة المدارس والجامعات بدون اية ضوابط او معايير او احترام لاية تقاليد او قيم دينية زواج باطل لايحقق مقاصد الشرع المعلنة والمعروفة شرعاً وهى اعمار الارض وعبادة الله وتلبية الاحتياجات النفسية والجسدية بما يحقق الصون والعفاف والاحصان والمودة
دعواتكم معانا لانوامتحاناتي قربت................0
تعريف الزواج العرفي لغة وإصطلاحا:
العرفي منسوب إلى العرف وفي لغة العرب العرف هو العلم وتقول العرب عرفه يعرفه عرفة
وعرفه الأمر: أيألعمه إياه
وإصطلاحا : وهو ما تعارفه الناس , وساروا عليه من قول او فعل أو ترك.
وأيضا : العرف ما أعتاده الناس , وساروا عليه في شؤون حياتهم .
تعريف الزواج العرفي بإعتباره عَلَماً :
عرفته مجلة البحوث الفقهية باعتباره علماً على معنى محدد _تعريفاً دقيقاً فقالت: "هو اصطلاح حديث يطلق على عقد الزواج غير الموثق بوثيقة رسمية، سواء أكان مكتوباً أو غير مكتوب".
ويقول الدكتور عبد الفتاح عمرو في تعريفه للزواج العرفي: "هو عقد مستكمل شروطه الشرعية، إلا أنه لم يوثق، أي بدون وثيقة رسمية كانت أو عرفية".
وتُظهر هذه التعريفات للزواج العرفي أنّه لا فرق بينه وبين الزواج الشرعي، ولكن هناك فرقاً بينه وبين الزواج الرسمي، فالزواج حتى يكون رسمياً لابدّ من توثيقه في الدائرة الخاصة بالتوثيق في الدولة، أما الزواج الشرعي فلا يلزم التوثيق فيه.
وتعريف الدكتور عبد الفتاح عمرو للزواج العرفي غير دقيق، فقوله: "أي بدون وثيقة: رسمية كانت أو عرفية" غير صحيح، فإن العقد العرفي قد توجد فيه وثيقة عرفية، ولا تخرجه هذه الوثيقة عن كونه عقداً عرفياً، وكان الواجب أن ينتهي تعريفه لهذا الزواج عند قوله "رسمية".
السبب في تسمية هذا الزواج بالعرفي:
إن تسمية هذا الزواج بالزواج العرفي، يدل على أن هذا العقد أُكتسب مسماه من كونه عرفاً اعتاد عليه أفراد المجتمع المسلم منذ عهد الرسول عليه السلام وصحابته الكرام، وما بعد ذلك من مراحل متعاقبة، فلم يكن المسلمون في يوم من الأيام يهتمون بتوثيق الزواج، ولم يكن ذلك يعني بالنسبة إليهم أي حرج، بل اطمأنت نفوسهم إليه. فصار عرفاً عُرِف بالشرع، وأقرهم عليه، ولم يردّه في أي وقت من الأوقات
حكم الزواج العرفي
الزواج العرفي من المصطلحات الحديثة وقد ظهر لأول مرة بمصر وهو نوعان:
الأول: زواج صحيح وهو الذي تتوفر فيه كل أركان الزواج, وهي العاقدان والقبول والإيجاب. وسائر شروطه من الولي والشهود والمهر وربما الإعلان ورضا الزوجين وتعينهما. إلا أن الجهات الرسمية لا توثقه, لأنه يكون زواجاً ثانياً لمن له زوجه, ولا توافق الجهات الرسمية في مصر على توثيق الزواج الثاني إلا برضا الأولى الذي يعتبر من المستحيلات وفي عدم توثيق مثل هذا النوع من الزواج ظلم بيِّن ومخالفة شرعية ومحاداة لقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع).
الثاني: زواج فاسد باطل وهو الذي ظهر في الجامعات المصرية وانتقلت هذه العدوى الخبيثة إلى الجامعات السودانية وهو يتم عن طريق اتفاق الشاب والشابة على الزواج من غير الرجوع إلى الولي الذي يعتبر هو أسُّ شروط صحة الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ولقول عائشة رضي الله عنها: "الزانية هي التي تزوج نفسها" ولهذا فهو باطل فاسد وهو أخو الزنا وأخو نكاح المتعة الذي هو عبارة عن اسم آخر للزنا.
ولا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتزوج بهذه الطريقة وأن يتلاعب بأعراض المسلمين ونسأل الله أن يحفظنا ويحفظ شبابنا وشاباتنا من التقليد الأعمى ومن هذه الممارسات المحرمة
سؤال:
تعج بلدنا ببؤر الشر والفساد ، ويزداد الأمر سوءاً في الجامعات ، ولهذا السبب فإن الطلاب يتطلعون للزواج قبل تخرجهم ، لكن الأهل يمثلون أكبر عائق أمامهم ، وفيما يتعلق بالشاب فإننا نسمع أنهم لا يحتاجون لإذن من أوليائهم ، لكن بالنسبة للفتيات فنحن نروغ من هذا عن طريق التقدم بالخطبة ، وإذا تحجج والد إحداهن بسبب غير إسلامي ، مثلا : أنا لا أريدك أن تتزوجي الآن ، أنا لا تعجبني قبيلته ، أنا غير مسرور من بنطاله الوسيع أو لحيته أو دينه ، إذا كان الشاب سنيّاً صالحاً وكان ولي الفتاة على خلاف ذلك : فإننا نتركه ونذهب للجد أو الأخ ، وإذا رفض أي منهما فإننا نتمم الزواج بإذن أمير جماعتنا - جماعة الطلاب المسلمين - هل فعلنا هذا صحيح ؟ وكيف يتم ذلك بطريقة صحيحة ؟ أرجو أن توضح كل شيء حول هذه المسألة ؛ لأنها الطريقة الوحيدة ، وهذا الإجراء منتشر الآن بشكل واسع حولنا ، وإذا كان خطأ فكيف يتصرف أولئك الذين تزوجوا بهذه الطريقة وبعضهم له أبناء الآن ؟.
الجواب:
لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بغير إذن وليِّها ، بل لا بد لها من ولي لها يزوجها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود (2085) وصححه الشيخ الألباني ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ) رواه الترمذي وحسَّنه ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) ابن ماجه ( 1879 ) من حديث عائشة ، صححه الألباني في "إرواء الغليل" (1840) .
وقال الترمذي تعليقا عليه :
" والعمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين أنهم قالوا : لا نكاح إلا بولي ، منهم سعيد بن المسيب والحسن البصري وشريح وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم ، وبهذا والشافعي وأحمد وإسحق.
ثانياً :
وقد أمر الله تعالى الأولياء أن يزوِّجوا من تحت ولايتهم من النساء ، وأن لا يعضلوهن بمنعهن من النكاح لغير سبب شرعي ، قال سبحانه : ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأولياء ألا يمتنعوا من تزويج من ولاهم الله عليهن من النساء في حال تقدم الخاطب الصالح في دينه وخلقه فقال : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي ( 1084 ) وحسَّنه ، حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1868) .
وفي كل من الآية والحديث المذكورين دلالتان واضحتان وهما :
1. أن الشرع خاطبَ الوليَّ بالتزويج ، وهذا يدل على أن الأمر متعلق به لا يتم النكاح إلا بأن يباشر هو تزويج موليته لخاطبها ، وما ذكرناه من الأحاديث يوضح هذا ويؤكده .
2. أنه لا يحل للولي عضل موليته ومنعها حقها في النكاح وأن ذلك من الظلم الذي يؤدي إلى الفساد الكبير في الدين والدنيا .
وإذا عمل كلٌّ من النساء وأوليائهن بمقتضى ذلك حصل الأمن الأسري ، وارتفع كثير من الشر والفساد في الدين والأخلاق .
فإن امتنع الولي من إعطائها حقها في الزواج بغير عذر شرعي : جاز أن تتجاوزه إلى الولي الأبعد كأخيها الأكبر أو عمها أو جدها ، على أن يكون ذلك من قبَل القاضي الشرعي ، لا من قبَلها هي ولا من قبَل أوليائها ، فإن تعذر الولي من أهلها جاز أن يتولى تزويجها القاضي أو من في حكمه ؛ لما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) وسبق تخريجه وتصحيحه .
وبناء عليه فلا حرج على المرأة إن منعها وليها حقها في الزواج أن ترفع الأمر إلى القاضي الشرعي فيجعل الولاية لجدها أو عمها أو أخيها الأكبر .
وقد سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان عن مسألة قريبة من هذه فأجاب :
" لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها ، فإن زوجت نفسها فنكاحها باطل عند جمهور أهل العلم سلفاً وخلفاً ؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى خاطب بالتزويج أولياء أمور النساء قال : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) .
أما ما ذكرت السائلة من أنها قرأت في بعض كتب الفقه أن المرأة تزوج نفسها : فهذا قول مرجوح ، والصحيح الذي يقوم عليه الدليل خلافه .
وأما ما ذكرتْ من واقعتها وأن لها رأياً يخالف رأي أبيها لأن أباها يريد لها زوجاً ذا حسب ونسب يكافئها ، وهي لا ترى ذلك ، وإنما تميل إلى أن تتزوج شخصاً ترى أنه ذو دين وإن لم يكن ذا حسب ونسب ، فالحق مع أبيها في هذا ، وأبوها أبعد منها نظراً ، فقد يخيل إليها أن هذا الشخص يصلح لها في حين أنه لا يصلح ، فليس لها أن تخالف أباها ما دام أنه ينظر في مصلحتها ، وإذا تحقق أن شخصاً غيره يصلح لها ويكافئها في مقامه وحسبه ودينه وأبى أبوها أن يزوجها به : فإنه حينئذ يكون عاضلاً وتنتقل الولاية إلى من بعده من بقية الأولياء ، ولكن هنا لابد فيه من مراجعة القاضي لينقل الولاية من الأب العاضل إلى من بعده من بقية الأولياء ، وليس لها هي أن تتصرف أو يتصرف أحد أوليائها بدون رضى أبيها ، لا بد من الرجوع إلى القاضي الشرعي وهو ينظر في الموضوع وملابسات الواقعة ، وإذا رأى نقل الولاية إلى آخر نقلها حسب المصلحة : فلا بدَّ من ضبط الأمور في الزواج .
ثالثاً :
ومن تزوجت بطريقة غير شرعية ، كأن تتزوج المرأة من غير ولي : فنكاحها فاسد ، ويجب التفريق بينهما فوراً ، والأبناء ينسبون إلى من تزوجها إن كانوا يظنون أن ما فعلوه جائزاً ، فإن كانوا يعلمون بطلان نكاحهم فلا ينسب الأبناء إلا إلى أمهم .
ولهذا النكاح الباطل مفاسد كثيرة تترتب عليه ، منها : ضياع حقوق المرأة ؛ لعدم وجود ما يثبت هذا النكاح ، فلا يثبت لها مهر ، ولا نفقة به . ومنها : انتشار الرذائل والفساد في المجتمعات ، وخاصة الطلابية منها ؛ إذ يمكن من خلال هذه العقود الفاسدة أن تدَّعي كل امرأة حامل ، أو رجل وامرأة وُجدا في وضع مشين ، أنهما متزوجان زواجاً عرفيّاً . ومنها : أنه لا يمكن من خلال هذا الزواج إثبات نسب الأولاد حال وجودهم - كما ذكرنا - ؛ وهو ما يعني ضياعهم وضياع نسبهم .
والسبيل إلى تصحيح هذا الوضع : هو بالذهاب إلى الولي ومصارحته بما حصل ، ثم يتم العقد مرة أخرى بموافقته ، فإن لم يوافق فُرِّق بينهما
. ان انتشار ظاهرة الزواج العرفى وخاصة بين الشباب الجامعى من الجنسين .. ظاهرة هى بحق من أخطر الظواهر التى من شأنها تدمير أواصل هذه الأمة وتخريج أجيال ممن لا يعرفون لهم أباً أو أماً هى أجيال تعد من اللقطاء 00 فهذا النوع من الزواج لايحقق مقاصده الاجتماعية والانسانيه من تحقيق الآلف بين أسرتين يتحقق فيهما قول الله تعالى ( وهو الذى جعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها ) فهذا النوع من الزواج غير معروف لاسرة الولد أو البنت وليس فيه نفقة ملزمة ولاكسوة ولاسكن ولارحمة لان كل منهما يحرص على كتمان الامر واخفاء الزواج 00وعليه يتملكهما
دائماً الشعور بالاثم والخوف من المستقبل والقلق والاضطراب وهو مايدفع ابواباً للفساد لانهاية لها وعواقبه الحسرة والندامة وهذه بعضاً من الآثار السلبية
لزواج العرفى ( سواء كان سرياً أو معروفاً ) :
الأثار السيئة المترتبة على الزواج العرفى :
1 ـ ضياع حقوق الزوجة حيث إن دعواها بأى حق من حقوق الزوجية لاقيمة لها أمام القضاء لعدم وجود وثيقة الزواج الرسمية
2 ـ أن الزوجة قد تبقى معلقة لاتستطيع الزواج بأخر ـ إذا تركها من تزوجها عرفياً دون أن يطلقها وأنقطعت أخباره عنها أو أصابته اى حاله عصبية او نفسية فقد فيها قدرته العقلية .
3 ـ أن الأولاد الذين يأتون نتيجة للزواج العرفى قد يتعرضون لكثير من المتاعب التى قد تؤدى بهم إلى الضياع والتمزق داخل مجتمعهم بل وقد ينكر نسبهم
4 ـ بما أن الأصل فى الزواج الإشهار والإعلان ومن ثم تبادل التهانى والتعارف بين أهل وأقارب الزوجين ( بعض الفقهاء عدوه شرطاً من شروط صحة عقد الزواج ) وحيث أن الزواج العرفى يتم فى سرية وكتمان يترتب عليه إنقطاع أواصل المودة والتقارب بين أهل الزوجين
5 ـ ماذا لو تقدم شاب يريد الزواج ممن تزوجت عرفياً .. ماذا سوف يكون موقفها أمام أهلها وأمام أهل من تقدم للزواج بها وماذا ستقول لهم
6 ـ إن مايسمى بالزواج العرفى أحياناً يكون الغرض منه هو التحايل والتلاعب على القوانين كأن يقصد منه الحصول على منافع مادية غير مشروعة مثل حصول الزوجة المتزوجة عرفياً على معاش ليس من حقها لو تزوجت زواجاً رسمياً 00وهو مايرفضة الضمير والامانه 0
لكل هذه الأسباب وغيرها ننصح كل شاب وكل فتاة بالإبتعاد عن الإنصياع لهذه الظاهرة المحكوم عليها بالفشل والسقوط فى دهاليز وسراديب الضياع والتمزق والهلاك فمما لا شك فيه أن العقلاء من الناس هم الذين يسلكون فى كل شئونهم ـ ولا سيما الزواج ـ الطريق السليم الذى دعت إليه القوانين المعمول بها والتى تؤيدها شريعة الإسلام
وعليه فأن الزواج العرفى بهذا الشكل لايحقق مفهوم الزواج المتعارف عليه والذى هو نظام اجتماعى كامل تبنى عليه أسرة جديدة فى اطارالنظم الاجتماعية المتعارف عليها فى المجتمعات والديانات 00 فهو وسيلة لتحقيق أهداف المجتمع فى التعارف والتزاوج وتوثيق الصلات ومقاصد الشرع فى ايجاد السكن والمودة فى الاسرة وبالتالى فى المجتمع 00وعليه يعد الزواج العرفى المنتشر حالياً فى هذه الايام بين طلبة المدارس والجامعات بدون اية ضوابط او معايير او احترام لاية تقاليد او قيم دينية زواج باطل لايحقق مقاصد الشرع المعلنة والمعروفة شرعاً وهى اعمار الارض وعبادة الله وتلبية الاحتياجات النفسية والجسدية بما يحقق الصون والعفاف والاحصان والمودة
دعواتكم معانا لانوامتحاناتي قربت................0