abomazeen
17-02-2008, 08:33 AM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/2.gif
http://sultan20002.jeeran.com/19231zxacc.gif
العقيدةُ الصحيحةُ هي أَساس هذا الدِّين ، وكل ما يُبنى على غير هذا الأَساس ؛ فمآلهُ الهدم والانهيار ، ومن هذا نرى اهتمام النَّبي- صلى الله عليه وسلم -بإِرساء هذه العقيدة وترسيخها في قلوب أَصحابه طيلة عمره ، وذلك من أَجل بناء الرجال على قاعدة صلبة وأَساس متين .
وظلَّ القرآن في مكَّةَ يتنزل ثلاثة عشر عاما يتحدثُ عن قضية واحدة لا تتغير ، وهي قضية العقيدة والتوحيد للّه تعالى والعبودية له ، ومن أَجلها ولأَهميتها كان النَّبي- صلى الله عليه وسلم -في مكَّةَ لا يدعو إِلا إِليها ، ويُرَبِّي أَصحابه عليها .
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
وترجع أَهميَّة دراسة عقيدة السَّلف الصالح إِلى أَهميَّة تبيين العقيدة الصافية ، وضرورة العمل الجاد في سبيل العودة بالنَّاس إِليها ، وتخليصهم من ضلالات الفرق واختلاف الجماعات ، وهي أَوَّل ما يجب على الدعاة الدعوة إِليه .
أَوَلا- أنها السبيلُ الوحيدُ للخلاص من التفرق والتحزب ، وتوحيد صفوف المسلمين عامة ، والعلماء والدعاة خاصة ؛ حيث هي وحي اللّه تعالى وهدي نبيِّه- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وما كان عليه الرَّعيل الأَول الصحابة الكرام ، وأَي تجمع على غيرها مصيره- كما نشاهده اليوم من حال المسلمين- التفرق ، والتنازع ، والإِخفاق ، قال اللّه تبارك وتعالى : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }[سورة النساء : الآية ، 115].
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
ثانيا- أنها تُوحِّدُ وتُقوِّى صفوفَ المسلمين ، وتجمع كلمتهم على الحق وفي الحق ؛ لأنَها استجابة لقول اللّه تبارك وتعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [ سورة آل عمران : الآية ، 103]. ولذا فإِنَّ من أَهم أَسباب اختلاف المسلمين اختلاف مناهجهم وتعدد مصادر التلقِّي عندهم ، فتوحيد مصدرهم في العقيدة والتلقِّي سبب مهم لتوحيد الأمَة ، كما تحقق في صدرها الأَوَل .
ثالثا- أنها تَرْبط المسلم مباشرة باللّه تعالى ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وبحبِّهما وتعظيمهما ، وعدم التقدم بين يدي اللّه ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- ذلك لأَنَ عقيدة السلف منبعها : قال اللّه ، وقال رسوله ؛ بعيدا عن تلاعب الهوى والشبهات ، وخالية من التأثر بالمؤثرات الأَجنبية من فلسفة ومنطق وعقلانية ، فليس إِلا الكتاب والسُّنَّة .
رابعا- أنها سهلة مُيسرَةٌ واضحة ، لا لَبْسَ فيها ولا غموض بعيدة عن التعقيد وتحريف النصوص ، مُعتَقِدُها مرتاح البال ، مطمئنُّ النفس ، بعيد من الشكوك والأَوهام ووساوس الشيطان ، قَريرُ العين لأَنَّه سائر على هدي نبي هذه الأُمَّة- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وصحابته الكرام رضوان اللّه تعالى عليهم أَجمعين ، قال اللّه تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }[ سورة الحجرات : الآية ، 15].
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
خامسا - أنها من أَعظم أَسباب القرب من اللّه- عز وجل- والفوز برضوانه سبحانه وتعالى .
وهذه المميزات والسمات ثابتة لأَهل السنة والجماعة ، لا تكاد تختلف في أَي مكان أَو زمان ، والحمد للّه . [ ومنِ هنا نعلم عدم صحة دعوى أَن « السلفَية مرحلة زمنية لا مذهب إِسلامي. . ! » لأَن مذهب السلف مشتمل على أَساسين عظيمين. القدوة الحسنة. . والمنهج الصحيح المتبع. فالقدوة؛ هُم أصحاب العصور الثلاثة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإٍحسان. والمنهج؛ هو الطريقة المتبعة في هذه العصور، في الفهم العقدي، والاستدلال والتقرير، والعلم، والإيمان، وجميع جوانب الشريعة.]
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
وبهذا يتضح جليا أَن الاتصاف بالسلفية مدح وثناء لكل من اتخذها قدوة ومنهجا لأَن له فيها سلفا صالحا، وهم خيرة هذه الأمة بشهادة نبيها- صلى الله عليه وسلم - وأَما الاتصاف بها دون تحقيق ما دلت عليه من الاعتقاد والعمل ظاهرا وباطنا فليس فيه مدح وثناء؛ لأَن العبرة بالمعاني لا بالأَلفاظ والمصطلحات
منقول من كتاب: الوجيز في عقيدة السلف الصالح للشيخ عبد الله بن عبد الحميد الأثري...
http://sultan20002.jeeran.com/19231zxacc.gif
العقيدةُ الصحيحةُ هي أَساس هذا الدِّين ، وكل ما يُبنى على غير هذا الأَساس ؛ فمآلهُ الهدم والانهيار ، ومن هذا نرى اهتمام النَّبي- صلى الله عليه وسلم -بإِرساء هذه العقيدة وترسيخها في قلوب أَصحابه طيلة عمره ، وذلك من أَجل بناء الرجال على قاعدة صلبة وأَساس متين .
وظلَّ القرآن في مكَّةَ يتنزل ثلاثة عشر عاما يتحدثُ عن قضية واحدة لا تتغير ، وهي قضية العقيدة والتوحيد للّه تعالى والعبودية له ، ومن أَجلها ولأَهميتها كان النَّبي- صلى الله عليه وسلم -في مكَّةَ لا يدعو إِلا إِليها ، ويُرَبِّي أَصحابه عليها .
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
وترجع أَهميَّة دراسة عقيدة السَّلف الصالح إِلى أَهميَّة تبيين العقيدة الصافية ، وضرورة العمل الجاد في سبيل العودة بالنَّاس إِليها ، وتخليصهم من ضلالات الفرق واختلاف الجماعات ، وهي أَوَّل ما يجب على الدعاة الدعوة إِليه .
أَوَلا- أنها السبيلُ الوحيدُ للخلاص من التفرق والتحزب ، وتوحيد صفوف المسلمين عامة ، والعلماء والدعاة خاصة ؛ حيث هي وحي اللّه تعالى وهدي نبيِّه- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وما كان عليه الرَّعيل الأَول الصحابة الكرام ، وأَي تجمع على غيرها مصيره- كما نشاهده اليوم من حال المسلمين- التفرق ، والتنازع ، والإِخفاق ، قال اللّه تبارك وتعالى : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }[سورة النساء : الآية ، 115].
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
ثانيا- أنها تُوحِّدُ وتُقوِّى صفوفَ المسلمين ، وتجمع كلمتهم على الحق وفي الحق ؛ لأنَها استجابة لقول اللّه تبارك وتعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [ سورة آل عمران : الآية ، 103]. ولذا فإِنَّ من أَهم أَسباب اختلاف المسلمين اختلاف مناهجهم وتعدد مصادر التلقِّي عندهم ، فتوحيد مصدرهم في العقيدة والتلقِّي سبب مهم لتوحيد الأمَة ، كما تحقق في صدرها الأَوَل .
ثالثا- أنها تَرْبط المسلم مباشرة باللّه تعالى ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وبحبِّهما وتعظيمهما ، وعدم التقدم بين يدي اللّه ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- ذلك لأَنَ عقيدة السلف منبعها : قال اللّه ، وقال رسوله ؛ بعيدا عن تلاعب الهوى والشبهات ، وخالية من التأثر بالمؤثرات الأَجنبية من فلسفة ومنطق وعقلانية ، فليس إِلا الكتاب والسُّنَّة .
رابعا- أنها سهلة مُيسرَةٌ واضحة ، لا لَبْسَ فيها ولا غموض بعيدة عن التعقيد وتحريف النصوص ، مُعتَقِدُها مرتاح البال ، مطمئنُّ النفس ، بعيد من الشكوك والأَوهام ووساوس الشيطان ، قَريرُ العين لأَنَّه سائر على هدي نبي هذه الأُمَّة- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وصحابته الكرام رضوان اللّه تعالى عليهم أَجمعين ، قال اللّه تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }[ سورة الحجرات : الآية ، 15].
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
خامسا - أنها من أَعظم أَسباب القرب من اللّه- عز وجل- والفوز برضوانه سبحانه وتعالى .
وهذه المميزات والسمات ثابتة لأَهل السنة والجماعة ، لا تكاد تختلف في أَي مكان أَو زمان ، والحمد للّه . [ ومنِ هنا نعلم عدم صحة دعوى أَن « السلفَية مرحلة زمنية لا مذهب إِسلامي. . ! » لأَن مذهب السلف مشتمل على أَساسين عظيمين. القدوة الحسنة. . والمنهج الصحيح المتبع. فالقدوة؛ هُم أصحاب العصور الثلاثة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإٍحسان. والمنهج؛ هو الطريقة المتبعة في هذه العصور، في الفهم العقدي، والاستدلال والتقرير، والعلم، والإيمان، وجميع جوانب الشريعة.]
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif
وبهذا يتضح جليا أَن الاتصاف بالسلفية مدح وثناء لكل من اتخذها قدوة ومنهجا لأَن له فيها سلفا صالحا، وهم خيرة هذه الأمة بشهادة نبيها- صلى الله عليه وسلم - وأَما الاتصاف بها دون تحقيق ما دلت عليه من الاعتقاد والعمل ظاهرا وباطنا فليس فيه مدح وثناء؛ لأَن العبرة بالمعاني لا بالأَلفاظ والمصطلحات
منقول من كتاب: الوجيز في عقيدة السلف الصالح للشيخ عبد الله بن عبد الحميد الأثري...