المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جيناكم يا حبايبنا



أبوعمرو
08-06-2009, 02:30 AM
بعد(غربه وشوق) عدنا
حاجات بي يدنا
وحاجات تانية
العود أحمد
اشتقنا ليكم جميعا

العاقب مصباح
08-06-2009, 02:35 AM
حمد الله على سلامتك يا رائع

بركة فى الطلة

منور والله

ويا رب المرة دى تكون مستقر معانا

مرحب بيك يا راقى

ميادة
08-06-2009, 02:44 AM
هلا ابو عمرو

وعودا حميدا


ونورت من جديد

أحمد عمر ( MOODY )
08-06-2009, 03:15 AM
كثير من الأشياء نعرف قيمتها فقط عندما نفتقدها
ولما ضنّ علينا إسترجاع البيانات


عرفنا أن أبوعمرو ... حكاية من حلتنا
عوداً حميداً .. يا رائع حد السمع والشوف

مشاققة بي زقاق ضلمّة : ذكرتني مسرحية المهرج لما كان بيقول جيناكم يا حبايبنا وتلبنا من اللوري بردلب لكن هنا بقت بعد ما وقعنا من الباك أب بردلب

ودالعمدة
08-06-2009, 07:07 AM
بعد(غربه وشوق) عدنا
حاجات بي يدنا
وحاجات تانية
العود أحمد
اشتقنا ليكم جميعا

سماع اهلا من الأحباب شروق آمال
ووصف البهجة بالكلمات محال يتقال

عاد الأسد الى عرينه متبختراً
متأبطاً ( حكاية من حلتنا )
متمشدقاً بروائع الألق
ومترونقاً بذياك الخيال البديع
فالعود أحمد لمن يحمل معه باقات الأشواق
مرحباً أبا عمرو

مدنيّة
08-06-2009, 07:09 AM
ولكموووووووووووو باك يابوعمرو

ومنتظرين الحكايات

عوض الكريم الخواض
08-06-2009, 11:23 AM
حبيبنا أبو عمرو ...
والله مشتاقين ...
المنتدى نور بى طلتك ...
قلنا نهدى ليك ولى معجبينك فى المنتدى ...




حكايه من حلتنا
الأولى


في نهار غائظ سموم وكتاحه ، تشاجر الاطفال بعيدا عن رقابه الاهل ، أختلفوا حول (البلي وحجاره البطاريه والضراب الحديدي) علت الاصوات أولاً ثم تتطور الأمر لاشتباك بالايدي والارجل وتمزيق للعراريق الباليه. الاهل يغطون في نوم عميق في الرواكيب بعد فطور بائس لا يوازي مجهود (الضحوه) ولايسند (الضهريه) النساء يجتهدن في توفير وجبه الغداء (تلاقيط) طالما قام الزوج بتوفير (المؤنه) بالمخزن.
خيم علي القريه صمت رهيب لم يقطعه سوي تقاذف الاطفال بالعبارات النابئه وسؤال فلكي يدور في الاذهان واجابه آمله( نعم لن يدوم هذا الحال) . البشتنه فينا كائن يمشي علي ساقين .. التأقيت حالنا والأمل في الغائبين .. ما بال الغائبين تغير حالهم .. فالجيلي غاب عن القريه أربعه شهور عاملا بأفران المدينه وعاد بجهاز موبايل وبنطلون جينز ولم يصلح حال الاسره بشيء .. اما أخاه الاكبر بالسعوديه فتعب من كثره المرسال (للاب والام والاخ والخاله والعمه والحبوبه ..... وصار أضحوكه لغربته الطويله والرصيد الخالي
الطفل الزين ود موسي صاحب ميول إجراميه ونزعه تملكيه غابت عنه عين الرقيب في زخم الحياه فصار مصدرا للازعاج ومعبرا للخلاف بين الاهل ، والده ساخط ومسخوط لا يعجبه الحال ولا يسعي للتغير .... آه يابلد
في ذلك النهار الغائظ قام شقي الحال الزين ودموسي بفلق الطاهر ودابراهيم كان والد الزين مستلقيا علي ظهره في الراكوبه علي عنقريب (القد) متجردا من الثياب الا من خرقه صغيره تستر عورته سمع ضجيج الاطفال في الخارج وفجأه أقتحمت عليه والده الطاهر المفلوق الركوبه :
# أنت نائم هنا ما جايب للدنيا خبر
: الحصل شنو يا وليه
# قوم شوف ولدك (فلق) ولدي الطاهر
: معليش حصل خير ما بكررها تاني
# معليش بس؟ يعني ما بتدقو
هنا تنفس والد الزين وتنهد .. أدقوا ليه؟ أنا وديتو الحضانه؟ مشي الروضه؟ قريتو في القبس؟ حصل جبيت ليهو بتزا ولاتفاح؟ ياوليه مش كويس أنو ما دقاني هو ذاتو.

حكايه من حلتنا(2)


عندما فتح (الطيب) أحدي عينيه في ذلك الصباح الصيفي كانت رائحه التراب المخلوط بروث البهائم تملأ المكان ، كاد أن يعطس إلا أن التثاوؤب كان أسبق فاطلق لفمه العنان مع إلتواء في الفك السفلي واغماض كامل للعينين مع شويه (دميعات)، نظر بعيني الرضا لطفله صاحب الثمانيه عشر شهرا بالرغم أن الذباب كان يغطي كامل فمه المفتوح، أنتبه الي أن هنالك صوت (مقشاشه) يأتي من الطرف الاخر من الحوش ،وهنا ظهرت ( جوليا روبرتس) خاصته كانت من أجمل نساء الحله يعتريه الزهو كل ما نظر اليها ويغادر جسمه الوهن كل ما نظرت اليه ، (الطيب) بما أوتي من ثقافه قليله وتطلع معقول كان يجزم بأن (عفاف) هذه يجب الاتنتمي لهذا المكان كان يسميها (الزهره وسط الأشواك ) وما يحير في الامر أن عفاف كانت هانئه وقنوعه ومتمسكه بجغرافيتها والانتماء للتاريخ ، عندما نظر اليها في ذلك الصباح الصيفي كانت ترتدي فستانا يسمي (الطاوؤس) وكانت منحنيه وتضع يدها اليسري علي ظهرها بينما يدها اليمني تمسك (بالمقشاشه) وتفعل بالحوش ما تفعله مكنسه كهربائية بفرش ناعم ، أقتربت من مخدعه ونظر الي أهدابها المعفره بالتراب والتي زانتها جمالا وكشفت عن الابتسامه التي تهزم الفقر والمرض وكاد أن يقفز من عنقريبه ليهتف (أنني مغرم) الا أنه خشي ان يشبه (بتوم كروز) عندما قفز علي الاريكه وهتف انني مغرم (بكاتي هولمز) في برنامج (أوبرا)، هنا تاور (الطيب) الرجل الشرقي الذي يحرم الحب علي الزوجات واللائي ساعدن فعلا علي هذا المسلك حيث أن الرجل الذي يظهر الحب لزوجته ضعيف ما عندو شخصيه(رايه) وفي روايه أخري يخفي سرا رهيبا يخشي أن تكشفه الزوجه للآخرين ، عموما أخفي الطيب مشاعره وتنحنح وعقد حاجبيه:
# الشاي جاهز
# جاهز .. بس..
# بس شنو ياوليه
# سكر مافي كمل ..
تنهد الطيب باحثا عن (سفنجته) فهو يعلم في قراره نفسه أن زوجته لا ينقصها الجمال لكن تعوزها الخبره المنزليه في الطبخ ، ففي المجالس العامه وبالقرب من الدكاكين عندما يتباهي الرجال بطعامه ملاح زوجاتهم كان يضع يده علي جبينه ويغرق في التأمل ولا يجد ما يقول وفجأه يتذكر جمال زوجته فتكفيها ملاحتها عن ملاحها فيحس بالانتصار (ملاحكم طائر عليكم) وزادت عنده القناعه (كل ما طعم ملاح المرأه كل ما قلت وسامتها) ويحمد الله علي أنها (جات في الملاح). مر الطيب مصبحا علي الجيران فهو مشهور بطيب المعشر حلو اللسان خصوصا مع النسوان وفي طريقه لدكان أنهالت عليه عزومات الشاي فلم يكثف أحدا وتذوق حلاه الشاي بالزنجبيل والسكر المظبوط وبعد ساعه من الزمان تذكر عفاف التي تنتظر السكر فعاد مسرعا للمنزل حاملا السكر وبطنا مملتئه بالشاي ولانه (بتاع حنك)..
# مضوي.. حلف علي إلا أشرب شاي
# آه ..أهه.. شربت معاهو
# شربت لي نص والله عمل لي مغص (مرتو التقول عاملاهو بكراعا)
دخلت (عفاف) للمطبخ وعادت بكبايه شاي أحمر (تقريبا أسود ) (يعني شاي جدا) رشف الطيب منه رشفه واجتهد ..
# والله ياددوب الواحد ضاق طعم الشاي
تبسمت عفاف خجلي وعادت للمطبخ .. وهنا همهم الطيب وقام ببصق الشاي من فمه (لا حول ولا قوه الا بالله .... دا ما شاي عقرب عدييييييييييييييل .. والله يادوب المغص جاني).



حكايه من حلتنا (3)

(الكنبو) في حلتنا وعموم قري الجزيره يعني مجموعه من الاشخاص يسكنون تخوم القري ويعمل غالبيتهم بالزراعه..... مشاركهً مع الملاك أو بالاجره ، أشتهر هولاء السكان بالتقوي والورع والصبر علي نوائب الزمان بالاضافه الي الشده والقوه البدنيه، ووسط هذه المجموعه غالبا ما توجد فئه تبيع (المريسه) ويستخدمها الاهالي كمشروب مغذي ومقوي ، أما ناس حلتنا والمنفلتين منهم فقد وجدوا في الكنبو ملاذا لغدر الاقارب ومرتعا للمتعه الحرام، ففي ذلك الصباح الصيفي الغائظ وعندما كان (العاقب) في انتظار صديقه (أبوعلامه) للذهاب للحواشات تذكر انه قد نسي البصل (مزه المريسه) وعندما عاد بالبصلتين وجد أبوعلامه ممتطيا حماره المكادي آكل (المسكاب) ، سار الصديقان في طريق الحواشات اليومي وكانت الحمير تحفظ الطريق علي ظهر قلب حتي دون ان ترفع راسها:
# ها زول هه أنا مانسيت ريالي حق الشراب
: آجني ما تخاف ريالي بشربنا
ساد الصمت بين الندمين وكل واحد منهم يمني نفسه لو يقدم معروفا للآخر فالعلاقه بين السكاري ذات شرف ويحكمها برتوكول خفي مجهول التوقيع ، كان في خلد كل واحد منهم سؤال (من نحن ؟ وكيف اتينا؟وما هو مصيرنا؟ وأي غدا ينتظرنا؟وماذا يقول عنا الناس آباندقون ديل؟ وكانت هنالك أجابه معروفه:
يازول افقش بصلتك واشرب جردلك وربك كريم ، والغريب في الامر ان الواحد منهم عندما تأخذه العزه ويشعر بالذنب مما يفعل يعزي نفسه :
والله أرجل مننا مافي ! لا أكلنا حق زول ! ولا سرقنا ولا زنينا ما زي ناس فلان : الله أخيبوا ويتمايلان من الضحك
بعد نهايه العمل جمع الصديقان اسمالهما الباليه وتوجها بنشاط نحو الدواب ...هنا تبدأ المتعه وتنتهي الاحزان فالطريق الي الكنبو يشبه الطريق الي موسكو ، وفي منتصف الطريق ما بين الكنبو والحواشات توجد مساحه فضاء شاسعه لا يوجد فيها سوي شجيرات شوكيه صغيره وهنالك روايه في الحله ان هذه المنطقه(مسكونه) .
في منتصف هذه المساحه الفضاء تفأجا الصديقان بشخص مهيب يلبس ثياب بيضاء ويبدأ الوقار والصلاح علي وجهه توقفا مبهورين من أين أتي هذا الشخص؟ وكيف يسير هادئا رابطاً في هذه (الفنقه) أدرك الشخص حيرتهما فبادرهما بالسلام :
السلام عليكم
# وعليكم السلام
ياخوانا عندكم شنو تدوني ليهو لوجه الله
أنزوي الصديقان وبدأ يتهامسان:
: الزول دا والله أنا لاوزت منو
# ها زول ماتخاف والله أنا عندي احساس غريب
: حاسي بشنو .. كلمني
# الزول الفي خلا براهو دا إكون ...نبي الله الخضر
: والله كلامك صاح .. الزول دا وشو ما وش شحده .. نقوم نديهو ريالنا الواحد ده
# أهـ لكن المرأه دي ما بتدينا المريسه لكن نحاول معاها نحن زبائن.
أستولت فكره نبي الله الخضر علي الصديقان وقاما بطيب خاطر بتسليم الشخص الريال وهما يطلبان منه الدعاء والصلاح ، ثم توجها نحو الكنبو يأملان الهدايه ، وفي مدخل قطيه الشراب وعندما دلفا الي داخلها وللمفاجأه وجدا صاحبهما الذي كان علي الطريق يجلس علي بنبر وأمامه جردل طفح زبد المريسه منه وممسك ببصله بيده اليمين وهنا هتفا بصوت واحد:
ها زول هه آبتشـــــــــــــــــــوف خضرك؟



حكايــــــــــــــــــه مــــــــــن حلتنــــــــــــــــــــــــــا(4).

(كربان) شيخ طاعن في السن تجاوز التسعون (صيفاً) لم ينحني له ظهرا ولم تخدش له ذاكره ، تمتع بكثير من المزايا الفريده اشهرها .. تقديم تقرير مفصل عن حاله الطقس ، فعندما يقف (قدام الحله) ويحدق بنظارته الطبيه ذات العدسة الواحده والمثبته خلف عنقه بحبل من البلاستيك تأكد بأنه قد حدد مساحه السحابه : (المطر دا قريب سنار .. الهواء البارد دا مافيهو مطره ما تخافوا من السحاب دا شوفوا شغلكم .. ) والمحير في الأمر أنه وفي احد فصول الخريف طلب من ابنه الطلوع (لرأس البيت ورتق السقف بالقش والطين) ..تعجب الابن من ذلك حيث لا توجد آثار لامطار قادمه إلا ان الذي حدث أن اسودت الدنيا فجأه وأنفجرت السماء .
ويحكي صديقي أن الشيخ كربان كان صبورا كثير الاسفار راجلاً (كداري)يحمل (مخلايته) والعكاز (المضبب) يبحث عن الرزق اينما وجد ولا يتواني في الزواج اينما نزل ، قرر كربان العمل في تجاره (القنا) حيث كانت تجارته رائجه لعمل الرواكيب الا انه كان عديم المال فقرر السفر الي الدمازين (موطن زراعه القنا) الا أنه فوجئ عند وصوله بأن القنا لم تتم زراعته بعد:
# يا شيخ والله نحن يادووب بدينا نزرع في القنا
الا أن الشيخ كربان وبما عرف من صبر وعدم استعجال رد ك ها زول الدنيا طارت بنتظرو .
وذكر لي صديقي ان بطلنا كركاب كان ضارباً في البشتنه المنزليه بعيداً عن الترتيب والنظافه ويعزي ذلك لزوجته الحاجه (بت المني) التي كانت اقرب للرجال من النساء لا تغسل ماعونا ولا تعنيها نظافه الدار، وفي احدي سفراته الكثيره نزل كربان ضيفا وقد أكرمه صاحب الدار واحسن استقباله ، فعندما أحضر له كوز الالمنيوم فائق التلميع وذلك الفطور الطاعم والقهوه الكاربه جال كربان بناظريه في الديوان المرتب تنهد في آسي و..
*الديوان دا البنضفوا منوا
: بتنضفوا المرأه
* انت الأكل الطاعم دا السواهو منو.
: مرتي
* والجبنه الكاااااربه
:مرتي
* والكوز الملمع دا اللمعو منو
أجاب صاحب الدار : برضو مرتي
هنا التفت اليه كربان (ياخي حلفتك بالنبي مرتك دي كان قنعتا منا كلمني).




حكايه من حلتنا(5)


مع أعلان الشمس لبدايه يوم جديد علا صوت النحيب من منزل (حاج التوم) .. ارتفع الصوت شئيا فشئيا واخذ صوت الايقاع المنتظم للنساء بضرب الارجل بالارض وهيل التراب علي المشاط ثم صفقه ..

: الليله وووووووووووب ياحليلك ياخزان مكوار
أورورووووووووووووك .... ثم ينتظم الايقاع والردحي كلما توقفت عربه من القري المجاوره
فالنساء في حلتنا ياسادتي يمثلنا القاسم الأكبر في الحياه ،اضعف المخلوقات ...وأكثرهن تملكا.. يجمعن النقائض ليس لديهن سلطه ومع ذلك يمتلكن كل شي ، كلما زجرهن الرجال ومسحوا علي الشوارب كلما زادت سطوتهن (هن زينه الأفراح والوجه القبيح للموت) كلما تقاطرن لبيت مريض تأكد أن أيامه قد أوشكت.
المرحوم (التوم) كان مهيب الشخصيه لا تسطيع النساء حتي الحديث معه كان حاسما في كل شي ينتهي عنده الخلاف ويبدأ عنده الانصياع ...حديثه امر للصغير والكبير ، هولاء الرادحات حازمات الخصور مهيلات التراب ضحايا المرحوم .. ..
الان يبكين ضياع الهيبه ويتحسرن علي رحيل (قاهر النساء)... والتاريخ القريب يحكي أن سعديه بت التوم أو كما تسميها (شله عبدو)( سعديه الخمريه) عندما أقسمت بأنها لن تتزوج أبن عمها (العيص) الذي كان راعيا لماشيه الاسره كادت الذبحه أن تقضي علي حاج التوم . أكتسب الامر أهميته ليس من رفض سعديه( للعيص) وانما من لاءت سعديه:
:يابا ودعمي ماكعب لكين انا ماديراهو .
* يابت أقفلي خشمك وطيري من قدامي
كان (العيص) متأكدا من سطوه عمه التوم وان الامر سوف يحسم بأن يقفل عليه باب واحد مع سعديه الخمريه .. لذلك لعب دور (البقولو عمي أمش) .. استند (العيص) للتاريخ والاجداد وأملت سعديه في التغير .. كانت تحترم الرجل لذاته ..لكونه حامي المرأه ومشبع رغباتها خلافا للرادحات المقهورات ..والنتيجه ان الرجل أصبح ممجدا في حلتنا مع اختلاف وجهات النظر.
(عبدو) كان ينظر لسعديه بعين الاعجاب والتعجب يبهره ذلك اللون الخمري (الطبيعي) وتدهشه النعومه الفائقه دون ساونا أو لوشن ، أما التعجب فكان مصدره قوه الشخصيه والبساطه في التعامل مع الافق المتقدم ، وكانت هي تنظر اليه كمنقذ لها والمعبر للتغيير .
تنامي لسمع (العيص) ان ذلك الطالب الجامعي يتبادل رسائل الغرام مع بنت عمه سعديه فادرك أن المنافسه الشريفه لن تسعفه ..أصبح الامر متعلقا بالكرامه .. لكن .. من أين له بتلك البناطلين المحذقه.. والتحدث باللطف مع النساء فكل ما اجتهد في الحديث اللين مع سعديه كلما انتابه الاحساس بالضعف والمهانه :
:سعديه هوووووي والله أحسن من ودعمك ما بتلقي .. الجنيات أبان بناطلين (ناس كارب صليبوا ديل .. ديل مااااااااارجال)
: سعديه هووووووووووي والله (نحن قراااشنا في خراااجنا ديل جاااهزين للعريس).
كانت سعديه تشعر تجاهه بالعطف إلا ان رغبتها في التغير كانت أقوي... فتلوي فمها ثم تذهب منه هاربه خشيه الوقوع في حنيه الدم ورهبه الوالد.
في ذلك الصباح الصيفي وعندما علا صوت النحيب في بيت حاج التوم معلنا رحيل صاحب الدار كان العيص يبكي وسيلته في الزام سعديه بالزواج منه والتي كانت تبكي مخالفتها رغبه الوالد ، اما الرادحات كاربات الخصور مهيلات التراب علي المشاط فكن يسددن دينا قديما في وفاه أزواجهن.



حكايـــــــــــــــــــــــــه من حلتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا(6)

عندما علا مكبر الصوت بالاذان للمره الأولي في الحله غشيت الرهبه الكثيرون ، كان الآذان في السابق بصوت الشيخ(ودالهادي) خافتاً وكأنه موجهه لفئه مختاره من السكان ، هم عدد معلوم من الناس يحرصون علي الاوقات الخمسه بالمسجد دون الحاجه الي تنبيه أو نداء ، أما بعد هذا (المايكرفون) فإن النداء أصبح عاما ولايمكن تجاهل دخول الوقت أو التظاهر بالقول (أها جماعه الصلاه ما فاتتنا).
الله آكبر .. الله آكبر
(صلاه المغرب)
.. حمل كثير من الاهالي (الاباريق) وشرعوا في الوضوء وبعض منهم كان الوضوء للمره الاولي ودخول المسجد غير الجمعه، حتي أن (دقاس) الذي كان يقيم صلاه المغرب أمام داره نتيجه لخلاف شخصي بينه وبين الامام توكل علي الحي الدائم وقرر الذهاب للمسجد استجابه لمكبر الصوت ، كان (دقاس) تقيا من غير علم يحلل ويحرم استنادا لتجارب شخصيه ويوزع المواريث حسب الوضع الحالي لابناء المتوفي... فميسور الحال من الابناء يأخذ النصيب الأضعف ويفسر (دقاس) ذلك بأن لا حوجه له وان نصيبه أولي به أخيه (المسكين دا)، ففي احدي صلوات المغرب أمام داره فوجئ دقاس بضيف بين المصلين من عشيرته فتوجس خفيهً لاسيما وان الضيف كان ملتحيا ودقاش قراءته للقران (إجتهادا) ، توكل شيخنا وقراء الفاتحه بقدره قادر وشرع بقراءه سوره العصر .. وتتعتع .. وتمتم وقرأ:
: علا الذين أمنوا وعملو الصالحات .. وهنا سمع صوت من الخلف
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .. تعجب (دقاس) وعلم أن الضيف يحاول تعليمه القراءه الصحيحه وبحماقته المعهوده اعتبر الموضوع شخصي فقرأ مره أخري:
: علا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، الا أن الضيف قام بتصحيحه مره أخري فما كان من دقاس الا أن قطع صلاته وقام بسحب (البروش) من تحت المصليين غاضبا وهو يهمهم :
يلا (لا .. إلا .. ولا.. علا .. ماداير زول تاني أصلي هنا). وذلك وسط دهشه المصليين. فهولاء المطرودون من بروش دقاس وجدوا في مكبر الصوت دعوه من المسجد.
(حاج علي) كان من اعيان الحله يمتلك عدد ضخما من الماشيه لا ينام الا وبجانبه عجل رضيع نفقت والدته في الولاده أو (سخل) لم يدرك الطريق لضرع أمه ، كانت الماشيه حياته وكانت لحظة (حليب البهائم) تمثل حصاد اليوم ، فبهذا الحليب تحل جميع المشاكل (البيع بالجركانه - بيع السمن - الروب - العشاء .... الخ) .
ففي ذلك المساء الصيفي وعندما أرتفع مكبر الصوت بنداء الشيخ ودالهادي جفلت البهائم ، نظر (حاج علي) ناحيه المسجد فوجد (ودالهادي) معلتيا سطح المسجد ممسكا بالمائك فذهب ناحيته وهو ممسك (بالمحويت) والشرر يتتطاير من أعينه، ترجل ود الهادي من علي سطح المسجد بواسطه السلم الخشبي فوجد (حاج علي) بانتظاره:
: ها زول ها الداهيه دي جفلت البهائم
* أهـ يا حاج علي دايرينا نخليك الاذان ولا شنو
: ود الهادي خلي حسادتك دي .. انتا عارف دا وقت الحليب
* لكين أسوي ليك شنو دا كلام ربنا ودا ميقاتو
: شوف تاني يا تأذن قبل الحليب ولا تنتظرنا بعد ما نحلب!!!!
كان (حاج علي) جاهلا كليا بأمور الدين معتقدا أن وقت (دره البهائم) للحليب يجب أن تؤجل لها حتي الصلاه ، وقنع أن ود الهادي قد أقتنع بحديثه ، الا أنه فوجي بصوت ود الهادي في اليوم التالي يأتي من أعلي الجامع:
حي علي الصلاه .. حي علي الفلاح
هنا أستشاط حاج علي غضبا وتوجه نحو الجامع وحمل السلم الخشبي ووضعه في الزريبه وهمهم:
آه ياود الهادي شوف ليك طريقه أنزل بها.


حكايه من حلتنا(7)


: ها جنا ها والله السنه دي رمضان فطسنا
* ود الكلس ..انت ياخوي ياهو حالك شكاي وبكاي.
: رشينا البيت مانفع ... مرقنا هدومنا مانفع .. بالله النوم من عيونا طار.. ما قرب الاذان
* قول بسم الله يا ود (الكلس) الساعه 11
(ودالكلس) أو الكلسيب ..لا أدري من اين أتت هذه التسميه تجاور الخمسين (صيفا) صاحب بنيه ضعيفه تكاد العروق تخرج من يديه ووجهه ..وعندما يغضب يخرج الزبد من فمه وتتسع عيناه وتتراجف اليدين ، كان مزارعا مجتهدا يحمل أدواته في الصباح الباكر ومعه آمال عراض بان (الصرف الفردي) هذا العام سيتكفل بحل جميع المشاكل.
عندما تجاوزت الساعه الواحده ظهرا في ذلك الصيف الرمضاني الغائظ أحمرت عينا (ودالكلس) وسخن جسمه وارتعشت يداه واتجه بناظريه صوب صوت (النقاع) أسفل الزير ، كان الماء صافيا براقا ،اشتد عليه العطش فاستدار نحو زوجته :
: البارح السحور دا شويه
لم تعره (الرضيه) أي أهتمام فهي تحفظه عن ظهر قلب ، لم يعجب هذا التجاهل ودالكلس
: ياوليه أنتي فاطره ولاشنو
* ياراجل ما تتجرس الباقي خمسه ساعات
تنهد (ودالكلس) ..وسمع جلبه اطفال في الخارج ..
: الطاهر .. الطاهر آجنا .. تعال تجيك أم كلعلوع
دخل (الطاهر) أصغر الابناء.. حافي القدمين ..ظاهر الضلوع.. تفوح منه رائحه العرق المختلط باللحم والخرائط تغطي العراقي البالي
ياولد ما تغير هدومك دي لابسه ليك اسبوع
كان الطاهر فصيحا لديحا ..
يابوي .. يابا .. أنا ما ما عندي غير العراقي دا .. انتا قلت لي بشتري ليك بعد (الصرف الفردي).
تنهد ودالكلس مره أخري ..
:سمح ..جيب ليك(موس) خليني النحلق ليك تفتك دي صلعه
تنهد.. للمره الثالثه .. فهو لا يمتلك ثمن الموس ، ولولا أن (الرضيه )قد اجتهدت قبل دخول الشهر الكريم في توفير احتياجاته لصامه كاملا دون إفطار.
كانوا يضعون البروش أمام الديوان قبل ساعه كامله من الافطار ثم يضعون عليها المشروبات قبل نصف ساعه ينظرون تاره للشمس وتاره لتك الكوره (أم هلالات) ثم يتحدثون عن (الصرف الفردي) في يوم الغد .
في الصباح الباكر تأهب (ودالكلس) لليوم المشهود ، اليوم يجازي المزارعون عن افعالهم وعن محاصيلهم التي أودعوها جوف الحكومه ، كان النهار غائظا وازدحم المزارعون أمام المحاسب الذي ما فتئا يطلب النظام .. بعد طول انتظار سمع (ودالكلس) (الباشكاتب) ينادي باسمه وقد اصطفت أمامه حزم من الاوراق النقديه فائقه الجده، أسرع ود الكلس بحشر الربط النقديه داخل (المخلايه) .. تاره يتشهد ..وتاره يتلفت من الزهول ويزدري ريقه الناشف من العطش ، عندما خرج من باب المكتب توجه نحو أقرب زير وملاء كوزا صدئيا وصبه في جوفه وسط دهشه الحاضرين ...
* ود الكلس ها زول .. رمصااااااااااااان
هنا رفع ود الكلس(المخلايا) الملئيه بالنقود في وجه الحاضرين .. وتنهد ..
(بعد ما أكمل ديل .. انشاء الله أدخلوني في قزازه)


حكايــــــــــــــــــــــــــــــه من حلتنـــــــــــــــــــــــــــــا (8).

ياشيخنا .. الشيخ ... النسوان ديل أديهن رأسن .. والله ما عارفات التكتح!
نطق (البله) بهذه العباره وهو يخاطب الفقيه ، فهو يسمع من الشيخ السيره والعبادات والمعاملات والحكمه ، الا انه وبعد أن توسع الدرس اليومي واصبح محضورا من النساء رأي البله ولتعم الفائده ان يكون الدرس موجها نحوهن. كان (البله) موغلا في المحليه ينتهي العالم عنده بنهايه حدود القريه .
عندما تقاطرت جموع النساء عقب صلاه العشاء لحضور الدرس علي يد الشيخ ،كن خامات جديده وعقول خاويه ومستعده لاخذ العبر والتطبيق الفوري لذلك عندما نطق البله بهذه العباره كان يدرك مدي تاثيرها علي النساء، بدأ الشيخ حديثه مصوبا ناظريه نحو الظلمه التي تجلس فيها النساء :
* نتحدث اليوم يأ أخوات عن طاعه المرأه للرجل
تملمت بعض النسوه وهمهمن :
: أسه الرجال ديل ناقصن شنو؟
: نطيعن أكتر من كدا .. والله الا نكسر رقابنا ديل!
بدأ الشيخ حديثه وهو يدرك مقصد (البله) :
* يانسوان الرجال ديل تسمعوا كلاهم .. الطاعه مهمه.. وبعدين الراجل طلباتوا لازم تكون مستجابه .. المرأه تتزين للراجل طول اليوم .. أصلوا ما أشوفها مبشتنه .. وبعدين (رابعه العدويه) كانت قبل ما تنوم تسأل راجلها :
: ألك حاجه؟
هنا التفتت (بت المني) نحو جارتها (السكينه) وغمغمت:
أنا مكجنا كلام العدويه دي.

حكايه من حلتنا(9).


استند (بابكر) لحافه السياج الحديدي طرف الكبري واخذ يتأمل انسياب المياه وهي تعبر من تحته حامله للطمي وكثير من الاعشاب الجافه، تأمل الشنطه الحديديه التي تقبع تحت أرجله مرسوم عليها طائر وجال بخاطره ان حاله يشبه حال هذا الطائر .. الان فقط قرر الهروب .. حاول .. جاهد ولا حياه لمن تنادي.. (الان فقط أجنحه العصافير تستقيل).
:بابكر ياولدي .. ما تحني رقبتي قدام الرجال.
# لكين .. يابا.. أنا كلمتكم من زمان.
: ياولدي أسالني أنا .. النسوااان ديل وااااااااحد.
# السكينه بت أخوك دي والله ما أظنها مراه.
: دي قسمتك
# قسمتي .. قسمتي تطير.
عندما قرر الشقيقان (حاج علي)( وحاج محمد) ان (السكينه) من نصيب (بابكر) لم يستشيرا أحدا ، جاءت (القسمه) صباحا مع ذلك الفطور المبكر وحسم الامر قبل عوده الشافع الذي ذهب لمزيد من الملاح ، وكانت السكينه من الدمامه ما يجعل بابكر يحمل شنطه الحديد ويتجه الي حيث لا توجد سكينه ، كانت مثال للبشاعه في المنظر والفظاظه في السلوك والجهل، وكان الناس علي يقين ان هذه الزيجه مقصود بها رفع الحرج عن حاج محمد واكرامه بعريس مثل بابكر سداد لدين قديم بين الشقيقين.
: يا بوي .. أنا السكينه دي بسألها سوال واحد كان جوابتو بعرسها.. السكينه .. سكينه ... بتعرفي الباسطه؟
أصاب السؤال السكينه في مقتل .. الولد دا بسأل أسئله صعبه خلاص .. وكادت أن تجيب الاجابه الصحيحه عندما أفادت بانها قراصه بسكر .. وقد أعتبر حاج علي أن هذه الاجابه صحيحه.
بابكر .. بابكر هووي أجيب ليك لبن؟
: يا بت (تلب إيدك كونش) الله إيزاك ويازي يومك .. طيري من قدامي وشك زي السعن القديم.
* سعن سعن والله العرس باقي ليهو شهر بس .. وي وي وي .. ووضعت علامه زائد علي أنفها السائل وولت هاربه تلاحقها فرده مركوب بابكر.
لم يجد (بابكر) ما يخرجه من هذا المأزق ، لاذ بالاصدقاء بعد تصميم الاقرباء وكانت الاجابه (الموضوع دا منتهي .. شوف غيرو) .. بلد صعب خللاااص .. ياعالم الزول أعرسها لي واحده ما بتفرق بين الباسطه والقراصه ، هولاء القوم لا تغيرهم الا الهزات .. نعم .. لابد من زلزال .. الفضحيه مطلوبه .. الستره كتلتنا كتلا.
في يوم الجمعه المشهود وفي الخطبه المباركه وعندما أنهي الأمام خطبته بعد أن أثني علي السلطان عبد الحميد أمير المؤمنين:
ياخوانا ما تمشوا بعد الصلاه عندنا عقد.
جال بابكر بناظريه بين المصليين .. لم يكن هنالك أحد يعنيه الأمر .. قوم شغلتهم (المعايش) عم ما سواها .. أما مسأله تناسب العروس مع العريس ... دا شنو الخيابه دي؟ كلوا بمشي؟
_ أين وكيل العريس؟
هنا وسط دهشه الحضور أعتلي بابكر منبر المسجد وهتف بأعلي صوته:
: السكينه ماااااااااااا بعرسها .. والرهيفه التنقد.
+ لا حول ولاقوه الا بالله .. أمسكوا الزول جنا (المؤمن مصاب)
تدافعت مجموعه من الشباب والشيوخ وأمسكوا بالمجنون (فالجن بتداوي) ووأوثقوه بحبل متين وتم ربطه علي (الأمينه) وهي عمود يتوسط المنزل ومن يومها أصبح بابكر المجنون ، لذك عندما نظر ذلكم الضيف من شباك غرفه المجنون ملء رعبا الا أن بابكر نادي عليه :
:أتفضل يازول ما تخاف.
دخل الضيف وتنحنح وحاول ان يتعامل مع الأمر بواقيعيه:
@ يازول .. انت مجنون ليك كم؟
: ياخي والله أنا ما مجنون .. وقام بابكر بسرد كامل الروايه للضيف وطلب منه أن يري التي تركته مجنونا:
انا بنادي ليك السكينه تشوفها كان قلت لي عرسا والله أعرسا .. ونادي بابكر:
: سكينه .. السكينه ... جيبي مويه للضيف.
عندما نظر (الضيف) للسكينه استعاذ بالله من الشيطان الرجيم وتوجه نحو بابكر :
(يا خوي .. أصبر علي قيدك دا)




حكايه من حلتنا (10).

عندما طرق (لؤي) باب الفصل للمره الأولي راواد الجميع الأحساس بالانتعاش والراحه ..فهذه المره الأولي التي يدخل فيها العطر الي (سنه خامسه ابتدائي) ، كان نظيفا انيقا حليقا ...يرتدي الرداء (الكحلي) والقميص (اللبني )وينتعل جزمه تعلوها الجوارب ، عموما كانت الطفره كبيره في التحاق ابن الباشمفتش بهذا الفصل الموغل في القرويه .
أسمك مين ياشاطر ؟
* انا (لؤي) ياستاذ.
تنهد استاذ (بشير) باعجاب واسي في نفس الوقت .. وهو ينظر لذلك الاناء المغلق باحكام محتويا فطور (ابن الباشمفتش).
تلفت (لؤي) يمنه ويسرا واحتار في مكان الجلوس... فكلما نظر الي كنبه أفسح له الاخرون مكانا للجلوس طامعين في الفطور وآملين في الصحبه .. نظر الي نهايه الفصل حيث توجد (كنبه سته).. هنا يسكن الاشرار كما حدثته والدته .. هنا يوجد الاشقياء أصحاب الاجساد الفارعه والعقول الخاويه فمنهم يخرج (الالفا- وماسح السبوره - وعامل الرتينه للمذاكره وأولئك الذين يبرعون في شد الذين لاتقوي اجسادهم علي لسع العنج).. يتخرجون من الصف السادس مباشره للحياه.. في الصف السادس فقط تنتهي قدراتهم العقليه .. كانوا ينظرون الي الفتيات في الفصل بنهم يعجز زملائهم الصغار عن فهمه .. بقدر الامكان يزاحمون الفتيات في مدخل الفصل باحثين عن لذه لم تتبلور بعد.
: أسمع ياجنا لوي اتا في مجموعتنا علينا الكنس يوم الاثنين تجي بدري.
* ياجماعه انا ما ح اقدر أجي بدري لانو بابا الصباح بكون شغال
: خلاص ياخوي في الحاله دي انا بقش ليك .. لكن تدفع ريال ..
كان الابتذاز في المدرسه الابتدائيه مستشريا وخصوصا ان كان الطالب من ابناء الذوات ففي هذه الحاله ربما تعيش عليه اسره كامله ويكون التلميذ محظوظا ان كان لديه شقيق في الفصول المتقدمه لتوفير الحمايه.. مع ملاحظه ان ابناء الذوات هم اللذين يملكون في الحد الادني لوري هوستن أو تركتر .. أما الذين يملكون (بوكس) فهولا اقطاعيون.. وبالرغم من ان ابناء الاثرياء (أولاد الراحات) هؤلاء يحاولون جاهدين أخفاء النعمه طلبا للستره ومنعا للطمع وتوفيقا للاوضاع الاجتماعيه الا انهم كانوا يفشلون.
* يمه أنا البنطلون والقميص ديل ما بلبسن
: لشينو ياولد ديل جداااد ...جابن ابوك من الخرتوم
* يمه .. لكن كدا الاولاد بقولو لي (حليو)
نعم كانت الغبشه والشده والخشونه هي ديدن الزمان والخروج عن هذا النسق يوقع في دائرة المحظور.
* يا أستاذ انا والله ما هرجلتا ..
: يا لؤي اسمك مكتوب مع المهرجلين
* الالفا قال لي تجيب ريال ولا بكتبك مهرجل
وقد ندم هذا التلميذ المنعم علي افشاء هذا السر طيله فترته الدراسيه ، كان يظن ان باخباره اداره المدرسه بهذه الاتاوات .. ان الامر ينتهي عند ذلك .. إلا أن ( ود ايوما) أتي بمن يشهد أن ود المفتش كضاب وكلاموا كتير وكانت النتجه أن أرتفعت الاتاوه من ريال الي ريالين ، ريال في الصباح .. وريال في درس العصر لذلك لاذ بالصمت.
* انتا يا ياودبلال بسكله لوي دي فيها شنو؟
: ها زول ها .. والله قال ليك فطورو.. بيض .. سمك .. ورغيف .. الجنا دا نهائي ما ضاق كسره.
* لا .. ظاهر عليهو .. والله الكسره دا عملت لينا وجع مراره.
ومنذ ذلك اليوم أرتفعت الاتاواه الي ريالين زائد بيضه مسلوقه يوميا.



نذيد ولا كفاية ... ؟؟؟؟

moh_alnour
08-06-2009, 02:16 PM
الأخ الأديب الحبيب : أبو عمرو
حللت أهلاً ونزلت سهلاً
مليار مراحب بك في منتدى سيدة المدائن
تشرفنا بأنضمامك لنا
ونتمنى أن تطيب لك الإقامة بيننا
وفي إنتظار مساهماتك الثرة

http://file8.9q9q.net/local/thumbnail/75325256/600x600.gif

http://file9.9q9q.net/local/thumbnail/97174582/600x600.gif

http://file7.9q9q.net/local/thumbnail/55966962/600x600.gif

أحمد عمر ( MOODY )
08-06-2009, 09:02 PM
حبيبنا أبو عمرو ...
والله مشتاقين ...
المنتدى نور بى طلتك ...
قلنا نهدى ليك ولى معجبينك فى المنتدى ...



نذيد ولا كفاية ... ؟؟؟؟




يا ود الخواض .. كُب ولا تعِدّ
خلينا نفرح مرّتين

ابو لوزة
08-06-2009, 09:27 PM
ابوعمرو
حمدالله علي السلامة
وبركة الشفناك طيب

سروية
08-06-2009, 11:26 PM
سماع اهلا من الأحباب شروق آمال
ووصف البهجة بالكلمات محال يتقال
الف مرحب بي عودتك الرائع ابو عمرو ونورتنا
وفي انتظار ابداعك وروعتك

المسافر
09-06-2009, 12:38 AM
عودا حميدا مستطاب

منتصر بسمه
09-06-2009, 01:01 AM
http://qna9.jeeran.com/welcome11.gif

أبوعمرو
09-06-2009, 04:00 AM
حمد الله على سلامتك يا رائع

بركة فى الطلة

منور والله

ويا رب المرة دى تكون مستقر معانا

مرحب بيك يا راقى

صديقي العاقب
(بأ>ن الله نتحكر في المنتدي... وكمان في النفاج)
كتر خيرك

عبدالله محمد العقاد
09-06-2009, 06:36 AM
حمد لله على السلامة نجم عام 2008 م

و ابداعك معانا من اجل اعادة تلكم اللحظات الطيبة التي قضيناها في حلكتم من خلال

سردك الرائع

النور محمد يوسف
09-06-2009, 08:49 AM
اباعمرو

عزيز وغالي ومكانك شاغر

نشتاقك بكثرة

عبدالرحمن مدثر
09-06-2009, 09:15 PM
عمنا ياجديد

والجديد شديد

وعندك واااااحد بوست مصلح للغالى

واكتب تحتو


حكاية من حلتنا

وافتح صفحة جديدة

nadakarar
09-06-2009, 09:39 PM
يا هلا ابو عمر وعودا حميدا نورت منتداك يا غالي

الملكة اسماء ( ام محمد )
09-06-2009, 09:47 PM
http://www.qassimy.com/nu/cardsm/305.gif