المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقمان الحكيم



abdgina
07-10-2009, 12:07 AM
لقمان الحكيم



اسمه : لقمان بن باعوراء ، ولقمان اسم أعجمي وكان عبدا أسود حبشيا من سودان مصر عظيم الشفتين والمنخرين ، قصيرا أفطس مشقق القدمين ، وليس يضره ذلك عند الله عز وجل ؛ لأنه شرفه بالحكمة بقوله تعالى:

(( ولقد آتينا لقمان الحكمة((



وقيل: خير السودان ثلاث رجال:



لقمان بن باعوراء.



وبلال بن رباح المؤذن :الذي عذب في الله ، وهو يقول : أحد أحد .



والنجاشي: ملك الحبشة.



وأول ما ظهر من حكمته:

أنه كان مع مولاه ، فدخل مولاه الخلاء فأطال الجلوس ، فناداه لقمان ، إن طول الجلوس على الحاجة تنجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاقعد هوينا وقم . فخرج مولاه وكتب حكمته على باب الخلاء .



وقيل :

كان مولاه يقامر، وكان على بابه نهر جار، فلعب يوما بالنرد على أن من قمر صاحبه شرب الماء الذي في النهر كله أو افتدى منه ! فقمر سيد لقمان ، فقال له القامر : اشرب ما في النهر وإلا فافتد منه ؟ قال فسلني الفداء ؟ قال : عينيك افقأهما أو جميع ما تملك ؟ قال : أمهلني يومي هذا ؟ قال لك ذلك. قال: فأمسى كئيبا حزينا ، إذ جاذلك،مان وقد حمل حزمة حطب على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده ، وكان سيده إذا رآه فيسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب منه ، فلما جلس إليه قال لسيده : ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك، فأعرض عنه ثم قال له الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه، فقال له: أخبرني فلعل لك عندي فرجا ؟

فقص عليه القصة ، فقال له لقمان :

قال:تم فإن لك عندي فرجا، قال: وما هو ؟ قال : إذا أتاك الرجل فقال لالضفتين،ما في النهر ، فقل له : اشرب ما بين ضفتي النهر أو المد ؟ فإنه سيقول لك اشرب ما بين الضفتين، فإذا قال لك ذلك فقل له: احبس عني المد حتى اشرب ما بين الضفتين، فإنه لا يستطيع أن يحبس عنك المد، وتكون قد خرجت مما ضمنت له. فعرف سيده أنه قد صدق فطابت نفسه، فأعتقه.



وسئل: أي علم أوثق في نفسك؟ قال: تركي ما لا يعنيني!

وقيل له: أي الناس شر؟! قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً.



وفي أحد المرات قال له سيده :

اذبح شاة ، وأتني بأطيبها بضعتين فأتاه بالقلب واللسان . ثم أمره بذبح شاة ، وقال له : ألق أخبثها بضعتين ، فألقى اللسان والقلب ، فقال : أمرتك أن تأتيني بأطيبها بضعتين فأتيتني باللسان والقلب ، وأمرتك أن تلقي أخبثها بضعتين ، فألقيت اللسان والقلب ، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا شيء أخبث منها إذا خبثا



وهذه بعض من نصائح ومواعظ لقمان:



1 - يا بني: إياك والدين، فإنه ذل النهار، وهم الليل.

2 - يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ، فصاروا اليوم يراؤون بما لايفعلون .

3 - يا بني: إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه.

4 - يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ، فإن كان صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ؟

وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار .

5 - يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة .

6 - يا بني: إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك، وإن كنت على الطعام فاحفظ حلقك، وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك، وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك.

7- يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله تبارك و تعالى ليحي القلوب بنور الحكمة كما يحي الأرض الميتة بوابل السماء.

8- لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً, تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.

9- يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف النفس ، ويعقب الندم .

10- يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .

11- يا بني : الرفق رأس الحكمة .

12-اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة.

13- يا بني: اتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر.

14 - يا بني: إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره، ويقبح أثره.

15 - يا بني : لا تطلب العلم لتباهي به العلماء ، وتماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس، ولا تدع العلم زهاده فيه ورغبة في الجهالة ، فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تك عالما ينفعك علمك وإن تك جاهلا يعلموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم .

16- ألا أن يد الله على أفواه الحكماء لا يتكلم أحدهم إلا ماهيأ الله له.

17-اعتزل الشر يعتزلك فإن الشر للشر خلق.

18-إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم.

19-لا تكن أعجز من هذا الديك، الذي يصوت بالأسحار، وأنت نائم في الأسحار.

20- عليك بمجالسة العلماء ، و استمع كلام الحكماء ، فإن الله تعالى يحي القلب الميت بنور الحكمة ، كما يحي الأرض بوابل المطر ، فإن من كذب ذهب ماء وجهه ،ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم!

21-من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يصاحب قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم .

22 - يا بني: لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ! اشكر لمن انعم عليك، وانعم على من شكرك، فإنه لا بقاء للنعمة إذا كفرت، ولا زوال لها إذا شكرت.

23 - يا بني: لا يأكل طعامك إلا الأتقياء، وشاور في أمرك العلماء. لا تأكل شبعاً على شبع ، فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله .

24 - يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ، ولا تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما .

25 - يا بني: إني قد ندمت على الكلام، ولم أندم على السكوت.

26 - يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره .

27 - يا بني: من كتم سره كان الخيار بيده.

28 - يا بني: لا تكن حلو فتبلع، ولا مرّا فتلفظ.

29 - يا بني: لكل قوم كلب فلا تكن كلب أصحابك، قاله لابنه يعظه حين سافر.

30- ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا.

31- كن كمن لا يبتغي محمدة الناس و لا يكسب ذمهم ، فنفسه منه في عناء والناس منه في راحة .

32-عود لسانك أن يقول: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا ترد!

33- يابني من كان له من نفسه واعظ ، كان له من الله عز وجل حافظ .

34-اعتزل عدوك ، و احذر صديقك ، و لا تتعرض لما لا يعنيك .

35- ليكن أول ما تفيد من الدنيا بعد خليل صالح امرأة صالحة.

36 - ليس غنى كصحة ولا نعمة كطيب نفس .

37- لا تجالس الفجار و لا تماشهم، اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم.

38- يابني أقم الصلاة، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور !

39-ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور.

40-واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير!

41- جالس العلماء و ماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم.

42- حملت الجندل و الحديد و كل شيء ثقيل، فلم أحمل شيئاً هو أثقل من جار السوء، وذقت المرارة فلم أذق شيئاً هو أمر من الفقر.

43- لا ترسل رسولك جاهلاً، فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك.

44 - يا بني: مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك، ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير.


منقول