المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقام الخالق والمخلوق



العروابي
01-11-2009, 04:22 AM
إن الفرق بين مقام الخالق والمخلوق هو الحد الفاصل بين الكفر والإيمان ، ومن خلط بين المقامين فقد كفر والعياذ بالله .
ولكل مقام حقوقه الخاصة ، ولكن هناك أموراً خاصة وخصوصاً فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه التي تميزه عن غيره من البشر وترفعه عليهم هذه الأمور قد تشتبه على بعض الناس لقصر عقولهم وضعف تفكيرهم وضيق نظرهم وسوء فهمهم ، فيبادرون إلى الحكم بالكفر على أصحابها وإخراجهم عن دائرة الإسلام ظناً منهم أن في ذلك تخليطاً بين مقام الخالق والمخلوق ، ورفعاً لمقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقام الألوهيـة ، وإننا نبرأ إلى الله سبحانه وتعالى من ذلك .
وإننا بفضل الله تعالى نعرف ما يجب لله تعالى ، وما يجب لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ونعرف ما هو محض حق لله تعالى وما هو محض حق لرسوله صلى الله عليه وسلم من غير غلو ولا إطراء يصل إلى حد وصفه بخصائص الربوبية والألوهية في المنع والعطاء والنفع والضر الاستقلالي [دون الله تعالى] والسلطة الكاملة والهيمنة الشاملة والخلق والملك والتدبير والتفرد بالكمال ، والجلال والتقديس والتفرد بالعبادة بمختلف أنواعها وأحوالها ومراتبها .
أما الغلو الذي يعني التغالي في محبته وطاعته والتعلق به ، فهذا محبوب ومطلوب كما جاء في الحديث :
((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) ..
والمعنى أن إطراءه والتغالي فيه والثناء عليه بما سوى ذلك هو محمود ، ولو كان معناه غير ذلك لكان المراد هو النهي عن إطرائه ومدحه أصلاً ومعلوم أن هذا لا يقوله أجهل جاهل في المسلمين ، فإن الله تعالى عظم النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن بأعلى أنواع التعظيم ، فيجب علينا أن نعظم من عظمه الله تعالى وأمر بتعظيمه .. نعم يجب علينا أن لا نصفه بشيء من صفات الربوبية ورحم الله القائل حيث قال :
دع ما ادعته النصارى في نبيهم :: واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
فليس في تعظيمه صلى الله عليه وسلم بغير صفات الربوبية شيء من الكفر والإشراك ، بل ذلك من أعظم الطاعات والقربات ، وهكذا كل من عظمهم الله تعالى كالأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وكالملائكة والصديقين والشهداء والصالحين ، قال الله تعالى :  ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ، وقال تعالى :  ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ  .
ومن ذلك الكعبة المعظمة والحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام ، فإنها أحجار وأمرنا الله تعالى بتعظيمها بالطواف بالبيت ومس الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود وبالصلاة خلف المقام ، وبالوقوف للدعاء عند المستجار وباب الكعبة والملتزم ، ونحن في ذلك كله لم نعبد إلا الله تعالى ، ولم نعتقد تأثيراً لغيره ولا نفعاً ولا ضراً فلا يثبت شيء من ذلك لأحد سوى الله تعالى .  
مقـام المخلـوق
أما هو صلى الله عليه وسلم فإننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم بشر يجوز عليه ما يجوز على غيره من البشر من حصول الأعراض والأمراض التي لا توجب النقص والتنفير
وأنه صلى الله عليه وسلم عبد لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً إلا ما شاء الله ، قال تعالى :  قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ  الأعراف : 188.
وأنـه صلى الله عليـه وسلم قد أدى الرسالـة وبلغ الأمانة ونصح الأمــة
وكشف الغمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين ، فانتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً كما قال تعالى :  إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ  .
وقال :  وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ  .
والعبودية هي أشرف صفاته صلى الله عليه وسلم ، ولذلك فإنه يفتخر بها ويقول : [ إنما أنا عبد ] ووصفه الله بها في أعلى مقام  سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ  ، وقال :  وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً  . والبشرية هي عين إعجازه فهو بشر من جنس البشر لكنه متميز عنهم بما لا يلحقه به أحد منهم أو يساويه كما قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه في الحديث الصحيح : ((إني لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني))..
وبهذا ظهر أن وصفه صلى الله عليه وسلم بالبشرية يجب أن يقترن بما يميزه عن عامة البشر من ذكر خصائصه الفريدة ومناقبه الحميدة ، وهذا ليس خاصاً به صلى الله عليه وسلم ، بل هو عام في حق جميع رسل الله سبحانه وتعالى لتكون نظرتنا إليهم لائقة بمقامهم ، وذلك لأن ملاحظة البشرية العادية المجردة فيهم دون غيرها هي نظرة جاهلية شركية ، وفي القرآن شواهد كثيرة على ذلك ، فمن ذلك قول قوم نوح في حقه فيما حكاه الله عنهم إذ قال :  فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا  سورة هود : 27 .
ومن ذلك قول قوم موسى وهارون في حقهما فيما حكاه الله عنهم إذ قال :  فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ  المؤمنون : 47 .
ومن ذلك قول ثمود لنبيهم صالح فيما حكاه الله عنهم بقوله :  مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ  سورة الشعراء : 154 .
ومن ذلك قول أصحاب الأيكة لنبيهم شعيب فيما حكاه الله عنهم بقوله :  قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ  سورة الشعراء : 186 .
ومن ذلك قول المشركين في حق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد رأوه
بعين البشرية المجردة فيما حكاه الله عنهم بقوله :  وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ  ، ولقد تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نفسه حديث الصدق بما أكرمه الله تعالى به من عظيم الصفات وخوارق العادات التي تميز بها عن سائر أنواع البشر .
فمن ذلك ما جاء في الحديث الصحيح أنه قال :
(( تنام عيناي ولا ينام قلبي )) .
وجاء في الصحيح أنه قال :
(( إني أراكم من وراء ظهري كما أراكم من أمامي )) .
وجاء في الصحيح أنه قال :
(( أوتيت مفاتيح خزائن الأرض )) .
أمور مشتركة بين المقامين
لا تنافي التنــزيه
وقد أخطأ كثير من الناس في فهم بعض الأمور المشتركة بين المقامين ( مقام الخالق ومقام المخلوق ) فظن أن نسبتها إلى مقام المخلوق شرك بالله تعالى .
ومن ذلك بعض الخصائص النبوية ، التي يخطئ بعضهم في فهمها فيقيسونها بمقياس البشرية ، ولذلك يستكثرونها ويستعظمونها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويرون أن وصفه بها معناه وصفه ببعض صفات الألوهية ، وهذا جهل محض لأنه سبحانه وتعالى يعطي من يشاء وكما يشاء بلا موجب ملزم وإنما هو تفضل على من أراد إكرامه ورفع مقامه وإظهار فضله على غيره من البشر وليس في ذلك انتزاع لحقوق الربوبية وصفات الألوهية ، فهي محفوظة بما يناسب مقام الحق سبحانه وتعالى : وإذا اتصف المخلوق بشيء منها فيكون بما يناسب البشرية من كونها محدودة مكتسبة بإذن الله وفضله وإرادته لا بقوة المخلوق ولا تدبيره ولا أمره إذ هو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، وكم من أمور جاء ما يدل على أنها حق لله سبحانه وتعالى ، ولكنه سبحانه وتعالى منَّ بها على نبيه صلى الله عليه وسلم وغيره .
وحينئذ فلا يرفعه وصفه بها إلى مقام الألوهية أو يجعله شريكاً لله سبحانه وتعالى.
فمنها : الشفاعة ، فهي لله ، قال الله تعالى :  قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ  ، وهي ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم ولغيره من الشفعاء بإذن الله كما جاء في الحديث : ((أوتيت الشفاعة)) ..
وحديث : ((أنا أول شافع ومشفع)) ..
ومنها : علم الغيب ، فهو لله سبحانه وتعالى :  قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ  ، وقد ثبت أن الله تعالى علّم نبيه من الغيب ما علّمه وأعطاه ما أعطاه  عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ  .
ومنها : الهداية فهي خاصة بالله تعالى ، قال الله تعالى :  إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ  ، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم له شيء من ذلك فقال :  وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ  ، والهداية الأولى غير الهداية الثانية ، وهذا إنما يفهمه العقلاء من المؤمنين الذين يعلمون الفرق بين الخالق والمخلوق ، ولولا ذلك لاحتاج أن يقول : وإنك لتهدي هداية إرشاد ، أو أن يقول وإنك لتهدي هداية غير هدايتنا ، ولكن كل ذلك لم يحصل ، بل أثبت له هداية مطلقة بلا قيد ولا شرط ، لأن الموحد منا معشر المخاطبين من أهل الإسلام يفهم معاني الألفاظ ويدرك اختلاف مدلولاتها بالنسبة لما أضيف إلى الله ، وبالنسبة لما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونظير هذا ما جاء في القرآن من وصف رسول الله  بالرأفة والرحمة إذ يقول :  بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  ، ووصف الله سبحانه وتعالى نفسه بذلك أيضاً في أكثر من موضع ، فهو سبحانه وتعالى  رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  ، ومعلوم أن الرأفة والرحمة الثانية غير الأولى ، ولما وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك الوصف وصفه به بالإطلاق بلا قيد ولا شرط ، لأن المخاطب وهو موحد مؤمن بالله يعلم الفرق بين الخالق والمخلوق ، ولولا ذلك لاحتاج أن يقول في وصفه صلى الله عليه وسلم : رؤوف برأفة غير رأفتنا ، ورحيم برحمة غير رحمتنا أو أن يقول : رؤوف برأفة خاصة أو رحيم برحمة خاصة ، أو أن يقول : رؤوف برأفة بشرية ورحيم برحمة بشرية ، ولكن كل ذلك لم يحصل ، بل أثبت له رأفة مطلقة ورحمة مطلقة بلا قيد ولا شرط،فقال:بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ.

حاتم مرزوق
01-11-2009, 05:46 AM
الأخ العروابي

عن من تتحدث؟

إن كنت تتحدث عن الصوفية فإختلط عندهم الحابل بالنابل وقد فصلنا في امرهم من خلال بوست سماه صاحبة "الصوفية مملكة الأساطير" وقد اوردنا فيه ما يدل علي هذا الإختلاط، ولا مانع من ان نسوق لك بعض الأدلة التي تثبت زعمنا.

يقول المتصوفة:-

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة

وقال:
الرب عبد والعبد رب فليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف

والخلط واضح هنا ، حتي الكلاب والخنازير الهها الصوفية وقد وصفوا الله جل وعلا بأنه راهب في كنيسة.

نسأل الله السلامة والعافية.

كما ان المتصوفة ادعوا الألوهية

وعلي سبيل المثال لا الحصر

أدعاء الجيلي الربوبية العظمى


لي الملك في الدارين، لم أر فيهما .... سواي، فأرجو فضله، أو فأخشاه

وقد حزت أنواع الكمال، وإنني .... جمال جلال الكل، ما أنا إلا هو


وعن انهم اعلي درجة من الأنبياء صلوات الله عليهم.

في قولهم "خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله"

وهذ قليل من كثير .


ولم نجد من اهل السنة من نهج نهجهم او سلك مسلكهم بل شأنهم ان الله رب كل شئ وخالقه وان النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وان الأنبياء اخوانه وواجب علينا الأيمان بهم.

العروابي
01-11-2009, 06:32 AM
[b][size="4"][right]الأخ العروابي

عن من تتحدث؟

إن كنت تتحدث عن الصوفية فإختلط عندهم الحابل بالنابل وقد فصلنا في امرهم من خلال بوست سماه صاحبة "الصوفية مملكة الأساطير" وقد اوردنا فيه ما يدل علي هذا الإختلاط، ولا مانع من ان نسوق لك بعض الأدلة التي تثبت زعمنا.

/size]

ردك هذا لهذا الموضوع او موضوع اخر
اذا كان لهذا الموضوع فلا علاقة له بالتصوف
وان كان لموضوع اخر فعذرا لك

عبد المنعم فتحي
01-11-2009, 06:36 AM
لماذا لم تسم الموضوع : الحقيقة المحمدية ، حتى لا ينخدع القارئ ؟
قال تعالى : {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}

فمقام النبي صلى الله عليه وسلم واضح في كلام الله وفي كلامه هو صلى الله عليه وسلم .

ولقد أوردنا المشاركة أدناه في بوست سابق وتعللت بأنها خارج الموضوع
والسؤال : هل هنا المكان المناسب ؟
وإن كانت الإجابة بنعم - فبسم الله نبدأ ، فنقول :

هل حقا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخلوق من نور الله...؟
وهل حقا أن جميع الكائنات مخلوقة من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
إحذر أخي فإن الصوفية يقولون ((من اعترض انطرد))

وهل تجد أخي المسلم عذراً لمن تقيأ من فمه هذا الهراء ؟
انهم يتركون آيات القرآن والأحاديث الصحيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويبحثون عن المكذوب ويدسونه في دين الله، وهم يروون في ذلك كلاما مشهورا باسم حديث جابر وينسبونه كذبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الصوفية إن بعض الناس يظنون أن جبريل عليه السلام كان الواسطة بين الله تعالى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ظن هكذا فقد دلل على جهله . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام عن عمره (عمر جبريل) فرد جبريل قائلا: (( يارسول الله لست أعلم غير أن في السماء نجما يطلع مرة في كل سبعين ألف سنة، وأنا رأيته سبعين ألف مرة )) . فقال صلى الله عليه وسلم : (( وعزة ربي أنا ذلك الكوكب )) .

لقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن المكان الذي يأتي منه بالوحي فقال: (( حيثما أكون في أقطار السموات أسمع صلصلة جرس فأسرع إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي )) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اذهب إلى البيت المعمور الآن وأتلُ نسبي )) ، فذهب جبريل عليه السلام مسرعا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم فانفتح البيت المعمور _ ولم يسبق أن فُتح له قبل ذلك _ فرأى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بداخله فتعجب فعاد مسرعا إلى الأرض فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانه كما تركه مع جابر رضي الله عنه ، فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هناك ثم عاد مسرعا إلى الأرض فوجده صلى الله عليه وسلم ما زال جالسا مع جابر رضي الله عنه ، فسأل جبريل عليه السلام جابرا: (( هل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه هذا )) فقال: (( كلا يا أخا العرب فإننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه ))، فقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تعبي ؟ )) فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم: (( للتشريع يا أخي جبريل ))
وهذا دليل على أن القرآن كان من عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل البيت المعمور وقبل أن يخلق جبريل عليه السلام .

هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم جسدان أحدهما في السماء والآخر على الأرض ؟ أم أن اللاهوت تجسّد في الناسوت كما يعتقد النصارى في عيسى عليه السلام ؟ ولو كان الأمر كذلك ألا يُعتبر محمد صلى الله عليه وسلم إلهاً في السماء ؟ وإذا كان الوحي الذي يأتي به جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذات رسول الله صلوات الله وسلامه عليه .... ألا يعني هذا أن الوحي ليس من عند الله ؟ وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده القرآن قبل البيت المعمور وقبل أن يُخلق جبريل كما يدعون ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

ويزعم الصوفية أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات وأنها جميعا تستمد منه وجودها بما فيهم الرسل والأنبياء والملائكة ، فهم يزعمون ان الذي أتى لسليمان بعرش هذه الملكة استمد من مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق سليمان عليه السلام .

وزيادة في التوضيح يستدل الصوفية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات جميعا، ودليلهم هذه المرة أن الله عز وجل وصفه في القرآن بأنه ((النبي الأمي)) فيقولون أن كلمة ((الأمي)) تفيد أنه أصل الأشياء جميعا ، فإن مكة أم القرى ، والفاتحة أم الكتاب والرأس أم البدن .

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصرف في هذا الكون تصرفا مطلقا حتى أن اللوح المحفوظ يُنفذ ما يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإليك أن تستمع إلى هذه الترهات في أشعارهم :
والخلق تحت سمـا عُلاه كخردل * والأمر يبرمه هنــاك لسـانه
وتطيعه الأملاك في جو السما * واللوح ينفذ ما قضاه بنانه
وأن الله عز و جل لما خلق آدم كشف له عن حجرة في باطن العرش فوجد فيها رسول الله محمدا الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين وفاطمة الزهراء وعليا ، فسأل آدم ربه : من هؤلاء يا رب ؟ فقال له الله تعالى : هؤلاء أحب خلقي إليّ خلت من نورهم كل الخلق ، من توسل بهم إلي لا يرد له طلب ــ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
يقول أحدهم :
أحصيت أنفاس الخلائق كلها *** والكل عندي شاهق وزفير
لولا معرة أن تضيق عقولكم *** ويكـون منكم منكـر ونكيـر
لمضيت في بيان علم خصني *** ليرد طرف الخاسئين حسير
لوميض برق من شعاعي لو بدا *** ملأ الصحاف وما له تحبير
ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم متصف ومتحقق بجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا التي هي لله عز وجل. مثل: الجبار والخبير والفتاح والشكور والعليم والعلام والأول ولآخر والقوي والولي والعفو والهادي والمؤمن والمهيمن والعزيز إلى غير ذلك من الأسماء الإلهية. ثم يزعمون أن ذلك لا ينقص شيئا من الكمال الإلهي لأن الله تعالى هو الذي سماه بهذه الأسماء.

((كان خلقه القرآن)) ، إذا كان القرآن كلام الله ، وكلامه صفته، فانظر كيف جعلت عائشة صفة الله تعالى صفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان ذلك إلا لاطلاعها على حقيقته، فرسول الله صلى الله عليه وسلم له كل صفات الله العليا وأسمائه الحسنى لأن الله أقامه مقامه في صفاته
أطلق أسماء الله الحسنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم – والصوفية لم ينسوا لفظ الجلالة (الله) فقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مظهرا لهذا الاسم. واستدلوا بقول الله تعالى: ((وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)) فقالوا : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بعض الحصى بيده فقال الله له: أنني أنا الذي رميت لا أنت يا محمد . ألا يدل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بجسده مظهرا لهذا الاسم (الله) ؟!
وهم بذلك يريدون أن يُفْهِمونا أن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم شيء واحد – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا – فقالوا إن من الأدلة على ذلك قول الله عز وجل: ((من يطع الرسول فقد أطاع الله)) فإن الله تعالى قد أقام الرسول مقامه (أي مقام الله) في اسمه ( الله )، ومن هذا المنطلق الذي ساوى فيه الصوفية بين الله ورسوله نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القوة المطلقة فقالوا: إن قوة محمد صلى الله عليه وسلم بقوة العالم كله، العرش والكرسي واللوح والقلم ومجموع ما خلق الله تعالى وما هو خالق .
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات جميعا وأنه مخلوق من نور الله فيقولون أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا كانوا قد خلقوا من أسماء الله الذاتية، وإذا كان الأولياء قد خلقوا من أسمائه الصفاتية، وبقية المخلوقات من أسمائه الفعلية ... فالأصل في ذلك كله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه مخلوق من ذات الله، ولذلك فهو كل الوجود وله كل شيء – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

وكأنهم يريدون أن يؤكدوا لنا مسألة التساوي بين الله ورسوله ، فيذكرون ما يسمونه بمراتب الحب ... حيث أن الحب في الخلق مراتب أولها (الميل) وهو انجذاب القلب إلى محبوبه، فإذا زاد هذا الحب سمى (رغبة) ...وهكذا حتى وصلوا بنا إلى مرتبة من مراتب الحب سموها (غراما) فقالوا بعد ذلك بالنص: فإذا استحكم – يعني الحب- وطفح وظهر و تمكن تمكنا أفنى المحب عن نفسه وعن حبيبه أيضا بحيث يبقى الأمر شيئا واحدا وهو الحب المطلق سمى (عشقا) وهذا آخر مقامات الخلق فيه، فيصير المحب في هذا المقام حبيبا والحبيب محبا فيتلون كل منها بصورة الآخر، وذلك أن العاشق قد تمكنت روحه بصورة المعشوق، فتعلقت بتلك الصورة الروحانية تعلق التمازج فيستحيل الفك والمفارقة والانفصال بينهما كما قيل:
رق الزجاج ورقت الخمر *** فتشابها فتشاكل الأمر
فكـأنما خـــمر ولا قــــدح *** وكأنما قدح ولا خمر
ولنا عودة لنبين لكم عقائد أخرى للصوفية مثل – الحلول والإتحاد ووحدة الوجود _ وكل واحدةٍ من هذه العقائد فيها من البلاء ما الله به عليم

العروابي
01-11-2009, 07:37 AM
لماذا لم تسم الموضوع : الحقيقة المحمدية ، حتى لا ينخدع القارئ ؟
قال تعالى : {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}

فمقام النبي صلى الله عليه وسلم واضح في كلام الله وفي كلامه هو صلى الله عليه وسلم .

ولقد أوردنا المشاركة أدناه في بوست سابق وتعللت بأنها خارج الموضوع
والسؤال : هل هنا المكان المناسب ؟
وإن كانت الإجابة بنعم - فبسم الله نبدأ ، فنقول :

هل حقا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخلوق من نور الله...؟
وهل حقا أن جميع الكائنات مخلوقة من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
إحذر أخي فإن الصوفية يقولون ((من اعترض انطرد))

وهل تجد أخي المسلم عذراً لمن تقيأ من فمه هذا الهراء ؟
انهم يتركون آيات القرآن والأحاديث الصحيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويبحثون عن المكذوب ويدسونه في دين الله، وهم يروون في ذلك كلاما مشهورا باسم حديث جابر وينسبونه كذبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الصوفية إن بعض الناس يظنون أن جبريل عليه السلام كان الواسطة بين الله تعالى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ظن هكذا فقد دلل على جهله . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام عن عمره (عمر جبريل) فرد جبريل قائلا: (( يارسول الله لست أعلم غير أن في السماء نجما يطلع مرة في كل سبعين ألف سنة، وأنا رأيته سبعين ألف مرة )) . فقال صلى الله عليه وسلم : (( وعزة ربي أنا ذلك الكوكب )) .

لقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن المكان الذي يأتي منه بالوحي فقال: (( حيثما أكون في أقطار السموات أسمع صلصلة جرس فأسرع إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي )) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اذهب إلى البيت المعمور الآن وأتلُ نسبي )) ، فذهب جبريل عليه السلام مسرعا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم فانفتح البيت المعمور _ ولم يسبق أن فُتح له قبل ذلك _ فرأى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بداخله فتعجب فعاد مسرعا إلى الأرض فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانه كما تركه مع جابر رضي الله عنه ، فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هناك ثم عاد مسرعا إلى الأرض فوجده صلى الله عليه وسلم ما زال جالسا مع جابر رضي الله عنه ، فسأل جبريل عليه السلام جابرا: (( هل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه هذا )) فقال: (( كلا يا أخا العرب فإننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه ))، فقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تعبي ؟ )) فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم: (( للتشريع يا أخي جبريل ))
وهذا دليل على أن القرآن كان من عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل البيت المعمور وقبل أن يخلق جبريل عليه السلام .

هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم جسدان أحدهما في السماء والآخر على الأرض ؟ أم أن اللاهوت تجسّد في الناسوت كما يعتقد النصارى في عيسى عليه السلام ؟ ولو كان الأمر كذلك ألا يُعتبر محمد صلى الله عليه وسلم إلهاً في السماء ؟ وإذا كان الوحي الذي يأتي به جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذات رسول الله صلوات الله وسلامه عليه .... ألا يعني هذا أن الوحي ليس من عند الله ؟ وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده القرآن قبل البيت المعمور وقبل أن يُخلق جبريل كما يدعون ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

ويزعم الصوفية أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات وأنها جميعا تستمد منه وجودها بما فيهم الرسل والأنبياء والملائكة ، فهم يزعمون ان الذي أتى لسليمان بعرش هذه الملكة استمد من مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق سليمان عليه السلام .

وزيادة في التوضيح يستدل الصوفية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات جميعا، ودليلهم هذه المرة أن الله عز وجل وصفه في القرآن بأنه ((النبي الأمي)) فيقولون أن كلمة ((الأمي)) تفيد أنه أصل الأشياء جميعا ، فإن مكة أم القرى ، والفاتحة أم الكتاب والرأس أم البدن .

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصرف في هذا الكون تصرفا مطلقا حتى أن اللوح المحفوظ يُنفذ ما يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإليك أن تستمع إلى هذه الترهات في أشعارهم :
والخلق تحت سمـا عُلاه كخردل * والأمر يبرمه هنــاك لسـانه
وتطيعه الأملاك في جو السما * واللوح ينفذ ما قضاه بنانه
وأن الله عز و جل لما خلق آدم كشف له عن حجرة في باطن العرش فوجد فيها رسول الله محمدا الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين وفاطمة الزهراء وعليا ، فسأل آدم ربه : من هؤلاء يا رب ؟ فقال له الله تعالى : هؤلاء أحب خلقي إليّ خلت من نورهم كل الخلق ، من توسل بهم إلي لا يرد له طلب ــ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
يقول أحدهم :
أحصيت أنفاس الخلائق كلها *** والكل عندي شاهق وزفير
لولا معرة أن تضيق عقولكم *** ويكـون منكم منكـر ونكيـر
لمضيت في بيان علم خصني *** ليرد طرف الخاسئين حسير
لوميض برق من شعاعي لو بدا *** ملأ الصحاف وما له تحبير
ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم متصف ومتحقق بجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا التي هي لله عز وجل. مثل: الجبار والخبير والفتاح والشكور والعليم والعلام والأول ولآخر والقوي والولي والعفو والهادي والمؤمن والمهيمن والعزيز إلى غير ذلك من الأسماء الإلهية. ثم يزعمون أن ذلك لا ينقص شيئا من الكمال الإلهي لأن الله تعالى هو الذي سماه بهذه الأسماء.

((كان خلقه القرآن)) ، إذا كان القرآن كلام الله ، وكلامه صفته، فانظر كيف جعلت عائشة صفة الله تعالى صفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان ذلك إلا لاطلاعها على حقيقته، فرسول الله صلى الله عليه وسلم له كل صفات الله العليا وأسمائه الحسنى لأن الله أقامه مقامه في صفاته
أطلق أسماء الله الحسنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم – والصوفية لم ينسوا لفظ الجلالة (الله) فقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مظهرا لهذا الاسم. واستدلوا بقول الله تعالى: ((وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)) فقالوا : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بعض الحصى بيده فقال الله له: أنني أنا الذي رميت لا أنت يا محمد . ألا يدل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بجسده مظهرا لهذا الاسم (الله) ؟!
وهم بذلك يريدون أن يُفْهِمونا أن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم شيء واحد – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا – فقالوا إن من الأدلة على ذلك قول الله عز وجل: ((من يطع الرسول فقد أطاع الله)) فإن الله تعالى قد أقام الرسول مقامه (أي مقام الله) في اسمه ( الله )، ومن هذا المنطلق الذي ساوى فيه الصوفية بين الله ورسوله نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القوة المطلقة فقالوا: إن قوة محمد صلى الله عليه وسلم بقوة العالم كله، العرش والكرسي واللوح والقلم ومجموع ما خلق الله تعالى وما هو خالق .
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل المخلوقات جميعا وأنه مخلوق من نور الله فيقولون أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا كانوا قد خلقوا من أسماء الله الذاتية، وإذا كان الأولياء قد خلقوا من أسمائه الصفاتية، وبقية المخلوقات من أسمائه الفعلية ... فالأصل في ذلك كله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه مخلوق من ذات الله، ولذلك فهو كل الوجود وله كل شيء – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

وكأنهم يريدون أن يؤكدوا لنا مسألة التساوي بين الله ورسوله ، فيذكرون ما يسمونه بمراتب الحب ... حيث أن الحب في الخلق مراتب أولها (الميل) وهو انجذاب القلب إلى محبوبه، فإذا زاد هذا الحب سمى (رغبة) ...وهكذا حتى وصلوا بنا إلى مرتبة من مراتب الحب سموها (غراما) فقالوا بعد ذلك بالنص: فإذا استحكم – يعني الحب- وطفح وظهر و تمكن تمكنا أفنى المحب عن نفسه وعن حبيبه أيضا بحيث يبقى الأمر شيئا واحدا وهو الحب المطلق سمى (عشقا) وهذا آخر مقامات الخلق فيه، فيصير المحب في هذا المقام حبيبا والحبيب محبا فيتلون كل منها بصورة الآخر، وذلك أن العاشق قد تمكنت روحه بصورة المعشوق، فتعلقت بتلك الصورة الروحانية تعلق التمازج فيستحيل الفك والمفارقة والانفصال بينهما كما قيل:
رق الزجاج ورقت الخمر *** فتشابها فتشاكل الأمر
فكـأنما خـــمر ولا قــــدح *** وكأنما قدح ولا خمر
ولنا عودة لنبين لكم عقائد أخرى للصوفية مثل – الحلول والإتحاد ووحدة الوجود _ وكل واحدةٍ من هذه العقائد فيها من البلاء ما الله به عليم

الاخ/عبدالمنعم
اولا مرحب بيك
ثانيا ليس لدي معك مشكلة شخصية فانت اخ عزيز يجب احترامك وتقديرك , وان اختلفنا في بعض الامور الدينية 0
ثالثا موضوعي هذا لا علاقة له بالتصوف والوهابيه والروافض, فالموضوع يختص ببعض الامور الخاصة بالله عز وجل كالشفاعة -الهداية-علم الغيب -الرحمة وغيرها, ونفس هذه الامور نطلقها علي مخلوق من عباده , فالله سبحانه وتعالي يعلم الغيب وكذلك النبي, والله يهدي والنبي يهدي والله رحيم والنبي رحيم0
فهذا منطلق الحوار فان اردت الحوار فمرحبا بك 0

عبد المنعم فتحي
01-11-2009, 09:10 AM
الاخ/عبدالمنعم
اولا مرحب بيك
ثانيا ليس لدي معك مشكلة شخصية فانت اخ عزيز يجب احترامك وتقديرك , وان اختلفنا في بعض الامور الدينية 0
ثالثا موضوعي هذا لا علاقة له بالتصوف والوهابيه والروافض, فالموضوع يختص ببعض الامور الخاصة بالله عز وجل كالشفاعة -الهداية-علم الغيب -الرحمة وغيرها, ونفس هذه الامور نطلقها علي مخلوق من عباده , فالله سبحانه وتعالي يعلم الغيب وكذلك النبي, والله يهدي والنبي يهدي والله رحيم والنبي رحيم0
فهذا منطلق الحوار فان اردت الحوار فمرحبا بك 0



شكراً لك أخي على الترحيب
فأنا أشهد لك بحسن الخلق وسعة الصدر
وإن كان ردنا فيه شئ من الحدة فما ذلك إلا غيرة على دين الله ( نحسب أنفسنا كذلك والله أعلم )
ولا ننفي هذا عنك
لكن أخي دعنا نتخلص أولاً من الإنتماءات الضيقة
قال تعالى : إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ
وقال تعالى : مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

أما بخصوص الموضوع فسأكتفي بهذا النقل .

علم الغيب مما استأثر الله به، قال الله تعالى: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون}، وقال تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}، وقال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}، وقال تعالى: {قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}، وقال تعالى: {قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين}، إلى غير هذا من الآيات التي تدل على أن الله سبحانه استأثر بعلم الغيب، لكن يطلع الله بعض عباده كالرسل والملائكة على بعض المغيبات، فيعلمون منها بقدر ما أعلمهم الله فقط، قال تعالى: {قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً * عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً}، وقال تعالى في بيان ما يصيب الملائكة من الغشي عند سماع كلامه تعالى وما يكون من أمرهم بعد أن يزال عنهم الفزع: {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير}، وروى البخاري في صحيحه من طريق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"، وذكر مسلم حديث عمر بن الخطاب الذي فيه: أن جبريل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم سأله عن الساعة، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها ، وإذا كان الحفاة العراة رءوس الناس فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"، وفي الحديث الصحيح أن أم العلاء الأنصارية -وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم- أخبرته أن عثمان بن مظعون طار لهم في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فاشتكى عثمان رضي الله عنه عندنا فمرضته حتى إذا توفي وجعلناه في أثوابه، فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يدريك أن الله أكرمه؟" قالت: قلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن? قال: "أما هو فقد جاءه والله اليقين، والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي"، وفي رواية: "والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به" الحديث، وفي البخاري ومسلم من طريق ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال: "الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا به عاملين".

والنصوص من الكتاب والسنة في هذا المعنى كثيرة، وهي صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما أوحى الله به إليه وعلمه إياه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

حاتم مرزوق
01-11-2009, 10:15 AM
ردك هذا لهذا الموضوع او موضوع اخر
اذا كان لهذا الموضوع فلا علاقة له بالتصوف
وان كان لموضوع اخر فعذرا لك


ذكرت في ردك علي الأخ عبدالمنعم بأن الله سبحانه وتعالي يعلم الغيب وكذلك النبي, والله يهدي والنبي يهدي والله رحيم والنبي رحيم وقد رد هو عليك بآيات بينات مفادها ان الله وحده هو الذي يعلم الغيب و لعلم مسبق لي بالمتصوفة انهم يعتقدون ان النبي صلي الله عليه وسلم يعلم الغيب تماما كما يعلمه الله! ليس هذا فحسب بل ذهبوا الي ابعد من ذلك وادعوا ان شيوخهم يعلمون الغيب كما يعلمه الله ثم ذكرت أمرين آخرين وهما الهداية والرحمة.

الأسئلة:

1- هل هداية الله وهداية النبي للمسلمين سواء وكذلك رحمته صلي الله عليه وسلم؟
2- ماذا تقول في ادعاء شيوخ الصوفية والذين علمنا انك من اتباعهم بعلمهم لهذه الأمور الثلاثة ؟

نرجو تفضلك بالأجابة علي ما اوردنا من اسئلة حتي نحاورك في ما تقول انت شخصيا وأبدأ لنا بتعليقك علي اجابة الأخ عبد المنعم.



قال البوصيري في بردته مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل الدنيا والآخرة ـ ضرتها ـ من عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وإفضاله، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وإنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأُولَى} [الليل:13

وقال البوصيري: ومن علومك علم اللوح والقلم. ومضمون مقالته هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب ، وما في اللوح المحفوظ بأكمله ، بل أكثر من ذلك ، فإن اللوح وما فيه هو جزء صغير من علومه صلى الله عليه وسلم ، وقد قال ربنا سبحانه: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلاَّ اللَّهُ} [النمل:65].


ونسأل الله ان يهدينا جميعا الي الحق.

ولمزيد من البحث

http://wadmadani.com/vb/showthread.php?t=30048

العروابي
04-11-2009, 11:21 PM
والنصوص من الكتاب والسنة في هذا المعنى كثيرة، وهي صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما أوحى الله به إليه وعلمه إياه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
الاخ/عبد المنعم
صدقت فيما قلت

العروابي
05-11-2009, 02:03 AM
[QUOTE=حاتم مرزوق;431448][size="5"][b][right]ذكرت في ردك علي الأخ عبدالمنعم بأن الله سبحانه وتعالي يعلم الغيب وكذلك النبي, والله يهدي والنبي يهدي والله رحيم والنبي رحيم وقد رد هو عليك بآيات بينات مفادها ان الله وحده هو الذي يعلم الغيب .
هذا ماقاله الاخ عبدالمنعم
اقتباس:
[COLOR="Red"]والنصوص من الكتاب والسنة في هذا المعنى كثيرة، وهي صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما أوحى الله به إليه وعلمه إياه.

الأسئلة:

1- هل هداية الله وهداية النبي للمسلمين سواء وكذلك رحمته صلي الله عليه وسلم؟
هداية الله هداية توفيق وهداية النبي ارشاد
ورحمه الله عطاء وافاضة ورحمة النبي عطف ورافة
2- ماذا تقول في ادعاء شيوخ الصوفية والذين علمنا انك من اتباعهم بعلمهم لهذه الأمور الثلاثة ؟
الامر ليس خاصا بشيوخ التصوف فقط وانما لكل المسلمين فانت حاتم مرزوق ممكن ان تصادف كافرا وتدله وترشده الي الاسلام فتكون هاديا له من الشر الي الخير, وتنفق من مالك علي الضعفاء فتكون رحيما بهم 0فهل تري تعارض في هداية ورحمةالله وهدايتك ورحمتك0
اما لعلم الغيب الذي يكشفه الله لبعض عباده من المسلمين فهو مقيد كما ذكره العلامة ابن حجر العسقلاني رحمه الله, ويتضح ذلك من ما روي عن سيدي عثمان بن عفان حيث قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مثل لي في هذه الخوخة - وأشار عثمان إلى خوخة في أعلى داره - فقال: حصروك؟ فقلت. نعم. فقال: عطشوك؟ فقلت: نعم. فأدلى دلوا من ماء فشربت حتى رويت، فها أنا أجد برودة ذلك الدلو بين ثديي وبين كتفي. فقال: إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم؟فاخترت الفطر .

* يقول ابن القيم في كتابه [ مدارج السالكين 2/510 ] متحدثا عن فراسة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما نصه :
))ولقد شاهدت من فراسة [شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله] أمورا عجيبة ، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ، أخبر [أي ابن تيمية] أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة ، وأن جيوش المسلمين تكسر ، وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام ، وأن كلَبَ الجيش وحدته في الأموال ، وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ! ثم أخبر[اى ابن تيميه] الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام : أن الدائرة والهزيمة عليهم ، وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يميناً. فيقال له : قل إن شاء الله . فيقول{ابن تيميه }:- إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول ذلك . قال -اي ابن تيميه- : فلما أكثروا علي قلت : لا تكثروا ، كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام ! قال : وأطعمت بعض الأمراء والعساكر حلاوة النصر قبل خروجهم للقاء العدو. وكانت فراسته الجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر.
نرجو تفضلك بالأجابة علي ما اوردنا من اسئلة حتي نحاورك في ما تقول انت شخصيا وأبدأ لنا بتعليقك علي اجابة الأخ عبد المنعم.
لم اختلف مع الاخ/عبدالمنعم فالغيب المطلق لله عز وجل ولكن يكشف الله بعض منه لنبيه
قال البوصيري في بردته مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم:
[/[l][/QUOTE

لي عودة لبردة البصيري

العروابي
05-11-2009, 04:33 AM
[size="5"][b][right]قال البوصيري في بردته مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم:

[color="red"]فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل الدنيا والآخرة ـ ضرتها ـ من عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وإفضاله، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وإنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأُولَى} [الليل:13
وقال البوصيري: ومن علومك علم اللوح والقلم. ومضمون مقالته هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب ، وما في اللوح المحفوظ بأكمله ، بل أكثر من ذلك ، فإن اللوح وما فيه هو جزء صغير من علومه صلى الله عليه وسلم ، وقد قال ربنا سبحانه: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلاَّ اللَّهُ} [النمل:65].

[t]


هل علم الله تعالى محدود ؟ هل جودهِ وكرمهُ محدودان ؟ هل كُل ما في اللوح المحفوظ هو كُل مافي علم الله تعالى ؟
الجواب على هذه الأسئلة والذي يتبادر إلى ذهن عوام المسلمين فضلاً عن علمائهم ، أن الله تعالى لا نهاية لكمالهِ ولا حدود لصفاتهِ ، لأنهُ ليس كمثلهِ شي وهو السميع البصير فكل من اعتقد المحدودية في ذات الله تعالى أو في صفاتهِ ، أو حَصَر علم الله في شيء مخلوق كاللوح والقلم فقد أخطأ الصراط المستقيم واتبع السُبل، لأنهُ هدم أعظم ركن من أركان الإسلام وهو التوحيد الذي يقتضي تقديس الله تعالى عن مشابهة المخلوقات في ذاته وصفاته وأفعالهِ.
وخطورةُ هذا الكلام – لمن لم يدرك حتى الآن مكمن الخطورة فيه – تكمن في تحديد دائرة الجود والكرم الإلهي في نطاق الخلق، وهذا يدل على محدودية صفة الجود، والحد من تعلق هذه الصفة في الجائزات يُفضي إلى تصور الحصر في الذات الإلهية، وهذا يتنافى مع تنزيه الخالق سبحانهُ وتعالى، ويتنافى مع ما يجب اعتقاده من كمال الله عز وجل، الذي لا يحدُ كرمهُ، ولا يُحصر جودهُ ، ولا يعجزهُ إيجاد مسالك لكرمهِ وجودهِ.
ولا أدري؟ كيف يفهم المعترض قول الله تعالى كما ورد في الحديث القدسي الجليل، الذي خَرَّجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وفيه :- [ لو أن أولكم و آخركم و إنسكم وجنكم، قاموا على صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كُل واحدٍ مسألتهُ ما نقص ذلك من مُلكي إلا كما ينقُص المخيط إذا أدخل البحر].
ونقص المخيط من البحر هو من باب التمثيل، للتقريب للأذهان، وإلا فلا نسبة هُنا وإن دقت – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
فَتَوَهُّمُ أن الجود الإلهي مُنحصر في الدنيا والآخرة فقط ، مُعارض لأمثال هذا النص المتقدم ، الذي يفيد:
أن جود الله لا يتناهى، ولا يُحد، ولا يُعد ، وإذا كانت الدنيا والآخرة – وهما مما يُتصور من سؤال الإنس والجن – لا تُنقصان ملك الله عز وجل إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر فكيف يصحُ لمسلمٍ أن يفهم أن الجود والكرم الإلهي محدودٌ بهما ؟ وأين باقي هذا البحر الذي لم يذهب منهُ إلا ما أنقصهُ المخيط ؟
سبحان الله وتبارك وتقدس أن يُحد جودهُ وكرمهُ ، أو أن يُماثلهُ شيء من خلقهِ.

ومن علومك علم اللوح والقلمِ
لأن الله تعالى لا يُحدُ علمُهُ ولا يُحاطُ بهِ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً… فعلمهُ سبحانهُ المتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات، لا يوصف ببداية ولا ينعت بنهاية ، ولا تحدهُ غاية، سبحان الله عما يصفون ويتوهمون.
ومنشأ هذا الخطأ هو تصوّره أن علم الله تعالى محدود باللوحِ والقلم أو الدنيا والآخرة؟!
ولا أدري كيف يتصور عاقل فطن أن اللوح والقلم، وهما مخلوقان من خلق الله يستوعبان كل علم الله تعالى ، فيحصر بهذا التصور العلم والقدرة الإلهيين فيهما.
فسبحان الله، لعلك نسيت قصة الخضر الثابتة في الصحيح: …… فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما ، فعُرِف الخضرُ فحملوهما بغير نول، فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر : يا موسى، ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر… الحديث.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " وقد وقع في رواية ابن جريج بلفظ أحسن سياقاً وهو:
[ ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور بمنقاره من البحر ].
وهذا من باب إيضاح المعنى بالمثال ، وإلا فعلمُ الله لا يُحد كما يُحد البحر مهما عظُم واتسع . يقول ربنا عز وجل: ] قل لو كان البحرُ مداداً لكماتِ ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلماتُ ربي ولو جئنا بمثله مدداً[
وهنا يتبادر إلى عقل المسلم السؤال التالي:
إن كان علم الله كُلهُ محصور باللوح والقلم , فأين كان علم الله قبل خلقهما ؟ وهل الله سبحانهُ وتعالى لم يكن يعلم شي قبل خلقهما ؟! تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
]إن الله كان بكل شيء عليماً[النساء 32 وقوله تعالى:] وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً [الإسراء 36
واللوح والقلم شيئان من الأشياء الكثيرة التي خلقها الله تعالى … وكأنما غفلت عن قولهِ عليهِ الصلاة والسلام:[ إن أول ما خلق الله القلم فقال لهُ : اُكتب فقال : رب وماذا أكتب؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة] .
ومن الواضح أن ما بعد يوم القيامة من عوالم لم يُسجلها القلم كما يُفهم من هذا الحديث، فما المانع أن يُطلع الله من يشاء من خلقهِ على هذهِ العوالم التي لم يُسجلها القلم، ولم تُحفظ في اللوح المحفوظ، ولا سيما حبيبهُ ورسولهُ وخاتم الأنبياء صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم وخاصة أن نصوصاً كثيرة جاءت لتكشف عن ذلك وان اردتها فهي لك.
فما هو وجه الإشكال إن قال قائل: إن الله علّمه علم اللوح والقلم. ألست ترى النص النبوي الشريف يقول لك؟: فعلمني كل شيء، أو فتجلى لي كل شيءوعرفت. الخ . وأليس اللوح والقلم شيئين من هذه الأشياء ؟ يا سبحان الله كم من عقول تبادر إلى إنكار مالا تعرف فتقع في محاذير؟!

عبد المنعم فتحي
05-11-2009, 04:56 AM
هل علم الله تعالى محدود ؟ هل جودهِ وكرمهُ محدودان ؟ هل كُل ما في اللوح المحفوظ هو كُل مافي علم الله تعالى ؟
الجواب على هذه الأسئلة والذي يتبادر إلى ذهن عوام المسلمين فضلاً عن علمائهم ، أن الله تعالى لا نهاية لكمالهِ ولا حدود لصفاتهِ ، لأنهُ ليس كمثلهِ شي وهو السميع البصير فكل من اعتقد المحدودية في ذات الله تعالى أو في صفاتهِ ، أو حَصَر علم الله في شيء مخلوق كاللوح والقلم فقد أخطأ الصراط المستقيم واتبع السُبل، لأنهُ هدم أعظم ركن من أركان الإسلام وهو التوحيد الذي يقتضي تقديس الله تعالى عن مشابهة المخلوقات في ذاته وصفاته وأفعالهِ.
وخطورةُ هذا الكلام – لمن لم يدرك حتى الآن مكمن الخطورة فيه – تكمن في تحديد دائرة الجود والكرم الإلهي في نطاق الخلق، وهذا يدل على محدودية صفة الجود، والحد من تعلق هذه الصفة في الجائزات يُفضي إلى تصور الحصر في الذات الإلهية، وهذا يتنافى مع تنزيه الخالق سبحانهُ وتعالى، ويتنافى مع ما يجب اعتقاده من كمال الله عز وجل، الذي لا يحدُ كرمهُ، ولا يُحصر جودهُ ، ولا يعجزهُ إيجاد مسالك لكرمهِ وجودهِ.
ولا أدري؟ كيف يفهم المعترض قول الله تعالى كما ورد في الحديث القدسي الجليل، الذي خَرَّجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وفيه :- [ لو أن أولكم و آخركم و إنسكم وجنكم، قاموا على صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كُل واحدٍ مسألتهُ ما نقص ذلك من مُلكي إلا كما ينقُص المخيط إذا أدخل البحر].
ونقص المخيط من البحر هو من باب التمثيل، للتقريب للأذهان، وإلا فلا نسبة هُنا وإن دقت – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
فَتَوَهُّمُ أن الجود الإلهي مُنحصر في الدنيا والآخرة فقط ، مُعارض لأمثال هذا النص المتقدم ، الذي يفيد:
أن جود الله لا يتناهى، ولا يُحد، ولا يُعد ، وإذا كانت الدنيا والآخرة – وهما مما يُتصور من سؤال الإنس والجن – لا تُنقصان ملك الله عز وجل إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر فكيف يصحُ لمسلمٍ أن يفهم أن الجود والكرم الإلهي محدودٌ بهما ؟ وأين باقي هذا البحر الذي لم يذهب منهُ إلا ما أنقصهُ المخيط ؟
سبحان الله وتبارك وتقدس أن يُحد جودهُ وكرمهُ ، أو أن يُماثلهُ شيء من خلقهِ.

ومن علومك علم اللوح والقلمِ
لأن الله تعالى لا يُحدُ علمُهُ ولا يُحاطُ بهِ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً… فعلمهُ سبحانهُ المتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات، لا يوصف ببداية ولا ينعت بنهاية ، ولا تحدهُ غاية، سبحان الله عما يصفون ويتوهمون.
ومنشأ هذا الخطأ هو تصوّره أن علم الله تعالى محدود باللوحِ والقلم أو الدنيا والآخرة؟!
ولا أدري كيف يتصور عاقل فطن أن اللوح والقلم، وهما مخلوقان من خلق الله يستوعبان كل علم الله تعالى ، فيحصر بهذا التصور العلم والقدرة الإلهيين فيهما.
فسبحان الله، لعلك نسيت قصة الخضر الثابتة في الصحيح: …… فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما ، فعُرِف الخضرُ فحملوهما بغير نول، فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر : يا موسى، ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر… الحديث.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " وقد وقع في رواية ابن جريج بلفظ أحسن سياقاً وهو:
[ ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور بمنقاره من البحر ].
وهذا من باب إيضاح المعنى بالمثال ، وإلا فعلمُ الله لا يُحد كما يُحد البحر مهما عظُم واتسع . يقول ربنا عز وجل: ] قل لو كان البحرُ مداداً لكماتِ ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلماتُ ربي ولو جئنا بمثله مدداً[
وهنا يتبادر إلى عقل المسلم السؤال التالي:
إن كان علم الله كُلهُ محصور باللوح والقلم , فأين كان علم الله قبل خلقهما ؟ وهل الله سبحانهُ وتعالى لم يكن يعلم شي قبل خلقهما ؟! تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
]إن الله كان بكل شيء عليماً[النساء 32 وقوله تعالى:] وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً [الإسراء 36
واللوح والقلم شيئان من الأشياء الكثيرة التي خلقها الله تعالى … وكأنما غفلت عن قولهِ عليهِ الصلاة والسلام:[ إن أول ما خلق الله القلم فقال لهُ : اُكتب فقال : رب وماذا أكتب؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة] .
ومن الواضح أن ما بعد يوم القيامة من عوالم لم يُسجلها القلم كما يُفهم من هذا الحديث، فما المانع أن يُطلع الله من يشاء من خلقهِ على هذهِ العوالم التي لم يُسجلها القلم، ولم تُحفظ في اللوح المحفوظ، ولا سيما حبيبهُ ورسولهُ وخاتم الأنبياء صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم وخاصة أن نصوصاً كثيرة جاءت لتكشف عن ذلك وان اردتها فهي لك.
فما هو وجه الإشكال إن قال قائل: إن الله علّمه علم اللوح والقلم. ألست ترى النص النبوي الشريف يقول لك؟: فعلمني كل شيء، أو فتجلى لي كل شيءوعرفت. الخ . وأليس اللوح والقلم شيئين من هذه الأشياء ؟ يا سبحان الله كم من عقول تبادر إلى إنكار مالا تعرف فتقع في محاذير؟!


الأخ العروابي جزاك الله خيراً
كما قلت أنت نحن لا نختلف كثيراً ، وهذا من فضل الله
أخي لا تستشهد لنا بقول إبن تيمية وعبد الوهاب وغيرهم ، فهؤلاء بشر يخطئون ويصيبون
والعصمة دُفنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن لسنا وهابيين كما تظن ، نحن لا نرضى بغير الإسلام إسماً .
وكلٌ يؤخذ منه ويُرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
وكنت لا اُريدُك أن تُدافع عن قصيدة البوصيري لأن الشطط فيها واضح ولا قدسية لشخص

أما بخصوص الموضوع فأذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
«إنكم تختصمون إليّ وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطاماً في عنقه يوم القيامة»
وقد روى ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس: أن نفراً من الأنصار غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، فسرقت درع لأحدهم، فأظن بها رجل من الأنصار، فأتى صاحب الدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعي، فلما رأى السارق ذلك عمد إليها فألقاها في بيت رجل بريء، وقال لنفر من عشيرته: إني غيبت الدرع وألقيتها في بيت فلان وستوجد عنده، فانطلقوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلاً فقالوا: يانبي الله إن صاحبنا بريء وإن صاحب الدرع فلان، وقد أحطنا بذلك علماً، فأعذر صاحبنا على رؤوس الناس، وجادل عنه، فإنه إن لم يعصمه الله بك يهلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبرأه وعذره على رؤوس الناس، فأنزل الله {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَق لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ وَلاَ تَكُنْ للْخَآئِنِينَ خَصِيماً * وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً * وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيتُونَ مَا لاَ يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً * هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ).
والكثير الكثير من الآيات التي عاتب الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم :
{وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِني فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبي لأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَداً }
( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ).
(وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ)
(عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ)
(عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ ٱلْكَاذِبِينَ)
(يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
(لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )
(وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً ).
(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيۤ أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً)