مشاهدة النسخة كاملة : يخالفون النبي ويدّعون حبه !!!
حاتم مرزوق
08-12-2009, 10:11 PM
سأدلل ايها الأحباب علي هذا العنوان بالأدلة الصحيحة وسأثبت لكم ان الصوفية يخالفون امر النبي صلي الله عليه وسلم نهاراً جهاراً ثم يقولون انهم أشد خلق الله حباً له صلي الله عليه وسلم.
صحيح مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع) عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج الأسدي. قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته. ولا قبرا مشرفا إلا سويته.
روى مسلم في الصحيح عن جندب بن عبد الله البجلي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)، فكرر النهي -عليه الصلاة والسلام- في هذا الباب من اتخاذ المساجد على القبور، فوجب على أهل الإسلام أن يتجنبوا هذا،
صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء عليها) فالمصطفى -عليه الصلاة والسلام- نهى عن تجصيص القبر، وعن القعود عليه، وعن البناء عليه، لا قبة ولا غيرها، فالواجب على أهل الإسلام إينما كانوا أن يتجنبوا هذا الأمر، وأن ينفذوا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يبنوا على القبور لا قبة ولا مسجداً ولا غير ذلك، بل تبقى ضاحية، ترفع عن الأرض قد شبر، وعليها النصائب عند الرأس وعند الرجل، حتى يعرف أنها قبور، كما فعل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه دفن في حجرته -صلى الله عليه وسلم- ورفع عن الأرض قدر شبر، وحصب بالطحاء، ولم يبن عليه، بل دفن في بيته هناك لئلا يتخذ قبره مسجداً، لئلا يغلى فيه -عليه الصلاة والسلام-، فالصحابة دفنوه هناك حماية له وصيانة له عن أن يتخذ قبره مسجداً -عليه الصلاة والسلام-.
برغم هذه الأحاديث الصحيحة :-
جصصوا القبور.
قعدوا عليها.
بنوا عليها.
اتخذوا قبور شيوخهم مساجد.
السؤال: هل خالف الصوفية أمر النبي؟
الأجابة: نعم وبوضوح
هل يخالف المحب للنبي صلي الله عليه وسلم أمره؟
الأجابة لا (ان المحب لمن يحب مطيع).
هل دعاية الصوفية في حب النبي صلي الله عليه وسلم جديرة بالتصديق؟
كلا حتي يطيعوا أمر النبي صلي الله عليه وسلم.
حاتم مرزوق
08-12-2009, 10:35 PM
سننتهج في المرحلة القادمة اسلوباً بسيطاً نبرز فيه الحقائق والمخالفات حتي يكون سهلاً للمتلقي.
و سنستهدف إحدي شرائح المتصوفة الذين يتبعون شيوخهم دون ان يتساءلوا أهم علي حق ام علي باطل ، ولو استطعنا ان نجمع هذه الموضوعات في كتيبات صغيرة او اوراق عادية يتم توزيعها علي المدارس والمساجد حتي تعم الفائدة.
مهما كان الجهد بسيطاً ستكون له قيمة ونسأل الله ان يباركه.
أيها الأخوة و الأخوات الأمر جد خطير لأنه أمر عقيدة ودين ولا يجب التساهل فيه، كما يجب ان ينهض هذا البلد الذي لم يتخلف الا بسبب الممارسات البدعية برعاية الصوفية.
إن اموال الناس تؤكل بالباطل :-
1- الموظفات ينفقن اموالهن علي شيوخ الصوفية ظنأً منهن انهم يجلبون لهن الخير والسعادة.
2- الجهلاء الذين يعتقدون في الصوفية من دون الله.
3- الرياضيون الذين يعتقدون ان فريقهم سينتصر ويوهمهم الشيخ بذلك.
4- الجهلاء من السياسيين وكبار موظفي الدولة.
وهناك فئات كثيرة تنفق اموالها علي هؤلاء الذين يتاجرون بالدين.
نحن بالطبع لا نقصد الخلاوي الشرعية لتحفيظ القرآن فهذه واجب دعمها.
abomazeen
09-12-2009, 01:07 AM
1- الموظفات ينفقون اموالهم علي شيوخ الصوفية ظنأً منهن انهم يجلبون لهن الخير والسعادة.
2- الجهلاء الذين يعتقدون في الصوفية من دون الله.
3- الرياضيين الذين يعتقدون ان فريقهم سينتصر ويوهمهم الشيخ بذلك.
4- الجهلاء من السياسيين وكبار موظفي الدولة.
وهناك فئات كثيرة تنفق اموالها علي هؤلاء الذين يتاجرون بالدين.
نحن بالطبع لا نقصد الخلاوي الشرعية لتحفيظ القرآن فهذه واجب دعمها.
أولاً : جزاك الله خيراً أخي الحبيب الهميم حاتم مرزوق ونفعنا الله بعلكم وبغيرتكم على دين الله الحق واسأله لكم التوفيق ولنا جميعاً ...
ثانياً : البعض من أصحاب النفوس الضعيفة المريضة ( قد يكون يحسب ) بأنه عارف بأمور الدين وهو في حقيقة أمره ( دجال يتاجر بأمر الدين) لكسب رزقه وقوته ...
ثالثاً : من باب زيادة المعرفة حبذا لو تطرقت لنا لهذه الفئة الضالة التي تسترزق وتتاجر باسم الدين والشرع الحنيف ...
رابعاً : كل من يعمل بذلك العمل سواء كان دجالاً أو متاجراً باسم الدين أو أي كانت صفته فهو يتركب محرمات شرعية ثابتة
عبد المنعم فتحي
09-12-2009, 10:16 AM
قال صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قيل ومن يأبى يا رسول الله ، قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )
1) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه : (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) .
قالت : فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خُشي أن يتخذ مسجداً.
ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما ، فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال : (لما أئتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل : ندفنه حيث كان يصلي في مقامه ! وقال أبو بكر : معاذ الله أن نجعله وثناً يعبد ، وقال الاخرون : ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين ، قال أبو بكر : إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فيعوذ به من الناس من لله عليه حق ، وحق الله فوق حق رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن أخرجناه (الأصل : أخرناه ) ضيعنا حق الله ، وإن أخفرناه ، أخفرنا قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : فما ترى أنت يا أبا بكر ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض الله نبياً قط إلا دفن حيث قبض روحه ، قالوا : فأنت والله رضي مقنع ، ثم خطوا حول الفراش خطاً ، ثم احتمله على والعباس والفضل وأهله ووقع القوم في الحفر يحفرون حيث كان الفراش .
2) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
3) عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة لـه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول : (لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . تقول عائشة يحذر مثل الذي صنعوا . قال الحافظ ابن حجر : "وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض ، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى ، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم " قلت : يعني من هذه الأمة ، وفي الحديث الآتي (6) التصريح بنهيهم عن ذلك ، فتنبه .
4) عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها : مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: (فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه) فقال : (أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله - يوم القيامة - ).
5) عن جندب بن عبد الله البجلي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء ، وإني أبراء إلى الله أن يكون لي فيكم خليل ، وإن الله عز وجل قد اتخذني خليلاً كما تخذ إبراهيم خليلاً ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلاً ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا [ وإن ] من كان قبلكم [ كانوا ] يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك " .
6) عن الحارث النجراني قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك ) .
عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : (أدخلوا علي أصحابي) . فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافريّ ، [ فكشف القناع ] فقال : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
7) عن أبي عبيدة بن الجراح قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم : (أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا (وفي رواية : يتخذون) قبور أنبيائهم مساجد ) .
8) عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لعن الله ( وفي رواية : قاتل الله ) اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ).
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اللهم لا تجعل قبري وثناً لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) .
9) عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم احياء ، ومن يتخذ القبور مساجد).
10) عن علي بن أبي طالب قال : (لقيني العباس فقال : يا علي انطلق بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لنا من الأمر شئ وإلا أوصى بنا الناس ، فدخلنا عليه ، وهو مغمى عليه ، فرفع رأسه فقال : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور الأنبياء مساجد " . زاد في رواية : " ثم قالها الثالثة " .
فلما رأينا ما به خرجنا ولم نسأله عن شئ .
11) عن أمهات المؤمنين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : كيف نبني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنجعله مسجداً ؟ فقال أبو بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
حاتم مرزوق
09-12-2009, 11:48 PM
العبادات المالية:
جعل الصوفية النذور والزكاة على القبور والأضرحة التي يعظمونها، ثم صاروا يأكلون من النذور ما يؤتى به إلى قبورهم حتى صار لهم نصيب ممن قال الله تعالى فيهم:
(( إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ))[التوبة:34]. فهم يأكلون أموال الناس بغير حق، ويصدون عن سبيل الله، إذ التابع لهم يعتقد أن هذا هو السبيل لله ودينه، فيمتنع بسبب ذلك عن الدين الحق الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه([18]).
وكثيراً من هؤلاء يخربون المساجد، ويعمرون المشاهد، فتجد المسجد الذي بني للصلوات الخمس معطلاً مخرباً، والمشهد الذي بني على الميت عليه الستور وزينة الذهب والفضة والرخام، والنذور تغدو وتروح إليه، كما في طيبة لشيخ عبد الباقي و الشيخ حمد النيل في امدرمان، وهذا من استخفافهم بالله تعالى وآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك... وهكذا الوقوف والنذور التي تبذل عندهم للمشاهد أعظم عندهم مما تبذل للمساجد ولعمارة المساجد، وللجهاد في سبيل الله، ومن نذور الجهالة أن أحدهم نذر نصف مهر ابنته على البدوي فلما تزوجت ابنته جعل نصف مهرها في صندوق النذور.
وقبر البدوي هذا –بمصر- يحصل سدنته من الأموال أكثر مما يناله كبار الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات اما شيوخ الصوفية في السودان فيمكن ان تستخرج منهم ميزانية تسير السودان لأعوام وكما رأيتم اخوتي فالمسألة ممنهجة وعامة في كل الدول التي تستشري فيها الصوفية و يستفيد منها الشيوخ واسرهم من بعدهم ويطبل لها المغفلين.
والله المستعان
عبد المنعم فتحي
10-12-2009, 12:17 PM
هذه هي الصوفية بدع وخرافات ودجل
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/86OjADVBSAA&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/86OjADVBSAA&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
عبد المنعم فتحي
10-12-2009, 12:36 PM
قال تعالى :{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
http://www.ii1i.com/uploads5/39af97c188.jpg (http://www.ii1i.com)
وقال تعالى : {أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}
حاتم مرزوق
10-12-2009, 12:55 PM
ذهب الرجال وحال دون مجالهم... زمرمن الأوباش والأنذال
زعموا بأنهم على آثارهم... ساروا ولكن سيرة البطال
لبسوا الدلوق مرقعا وتقشفوا... كتقشف الأقطاب والأبدال
قطعوا طريق السالكين وغوروا... سبل الهدى بجهالة وضلال
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى... وحشوا بواطنهم من الأدغال
إن قلت: قال الله قال رسوله... همزوك همز المنكر المتغالي
أو قلت: قد قال الصحابة والأولى... تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت: قال الآل آل المصطفى... صلى عليه الله أفضل آل
أو قلت: قال الشافعي: وأحمد... وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت: قال صحابهم من بعدهم... فالكل عندهم كشبه خيال
ويقول: قلبي قال لي عن سره... عن سرع سري عن صفا أحوالي
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي... عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفو وقتي عن حقيقة مشهدي... عن سر ذاتي عن صفات فعالي
دعوى إذا حققتها ألفيتها... ألقاب زور لفقت بمحال
تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا... بظواهر الجهال والضلال
جعلوا المرا فتحا وألفاظ الخنا... شطحا وصالوا صولة الإدلال
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم... نبذ المسافر فضلة الأكال
جعلوا السماع مطية لهواهم... وغلوا فقالوا فيه كل محال
هو طاعة هو قربة هو... سنة صدقوا لذاك الشيخ ذي الإضلال
شيخ قديم صادهم بتحيل... حتى أجابوا دعوة المحتال
هجروا له القرآن والأخبار... والآثار إذ شهدت لهم بضلال
ورأوا سماع الشعر أنفع للفتى... من أوجه سبع لهم بتوال
تالله ما ظفر العدو بمثلها... من مثلهم واخيبة الآمال
نصب الحبال لهم فلم يقعوا بها... فأتى بذا الشرك المحيط الغالي
فإذا بهم وسط العرين ممزقى... الأثواب والأديان والأحوال
لا يسمعون سوى الذي يهوونه... شغلا به عن سائر الأشغال
ودعوا إلى ذات اليمين فأعرضوا... عنها وسار القوم ذات شمال
خروا على القرآن عند سماعه... صما وعميانا ذوي إهمال
وإذا تلا القارى عليهم سورة... فأطالها عدوه في الأثقال
ويقول قائلهم: أطلت وليس ذا... عشر فخفف أنت ذو إملال
هذا وكم لغو وكم صخب وكم... ضحك بلا أدب ولا إجمال
حتى إذا قام السماع لديهم... خشعت له الأصوات بالإجلال
وامتدت الأعناق تسمع وحى... ذاك الشيخ من مترنم قوال
وتحركت تلك الرءوس وهزها... طرب وأشواق لنيل وصال
فهنا لك الأشواق والأشجان... والأحوال لا أهلا بذي الأحوال
تالله لو كانوا صحاة أبصروا... ماذا دهاهم من قبيح فعال
لكنما سكر السماع أشد... من سكر المدام وذا بلا إشكال
فإذا هما اجتمعا لنفس مرة... نالت من الخسران كل منال
يا أمة لعبت بدين نبيها... كتلاعب الصبيان في الأوحال
أشمتمو أهل الكتاب بدينكم... والله لن يرضوا بذي الأفعال
كم ذا نعير منهم بفريقكم... سرا وجهرا عند كل جدال
قالوا لنا: دين عبادة أهله... هذا السماع فذاك دين محال
بل لا تجىء شريعة بجوازه... فسلوا الشرائع تكتفوا بسؤال
لو قلتمو فسق ومعصية وتزيين... من الشيطان للأنذال
ليصد عن وحى الإله ودينه... وينال فيه حيلة المحتال
كنا شهدنا أن ذا دين أتى... بالحق دين الرسل لا بضلال
والله منهم قد سمعنا ذا إلى الآذان من أفواههم بمقال
وتمام ذاك القول بالحيل التي... فسخت عقود الدين فسخ فصال
جعلته كالثوب المهلهل نسجه... فيه تفصله من الأوصال
ما شئت من مكر ومن خدع... ومن حيل وتلبيس بلا إقلال
فاحتل على إسقاط كل فريضة... وعلى حرام الله بالإحلال
واحتل على المظلوم يقلب ظالما وعلى الظلوم بضد تلك الحال
واقلب وحول فالتحيل كله... في القلب والتحويل ذو إعمال
إن كنت تفهم ذا ظفرت بكل ما... تبغى من الأفعال والأقوال
واحتل على شرب المدام وسمها... غير اسمها واللفظ ذو إجمال
واحتل على أكل الربا واهجر شنا... عة لفظه واحتل على الابدال
واحتل على الوطء الحرام ولا تقل... هذا زنا وانكح رخى البال
واحتل على حل العقود وفسخها... بعد اللزوم وذاك ذو إشكال
إلا على المحتال فهو طبيبها... يا محنة الأديان بالمحتال
واحتل على نقض الوقوف وعودها... طلقا ولا تستحي من إبطال
فكر وقدر ثم فصل بعد ذا... فإذا غلبت فلج في الإشكال
واحتل على الميراث فانزعه م... الوراث ثم ابلع جميع المال
قد أثبتوا نسبا وحصرا فيكم... حتى تحوز الإرث للأموال
واعمد إلى تلك الشهادة واجعل... الإبطال همك تحظ بالابطال
فالحصر إثبات ونفى غير... معلوم وهذا موضع الاشكال
واحتل على مال اليتيم فإنه... رزق هنى من ضعيف الحال
لا سوطه تخشى ولا من سيفه... والقول قولك في نفاذ المال
واحتل على أكل الوقوف فإنها... مثل السوائب ربة الإهمال
فأبو حنيفة عنده هي باطل... في الأصل لم تحتج إلى إبطال
فالمال مال ضائع أربابه... هلكوا فخذ منه بلا مكيال
وإذا تصح بحكم قاض عادل... فشروطها صارت إلى اضمحلال
قد عطل الناس الشروط وأهملوا... مقصودها فالكل في إهمال
وتمام ذاك قضاتنا وشهودنا... فاسأل بهم ذا خبرة بالحال
أما الشهود فهم عدول عن طريق... العدل في الأقوال والأفعال
زورا وتنميقا وكتمانا... وتلبيسا وإسرافا بأخذ نوال
ينسى شهادته ويحلف إنه... ناس لها والقلب ذو إغفال
فإذا رأى المنقوش قال: ذكرتها... يا للمذكر جئت بالآمال
ويقول قائلهم: أخوض النار في... نزر يسير ذاك عين خبال
ثقل لى الميزان إني خائض... للمنكبين أجر بالأغلال
أما القضاة فقد تواتر عنهم... ما قد سمعت فلا تفه بمقال
ماذا تقول لمن يقول: حكمت أنت... فاسق أو كافر في الحال
فإذا استغثت أغثت بالجلد الذي... قد طرقوه كمثل طرق نعال
فيقول طق فتقول: قط فتعارضا... ويكون قول الجلد ذا إعمال
فأجارك الرحمن من ضرب ومن... عرض ومن كذب وسوء مقال
هذا ونسبة ذاك أجمعه إلى... دين الرسول وذا من الأهوال
حاشا رسول الله يحكم بالهوى... والجهل تلك حكومة الضلال
والله لو عرضت عليه كلها... لاجتثها بالنقض والإبطال
إلا التي منها يوافق حكمه... فهو الذي يلقاه بالإقبال
أحكامه عدل وحق كلها... في رحمة ومصالح وحلال
شهدت عقول الخلق قاطبة بما... في حكمه من صحة وكمال
فإذا أتت أحكامه ألفيتها... وفق العقول تزيل كل عقال
حتى يقول السامعون لحكمه:... ما بعد هذا الحق غير ضلال
لله أحكام الرسول وعدلها... بين العباد ونورها المتلالى
كانت بها في الأرض أعظم رحمة... والناس في سعد وفي إقبال
أحكامهم تجرى على وجه السداد... وحالهم في ذاك أحسن حال
أمنا وعزا في هدى وتراحم... وتواصل ومحبة وجلال
فتغيرت أوضاعها حتى غدت... منكورة بتلوث الأعمال
فتغيرت أعمالهم وتبدلت... أحوالهم بالنقص بعد كمال
لو كان دين الله فيهم قائما... لرأيتهم في أحسن الأحوال
وإذا همو حكموا بحكم جائر... حكموا لمنكره بكل وبال
قالوا: أتنكر حكم شرع محمد... حاشا لذا الشرع الشريف العالي
عجت فروج الناس ثم حقوقهم... لله بالبكرات والآصال
كم تستحل بكل حكم باطل... لا يرتضيه ربنا المتعالي
والكل في قعر الجحيم سوى الذي... يقضى بدين الله لا لنوال
أو ما سمعت بأن ثلثيهم غدا... في النار في ذاك الزمان الخالي
وزماننا هذا فربك عالم... هل فيه ذاك الثلث أم هو خالي
يا باغى الإحسان يطلب ربه... ليفوز منه بغاية الآمال
انظر إلى هدة الصحابة والذي... كانوا عليه في الزمان الخالى
واسلك طريق القوم أين تيمموا... خذ يمنة ما الدرب ذات شمال
تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى... سبل الهدى في القول والأفعال
درجوا على نهج الرسول وهديه... وبه اقتدوا في سائر الأحوال
نعم الرفيق لطالب يبغى الهدى... فمآله في الحشر خير مآل
القانتين المخبتين لربهم... الناطقين بأصدق الأقوال
التاركين لكل فعل سيء... والعاملين بأحسن الأعمال
أهواؤهم تبع لدين نبيهم... وسواهم بالضد في ذي الحال
ما شابهم في دينهم نفص... ولا في قولهم شطح الجهول الغالي
عملوا بما علموا ولم يتكلفوا... فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
وسواهم بالضد في الأمرين قد... تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
فهم الأدلة للحيارى من يسر... بهداهم لم يخش من إضلال
وهم النجوم هداية وإضاءة... وعلو منزلة وبعد منال
يمشون بين الناس هونا... نطقهم بالحق لا بجهالة الجهال
حلما وعلما مع تقى... وتواضع ونصيحة مع رتبة الإفضال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم... بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم... مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم... لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بدا علم الرهان رأيتهم... يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجود لربهم... وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم... في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم... قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم... وبهل أتى وبسورة الأنفال
ahmed show
10-12-2009, 03:11 PM
الاخ حاتم هداني الله واياك الي صراطه المستقيم وحفظنا من الوقوع في احبابه واهله وخاصته ، لن ارد عليك ولكن لنسمع الرد من رجل ثقه تحترمه كل الامه المسلمه وتقدره العلامة الامام الشعراوي رحمه الله
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/r-T2JsNJH68&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/r-T2JsNJH68&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
عبد المنعم فتحي
11-12-2009, 01:16 AM
الاخ حاتم هداني الله واياك الي صراطه المستقيم وحفظنا من الوقوع في احبابه واهله وخاصته ، لن ارد عليك ولكن لنسمع الرد من رجل ثقه تحترمه كل الامه المسلمه وتقدره العلامة الامام الشعراوي رحمه الله
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/r-t2jsnjh68&hl=en_us&fs=1&"></param><param name="allowfullscreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/r-t2jsnjh68&hl=en_us&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
استدل الشيخ الشعراوي بقوله تعالى : ( قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً ) استدل بهذه الآية على جواز بناء الأضرحة على القبور
ّإذاً يمكننا أن نستدل أيضاً بقوله تعالى : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً ) على جواز السجود لغير الله
والسؤال : هل الشيخ الشعراوي معصوم عن الخطأ
العصمة دُفنت مع النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الإمام مالك : كلٌ يؤخذ منه ويُرد إلا صاحب هذا القبر أي النبي صلى الله عليه وسلم
ولقد أخطأ من هو أعظم من الشعراوي
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أخطأ عمر وأصابت إمرأة
وأنت تستدل لنا بالرجال ونحن نستدل لك بالدليل
وماذ تفعل يا أخي بالأحاديث الكثيرة الصريحة الواضحة التي أوردناها لك آنفاً
هل ترد أحد عشر دليلاً من كلام المصطفى لرأي شخص
أين الإتباع ؟
{قُلْ يَـۤأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ}
قل لي بربك ماذا ستفعل بهذه الأحاديث ؟
هل ستضرب بها عرض الحائط ؟ فقط لأن الشعراوي قال قولاً
من نتبع الله ورسوله أم الشعراوي
خذ الأحاديث مرةً أخرى وقل لنا كيف الخروج منها
قال صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قيل ومن يأبى يا رسول الله ، قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )
1) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه : (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) .
قالت : فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خُشي أن يتخذ مسجداً.
ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما ، فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال : (لما أئتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل : ندفنه حيث كان يصلي في مقامه ! وقال أبو بكر : معاذ الله أن نجعله وثناً يعبد ، وقال الاخرون : ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين ، قال أبو بكر : إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فيعوذ به من الناس من لله عليه حق ، وحق الله فوق حق رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن أخرجناه (الأصل : أخرناه ) ضيعنا حق الله ، وإن أخفرناه ، أخفرنا قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : فما ترى أنت يا أبا بكر ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض الله نبياً قط إلا دفن حيث قبض روحه ، قالوا : فأنت والله رضي مقنع ، ثم خطوا حول الفراش خطاً ، ثم احتمله على والعباس والفضل وأهله ووقع القوم في الحفر يحفرون حيث كان الفراش .
2) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
3) عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة لـه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول : (لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . تقول عائشة يحذر مثل الذي صنعوا . قال الحافظ ابن حجر : "وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض ، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى ، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم " قلت : يعني من هذه الأمة ، وفي الحديث الآتي (6) التصريح بنهيهم عن ذلك ، فتنبه .
4) عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها : مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: (فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه) فقال : (أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله - يوم القيامة - ).
5) عن جندب بن عبد الله البجلي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء ، وإني أبراء إلى الله أن يكون لي فيكم خليل ، وإن الله عز وجل قد اتخذني خليلاً كما تخذ إبراهيم خليلاً ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلاً ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا [ وإن ] من كان قبلكم [ كانوا ] يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك " .
6) عن الحارث النجراني قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك ) .
عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : (أدخلوا علي أصحابي) . فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافريّ ، [ فكشف القناع ] فقال : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
7) عن أبي عبيدة بن الجراح قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم : (أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا (وفي رواية : يتخذون) قبور أنبيائهم مساجد ) .
8) عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لعن الله ( وفي رواية : قاتل الله ) اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ).
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اللهم لا تجعل قبري وثناً لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) .
9) عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم احياء ، ومن يتخذ القبور مساجد).
10) عن علي بن أبي طالب قال : (لقيني العباس فقال : يا علي انطلق بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لنا من الأمر شئ وإلا أوصى بنا الناس ، فدخلنا عليه ، وهو مغمى عليه ، فرفع رأسه فقال : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور الأنبياء مساجد " . زاد في رواية : " ثم قالها الثالثة " .
فلما رأينا ما به خرجنا ولم نسأله عن شئ .
11) عن أمهات المؤمنين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : كيف نبني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنجعله مسجداً ؟ فقال أبو بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
حاتم مرزوق
11-12-2009, 01:41 AM
الأخ أحمد عرض
نحن مع الدليل اينما سار الدليل سرنا.
لنري أولاً معني كلمة قبر في اكبر معجمين عربيين ثم نقارنه بما جاء به الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه.
الكلمة قبر
يقول الشيخ الشعراوي ان كلمة قبر تعني المكان الذي فيه وجهة الرأس وهذا خطأ.
حيث جاءت الكلمة في المعاجم كما يلي:
لسان العرب:
قبر: القَبْرُ: مدفن الإِنسان، وجمعه قُبُور، والمَقْبَرُ المصدر.
والمَقْبرَة، بفتح الباء وضمها: موضع القُبُور. قال سيبويه: المَقْبُرة ليس
على الفعل ولكنه اسم. الليث: والمَقْبَرُ أَيضاً موضع القبر، وهو
المَقْبَريّ والمَقْبُرِيّ. الجوهري: المَقْبَرَة والمَقْبُرة واحدة المقابر، وقد
جاء في الشعر المَقْبَرُ؛ قال عبد الله بن ثعلبة الحَنَفيّ:
أَزُورُ وأَعْتادُ القُبورَ، ولا أَرَى
سِوَى رَمْسِ أَعجازٍ عليه رُكُودُ
لكلِّ أُناسٍ مَقْبَرٌ بفِنائِهم،
فهمْ يَنْقُصُونَ، والقُبُورُ تَزِيدُ
قال ابن بري: قول الجوهري: وقد جاء في الشعر المَقْبَرُ، يقتضي أَنه من
الشاذ، قال: وليس كذلك بل هو قياس في اسم المكان من قَبَرَ يَقْبُرُ
المَقْبَرُ، ومن خرج يَخْرُجُ المَخْرَج، ومن دخل يَدْخُلُ المَدْخَل، وهو
قياس مطَّرد لم يَشِذَّ منه غيرُ الأَلفاظِ المعروفة مثل المَبِيتِ
والمَسْقِطِ والمَطْلِع والمَشْرِقِ والمَغْرِب ونحوها. والفِناء: ما حول الدار،
قال: وهمزته منقلبة عن واو بدليل قولهم شجرة فَنْواء أَي واسعة الفناء
لكثرة أَغصانها. وفي الحديث: نهى عن الصلاة في المَقْبُرَة؛ هي موضع دفن
الموتى، وتضم باؤها وتفتح، وإِنما نهى عنها لاختلاط ترابها بصديد الموتى
ونجاساتهم، فإِن صلى في مكان طاهر منها صحت صلاته؛ ومنه الحديث: لا تجعلوا
بيوتَكم مَقابر أَي لا تجعلوها لكم كالقبور لا تصلون فيها لأَن العبد
إِذا مات وصار في قبره لم يُصَلّ، ويشهد له قوله فيه: اجعلوا من صلاتكم في
بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً، وقيل: معناه لا تجعلوها كالمقابر لا تجوز
الصلاة فيها، قال: والأَول الوجه.
وقَبَره يَقْبِره ويَقْبُره: دفنه. وأَقْبره: جعل له قبراً. وأَقْبَرَ
إِذا أَمر إِنساناً بحفر قبر. قال أَبو عبيدة: قالت بنو تميم للحجاج وكان
قتل صالح بن عبد الرحمن: أَقْبِرْنا صالحاً أَي ائذن لنا في أَن نَقْبره،
فقال لهم: دونكموه. الفراء في قوله تعالى: ثم أَماته فأَقبره، أَي جعله
مقبوراً ممن يُقْبَرُ ولم يجعله ممن يُلْقَى للطير والسباع ولا ممن
يُلْقَى في النواويس، كان القبر مما أُكرم به المسلم، وفي الصحاح: مما أُكرم
به بنو آدم، ولم يقل فقَبَره لأَن القابر هو الدافن بيده، والمُقْبِرُ هو
الله لأَنه صيره ذا قَبْر، وليس فعله كفعل الآدمي. والإِقْبار: أَن
يُهَيِّءَ له قبراً أَو يُنْزِلَهُ مَنْزِله. وفي الحديث عن ابن عباس، رضي
الله عنهما، أَن الدجال وُلِدَ مقبوراً، قال أَبو العباس: معنى قوله ولد
قبوراً أَن أُمه وضعته وعليه جلدة مُصْمَتة ليس فيها شق ولا نَقْبٌ، فقالت
قابلته: هذه سِلْعة وليس ولداً، فقالت أُمه: بل فيها ولد وهو مقبور فيها،
فشقوا عنه فاستهلَّ. وأَقْبره: جعل له قبراً يُوارَى فيه ويدفن فيه.
وأَقبرته: أَمرت بأَن يُقْبَر. وأَقْبَر القومَ قتيلَهم: أَعطاهم إِياه
يَقْبُرونه. وأَرض قَبُور: غامضة. ونخلة قَبُور: سريعة الحمل، وقيل: هي التي
يكون حملها في سَعَفها، ومثلها كبَوس.
والقِبْرُ: موضع مُتأَكِّل في عُود الطيب. والقِبِرَّى: العظيم الأَنف،
وقيل: هو الأَنف نفسه. يقال: جاء فلان رامِعاً قِبرّاه ورامِعاً أَنفه
إِذا جاء مُغْضَباً، ومثله: جاء نافخاً قِبِرَّاه ووارماً خَوْرَمَتُه؛
وأَنشد:
لما أَتانا رامِعاً قِبِرَّاه،
لا يَعْرِفُ الحقَّ وليس يَهْواه
ابن الأَعرابي: القُبَيْرَةُ تصغير القِبِرَّاة، وهي رأْس القَنْفاء.
قال: والقِبِرَّاة أَيضاً طَرَفُ الأَنف، تصغيره قُبَيرة.
والقُبَرُ: عنب أَبيض فيه طُولٌ وعناقيده متوسطة ويُزَبَّب.
والقُبَّرُ والقُبَّرة والقُنْبَرُ والقُنْبَرة والقُنْبَراء: طائر يشبه
الحُمَّرة. الجوهري: القُبَّرة واحدة القُبَّر، وهو ضرب من الطير؛ قال
طَرَفَة وكان يصطاد هذا الطير في صباه:
يا لكِ من قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ،
خَلا لكِ الجَوُّ فبيضِي واصْفِرِي،
ونَقِّرِي ما شِئْتِ أَن تُنَقِّرِي،
قد ذهبَ الصَّيَّادُ عنكِ فابْشِرِي،
لا بُدَّ من أَخذِكِ يوماً فاصْبرِي
قال ابن بري:
يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمعمر
لكُلَيْبِ بن ربيعة التغلبي وليس لطَرَفَة كما ذكر، وذلك أَن كليب بن
ربيعة خرج يوماً في حِماه فإِذا هو بقُبَّرَة على بيضها، والأَكثر في
الرواية بحُمَّرَةٍ على بيضها، فلما نظرت إِليه صَرْصَرَتْ وخَفَقَتْ
بجناحيها، فقال لها: أَمِنَ رَوْعُك، أَنت وبيضك في ذمتي ثم دخلت ناقة البَسُوس
إِلى الحِمَى فكسرت البيض فرماها كليب في ضَرْعها. والبَسُوس: امرأَة،
وهي خالة جَسَّاس بن مُرَّة الشيباني، فوثب جسَّاس على كُلَيْب فقتله،
فهاجت حرب بكر وتَغْلِب ابني وائل بسببها أَربعين سنة. والقُنْبَراءُ: لغة
فيها، والجمع القَنَابر مثل العُنْصَلاءِ والعَناصل، قال: والعامة تقول
القُنْبُرَةُ، وقد جاء ذلك في الرجز، أَنشد أَبو عبيدة:
جاء الشِّتاءُ واجْثأَلَّ القُنْبُرُ،
وجَعَلَتْ عينُ الحَرَورِ تَسْكُرُ
أَي يسكن حرها وتخْبو. والقُبَّارُ: قوم يتجمعون لجَرِّ ما في
الشِّبَاكِ من الصيد؛ عُمانية؛ قال العجاج: كأَنَّما تَجَمَّعُوا
قُبَّارَا
مختار الصحاح:
[قبر[ ق ب ر
القَبْرُ واحد القُبور و المَقْبُّرةُ بفتح الباء وضمها واحدة المَقابِرِ وقد جاء في الشعر المَقْبُر بغير هاء و قَبَرَ الميت دفنه وبابه ضرب ونصر و أقْبَرَهُ أمر بأن يقبر وقال بن السكيت أقبره صير له قبرا يدفن فيه وقوله تعالى {ثم أماته فأقبره} أي جعله ممن يقبر ولم يجعله يلقى للكلاب فالقبر مما أكرم به بنو آدم و القُبَّرةُ واحدة القُبَّرِ وهو ضرب من الطير و القُنْبُراءُ بالمد وضم القاف والباء لغة فيها والجمع القَنابِرُ والعامة تقول القُنْبُرَةُ وقد جاء ذلك في الرجز
ثم ان الشيخ الشعراوي كغيره استدل بقوله تعالى: ( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا) 32 قالوا: الآية تدل على جواز بناء المساجد على القبور.
والرد على هذه الشبهة من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: ورد النهي الصريح من النبي عليه الصلاة والسلام :
عن عائشة وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصه على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال –وهو كذلك-: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
وما روته عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة –رضي الله عنهما- ذكرتا كنسية رأيتها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تيك الصورة فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"
الوجه الثاني : أن الآية ليست صريحة الدلالة أن المسجد بني عليهم إذ إن الفتية داخل الكهف فالمسجد بني على كهفهم وهذا أقرب لظاهر اللفظ كما لا يخفى، وهذا القول قال به بعض المفسرين.
الوجه الثالث: ليس في الآية ما يدل على الأمر ببناء المساجد على القبور؛ لكونها حكاية لماضٍ وفعل أناس وهذا ما يسمى بالإخبار، فالله يخبر ما حصل لهؤلاء الفتية، وليس في لفظ الآية تقرير هذا الفعل، بدليل كلمة، {غلبوا على أمرهم} كأن فيه مغالبة والذي بيده الأمر والسلطة اتخذ بناء المسجد. فهو من باب الإخبار فقط.
الوجه الرابع : على تقدير أن بناء المسجد على القبر مشروع في شرعهم، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ هَذَا شَرْعًا لَنَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ عَنْ سُجُودِ إخْوَةِ يُوسُفَ وَأَبَوَيْهِ، فهل يجوز السجود للمخلوق بنص هذه الآية أم لا ؟!
فشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه أو نسخه، ومادام ورد شرعنا بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فلا يجوز ذلك.
قال الشيخ الشنقيطي رداً على من استدل بهذا الدليل:
( إن ما يزعمه بعض من لا علم عنده من أن الكتاب والسنة دلا على اتخاذ القبور مساجد في غاية السقوط. وقائله أجهل خلق الله.
أما الجواب عن الاستدلال بهذه الآية فهو أن تقول: من هؤلاء القوم الذين قالوا: لنتخذن عليهم مسجداً؟ أهم من يقتدى بهم! أم هم كفرة لا يجوز الاقتداء بهم؟
وهذا مما اختلف في قائلي هذه المقالة هل هم الذين على دين الفتية أم هم طائفة كافرة؟ فعلى القول بأنهم كفار فلا إشكال في أن فعلهم ليس بحجة.
قال الشيخ الشنقيطي: وعلى القول بأنهم مسلمون.. فلا يخفى على أدنى عاقل أن قول قوم من المسلمين في القرون الماضية: إنهم سيفعلون كذا لا يعارض به النصوص الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من طمس الله بصيرته ، فقابل قولهم: "لنتخذن عليهم مسجداً" بقوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بخمس: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يظهر لك أن من اتبع هؤلاء القوم في اتخاذهم المسجد على القبور ملعون على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ) .
ويا أخي أعلم اننا لا نقدس الأشخاص والشيخ الشعراوي خالف اجماع العلماء في هذا الأمر وكما قلت لك نحن مع الدليل اينما سار سرنا و تعريفه للقبر خاطئ ودللنا بأكبر مرجعين لغويين.
ذلك والحمدلله رب العالمين.
عبد المنعم فتحي
11-12-2009, 01:57 AM
[QUOTE=ahmed show;453972]الاخ حاتم هداني الله واياك الي صراطه المستقيم وحفظنا من الوقوع في احبابه واهله وخاصته ، لن ارد عليك ولكن لنسمع الرد من رجل ثقه تحترمه كل الامه المسلمه وتقدره العلامة الامام الشعراوي رحمه الله
قال تعال : {وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ}
والسؤال : هل دُفن النبي صلى الله عليه وسلم بالمسجد ؟
والجواب : لا ، بل دُفن في غرفة السيدة عائشة رضي الله عنها
قال تعالى : {إَنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}
وهذا دليل على أن حجرات أمهات المؤمنين كانت ملاصقة للمسجد بل وحتى بيوت بعض الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما حضرته الوفاة بسد جميع الأبواب المفتوحة على المسجد إلا خوخة أبي بكر
ولقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم متكئاً على العباس وعلي بن ابي طالب حتى يرى المسلمين في الصلاة
ولقد كانت السيدة عائشة تشهد لعب الأحباش بالحراب في المسجد واضعة خدها على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم
ثم إن الأنبيا يُدفنون حيث يموتون
فالرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر كلهم مدفونون خارج المسجد .
ولو سلمنا لك بأنهم مدفونون بالمسجد فالرسول هو الرسول وأبي بكر وعمر من المبشرين بالجنة
فما دليلك على من تدَّعون صلاحهم أنهم من أهل الجنة . أانتم أعلم أم الله
هذا المدفون داخل المساجد من شيوخكم
هل ضمنتم له الجنة
ثم إنك تريد أن تجعل شيوخك كالنبي صلى الله عليه وسلم
كان في عصمته صلى الله عليه وسلم تسع نساء في وقت واحد فهل يجوز ذلك لشيوخك
اُُسري به صلى الله عليه وسلم إلى السموات العُلا فهل يجوز ذلك لشيوخك
يقول صلى الله عليه وسلم :أنا لست كهيأتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين فهل شيوخكم كذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم يوحى إليه فهل يوحى أيضاً لشيوخك
عبد المنعم فتحي
11-12-2009, 04:14 AM
هل هذه الممارسات لها دليل في الشرع
سبحان الله
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/C5HQ9tw3nGY&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/C5HQ9tw3nGY&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
عبد المنعم فتحي
11-12-2009, 04:18 AM
إذا لم تكن هذه هي البدعة فأرونا أيها السادة ماذا تكون
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/wznzeeYUaPA&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/wznzeeYUaPA&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>[/QUOTE]
ahmed show
16-12-2009, 04:30 PM
الاخ حاتم مرزوق
الاخ عبد المنعم فتحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلامة الشعراوي رحمه الله تشهد له كل الامة بالعلم والتقوي ( الرحمن فسال به خبيرا ) وهو بحق خبير بالله
بناء المساجد على القبور والصلاة فيها
إن بناء المساجد على القبور أو عندها والصلاة فيها مسألة فقهية فرعية لا تمت إلى العقائد بصلة .
فالمرجع في هذه المسائل هم أئمة المذاهب وفقهاء الدين يستنبطون حكمه من الكتاب والسنة ، وليس لنا تكفير أو تفسيق واحد من الطرفين إذا قال بالجواز أو بعدمه ، وكم من مسألة فقهية اختلفت فيها آراء الفقهاء والمجتهدين ، ونحن بدورنا نعرض المسألة على الكتاب والسنة لنستنبط حكمها من أوثق المصادر الفقهية .
الذكر الحكيم يشرح لنا كيفية عثور الناس على قبور أصحاب الكهف وأنهم - بعد العثور - اختلفوا في كيفية تكريمهم وإحياء ذكراهم والتبرك بهم على قولين : فمن قائل : يبنى على قبورهم بنيان ليخلد ذكراهم بين الناس .
إلى قائل آخر : يبنى على قبورهم مسجدا يصلى فيه .
وقد حكى سبحانه كلا الاقتراحين من دون تنديد بواحد
منهما ، قال سبحانه : * ( وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ) * . ( 1 )
قال المفسرون : إن الاقتراح الأول كان لغير المسلمين ويؤيده قولهم في حق أصحاب الكهف : * ( ربهم أعلم بهم ) * وهو ينم عن اهتمام بالغ بحالهم ومكانتهم فحولوا أمرهم إلى ربهم .
وأما الاقتراح الثاني فنفس المضمون ( اتخاذ قبورهم مسجدا ) شاهد على أن المقترحين كانوا هم المؤمنين ، وما اقترحوا ذلك إلا للتبرك بالمكان الذي دفنت فيه أجساد هؤلاء الموحدين .
والقرآن يذكر ذلك الاقتراح من دون أن يعقب عليه بنقد أورد وهو يدل على كونه مقبولا عند منزل الوحي .
قال الطبري في تفسير الآية : إن المبعوث دخل المدينة فجعل يمشي بين ظهري سوقها فيسمع أناسا كثيرين يحلفون باسم عيسى بن مريم ، فزاده فرقا ورأى أنه حيران ، فقام مسندا ظهره إلى جدار من جدر المدينة ، ويقول في نفسه : والله ما أدري ما هذا أما عشية أمس فليس على الأرض إنسان يذكر عيسى بن مريم إلا قتل ، وأما الغداة فأسمعهم وكل إنسان يذكر أمر عيسى لا يخاف ، ثم قال في نفسه :
1 . الكهف / 21 .
سيرة المسلمين في البناء على قبور الصالحين
إن سيرة المسلمين تكشف عن جواز بناء المساجد على قبور الصالحين الذين يتبرك بهم ولهم مكانة عالية في قلوبهم ، ويدل على ذلك الأمور التالية :
أ . دفن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في بيته الذي فيه وكان في جوار المسجد النبوي ولما كثر المسلمون وازداد عددهم وضاق المسجد بهم أدخلوا الجانب الشرقي - الذي كان فيه بيوت أزواج النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والبيت الذي دفن فيه - في المسجد النبوي على نحو يقف المصلون أطراف القبر من الجوانب الأربعة ويحيطون به .
يقول الطبري في حوادث سنة 88 : إنه في شهر ربيع الأول من هذه السنة قدم كتاب الوليد على عمر بن عبد العزيز يأمره بهدم المسجد النبوي وإضافة حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن يوسعه من قبلته وسائر نواحيه ، بشراء الأملاك المحيطة به ، فأخبر عمر الفقهاء العشرة وأهل المدينة بذلك ، فحبذوا بقاء تلك الحجر على حالها ليعتبر بها المسلمون ، ويكون أدعى لهم إلى الزهد اقتداء بنبيهم ، فكاتب ابن عبد العزيز الوليد في ذلك ، فأرسل إليه يأمره بالخراب ،
1 . تفسير الطبري : 15 / 145 .
وتنفيذ ما ذكره في كتابه الأول ، فضج بنو هاشم وتباكوا ، ولكن عمر نفذ ما أمره به الوليد ، فأدخل الحجرة النبوية ( حجرة عائشة ) في المسجد ، فدخل القبر في المسجد وسائر حجرات أمهات المؤمنين وقد بني عليه سقف مرتفع كما أمر الوليد . ( 1 )
فإذا كان هذا العمل بمرأى ومسمع من فقهاء المدينة العشرة والمسلمين عامة ، وفي مقدم التابعين منهم علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد بن علي الباقر " عليهم السلام " اللذين لم يشك أحد في زهدهما وعلمهما وعرفانهما .
فهو أوضح دليل على جواز إقامة المسجد عند قبور الأنبياء والصالحين والصلاة فيه .
وقد أقر هذا العمل كل التابعين وجاء بعدهم إمام دار الهجرة مالك بر أئمة المذاهب الأربعة فلم يعترضوا عليه بشئ .
ب . يقول السمهودي في حق السيدة فاطمة بنت أسد أم الإمام أمير المؤمنين علي " عليه السلام " : فلما توفيت خرج رسول الله فأمر بقبرها فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة . ( 2 ) والعبارة تدل على أنهم بنوا المسجد بعد تدفينها . وقال في موضع آخر : إن مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة . ( 3 )
1 . راجع تاريخ الطبري : 5 / 222 ، البداية والنهاية : 8 / 65 .
2 . وفاء الوفاء : 3 / 897 . 3 . المصدر السابق : 3 / 922 .
ج . إن السيدة عائشة قضت حياتها في بيتها وصلت فيه تمام عمرها ، ولم يكن بينها وبين القبر أي جدار إلى أن دفن عمر فبني جدار حال بينها وبين القبور الثلاثة . ( 1 )
د . روى البيهقي أن فاطمة بنت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كانت تذهب إلى زيارة قبر عمها حمزة فتبكي وتصلي عنده . ( 2 )
أخرج الحاكم ، عن سليمان بن داود ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين " عليهم السلام " ، عن أبيه ، أن فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده .
قال الحاكم : وهذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات . وأقره الذهبي عليه ونقله البيهقي في سننه . ( 3 )
وهذا يدل على بناء المسجد على قبر حمزة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة فيه .
ه . إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في معراجه الذي بدأ به من المسجد الأقصى - نزل في المدينة ، وطور سينا وبيت لحم ، وصلى فيها ، فقال جبرئيل : صليت في " طيبة " وإليها مهاجرتك ، وصليت في طور سينا حيث كلم الله موسى ، وصليت في بيت لحم حيث ولد المسيح . ( 4 )
1 . وفاء الوفاء : 2 / 541 . 2 . السنن الكبرى : 4 / 78 . 3 . مستدرك الحاكم : 1 / 377 . 4 . الخصائص الكبرى : 1 / 154 .
هل هناك فرق بين المدفن والمولد ، مع أن الصلاة في كل ، لغاية واحدة وهي التبرك بالإنسان المثالي الذي مس جسده الطاهر ، ذلك التراب بداية عمره أو نهايته ؟ ! وبما أن الكتاب - مضافا إلى السيرة المستمرة بعد رحيل رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " إلى يومنا هذا - دليل قطعي ، يكون محكما يؤخذ به ، وما دل على خلافه ، يكون متشابها ، فيرد إلى المحكم ويفسره بفضله .
ربما يتراءى من بعض الروايات عدم جواز اتخاذ قبور الأنبياء مساجد .
فروي عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .
وفي رواية أخرى : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .
وفي رواية ثالثة : ألا وإن من كل قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد . ( 1 )
ولنا مع هذه الأحاديث وقفة قصيرة ، وذلك لأن تاريخ اليهود لا يتفق مع مضامين تلك الروايات ، لأن سيرتهم قد قامت على قتل
1 . للوقوف على مصادر هذه الأحاديث راجع صحيح البخاري : 2 / 111 كتاب الجنائز ، سنن النسائي : 2 / 871 ، كتاب الجنائز ، صحيح مسلم : 2 / 68 ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور من كتاب المساجد .
-
الأنبياء وتشريدهم وإيذائهم إلى غير ذلك من أنواع البلايا التي كانوا يصبونها على أنبيائهم . ويكفي في ذلك قوله سبحانه : * ( لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ) * . ( 1 )
وقوله سبحانه : * ( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) * . ( 2 )
وقال سبحانه : * ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ . . . ) * . ( 3 ) أفزعتم أن أمة قتلت أنبياءها في مواطن مختلفة تتحول إلى أمة تشيد المساجد على قبور أنبيائها تكريما وتبجيلا لهم .
وعلى فرض صدور هذا العمل عن بعضهم ، فللحديث محتملات أخرى غير الصلاة فيها والتبرك بصاحب القبر وهي : أ . اتخاذ القبور قبلة . ب . السجود على القبور تعظيما لها بحيث يكون القبر مسجودا عليه .
1 . آل عمران / 181 .
2 . آل عمران / 183 . 3 . النساء / 155 .
ج . السجود لصاحب القبر بحيث يكون هو المسجود له ، فالقدر المتيقن هو هذه الصور الثلاث لا بناء المسجد على القبور تبركا بها . والشاهد على ذلك أن الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " حسب بعض الروايات يصف هؤلاء بكونهم شرار الناس .
أخرج مسلم في كتاب المساجد : إن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بني على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة . ( 1 )
إن وصفهم بشرار الخلق يميط اللثام عن حقيقة عملهم إذ لا يوصف الإنسان بالشر المطلق إلا إذا كان مشركا - وإن كان في الظاهر من أهل الكتاب - قال سبحانه : * ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) * . ( 2 ) وقال : * ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) * . ( 3 )
وهذا يعرب عن أن عملهم لم يكن صرف بناء المسجد على القبر والصلاة فيه ، أو مجرد إقامة الصلاة عند القبور ، بل كان عملا مقرونا بالشرك بألوانه وهذا كما في اتخاذ القبر مسجودا له أو
1 . صحيح مسلم : 2 / 66 ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور من كتاب المساجد . - 2 . الأنفال / 22 . - 3 . الأنفال / 55 .
مسجودا عليه أو قبلة يصلي عليه .
قال القرطبي : وروى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تصلوا إلى القبور ، ولا تجلسوا عليها " لفظ مسلم " أي لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود و النصارى فيؤدي إلى عبادة من فيها . ( 1 )
إن الصلاة عند قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو لأجل التبرك بمن دفن ، ولا غرو فيه وقد أمر سبحانه الحجيج باتخاذ مقام إبراهيم مصلى قال سبحانه : * ( وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) * . ( 2 ) إن الصلاة عند قبور الأنبياء كالصلاة عند مقام إبراهيم غير أن جسد النبي إبراهيم " عليه السلام " لامس هذا المكان مرة أو مرات عديدة ، ولكن مقام الأنبياء احتضن أجسادهم التي لا تبلى أبدا .
هذا وأن علماء الإسلام فسروا الروايات الناهية بمثل عندما قلناه .
قال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها ، واتخذوها أوثانا ، لعنهم ومنع المسلمين عن مثل ذلك .
فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم ولا
1 . تفسير القرطبي : 10 / 38 .
2 . البقرة / 125 .
للتوجه ونحوه ، فلا يدخل في الوعيد المذكور . ( 1 )
وقال السندي شارح سنن النسائي : اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، أي قبلة للصلاة ويصلون إليها ، أو بنوا مساجد يصلون فيها ، ولعل وجه الكراهة أنه قد يفضي إلى عبادة نفس القبر . إلى أن يقول : يحذر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتخاذ تلك القبور مساجد ، إما بالسجود إليها تعظيما لها أو بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة إليها . ( 2 )
1 . فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 1 / 525 ، طبعة دار المعرفة ، وقريب منه ما في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 2 / 437 ، باب بناء المسجد على القبور . - 2 . سنن النسائي : 2 / 41 .
مكتبة الشبكة
عبد المنعم فتحي
17-12-2009, 05:47 AM
الاخ حاتم مرزوق
الاخ عبد المنعم فتحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلامة الشعراوي رحمه الله تشهد له كل الامة بالعلم والتقوي ( الرحمن فسال به خبيرا ) وهو بحق خبير بالله
ولنا مع هذه الأحاديث وقفة قصيرة ، وذلك لأن تاريخ اليهود لا يتفق مع مضامين تلك الروايات ، لأن سيرتهم قد قامت على قتل
وعلى فرض صدور هذا العمل عن بعضهم ، فللحديث محتملات أخرى غير الصلاة فيها والتبرك بصاحب القبر وهي : أ . اتخاذ القبور قبلة . ب . السجود على القبور تعظيما لها بحيث يكون القبر مسجودا عليه .
1 . آل عمران / 181 .
2 . آل عمران / 183 . 3 . النساء / 155 .
مكتبة الشبكة
أما الشيخ الشعراوي فهو بشر يخطئ ويصيب
وهل ترد كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وتعرض عنه لأجل كلام الشيخ الشعراوي - سبحان الله
عن جندب بن عبد الله البجلي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : ( قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء ، وإني أبراء إلى الله أن يكون لي فيكم خليل ، وإن الله عز وجل قد اتخذني خليلاً كما تخذ إبراهيم خليلاً ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلاً ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا [ وإن ] من كان قبلكم [ كانوا ] يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك " .
هل هناك أوضح من هذا
قال تعالى : { وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فٱنتَهُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}
وقال تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ )
وأذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم : ( .... وأن كذباً علي ليس ككذبٍ عل أحد ، من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده في النار )
ولا شك أن من يقول بأن هذا الحديث لا يصح بغير دليل فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}
{وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ}
{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}
{إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ}
عبد المنعم فتحي
17-12-2009, 07:58 AM
وفي صحيح مسلم أيضا عن ثمامة بن شفي قال:كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا,فأمر فضالة بقبره فسوي ثم قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها"فهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي بالغتم في مخالفته ,فرفعتم القبور عن الأرض كالبيوت وجعلتم عليها القباب وكل ذلك مخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من تسوية القبور.بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تجصيص القبر والبناء عليه والقعود عليه والصلاة إليها,فعن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يُقعد عليه وأن يبنى عليه".وعن أبي مرثد الغنوي قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها".وقال إبراهيم النخعي:كانوا يكرهون الآجرَّ على قبورهم .وأوصى أبو هريرة حين حضرته الوفاة ألا تضربوا عليَّ فسطاطا.
عبد المنعم فتحي
17-12-2009, 08:14 AM
ومن المفاسد التي لا تعد ولا تحصى :
الصلاة إليها وقد مر النهي عن ذلك .
2 . الطواف بها,والطواف لا يكون إلا بالبيت الحرام.
3 . تقبيلها واستلامها وهذا-أيضا-لا يجوز,لأن تقبيل الأماكن المعظمة واستلامها عبادة لا تجوز إلا بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل إلا الحجر الأسود ,ولم يستلم إلا الركنين اليمانيين,لم يستلم الركنين الشاميين ولا غيرهما من جوانب البيت ولا مقام إبراهيم ولا غيره من المشاعر ولهذا قال عمر رضي الله عنه في شأن الحجر الأسود:"والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
4 . ومن المفاسد الخوف والرهبة الذي يجده عباد القبور حال وجودهم عندها,والخوف والرهبة عبادة لا يجوز صرفها إلا لله تعالى,وبينما هذا حالهم عند القبور نجد أن حالهم في المساجد وفي الصلاة بخلاف ذلك,وكان الأولى بهم أن يدركهم الخوف والرهبة بين يدي الله تبارك وتعالى .
5 . ومن مفاسد اتخاذ القبور أعيادا الإستغاثة بأصحابه وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة الملهوف وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم وهذا والله عين الشرك وأصل الضلال وما زاد المشركون بأوثانهم على ما فعل هؤلاء.قال تعالى:{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِير,وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}.وقال تعالى:{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً}.وقال سبحانه:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}.وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.وقال تعالى:{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}.والآيات في منع دعاء غير الله عز وجل واللجوء إليه لجلب نفع أو دفع شرر أو طلب شفاعة كثيرة جدا لا يتسع المقام لذكرها جميعا وما ذكرته كاف في بيان المطلوب . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لإبن عباس :"إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ".والحاصل أن من يأتي إلى قبر نبي أو رجل صالح ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات :
أحدها:أن يسأل مالا يقدر عليه إلا الله مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو يقضي دينه أو ينتقم له من عدوه فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا عد مرتدا .
الثانية:أن يقول:إنما أسأله لكونه أقرب إلى الله تعالى مني ليشفع لي في هذه الأمور فأنا أسأله ليسأل لي ربه كما يُتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه,فهذا من أفعال المشركين والنصارى فإنهم قالوا:{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}.فهذا أيضا جهل وضلال ,فمن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بالرجل الميت عند المصائب والشدائد.
الثالثة:أن يقول:أنا لا أسأله أن يفرج هو بنفسه كربتي أو ينقذني من شدتي وإنما أطلب منه الدعاء إلى الله تعالى فإن دعاءه لي أفضل من دعائي لنفسي ,وهذا أيضا منتهى الجهل ,لأن الميت قد انقطع عمله فلا يستطيع أن يدعو لنفسه فضلا عن غيره , فطلب الدعاء من الميت سواء أكان من الأنبياء أو الصالحين ليس بمشروع,بل هو بدعة منكرة ووسيلة إلى الشرك والعياذ بالله .
6 . ومن مفاسد اتخاذ القبور أعيادا:الذبح والنذر فالذبح والنذر عبادتان لا يجوز صرفهما إلا لله تعالى ولا ملك ولا صاحب قبر,فالذبح للأموات أو للقبور شرك , قال تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.والذبح عند القبر محرم ومنهي عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا عقر في الإسلام".
قال عبد الرزاق في معنى الحديث:كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة . وقال الإمام أحمد في تفسيره:كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا على قبره , فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك , وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لعن الله من ذبح لغير الله ".
أما النذر فإنه منهي عنه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" فإذا كان نذر الطاعات لله المعلقة بشرط لا فائدة فيه, ولا يأتي بخير كما قال الصادق المصدوق ,فما الظن بالنذر لما لا يضر ولا ينفع ؟ وما الظن بالنذر للقبور أو لشجرة أو لصخرة فلا شك أن هذا نذر معصية لا يجوز,بل على الإنسان أن يتوب ويستغفر الله تعالى منه .
شد الرحال إلى القبور
7 . ومن المفاسد أيضا شد الرحال إلى القبور والسفر إليها فإنه محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد:المسجد الحرام,والمسجد الأقصى ومسجدي هذا".أما زيارة القبور بدون شد الرحال ,فإنها مستحبة للرجال,لقول انبي صلى الله عليه وسلم :"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها".
فهذا اعتقادنا - يا صاحبي - وهو كما ترى مبني على ثوابت قوية من الكتاب والسنة فإذا كان فيما سمعت خطأ,فأفدني وإن كان هناك خلل فأرشدني أرشدك الله إلى الصواب.
وآخيراً أسأله جل وعلا أن يأخذ بنواصينا جميعاً إلى ما يُحب ويرضى أنه وليُّ ذلك والقادر عليه .
ahmed show
17-12-2009, 02:19 PM
الاخ العزيز حاتم
الاخ العزيز عبد المنعم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر انه من الصعب جدا ان اقنعكم بما لدي والعكس .
فقط اتمني ان لا تعتقدوا ان ما عندكم هو الحق المطلق وما عند غيركم هو الضلال واوصيكم ان تكثروا من الاستغفار والتوبة والصلاة علي الرسول والاستغاثة الي الله ان يقذف في قلوبكم بانوار هدايته ، وسوف اجتهد ان اعمل بما اوصيتكم به
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
محبكم أحمد
عبد المنعم فتحي
18-12-2009, 07:30 AM
الاخ العزيز حاتم
الاخ العزيز عبد المنعم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر انه من الصعب جدا ان اقنعكم بما لدي والعكس .
فقط اتمني ان لا تعتقدوا ان ما عندكم هو الحق المطلق وما عند غيركم هو الضلال واوصيكم ان تكثروا من الاستغفار والتوبة والصلاة علي الرسول والاستغاثة الي الله ان يقذف في قلوبكم بانوار هدايته ، وسوف اجتهد ان اعمل بما اوصيتكم به
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
محبكم أحمد
جزاك الله خيراً أخي أحمد
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وأرزقنا إجتنابه
ونحن نهديك هذا الحديث من كلام خير البشر ففيه الخير الوفير
في صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : سألت عائشة رضي الله عنها : بأي شيء كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح صلاته إذا قام من الليل ؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته : اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
حاتم مرزوق
19-12-2009, 10:24 AM
الاخ العزيز حاتم
الاخ العزيز عبد المنعم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر انه من الصعب جدا ان اقنعكم بما لدي والعكس .
فقط اتمني ان لا تعتقدوا ان ما عندكم هو الحق المطلق وما عند غيركم هو الضلال واوصيكم ان تكثروا من الاستغفار والتوبة والصلاة علي الرسول والاستغاثة الي الله ان يقذف في قلوبكم بانوار هدايته ، وسوف اجتهد ان اعمل بما اوصيتكم به
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
محبكم أحمد
الأخ أحمد عرض
قال تعالي : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}
نحن لم نأتي الا بأصل الدين ، أي ما تركه النبي صلي الله عليه وسلم ومات عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وحديثنا كله قال الله وقال الرسول، فإن لم يعجبك هذا فنرجو منك ان تراجع نفسك، خصوصاً انك أتيت بما نشأ بعد القرن السادس من الهجرة.
عدم تمييزك لما نكتب يُنبئ عن عدم قُدرتِك علي الرُؤية بعينِ الحق فالذي لا يُطعنُ في صِحته هو ما إذا عُرض علي كل ذِي بصيرةٍ أدركهُ.
قال تعالي {وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ}
والله المستعان.
حاتم مرزوق
19-12-2009, 11:17 AM
قال تعالي {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ}
وقال جل وعلا {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
حاتم مرزوق
26-12-2009, 06:28 AM
العيدروس ظهر لأمه حياً قبل أن تتزوج ..!!
http://www.soufia-h.org/up1/Soufiahdrmut/Khorafah.jpg
على حسن
26-12-2009, 10:43 AM
ليه كل هذا الهجوم يا ابناء ود مدنى السنى
حاتم مرزوق
26-12-2009, 11:41 PM
ليه كل هذا الهجوم يا ابناء ود مدنى السنى
من أجل الدين الحق الذي ارتضاه لنا النبي صلي الله عليه وسلم ومات وهو عنه راضٍ وسار علي نهجه الخلفاء الراشدين حتي بشروا علي اثره بالجنة وماتو عليه دون ان تكون هناك صوفية.
على حسن
27-12-2009, 01:45 AM
جزاكم الله خيرا اخي حاتم موضوع جميل جدا للنقاش
حاتم مرزوق
27-12-2009, 02:08 AM
جزاكم الله خيرا اخي حاتم موضوع جميل جدا للنقاش
شكراً أخي علي حسن علي مرورك متمنيين مشاركتك معنا فالأمر أمر دين ولا بد ان تكون لك كلمة ناصحة تنفع بها في الدنيا و تلقاها يوم القيامة
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir