المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ... انا



الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:10 AM
مقدمة :

عذرا ساستعير اقلامكم لاوقع بالانابة عن نفسي في اخر فصول هذه القصة

أبو حمزة
19-12-2009, 09:15 AM
هاك قلمي .. بس بعدين لا تنسي تنسبي لي حقي الأدبي..!!

أنت مكسب يا ملكة.. ومعاك لآخر المشوار .. مشجع.. ومتابع.. وناقد.. وصديق..!!


وما مصدِّق إني أول زول أتشرَّق بالكتابة إليك.. بالرد.. بالمشاركة..بالمحاولة..!!

esmat
19-12-2009, 09:19 AM
لك قلمي ليته يتشرف

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:22 AM
( 1 )


هو وهي
طفلان يريقان دماء رتابة الحياة بابتسامات تتعالى فتكسر حاجز صمت الاماكن
يبادلها نظرات يفهمها الجميع
تبادره بابتسامه طفولية وتساله :
تجي تسابقني من هنا لحد بيتنا ؟
يجيبها وهو يستعد للسباق المعتاد :
يلا , واوعك تقولي لي نعيد السباق كان سبقتك



يبداء بالعد التنازلي وهو ينظر لها في تحدى واضح
3
2
1




ويركضان نحو منزلها القريب من منزله




كانت تعلم دائما انه ( يبطئ) في ركضه لتفوز هي
ولكنها اعتادت ان تستجمع كل قواها في الركض لتفوز عليه رغم تنازله








وفي تلك الليلة
واثناء ركضهما سمعا صوت بكاء ونحيب قادم من منزلها




توقف وطلب منها ان تقف
لكنها لم تفعل بل اكملت الطريق الى ان وصلت لمنزلها
لتقف جامدة المعالم
لاتحرك ساكن



تساقطت دموعها كالمطر
وعانقت نظراتها اوجه الجميع حزنا




وركضت نحو حجرت والدتها , ولكن منعها والدها
واحتضنها كما لم يفعل من قبل



همس في اذنها قائلا :
خليك قوية يابتي , دا امر الله








يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:27 AM
هاك قلمي .. بس بعدين لا تنسي تنسبي لي حقي الأدبي..!!
على العين والراس استاذي



أنت مكسب يا ملكة.. ومعاك لآخر المشوار .. مشجع.. ومتابع.. وناقد.. وصديق..!!
شفت (ناقد ) دي بالذات محتاجة ليها شديد



وما مصدِّق إني أول زول أتشرَّق بالكتابة إليك.. بالرد.. بالمشاركة..بالمحاولة..!!



صدق ..استاذي
فانا من يحتاج ان يصدق انك هنا ...مشجع ومتابع وناقد وصديق




لك قلمي ليته يتشرف

اخي الغالي : عصمت
شرف لي حضورك وشرف لي التوقيع بقلمك
كن بالف خير اخي

تغريد
19-12-2009, 09:30 AM
تسجيل حضور ومتابعة وجلسة إنصات لقلم يصعب وصفه

متابعة بود

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:38 AM
تسجيل حضور ومتابعة وجلسة إنصات لقلم يصعب وصفه

متابعة بود


شرف لي حضورك بين اول المتابعين غاليتي
كوني بالف خير

تيسير
19-12-2009, 09:09 PM
وانا كمان حضور بصمت فخيم فى انتظارك يا غالية

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:17 PM
( 2 )
في تلك الليلة اختار صاحبنا زاوية بعيدة من منزلها كي لايرى دموعها التي غدت كجمرات تحرق قلبه الذي لم يعتد رؤيتها تبكي


ركض عائدا في ذات الطريق الذي بدأ به السباق واتجه نحو البحر يلعن الزمان الذي جعل من رفيقته ( يتييمة الام ) وهي لاتزال في التاسعة من عمرها


كان يراقب موج البحر الهادر وهو يتعالى في محاولات بائسة لغسل دمعه الذي بلل ثيابه


ظن للحظات ان ذاك اليوم الذي جثم على قلبه كالصخر لن يتحرك ابدا , وكان ينتظر ساعات الفجر الاولى ليودع ماء البحر ويعود لمنزله القريب


ولكن تلك الثوانِ ابت الا ان تودعه بمزيد من الاسى حين سمع صراخ اهل الحي وهم يبكون لما جاء اخوة رفيقته من رحلتهم ليفاجئوا بوفاة والدتهم


فكان لابد له من الذهاب لتعزيتهم والاطمئنان على حال رفيقته



في خطئ حزينة اتجه صوب منزلها وهو لايتمنى ان يراى دموعها مرة اخرى



وصل لمنزلها ووقف في دهشة لاتصدق لما وجدها تعانق اخوتها في تماسك وصبر واضحين وهي تقول لهم :
ماما كانت انسانة عظيمة , وطول عمرها ماعذبت زول حرام نعذبها ببكانا عليها .. ارجوكم ماتبكوها كفاية عذابها قبل تموت



الجمته الدهشة ووقف يواري دمع ابى الا ان يفضحه
فنزل على خده كجمر ايقظ بداخله حزنه لفراق والديه منذ اعوام


فتذكر كيف كان شقيقه الاصغر , يبتسم وهو لايعلم سر بكاء من حوله وعناقهم له وهو ( رضيع ) لا يزيد عمره عن سبعة اشهر




مرت ذكرى ذاك اليوم بحلقه مرةٌ كالعلقم
وتسابق الدمع على خديه كشلال
فاخذ يكفكفه وهو يردد .. الله يصبرك ياغالية


يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-12-2009, 09:21 PM
وانا كمان حضور بصمت فخيم فى انتظارك يا غالية


الغالية : تيسير
يكفيني فخرا حضور اسياد القلم لساحتي المتواضعه
مسرورة بحضورك ومتابعتك
كوني بخير

فراس
19-12-2009, 10:05 PM
الجمته الدهشة ووقف يواري دمع ابى الا ان يفضحه



يتبع



وهذا مااشعر به الان

اختي اسماء يالجمال قلمك متميزة

انتي دوما حفظكي الله ورعاك

حضور ومتابعة

الملكة اسماء ( ام محمد )
20-12-2009, 07:42 PM
وهذا مااشعر به الان

اختي اسماء يالجمال قلمك متميزة

انتي دوما حفظكي الله ورعاك

حضور ومتابعة

اخي العزيز : فراس
سعيدة انا بمرورك الانيق
وتزداد سعادتي بامثالك ممن يعطرون ساحات الكلم ولو ببعض احرف تزيدنا رغبة في المتابعة
فلاتطل الغياب اخي
كن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
20-12-2009, 08:05 PM
( 3 )


في زاوية قريبة جلس احد الجيران يواسي ابن الفقيدة الاكبر وهو يضرب له مثلا باخته الصغرى التي حسدها الجميع على تماسكها وصبرها على وفاة والدتها


ساد سكون للحظات اعلن فيه احد الضيوف موعد خروج الجثمان ليلحقه وكب من المعزيين وابناء الفقيدة
كانت لحظات تسكنها رهبة الوداع الاخير , اختارت النسوة خلالها النحيب والبكاء بصوت عالٍ مودعين الفقيدة ومواسين ابنائها


وقفت ( الغالية ) تلملم بعض من بقايا حلمها الذي قاطعه القدر ليتحول لوحدة مكتوبة لها بين
اخوتها ,فتاة وحيدة اختار الله والدتها وشريكة عمرها
ولاتدري غدا ,في اي حال تصبح ؟





ايام طوال والحال كما هو , حزن مخيم في افق المكان
مما زاد حزن طريق اعتاد خطوات ( الغالية ) ورفيقها , الذي اعتزل الجميع واختار البحر صديقا يواسيه لحين عودة رفيقته لساحة حياته مرة اخرى






تناقل الجيران خبر تسهيل سفر الراغبين في العمل خارج البلاد
ووصل ذاك الخبر لمسامع صاحبنا الذي وجد في الهجرة عزاء له في فقده للمُعيل وهو في الثالثة من العمر,من بعد والديه ,وقد مضى على وفاتهما اثنى عشرة عام
كان خلالها يعيش مع عمه وزوجته يحاولان جهدهما الا يشعراه بفقد الوالدين ويحاول هو جاهدا الا يزيد عليهما اعباء الحياة وهما والدين لخمسة اطفال




وفي الغربة .. تحدٍ لمن في عمره ولعلها فرصة لجني بعض مايمكنه من الزواج بمن احب منذ صغره




فسافر مودعا ابواب تلك المدينة وشوارعها ووجه رفيقته ( الغالية ) التي لم يكن يعلم ان سفره اصبح بمثابة فقدها لعزيز اخر



يتبع

عبدالرحمن مدثر
21-12-2009, 03:07 AM
هذا انا

وحدى انا

خلف الجموع

الجوع يقتل ناااااااااقتى

والشوق يعصف بالضلوووووع





متابعين ياملكة

abomazeen
21-12-2009, 04:19 AM
أختي أسماء الملكة ... الملكة أسماء
تعرفي لو لا الحق الأدبي لهذا النفر بعاليه
لقمت بتأخير مشاركاتهم القيمة لآخر المطاف
أنا دون أخوتي وصحبي الكريم أجلس شارداً في
هذا الأدب الجمالي وهذا الوصف الخيالي فلا تبخلي

محمد الجزولى
21-12-2009, 10:10 PM
الاخت الكريمه اسماء
تشويق واثاره تجبرنا على المتابعه
يجذبنى حرفك اين ما كان
ولكنه يلجمنى بالدهشه عندما تكتبين فى الثقافى
حضور ومتابعه بدرجة ( منبهر)

صالح شرف
21-12-2009, 10:59 PM
اصعب الكتابات بحق واصدقها ولا منازع
تلك التي تاتي من قلم يتقن الحزن ويتفنن في طرحه علي بادئة السطر
بالعربية من ( جانب الطور الايمن ) وباللغات الاجنبية ( من أقصى اليسار )
حيرني حزنك
ياملكة
وعلمني
إلا أحزن

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-12-2009, 08:10 PM
هذا انا




وحدى انا



متابعين ياملكة


وهذه انا
اقف احتراما لحضورك سيدي


فكم يشرفني حضورك ومتابعتك
وارجو الا تتاخر في تقويم السرد ونقد الفكرة
كن بخير اخي

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-12-2009, 08:14 PM
أنا دون أخوتي وصحبي الكريم أجلس شارداً في
هذا الأدب الجمالي وهذا الوصف الخيالي فلا تبخلي



استاذي العزيز
ان علمت ماذا تعني لي احرفك لوجدتها في وسط الكلام تلهمني ولو بعض كلمات
فلا تتاخر استاذي حضورا ومتابعة ونقد
فانت وباقي الحضور الكريم من تجعلون لسردي معنى
فلا معنى لحرف لايجد قارئه

كن بخير

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-12-2009, 08:17 PM
ولكنه يلجمنى بالدهشه عندما تكتبين فى الثقافى
حضور ومتابعه بدرجة ( منبهر)


اذا هي دعوة لتواجدي هنا !!!
اعاهدك سيدي ان تجدني حيث تتمنى باذن الله وارجو ان نجدك انت ايضا هنا وهناك وفي كل مكان ,لان حرفك يعنى الكثير ... فلا تبخل

همسة : تبهرني احرفك اكثر مما تتخيل ( هذه دعوة لعودة الدهشة في زمن الرتابة والملل )

كن بالف خير استاذي

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-12-2009, 09:16 PM
حيرني حزنك
ياملكة
وعلمني
إلا أحزن

صديق القلم : صالح شرف
لمرورك بين اسطري الكثير من المعاني فلا تتاخر


اخي الحزن مملكة اكبر من مملكة الفرح لذلك اراها تتسع لنا اكثر من الاخرى
واخشى احيانا ان نكتشف اننا من اسس تلك المملكة
ولكن بوجودكم يبقى امل التربع على عرش مملكة الافراح حلما ممكن

كن بخير اخي

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-12-2009, 09:55 PM
( 4 )


كان يركض مسرعا ليلحق بالطائرة التي يفترض ان تقله لوجهته , فقد تآخر بضع دقائق اثناء محاولاته البائسة للاتصال (بالغالية ) ووداعها كما ودع ارض وطنه واهله ,اصاب قلبه الحزن لعدم تمكنه من الاتصال بها , وعبثا ظل يحاول حتى كاد يفوت موعد الرحلة


جلس في مقعده يمني نفسه بفجر جديد في بلاد الغربة , وكيف سيكون حال وطنه بعد سنوات ؟ , هل سيتغير الحال ويجد مايقنعه بضرورة اكمال مشوار حياته داخل ذاك الوطن الذي دمرته الحروب والاحزان ؟
اعلن كابتن الطائرة موعد اقلاع الطائرة متمنيا للركاب رحلة سعيدة , اغمض صحبنا عينيه وتخيل وجه محبوبته فاكتست معالم وجهه بحزن واضح لما تذكر اخر مرة رائها فيها وكيف اسودت الدنيا في وجهها ليلة وفاة والدتها


سمع صوت المضيفة تساله : تحب تشرب عصير شنو ؟ عصير برتقال والا فراولة
فاجابها : لا شكرا ...لو سمحتى عايز موية بس ...


فقدمت له المضيفة كوب ماء ومعه وجبة الغداء التي قاطعها صوت الكابتن يعلن ضرورة جلوس الجميع في اماكنهم بسبب وجود رياح قوية قد تفِقد الطائرة توازنها وبالتالي سقوط الركاب في حال كانوا واقفين


باءت محاولات طاقم الطائرة بالحفاظ على مسار الرحلة وتوازن الطائرة بالفشل لتسقط الطائرة بسرعة هائلة ويرتطم راس صاحبنا بشي قوي ايقظه من احلامه ونبهه لضرورة ربط حزام الامان فقد حان موعد هبوط الطائرة .... فادرك صاحبنا مدى سوء الحلم الذي رائه حتى بدد اجمل احلامه


تنفس بعمق واضح وقال : استغفر الله العظيم .واعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..دا شنو الحلم المزعج دا ؟
فاجابه رجل عجوز يجلس بجانبه : عادي ياولدي كلنا اتخيلنا الطيارة تقع اول مرة نسافر بيها


اندهش صاحبنا لرد ذاك العجوز والتفت اليه وقد ارتسمت على وجهه علامات تعجب ازالها الرجل العجوز بقوله : ماتستغرب ياولدي .. عمك استغرب نومتك المن ركبنا لحد هسي , لدرجة اتوقع انه الشي القاطع نومتك دي الا يكون حلم مزعج ومابعيد تكون اتخيلت الطيارة وقعت


فضحك صاحبنا وقال للعجوز : تصدق ياعم ..انا فعلا حلمت بالطيارة وقعت .. واستغربت انك عرفتني حلمت بشنو ؟؟ ود شيوخ والا شنو ياحاج ؟
فابتسم العجوز واجاب صاحبنا : ابدا ياولدي .. لكن الحياة بقت لوحة مكشوفة المعالم .. حتى الوراء السطور اتعلمنا نقراه فما تستغرب اني اقراء احلامك بما انه ماف شي تحلم بيه في الطيارة الا لحظة وصولك او رجعتك للبلد , يبقى لازم عقلك الباطني يصور ليك صعوبة انتهاء احلامك في لحظة


ادهش حديث العجوز صاحبنا واعاده لارض واقعه الاليم مرة اخرى فقد تبددت احلامه سابقا باكمال دراسته وتحقيق حلما طالما راوده وهو الالتحاق بكلية الهندسة لما توفي والديه في صغره في حادث مروري اثناء زيارتهما لمسقط راسهما , قرية تبعد الكثير عن مدينة استوطناها حين ادرك والده اهمية البحث عن عمل يعيلهم بشكل افضل ,خاصة بعد ولادة شقيقه


اعطى العجوز رقم هاتفه لصاحبنا وابلغه بضرورة زيارته في منزله , وعرض عليه امكانية ان يساعده في ايجاد فرصة عمل ممتازة في حال كان يجيد اعمال صيانة السيارات ,خاصة وقد علم منه انه لم يكمل دراسته الثانوية حتى
فاستبشر صاحبنا خيرا وابدى اهتمامه بالفكرة وسعادته بمعرفة ذاك الرجل ( عم بشير ) الذي عرض عليه ايضا ان يقله لمكان اقامته مع بعض اصدقائه الذين رحبوا بفكرة سفره وكانوا من اقنعوه بوجود فرص عمل جيدة حيث اقاموا منذ سنين


يتبع

abulwafa
24-12-2009, 05:40 AM
وكعادة قديمة تتملكنى بإشتهاء غامض أن أنتظر شرانق الحرف فلا تموت ولايكتمل نمؤها
أسماء
شكرا لمخيلة مسرجة فى اتجاه الريح غربا .. ولتدخلك حروفك إلى سرداب وسط غمامة الشوق .. حضورك بكامل الروعة والبهاء وإنصاتنا بكامل وقار الحروف .. سنكون هنا شكرا كثيفا

من بيكة
24-12-2009, 12:38 PM
ألجمتنمي الدهشة ووقفت حائرا ان لي بكلمات تدنو لهذا المستوى الرفيع وتعلق عنه
الاخت اسماء انشاء الله قلمك ما اقطع (ارجو ان تتقبلي مروري)

من بيكة
24-12-2009, 12:43 PM
ألجمتنمي الدهشة ووقفت حائرا ان لي بكلمات تدنو لهذا المستوى الرفيع وتعلق عنه
الاخت اسماء انشاء الله قلمك ما اقطع (ارجو ان تتقبلي مروري)

الملكة اسماء ( ام محمد )
25-12-2009, 02:55 AM
وكعادة قديمة تتملكنى بإشتهاء غامض أن أنتظر شرانق الحرف فلا تموت ولايكتمل نمؤها
أسماء
شكرا لمخيلة مسرجة فى اتجاه الريح غربا .. .. سنكون هنا شكرا كثيفا

اخي ابو الوفا
اشكر لك حضورك الملي بعطر التمنيات بمستقبل باهر لحرفي الذي يلهمه تواجد امثالك مزيدا من الابداع
فشكرا مرة اخرى
حضورا وحرفا ومتابعة
كن بخير اخي

الملكة اسماء ( ام محمد )
25-12-2009, 02:57 AM
ألجمتني الدهشة ووقفت حائرا ان لي بكلمات تدنو لهذا المستوى الرفيع وتعلق عنه
الاخت اسماء انشاء الله قلمك ما اقطع (ارجو ان تتقبلي مروري)

انه لمن دواعي سروري وسعادتي دائما ان اجد من يتابع حرفي المتواضع
فلك سيدي جزيل الشكر لحضورك ومتابعتك
وكن بالف خير

ابو الجيلى
25-12-2009, 02:35 PM
الغالية الملكة اسماء

لقد ترددت كثيرا قبل المرور لاننى لا أستطيع

أن أتخيل قلمى يمكن أن يكون مع هؤلاء العمالقة

ولكن تركته لكى يتعلم منهم ....

متعك الله بالعافية ...

واصلى بدون انقطاع حفظك الله ..

العاقب مصباح
26-12-2009, 09:15 AM
<o></o>
الرائعة أسماء<o></o>
دائماً ما تجودين علينا بمطر رزاز حين يُصيب الجفاف أرضنا<o></o>
فيكون خيراً وفيراً نُشبع به عقولنا<o></o>
نغدو ونروح فى عالم قصصك المُدهشة<o></o>
تأخذيننا يُمنة ويسرى <o></o>
بإتجاه لا نعلم إلى أين <o></o>
كما تعودنا منك كثيراً<o></o>
مُبدعة فى قصصك بدون شك<o></o>
نتابع فى صمت <o></o>
لنعرف هذا الأنا<o></o>
أتُرى سيكون أحدنا<o></o>
أم جزء منا يتلبس حُزناً وفجيعة<o></o>
وأمنيات معلقة بالحلم تارة وبالدموع تُصاب بغرق <o></o>
لك الأمنيات الوريفة<o></o>
ومتابعين معاك<o></o>
<o>
</o>

الملكة اسماء ( ام محمد )
26-12-2009, 08:47 PM
لقد ترددت كثيرا قبل المرور لاننى لا أستطيع


متعك الله بالعافية ...

واصلى بدون انقطاع حفظك الله ..


اخي وصديق القلم الجديد
حياك والف مرحب بيك معانا
وانه لمن دوعي سرورنا مرورك العاطر اخي
ومعكم وبتواصلكم يكتمل السرد باذن الله
كن بخير

الملكة اسماء ( ام محمد )
26-12-2009, 08:51 PM
<o></o>
نتابع فى صمت <o></o>
لنعرف هذا الأنا<o></o>
أتُرى سيكون أحدنا<o></o>
أم جزء منا يتلبس حُزناً وفجيعة<o></o>
<o>
</o>

تجيد قراءة مابين السطور اخي
وتجود عادة بتلميح يدل على دقة ملاحظتك
ستعرف و سيعرف الجميع يوما ما ..من هذا ؟؟ الانا

اخي العزيز مرورك يسعدني ويبشرني بان هناك من يتابع ماخفي عن السطر ...
فلا تبخل بالاطلالة كلما كشف لك حرفا النقاب عن ماقد يكون


كن بالف خير اخي

صالح شرف
01-01-2010, 08:26 PM
فقط أدمنت المرور
علي بادية كاتبة هذه السطور
داومي
قذف الدهشة في قاع الاسف الراكد
كوني بخير

اسماعيل النور
01-01-2010, 09:59 PM
المواضيع ما تظهر ليه

abulwafa
02-01-2010, 05:00 AM
فى زمان مضى .. كنا نمسح عن الحروف دوائر الحزن وهالات الفرح
أصبحت الآن أجد الحروف مراوغة ومخاتلة فلاتوصل صدى صوتك إلى من حولك
تزيين صفحات المنتدى بأحرف أسماء .. إستدعاء لحروف خلف الذاكرة لتمسح بعض مانخفى من معالم لحروفنا التى تتقازم أحيانا وتتوارى خجلا تارة أخرى ..
الحروف التى تمس فينا شيئا تترك آثارها لما بعد الآهة الأخرى .. ثم تعيدنا أسماء لنحلق قرب الغمام
شكرا كثيفا أسماء

الملكة اسماء ( ام محمد )
18-01-2010, 09:15 PM
فقط أدمنت المرور
علي بادية كاتبة هذه السطور
داومي
قذف الدهشة في قاع الاسف الراكد
كوني بخير

اخي صالح شرف
لمرورك طابع الدهشة عادة ولااعلم اهو حرفي ام هي اطلالة حرفك الانيق على صفحاتي
في الحالتين تسرني حضورا ودهشة
كن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
18-01-2010, 09:17 PM
المواضيع ما تظهر ليه

اخي اسماعيل
اعتقد اني فهمت قصدك
ربما هي مشكلة في استايل عرض المنتدى

الملكة اسماء ( ام محمد )
18-01-2010, 09:20 PM
فى زمان مضى .. كنا نمسح عن الحروف دوائر الحزن وهالات الفرح
أصبحت الآن أجد الحروف مراوغة ومخاتلة فلاتوصل صدى صوتك إلى من حولك
تزيين صفحات المنتدى بأحرف أسماء .. إستدعاء لحروف خلف الذاكرة لتمسح بعض مانخفى من معالم لحروفنا التى تتقازم أحيانا وتتوارى خجلا تارة أخرى ..
الحروف التى تمس فينا شيئا تترك آثارها لما بعد الآهة الأخرى .. ثم تعيدنا أسماء لنحلق قرب الغمام
شكرا كثيفا أسماء

توقفت عند كلماتك اخي
احسست باني احلق فعلا فوق الغمام ..دهشة لماترمي اليه احرفك المنسقة بدقة
احيانا كثيرة اجد في حروف البعض دهشة ولكنها ليست كهذه
تمنيت ان ارد عليك قبل اليوم لتعود وتخبرني بسر حبك النص لديك
ولم اتوفق في الحضور ولكني عدت لاخبرك اني انا من اشكر عاطر حرفك ومرورك المدهش
كن بالف خير اخي

الملكة اسماء ( ام محمد )
18-01-2010, 09:21 PM
( 6 )

في الصباح الباكر ايقظه صديقه (كمال) واخبره انه يغادر لمكان عمله عادة بعد نصف ساعة وعرض عليه ان يتصل بعم (بشير) ليتفق معه على مكان لقائهما لتبداء رحلة البحث عن العمل .

اتصل صاحبنا بعم بشير الذي طلب منه ان يحضر اليه في مكان قريب من محل سكنه , وهناك ودع كمال صاحبه واعطاه هاتف محمول وطلب منه ان يستخدمه في اتصالاته وليكون وسيلة تواصل بينهما خلال نهار البحث عن عمل مناسب



قابل عم بشير صاحبنا بابتسامه تبشر بان عم بشير هو هدية من الله لصاحبنا الغريب عن ديار يبحث فيها عن لقمة عيش وبعض رفقاء الدرب ممن يهونون عليه عناء الغربة



وهناك توجه صاحبنا برفقة عم بشير لشركة عملاقة تضج بالموظفين ويقف امام بوابتها الضخمة حارسين اتخذا من الصمت والمراقبة وسيلة مثلى ليعرف كل الداخلين لهناك انهما سيتفسران عن سبب زيارته حتى قبل ان يسال

احدهما يحمل ملامح مألوفه تبشر بانه من ابناء وطن صاحبنا الغريب والاخر يبدو اسيوي الجنسية من ملامحه الهادئه



اقترب عم بشير من الحارس صاحب الملامح المألوفة وساله عن شخص احس صاحبنا من ردة فعل الحارس انه شخص مهم جدا ولعله ضالة عم بشير المنشودة

اجاب الحارس عم بشير واخبره بمكان تواجد من سال عنه وساله ان كان قد حدد موعد للقائه فاخبره عم بشير بانه اتفق معه في محادثة هاتفية عن موعد في صباح هذا اليوم



اخذ الحارس عم بشير وضيفه لمكان تواجد من طلبا مقابلته ,حيث وجداه في استقبالهما بحفاوة ابناء ذاك الوطن الغائب

حينها علم صاحبنا ان ذاك الرجل يشغل وظيفة مرموقة في تلك الشركة ويبدو واضحا انه صديق مقرب لعم بشير



قدم عم بشير صاحبنا لصديقه مخبرا اياه بانه يريد ان يبحث له عن وظيفة ملائمه مؤكدا على اهمية ايجاد فرصة عمل مناسبه له في اسرع وقت

فطلب من صاحبنا ان يحدد نوع المهن التي يجيدها فاخبره بانه يجيد اعمال صيانة المركبات , احس صاحبنا بعلامات الرضا على وجه عم بشير ولعل السبب معرفته بان صديق سيخدمهما ويساعد ذاك الشاب المقبل على الحياة بوجه طموح ومتفائل



اخيرا وافق الموظف على ان يعمل صاحبنا في احد افرع الشركة المعروف بصيانة المركبات والمعدات الثقيلة خاصة الشركة , على ان يعمل بدوامي عمل كاملين يبداء احدهما في السابعة صباحا وينتهي عند الواحدة ظهرا ويبدا الاخر عند الرابعة مساء ويبتهى في التاسعة مساء

كان عم بشير قلق بسبب طول فترات العمل التي كُلف بها صاحبنا لكنه احس بسعادة تنطلق من عيني ذاك الشاب المقبل بتفائل على العمل , وهو لايعلم كم هي قاسية ساعات العمل في الغربة خصوصا حين تعود لمنزلك ولاتجد من يستقبلك بحفاوة المتمني لك دوام الصحة والعافية وان يعينك الله في عملك



غادرا الشركة بعد ان اتفق عم بشير مع صاحبه على اهمية ان يكون العائد المادي مناسب مع ساعات العمل الطويلة وان يباشر صاحبنا العمل في صبيحة اليوم التالي بعد ان اخذا عنوان مكان العمل ووصف كامل بنوع الاعمال الموكله لصاحبنا , وهناك في طريق العودة كان عم بشير يوصي صاحبنا باهمية اختياره لاصدقائه بعناية وان يبتعد عن بعض الجنسيات التي اشتهر اهلها بالترصد والكيد لبعضهم البعض في اماكن العمل , وحذره من الدين والاسراف في صرف عائد عمله حتى يتمكن من جمع اكبر قدر من المال في مدة وجيزة ويعود بعدها لوطنه الحبيب





اخذ عم بشير صاحبنا لمنزله الكائن في حي انيق يعرف زائره ان من يقطن هناك ربما يكون صاحب مركز هام او يعمل بعائد يغطي تكاليف استئجار تلك المنازل الرائعة وتكاليف المعيشة فيها



وفي منزل عم بشير تعرف صاحبنا بابن عم بشير الاكبر ( خالد ) والذي علم صاحبنا انه اب لطفلة وصبي رغم ملامحه الطفولية

دار بينهما حديث طويل احسا خلاله بتقارب وجهات النظر بينهما مما يبشر بولادة صداقة بينهما

كانت ساعات تحفها السعادة فقد احس صاحبنا بانه وجد عائلته التي تمناها منذ سنين



مضت الساعات كثيرا ليحين موعد عودة صاحبنا لسكنه مع صديقه كمال الذي انتظره في شوق ليعرف احداث يوم صاحبنا التي كانت حافلة ببشريات كثيرة تنبى بمستقبل مضمون لشخص لايعرف في الحياة الا بعض الاشياء ولايجيد من الاعمال الا المهن اليدوية



اكملا يومهما في التسوق بحثا عن بعض الملابس التي تليق بصاحبنا وتبعده عن احساس الاحراج بسبب ارتدائه لذات الملابس كل يوم

وعادا متعبين ليكون الفراش هو اول وجهة لجسديهما المنهكين







يتبع

ملكة الأماكن
19-01-2010, 01:31 AM
اعتذر لتأخر قلمي عن التوقيع
فهل لي ببرهة لاستيعاب
ما تذوقت ؟
فهل هو يراع بلون الحزن
مطعم بطعم الشهد المعتق
ام هي اسماء وكفى

هل لي بالجلوس والمتابعة

رمــوز
19-01-2010, 07:09 AM
انحني اجلالا لتلك الكلمات

التي رسمت رحة رائعة

لتلك القصة

حفظك الله دوما

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-01-2010, 04:53 PM
اعتذر لتأخر قلمي عن التوقيع
فهل لي ببرهة لاستيعاب
ما تذوقت ؟
فهل هو يراع بلون الحزن
مطعم بطعم الشهد المعتق
ام هي اسماء وكفى

هل لي بالجلوس والمتابعة


انحني اجلالا لتلك الكلمات

التي رسمت رحة رائعة

لتلك القصة

حفظك الله دوما



العزيزات ملكة الاماكن
ورموز
مسرورة انا لاطلالة وجوه جديدة على نافذتي هنا
وسعيدة ايماسعادة بمرورا عطر لاقلام تلهمني

فمثلي لايجيد المشي الا برفقة
فاهلا بكن رفيقات درب وصديقات قلم

وشكرا لمرورا يدفعني للمضي قدما
فكن عزيزاتي بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-01-2010, 05:28 PM
( 7 )

في صبيحة اليوم التالي باشر صاحبنا العمل في ورشة لصيانة المركبات والمعدات الثقيلة التابعة لشركة صديق عم بشير الذي كان قد اصر على توصيله في اول يوم حيث ودعه بوصايا الوالد الغائب واعطاه رقم هاتفه متمنيا دوام التواصل

لم يجد صاحبنا صعوبة في التعامل مع زملاء عمله بقدر ماواجه مشاكل مع ابناء وطن الغربة ممكن كانوا يشعرونه ومن معه بالدونية وبانهم مجرد ( خدم ) مُوكلين باعمال لايجب ان يتاخروا فيها ساعة

كان صاحبنا ذكي جدا في تعامله مع مثل هؤلاء فقد تجنب خوض عراك معهم وحاول بقدر المستطاع كسب ثقتهم اكراما لعم بشير الذي كفله بينهم واكراما لوطنا ينتظر عودته عالي الراس لامنكصه بسبب خلاف قد يقوده للهاوية



تعرف صاحبنا على بعض زملاء العمل من ابناء جنسه وسعى جاهدا ليختار من بينهم من يقاربه في العمر فلم يرد ان يصاحب من يكبره بكثير ويكون طابع التعامل بينهما الاحترام الذي ينفي وجود اريحية التعامل احيانا كثيرة , كان من بين من تعرف عليهم شاب يدعى ( حمزة ) وكان حمزة حينها يبلغ من العمر 21 عاما يعيش في ديا الغربة مع والديه ويعولهما نسبا لمرض والده الذي منعه من العمل منذ مدة , وقد وجد في تلك المهنة الشاقة مايعول بيه والديه بعد ان تخلى عنهما اشقائه الذين تزوجوا واختاروا الهجرة لبلدان اجنبية هربا من ضيم الاغتراب في ديار العرب , ولعل السبب الاضهاد الذي يعيشه غالبية من يختارون الدول العربية وطنا بديل !!



مرت الايام بطيئة تعلم صاحبنا خلالها الكثير حتى اجاد مهنته الجديدة واصبح من اشهر عمال ذاك المكان , خلال تلك المدة اتصل صاحبنا (بالغالية) اكثر من مرة وكان يخبرها بكل مايحدث معه بادق تفاصيله , وتعلم خلال تلك الفترة اهمية التواصل مع من يتمنون له الخير وينتظرون تقدمه في العمل دائما وكان من بينهم عم بشير الذي لم يغب عنه يوما بالاتصال والسؤال عن حاله وكيفية سير امور العمل هناك



عشرة اشهر وصاحبنا يتعلم في كل يوم شي جديد , استفاد خلال تلك المدة من بعض اوقات فراغه في حفظ القرأن في مسجد مجاور لسكنه , احبه في الله شيخ يزور ذاك المسجد وطلب منه في ذات ليلة ان يزوره في بيته ليعرفه على بعض اهل الدين ممن اتخذوا الدعوة الاسلامية عنوان لحياتهم الدنيا , مهاجرين بها لشتى انحاء العالم , معلمين كل من يرغب في دين محمد (صلى الله عليه وسلم) شي من تعاليم دينهم وسنته عليه السلام



اصبح من شباب تلك الحلقة العطرة بذكره جل جلاله , وحفظ خلال عام القرآن كاملا لتفتح عقله وينوع افكاره التي لم يلوثها تيار يخوض فيه بعض معارفه هناك , كان شيخ تلك الحلقة ياخذه معه في بعض رحلاته الداخليه لبعض المشاعر المقدسة , وهناك بكى عشرات المرات لحزن اعتصر فؤاده في كل مرة لفراق والديه الذين تمنى ان يحضرهما لتلك الاماكن ولو مرة لولا منية وافتهما وهو صغيرا





يتبع

تغريد
20-01-2010, 12:00 AM
أسماء يا غالية تعلمين دوما فرحة اعيينا بمعانقة حروفك

فحرفك دوما يشكل نقطة فارقة بين ما كان وما سيكون

كل امنياتي لك بالسعادة عاجلا وآجلا

لتسعدينا دوما بجمال كلماتك وأناقة روحك

كوني بخير أختي الغالية

ومتابعين للقصة بكل الحواس

فلتكوني دوما ملكة علي قلوب الحرف

تحملين كل أسماء الدنيا في روحك الطاهرة وقلبك الكبير

تحياتي وودي

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-01-2010, 09:01 PM
أسماء يا غالية تعلمين دوما فرحة اعيينا بمعانقة حروفك



تحياتي وودي


الغالية
تغريد
ياانيقة الدواخل
افتقدك حرفا ولو عابرا ( وماظننت الاشراف يسرقك منا هكذا)يادافئة الحرف

غاليتي عذرا لغياب غير مقصود
وباذن الله انا هنا لاتابع معكم مشوار الابداع
الذي يزدان برفقتكم اختي

فكوني حتى ذلك الحين بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-01-2010, 09:03 PM
( 8 )
خلال شهر رمضان من ثالث عام قضاه في الغربة اصبح صاحبنا معروف لدى الكثيرين من معارف شيخ الدائرة وايضا من اصدقائهم في مكان عمله فاصبح حلقة وصل بينهم في احيان كثيرة يتعثر فيها اجتماعهم او لقائهم في مكان واحد


لم يكن صاحبنا يعلم انه (متورط) في( شبكة) مطلوبة امنيا
ولم يلاحظ للمخبرين الذين تبعوه من مكان لاخر خلسة بين المارة وخلف جدران الاماكن التي زارها


وفي يوما من الايام اتصل به عم (بشير) وطلب لقائه في اقرب وقت , انطلق مسرعا بحثا عن سر طلب عم بشير المبهم
وهناك اجتمع به عم بشير بحضور ابنه (خالد ) الذي جلس في كرسي بعيد يهز قدميه في توتر واضح وهو يختلس النظر بين الحين والاخر للشارع عبر نافذة ضيقة اطلت على ساحة مكتظة باطفال يلعبون كرة القدم يتوسطهم رجل غريب يتلفت يمنة ويسرى بحثا عن شي , علم خالد حينها ان المطلوب ..ضيف والده


فقطع اجتماع والده قائلا : " احساسك في محله ياابوي "


صمت عم بشير برهة ثم نظر لصاحبنا بحزن بالغ لخبره بسر طلبه له في ذاك اليوم قائلا :" اااااخ ياولدي , وصيتك من كل شي الا اهم شي.. "
سكت برهة ثم اردف :" شوف ياولدي , البلد دي مايغرك شكلها ولا صلاة اهلها الليل والنهار .. البلد دي للاسف الشديد كل زاوية فيها ممكن تكون (مصيدة )
وللاسف الشديد ممكن تكون انت ( الفار ) المطلوب اصطياده
رغم انك في نظر نفسك( ماشي على الصراط المستقيم )"


تلعثم صاحبنا وتمتم باحرف غير مفهومة ثم استجمع كلماته سائلا عم بشير :" تقصد شنو ياحاج ؟ في شنو بالضبط ممكن افهم ؟"


عندها نهض خالد من مكانه وجلس على الارض امام صاحبنا وقال له : " ماتخاف ياخي .. ابوي بس خايف عليك "
فساله صاحبنا : " خايف علي من شنو ؟ في شنو ياخالد ؟؟ وعم بشير ناداني ليه ؟ وانت ماعلى بعضك ؟ في شنو ؟ "


التفت عم بشير لصاحبنا وقال لها :" اسمع كلامي دا كويس وفكر فيه بهداوة ,ساعتها بتفهم قصدي شنو ؟"


"اظنك لاحظت للزول الماشي وراك من ساعة مرقت من بيتك لحد هسي"


قاطعه صاحبنا مستفسرا : "ياتو زول ومتابعني كيف يعني وليه ؟"


فنظر اليه عم بشير وقال :" كنت حاسي انك ماملاحظ "
"طيب ممكن اسالك سؤال ؟"
فاجابه صاحبنا :" طوالي ..اتفضل ياعم بشير "
فقال عم بشير :" جبت العربية السايقها دي من وين ؟"


تغيرت تعابير وجه صاحبنا ووجد في سؤال عم بشير شي من اتهام يرفضه فاجابه :" انتِ عارف ياعم بشير اني ماشي بوصيتك ولامي القرش , واول حاجة عملتها جبت العربية عشان تريحني من المواصلات وتعفيني من الاحراج مع كمال صاحبي خصوصا انه مامقصر معاي "


قاطعه عم بشير محتدا :" قروشك ياتا البتجيب ليك عربية فاخرة زي دي ؟ انت قايلنا عايشين وين ؟"


سكت صاحبنا في دهشة تامة ونظر لخالد ووالده في استهجان للاتهام الواضح وقال لعم بشير بعد ان تنفس الصعداء في توتر واضح :" والله ياعم بشير حيرتني ؟ هسي علاقة عربيتي بموضوع الزول القلت عليه براقبني شنو ؟ وانتوا هسي جايبني الساعة دي عشان تسالوني عن عربيتي ؟ شي غريب والله "
ونظر لخالد مستفسرا :" شنو ياخالد ماتقول حاجة ؟ والا انتِ كمان مستغرب العربية والزول الماعارف قصته شنو دا كمان ؟"


نهض خالد من مكانه وامسك يد صاحبنا وجره صوب النافذة التي كان ينظر عبرها للشخص الذي تبع صاحبنا ولم يلحظه




يتبع

ودتابر
23-01-2010, 11:54 PM
الملكة .. اسماء



قرأت وانبهرت .. فلست انت من تبحثين عن أقلامٍ لتستعيرها .. .. غنما الأقلام هنا تتضائل أمام هذا الانهمار الراقي .. وبما أن مندهش فسوف أعواد القراءة حتى استفيق ومن ثم أعود لأسطر لك مايليق .



تقبلي مروري وتقديري .

الملكة اسماء ( ام محمد )
24-01-2010, 10:57 AM
الملكة .. اسماء



قرأت وانبهرت .. فلست انت من تبحثين عن أقلامٍ لتستعيرها .. .. غنما الأقلام هنا تتضائل أمام هذا الانهمار الراقي .. وبما أن مندهش فسوف أعواد القراءة حتى استفيق ومن ثم أعود لأسطر لك مايليق .



تقبلي مروري وتقديري .
ا
استاذي وفخر منتدانا ودتابر
شرف كبير لي مرورك الرائع
وشرف لي ثنائك على حرفي الضئيل امام سوامق الحرف هنا

عودتك تعني لي الكثير فلا تتاخر سيدي
لك من التقدير اضعافه
كن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
24-01-2010, 10:58 AM
( 9 )



وقف صاحبنا متواريا خلف ستارة ضخمة غطت تلك النافذة مختلسا النظر للغريب الذي اخبره خالد ووالده بانه يبدو انه يتبعه منذ مدة , امعن صاحبنا النظر للرجل جيدا ثم التفت لعم بشير في دهشة وقال :

" الزول دا ماغريب علي ياعم بشير ."

فاجابه عم بشير بانه قد يكون راءه اثناء متابعته له

فقاطعه صاحبنا مستدركا : "

"لا لا لا ..اتذكرت ..الزول دا انا شفته في دائرة شيخ سعيد في الجامع الجمبنا"



عندها نهض عم بشير من مكانه واستوقف صاحبنا قائلا : " بــــــــــــس ..جيتني للمفيد ..شيخ سعيد ..علاقته بيه شنو بالضبط ؟"

نظر صاحبنا لعم بشير في حيرة وساله :" دا شيخ اتعرفت عليه في الجامع الجمبنا .. ليه حاسي وراء سؤالك كلام ؟ تقصد شنو ياعم بشير ؟"



استدرك عم بشير قائلا :" بقصد الانت ماحسيت بيه لحد هسي .. شيخ سعيد .. ليه علاقة بالزول المراقبك دا "



صاحبنا في استنكار : " وشيخ سعيد يرسل زول يراقبني ليه ؟ وعشان شنو ؟"



ضحك خالد الذي وقف برهة يتآمل الحديث الدائر بين صاحبنا ووالده ,قاطع حديثهما قائلا :" تعرفوا ؟ لحد هسي حاسي انه الموضوع دا ( تمثيلية ) او مشهد من واقع خايف منه بجد "



عندها فهم صاحبنا ان طلب عم بشير له لغز غامض يخفى عليه وان الشيخ سعيد والرجل الذي يتبعه هم مفتاح حل ذاك اللغز



تمتم عم بشير بكلمات غير مسموعه في حالة تفكير واضح ومحاولة لترتيب افكاره ثم التفت لابنه خالد وعيناه تبرقان كما لو انه وجد حل للغز حيره كثيرا

وفي ابتسامة رضا قال عم بشير : " بالضبط زي ماكنت متوقع ياخالد..شيخ سعيد هو نفسه شيخ ناصر "



خالد في استهجان :" تقصد ان شيخ سعيد هو شيخ ناصر الشارد من العدالة ومحير رجال الامن؟؟"



هز عم بشير راسه في علامة ايجاب وقال لخالد :" ايوااااااا .. خصوصا انه شارد ليه مدة واكيد رجال الامن قربوا يوصلوا ليه فاكيد انه بجهز في جنوده عشان خطواته الجاية .. ووالواضح اننا هسي مع واحد منهم"



والتفت عم بشير لصاحبنا الذي وقف دون حراك يتابع حوار عم بشير وخالد في دهشة وحيرة على امل ان يفك طلاسم حديثهما المبهم



فقال عم بشير لصاحبنا :" شوف ياولدي انا ح احكي ليك القصة كلها وانت براك ح تفهم باقي الكلام الهسي قلناه "



جلس عم بشير وطلب من خالد ان يغلق باب الغرفة واجلس صاحبنا بقربه ناظرا اليه بحنان الوالد وقال له :" شوف ياولدي ..ويعلم الله بناديك ولدي لاني من يوم لاقيتك في الطيارة وان شايف فيك ولدي ومعزتك من معزة خالد واخوانه .. المهم .. سؤالنا ليك عن العربية مامن فراغ ..والراجل الواقف برا دا ما من فراغ .. وصحبة شيخ سعيد ليك ماساااااي .. البلد دي ياولدي زي ماقلت ليك ساعات تكون فيها (فار) ومطلوب اصطيادك ,رغم انك شايف نفسك ماشي كويس جدا , غيابك عننا الفترة الماضية خلاني اسال منك صاحبك كمال وهو الوراني انك مافاضي بسبب زياراتك الكتيرة لشيخ سعيد وسفرياتك معاه . صراحة مااطمئنيت للفكرة لاني ياولدي عشت في البلد دي وشفت الفيها وعارف شنو الممكن يخلي زول زي شيخ سعيد او بالاصح (شيخ ناصر)يصاحبك ويقربك ليه لدرجة يهديك عربية تمنها بعادل مرتبك لمدة خمسة سنين, ماتستغرب انا صحيح ماقاعد اجيك في محل شغلك لكني متابع اخبارك وعارف انت بتاخد كم وممكن توفر كم كحد ادنى في ظرف انك بتلم للزواج زي ماقلت .. بمناسبة الزواج .. ماشايفك قدمت خطوة جادة في مواضيعك , والا خلاص اكتفيت بحياتك الحلوة وقروشك مجهولة المصادر ؟"



اجابه صاحبنا وقد ارتسمت معالم الحيرة وعلامات الاستفهام على وجهه :" ابدا والله ياعم بشير مانسيت و كنت ناوي اشاورك بعد تتم كلامك "



قاطعه عم بشير :" كنت ناوي !!! ان شاء الله ماتغير نيتك ياولدي بعد اخلص كلامي.. عموما نتم كلامنا في موضوع شيخ سعيد بعدين نشوف الفيها خير .. فالحصل اني شكيت في علاقتك بشيخ سعيد وخفت تكون (مستدرج ) بدون ماتشعر ومتورط في مجموعة (ارهابية)"



احس صاحبنا بنبض قلبه يزداد حين سمع تلك الكلمة وتسارعت انفاسه في توتر وسال عم بشير : " تقصد اني بتعامل مع ارهابيين وان شيخ سعيد ارهابي لابس توب الدين عشان يتستر على نشاط مجموعته ؟"

فابتسم عم بشير وقال : طيب ماكويس هدا انت فهمت .. والا يمكن اصلا انت فاهم وانا الطلعت غشيم "



صاحبنا مستنكرا :" غشيم منو وفهيم شنو ياحاج , انت بكلامك دا صحيتني على حاجات كتيرة كنت بستغربها وهسي اظنني لقيت ليها اجابات"



واستدرك قائلا : " مستحيل اكون بالغباء دا ..معقولة كنت (عميل) لمجموعة ارهابية وانا ماعارف ؟ طيب علاقة الزول البرا دا بالموضوع دا شنو؟"



ضرب خالد كفيه معا اسفا وقال لصاحبنا :" للاسف هنا المصيبة الكبيرة , الزول البرة دا غالبا (مخبر شرطة)"



تجمد صاحبنا في مكانه ولم ينطق بحرف ونظر في حزن لعم بشير الذي جلس واضعا يداه على خديه والحيرة والاسى ترتسمان على وجهه




يتبع

Almostshar
24-01-2010, 01:13 PM
طبعا يا جماعة انا اديت قلمي لك شخص مبدع بان يسطر واشاركه بالمداد والقراءة




واسفين على الغيبة الطويلة وفعلا ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااع



وشكرا



تحباتي
المستشار

الملكة اسماء ( ام محمد )
25-01-2010, 01:23 PM
طبعا يا جماعة انا اديت قلمي لك شخص مبدع بان يسطر واشاركه بالمداد والقراءة




واسفين على الغيبة الطويلة وفعلا ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااع



وشكرا



تحباتي
المستشار

ا
خي مستشارنا الغائب
حياك الله
وعودا احمد ان شاء الله واتمنى الا تغيب مرة اخرى

الابداع الحقيقي اخي هو مرورك العطر وحرفك النضر
فرجاء لاتتاخر
وشكرا ليراعك اخي
كن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
25-01-2010, 01:24 PM
( 10 )



على الجانب الاخر كانت الغالية تشق طريقها في الحياة وحيدة بعد وفاة والدها في الذكرى الثالثة لوفاة والدتها , اعوام من الحزن خيمت على قلبها وانتهت بسواد طويل المدى بعد وفاة والدها ,اخر ماتبقى لها في مجتمع لم يرحم صغر سنها ومحاولاتها العديدة للبحث عن مهنة شريفة تعولها لحين عودة صاحبنا بالفرح المنتظر



لم يشفع لها تفوقها الدراسي عند مدير المدرسة الذي حرمها من العام الدراسي لتاخرها في سداد الرسوم الدراسية ,حتى صاحبنا تآخر هذه المرة في ارسال النقود التي اعتاد ان يرسلها لها لتعول بها نفسها وتكفيها شر السؤال ..



وقفت هناك امام ضفة النهر الحزين تواسي قلبها وتمني نفسها بفرج من عند الله قريب , نادتها احدى الجارات من بعيد وطلبت منها ان تحتسي فنجان قهوة بصحبتها , لبت الدعوة وهي لاتعلم بان جارتها ترتب للقائها الاول باحد شباب الحي المتيمين بعشق تلك الفتاة يتيمة الوالدين الابية عزيزة النفس



هناك تحت ظل شجرة وريفة الظلال اجتمعوا اربعتهم ..الغالية وجارتها و (نبيل) وشقيقه (احمد )الشاب الملتزم الخلوق الذي تحس حين تراه لاول مرة انك تعرفه منذ سنوات ,لعل السبب كان بشاشة محياه وصدق تعبير عيناه ,على عكسه تماما كان شقيقه نبيل المعروف بخبثه ومكره ,لم يكن محبوب عند اهالي الحي ولاحتى اهل بيته الذين يضيقون ذرعا احيان كثيرة بسبب تصرفاته العشوائية الخبيثة



جلست الغالية شاردة الذهن تفكر في اسباب انقطاع اتصالات صاحبنا ونسيانه لموعد سداد رسوم عامها الدراسي الذي بداءت تفقد الامل في اللحاق بزملائها فيه لانتصاف العام دون لحاقها بهم



نظر نبيل للغالية شاردة الذهن والتفت لجارتها وعلى وجهه ابتسامة دهاء وخبث تفهمها جارتها فقط وبداء في محاولات يآئسة منه في استدراج الغالية لحديث يكون فاتحة خير لمشروع تفائل فيه خيرا , فقال لها :

" شنو ياغالية , ولا كاننا هنا .. من سلمتي وقعدتي تاني ماسمعنا ليك حس ..ونستنا دي ماعجبتك والا شنو ؟"



فنظرت اليه الغالية في محاولة لاستدراك بعض كلماته التي شعرت بانها عتاب لشرودها الذهني فقالت :

" لا ابداء والله يانبيل اخوي .ونستكم سمحة وانا مستمتعة بيها رغم اني ماشاركت فيها "



عبس وجه نبيل الذي احس بخيبة امل حين سمع منها كلمة (اخوي) وشعر بانها تستقصد ان تغلق معه باب حديث يتمناه ,رغم ذلك لم ييآس وتابع حديثها معاه بدهاء واضح فقال لها :

" ياستي ماتاخدي في بالك انا بهظر معاك ساي , بالمناسبة مافي اخبار من برة ؟؟!!"



فهمت الغالية سؤاله الذكي وعرفت انه يقصد العزف على جرح بقلبها لفراق صاحبنا و وعده لها الذي تختفي كل يوم بوادر ايفائه به

فاجابته بذات الدهاء والخبث :

" كييييييف ..طبعا في اخبار واخبار حلوة كمان ..على فكرة بسلم عليك , وانت كمان يااحمد"



فالتفت اليها احمد الذي كان شارد الذهن اكثر منها وقال لها :

" الله يسلمه ان شاء الله ..خبره شنو الزول دا ؟ماناوي يجي راجع البلد دي تاني والا شنو "



فاجابته :" طبعا جاي باذن الله ..بس عنده اشغال هناك يخلصها وياخد اجازته السنة دي ويجي ان شاء الله"

كانت تقول تلك الجملة وهي تدعي الله ان تكون امنيتها بعودته حينها امنية غير صعبة المنال ولابعيدة التحقيق



فالتفت لها نبيل الذي احس بهروبها الذكي من سؤاله وكذبها في اخبار صاحبنا وقال لها :

" غريبة ..مع اني سمعت من واحد صاحبنا ان الزول دا ماناوي يجي البلد دي تاني ..وانه هناك لقاء كل شي بحتاجه وعايش مرتاااااح , شي عربية اخر موديل وشي قروش بشتت فيها يمين ويسار ,دا غير الجامع الرسل بناه قبل سنة وقف للناس الفريق وصدقه لروح امه وابوه "



عندها غص حلق الغالية بعبرة خانقة واحست بانها تقف وحيدة بين يدي الحيرة , فكيف يعرف نبيل بكل هذه الاخبار وهي لاتعرفها ؟؟ ومن اين جاء نبيل بسر بناء المسجد رغم ان كل اهل الحي يعرفون ان من بناه شيخ دين من احدى الدول المجاورة !!



احست الغالية بان العالم كله يدور حولها وتتعالى منه اصوات ضحكات الشامتين في ثقتها العمياء بحبيب عمرها ورفيق طفولتها ,بل وفارس احلامها التي يبدو انها تحولت لكابوس مزعج, بعد كلام نبيل الذي اثار بداخلها تسائلات عديدة



ابتسمت جارتها بخبث وربتت على كتفها قائلة :

"تعرفي ياغالية اي ولد اغترب في عمر زولك دا ..مشى وماجاء راجع ..بعدين الزي صاحبنا دا البجيبه راجع شنو ؟لاام لا ابو يشتاقوا ليه ويشتاق ليهم..حتى اخوانه رحلوا مع عمهم و مرته ومن يومها ماسمعنا عنهم شي..يبتي شوفي مستقبلك بوين ؟ وبطلي احلامك الدافنة روحك فيها دي "



عندها نهض احمد من مكانه ونظر لاخيه وجارتهم هازا راسه معبرا عن اسفه لاسلوبهما الخبيث في تشكيك الغالية في نوايا صاحبنا

نظر لاخيه قائلا :

"تعرف يانبيل انا براهنك على ان الزول دا بجي راجع وبآكد ليك انه راجل قدر كلمته "

والتفت للغالية ليخرجها من دائرة الشك قائلا :

" اسمعي ياغالية ..قالوا قلب المرة دليلها ..ومااظن احساسك ممكن يخونك ويطلع كلام كل الحولينك صح واحساسك غلط ..نصيحة مني ليك ..شوفي احساسك ممكن يوصلك لوين ..وصدقيني عشان نيتك البيضاء دي ..ح يوديك محل مابتتمني"



رمق نبيل اخاه احمد بنظرة غضب واضحة وقال له:

" وان بقى احساسها موديها وراء الشمس ؟.. الزي صاحبنا دا يااحمد اتعلم يعاين فوق ومااظنه تاني بعاين تحت"



ونظر للغالية بخبث هازا راسه في استهتار واردف حديثه لجارتهم التي تابعت ذلك الحوار الذي ساد فيه الخبث والدهاء من جانبه والحيرة والدهشة من جانب الغالية واحمد الذي وقف في منتصف الطريقين يضرب كفيه اسفا على خبث اخيه ودهاء جارتهم

" وصدقيني ياجارة ..انتِ في وانا في والزمن بيناتنا ..صاحبنا تاني مااظنه يرجع هنا واظنه اتعود بلاد برة والغربة ومابعيد يكون لقاء فيها باقي راحلامه"







يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
29-01-2010, 09:36 AM
( 11 )


امام مكاتب ( السفارة ) وقف صاحبنا يفكر جيدا فيما سيقوله لسفير بلاده .. متجاهلا ذاك الرجل الذي يراقبه , بعد ان اخبره عم بشير باهمية ان يهرب من البلاد باسرع فرصة ممكنة , لعله ينقذ اخر امل في عدم تورطه الكامل مع جماعة الشيخ ناصر


كان يمسك بمقود مركبته الفارهة في توتر واضح حيث كان يقضم اضافره باسنانه تارة واخرى ينظر للرجل الذي يدعي انشغاله رغم تركيزه التام في تحركات صاحبنا


رن جرس هاتف صاحبنا معلنا ورود مكالمة منتظره من عم بشير
بتوتر اجاب : " الو ..ايو ا ياعم بشير انا قدام السفارة لكن الظاهر لسه مافي موظفين وصلوا , اول مايفتحوا بتصل عليك من جمب السفير زات نفسه وانت وريه الحاصل , ااااااخ ياعم بشير انا ماقادر اتخيل حياتي ممكن تكون كيف لو الشرطة منعتني من السفر , تفتكر يمنعوني ؟"


اجابه عم بشير : " لا ان شاء الله مابمنعوك , ماف دليل ضدك والا كانوا مسكوا شيخ ناصر لو عندهم ادلة اصلا , تعرف انا خايف من شنو ؟"
صاحبنا : " من شنو خايف ؟"
عم بشير :" خايف من شيخ ناصر ؟ الراجل دا ماااااهين ياولدي . الله يكفيك شره بس "


ساد السكون بين عم بشير وصاحبنا الذي احس بان الخطر قد يجيئه من شيخ ناصر فعلا فقال لعم بشير :
" تفتكر يقدر يعمل حاجة ؟ بقصد هو اصلا ماح يعرف بموضوع سفري ؟ كيف ممكن يكون خطر علي ؟"


فاجابه عم بشير :" كان كدا انت بريئ ياولدي .. شيخ ناصر زول وااااااصل .. وفي ثانية ممكن يحدد مكانك .. الراجل دا حسب ماسمعنا عنه .. علاقاته قوية وضهره مسنود . موضوع سفرك مابفوته بما انك عميل عنده "


صاحبنا :" الله يستر ياعم بشير .. لكن ماافتكر انه ممكن ياذيني او يتصرف تصرف يلفت النظر ليه .. والا شنو ؟"
عم بشير :" مامعروف ياولدي , غايتو اتوكل على الله وشوف السفير بقول ليك شنو واديني خبر "
صاحبنا : " حاضر ياعم بشير .. وانت ادعي لي وقول لخالد اني بتمنى اسمع عنه كل خير ورقم تلفوني هناك معاه "



اغلق صاحبنا سماعة الهاتف واضعا راسه على مقود المركبة شارعا في البكاء كما لوكان طفلا , فقد احس بالحزن لفراق اهله للمرة الثانية , وهو لايدري هل العيب في حظه العاثر ام العيب فيه حين ضيع فرصة هدوء باله بعد هذه المعاناة في حياته


كفكف دموعه واسرع في النزول حين رفع راسه ووجد ابواب السفارة قد فتحت للمراجعين والزوار , بتوتر واضح التفت ليتاكد من وجود مراقبه وفي محاولة لعدم اشعاره بانه يعرف بامره ادار راسه صوب باب السفارة وبخطوات ثابته تابع المسير


هناك تمكن من مقابلة السفير الذي عرف انه من طرف عم بشير وانه يريده في امر هام
احس السفير من كلام صاحبنا بخطورة الامر ,فطلب منه ان يتابع عمله مع الشيخ ناصر والا يشعره بانه يريد السفر , واكد السفير لصاحبنا اهمية ان لا يشعر شيخ ناصر بما ينويه ,لانه لو عرف فبلا شك سيورطه فيما يمنعه من المغادرة مهما كلفه الامر ,فقد شعر السفير من حديث صاحبنا ان الشيخ ناصر مااختار صاحبنا الا لانه علم بانه ( طيب القلب) لايعرف مايدور حوله وغالبا لايسال




وفي ذات ليلة ,طرق زائرً باب شقة صاحبنا الذي كان قد انتقل من منزل صديقه كمال الذي تزوج واحضر زوجته لمقر اقامته ولم يكن من الصواب بقائه معهم بما انه اصبح يعرف الكثير ويمكنه الاعتماد على نفسه


فتح صاحبنا الباب بعد ان عرف ان زائره هو (حمزة) زميله في العمل وصديقه المقرب بين بقية زملائهم
طلب حمزة من صاحبنا ان يدله على مكان شيخ سعيد , اندهش صاحبنا لطلب حمزة وساله مستفسرا :
" شيخ سعيد؟؟ وليه عايزه؟؟ بقصد بتعرفه من وين انت ؟؟"
فاجابه حمزة :" انا مابعرفه .. رسلني ليه اخوي الكبير .اتصل امبارح وقال لي ممكن تساله عنه زميلك في الشغل .. وقصده انت "


سكت صاحبنا برهة ثم استدرك:" واخوك دا بعرفني من وين؟ وكيف عرف علاقتي بشيخ سعيد؟"
حمزة :" والله ماقال لي اي شي , بس طلب مني اقابل شيخ سعيد. وماسالته من اي تفاصيل تانية"


اصابت صاحبنا الحيرة والدهشة وارتاب لطلب حمزة ,ثم قرر ان ياخذه اليه في ساعة متاخرة من تلك الليلة



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
30-01-2010, 12:09 AM
( 12 )

صوت تخنقه عبرات ياتي من خلف باب مجلس شيخ ناصر

يقف صاحبنا برفقة حمزة في انتظار ان يؤذن لهما بالدخول , تخرج امراءة ترتدي عباءة سوداء وتغطي وجها الذي بدت من خلال فتحات نقابه عيناها الحمراوين , في دلالة على انها كانت تبكي , تابع صاحبنا خطوات تلك السيدة الخائفة والمسرعة في المشي حتى وصلت لباب عربة تقف في نهاية الطريق , ركبت السيدة وغادرت وهي تنظر لصاحبنا وفي عيناها الف كلمة , لم يفهم صاحبنا منها شي سوء توسلات بالا يظن بها سوءً لتواجدها في تلك الليلة في مجلس شيخ ناصر



خرج رجل من داخل المجلس وطلب من صاحبنا ان ينتظر في الخارج , في حين اذن لحمزة بالدخول .. اندهش صاحبنا ووقف يفكر في مدى معرفة شيخ ناصر بحمزة

وبينما الحيرة تلجمه صمتا سمع صوت شيخ ناصر الذي علا قائلا :

" اسمع ياحمزة خبر اخوك انه لو ماجاء اعرف اجيبه , والحساب انا مانسيته , احسن له يجي ويجيب الامانة اللي لي عنده وبعدها يصير خير "



وبعد ثوانٍ خرج حمزة واشار لصاحبنا مودعا بيده ولم ينطق باي كلمة , حتى انه لم يلتفت لصاحبنا وهو يطلب منه انتظاره ليعود معه



دخل صاحبنا لشيخ ناصر في مجلسه فوجده جالسا يدير مسبحته في توتر شارد الذهن

استآذنه الجلوس وساله قائلا :

" ممكن اسال من حاجة ياشيخ ؟"



فالتفت اليه شيخ ناصر الذي احتاج بضع ثوانٍ ليجمع تركيزه امام كلمات صاحبنا قائلا:

" طبعا ممكن تسال .. بس ياريت ماتسالني عن شي مايخصك !!"



سكت صاحبنا برهة ثم اردف قائلا :

" والله ياشيخ انت عارفني مابحب اتدخل في حاجات مابتخصني , لكن ساعات بحتار في حاجات وبكون متمني افهمها , ومواقف الليلة دي منها .. يعني عندك مثلا ..."

قاطعه شيخ ناصر غاضبا :

" مو قلت لك لاتدخل في شي مايخصك "



استجمع صاحبنا قواه وزاد احتداما وقال :

" لكن ياشيخ انت مامعاي في انه في حاجات فعلا تحير "



شيخ ناصر :" حاجات مثل ايش ؟ تقصد الحرمة الطلعت من هنا الحين ؟ والا سبب زيارة حمزة ؟"

صاحبنا :" الاتنين .. الاتنين ياشيخ ..رغم انه موضوع الحرمه مابهمني كتير ..لكن موضوع حمزة فعلا محيرين خصوصا انه قال انه اخوه مرسله لي..كيف اخوه عرف علاقتي بيك ؟ وليه حمزة ماجاك براه وطلب مني اجي معاه ؟ بصراحة ياشيخ حاسي اني مافاهم اي شي "



شيخ ناصر ناظرا لسقف مجلسه الفاخر :

" اثنينتهم طالعوا فوق, فوق خالص , فكان لازم نعلمهم التواضع ونعلمهم يطالعون على قدرهم "



سكت صاحبنا الذي زادته عبارات شيخ ناصر حيرة , وبداخله احساس يؤكد ان شيخ ناصر .. كما قيل عنه



ثم التفت لشيخ ناصر الذي استرسل في حديث طويل عن السيدة التي خرجت من مجلسه وحمزة ضيفه وشقيق صديقه (سابقا)

فقال :" تعرف الحرمة الكانت هنا ,زوجة عمي وانا متزوج بنتها الكبيرة , جاية تترجاني ارجع ولدها الكبير لان عمي في غيبوبة من يوم طرشته هو وبعض شيوخ الدين لافغانستان , تدري الدعوة الاسلامية بعدها ماوصلت بعض البلدان ولازم نحن النقوم بالواجب , وولد عمي كبير ومو محتاج لرعاية امه ولادلع ابوه , محتاج يعيش جو الجهاد عشان يصير رجال , وانا في عمره صابتني رصاصة طايشة من مجنون في شوارع بلد اوربي لاني كنت مع الدعاة الاسلامين هناك "



كان صاحبنا يستمع لحديث شيخ ناصر في دهشة وقد الجمته كلمات الشيخ عن حال عمه الذي غاب عن الوعي منذ ان حُرم من رؤية ابنه , احس بقسوة قلب شيخ ناص الذي يرتدي عباءة الدين وتسال بينه وبين نفسه عن الاسباب التي تدفع رجل مثل شيخ ناصر لارغام شخص على الذهاب (للجهاد) دون موافقة اهله



قاطع تفكيره صوت شيخ ناصر سائلا :

" حمزة ماقال لك ايش علاقتي باخوه ؟"

صاحبنا :" لا ابدا والله حتى انه مارد علي وهو طالع من عندك لماطلبت منه ينتظر نرجع سوا:"

شيخ ناصر :" حمزة شاب ممتاز , لكن اخوه ورطه هو وابوه وشرد .. اخو حمزة الكبير كان رفيقي من يوم كنت طالب في الثانوية . وكان يجي يحفظ القرآن عند الوالد الله يرحمه , ومن ذاك الوقت واحنا اصحاب , لحد مافي مرة كنت ابيه في شغل ووعدني ينجزه لي ,خذلني وسرق فلوسي وشرد, حمزة جاني برسالة من اخوه يطلب مني امهله لحد مايجيب باقي المبلغ , بصراحة صبري نفذ وماعدت اصدق وعود هذاك الكذاب "



يتبع

محمد الجزولى
30-01-2010, 04:42 AM
يتبع

[/center][/font][/size][/color][/quote]

الاخت الكريمه الملكه اسماء

تشعب الموضوع فى كل منحى .... وانت تمسكين بزمامه كلاعب ماهر ...
ولا يسعنا الا ان نتابع فى دهشة ..
كثيرا ما اتمنى ان يتحول المشهد الى هناك .... حيث توجد الغاليه ...
لا ادرى لماذا عندها احس بصريخ قلمك ... وخفقان قلبى .. عطفا وتعاطفا
تابعى اختى اسماء ... فنحن متابعون

محمد النصيح
30-01-2010, 05:17 AM
الاخت الملكة نحن في الانتظار ولك التحية

الملكة اسماء ( ام محمد )
01-02-2010, 10:32 PM
[/center][/font][/size][/color]

الاخت الكريمه الملكه اسماء

تشعب الموضوع فى كل منحى .... وانت تمسكين بزمامه كلاعب ماهر ...
ولا يسعنا الا ان نتابع فى دهشة ..
كثيرا ما اتمنى ان يتحول المشهد الى هناك .... حيث توجد الغاليه ...
لا ادرى لماذا عندها احس بصريخ قلمك ... وخفقان قلبى .. عطفا وتعاطفا
تابعى اختى اسماء ... فنحن متابعون[/quote]


استاذي القدير محمد الجزولي لاتعر ف مدى سعادتي لمتابعتك لحرفي الذي يتقاصر خجلا امام روعة احرفك

اما تشعب الموضوع فلا اخفيك سرا : يرهقني جدا
واشعر احيانا باني اكتب سيناريو لمسلسل تتنتقل فيه كاميرا التصوير بين بلدين مختلفين, وبين احساس الغالية واحساس صاحبنا ( اتوجس خوفا على احساسي باهمية ترتيب الاحداث , فاجد نفسي اشتاق لنهاية تنهي عذاب الغالية و شتات صاحبنا)

الغالية : امراءة حقيقية .. انثى تاهت بين الانتظار والامل الذي يتلاشى شيء فشي , اشعر بها , لعل السبب اني امراءة مثلها رغم اني اخشى على نفاذ صبري حين يرهقني الحزن

استاذي
مايعجبني في مرورك عزفك الشفاف على اوتار خفية تصدر عادة لحن نادر الا لمن يدقق القراة والبحث في اعماق السطر

لن تصدق سعادتي بمرورك
فرجاء لاتغب
وكن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
01-02-2010, 10:39 PM
الاخت الملكة نحن في الانتظار ولك التحية



اشكر مرورك ومتابعتك اخي محمد النصيح
وسعدا جدا بانضمامك لكوكبة رواد الثقافي
كن بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
01-02-2010, 10:41 PM
( 13 )

تخوض الغالية معركة الصبر في كل يوم اثر نظرات تتسائل وعيون تنهش جسد يذبل , اصيبت باكتئاب واعتزلت الناس في امل ان تواسيها وحدة خانقة



لم ييآس نبيل الذي ازداد اصرار امام كبرياء وصبر تلك الفتاة , فقرر ان يتقدم لخطبتها بعد ان اعلن رغبته في الارتباط بها لوالديه الذين باركا الخطوة لعلمهما باهمية ان تجد الغالية رجلا يكون لها سندا في الحياة , بعد ان اصبحت يتيمة الابوين تقود معركتها في الحياة وحيدةً, بالاضافة لانهما ارادا تزويج ابنهما الطائش على امل ان يصبح رجلا مسوؤل عن تصرفاته في يوما ما



في ذلك اليوم اتصلت الغالية بصاحبنا الذي يبدو انه اختار عدم الرد لانشغاله او لعله لايرغب في سماع صوتها , اعتصر الالم قلبها الصغير وشرعت في بكاء طويل حتى قطع خلوتها صوت خطوات تقترب نحوها في ثقة, هناك حيث جلست حزينة بجوار النهر



التفتت فوجدت احمد شقيق نبيل يقترب مسرعا وكانه يريد ابلاغها بشيء مهم , قال لها وهو يستجمع انفاسه المتصاعدة :

" اسمعي ياغالية , هم كلمتين ولازم امشي قبل ابوي يشوفني معاك ويفتكر اني جيت ابلغك بالحاصل , نبيل اخوي , لو بقى اخر راجل في الدنيا ماترضي بيه !!"

نظرت الغالية لاحمد في دهشة لكلامه وقالت له :

" افهم من كلامك ان ابوك جاي يطلبني لنبيل , لكن ليه طلبت مني مااوافق عليه وهو اخوك ؟"

احمد :" والله مش اخوي , مابرضى تصرفاته لبنت ناس , ياغالية نبيل زي الشافع البتعجبه حاجة يسعى لامتلاكها وفي اول محطة اعجاب جديدة برميها , وارجوك ماتفهمي كلامي غلط , انتِ تستاهلي احسن من كدا "

الغالية :" ماتخاف يااحمد ان قلبي مرهون ومستحيل ارضى اعيش جسد بدون روح "

احمد :" انا بس خايف نبيل بكلامه البقوله عن صاحبنا ياثر عليك ويصل للعايزة , اسمعيني كويس .. والله رغم اني ماعارف اي اخبار عن زولك دا الا اني واثق ومتاكد انه راجل مامنه اتنين , كفاية انه مارضى يعيش عالة على عمه وفضل يشق دربه براه "

الغالية : " تعرف يااحمد لما اسمع كلامك عنه بتزداد قوتي واعتزازي بيه . ربنا يوفقك يااحمد ويديك قدر نيتك ان شاء الله"





غادر احمد مسرعا تاركا امل جديد يشع من قلب الغالية التي احست منذ قليل باليآس والاحباط لعدم معرفتها باخبار صاحبنا وانقطاع اخباره عنها

كفكفت دمعة اختلط طعمها باليآس والامل ونهضت من مكانها متجهة لمنزلها الذي لايسمع منه غير صوت حفيف اوراق شجرة نخيل تزداد علو وعزة وكانها تواسي الغالية التي مازادتها الحياة الا كبرياء وعزة



امام منزلها وقف والد نبيل برفقة والدته التي وقفت وعلى وجهها ابتسامة تتوسم بعدها بشرى خير من الغالية , ولعلم الغالية بسبب زيارتهما كانت ترتيب افكارها التي زلزلها شي من الحيرة والشك في غياب صاحبنا الغير مفسر



والد نبيل مرحبا: " اهلا اهلا يابتي , جينا دقينا الباب وقايلنك مافيشة كنا راجعين , الا خالتك ام نبيل شافتك وانتِ جاية علينا"

الغالية :" اهلا ياحاج ,معليش شكلكم واقفين من قبيل "

والدة نبيل :" ابدا والله يابتي , لينا زي خمسة دقايق , جاينك في موضوع "

الغالية :" اتفضلوا اتقضلوا ياخالتي سعدية ندخل البيت , ان شاء الله خير "



جلست حاجة سعدية بجوار زوجها الذي توكاء على عصاه والتفت للغالية التي اسرعت في ضيافتهما قائلا :

" اقعدي يابتي نحن جاينك في شورة , ومابيناتنا الضيافة انتِ زي بناتي "

الغالية : " ابدا ياحاج دا اقل واجب "

والدة نبيل : " نحن ياالغالية جاينك في موضوع وعشمنا في ردك كبير , واالله نحن ماهاين علينا تكوني عايشة براك لاام لااب لا اخو يخاف عليك من عيون الناس ولاراجل يبقى ليك سند في زمنا الكعب دا:

فالردف والد نبيل :" وزي ماانتِ عارفة يابتي البت مصيرها العرس وبيت راجل يخاف عليها ويسترها ويستتها في بيت تملاه عيال , وانتِ يابتي ماشاء الله عليك كبرتي وبقيتي عروس والف من يتمناك "

تابعت الغالية حوار والد نبيل ووالدته, ورغم علمها بمايريدان قوله ظلت تتابع كلامهما باهتمام, ثم قالت :

" ياحاج والله كلامك دا وراه كلام , واظنني فهمت انت قصدك شنو , لكن ياحاج انت عارف ان العرس دا اخر طموحاتي , انا لسه وراي قراية ماتميتها و ...."

فقاطعتها والدة نبيل :" وماااالو يابتي عرسي وكملي قرايتك , واكيد الزمن دا مافي راجل بيابا انه مرته تكون متعلمة , وانتِ يابتي شاطرة وذكية حرام تتخلي عن طموحاتك , وفي المقابل حرام تقعدي بلا عرس وانتِ عارفة زمنا دا مابرحم "



عدل والد نبيل جلسته وقال :" باختصار يابتي نحن جايين نطلبك لولدي نبيل "









يتبع

كاظم
03-02-2010, 03:01 PM
تحياتي أختي أسماء وعابق ودي
الروايات متوسطة الطول .. متلاحقة الاحداث ..كثيرة الشخصيات .. مجهدة ومعذبة إلى حد بعيد. تحتاج إلى تركيز مخيف لتستطيع من خلاله المحافظة على متن الموضوع والسير به إلى النهايات المنطقية.
مفردة الحوار وحبكة السرد ومنطقية الوقائع وعنصر التشويق الجاذب للقارئ داخل الرواية مرهقة للغاية، وأصدقك القول أنك نجحت إلى حد بعيد في استيفاء ما يجعلنا نتابع بكل هذا الشغف لمجريات الاحداث.
وحقيقة الأمر كنت أنوي تأجيل المداخلة إلى نهاية الرواية لرغبة أكيدة في إفراد بوست منفصل لتناول عمل فني داخل المنتدى بالنقد والتحليل ومعرفة آراء رواد الثقافي فيه بعيداً عن عبارات المجاملة التي قد لا تخدم الكاتب في أحيان كثيرة.
معجب جداً والله يا أسماء بشجاعتك وقدرتك الفائقة على الصبر والكتابة وهي لعمري سمات الفنانين.
كوني بعافية اختي اسماء وسنلتقي في مساحات أخر كان الله هون

الملكة اسماء ( ام محمد )
03-02-2010, 08:17 PM
( 14 )



ساد سكون رهيب بعد ان اعلن والد نبيل رغبة ابنه في الزواج من الغالية , وبابتسامة رضا واضحة كانت حاجة سعدية تتابع نظرات الغالية التي نظرت لهاتفها وتمنت للحظات ان تدق اجراس الامل فجاءة معلنتا قرب عودة صاحبنا , وانتهاء مشهد زاد حيرتها,دون جدوى ظلت شاردة الذهن الا ان الحاح والدي نبيل اعادها لارض واقعها المؤلم , التفتت لوالد نبيل الذي قال :

" نحن يابتي مامستعجلين لردك هسي , اخدي راحتك في التفكير , لكن تآكدي نحن مابنتمنى ليك غير الخير , والبتقولي عليه بحصل "





غادر والدا نبيل تاركان الغالية وسط حيرتها واكتئاب قلبها الذي ماعاد يحس برغبة الحياة التي بثها عشق صاحبنا لها في السابق , فهو حلم عمرها , صديق طفولتها واقرب شخص لقلبها اليتيم بعد وفاة والداها ,ازداد عصف ريح في الخارج علا على اثره صوت حفيف شجرة نخيل اعلنت في تلك اللحظة غضبها على واقع يجبر الغالية على بكاء ونحيب , وكان تلك الشجرة تريد مواساة الغالية ومبادلتها اختلاج مشاعر باتت كعاصفة تتفاوت بين يآس واحباط ومستقبل مجهول لو وافقت على نبيل وتخلت عن حلم راودها لسنوات وسنوات





ظلت الغالية تفكر في تلك الليلة التي ختمت ببكاء سحابة عابرة جاءت تواسي الغالية وتغسل عنها بعض هموم حياتها البائسة, ساعات من اخر الليل داعب قلبها حلم عمرها الجميل

فارس يرتدي ثوب ابيض يمتطئ صهوة جواد ابيض بلون قلبها الطاهر يناديها من بعيد :" لن اتاخر غاليتي , وعدتك , وقلت ليك الا الموت ياخرني عنك "

بصوت مبحوح اجابته:" بعيد الشر عنك ياغالية , وبعدك اسوي شنو ,اوعا تجيب سيرة الموت تاني, ان شاء الله يومي قبل يومك"

اجابها :" لا ..لا اوعك تقولي كدا تاني , بزعل منك"

بعيناها الدامعتين: " لا الا زعلك , الا زعلك يا....."



ليقطع حلمها رنين هاتفها الذي شداء فيه صوت حزين باغنية

(لو يزور طيفك خيالى يبقى وعد اللقيا قرب اصلى مغرم بعيونك قلبى فى بعدك معزب اصلى فى ايام غيابك ما بزور النوم عيونى طالعة فى انفاسى اة يلهواك مصدر شجونى )



قامت فزعةً لتجيب على هاتفها الذي اضناه الحنين لتلك الكلمات , اجابت :

" الو .. ياللـــــــــــــه .. معقولة تعمل فيني كدا ..ياخي حرام عليك "

استرسلت في كلمات عتابها ولم تدع للمتصل فرصة لرد يقاطع دموع اختلطت مع كلماتها الحزينة



وقبل ان يجيب المتصل اردفت بلهجة معاتبة مهددة:" تعرف , لو ماكنت اتصلت كنت ح اوافق على خطوبة نبيل "

فاجابها :" وافقي ياغالية , انا مابستاهلك "



يتبع

خالد علونى
04-02-2010, 12:06 PM
اها وبعد داك يا الغالية؟



ربنا يديك العافية وهاك دا قلمي شخبطي بيه علي جدران الكلمات عسسي ولعل نحظي ببعض الجمال ممن ترسم الفرح وتجعله يمشي بين الروح والوجدان القاً وصفاء
لك مني كل الود ودمتي كما تودي

الملكة اسماء ( ام محمد )
04-02-2010, 01:59 PM
تحياتي أختي أسماء وعابق ودي
الروايات متوسطة الطول .. متلاحقة الاحداث ..كثيرة الشخصيات .. مجهدة ومعذبة إلى حد بعيد. تحتاج إلى تركيز مخيف لتستطيع من خلاله المحافظة على متن الموضوع والسير به إلى النهايات المنطقية.
مفردة الحوار وحبكة السرد ومنطقية الوقائع وعنصر التشويق الجاذب للقارئ داخل الرواية مرهقة للغاية، وأصدقك القول أنك نجحت إلى حد بعيد في استيفاء ما يجعلنا نتابع بكل هذا الشغف لمجريات الاحداث.
وحقيقة الأمر كنت أنوي تأجيل المداخلة إلى نهاية الرواية لرغبة أكيدة في إفراد بوست منفصل لتناول عمل فني داخل المنتدى بالنقد والتحليل ومعرفة آراء رواد الثقافي فيه بعيداً عن عبارات المجاملة التي قد لا تخدم الكاتب في أحيان كثيرة.
معجب جداً والله يا أسماء بشجاعتك وقدرتك الفائقة على الصبر والكتابة وهي لعمري سمات الفنانين.
كوني بعافية اختي اسماء وسنلتقي في مساحات أخر كان الله هون


استاذي القدير ..كاظم
اراك تحس بمدى معاناتي هنا للحفاظ على تسلسل الموضوع ولن اخفيك سرا ( ويعلم الله مٌجهد ) جدا
اعتبرها تجربة (تحتمل الفشل او النجاح) ورغم ذلك استشف نجاحها مادامت هناك اقلام كقلمك سيدي تقف من اجل نقد بناء ومتابعة دقيقة لقلمي الذي يخجل وهو يحاول مجاراة فطاحلة الكلمة هنا

اما بالنسبة لفتح بوست لنقد القصة (اجدها مبالغة) في حق قصة اعتبرها ( رهن تحكمي بالنهاية التي اخشى الا تكون بنفس قوة البداية)
لذلك ارى ان تنتظر النهاية وترى ان كانت تلميذة مثلي تستفيد من نقدك ونقد اقلام افخر بها هنا ام لا , وواثقة اني ساصل بالجميع لبر الامان بماان اقلامكم تقف خلفي وتؤكد على ضرورة استمراري

واسال الله ان يوفقنا جميعا في اثراء كل اركان الثقافة من قصص وغيرها


استاذي
ارجو بل اتمنى الا تغيب عن مساحاتي التي تحتاج ارائكم الثرة
كن بالف خير دائما

الملكة اسماء ( ام محمد )
04-02-2010, 02:04 PM
اها وبعد داك يا الغالية؟



ربنا يديك العافية وهاك دا قلمي شخبطي بيه علي جدران الكلمات عسسي ولعل نحظي ببعض الجمال ممن ترسم الفرح وتجعله يمشي بين الروح والوجدان القاً وصفاء
لك مني كل الود ودمتي كما تودي


تسمح لي اضحك ههههه

طبعا عاينت للصورة الرمزية وقريت الكلام حسيت بيك( اتمحنت )في القصة الابت تخلص دي ليك حق والله

اما قلمك اخي فهو شرف لي كبير فان اخط بيراع كيراعك كلمات كالسلسبيل في العذوبة (فهذا والله يشهد فخر لي )

اخي وصديق القلم خالد علوني
سعيدة جدا بمتابعتك ومرور حرفك المشجع لي هنا
ووعد الا يطول الانتظار و ( التمحن ) اكثر

كن بالف خير اخي

الملكة اسماء ( ام محمد )
04-02-2010, 02:07 PM
( 15 )

انتصف الليل وانتصف عمرها حزنا بسماعها لتلك العبارة , فكانت كمن ركض صوب سرابٍ حسبه ماء , يااااااااه مااقساها عبارته , فكيف يطلب منها ان تتخلى عن حلمها في لحظة , وقبل ان تسمع منه كلمة اخرى تحطم امالها تنهدت كابحتً دمعة اختنقت بمدمعها وقالت له :

" لو شايف انك مابتستاهلني , علقت قلبي معاك سنين ليه , مابتخاف ربك ياخي , دا انا شفت الويل في حبك , واتحملت نظرات الناس المحتارة في رفضي لكل العرسان الاتقدموا لي , عانيت من بعدك ,تعرف شنو يعني عانيت ؟"

صاحبنا يلجمه صوتها المخنوق اجاب :" اعذريني ياغالية والله ماكنت بتمنى اكون سبب معاناتك , لكن حاسي اني معطلك وماخر حلمك في اسرة سعيدة , وانتِ عارفة اني مامستقر نفسيا وعندي مشاكل في شغلي حامياني ارتب موضوع زواجنا , عشان كدا قلت ليك وافقي على نبيل تفتكري اني ح استحمل اشوفك مع راجل تاني ؟ مستحيل والله لو مااحساسي بالذنب اتجاهك .. وانتِ محتاجة راجل يقيف جمبك ويهتم بيك ,وانا ياغالية مابستاهلك وقت خليتك تعاني بعدي"



كفكفت تلك الدمعة التي ابت الا ان تخرج وتحرق خدها الذي اعياه سيل الدمع في كل يوم وقالت :

" تعرف ؟,كل مايزيد بعدك بزيد صبري على دنيا قدر مافرحتني قدرت تبكيني , وفي كل لحظة تغيب بكون عارفة ومتاكدة انه الشي الخلاني استناك كل دا واصبر على جفاك اكبر من مجرد وعد قطعناه لبعض , مستعدة اقعد باقي سنين عمري بلا عرس ,لكن انت لو لقيت سعادتك بعيد عني ارجوك اوعا تتاخر , وانا الله كريم علي "



ساد صمت رهيب قبل ان تعلن دموعه نفاذ صبرها وتتعالى انفاسه في بكاء مستمر , قال بصوت متقطع :

" وانا لو بيدي يالغالية اكون معاك اللية قبل بكرة . لكن.. اااااه ..لو تعرفي الحاصل لي هنا شنو ... انا ..ياغالية ..مطلوب امنيا ...تخيلي..اتورطت مع مجموعة متهمة بالارهاب ... واتحول حلم سعادتي لكابوس مزعج وبقيت ماعارف ابداء من وين عشان امرق من درب مشيت فيه بدون قصد , تفتكري انا ماعايزك ؟ تفتكري انا ممكن اكون جبان وماعندي كلمة واتخلى عنك بالسهولة دي ؟ تفتكري اخبارك ماواصلاني ؟ وماعارف انك كملتي دموعك في الصبر ؟؟ ياغالية ياخي ماتحسسيني اني صغير وماقدر كلامي , ماتعاتبيني قبل تعرفي الحصل لي هنا شنو ؟؟لكن انا عاذرك ومالايمك والله ..اقلاها لانك بطلتي دراسة والسبب اني مارسلت ليك في الموعد ..ليه ماوريتني ؟ ماكان ممكن تتصلي وانا اتصرف ليك ؟ المهم ماكنتِ تفوتي السنة الدراسية نهائي ..سامحيني ياغالية والله انشغلت عنك وماقادر اسامح نفسي على تقصيري .. شوفي ياغالية ..سواء ربنا كتب لينا نستمر او لا انا عايزك تكملي دراستك وبكره ح يوصلك مبلغ كويس مع واحد صاحبي مشي بيه حالك لحد مااشوف اخر الجهجهة الحاصلة لي هنا شنو ؟ المهم اوعك تاني تخبي عني حاجة زي دي"



الغالية :" سامحني والله ماقصدت اجرحك واحسسك بالتقصير وربنا يعلم انا ماهمتني السنة دي قدر ماانشغل بالي عليك ..وانا عايزة منك حاجة وحدة تنسى فكرة اني اكون لغيرك , وماتحلم تكون لغيري..تتذكر زمان ..لما كنت بتتاخر في الجري عشان اسبقك , اها انا الليلة ح اطلب انك تتاخر في وعدك لحد ماترتب كل مورك وانا اوعدك ح اسعى عشان افوتك في تحقيق احلامي الاتراهنا عليها , انا باقية عليك الا براك تقول لي ماعايزك ,غير كدا مستحيل اكون لزول تاني , انا ياغالي مابرضى اعيش جسد بدون روح ... بعدين شنو حكاية مطلوب امنيا دي ؟ شغلت بالي ؟ اكيد دا سبب عدم سؤالك ؟ وريني الحاصل شنو ؟ وعملت شنو عشان تكون مطلوب؟"





بداء صاحبنا يحكي للغالية قصته منذ تعرف على شيخ ناصر وكيف كان يتعامل معه بحسن نية الا ان كشف له عم بشير حقيقة ذاك الرجل , كانت الغالية تستمع اليه والقلق يقبض على قلبها الصغير فتقول (حسبنا الله ونعم الوكيل )تارة واخرى تردد (الله يكفيك شرهم ..الله يكفيك شرهم ياغالي)



وبعد ان انهى حديثه ابلغها انه قد يعود لارض الوطن قريبا بترتيب من سفارتهم هناك , الا ذلك الحين طلب منها الا تحكي لايا كان ماحكاه لها .. وان تستمر في دراستها بعد ان يحضر لها صديقه المال الذي ارسله, وطلب منها ان تبلغه بكل مايحدث معها وان لم يجب هاتفها فيمكنها ارسال رسائل قصيرة يقرائها حين ينهي مابين يديه ان كان مشغولا





ساد صمت اخر , عقبته هي بكلمات عذبة لتخفف عنه بعض همومه وتواسي غربته المؤلمة, ثم جددا العهود مرة اخرى ,واتفقا ان يعودا لمعركتهما في الحياة لحين نصرا يجمعهما في قصر يتوجا فيه زوجين لايشغل بالهما غير تربية ابنائهما وتضميد جراح فراق طال



يتبع

كاظم
04-02-2010, 02:43 PM
استاذي القدير ..كاظم
اراك تحس بمدى معاناتي هنا للحفاظ على تسلسل الموضوع ولن اخفيك سرا ( ويعلم الله مٌجهد ) جدا
اعتبرها تجربة (تحتمل الفشل او النجاح) ورغم ذلك استشف نجاحها مادامت هناك اقلام كقلمك سيدي تقف من اجل نقد بناء ومتابعة دقيقة لقلمي الذي يخجل وهو يحاول مجاراة فطاحلة الكلمة هنا

اما بالنسبة لفتح بوست لنقد القصة (اجدها مبالغة) في حق قصة اعتبرها ( رهن تحكمي بالنهاية التي اخشى الا تكون بنفس قوة البداية)
لذلك ارى ان تنتظر النهاية وترى ان كانت تلميذة مثلي تستفيد من نقدك ونقد اقلام افخر بها هنا ام لا , وواثقة اني ساصل بالجميع لبر الامان بماان اقلامكم تقف خلفي وتؤكد على ضرورة استمراري

واسال الله ان يوفقنا جميعا في اثراء كل اركان الثقافة من قصص وغيرها


استاذي
ارجو بل اتمنى الا تغيب عن مساحاتي التي تحتاج ارائكم الثرة
كن بالف خير دائما


تحياتي مرة أخرى أختي أسماء
لا ادري لماذا يساورني احساس وليس (قلق) بأنك تواصلين في كتابة هذه الرواية (على الهواء مباشرة) .. أي أنك لم تكمليها بعد، ان كان كذلك فوالله أن تركيزاً بهذا الحجم سيؤهلك لرئاسة (جمهورية العالم) ولو كانت إجابتك تؤكد هذا الإحساس فسأصرف (نظر) عن مسألة بوست منفصل لتحليل النص وسأكتفي فقط ببوست تعالي نسميه مجازاً (تصفيقي).
عموماً ليس هناك ما ينبئ بعدم مقدرتك على الوصول بالقارئ إلى بر الامان (على حد تعبيرك) وساضيف إلى إعجابي بصفتي الشجاعة والصبر صفة أخرى هي (الثقة).
كوني بألف عافية ونتقابل في النهاية كان الله هون

الملكة اسماء ( ام محمد )
04-02-2010, 03:01 PM
تحياتي مرة أخرى أختي أسماء
لا ادري لماذا يساورني احساس وليس (قلق) بأنك تواصلين في كتابة هذه الرواية (على الهواء مباشرة) .. أي أنك لم تكمليها بعد، ان كان كذلك فوالله أن تركيزاً بهذا الحجم سيؤهلك لرئاسة (جمهورية العالم) ولو كانت إجابتك تؤكد هذا الإحساس فسأصرف (نظر) عن مسألة بوست منفصل لتحليل النص وسأكتفي فقط ببوست تعالي نسميه مجازاً (تصفيقي).
عموماً ليس هناك ما ينبئ بعدم مقدرتك على الوصول بالقارئ إلى بر الامان (على حد تعبيرك) وساضيف إلى إعجابي بصفتي الشجاعة والصبر صفة أخرى هي (الثقة).
كوني بألف عافية ونتقابل في النهاية كان الله هون


عذرا لقلمي الذي عاهدته على عدم الافصاح الان

ساعترف
اكتبها على الهواء مباشرة
ولم اكتب من قبل على الورق , ابدا
الا مرة واااااااحدة
ولاتزال الرواية حبيسة الورق ( سنوات الندم ) وكنت قد بداءت اكتبها في المنتدى وللاسف لم اتمكن من اكمالها لاني كنت كمن يقوم (بالنقل ) وكم اكره النقل

استاذي
ربما لاحظ الكثيرين لكتاباتي (المرتجلة ) , قد تكون طبيعة (فلسفية ) في شخصيتي وليست (ادبية)


ساخبرك من اين جاءك الاحساس ( من نقلي للمشاهد لمكان وجود الغالية) كما تمنى استاذي محمد الجزولي , كنت اريد تاخير نقل المشاهد لهناك
ولكني وجدت ان نقلي لها الان يعطي لواقع القصة بعد اخر , وعلى ذلك واصلت




هنا استميحك عذرا في تاهيلك لي لرئاسة جمهورية العالم واطلب منك ان تنتظر النهاية ( وكم يزداد خوفي الان من ان تكون غير مرضية) لعمل فني ( مجُهد جدا ) والسبب انه ( طازة ) اقصد من القلم لصفحات المنتدى


الكثيرين يؤكدون على ضرورة ترتيبي للاحداث قبل الكتابة ( لااستطيع ) فقد اعتدت انهمار امطار الفكرة ( جهارا ) دون اي ترتيب , كما لم اعتد ترتيب احساسي بما اكتب من قبل
( والحمد لله لملكة وهبني اياها )


استاذي اشادتك هنا تزيدني حماسا للمتابعة التي اخشى ان تجرف روعة الفكرة بسبب النقل المباشر


الان تزداد رغبتي في استمرار حضورك
على الاقل لاعرف ان هناك من ينتظر نهاية بقوة البداية ويزيدني ذلك امساك بزمام الاجزاء


استاذي ان كان هناك من سيصفق فهي انا ... لك
فقليلون من يغوصون في عمق الافكار المرتجلة دون ان تجرفهم الفكرة خارج النص , فانا اجدك الان ... صاحب الفكرة ان لم تكن ربان السفينة التي اتوسم خيرها في توصيلنا لنهاية مناسبة



كن بالف خير ..كاظم

محمد الجزولى
05-02-2010, 11:43 PM
ساد صمت اخر , عقبته هي بكلمات عذبة لتخفف عنه بعض همومه وتواسي غربته المؤلمة, ثم جددا العهود مرة اخرى ,واتفقا ان يعودا لمعركتهما في الحياة لحين نصرا يجمعهما في قصر يتوجا فيه زوجين لايشغل بالهما غير تربية ابنائهما وتضميد جراح فراق طال



يتبع














وهنا ايضا ( اى فى مخيلتى) ساد صمتا اخر ... وانا افكر فى شخصية هذا ( النبيل) كما اسميته فى قصتك وهو يسعى الى تدمير قلبين ادمنا المعارك النبيله سلاحهما الامل و ( النيه) السليمه ..
نماذج هذا ( النبيل) موجوده بكثره يدفعهم حب الذات والانانيه والنظر الى ما فى ايدى الغير...
لا زالت الخيوط متينه جدا اختى اسماء تحركينها بكل براعه وان كنت احسب ان المعركه الان صارت معركتك انت فى هذا( البث المباشر) كما قالى استاذى كاظم وانى واثق بانك تجيدين استخدام كل انواع الاسلحه وان النصر حليفك ان شاءالله
وبى صراحه الله يعينك ( ههههههههه)

الملكة اسماء ( ام محمد )
06-02-2010, 08:48 PM
( 16 )



تمام الثانية من منتصف ليلة سوداء , يغط صاحبنا في نوم عميق , حتى قاطع منامه صوت جرس الباب معلنا وصول ضيف مزعج او (منزعج), هرع صاحبنا ليفتح الباب لضيفه الذي توقف للحظات ثم تابع الطرق بكلتا يداه ,حتى كاد يوقظ باقي جيران صاحبنا الذين خرج احدهم وعلا صوته احتجاجا على اسلوب طارق باب جاره





فتح صاحبنا الذي غطى جسده بملاءة كبيرة باب شقته ونظر للطارق الذي التقط بقايا انفاسه بصعوبة قبل ان يسقط ارضا امام الباب , دقق صاحبنا النظر لضيفه الذي كان مصابا بطعن سكين في خاصرته وساله بهلع :

" حمزة !!! دا شنو ؟ الطعنك منو ؟ حمز..."

ليقطع سؤاله جواب حمزة متقطع الحروف:

" ابو سعيد.."

وابتلع بقايا ريقه الجاف واردف:

" رسل اتنين ,انا متاكد انه هو .. اعمل حسابك منه دا زول غدار, وخلي بالك من ابوي وامي يا...."

ولفظ اخره انفاسه مودعا بعينان خائفتان وجه صاحبنا الذي ذُهل وتسمر في مكانه قبل ان يركض صوب هاتفه ويطلب سيارة الاسعاف لعل وعسى ينقذوا بقايا ذكرى تحولت لكابوس مخيف تدور نهايتها حول سؤال محير عن قاتل حمزة وان كان فعلا هو ابو ناصر كما اخبر حمزة صاحبنا , فمامصير صاحبنا الذي يزداد غرقا في وحل ابو ناصر مجهول القاع , حتى يكاد خروجه من تلك المصيدة مجهول وفرصة نجاته من سطوته معدوم



محقق الشرطة الذي لم يصدق شي من كلام صاحبنا واصر على حبسه على ذمة التحقيق , كان قد اخبر صاحبنا بضرورة كشف سر مقتل حمزة ,حيث انه لم يقتنع بان مجهول تهجم عليه في الشارع ولجاء لشقته بحثا عن الامان



سُجن صاحبنا على ذمة التحقيق لحين كشف النقاب عن اسباب مقتل حمزة , وماهي الا ثلاثة ايام حتى خرج صاحبنا على كفالة :

" رجل لايُرد له طلب"



مشى صاحبنا وحيدا في شوارع مدينة تخنقه ابنيتها يوما فيوم , وخوف من مجهول ومصير لايرضاه للغالية من بعده يوقف التوقيت بداخله عند تمام الساعة التي تعرف فيها على ابو ناصر,فتحولت حياته لسلسلة من الاحداث الغامضة التي لاتتوقف ولاتنفك معطياتها المعقدة تزيدة حيرة, اغمض عيناه وتمنى ان يعود به الزمان لتلك اللحظة فيمحوها ,لعل تاريخ حياته منذ تلك اللحظة ..يتغير





قادته خطواته لمنزل عم بشير , فتردد في طرق باب منزله كثيرا قبل ان يدق الجرس ويقف على بعد امتار يتلفت يمنة ويسرى بحثا عن مراقبه الذي غاب منذ ايام ليست قليلة , لعله اقتنع اخيرا بان صاحبنا لايعلم اصلا بمايدور حول شيخ ناصر



فتح خالد الباب لصاحبنا الذي ارتمى على كتفه باكيا كطفل تاه عن منزل اهله ,اشفق خالد لدمع صاحبنا وربت على كتفه مطمئنا اياه بان كل شي سيكون على مايرام ,ظنا منه بان اسباب بكاء صاحبنا متاهة يعيش فيها وغربة لايعرف كيفية الخروج من وطئتها

رفع صاحبنا راسه ونظر لخالد قائلا :

" حمزة ..مات ياخالد"



عم بشير الذي كان قد وصل عند ذاك الخبر المحزن قائلا :

" اوعا تقول لي الود الشغال معاكم ؟"



صاحبنا الذي اندفع لاحضان عم بشير وقد ازداد بكائه :

" اااااااااااخ ياعم بشير , تخيل ابو ناصر مالقى غير حمزة , الطيب ..المسكين"



عم بشير وقد الجمته الصدمة :

" شيخ ناصر ؟؟ وعلاقته شنو بحمزة؟"



جلس صاحبنا في كرسي قريب مكفكفا دمع حرى احرق خده :

" ااااااه ,تصدق ياعم بشير , حمزة ضحية تجارة ومصلحة بين ابو ناصر واخو حمزة الكبير, المسكين دفع تمن انانية اخوه وتسلط ابوناصر "



خالد غاضبا :

" وكيف قتلوه ؟ ووين العدالة ؟"

صاحبنا هازا راسه في استهتار :

" هااا , عدالة ؟؟ ياخالد منو البقدر يثبت ان للعدالة وجه حق في موت حمزة , زول ماعنده سندولاضهر يثبته حقه؟..



ساد صمتا رهيب قبل ان يقطعه عم بشير قائلا :

" لاحول ولاقوة الا بالله , معقوله وحش زي ابوناصر دا ؟ العدالة ماقدرت تمسك عليه حاجة تخلص الناس من شره ؟"

صاحبنا معقبا :

" تعرف ياعم بشير انا لازم اتحرك , ماممكن نسكت على موت حمزة , مامعروف بكرة الدور على منو ؟ ابوناصر وحش في هيئة عالم دين , والناس مخدوعة فيه , واكيد لو قدرنا نكشف جزء من زيفه وخداعه باقي عبايته السوداء بكشف التحته من مصايب , والناس ماح ترحم راجل منافق زيه ماخد الدين وسيلة عشان يصل لسلطة وجبروت وطغيان وفاكرها سايبة , يقتل فيها زي ماعايز ويستفذ ضعاف خلقه الله عشان يلم ليه قروش يحقق بيها انتصاراته الوهمية , ويلبسها توب الجهاد وهي في الحقيقة عمليات مخالفة للقانون, ارهاب وقتل ارواح وذل وقهر معيش الحولينه فيهم , ومااظن عملياته دي قانونية بما انه الداخلين فيها اطراف ماراضين بيها "





خالد عاضً على شفته بغضب:

" اااااااخ بس لو نقدر نمسك طرف خيط يوصلنا لباقي اطراف مجموعته الارهابية او على الاقل يوصلنا لخيط نربطه حولين رقبته , ونخلص الناس من شره "



صاحبنا وقد ارتسمت على وجهه علامة رضا :

" انا عرفت الخيط الممكن يوصل ابو ناصر لحبل المشنقة "



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
06-02-2010, 09:19 PM
وهنا ايضا ( اى فى مخيلتى) ساد صمتا اخر ... وانا افكر فى شخصية هذا ( النبيل) كما اسميته فى قصتك وهو يسعى الى تدمير قلبين ادمنا المعارك النبيله سلاحهما الامل و ( النيه) السليمه ..
نماذج هذا ( النبيل) موجوده بكثره يدفعهم حب الذات والانانيه والنظر الى ما فى ايدى الغير...
لا زالت الخيوط متينه جدا اختى اسماء تحركينها بكل براعه وان كنت احسب ان المعركه الان صارت معركتك انت فى هذا( البث المباشر) كما قالى استاذى كاظم وانى واثق بانك تجيدين استخدام كل انواع الاسلحه وان النصر حليفك ان شاءالله
وبى صراحه الله يعينك ( ههههههههه)


استاذي تحية عطرة لشخصك الذي تكرم علي بالكثير هنا

بالنسبة (لنبيل) كم من شخص يحمل اسما لايمت لشخصيته بصلة ولعل (النبل ) اخر صفات هذا النبيل هنا
ولاتزال تلك النماذج الانانية تنتشر في مجتمعنا حتى انهم ( ماخلوا لاولاد الحلال حاجة)

معركتي في (البث المباشر) ساكسبها واحتمال خسارتي فيها (ضئيل)باذن الله ( فقط ان ظلت اقلامكم استاذي تقف مشجعة لقلم يتمنى الصعود والمشي بثبات حتى يصبح بامكانه مجاراة اقلامكم التي اقف لها احتراما عادة )


همسة : ضحكتك في اخر الكلام ذات دلالات عديدة ساختار منها ( امنية تخشى الخذلان)

كن بالف خير

محمد النصيح
06-02-2010, 09:34 PM
يسلم قلمك الجميل الاخت العزيزه الملكة
ونحن نتابع

محمد الجزولى
06-02-2010, 10:25 PM
همسة : ضحكتك في اخر الكلام ذات دلالات عديدة ساختار منها ( امنية تخشى الخذلان)

كن بالف خير






الاخت الكريمه الملكه اسماء
لك التحيه
والله العظيم لم اقصد بضحكتى تلك اى دلاله غير الضحكه المرتبطه بالجمله نفسها ( الله يعينك)
حيث ان الجمله هنا وردت للمداعبه فقط وليس لاى شئ اخر ولكى كامل اعتذارى اختى الملكه اذا كانت هنالك اى دلالت سالبه صورتها هذه الضحكه لم اقصدها ورب الكعبه
لكى تحياتى اختى اسماء ولا زلنا نتابع بشغف

الملكة اسماء ( ام محمد )
06-02-2010, 10:41 PM
الاخت الكريمه الملكه اسماء
لك التحيه
والله العظيم لم اقصد بضحكتى تلك اى دلاله غير الضحكه المرتبطه بالجمله نفسها ( الله يعينك)
حيث ان الجمله هنا وردت للمداعبه فقط وليس لاى شئ اخر ولكى كامل اعتذارى اختى الملكه اذا كانت هنالك اى دلالت سالبه صورتها هذه الضحكه لم اقصدها ورب الكعبه
لكى تحياتى اختى اسماء ولا زلنا نتابع بشغف


استاذي عذرا
فليس مثلك من يعتذر

انا لم افهم اكثر مما ذكرت انت, وكيف تكون المشجع وصاحب الدلالات السالبة ؟؟
صدقني فهمت قصدك

ياسيدي يشعرني مرورك بالطمئنينة فلو كنت قد احسست بدلالات غير (ايجابية) صدقني كنت ساخبرك اني افقد (الامان) فما اجمل ان نكتب ونحن نعلم ان هناك اقلام تشيد بنا وتقف بجوار كسير حرفنا حتى يمشي على قدميه مرة اخرى


اضحك سيدي
واترك لي مساحات الهدوء التي اتلمسها بحضورك الرائع
وتأكد لن اسيء فهم استاذي هنا ولبقية القصة


ت

الملكة اسماء ( ام محمد )
06-02-2010, 10:43 PM
يسلم قلمك الجميل الاخت العزيزه الملكة
ونحن نتابع


اخي محمد النصيح
مرورك هنا يسعدني كثيرا فلا تطل الغياب ولن اطيل انتظارك باذن الله

صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 12:46 AM
سرد رائع....
لغة عادية متفقة مع الشخوص
تطور منطقي واحداث نامية نموا طبيعيا بلا افراط في التفاصيل والوصف
حبكة ممتازة
وموضوع مركزي ومواضيع فرعية موظفة لخدمته
الاجمل ان الراوي غير موجود رغم ان الحكاية تروي
فقط
عندي حساسية مع الربط بين التدين والارهاب(وهذا جدل خارج النص)
قناعة شخصيةبأن هناك من يحاول المطابقة بين التدين والارهاب(اكيد ليس انت ايها الرائعة)
ولكن النقد جرس انذار يقرأ المضامين وما بين السطور
ويضئ ظلام النص حتي لمبدعه
فالكاتب بشكل او اخر تجئ كتابته صدي للصراع الدائر امام ناظريه
استمتعت حد الدهشة بسردك الجميل وقدرتك علي الامساك بالخيوط وشد الانتباه
نحن امام امرأة ضبطت متلبسة بممارسة الابداع في الهواء الطلق
حقا انت ملكة السرد الجميل

أبوعبيدة (سامبا )
08-02-2010, 07:20 AM
جرة قلم أبوعبيدة البشير (سامبا)
أختى الفضلى الملكة أسماء
تحياتى كما تشتهى نفسك
كم هو جميل سردك الذى قادنى من مرورى على البوست الى التمعن والتفكر فى هذا الذى نثرته يداك وتسلم يداك.
كلمات تسترجع تنادى تتمنى تستدعى كل اشارات الروعة والجمال، كلماتك فتحت الشرايين وسكنت وسقتنا مزن العطر مداه، كم هو جميل تبعثرك واشتهائك سحر افاضة من عمق الحشا الفحيح.
نضرب فى فجاج الارض نبحث عن الاتكاءة فى هذا الزمان الصاخب ، نركض فى زهو على ارصفة من الجمال نبتاع راحة من هنا وفرح من هناك،
سردك الروائى ايتها المسكونة جمالا داخله يكمن التفرد والاصالة تندلق من جنباتة عذوبة اللحن، كم تتدفق احاسيسك وتكتمل اللوحة عندم تكون الاتكاءة على حس مرهف ووجدان ذكى وقلب كبير منفتح,
اتمنى لك مخلصا الارتقاء بنا الى ساحة الروايات وتكونى خلفا لمبدعنا الذى غيبه الموت.(الطيب صالح)

أبوعبيدة (سامبا)

محمد النصيح
10-02-2010, 10:04 PM
التحيه والسلام
الاخت العزيزه الملكة

منتظرين طرف الخيط لمل خيوطنا دابت

بس نرجو ان تكوني في تمام الصحة والعافية

فتحي همام
11-02-2010, 04:24 AM
الأستاذة المبدعة بنتنا أسماء
ياخى والله ( شحتفتى روحنا عدييييييل كده ) :d
أولاً أحييك لسلاسة اسلوبك و حبكك للقصة مما شدنا اليها و اليك يا رائعة
و فيها درس لشباببنا فى الغربة بأن لا ينجروا خلف كل مُدعٍ للتدين كيلا يتورطوا فيما تورط فيه بطل قصتك
لكن يا ملكة والله قومتى نفسنا فبالله ما تطولى الغيبة
ختاماً وفقك الله و رعاك فلديك الموهبة فقط تحاشى بعض الغلطات الإملائية الصغيرة و التى لا تؤثر فى صياغ القصة
دمتى
:)

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 08:24 AM
قبل الرد على اساتذتي المتداخلين ممن اتحفوني بمرورهم العطر اثناء غيابي دعوني اعتذر نيابة عن ( ساعات العمل الطويلة)التي حرمتني من التواصل معكم واكمال القصة

فلكم العتبى اخوتي حتى ترضو


ويلا نتابع باذن الله

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 09:32 AM
( 17 )

استاذن صاحبنا عم بشير مسراعا واخبره ان يترقب عودته في اليوم التالي بمفتاح حل لكل الالغاز حولهم ,فقد ادرك ان الخطوة الفعلية تبدا بمشوار قصير فامال كثيرة تعلقت بذاك المشوار



توسد صاحبنا يداه في تلك الليلة مواريا دموعه التي ابت التوقف منذ مات حمزة امام باب شقته ,كان يحاول استراق السمع لاصوات بعيدة وقف اصحابها تحت نافذة غرفته المطلة على زقاق ضيق تجمهر فيه الكثير من الجيران الذين جافا النوم مضاجعهم منذ علموا بوفاة شاب امام شقة جارهم الذي توسل لاصواتهم العالية تلاشيا غير وارد كي يخلد لبعض زوايا فكره البعيدة باحثا عن اجابة لسؤاله عن مخرج من مازقٍ حقيقي بعد موت حمزة وانكشاف الكثير من غموض شخصية شيخ ناصر ومجموعته المطلوبة امنيا

بين تلك الاصوات كان هناك صوت طفل يبكي بصوت عالٍ في الشقة المقابلة التي فُتحت نوافذها لسوء حظ صاحبنا الذي حاول جهده تجاهل الامر غير انه قرر اخيرا النهوض من سريره واغلاق النافذة بعد ان سمع الطفل يخبر والدته بانه يخاف ان ينام لان جارهم (السفاح) عاد من السجن وانه ينظر اليهم من نافذة غرفته المفتوحه حاليا ومؤكد انه ينتظر نومهم لينغض عليه ويقتله كما فعل بالشاب الذي وُجد ميتا صباح اليوم امام شقته



صاحبنا بعد ان قلت الاصوات المتسللة لمسامعه, ادار مفتاح تشغيل تلفاز عملاق في حجرته لعله يوقف افكار تطايرت هنا وهناك بداخل عقله الذي اصبح يعمل كدينامو يحرك الف عضلة في جسد رتابة حياته الشبيه بالكارثة ,كان ينظر لشاشة التلفاز شارد الذهن مقرضا اظافر يده اليسرى باسنانه ممسكا بالريموت كنترول بيمناه محركا القنوان بسرعة ملحوظة هازا قدماه حتى احس بان لاشيء في جسده ظل ساكنا في تلك اللحظة التي قطعها صوت قارئ عذب الصوت يرتل القرآن في احدى القنوات الفضائية التي كان صاحبنا يمرر عليها مؤشر البحث بصورة عشوائية لولا ان صوت ذاك الشيخ القارئ كان مفتاح ايقاف لاهتزاز كتلة جسده التي كانت تهتز بعنف ملحوظ ,وسبب لايقاف البحث العشوائي بين قنوات التلفاز..عندها استدرك صاحبنا الذي جذب مسامعه ذاك الصوت المردد لكلام الله قائلا :



" اشهد ان لا اله الا الله , واشهد ان محمد رسول الله , استغفر الله العظيم ..استغفر الله , يارب ..يارب ..يـــــــــــــــــــــــا رب ..ياربي انا تعبت ..تعبت وحاسي اني وحيد في العالم ..تعبت من الجري واللف في دوامة مابتقيف ..تعبت من احساسي باني ماقادر اطلع ولا اتعايش معاها .. تعبت من احساسي بالذنب اتجاه نفسي واتجاه بت الناس الراجياني بهناك دي .. تعبت من احساسي باني كلفت عم بشير وشيلته هم على همومه ..تعبت لاني فاشل وغبي ومافهمت البحصل حولين من البداية صح ..تعبااااااااااااان ياربي وموت ح م زة قطع قلبي .....ارحمني يالله ..يااااااربي رحمتك .. ساعدني يالله .."



غرق صاحبنا في بحر دمعه, واحس براحة عظيمة وهو يتوضاء مكفكفا دموعه عاقدا العزم بقضاء باقي ليلته تلك قائما بين يدا ربه , فما كان منه الا ان احس تلك الراحة التي ينشدها فما اجمل لحظات اللقاء حين تكون بين العبد وربه



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 10:05 AM
الاجمل ان الراوي غير موجود رغم ان الحكاية تروي
فقط

( ابتسامة رضا حقيقية) السبب اني اكتشف انك (اديب بحق) فقلما اجد من ( يختر رمزية الاستفسار والتخمين)

عندي حساسية مع الربط بين التدين والارهاب(وهذا جدل خارج النص)
قناعة شخصيةبأن هناك من يحاول المطابقة بين التدين والارهاب(اكيد ليس انت ايها الرائعة)
ولكن النقد جرس انذار يقرأ المضامين وما بين السطور
ويضئ ظلام النص حتي لمبدعه


سيدي عشت في مجتمعات فيها يتخفى الكثيرين من (مجرمي المجتمع) تحت عباءة (التدين) لايعتبر ذلك رابطا بل اعتبره (استقلال خاطئ وسيء لمفهوم التدين) , في وطننا الحبيب ظاهرة كنت استنكرها حتى لاحظتها فعلا (دعوني اعيش) ولاشك ان الكثيرين يعرفون من اقصد هنا ( وكما قلت انت هذا جدل خارج النص)


فالكاتب بشكل او اخر تجئ كتابته صدي للصراع الدائر امام ناظريه

وهذا ماحدث في معظم فصول قصتنا هنا
استمتعت حد الدهشة بسردك الجميل وقدرتك علي الامساك بالخيوط وشد الانتباه
نحن امام امرأة ضبطت متلبسة بممارسة الابداع في الهواء الطلق
حقا انت ملكة السرد الجميل


استاذي القامة صلاح سر الختم
صافحت عيناي حرفك في ذهول ( انظروا من يمتدح كتاباتي واحرفي العشوائية؟!!)
لا شك اني اعتز بشهادتك في حقي استاذي رغم علمي اني اقف الان امام قلما ( اخشى ) ان (اتلعثم) وانا اكتب باقي فصول القصة امامه
ليقيني انه كلما كان (نقادك) فطاحلة وقامات في الادب القصصي كلما (كبر همك) واصبحت الكتابة (رسالة) لابد من التفنن في نقلها وعرضها امام تلك القامات

يسعدني تواجدك ونقدك البناء استاذي فلا تتاخر ولاتبخل علي بالنصح فلا ازال طفلة تتعلم المشي باتزان على سطور الورق

كن دائما بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 10:21 AM
اتمنى لك مخلصا الارتقاء بنا الى ساحة الروايات وتكونى خلفا لمبدعنا الذى غيبه الموت.(الطيب صالح)

أبوعبيدة (سامبا)


صديق القلم المبدع حقا : ابوعبيدة(سامبا)
الاتجد انك تبالغ في امنية تنصيبي (خلفا ) للراحل (الطيب صالح)
ساخبرك سرا لن تصدقه( انا لم اقراء للطيب صالح قط) وشهادة من حولي اغنتني عن البحث عن مفردته رغم تشوقي للكشف عن شخصية هذه القامة التي (شثبهت) بها كثيرا , اليوم اسجل وعدا لك ولنفسي بان افتح ذاكرة التاريخ وانقب عن كاتبنا الراحل الطيب صالح , وكلي امل في ان اكون فعلا (خلفا) لرجل يشهد له الجميع (بالروعة والادهاش)

حضورك وحده شهادة اعتز بها وتوقيع وجودك متتابعا يزيدني فخرا بلا شك , فكم جميل ان يلتف حول حرفي حديث عهد التحليق في فضاء الكلمة قامات يعتز بها الجميع

شكرا لكلمات تزيدني رغبة في التحليق عاليا ولحضورا يزيد رغبتي في المتابعة
كن بالف خير استاذي

بدر الدين احمد الطائف
11-02-2010, 10:28 AM
الملكه اسماء
نسعد لاطلالتك الجمليه وحرفك الندى.
كتاباتك تسعدنا
كونى دوما فى الجوار
حضور ومتابعة.

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 10:28 AM
التحيه والسلام
الاخت العزيزه الملكة

منتظرين طرف الخيط لمل خيوطنا دابت

بس نرجو ان تكوني في تمام الصحة والعافية

اخي وصديق القلم محمد النصيح
عذرا لغياب غير مقصود
ووعد باكمال ماتبقى باذن الله

وبصحبة حروفكم يحلو السرد اخي
فكن دائما بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 10:39 AM
الأستاذة المبدعة بنتنا أسماء
ياخى والله ( شحتفتى روحنا عدييييييل كده ) :d

دا اسمه التشويق ياااااااخ , يعني مااعمل زي مخرجي الافلام السينمائية والا شنو ؟هههه
أولاً أحييك لسلاسة اسلوبك و حبكك للقصة مما شدنا اليها و اليك يا رائعة
و فيها درس لشباببنا فى الغربة بأن لا ينجروا خلف كل مُدعٍ للتدين كيلا يتورطوا فيما تورط فيه بطل قصتك

تعرف .. الغربة امتحان حقيقي لكل مغترب واصعب جزء فيها (اختيار الرفقة) للاسف ان كان اختيارنا خطاء النتيجة ( مفجعة) بلا شك

لكن يا ملكة والله قومتى نفسنا فبالله ما تطولى الغيبة

حااااااضر , ولا يهمك
ختاماً وفقك الله و رعاك فلديك الموهبة فقط تحاشى بعض الغلطات الإملائية الصغيرة و التى لا تؤثر فى صياغ القصة
دمتى
:)


الاخطاء الاملائية .. وركاكة الاسلوب ( اعترف ) , وبما اني (طالبة سنة اولى مجاراة لحروف عمالقة الكتابة هنا) فاتوقع ( الكثير من الدعم ) , واقصد هنا التشجيع ( ويشهد الله مامقصرين معاي ابدااااااا) واكيد (تصحيح اخطاء ونقد بناء ) ودا شيء بزيد محاولاتي الجادة لتفادي كل الاخطاء المحتملة وممكن يحسن اسلوبي بشكل ملحوظ





استاذي
مرورك , يزيدني سرورا ونقدك يزيدني رغبة في تحدى الكثير لاصل لحد ( دهشة الحرف نفسه) فلا تطل الغياب وانا لن اطل باذن الله

كن دائما بالف خير

خارج النص : تعرف البنوته الفي توقيعك دي ( تنفع للتنويم المغناطيسي) ;) ,فجاءة لقيت نفسي بحاكيها ههههههه

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 10:51 AM
الملكه اسماء
نسعد لاطلالتك الجمليه وحرفك الندى.
كتاباتك تسعدنا
كونى دوما فى الجوار
حضور ومتابعة.


يامرحبا يامرحبا
من عندنا ؟ استاذنا بد الدين الطائف
مرورك سيدي يحمل الكثير من المعاني فيكفي انك تجود ببعض من وقتك لتطل على بعض حروفنا التي تتقاصر امام اطلالتك الرائعة

متابعتك لقصتي هنا شرف كبير لي ومرورك فخر
فكن بالف خير استاذي دائما

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-02-2010, 12:37 PM
( 18 )

في صباح اليوم التالي غادر صاحبنا شقته مبكرا ,في محاولة للتواري عن انظار جيرانه التي ترمقه بنظرات شك ولوم على موت حمزة امام منزله..

نجح صاحبنا في اختراق ظلمة فجر ذاك اليوم قبل ان يراه احد, واسرع بمركبته صوب شارع كبير يؤدي الى منزل شيخ ناصر الذي اختار السكن في حي يتسم بالهدوء لينعم ببعض الراحة من ضجة يحدثها هو ومجموعته في باقي الاحياء , وكان شيخ ناصر قد اتخذ من قصرا متوسط المساحة مسكنا (متواضعا!!) مقارنتا بالاموال التي تاتيه من كل صوب في كل لحظة





لم يكن صاحبنا يقصد زيارة شيخ ناصر في ذاك الصباح , بل قصد زيارة احد معاونيه الذين اسكنهم في ملاحق قصره .

كان منهم حاج (ايوب) رجل يبلغ من العمر حوالي الست وخمسون عاما ,وللصدفة كان حاج ايوب من ابناء وطن صاحبنا !! مما جعل صاحبنا يتسائل بينه وبين نفسه طوال الطريق عن سر توظيف شيخ ناصر لابناء جنسه تحديدا اكثر من غيرهم رغم انه يستطيع ان يوظف من يشاء وباي مقابل يطلب!!

كانت الاسئلة كثيرة بداخل عقل صاحبنا تلتف حول محور واحد حتى تكاد تتحول لشبكة من خيوط تضيق الخناق حول عقله الذي كاد ان ينفجر من كثرة التفكير ,لولا انه استدرك الامر ليجد نفسه اخيرا امام قصر شيخ ناصر



دخل صاحبنا واثق الخطى متجها صوب الملحق الذي يسكن فيه حاج ايوب برفقة عائلته الصغيرة , طرق صاحبنا الباب على استحياء فهو يعلم ان الوقت غير مناسبا لزيارة حاج ايوب لولا الحاح الوضع الذي يزداد تعقيدا مع كل لحظة تأخير



حاج ايوب الذي لم يكن قد عاد للنوم بعد ان صلى الفجر في المسجد المجاور للقصر فتح الباب ليفاجاء بضيفه الذي بادر بالاعتذار عن سوء اختيار موعد الزيارة وطلب من حاج ايوب اللحاق به لمركبته التي اوقفها في الخارج , معربا له عن اسفه للزيارة الغير متوقعه مؤكدا على اهمية الامر الذي جاء لاجله







كان صاحبنا يتلفت يمنةً ويسرى املاً الا يكون شيخ ناصر عائدا كعادته من المسجد بذات الطريق الذي وقف فيه بمركبته بصحبة حاج ايوب الذي لحق به على عجل ليعرف سر زيارته في تلك اللحظة , الا ان حاج ايوب طمائنه حين احس خوفه من رؤيتهما معا واخبره بان الشيخ لم يعد للقصر منذ الامس , عندها احس صاحبنا بان غياب شيخ ناصر في تلك الليلة مقصود ومخطط له ,غالبا خوفا من ان تمتد اصابع الاتهام له في مقتل حمزة



حكى صاحبنا لحاج ايوب قصة وفاة حمزة ,واخبره بانه اكتشف علاقة حمزة بشيخ سعيد موخرا حين طلب حمزة مقابلة شيخ سعيد , الا انه لا يعرف سر العلاقة بينهما , ولابد ان شيخ سعيد سيحزن لموت حمزة .. بدا صاحبنا متحفظا في اقواله امام حاج ايوب باعتباره احد رجال شيخ ناصر الثقات ولاشك في انه يعرف الكثير ورغم ذلك يفضل الاحتفاظ به لنفسه بما ان شيخ ناصر يعيله ويعيل ابنائه الاربعة ولايبخل عليهم بشيء , غير ان حاج ايوب اتاح الفرصة لحديث صريح بينه وبين صاحبنا حين هز رائسه آسفا لوفاة حمزة قائلا :

" لاحول ولاقوة الا بالله ..بالله حمزة كمان قتلوه ؟؟!! ياما حاولت اقنع اخوه يجي ويتفاهم مع شيخ ناصر بدون فائدة ..بالله حمزة المسكين وقع كبش فداء؟!!"



صعق صاحبنا لماسمع عبارات حاج ايوب وساله مندهشا مدعيا غرابة ماسمع , وقال متسائلا:

" شيخ ناصر ؟؟ منو شيخ ناصر ؟؟وعلاقته شنو بحمزة؟ وتقصد شنو بهو كمان قتلوه ؟ وهم منو ؟ وقتلوا منو غيره ؟؟"



عندها التفت حاج ايوب وقد ارتسمت على وجهه علامة غضب وقال صارخا في وجه صاحبنا :

" يازول هوووي ..بطل استهبال وعبط ..فاكرني حمار ومافاهم انت بتلف حولين شنو ؟ انا عارف ومتاكد انك مابالغباء البخلي حاجات زي دي تفوت عليك ..ومتاكد كمان انك هنا لشكك في انه شيخ سعيد زي مابتسموه ورا موت حمزة "



صاحبنا الذي احس بالخجل لمحاولاته المفضوحة للتذاكي على حاج ايوب معتذرا قال :

" انا اسف ياعم ايوب ..والله ماقصدي اتغابى عرفة قدامك ..لكن لسه ماقادر استوعب فكرة انه حمزة مات والقاتل شيخ سعيد اقصد شيخ ناصر !! جد راسي ضارب"



حاج ايوب رابتا على كتف صاحبنا :

" الله يرحمه ياولدي , لولا انانية اخوه ماكان كل دا حصل .. وقول ان شاء الله شيخ ناصر يعتبر روح حمزة سداد للدين البينه وبين اخو حمزة ويقيف على كدا....على العموم .. ماوريتني انت جيتني لشنو بالضبط؟"



صاحبنا محاولا ان يعيد حاج ايوب للنقاش في قصة موت حمزة :

" يعني ياعم ايوب حمزة فعلا مات ضحية ؟ لكن معقولة ماف عدالة في الدنيا تاخد بتاره من القاتل ؟ طيب ماف دليل يثبت ادانة شيخ ناصر ؟ والله سكاتنا على طاغية زي شيخ ناصر ومجموعته كارثة"

عم ايوب ضاربا كفاه اسفا :

" ولا اي شي ياولدي , غير نفوض امرنا لله ونساله ياخد حق حمزة وغيره من شيخ ناصر وجماعته ..دي عالم فاكره الحياة لعبة وشغالين بمزاجهم ..فهمهم للحياة غريب جدا , وفاكرين الدين قوة وعنف ..غايتو ربنا ينتقم من امثالهم ويرجع كل حق لاصحابه .."



واردف قائلا:" والله ياولدي لولا خوفي على وليداتي ديل مااقعد ولاثانية مع المخلوق دا ..بس خوفي يحاول يدمر كل احتمالات هروبي من عالمه ويقطع علي كل طريق ,بسبب اني عارف عنه كتير جدا ..والزيو ياولدي مابدور سره يتحاوم بعيد منه ,ويشهد الله بسال الله في كل صلاة يغنيني عنه ويفكني من شره "



صاحبنا الذي شرد ذهنه في حال امثال حاج ايوب ممن زادت سنوات عشرتهم لشيخ ناصر عن العشر اعوام واصبحوا رغما عنهم من جماعته المقربة, نظر لحاج ايوب بأسى وحزن لحاله وحال ابنائه وقال :

" اللهم اااامين ياعم ايوب ..ربنا يلطف بيكم ويرجعكم للبلد بالف خير ويحفظكم من شر شيخ ناصر وامثاله"





ثم اردف قائلا :

" المهم .. عشان مااطول عليك ياحاج وعشان مايفاجئنا شيخ ناصر بعد كدا .. انا جيتك ياعم ايوب عشان اعرف عنوان الضيف التاني الجاء زار شيخ ناصر في نفس اليوم الجاء حمزة الله يرحمه وزاره فيه .. وبصراحه ياعم ايوب ماكان ضيف..... كانت ضيفة!!"



يتبع

أبوعبيدة (سامبا )
12-02-2010, 01:26 AM
جرة قلم أبوعبيدة (سامبا )

الشفيفة الملكة أسماء
مؤونة من الود وعشرة قادمات
كم تعجبنى كتابتك وأنت تقفين على معراج إرتعاشك وتواصلك فى اصطحاب رعشة أحاسيسك، وكم جميل رشق كلماتك وخدش قلمك عندما تداهمك نوبة الكتابة، كلمات عميقة تتسرب فى العمق متخللة الانسجة حتى تجد طريقها الى الاطراف، هى إعصار من موج لا عاصم لنا من تداعياتة.

أختى أسماء حرضى قلمك الصغير ده جو الورقة عشان يقطر لنا عسل الكلام.

صباحك وحالك باهى لون

أبوعبيدة (سامبا )

فتحي همام
14-02-2010, 03:12 AM
الأستاذه الملكة المتوجة أسماء
وانا بتحاوم بين المواقع السودانية مررت بهذه القصيدة الجميلة المعبِرة و الحزينة جداً
و هى تحكى عن واحدة من مآسى الغربة و التى كثيراً ما تحدُث للمغتربين بأسباب و أشكال متنوعة و فيها شئ من قصتك
و هى لشاعر يدعى علاء الدين و حبيت انزلها ليك فى البوست بتاعك عشان أصبر بيها المتابعين و منتظرين يعنى فاصل و الملكة تواصل

;);)






أحمد زول معروف بالطيبة *** حُسن أخلاقو عليها إتربى
تكفي شهادة ناس الحلة *** إنو خلوق وخجول ومُربى
مهذب رغم حداثة سنو *** لبس تهذيبو أصالة وهيبة
أدي الناس الحب أدوهو *** وحسن الظن بيناتن شبه

خشت فجأة أميمة حياتو *** وصارت بينو وبينا محبة
قلبو إختارها عشان معروفة ** زولة حنينة وراقية وطيبة
دسو الريد في السر بيناتهم *** وخلّو حبيس ودفين ومخبى
وكيف تنضارى متل أشواقم *** وليه زي ريدهم يوم يتخبى

وبعد أعوام وصلتلو رسالة *** جواب مليان تقيل ومعبى
قبال يفتحو عرف الراسل *** باينة وظاهرة رسائل وهبة
أخوهو الليهو زمن متغرب *** تسعة سنين قضاهن غربه
مرسل ليهو تذاكر وفيزا *** دايرو يجيهو هناك في طيبه

طار في الأول أحمد فرحه *** وكلم كل الناس والصحبه
لما إتذكر أميمة حبيبتو *** فجأة إنتابو شعور بالخيبه
لكن قرر إنو يســــــــــافر *** سرعة يعود ويتم الخطبه
لأنو الغربه طريقه قصير *** وفيها يهون تحقيق الرغبه

جاتو اميمة حزينة توادعو *** جاتو تجفف دمعو الكبه
جاتو توصي عشان ما يقوى *** وما ينساها هناك في الغربه
جاتو تطمنو إنو حيفضل *** ريدها الخالد مهما غبّا
حافظه عهود الريدة البينهم *** ومهما كان حيظلو أحبه
أهدتلو مصحف شان يرعاهو *** من العين والهم والكربه
لبسا عهد الريد في جيدهــــا *** عقد ممهور بى صورة الكعبه
قامو إتوادعو زين إتباكو *** فات خلاها وحيدة وخبه
سافر شال همو وأحزانو *** بعد أيام في المملكة غبا
لاقو الناس يا زول كيف حالك *** بالأحضان قام سالمو وهبه
قالو نصاح ناس أمي وأبويا *** مشتاقين راجنلك أوبة
قاللو أحمد سافر يا وهبه *** غير جوك وروِّق حبه
أمك ياخي تلاهي عليك *** لاخالالها ا ضريح لاقبه
السودان مشتاقلك كلو *** ضفاف ورمال سواقي وتربه
وحتى النيل فرحان راجيك *** تجي وتنهل من مويتو العذبه
بعد أيام كان وهبه هناك *** بين أصحابو وأهلو وأحبه
في حضن أمو الطول منو *** في حيشانو الواسعة الرحبه
قالتلو أمو أخوانك كبرو *** وما فضلنا زول يتربى
بس فضللي أشوفو جديدك *** وكتين لسع حيه وطيبه
إختارولو بنيي سميحه *** تشع حيويه ورونق وهيبه
أديبه وراقيه وكلها عفه *** وبرضو أهل وقراب في الحسبه
يوم العرس الحي صبّاحي *** فرح مطبوق والناس منطربه
شاق الليل صوت كم زغروده *** وحس طنبور ودليبو الربه

إلا في واحده حزينه وباكيه *** سايله دموعا دوام منسكبه
كان في دموعا سؤال بيحير *** وفي آهاته أسرار محتجبه
وقالو الناس دي دموع الفرحه *** وغيرا شنو الحا يكون السِّبه
بعد أيام ساق وهبه عروسو *** ساقا رجع لي بلد الغربه
سايقو حنين لي كل أصحابو *** ولي أحمد أخوهو أشواق ملتهبه
وصل الباب كورك يا أحمد *** فتح أحمد بي لهفه ورغبه
شاف قدامو الما متوقع ** وهم الكون فوق راسو إنصبه
شاف السلسل عهد الريده *** نفس السلسل وصورة الكعبه
شاف قدامو أميمه حبيبتو *** كانت قاسيه وقاضيه الضربه
شاف أحلامو تضيع قدامو *** بعد ما كانت منو قريبه


كانت لحظه تفيض بالدهشه *** شاف الدنيا كأنها كذبة
كورك أميمه...أميمه وصنقع *** صنقع ودنقر.. ودّر وغبى
وجن أحمد في نفس اللحظه ** وجنّ أحمد في نفس اللحظة
جن الريـد..ما أظن ينطبّا

محمد الجزولى
14-02-2010, 08:09 PM
خارج النص : تعرف البنوته الفي توقيعك دي ( تنفع للتنويم المغناطيسي) ;) ,فجاءة لقيت نفسي بحاكيها ههههههه


ههههههههههههه
تعرفى استاذتى اسماء اتخيلتك وانت بتحاكى فى البنيه الصغنتوته مت من الضحك

داخل النص : ولا زلنا وقوفا هنا نتابع هذا الجمال ....

الملكة اسماء ( ام محمد )
16-02-2010, 10:15 PM
(19)

دُهش حاج (ايوب) لطلب صاحبنا ورمقه بنظرة متسائلة فيها شيء من حيرة ودهشة قائلا :

" وليه بتسال من (ضيفة) شيخ ناصر ؟"

صاحبنا :" ماتفهمني غلط ياعم ايوب , لكن حاسي انه الزوله دي بتملك مفتاح حل الغاز كتيرة محيرانا بخصوص شيخ ناصر .. وحاسي كمان انها هي واسرتها (مفتاح) وممكن يدلونا على طريقه بيها نلف حبل المشنقة حولين راس شيخ ناصر "

حاج ايوب الذي ازدادت حيرته :" مافهمت قصدك ياولدي, وعلاقة ام محمد بالموضوع شنو ؟ وعلى حسب علمي انت تقريبا قاصد ام محمد .. مش بتقصد نسيبة شيخ ناصر ؟؟"

صاحبنا :" ايوااااااااااااااا, بس انا قاصد دي بالضبط ..وعلى حد علمي ياحاج , ام محمد دي هي نفسها زوجة عم شيخ ناصر المشلول من يوم ماشيخ ناصر رسل ولدها لافغانستان ,يعني برضو ام زوجة شيخ ناصر الاكيد بتعرف عنه اكتر من اي زول تاني واحتمال كبير جدا تكون بتطلع امها على اسرار راجلها "



سكت حاج ايوب لبرهة يستجمع افكاره ثم استدرك قائلا :" عاد ياولدي ماعارف اقول ليك شنو ؟ لكن ماعارف كيف ممكن تصل للمعلومات دي من الناس دي وانت عارف انه نسوان البلد دي مامن الساهل يقابلوا راجل غريب , واظنك كمان ملاحظ انه شيخ ناصر زول متعصب جدا يعني احتمال 99% نسوانهم يكونوا مابتكلموا قدام راجل اصلا وحسهم مابتسمع "

صاحبنا :" لا ياعم ايوب, صدقني عندي احساس عميق جدا اني ح اقدر اصلهم واجيب معلومة مهمة منهم , انت ماشفت زوجة عمو دي يوم طلعت من مجلسه عاينت لي كيف وكانها عايزة توريني حاجة .. غايتو ماعارف لكن احساسي قوي جدا ومتاكد انه الزولة دي ساعية زينا لانها تخلص بتها والعالم من شر شيخ ناصر "



بعد حديث طويل حول افكار صاحبنا الذي جلس يبرهن لحاج ايوب الذي رغم عدم اقتناعه قرر ان يعطيه عنوان منزل عم شيخ ناصر ,حيث يقيم برفقة زوجته وفتاتين تصغران زوجة شيخ ناصر



صاحبنا الذي اخذ عنوان مكان اقامة الاسرة (المفتاح) كما اطلق عليهم , غادر مسرعا تاركا آمال عراض علقها حاج ايوب عليه ليخلصه هو واسرته من شر شيخ ناصر وجماعته





خلال الطريق قرر صاحبنا ان يتصل بالغالية ليطمئن عليها ويطمئنها على حاله ويطلب منها ان تدعي له في صلاتها بان يوفقه الله ويحفظه من كل شر , لم تجب على هاتفه الذي لم ييآس حتى اجاب عليه صوت ٍ غريب , كانت جارة للغالية تدعى( سلمى) تخبره بان الغالية طريحة فراش المرض وانها تعاني من ارتفاع في درجة حرارتها خلال الليل ادُخلت على اثره للمستشفى , طمئنته جارتها كثيرا وطلبت منه الا يشغل باله فالجميع معها ولم يقصر ابناء جارهم ابونبيل وخصوصا نبيل الذي دفع رسوم المبيت في المستشفى والعلاج كاملة !!



شعر صاحبنا بالدم يغلي في عروقه حين سمع حديث (سلمى)عن نبيل وقيامه بدور كان حري به ان يقوم به هو لولا غربة جرعت الغالية مرارة الانتظار وجعلتها عرضة لكثير من المواقف التي تحتم تواجد رجل معها وهو غير موجود , شعر صاحبنا بالحزن واخفى دمعه خلف صوته المتقطع وقال لجارة الغالية :

" اسمعيني ياسلمى , عايز اطلب منك طلب واتمنى تعملي فيني معروف ماحانساه ليك "

سلمى:" طوالي ياخي , انت تامرني امر :

صاحبنا : " شوفي المبلغ الدفعه نبيل لعلاج الغالية كم ؟ واتصلي بي هسي وريني ؟ وماتوري الغالية اني اتصلت ولا الكلام الحصل هسي.."

سلمى:" حاااااضر ياسيدي , عيوني ليك . دقايق وارجع ليك"

صاحبنا : " تسلم عيونك ياسلمى ..يلا مستنيك"



اوقف صاحبنا مركبته امام مقهى على الطريق واختار ان يشرب كوب قهوة بينما كان يترقب اتصال سلمى لتخبره بالمبلغ الذي دفعه نبيل

شرد بذهنه لايام رسم فيها المستقبل على كوم رمل شارعهم الكبير امام منزل الغالية , وكيف تخيلا قصرا كبير يجمعهما معا , لم يفق من شروده الا حين سمع رنين هاتفه حتى كاد يسقط فنجان القهوة من يده , كانت المتصلة سلمى تخبره بالمبلغ الذي دفعه نبيل , شكر صاحبنا سلمى واخبرها ان صديق له سيحُضر مبلغا من المال خلال بقية اليوم وسيعطيها المبلغ وطلب منها ان تعيد لنبيل المبلغ الذي دفعه وتعطي الباقي للغالية

سلمى التي احبت في صاحبنا شخصيته الغيورة منذ كانوا اطفال قالت له :

" تعرف ..جد الغالية محتاجة ليك معاها ..انا عايزة افهم ليه مابتفكر تعقد عليها وترسل تعمل ليها استقدام .. وبكدا تريحها من البهدلة وكلام الناس"



صاحبنا:" عارف والله ياسلمى اني خاتي الغالية في موقف حرج جدا ..لكن ماعايز اجيبها الا وانا ضامن ليها مستقبل كويس هنا ..انا فكرتي اخليها تخلص قرايتها ,وبعد اجيبها هنا اديها مطلق الحرية في اختيار موقفها ,يااما تقعد في البيت وتكتفي بدخلي انا ورزقنا على الله , يااما تختار تحقق طموحها في مجال قرايتها واظنك عارفة بنات الزمن دا الوحدة بتفكر في شكل مستقبلها المهني قبل الاُسرى,وبعدين الزمن مامضمون يعني الغالية لو مامتعلمة وبكرة لاقدر الله انا الشغال بالخبرة اترفدت او مالقيت لي مصدر دخل لاني ماعندي شهادة زي ماانتِ عارفة البحص شنو, ساعتها الغالية مابتحتار بما انها شايلها سلاحها شهادة تشرفها ويفخر بيها اولادها من بعدها "

سلمى التي ازداد اعجابها بحديث صاحبنا قالت :" والله كلامك سمح بالحيل, وصدقني الغالية بحاجة لوجود راجل معاها يحميها ويرعاها اكتر من شهادة مابتفعها لو بقت عرضة لكلام البسوى والمايسوى ,وكمان انا سامعة انه في امكانية انها تقراء هناك وتجي هنا تمتحن بس , او تمشي تمتحن في السفارة عندكم , ودا حسب مابسمع من حريم المغتربين هنا , يعني اصلا لو انت ماعارضتها في قرايتها ماف شي صعب "



كانت نقطة مهمة لم ينتبه لها صاحبنا من قبل فرد على سلمى :

" الله ينور عليك ياسلمى ياخي , والله الفكرة دي غايبة من بالي نهائي ,وتآكدي انا ساعي اكتر من الغالية لتعليم انا اتحرمت منه , بس انتِ قولي ربنا يهدئ الامور هنا واوعدك لو مابقى قراري ارجع نهائي ,ح تكون الغالية معاي خلال اقل من شهرين "



شكر صاحبنا سلمى للمرة الثانية , وابلغها عن امتنانه على حديثها الذي انار له طريق اخر ووسع مداركه لاتجاهات جديدة تضمن راحة الغالية وتحقيقها لطموحها دون الحوجة لبعُد طال





يتبع

bit madani
18-02-2010, 02:30 AM
الغالية جدا أسماء ...

نعم هذه أنت ... قلم متفرد يحق لك و بفخر توقيع أسمك تحت كل ما يخطه بثبات ... كل ما قرأت لك ( و انت اكثر من أقرا له في حيز الوقت النادر المتاح ...و اقولها بإمتتنان لقراءتي لك) ... توقعت ولادة إبداع عظيم ...

سرني الوعي المسستتر في هذا العمل مبرزاً حصافتك ... خبرتك من دورس الحياة و قرءاْتك لما حولك ... ياه كم إستطالت قامتك ... رغم صغر سنك نسبيا ... و قالت هذي انا نخلة سامقة خلف تلال الأماني ...سرني أكثر سلاسة اللغة و جاذبية الإسلوب المشوق ...

دمت انت .. ! ... بخير ... و بالله أتمنى ان نلتقي على شرف قلمك على باحات ود غير مضيع ...

دمت إضافة لا يُستهان بها ... فانت سيرين منتدانا ... لك الحب كله غاليتي ...

محمد النصيح
18-02-2010, 05:20 AM
لك التحية الاخت الغالية الملكة
كل ما اقراء في حروفك اجد متعة تشدني حقيقة كتاباتك جميلة وفقك الله
تخريمة: بس تمي القصة دي والله ريقنا نشف
لك التحية مرة اخري اختي.

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 12:40 AM
أختى أسماء حرضى قلمك الصغير ده جو الورقة عشان يقطر لنا عسل الكلام.


صديق القلم بهي الطلة ابوعبيدة
كم يسرني مرورك الدائم ودعمك لي حرفا وتشجيع لكتاباتي التي تتوارى خجلا امام روعة ماتكتب سيدي
واعلم اخي اني لااجيد تحريض قلمي على المواصلة والبوح ان لم تكونوا بقربي نقدا وتشجيع
فكن دائما بالقرب من حرفا ينشد التشكيل على يديك

كن بالف خير اخي العزيز

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 12:49 AM
الأستاذه الملكة المتوجة أسماء
وانا بتحاوم بين المواقع السودانية مررت بهذه القصيدة الجميلة المعبِرة و الحزينة جداً
و هى تحكى عن واحدة من مآسى الغربة و التى كثيراً ما تحدُث للمغتربين بأسباب و أشكال متنوعة و فيها شئ من قصتك
و هى لشاعر يدعى علاء الدين و حبيت انزلها ليك فى البوست بتاعك عشان أصبر بيها المتابعين و منتظرين يعنى فاصل و الملكة تواصل

;);)



حين عدت استاذي فتحي
وجدت الرائعة التي نثرت هنا , لاتدري كم اعشق تلك الكلمات التي حكت واقع الغربة واهل الاغتراب

نعم هناك شبه كبير بين كلمات تلك الرائعة وبين القصة التي احكي هنا
ولعل اكبر العوامل المشتركة هو احساس الضياع الذي نحسه كلما تنفسنا هواء الغربة الحارق


سعيدة دائما باطلالتك واطلالة (البنوتة الفي التوقيع )
كنا دائما بالف خير
ونواصل باذن الله

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 12:53 AM
ههههههههههههه
تعرفى استاذتى اسماء اتخيلتك وانت بتحاكى فى البنيه الصغنتوته مت من الضحك


عفوا استاذي..مع احترامي الشديد لثنائك على حرفي لم اصل بعد مرحلة ان اكون (استاذتك) ,فلا زلت تلميذة في مدرسة الحياة اتعلم على ايادي سبقتني فن الرسم بالكلمات
داخل النص : ولا زلنا وقوفا هنا نتابع هذا الجمال ....


اعذرني على غياب اطال انتظارك سيدي ولي عودة للتواصل كلما سمح لي وقتا يضيق كلما احتجته
كن بالف خير دائما

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 01:14 AM
الغالية جدا أسماء ...

نعم هذه أنت ... قلم متفرد يحق لك و بفخر توقيع أسمك تحت كل ما يخطه بثبات ... كل ما قرأت لك ( و انت اكثر من أقرا له في حيز الوقت النادر المتاح ...و اقولها بإمتتنان لقراءتي لك) ... توقعت ولادة إبداع عظيم ...


الغالية ,بزيادوة (بت مدني)_ياغالية , يعلم الله اطلالتك زادت رغبتي في الكتابة ,فكم اشعر برغبة التواصل مع من يقراء حرفي الباهت على اوراق المنتدى

دمت انت .. ! ... بخير ... و بالله أتمنى ان نلتقي على شرف قلمك على باحات ود غير مضيع ...

دمت إضافة لا يُستهان بها ... فانت سيرين منتدانا ... لك الحب كله غاليتي ...


غاليتي الرائعة (غالية الحرف والطلة )
اولا :حمدا لله على سلامة شوفة حرفك هنا اخيرا (فقد طال انتظارنا لاطلالتك الغالية)
ثانيا : يدور بداخلي سؤال دائم ..ماسر غيابك وامتناع حرفك (اتراه الوقت حقا ام انك قررتي القراءة بصمت؟)


غاليتي
لحروفي وجهة لاتخفى على من قراء القصة بتمعن
اجدك تلمستيها جهرا ,وذلك دلالة على ذكائك الذي عهدتك عليه

رجاء خاص جدا
لاتطيلي الغياب
ورجاء اخر .. استعجلي لحظة لقائنا ,فماعدت اطيق صبرا


رجاء ليس باخير
كوني بالف خير غاليتي

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 01:16 AM
تخريمة: بس تمي القصة دي والله ريقنا نشف
لك التحية مرة اخري اختي.

ا
عفي لي اخي محمد
يعلم الله لوبيدي اكملها كلها في يوم واحدلكنه الوقت اخي حرمني متعة الكتابة ومتعة الرد على كل من شاركني حضورا ونقدا
فاعذرني اخي

وكن دائما بكل خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 02:08 AM
(20)

اكمل صاحبنا طريقه لمنزل عم شيخ ناصر ,وباله مشغول بما يحدث للغالية في غيابه عنها ,فكر كثيرا في كلام سلمى وعقد العزم على التفكير مليا في فكرة استقدام الغالية

قاطع شروده شرطي المرور الذي اشار اليه بالتوقف على جانب الطريق , اوقف صاحبنا مركبته وانتظر شرطي المرور متثاقل الخطوات القادم نحوه

شرطي المرور:" فين اوراق السيارة والرخص؟"

صاحبنا الذي مد يده بحثا عن الاوراق المطلوبه:" هذي اوراق السيارة والرخص , اتقضل"

نظر شرطي المرور للوراق وامعن النظر لجزء فيه ذكر اسم الكفيل فسال صاحبنا :" شغال انت مع شيخ سعيد ؟"



صاحبنا :" لا انا ماشغال معاه ,هو صديقي ,كفلني في موضوع السيارة بس "

شرطي المرور :" والله ماشاء الله الظاهر صداقتكم قوية , والا اش رايك ؟"

صاحبنا الذي احس بفضول شرطي المرور :" شيخ سعيد شخص طيب ويحب يخدم اصحابه , بالمناسبة ليه بتسال سعادتك ؟"

شرطي المرور :" لا ابدا بس لفت انتباهي اسمه على الاستمارة ,ثراه شخص مشهور ومعرووووف؟ والا اش رايك "

صاحبنا :" سعادتك عايز تسال من اوراق السيارة والا من شيخ سعيد ؟





شرطي المرور الذي احس تحفظ صاحبنا ,اعاد الاوراق لصاحبنا ونظر اليه نظرة شك وقال :" ماتاخذ في بالك ,ومثل ماقلت لك شيخ سعيد شخص مشهور , واسمه لفت انتباهي على اوراقك واعجبتني صداقتكم القوية!!! "

صاحبنا الذي فهم تلميح شرطي المرور قال :" ياسيدي هي ايام كنت فيها صديق لشيخ سعيد وكلا راح لحاله بعد ما انا سافرت لمنطقة تانية , اتشرفت بكلامي معاك سعادتك , السلام عليكم "

وادار صاحبنا محرك مركبته مودعا شرطي المرور الذي ظل يراقب المركبة وهي تغادر من امامه في حيرة واضحة ..



ظل صاحبنا يفكر في تلميح شرطي المرور بمدى شهرة شيخ ناصر, واستبعد من تفكيرة ان يكون شرطي المرور يلمح بكلامه للفت انتباه صاحبنا لخطورة العلاقة بينهما , واعتبر نباء انتهاء علاقة صداقته بشيخ ناصر نهاية لحيرة شرطي المرور حينها





وصل صاحبنا لمشارف المنطقة التي وصفها له حاج ايوب ,اتصل بحاج ايوب وساله عن معلم بالرز بالقرب من المنزل او اسم الشارع الؤدي اليه

فهم صاحبنا وصف الطريق من حاج ايوب جيدا وسار في طريق قصير اوصله للمنزل القصود



امام باب المنزل المتواضع كان هناك طفل يلعب بدراجة هوائية , انطلق بها مبتعدا حين راء مركبة صاحبنا على الطريق , ناداه صاحبنا من نافذة المركبة وساله :

" دا بيت ابومحمد ؟؟"

اجابه الصغير :" ايوه هو بيتا .."

صاحبنا الذي اوقف مركبته وترجل منها متجها صوب المنزل الذي وقف الصغير امام بابه متسائلا عن هوية الضيف ,ساله صاحبنا :

" طيب ..ممكن اقابل ام محمد ؟؟"

الصغير في استنكار لطلب صاحبنا :" ومنهو انت ؟؟وايش تبي في جدتي ؟؟"

صاحبنا :" لاتخاف ياابني ..انا عايزها في موضوع مهم بخصوص خالك محمد .. بالمناسبة ..انت ولد شيخ سعيد ؟؟"

الصغير الذي لايعرف ان لوالده اسمين :" لا انا ولد شيخ ناصر .."

صاحبنا مستدركا :" اااااهاااااا ..اقصد سيخ ناصر ..معليش اتلخبطت في الاسم .. وانت عايش هنا يعني ؟"

الصغير :" لا انا مو عايش هني ,انا ساكن مع ابوي في قصره ,بس نجي عند جدتي كل يوم ..لان امي تجي تطمن على جدي وجدتي ,,لان ماحد معاهم !!"

صاحبنا الذي تذكر ان حاج ايوب اخبره بان لزوجة شيخ ناصر شقيقتان :" كيف ماحد معاهم , ووين خالاتك ؟, والا ماعندك غير خالك محمد ؟"

الصغير :" إلا عندي ,بس هم مو هنا ..هم يعيشون لحالهم من يوم ماجدي اتشل وصار ماله كلمة عليهم !!"

صاحبنا الذي احزنه حال الاسرة التي شردها جبروت شيخ ناصر :

"طيب ليش مايجون يعيشون مع ابوعهم وامهم ؟والله حرام راجل كبير ومشلول ومرته يعيشوا براهم ..الله يجازي الكان السبب ..طيب ممكن تنادي لي جدتك يا.... الا ماقلت لي اسمك منو انت ؟؟ "

الصغير " انا اسمي عبدالله ..انتظر دقيقة الحين اروح انادي لك جدتي .."



جلس صاحبنا ينتظر قدوم جدة عبدالله والحزن يملاء قلبه على حال اسرة تعاني ذل الحال امام ظلم شيخ ناصر , وشغل باله التفكير في مصير الفتاتين اللتين اختارتا العيش وحيدتان بعد ان اصبح والدهما غير قادر على اعالتهما ..





يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
19-02-2010, 03:23 AM
(21)

عاد الصغير (عبد الله) وطلب من صاحبنا الدخول لمجلس ضيافة منزل جده المتواضع , دخل صاحبنا واختار الجلوس قريبا لنافذة تُطل على مساحة خضراء صغيرة تحوي شجرة نخيل وبعض اعشاب يابسة , شرد بذهنه لتلك النخلة الباسقة في منزل عمه وتذكر ايام فيها تسلق تلك النخلة ليسترق النظر لشارع كانت الغالية تمر فيه برفقة والدتها رحمها الله



قطع شريط ذكرياته صوت انثوي متكسر :

" السلام عليكم , هلا بك ياولدي"

صاحبنا الذي استيقظ من شروده متاخرا وقف وقال :

" ا ه ..اهلا وسهلا بيك ياخالة , معليش كنت سرحان في زراعتكم الحلوة البرا دي"

ام محمد :" مشكور ياولدي,هذا من ذوقك ..زراعتنا كانت حلوة لماكان ابومحمد يسقيها ويهتم فيها , لكن الحين غدت حشيش يابس ومشوه المكان "

صاحبنا :" الله يشفي ابومحمد ويديك الصحة والعافية ياخالة "

ام محمد :" اجلس ياولدي ليش وقفت ..اجلس ..اجلس البيت بيتك, قل لي بايش اخدمك ؟ قال لي عبدالله انك تعرف ولدي محمد ..انت رفيقه ؟؟"

صاحبنا بعد ان جلس:" شكرا ليك يالخاله ..ابدا انا مابعرف محمد ولدك ولاحصل شفته بس سمعت عنه ..مش برضو هو حاليا في افغانستان ؟"



نهضت ام محمد من مكانها وعلى وجهها حيرة ودهشة وسالت صاحبنا :

" ومن وين عرفت انه ولدي في افغانستان ؟"

صاحبنا :" انا اسف ياخالة ..شكلي ازعجتك ..عموما انا اوريك انا عرفت من وين ؟؟ انا عرفت من شيخ ســــ ..اقصد شيخ ناصر "



الجمت الدهشة ام محمد ونظرة لصاحبنا في حيرة وسالته :

" وانت اش علاقتك بابوعبدالله اقصد شيخ ناصر ؟"

صاحبنا:" مايمشي بالك بعيد ياخالة ..انا الزمن رماني بالغلط في درب شيخ ناصر .. يعني ماتفتكريني واحد من جماعته "

ام محمد :" اش الي تقوله ..ويش الزمن رماك ويش جماعة شيخ ناصر ..انت تدري من تكلم ؟"

صاحبنا وقد احس تحفظ ام محمد :

" ياام محمد ..اطمني , والله العظيم انا مامن جماعة شيخ ناصر ولاهو عارف اني هسي عندكم..ياام محمد نكرانكم لعمايل شيخ ناصر هو الزاد تسلطه عليكم وبقى عبارة عن وحش ادمي شايف الدنيا بعينه هو بس ومابتهمه احاسيس الناس الحولينه ..ياام محمد يعلم الله انا بتكلم معاك هسي وفي قلبي الف جرح من جبروت شيخ ناصر , وكفاية اني شفت صاحبي بموت قدام عيوني بسببه, وعلاقتي بيه بقت مصدر حيرة وشك كل من شافني معاه او شاف اسمي مع اسمه في مكان , تصدقي وانا جاي هنا شرطي المرور موقفني قريب ربع ساعة بسالني عن علاقتي بيه لمجرد انه شاف اسمه في عقد بيع العربية بتاعتي ؟!! "



ساد صمت رهيب لثواني ليشق رتابته صوت انين امراءة وقفت تسترق السمع من خلف الباب , فالتفتت ام محمد التي ووارت دمع عيناها اللتان بدتا بذات الحمرة التي راءها يوم خرجت من مجلس شيخ ناصر , ونادت للمراءة التي وقفت خلف الباب :

" تعالي يا(ريم ).. تعالي يابنيتي , زين انك سمعتي باذونك "



فدخلت عليهما امراءة شابة لم تغطي وجهها كعادة اهل بلدها ولاكمافعلت والدتها في تلك اللحظة , وربما لانها لم تتوقع ان يكتشف احد وجودها ويطلب انضمامها للحديث هناك..كانت جميلة بدء وجهها المستدير كالبدر يحفه خمار اسود تنسدل من تحته خصلة تمردت عليه وبدت للعيان لولا انها تنبهت واعادتها تحت خمارها الاسود اللامع



نظرت اليها ام محمد وقالت :

" امسحي دموعك يمه , الي مثلنا ماعاد الدمع يداويه ..امسحيها ..وتعالي اسمعي هذا الرجال شيقول عن زوجك ؟!!!!"

فادرك صاحبنا ان تلك المراءة هي ام عبدالله زوجة شيخ ناصر فقال معتذرا :

"انا اسف ياام عبدالله , والله لوكنت عارف انك سامعانا ماكان اتكلمت عن زوجك كدا ..لكن اعذريني , والله بقيت ماعارف اشكي عمايله لمنو والا اوقف تسلطه كيف ؟"



ام عبدالله :" لاعادي يااخوي انا اتعودت , ويكفي اني اشوف ابوي كتلة ماتتحرك والسبب ابو ولدي ..احكي يااخوي لو الحكي بريحك ..ثرا كلنا نحتاج نحكي ونبكي بعد لو الدموع تريحنا ..احكي ..ولا تخاف ماحد فينا بعلم بوعبدالله , وحنى لودرى ..صدقني مايهمه ..صار يشوف انها كامل والكمال لله سبحانه وتعالى ولايهمه راي احد فيه"



صاحبنا :" والله ياام عبدالله ماعارف احكي شنو والا شنو ؟لكن بتمنى تفهموا سبب زيارتي , ويكون كويس جدا لو لقيت الانا محتاج اعرفه عندكم "

ام محمد :" اتفضل ياولدب ..تآمرنا امر ..ثرا لاتشوف هذي الدموع الي على عيونا حن بعد ندور طريقه نخلص العالم من شر ناصر, ناصر ياولدي حرمني من الغالي محمد وعمه مرض من سبايب افعاله ..تبينا بعد هذا مانتمنى اننا نرتاح منه ؟؟ حتى ريم وهي ام ولده وزوجته تبي تفتك منه ومن غروره واحساسه انه صح وماحد غيره يفهم الدنيا .. والله العظيم ياولدي لولا اني اخاف على ابومحمد من عقبي لكان ذبحت ناصر وخلهم يعدموني عقبها ..مايهم ..المثل ناصر ذبحه حلال ..يكفي انه مسوي روحه مطوع ووراء بشت شيوخ الدين متخفي ثعلب ,يلعبها صح ويعرف كيف يحقق الي يبيه باقذر الطرق "



صاحبنا الذي ازداد احساسه بموعد امساكه بخيط بداية النهاية :

" كويس جدا جدا ,يعني نحن متفقين في ان شيخ ناصر شخص متسلط ولازم نرتاح منه ونريح الناس من شره ؟ .."



ام محمد وام عبدالله بصوت واحد ؛" اكيد ..متفقين"

واردفت ام عبدالله :" ولك علي يااخوي اساعدك بكل الي اعرفه عنه وعن جماعته , ولو تبيني بعد اشهد عليه في المحكمة اشهد, بس تكفا فكني منه واهم شي عندي ولدي .. ماابي ناصر ياخذه مني ..هذا الي طلعت فيه من عالمه الملوث"



صاحبنا مطمئنا ام عبدالله :" اطمئني ياام عبدالله , ماحايقدر ياخد منك الولد ابدا ..بس انتي اسمعي كلامي الحا اقوله ليكم هسي دا كوووويس ..."



يتبع

خالد السماني
19-02-2010, 06:28 AM
حروف تعبر عن نفسها بكل صدق ، وتبعث في نفس قارئها شعوراً بعظمة الكلِم عندما يخطه يراعكم ، فلك التهنئة مثني وثلاث ورباع، فهي كلمات ثمثل تاجا لأي ملكة ، إذا أنت ملكتنا المتوجة .


فلك ودي

bit madani
21-02-2010, 03:15 AM
يا غالية ... ما أجمل رجاءك ... لا أستطيع ان ارفض لك طلبا ... سأعود قريبا حتما لأستمتع بعالم جميل من صنعك حتى و إن اوغل في الواقعية ... ... دمت بكل الود ... ظلي بخير لأجلنا ...

الملكة اسماء ( ام محمد )
24-02-2010, 09:49 AM
(22)



ساد صمت ترقبت خلاله السيدتان خطة صاحبنا للتخلص من شيخ ناصر , وبينما كانت السيدتان تنتظران كلام صاحبنا رن هاتفه وكان المتصل عم بشير الذي اراد سؤاله عن ماحدث معه فاجابه صاحبنا :

" يامراحب ..اهلا ياعم بشير ..اطمئن انا كويس والحمد لله , وخلال اليوم باذن الله بديك خبر يفرحك "



وعاد لصمته قبل ان يخبر السيدتان بخطته ..



بعد ان سمعت السيدتان خطة صاحبنا طلبتا منه البقاء على اتصال بهما ليتابع معهما تنفيذ خطته التي شعر الجميع عندها بانها فرصتهم الاخيرة للف حبل المشنقة حول رقبة شيخ ناصر ,فاعطاهما رقم هاتف عم بشير في حالة لم يجب هو عند طلبهما له



غادر صاحبنا منزل عم شيخ ناصر وقد شعر بالرضا لتمكنه من مقابلة زوجة عم شيخ ناصر وزوجته ايضا , وفي طريق عودته قرر ان يتصل بشيخ ناصر ليساله من احواله :

صاحبنا :" الو .ازيك ياشيخ ؟ اخبارك وامورك ؟ عسى ما شر ؟ جيت الجامع مالقيتك ؟"

شيخ ناصر :" ايوا ...ايوا ..انا مو في الديرة ..بجي بعد شوية ؟ تبي شي ؟"

صاحبنا :" ابدا ياشيخ بس حبيت اطمئن عليك ..عايز سلامتك "



وقبل ان يغلق السماعة استطرد صاحبنا قائلا :

" ياشيخ ..ياشيخ ..تتذكر حمزة ؟ حمزة المعاي في الشغل ....الجاء يوم ..."

فقاطعه شيخ ناصر بصوت متوتر :" ايوا .ايوا .. اشلون مااذكره ؟؟ ايش فيه ؟"

صاحبنا :" اتوفى ياشيخ ..اقصد اتقتل "



سكت شيخ ناصر للحظات ثم قال :" لاحول ولاقوة الا بالله .. الله يرحمه ..واشلون اتقتل ؟ومن الي قتله؟ وليش ؟"

صاحبنا ببرود وقد ارتسمت على وجهة ابتسامه ساخرة لخبث شيخ ناصر :

" ها.. ما اتعرف القاتل لسه ..بس مصيره يتعرف ويتلف حبل المشنقة حولين رقبته ..وربنا مابضيع حق زول ..يمهل ولايهمل ..مش كدا ياشيخ ؟"

شيخ ناصر وقد ابتلع ريقه حين سمع كلمة مشنقة :" ايواا ..ا اكيد ..لازم يتعرف ..هذا اكيد مو بشر الي يقتل انسان مثل حمزة ..الله يرحمك ياحمزة ..تامرني على شي ..انا رايح الحين عندي رفيقي ينتظرني على الخط الثاني ؟"



صاحبنا ولاتزال علامات السخرية على وجهه :" لا ابدا ياشيخ ..سلامتك ..شيخ ..شيخ "

شيخ ناصر :" نعم ..سم "

صاحبنا:" ممكن تعطيني رقم اخو حمزة عشان اعزيه؟"

شيخ ناصر :" ايوا طبعا ممكن الحين اطرشه لك في مسج ..وانا بعد بتصل اعزيه ذكرتني والله ..مشكور ..يلا استاذنك..مع السلامة "



احس صاحبنا بارتباك صوت شيخ ناصر ,وتمنى لو انه نظر في عينا شيخ ناصر اثناء اخباره اياه عن وفاة حمزة ..



وصل صاحبنا لمنزل عم بشير وبعد احتسائه لفنجان قهوة ..اخبره وابنه خالد عن ماحدث معه خلال يومه الحافل بامال عراض في وجود خيط امل اخير في حل الغاز التفت حوله وحرمته من حياته بشكل غير مباشر

وفي اثناء حديثهم قام صاحبناء باعطاء رقم هاتف شقيق حمزة , واخبره بدوره في خطة ايقاعهم بشيخ ناصر ..



عاد صاحبنا لمنزله في تلك الليلة وشرع في لم اغراضه في غرفة واحده ,وبعد انتهائه من جمع اغراضه في مكان واحد ..اختار بعض من ملابسه ووضبها في حقيبة صغيرة ..حمل حقيبته وغادر الشقة بعد ان ترك مفتاحها في اصيص زهور صغير يوجد بجوار بابها ..تسلل خفية وغادر شقته ..دون ان يشعر بعودته او مغادرته في تلك الليلة احد



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
24-02-2010, 09:52 AM
حروف تعبر عن نفسها بكل صدق ، وتبعث في نفس قارئها شعوراً بعظمة الكلِم عندما يخطه يراعكم ، فلك التهنئة مثني وثلاث ورباع، فهي كلمات ثمثل تاجا لأي ملكة ، إذا أنت ملكتنا المتوجة .


فلك ودي

اخي خالد
اولا ارحب بك في صرح الكلمات بيننا
فاهلا وسهلا بك اطلالة دائمة وحضور فاعل

كلماتك في حقي اخي كبيرة واظنني هنا اتمنى ان اكون كما وصفتني حقا , وعند حسن الظن بي دائما

فشكرا لثنائك اخي

وكن دائما بالف خير

الملكة اسماء ( ام محمد )
24-02-2010, 09:54 AM
يا غالية ... ما أجمل رجاءك ... لا أستطيع ان ارفض لك طلبا ... سأعود قريبا حتما لأستمتع بعالم جميل من صنعك حتى و إن اوغل في الواقعية ... ... دمت بكل الود ... ظلي بخير لأجلنا ...


الغالية
في انتظارك ...لاخر الانفاس

محمد النصيح
26-02-2010, 10:39 PM
لك التحية والسلام الاخت العزيزة الملكة
دائما في متابعة حروفك الجميلة الشيقة وقلمك الساحر
دمت ودام قلمك انشاء الله.

فتحي همام
27-02-2010, 02:09 AM
أها يا الملكة
قلتى تانى الحصل شنو ؟؟؟
من يوم الأربعاء ونحن نحاحى
و كاكينا عدييييييل كده
;)
;);)
;););)
;);););)
;););););)

الملكة اسماء ( ام محمد )
28-02-2010, 10:43 AM
(23)






ذات ليلة رن هاتف صاحبنا وكان المتصل شقيق حمزة الذي اتصل ليساله مااذا كان يريد مساعدة في تنفيذ خطته التي اطلعه عليها عم بشير فاخبره صاحبنا بانه سعيد لعودته من اجل والديه الذين فقدا من كان يعولهما في غياب غيره من اخوته الذين اختاروا حياتهم ونسوا واجبهم اتجاه والدهم ووالدتهم , مطمئنا اياه على سلامته وانه لن يتعرض لاي مضايقات بعد الان , فشيخ ناصر لم يتبقى له الكثير من الوقت ليعترف بكل افعاله









كان صاحبنا في تلك الليلة غاية في السعادة فقد عُقد قرانه على الغالية اخيرا بعد ان ارسل عمه وكيلا عنه لعمل اللازم والانابة عنه في تجهيز اوراق سفر الغالية لوطن اختاره مرغما لما رماه موج بحر الحياة الهادر هناك






جلس صاحبنا يفكر في حال الغالية بعد ان شرع في تنفيذ خطة الايقاع بشيخ ناصر في حال فشلت خطته ووقع هو في مصيدة نصبها ؟ ظل يفكر طيلة تلك الليلة ممانقص سعادته فقرر ان يصارح الغالية التي لم تكن حينها في حاجة لغير سماع صوت زوجها الذي حرمتها الاقدار من ان يكونا لحظة عقد قرانهما معها






جاءه صوتها مرتعشا ..علم انها كانت تبكي , بكى اكثر منها ,فقد اصبحا اليوم زوجين على ورق .. بعد طول انتظار ..كانت تلك الدموع خليط من الم يُتم عانى منه كليهما . وفرحة تنقصها ابتسامة رضا وسعادة مرسومة على ثغر اهلهم , وبعد كل ذاك العذاب ..تزوجا ..دون ان تمنحهما الحياة فرصة ان يبارك كليهما الاخر لنفسه ..على الملا






تراجع عن قرار اخبارها بماينوي فعله ومدى خطورته , وواساها رغم حوجته اكثر منها للمواساة ,اخبرها بانها ستكون معه خلال ايام قلائل ,فقط عليها انتظار ان ينهي عمه تجهيز اوراق مغادرتها لحيث يقيم , قال لها :





" تعرفي ياغالية اكتر حاجة مالماني شنو ؟ اني في يوم زي دا ماجيتك ساير من بيت اهلي وفارش ليك درب السعادة ورود , مؤسف جدا اني احقق حلمنا العشنا طول عمرنا بننتظر لحظة تحقيه ويكون ..ناقص .."





قاطعته :" تعرف ..انا يكفيني انك وفيت بوعدك لي ..وماخليت الناس تشمت فيني , انت ياغالي ماعارف مقدار سعادتي الليلة وانا بقى اسمي زوجتك على كتاب الله وسنة نبيه(عليه الصلاة والسلام)






احس صاحبنا بمعاناة عاشتها الغالية بسبب وقوفها في وجه كل من ظن انها تنتظر ..سراب





احس بعبرة تخنقه ..فقال لها بصوت مخنوق:





" اااااااااااخ ياغالية ..للدرجة دي انا كنت مقصر في حقك ؟ بوعدك ياغالية اعوضك كل لحظة غياب وانسيك كل الشفتيه في غيابي,بس اني ادعي ربنا بعد العوارض وييسر امورنا "






انهى محادثته , وهو يسال الله ان يتمم له امل حياته على خير , وينصره على شيخ ناصر وجماعته ,حتى ينعم بحياة هادئة ,هانئه مع امراءة اثبتت له انه كان حلم حياتها الذي تحقق رغم كل الظروف"



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
28-02-2010, 10:44 AM
(24)

وجاء اليوم المنتظر ..كان موعد تنفيذ خطة محكمة اعدها صاحبنا ويشاركه في تنفيذها عشرات ممن ارادوا هذه اللحظة وانتظروها ..طويلا



جلس صاحبنا في انتظار اتصال مهم جدا ..مرت الثواني متثاقلة ..ليعلن هاتفه ورود المكالمة المنتظرة .. كانت هي .. ام عبد الله (زوجة شيخ ناصر)

فقال لهاصاحبنا :" امشي للمكان الحددته ليك .. وهناك ح تلاقي مني ورقة فيها اجابة لكل اسئلتك"

ام عبد الله :" حاضر ..ثرا الوالد والوالدة معانا .."

صاحبنا :" لا مااشكال , المكان مناسب لاكتر من كدا , وكويس انهم معاك , على الاقل مايقلقوا عليك"



واغلق هاتفه مسرعا نحو مركبته على رصيف قريب للفندق الذي قضى فيه تلك الليالى..



وصل الى مجلس شيخ ناصر ,دخل بهدوء معتاد .. واختار مقعدا بجوار شيخ ناصر ,,حيى الجالسين ثم همس لشيخ ناصر في اذنه:

" اتصل بي اخو حمزة ..قال عايزك ضروري , وطلب مني اقول ليك ..عبد الله..مابيعرف اسمك التاني!! نوريه والا نخليه كدا احسن "



انتفض شيخ ناصر من مكانه والتفت لصاحبنا وقال غاضبا:

" ويش يقصد هذا المهبول ؟ ومن عبد الله الليقصده؟"



اجاب صاحبنا ببرود :" ماعارف ياشيخ ..لكن اكد علي ضرورة انك تتصل عليه , على فكرة ياشيخ ..الزول دا اتصل لي من هنا ..بقصد ..الزول دا مابرا البلد "



دهش شيخ ناصر ,وظل ينظر لعينا صاحبنا المتجمدتان برودة بلا اي تعبير وقال له :

" تقصد تقول ان اخو حمزة ماطلع من الديرة واني كنت مغفل .؟؟ اشلون هذا الحكي ؟ انا متاكد اني كنت اتصل به على رقم جوال برا الديرة ؟..."

صمت شيخ ناصر ..فجاءة ..ثم استطرد قائلا :

" لحظة ..لحظة ..متى اتصل بك "

صاحبنا :" قبل ساعة ياشيخ"

شيخ ناصر : " وايش قال عن عبد الله بعد ؟"

صاحبنا :" ماقال شي ياشيخ غير ان عبد الله مايعرف اسمك الثاني"



تناول شيخ ناصر هاتفه المحمول على عجل وادار رقما ما..ظل شيخ ناصر ينتظر الرد دون جدوى .. ازداد قلقه وتوتره ..فنادى حاج ايوب بصوت عالِ

" ايوووووب ..ياايووووووب .."



جاء ايوب مسرعا ليرى ماذا اراد شيخ ناصر فقال :

" نعم ياشيخ ..تامرني على شي ؟"



شيخ ناصر :" روح بسرعة القصر ..وشوف لي الحرمة راحت بيت هلها ؟ والا للحين؟"

اجابه حاج ايوب:" ايوا ياشيخ ..راحت هي والولد من بدري .. وديتهم انا بنفسي "

شيخ ناصر : " زين روح بسرعة جيبهم ..يلا انقلع "



ركض حاج ايوب الذي لم يكن ملما بمايحدث .. وبعد ساعة اتصل بشيخ ناصر الذي بدا كمن يجلس على جمرِ , ولولا وجود ضيوفه لكلن قد ذهب ليرى زوجته بنفسه ..

حاج ايوب :" ياشيخ ..مافي حد هنا "

شيخ ناصر بخوف واضح :" اشلون ماحد هناك؟ وين راحوا ..زين العجوز المشلول ..اقصد عمي ..وين راح"

حاج ايوب :" والله ياشيخ زي مابقول ليك .ماف حد هنا ..البيت مافيه ولا حد, حتى عمك ماله اثر "



انهار شيخ ناصر , وتصبب العرق من جبينه ,نظر لصاحبنا وقال:

" اخو حمزة ..وين الحين, عطني رقم تلفونه"



صاحبنا بخبث واضح:" مالك ياشيخ؟ في شنو ؟ ان شاء الله خير ؟"

شيخ ناصر :" خير خير ان شاء الله خير , خلي الكلام الكثير وعطني رقم الرجال "



بعد ان اعطى صاحبنا رقم الهاتف لشيخ ناصر , ابتسم ابتسامة مكر ودهاء وهو يتابع خطوات شيخ ناصر الذي نهض مسرعا واستاذن ضيوفه بان لديه مكالمة مهمة



شيخ ناصر :" الو ..الوو.."

اجابه الطرف المتصل به:" ايوا نعم ؟منو معاي؟"

شيخ ناصر :" انت يانذل ,ياجبان..وين وديت عيالي؟"



كان الطرف الاخر هو شقيق حمزة .فاجابه ببرود:

" هاااه ..قول لي انت اول .. وين حمزة ؟"

تلعثم شيخ ناصر واجاب:" وانا ايش دراني .. اخوك هو والا اخوي؟"

شقيق حمزة :" ياناصر ..مافي حد في الدنيا عارف حقيقتك قدري ..وصدقني ح احرق قلبك زي ماحرقت قلب امي وابوي على حمزة ,, وحدة بوحدة والا شنو ؟"



صرخ شيخ ناصر قائلا :" هي انت..نسيت نفسك ؟؟ومين تكلم ؟؟ اسمعني عدل ..ولدي وامه يردون الليلة .. والا ثرى مابتشوف خير ..العجوز وزوجته تهنى فيهم ..عليك بالعافية "

شقيق حمزة :" وانت خليت فيهم حاجة ياناصر ..كفاية انك حارق قلوبهم هم كمان على ولدهم "

شيخ ناصر :" وانت منو عشان تتدخل بيني وبين عمي ..اسمعني عدل ..رد لي حرمتي وولدي ..واعتبر كل شي انتهى , وبعفيك من الملايين السرقتها مني ..وكل واحد يدور طريقه "

شقيق حمزة مستهزئا:" قروشك ياناصر ..انا حللتها ..مش انت برضو مسميها قروش لعمل الخير ..اها انا حللتها ليك ..وعملت بيها مساجد وقف هناك ..في البلدان البجد محتاجة دعوة اسلامية ..والا دي ماخطتك والفكرة المعيش الناس عليها ؟؟..تعرف ياناصر ..كل يوم بحتقرك اكتر ..وكفاية انك معيش الناس في وهم انك بتعمل اعمال خير ..وياريتهم يعرفوا قروشك مصدره شنو بالضبط ,وياريت تكون عندك الشجاعة تحكي عن اعمالك الجليلة وطريقة تنفيذها"



ازداد غضب شيخ ناصر وقال :" وانا ايش لي خص في المشاريع الخيرية ..هذه لها اصحابها ياعزيزي ,انا كل الاسويه ..اخذ نصيبي من شغلي مع تجار السلاح ,و اساعدهم في بيع السلاح في بلدان كثيرة تحتاجها ..ومو ذنبي لو محمد ولد عمي انمسك وهو يهرب السلاح ..انا سويت الاقدر عليه , بس تعرف كان لازم يكون في ضحية ..هذا شغلنا وانت تعرف ,الخسارة فيه ممكن تكون ارواح "



شقيق حمزة :" ناصر ..اقصد شيخ ناصر ..لو تسمح انا مافاضي لكلامك الكتير دا , وكفاك لف ودوران وتغليف لاعمالك الفذرة تحت شعار عمل الخير ..لو عايز تشوف ولدك تاني ..امشي اعترف بكلامك المسجل عندي هنا دا ظ, وياريت تقول الحقايق كامله لناس الشرطة..قبل يجو يجروك من نص ضيوفك ,ووقتها بيكون ولدك لحق اخوي حمزة"



يتبع

الملكة اسماء ( ام محمد )
28-02-2010, 10:14 PM
(25)

هب ضيوف شيخ ناصر ليروا ماحل بمضيفهم حين سمعوا صوته يعلو بالحديث مهدداً لمحادثه عبر الهاتف ,ظل الجميع ينظرون لشيخ ناصر الذي اصبح فاقد للتركيز واصبح يردد كلمات قاسية ..احس سامعيها بان من يتكلم ليس هو شيخ ناصر الذي اشتهر بينهم ببرودة اعصابه

شيخ ناصر :" اسمع ياحقير ..الولد بتجيبه ..وغصبا عنك ..والا ثرا بتشوف في هلك العمرك ماشفته"

شقيق حمزة :" اهلي ؟..هاا .انت مسكين ياناصر ..اهلي رجعتهم بلدهم ..كفاية الشفاوه على يدك في البلد دي..وجيت عشان اوريك منو البكسب في النهاية ..انت للاسف مالعبتها صح ياناصر ..ناصر ..خلاصة الكلام ساعتين بالضبط ..ياتسلم نفسك وتعترف بكل مصايبك ياتشوف راس ولدك معلق في راس قصرك يا ...شيخ "



رمى شيخ ناصر هاتفه بعيدا ..وذهب مبتعدا عن ضيوفه الذين صعقوا لمنظر شيخ ناصر الذي غادرهم دون استئذان وادار محرك مركبته مسرعا في اتجاه غير معروف





في شقة صاحبنا ..كانت زوجته وابنه ينتظرون هاتف جديد من صاحبنا ,ليخبرهم بماحدث خلال اليوم ..فسمعت ام عبدالله طرقا خفيفا على باب الشقة وذهبت لتفتح فكانت الطارق..عم بشير ومعه رجال من الشرطة ..فاخبروا ام عبد الله بانهم يتابعون خطة صاحبنا وانهم الان بصدد التحقيق معها في كل ماتعرفه عن زوجها المطلوب امنيا منذ سنين ..فكانت تحكي لهم تفاصيل كثيرة لم يكونوا يعرفونها ..ظلت تحكي والدمع ينهمر من عيناها ..فكم يحزنها ان تسهم في اعدام والد ابنها الوحيد ..ولكنها رددت بينها وبين نفسها كثيرا " هو الاختار يضيعنا ويضيع "





غادر رجال الشرطة طالبين منها الا تغادر الا حين يخبرونها بذلك ..وعادت وابنها لمشاركة والديها طاولة الغداء التي اعدتها لاول مرة في حياتها دون ان تفكر في اضافة بعض السم لطعامها ..



في الطريق المؤدي لقصره..كان شيخ ناصر يفكر مليا في خطة محكمة للهرب تاركا حزنا يعتصر قلبه لفقدانه لابنه وزوجته ..لم يكن من السهل عليه ابلاغ الشرطة ..فهو يعلم انه لو اخبرهم فسوف يضطر لاخبارهم بهوية خاطفهم الذي بلا شك يمتلك الان مجموعة من الادلة التي تدين شيخ ناصر , لكن مفاجاءة لم تكن بالحساب انتظرته ..فقد احتشد بعض افراد جماعته الذين بلغهم خبر انه ربما ينوي الهرب بعد ان حاصرته مخاوفه الدائمة في الكشف عن اعماله القذرة , احد افراد جماعته رجل لا يعرف غير لغة المال ..قال لشيخ ناصر الذي دخل متسللا لقصره :

" هلا ياناااااصر ..ايش فيك جاي تسحب ؟ حد وراك ؟ والا يمكن جاي تلم باقي فلوسنا وتشرد"



شيخ ناصر الذي اذهلته المفاجاءة .." هاااا ..انت ؟ ويش جابك هنا ؟"



فاجابه الرجل :" جابني خبر انك بتشرد بفلوسنا وبضاعتنا العندك ياناصر ..تصدق عاد صبيك الكنت تطرشها لنا طلع احسن منك "

الجمت الدهشة تمتم باحرف مبعثرة قائلا :" م ..من رفيقي التقصده ؟"



كان الرجل يقصد صاحبنا الذي ..جهز خطة تضمن اصطياد معظم افراد مجموعة شيخ ناصر ان لم تكن كلها ..احتدم نقاش بين شيخ ناصر وجماعته ..قرر بعدها احدهم انهاء مابداء بينهم وبين شيخ ناصر بطريقه نهائية فصوب سلاحا ناري اصاب به شيخ ناصر الذي لم تفلح محاولات الاطباء في انقاذه بعد ان داهمت الشرطة قصر شيخ ناصر وقبضت على جماعته لحظتها



جلس صاحبنا يبكي سعادة وهو يستقبل مكالمة تخبره بالقبض على جماعة شيخ ناصر , وشعر براحة رغم حزنه لوفاة رجل تعلم على يديه اشياء كثيرة واولها ..ذكاء لعبة الغدر ..وردد في نفسه "صدق القال كما تدين تدان ياشيخ ناصر " , فقد تجرع شيخ ناصر من كاس لطالما سقى منه كل من حوله ..فقد ذاق مرارة ان يشعر بلحظة حرمان من فلذة كبده ..وتخيل موته ..وشعر بحزن عاش فيه والدا حمزة حين قتله غير ابهاً لحال والديه من بعده ..وهاهي مجموعته تعلمه درس الا يفكر في طعن من ائتمنوه غدرا ,وكانت تلك حال شقيق حمزة الذي ظل هاربا خوفا من غدر شيخ ناصر , ورغم ذلك غدر به ,وقتل شقيقه بعد ان شرده في بقاع الارض لسنوات احس فيها بمرارة الحياة بعيدا عن والديه



غادرت ام عبدالله واهلها شقة صاحبنا بعد ان اخبرتهم الشرطة بموعد مغادرتهم لها, فقد علمت في وقت سابق بمقتل زوجها والقبض على جماعته وخضوهم للمحاكمة بعد الكشف عن جرائمهم



في ذاك اليوم ارتسمت على وجهها ابتسامة فارقت محياها طيلة فترة حياتها مع شيخ ناصر , فقد عادت واهلها للعيش معا بعد ان احضرت اختيها لتعيشا معهم مرة اخرى ولتحميهما من السنة الناس الذين طاروهما بالشكوك والكلام الجارح يوم فارقتا منزل والدهما , وبشرت والداها بموعد عودة اخوها محمد بعد ان ارسلت سفارتهم الخارجية في طلبه من افغانستان بعد ان علمت حقيقة سفره وعدم عودته لذاك الحين





تابعوا ..الجزء الاخير ..قريبا

الملكة اسماء ( ام محمد )
28-02-2010, 10:32 PM
الارتجال : عادتي المنبوذة



وانا اكتب هذه القصة ( على الهواء مباشرة)

كنت اعاني من حيرة مؤلمة لاني اجد القصة تتشعب وترهقني احيانا كثيرة

ولكني وبسبب متابعة البعض لها كنت اتحدى مخاوفي واعلن رغبتي في الامساك باطراف خيوط القصة لربطها معا من جديد



اعتبره عمل ( مرهق جدا)

ولانه اخر مااشارك به (اقصد من اعمال كتابية) فاني اتمنى ان لا اكون قد قصرت فيه وان ينال اعجابكم جميعا





رجاء لمن يجد في نفسه رغبة كتابة نهاية ..معبرة عن العنوان ( هذا ...انا) اشهار قلمه والتقدم لكتابة هذه النهاية



ووعد بعودتي لانهائها كما بدائتها ان لم تجدوا نهاية مناسبة





اخوتي دائما

سعدت بوجودي معكم ..دائما

فكونوا دائما مصدر سعادة كل من يعرفكم



اختكم ... اسماء

الملكة اسماء ( ام محمد )
28-02-2010, 10:36 PM
اخوتي الاعزاء ..محمد النصيح
فتحي همام

متابعتكم تزيد رغبتي في اكمال مابداءت
سعيدة جدا بمتابعتكم لي

ودائما اتمنى ان اكون عند حسن الظن بي

محمد النصيح
01-03-2010, 10:52 PM
الاخت العزيزة الملكة
والله مااجمل هذة الحروف التي شدنا سحرها وطريقة السرد الجميل والمشوق للاحداث كما تحزننا نهاية القصة مما يحرمنا من التمتع بالاحرف الجميلة التي كنا في حرص شديد لمتابعتها بي انتظام
لك التحية الاخت العزيزة ونرجو ان لاتكون آخر المشاركات الكتابية رقم ابلاغنا بذلك
دام قلمك وتمتعت بدوام الصحة والعافية

محمد الجزولى
02-03-2010, 09:46 AM
رجاء لمن يجد في نفسه رغبة كتابة نهاية ..معبرة عن العنوان ( هذا ...انا) اشهار قلمه والتقدم لكتابة هذه النهاية


ووعد بعودتي لانهائها كما بدائتها ان لم تجدوا نهاية مناسبة






الاخت الكريمه اسماء
اعرف ان ما سوف اخطه هنا لا يرقى الى ما سطره يراعك
ولكنى اردت مشاركتك فى هذه التحفه التى تابعتها منذ البدايه
وشدتنى كما شدت غيرى
وانا كما غيرى فى انتظارك لوضع نهاية لهذه القطعه الادبيه الرفيعه
ولا تلتفتى الى ما سوف اكتبه هنا
فهو خربشات فى حائط شدوك المغرد

لملم صاحبنا اغراضه على عجل من الشقه التى كان يتابع فيها تنفيذ خطته وركب سيارته بسرعه وهو منتشيا يتمام خطته والقبض على عصابة شيخ ناصر وموته بتلك الطريقه المفجعه
يااااه .. اخذ يحدث نفسه ... دنيا والله .. كل الموازيين فيها اتقلبت ... اصبح التعامل بحسن النيه والطبيعه السمحه يورد الى المهالك
ويجعلك تتصف بالعبط واستغلال الناس لك ... اين تلك القلوب الصافيه ؟؟؟؟ اين الطيبه والشهامه وحب الاخره واحتقار الدنيا؟؟؟ ..
رجل كشيخ ناصر تبدو على محياه سمات التدين والوقار ولكن كل ذلك يخبىء تحته نبت شيطانى عظيم ...
استغفر الله ... استغفر الله ... مازال محادثا نفسه ... لا لا لا ... الدنيا ما زالت بخيرها امثال شيخ ناصر ديل معادن هشه ما تلبث ان تذوب وتنزوى ..
ولكن يبقى الاصل ... القلب الطيب والسماحه ... والورع الحق
اقترب بعربته صوب منزله ... ذلك المنزل الذى شهد احداثا جساما غيرت حياته للابد ...
نحا بتفكيره الى هنال حيث الغاليه .. حبيبة القلب وصنو الروح ... ابتسم ابتسامه تنم على صفاء دواخله ثم تمتم ..
يا ربى عامله كيف يا الغاليه هل تحسين بالسعاده التى احس بها انا الان .. اكاد اطير من الفرح .. اخيرا سوف يجمعنا هذا السقف الذى طالما شهد احزانى
وجريان دموعى ... من الان سوف يكون شاهدا على فرحى وسعادتى ...
ااااه متى يجمعنى الله بك ايتها الغاليه ... متى تكونين معى .. فقد نفذ صبرى ... وتراكم شوقى اليك حتى صار جبلا من العشق والغرام ...
وصل امام باب منزله .. هم بالنزول من سيارته ولكن رن جرس هاتفه فجاءه ... نظر اليه وابتسم ثم فتحه بسرعه فقد كان المتصل هو عمه
الو .. كيف يا عمى ان شاءالله الامور كلها تمام
جاءه صوت عمه من الطرف الاخر
تمام يا ولدى الاجراءات كلها خلصت واشرنه للغاليه وما فاضل الا ترسل ليها التذاكر
شكرا يا عمى والله ما قصرته.. انا اسى بمشى اقرب مكتب طيران وبحجز للغاليه
سمح يا ولدى توكل على الله وخلى بالك من نفسك
شكرا يا عمى والله .. هم بانهاء المكالمه ولكنه اردف مسرعا كأنه تذكر شيئا :
قلت ليك يا عمى الغاليه كيف هى وكيف صحتها ؟؟؟
جاءه صوته عمه : كويسه ياولدى ربنا يجمعكم بالسلامه
انهى صاحبنا المكالمه بسرعه ولكن شئا ما اعتصر قلبه عند نهاية هذه المكالمه
ادار مفتاح سيارته مره اخرى وتوجه صوب اقرب مكتب طيران ثم اشترى تذاكر للغاليه وارسل صور منهم بالفاكس الى عمه لمتابعة اجراءات سفر الغاليه
رجع الى منزله بسرعه واشترى بعض الاشياء التى رأى انها ضروريه لاكمال عش الزوجيه ثم اخذ يترقب مجئ الغاليه الذى لم يتبقى له الا ليله واحده فقط
لم يذق طعم النوم فى هذه الليله ... فقد كانت تنتابه احاسيس شتى ما بين السعاده والفرح وحزنا ما بداخله لم يعرف مصدره قاوم كثيرا كى يطرد شبحه من مخيلته كى تحتله السعاده القادمه بقدوم الغاليه
انقضى ليله ذلك وهو يتقلب على جمر الانتظار وفى الصباح قام مسرعا ولبس احلى ما لديه ثم توجه الى المطار لاستقبال الغاليه رغما من ان الطياره تبقى على مواعيد وصولها اربع ساعات بالتمام والكمال .. ولكنه كان يطير بجناح من الشوق وموج من السعاده
ترى كيف اصبحتى ايتها الغاليه ... يا حبيبه الروح والفؤاد وماذا فعلت فيك تلك السنين التى بعدت فيها عنك ... سرح بخياله بعيدا وتذكر ايام لعبه ولهوه مع الغاليه وخطوط الامنيات التى رسموها معا ولم يفق الا مع صوت المذيعه الداخليه للمطار وهى تعلن عن وصول الطائره القادمه من الخرطوم ... نهض مسرعا وكان اول الواقفين فى صفوف انتظار القادمين ... مشاعر لم ولن يستطيع احد على هذه الارض ان يوصفها لحظة لقاء الغالى بالغاليه .. دموع غزيره تم سكبها فى ذلك المكان ونظرات وله وعشق تستعصى على ابلغ الشعراء فى تصويرها وسردها ...
كانت الغاليه شاحبة الوجه نظراتها زائغه كانها تعانى شئيا .. ولكن تلك الابتسامه المرسومه على محياها كانت تتلاشى خلفها اى مشاعر غير مشاعر السعاده والحبور
حمد لله على السلامه يا الغاليه نورتى البلد ونورتى دنيتى باكملها والله
البلد منور بيك يا الغالى الله يسلمك ويخليك لى
ساد سكون محبب بين الاثنين طوال الطريق الى منزلهم ولكن كانت العيون تحكى الكثير الكثير .. بثا لواعج شوقهم وهيامهم دون ان ينطقا بكلمة واحده
وصلا الى منزلهم ولكن الغاليه كانت تعانى من الم ما اجتهدت كثيرا فى اخفائه عن صاحبنا ولكنه بادرها قائلا
مالك يا الغاليه انتى متألمه من حاجه شكلك كده ما عاجبى ؟؟؟
والله يا الغالى ما عارفه اقول ليك شنو لكن عندى حمى كده طولت معاى تمشى وتجى وما عرفناها من شنو!!!
لا لا .. انا لازم اعرضك على دكتور حالا
ما فى داعى يا الغالى بتروح ان شاء الله وما تشغل بالك
ما اشغل بالى كيف يعنى يا الغاليه ارح انا عندى دكتور بعرفو نمشى نشوفو
ادار مفتاح عربته دون انتظار رد من الغاليه وصلا لعيادة الطبيب الذى اجرى كشفا سريعا على الغاليه ثم اخذ صاحبنا بعيدا وهمس له
الغاليه لازم ترقد مستشفى اسى .!!!. بصراحه حالتها سوف تزداد سوءا اذا ما تابعتو معاها علاج عاجل ومتواصل
انزعج صاحبنا واخذ الغاليه بسرعه الى المستشفى الذى كتبه لهم ذلك الطبيب
كانت حالة الغاليه تزادا سؤاء يوما بعد يوم وصاحبنا يزداد المه وقلقه عليها ...
ما بال هذه الدنيا .. كل ما يعتقد انها ابتسمت له يراها تمد له لسانها فى سخريه واضحه ...
الله يشفيك يا الغاليه وترجع لى بيتك بالسلامه يا اغلى من دنيتى كلها سوف اعوضك كل الحرمان اللى عشتيه وكل الالم اللى سببتو ليك
سوف تعيشين احلى ايامك يا الغاليه .. يا رب تشفيها وتقومها بالسلامه ...
قطع عليه حبل تفكيره صوت الطبيب وهو يناديه بصوت مبحوح هرول صاحبنا نحوه متسائلا ان كانت الغاليه عاوزه حاجه ..
خاطبه الطبيب قائلا
شد حيلك يا ابنى .. البقاء لله ... الغاليه اسلمت الروح وهى تنادى باسمك ...
وقع صاحبا ارضا من هول الصدمه وهو يصرخ بعينين زائغتين الغاااااااااااليييييه
الغاااااااااليييييييييييه

محمد الجزولى
02-03-2010, 09:49 AM
(25)

تابعوا ..الجزء الاخير ..قريبا





الاديبه الاخت اسماء
مرة اخرى لا تلتفتى الى ما اغترفته يداى هنا
فهو محاولة مشاركه فقط
وابداء اعجاب وتقدير لقصتك ليس اكثر
وفى انتظار وعدك بالعودة لكتابة الجزء الاخير من القصه

الملكة اسماء ( ام محمد )
02-03-2010, 10:02 AM
شد حيلك يا ابنى .. البقاء لله ... الغاليه اسلمت الروح وهى تنادى باسمك ...
وقع صاحبا ارضا من هول الصدمه وهو يصرخ بعينين زائغتين الغاااااااااااليييييه
الغاااااااااليييييييييييه


ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

هذا انا
مولودا مع الاحزان
وكانها كانت تشاركني بطن امي


يااااااااااااااااااااااااااه

هذا انا
ولعلها حال الحياة التي مافتئت تقطع ابتساماتي بالدموع


ياااااااااااااااااااااه
استاذي
اعتصر الالم قلبي لنهاية مؤلمة , والله سالت دموع الحزن من عيناي وانا اشاهد صاحبنا وهو يكاد يحلق في سماء السعادة ومايلبث ان يسقط لارض واقعه المؤسف


ياااااااااااه
كم خفت من هذه النهاية

الملكة اسماء ( ام محمد )
02-03-2010, 10:09 AM
الاديبه الاخت اسماء
مرة اخرى لا تلتفتى الى ما اغترفته يداى هنا
فهو محاولة مشاركه فقط
وابداء اعجاب وتقدير لقصتك ليس اكثر
وفى انتظار وعدك بالعودة لكتابة الجزء الاخير من القصه

ا
ستاذي محمد الجزولي
كم اسعدتني مشاركتك لي في تخيل شكل النهاية
ولعلك لاحظت ان كل اشكال النهايات (ممكنة) للقصص التي تكتب على الهواء

ستزداد سعادتي اضعاف ان تقدم قلم اخر لرسم شكل نهاية اخر

وانا عند وعدي
بان اعود لاكتب نهاية تشارككم بعض ماتخيلتموه

لعمري انها لمن اروع ماكتبت بما ان من اعاروني اقلامهم للتوقيع هو نفسهم من شاركوني وضع النهاية


استاذي
عظيم ودي والتقدير لحضورك شمعة تضي دروب التائهين وتنير فكر من تاهت عنه نهايات الافكار


ملاحظة : استائذنك في اضافة النهاية التي وضعتها انت لموقع اخر انشر فيه نفس القصة ( وباسمك طبعا ساعلن المشاركة) وكذلك الحال لاي نهاية اخرى يفترضها اي متقدم في هذه المساحة لتخيل النهاية

احتراماتي

ود الجعلي
03-03-2010, 08:13 AM
سرد واحداث تتطور .....وهنالك توظيف بيئات جديده ( الطائرة) وحوارات اخرى تعمق مفهوم السفر والاغتراب وتعلن واقع جديد لابد ان نوازي انتاجه ادبا شفيفا" صادقا" ولكن لايخلو هذا الجو القصصي المتقن من هموم مسقطة من الكاتبة القت بظلالها وبكثافة على القصة و شرحت جوانب اخرى من الشخصية التي فرضت نفسها برهافة مفرطة قد تقترب قليلا من العصبية التي تبدو انها ستعلو حسبما كانت الحالة النفسية للكاتبة
فالتنقيح المستمر لبعض العبارات والمعاني والترتيب لبعض الافكار وتناسقها في قالب روائي يبتعد عن المجاملة بين الكاتب وعوالمه النفسية الخاصة وبالتالي فان سياق الفكرة الام كما هي قد يضع هذه الخامة في عداد الحرفية التي نراها هنا وهناك ن

فتحي همام
03-03-2010, 08:18 AM
قطع عليه حبل تفكيره صوت الطبيب وهو يناديه بصوت مبحوح هرول صاحبنا نحوه متسائلا ان كانت الغاليه عاوزه حاجه ..
خاطبه الطبيب قائلا
شد حيلك يا ابنى .. البقاء لله ... الغاليه اسلمت الروح وهى تنادى باسمك ...
وقع صاحبا ارضا من هول الصدمه وهو يصرخ بعينين زائغتين الغاااااااااااليييييه
الغاااااااااليييييييييييه

أستاذنا الكبير محمد الجزولى
أهنئك ببراعتك فى تناولك لبقية القصة الجميلة لمبدعتنا مالكة قلوبنا أسماء بإسلوبها السلس الجميل و خيالها الخصب و صدقنى بأن أسلوبك كان نفس أسلوبها فى السرد و لكن ياخى والله جننتنا عديييييل بالنهاية الحزينة دى و قطعت قلوبنا لمن وقعنا طااااااخ فى الواطة من الحزن على البنية البقت غالية علينا كلنا و على حظ بطلنا الطيب ....
معقول يا اسماء واحد فى الدنيا يكون حظه منيل كده زى بطل قصتك الجميلة دى
ود الجزولى بطريقتك دي يوم بتكتل ليك زول

محمد الجزولى
28-03-2010, 11:27 PM
ود الجزولى بطريقتك دي يوم بتكتل ليك زول

هههههههههههههههههه
والله بالجد ضحكتنى اخى فتحى همام
والعفو ياخى
لكن بينى وبينك الملكه اسماء هى الح تكتلنا بى عدم ختمها للقصه

محمد الجزولى
28-03-2010, 11:29 PM
الاخت الكريمه الملكه اسماء
اين انتى
فقد طال بنا الشوق لتضعى نهاية لهذه التحفه الفنيه
ارجو ان لايطول انتظارنا لهذا البوح الشفيف

الملكة اسماء ( ام محمد )
03-10-2010, 02:06 PM
أستاذنا الكبير محمد الجزولى
أهنئك ببراعتك فى تناولك لبقية القصة الجميلة لمبدعتنا مالكة قلوبنا أسماء بإسلوبها السلس الجميل و خيالها الخصب و صدقنى بأن أسلوبك كان نفس أسلوبها فى السرد و لكن ياخى والله جننتنا عديييييل بالنهاية الحزينة دى و قطعت قلوبنا لمن وقعنا طااااااخ فى الواطة من الحزن على البنية البقت غالية علينا كلنا و على حظ بطلنا الطيب ....
معقول يا اسماء واحد فى الدنيا يكون حظه منيل كده زى بطل قصتك الجميلة دى

ود الجزولى بطريقتك دي يوم بتكتل ليك زول
"لأستاذة المبدعة بنتنا أسماء
ياخى والله ( شحتفتى روحنا عدييييييل كده ) :d

لكن يا ملكة والله قومتى نفسنا فبالله ما تطولى الغيبة






الحبيبة أسماء
هي رسالة من واجبي ان ارسلها لك منذ ايام
لكن ملاهي الحياة تنسينا ...
العفو والسماح من صاحبة الرسالة والعفو منك ايضآ اختي

قبل ايام ذهبت مع الاخت "مدنية" لنقوم بواجب العزاء في اسرة الفقيد
"فتحي همام" وقابلنا اسرته وابنته "تسابيح" ...
فتعرفت عليها وكانت تعرفني مسبقآ من خلال الكتابات فكانت تشارك الفقيد
رحمه الله القراءة ومتابعة الاحداث ...

قالت لي : لي الملكة ماخلصت القصة
قلت ليها قصة شنو وحقيقة انا لم اتابع "سرد القصة"
فقالت لي في قصة كاتباها في الثقافي اسمها "هذا انا"
وهي تتحدث عن المنتدي "ود مدني"
قلت ليها ملكة دي بتاعت جرجرة زي كدة :p:p

وصية من تسابيح فتحي همام بكتابة ختام القصة ...


سبحان الله
ظل يناديني باكمال مابداءت ولكنها عادتي اللعينة المنبوذة في اطال الاسفار
رحمك الله اخي فتحي وطيب ثراك

الملكة اسماء ( ام محمد )
03-10-2010, 02:07 PM
الفصل الاخير من قصة ( هذا ... انا )

اهداء لروح المغفور لهما باذن الله (فتحي همام وتيسير )

اهداء خاص ودعوة خاصة للاخت تسابيح فتحي همام
بالانضمام لمنتديات ود مدني ومدني نت


الفصل الاخير (هذه.... انا )


الغالية في اوج استعداداتها لتغادر الوطن وتلبي نداء الحياة التي فتحت لها زراعيها اخيرا
ظنت للحظة انها لن تنعم بلحظة فرح او ابتسامة رضا تنسيها عذاب كابدته يُتما وفراق في بعد حبيب عمرها البعيد عنها منذ اعوام خلت

سلمى جارة الغالية وصديقتها القريبة تعد حقائب سفر الغالية والدمع يبلل خديها فقد اصبحت والغالية اكثر من مجرد جارتين او صديقتين , والغالية تواسي سلمى وسيل من دموع الفراق يحرق وجنتيها
تعانق الغالية رفيقة دربها سلمى وتطمئنها بانها لن تطيل الغياب ولسوف تعود يوما لان لديها اخت اسمها سلمى تشتاق لقائها , قاطع عناقهما صوت طفلة في السادسة من عمرها تنادي باسم الغالية وحين وجدتها امسكت بيدها وجرتها خلفها مسرعتا للخارج , وقد بداء انها تريد ان تطلع الغالية على امر هام

تركض سلمى خلفهما , وانظار المودعين تلحق بالغالية وهي تركض خلف الطفلة
توقفت الفتيات الثلاث امام الباب , اشارت الطفلة باصبعها لموكب قادم من بعيد وتسبقه اصوات الزغاريد والفرح وخليط من اغاني السيرة
مركبة صغيرة فارهة توقفت قريبا من منزل الغالية الذي احتشد بالمودعين والمهنئين من الجيران وخلف المركبة توقفت حافلتين نزلت من احدهما مجموعة من النساء يحملن اكاليل الورد وينثرن الفرح زغاريد واغاني

ومن الحافلة الاخرى نزلت سيدة لم تكن ملامحها غريبة على الغالية , انها زوجة عم صاحبنا زوج الغالية السيدة التي ربته بعد وفاة والديه
كانت السيدة تحمل في يدها صندوقا مخملي كبير وتتجه نحو الغالية التي وقفت في ذهول تنظر لتلك الجموع من النساء في الحافلتين ولزوجة عم صاحبنا التي ارتسمت على محياها ابتسامة اختلطت بدموع الفرح

توقفت السيدة امام الغالية ,التفتت للمركبة الصغيرة , هزت راسها وكانها تطلب ممن في المركبة ان ينزل

فُتحت ابواب المركبة الفارهة ونزل منها شخص الجم الجموع دهشة و في عيناه دموع انسابت كشلال يغسل الام سنوات مضت
تمتمت الغالية بحروف اسم ذاك الشخص الذي اقترب منها اكثر , مسك يدها اليسرى وطلب من السيدة ان تفتح الصندوق المخملي لتخرج منه خاتما ذهبيا مرصعا باللماس, ادخل الخاتم في اصبح الغالية وضم يدها لصدره وقال لها : انا مش وعدتك ياغالية اعوضك كل الفات ؟ ماهان علي احرمك من لحظة زي دي , طول عمري بحلم اجيك ساير واشرفك قدام كل الناس دي


لم تنطق الغالية بحرفا واحد وظلت تنظر داخل عينان حُرمت منهما لاعوام مضت , وهي تمني نفسها بفرح يعوضها احزان سنين خلت

ليقطع شرودها في بحر عينا زوجها صوت فتاة صغيرة تسالها : اها ياماما وبعداك حصل شنو ؟
فاجابتها : وبعد داك ياسلمى , عمت الافراح كل الفريق والزغاريد ماوقفت الا بعد سافر صاحبنا وجابني معاه لهنا , بعد ماكلنا العرس ورتب اشغاله ومشاريعه في الوطن وامن مستقبله ومستقبلكم ياسلمى بمشروع كبير سلمه لعمك عشان يديره في غيابنا ويشرف عليه

نظرت الصغيرة (سلمى) لوالدتها في ذهول وقالت : ماما !
الغالية : نعم ياسلمى
الصغيرة سلمى : تقصدي تقولي انو انتي الغالية وانو بابا هو صاحبنا الفي القصة
الغالية : ايوا ياسلمى . وانتي انا سميتك على اسم سلمى جارتي الحبيبة وصديقتي القريبة, الله يذكرها بالخير



انتهت

تغريد
05-10-2010, 02:40 PM
ملكة

أستميحك عزرا أن اعود بعد برهة

حين يكون في القلب متسع

فلطالما احب لالإستمتاع بحرفك الجميل

ولا احب ان يشاركني في المتعة أي جرة حزن

لي عودة غاليتي

محمد الجزولى
05-10-2010, 09:27 PM
فرحه في زمن الأحزان
تلك هي حالتي اختى الملكة وعيوني تعانق جميل حرفك مرة أخرى
نهاية سعيدة لقصة عشنا أحداثها بكل اللهفة
كأني بك تهدينا ورودا ليزول ما بنا من كآبة
ثم تنثريها اكاليلا على المغفور لهما ( فتحي وتيسير )
حتى تنعم روحيهما بالهدؤ والسكينة
شكرا لك اختى الملكة

همسات
06-10-2010, 04:01 AM
يالروعتك
وروعه حرفك
لايسعني الا ان اكون حضور

تغريدا
11-10-2010, 10:58 AM
أيتها الملكة الرائعة أستحى قلمى من عباراتك الشفيفة وخيالك الواسع الأمد وذهب يقلب فى دهاليزحروفك الساحرة المصوغة بكل روعة وحرفة تجذب الناظر وتزيد من شوقه فى معرفة كنه المزيد لك كل حبى واحترامى وهلا سمحتى لى بتوقيعى هنا