مشاهدة النسخة كاملة : أدب الحوار بين ابن تيمية وابن عطاء
ودالعمدة
08-01-2010, 04:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مناظرة بين الشيخين ابن عطاء الله السكندري و ابن تيمية.
نقل ابن كثير وابن الأثير من أصحاب الطبقات والسير الصحيحة هذه المناظرة التاريخية العظيمة بحق .
شهادة الشيخ ابن تيمية للشيخ ابن عطاء الله السكندري .
كان الشيخ ابن تيمية منفياً بالاسكندرية ، ثم عفا عنه السلطان فجاء إلى القاهرة وذهب ليصلي المغرب بالأزهر
خلف الشيخ أحمد ابن عطاء الله السكندري ، وبعد صلاة المغرب فوجئ به الشيخ ابن عطاء الله يصلي خلفه
فهنأه بسلامة الوصول وقال له :أعاتب أنت عليّ يا فقيه ، فقال ابن تيمية :أعرف أنك ما تعمدت إيذائي
ولكنه الخلاف في الرأي ، على أن كل من آذاني فهو منذ اليوم في حل مني فقال الشيخ ابن عطاء الله :
ماذا تعرف عني يا شيخ أحمد ابن تيمية.
فقال ابن تيمية:أعرف عنك الورع وغزارة العلم وحدة الذهن وصدق القول وأشهد أني ما رأيت مثلك
في مصر ولا في الشام حباً لله أو فناء فيه أو انصياعاً لأوامره ونواهيه ولكنه الخلاف في الرأي
فماذا تعرف عني أنت هل تدعي عليّ بالضلال إذ أنكرت الاستغاثة بغير الله .
موضوع التوسل
قال الشيخ ابن عطاء الله له:
أما آن لك يا فقيه أن تعرف أن الاستغاثة هي الوسيلة والشفاعة وإن الرسول يُستغاث به ويُتوسل به و يُستشفع به.
فقال الشيخ ابن تيمية:أنا في هذا أتبع السنة الشريفة فقد جاء في الحديث الصحيح أُعطيت الشفاعة
وقد أجمعت الآثار في تفسير الآيـة الكريمـة عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً على أن المقام المحمود
هو الشفاعة والرسول لما ماتت أم سيدنا علي دعا لها الله على قبرها : الله الذي يحيي ويميت
وهو حي لا يموت إغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي
فإنك أرحم الراحمين ، فهذه هي الشفاعة أما الاستغاثة ففيها شبهة الشرك بالله تعالى ،
وقد أمر الرسول ابن عمه عبد الله بن العباس ألا يستعين بغير الله ، فقال له الشيخ ابن عطاء الله :
أصلحك الله يا فقيه أما نصيحة الرسول لابن عباس فقد أراد منه أن يتقرب إلى الله بعلمه لا بقرابته
من الرسول وأما فهمك أن الاستغاثة إستغاثة بغير الله فهي شرك فمن من المسلمين
الذين يؤمنون بالله ورسوله يحسب أن غيره تعالى يقضي ويقدر ويثيب ويعاقب
فما هي إلا ألفاظ لا تؤخذ على ظاهرها ولا خوف من الشرك لنسد إليه الذريعة فكل من إستغاث الرسول
فهو إنما يستشفع به عند الله مثلما تقول أنت أشبعني هذا الطعام فهل الطعام هو الذي أشبعك أم الله عز وجل
هو الذي أشبعك بالطعام ، وأما قولك أن الله عز وجل نهانا أن ندعو غيره فهل رأيت من المسلمين
أحداً يدعو غير الله إنما نزلت هذه الآية في المشركين الذين كانوا يدعون آلهتهم من دون الله
إنما يستغيث المسلمون النبي بمعنى التوسل بحقه عند الله والتشفع بما رزقه الله من شفاعة
أما تحريمك الاستغاثة لأنها ذريعة إلى الشرك فإنك كمن أفتى بتحريم العنب لأنه ذريعة إلى الخمر
أو نخصي الذكور غير المتزوجين سداً للذريعة إلى الزنا وضحك الشيخان .
ثم قال الشيخ ابن عطاء الله : وأنا أعلم ما في مذهب شيخكم الإمام أحمد من سعة
وما لنظرك الفقهي من إحاطة وسد الذرائع ويتعين على من هو في مثل حذقك وحدة ذهنك وعلمك باللغة
أن يبحث عن المعاني المكنونة الخفية وراء ظاهر الكلمات فالمعنى الصوفي روح والكلمة جسد
فاستقصِ ما وراء الجسد لتدرك حقيقة الروح .
ودالعمدة
08-01-2010, 04:40 AM
أمير المؤمنين وغلاة الاتباع
ثم قال الشيخ ابن عطاء الله : وما رأيك في أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ؟
أجاب ابن تيمية رحمه الله : يقول النبي أنا مدينة العلم وعلي بابها وهو المجاهد الذي لم يبارز أحداً
إلا وغلبه فمن للعلماء والفقهاء من بعده أن يجاهدوا في سبيل الله باللسان والقلم والسيف جميعاً
وكان أقضى الصحابة وكلماته سراج منير فقال ابن عطاء الله له فهل يُسأل أمير المؤمنين علي
عن بعض من شايعوه فقالوا أن جبريل أخطأ فجاء بالرسالة محمداً بدلاً من علي أو عن
الذين زعموا أن الله حلّ في جسده فصار الإمام إلهاً ألم يقاتلهم ويقتلهم أما أفتى بقتلهم أينما ثقفوا .
فقال ابن تيمية رحمه الله : ولذلك خرجت لقتالهم في الجبل بالشام منذ أكثر من عشرة أعوام.
الإمام أحمد وغلاة الاتباع
أستمر الشيخ ابن عطاء الله وابن تيمية رحمهما الله يسأل عما فعله بعض أتباعه من كبس الدور
وإراقة الخمور وضرب المغنيات والراقصات واعتراض الناس في الطرقات باسم الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر فما أفتى بتعزيز هؤلاء فجلدوا وسجنوا وطيف بهم مقلوبين على ظهور الحمير
أم هل الإمام أحمد بن حنبل مسؤول عن تلك الأعمال التي ما زال بعض الحنابلة يأتونها حتى يومنا
هذا باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فالشيخ محي الدين بن عربي بريء مما يصنعه أتباعه من إسقاط التكاليف الدينية واقتراف المحرمات أترى هذا ؟!
فقال ابن تيمية :ولكن أين تذهبون من الله وفيكم من يزعم أنه بشر الفقراء بأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء
فسقط الفقراء منجذبين ومزقوا ملابسهم وعندئذ نزل سيدنا جبريل وقال للنبي إن الله تعالى
يطلب حظه من هذه المزق فحمل جبريل واحدة منها وعلقها على عرشه تعالى ولهذا يلبس الصوفية المرقعات
ويسمون أنفسهم الفقراء.
فقال الشيخ ابن عطاء الله : ما كل الصوفية يلبسون الخرق وهذا أنا أمامك فما تنكر من هيئتي .
فقال الشيخ ابن تيمية رحمه الله : أنت من رجال الشريعة وصاحب حلقة في الأزهر.
الغزالي والقشيري والصوفية
قال الشيخ ابن عطاء الله :والغزالي كان إماماً في الشريعة والتصوف على السواء ، وقد عالج الأحكام
والسنن والشريعة بروح المتصوف وبهذا المنهج استطاع إحياء علوم الدين, نحن نعلّم الصوفية
أن القذارة ليست من الدين وأن النظافة من الإيمان وأن الصوفي الصادق يجب أن يعمّر قلبه بالإيمان
الذي عرفه أهل السنة ولقد ظهر بين الصوفية منذ قرنين من الزمان أشياء كالتي تنكرها الآن
واستخفوا بأداء العبادات واستهانوا بالصوم والصلاة وركضوا في ميدان الغفلات …
وادعوا أنهم تحرروا من رق الأغلال ثم لم يركضوا بما تعاطوه من سوء الأفعال حتى أشاروا إلى أغلى الحقائق
والأحوال كما وصفهم القشيري الإمام الصوفي فوجه إليهم الرسالة القشيرية
ترسم طريق الصوفي إلى الله وهي تمسكه بالكتاب والسنة .
ثم قال الشيخ ابن عطاء الله مبيناً حقيقة التصوف : إن أئمة الصوفية يريدون الوصول إلى الحقيقة
ليس فقط بالأدلة العقلية التي تقبل العكس بل بصفاء القلب ورياضة النفس وطرح الهموم الدنيوية
فلا ينشغل العبد بغير حب الله ورسوله وهذا الانشغال السامي يجعله عبداً صالحاً جديراً بعمارة الأرض
وإصلاح ما أفسده حب المال والحرص على الجاه والجهاد في سبيل الله .
ثم قال الشيخ ابن عطاء الله : إن الأخذ بظاهر المعنى يوقع في الغلط أحياناً يا فقيه
ومن هذا رأيك في ابن عربي رحمه الله وهو إمام ورع من أئمة الدين فقد فهمت ما كتبه على ظاهره
والصوفية أصحاب إشارات وشطحات روحية ولكلماتهم أسرار.
فقال الشيخ ابن تيمية رحمه الله : هذا الكلام عليك لا لك فالقشيري لما رأى أتباعه يضلون الطريق
قام عليهم ليصلحهم فماذا فعل شيوخ الصوفية في زماننا إنما أريد من الصوفية أن يسيروا على سنة
هذا السلف العظيم من زهاد الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ، إني أقدر منهم من يفعل ذلك
وأراه من أئمة الدين أما الابتداع وإدخال أفكار الوثنيين من فلاسفة اليونان وبوذية الهند
كادعاء الحلول والإتحاد ووحدة الوجود ونحو ذلك مما يدعو إليه صاحبك فهذا هو الكفر المبين .
ودالعمدة
08-01-2010, 04:43 AM
الشيخ محيي الدين ابن عربي والإشارات والرموز
قال الشيخ ابن عطاء الله :ابن عربي كان من أكبر فقهاء الظاهر بعد ابن حزم الفقيه الأندلسي
المقرب إليكم يا معشر الحنابلة كان ابن عربي ظاهرياً ولكنه يسلك إلى الحقيقة طريق الباطن أي تطهير الباطن
وليس كل أهل الباطن سواء ، ولكيلا تضل أو تنسى أعد قراءة ابن عربي بفهم جديد لرموزه وإيحاءاته
تجده مثل القشيري قد اتخذ طريقة إلى التصوف في ظل ظليل من الكتاب والسنة أنه مثل حجة الإسلام
الشيخ الغزالي يحمل على الخلافات المذهبية في العقائد والعبادات ويعتبرها إنشغالات بما لا جدوى منه
ويدعو إلى أن محبة الله هي طريقة العابد في الإيمان فماذا تنكر من هذا يا فقيه ؟
أم أنك تحب الجدل الذي يمزق أهل الفقه لقد كان الإمام مالك يحذر من الجدل في العقائد ويقول :
كلما جاء رجل أجدل من رجل نقص الدين .
قال الغزالي :أعلم أن الساعي إلى الله تعالى لينال قربه هو القلب دون البدن وليست أعني بالقلب
اللحم المحسوس بل هو سر من أسرار الله لا يدركه الحس ..
ابن الفارض وابن عربي والتكاليف
إن أداء التكاليف الشرعية في رأي ابن عربي وابن الفارض عبادة محرابها الباطن لا شعائر ظاهرية
فما جدوى قيامك وقعودك في الصلاة إذا كنت مشغول القلب بغير الله مدح الله أقواماً بقوله تعالى
الذين هم في صلاتهم خاشعون وذم أقواماً بقوله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون
وهذا الذي يعنيه ابن عربي بقوله إن التعبد محرابه القلب أي الباطن لا الظاهر ،
إن المسلم لا يستطيع أن يصل إلى إدراك علم اليقين وعين اليقين إلا إذا أفرغ قلبه
مما يشوش عليه من أطماع الحياة الدنيا وركز في التأمل الباطني فغمرته فيوض الحقيقة ومن هنا تنبع قوته .
الصوفي الحق
فالصوفي الحق ليس هو الذي يستجدي قوته ويتكفف الناس وإنما هو الصادق الذي يهب روحه وقلبه
ويفنى في الله بطاعة الله ومن هنا تنبع قوته فلا يخالف الله ولعل ابن عربي قد ثار عليه بعض الفقهاء
لأنه أزرى على اهتمامهم بالجدل في العقائد مما يشوش على صفاء القلب ثم في وقوع الفقه
وافتراضاته فأسماهم : فقهاء الحيض . أعيذك بالله أن تكون منهم ألم تقرأ قول ابن عربي :
من يبني إيمانه بالبراهين والاستدلالات فقط لا يمكن الوثوق بإيمانه فهو يتأثر بالاعتراضات
فاليقين لا يستنبط بأدلة العقل إنما يغترف من أعماق القلب . ألم تقرأ هذا الكلام الصافي العذب قط ؟
شهادة ابن تيمية ورد الشيخ ابن عطاء الله
قال ابن تيمية رحمه الله أحسنت والله إن كان صاحبك كما تقول وهو أبعد الناس عن الكفر
ولكن كلامه لا يحمل هذه المعاني فيما أرى فقال سيدي ابن عطاء الله : إن له لغة خاصة
وهي مليئة بالإشارات والرموز والإيحاءات والأسرار والشطحات ولكن فلنشتغل بما هو أجدى
وبما يحقق مصلحة الأمة فلنشتغل بدفع الظلم وحماية العدل المنتهك .
أرأيت ما فعله بيبرس وسلار ، بالرعية منذ خلع الناصر نفسه فانفردا بالحكم وإن عاد السلطان الناصر
وهو يؤثرك على كل الفقهاء ويستمع لك فأسرع إليه وانصح له .
قصدت من كتابة هذا الموضوع الاقتداء بالسلف الصالح فى أدب الحوار وبالله التوفيق
أبو أسامة
10-01-2010, 12:23 AM
العزيز / ود العمدة .....
جمال قصدك .. وحسن تنبيهك لأخوتك .... بأختيار الطريقة الأمثل للنقاش فيما أختلفوا فيه .. لايخفى على من قرا عنوان البوست .. فشكراً لك على جميل خلقك .. وحسن تنبيهك .. وتلطفك ...
ولكن تنبيه بسيط .... هذه المناظرة والقصة مكذوبة ولاتصح .....فيكفي ان ابن الأثير الذي ذكر صاحب المناظرة وردودها في كتابه .. قد توفي قبل هذه المناظرة بمائة عام ...
.وانها لم ترد عند ابن كثير .. بل الذي ورد عنده هو تشغيب ابن عطاء على ابن تيمية .. ورفع أمره للسلطان .....
ومع ذلك فحجج ابن عطاء المذكورة هنا ضعيفة .. ولاقيمة لها .. وقد اجاب عنها شيخ الإسلام ابن تيمية في .. التوسل والوسيلة .. والرد على البكري وغيرها من كتباته .......
فهذه المناظرة كذبة صلعاء ..
وأن اخذت منها جانبها الأجمل وهو حسن الحوار الأدب مع المخالف ...
فالقصد بتاليفها __ والله أعلم __ .. هو تقرير مذهبهم الباطل في جواز سؤال غير الله ما لايستطيع غير الله فعله وصرف انواع العبادات للأموات ...
فقد أعجزهم شيخ الإسلام وبين بطلان اقوالهم .. وضعف حججهم ومخالفتها لمنهج الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم فلجأوا لمثل هذا الكذب الرخيص ...
ومرفق لك هنا فتوى ..في تبيين عدم صحة هذا المناظرة ...
دمت بخير .........
و الله المسئول أن يجمل خلقنا .. ويغفر زللنا وخطئنا .
أبو أسامة
10-01-2010, 12:30 AM
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=110542&Option=FatwaId
رقـم الفتوى : 110542
عنوان الفتوى : حول المناظرة بين ابن تيمية وابن عطاء الله
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1429 / 24-07-2008
السؤال
هل المناظرة الموجودة في كتب التاريخ بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عطاء الله صحيحة أم لا؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المناظرة تطرح بكثرة في المنتديات الصوفية والشيعية، وينسبونها ـ كذبا وبهتانا ـ إلى ابن كثير وابن الأثير كمصادر تاريخية. مع أن ابن الأثير قد مات قبل أن يولد شيخ الإسلام ابن تيمية بأكثر من ثلاثين سنة, وبين وفاته وبين زمن المناظرة المزعومة نحو قرن من الزمان.
وأما ابن كثير فلم يذكر شيئا من ذلك، وإنما قال ابن كثير في أحداث سنة 707 هـ: استهلت.. والشيخ تقي الدين ابن تيمية معتقل في قلعة الجبل بمصر.. وفي يوم الجمعة رابع عشر صفر اجتمع قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بالشيخ تقي الدين ابن تيمية في دار الأوحدي من قلعة الجبل وطال بينهما الكلام ثم تفرقا قبل الصلاة والشيخ تقي الدين مصمم على عدم الخروج من السجن، فلما كان يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول جاء الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى ملك العرب إلى السجن بنفسه وأقسم على الشيخ تقي الدين ليخرجن إليه، فلما خرج أقسم عليه ليأتين معه إلى دار سلار، فاجتمع به بعض الفقهاء بدار سلار وجرت بينهم بحوث كثيرة ثم فرقت بينهم الصلاة، ثم اجتمعوا إلى المغرب، وبات الشيخ تقي الدين عند سلار ثم اجتمعوا يوم الأحد بمرسوم السلطان جميع النهار ولم يحضر أحد من القضاة بل اجتمع من الفقهاء خلق كثير.. وطلبوا القضاة فاعتذروا بأعذار بعضهم بالمرض وبعضهم بغيره لمعرفتهم بما ابن تيمية منطو عليه من العلوم والأدلة وأن أحدا من الحاضرين لا يطيقه.. وبات الشيخ عند نائب السلطنة، وجاء الأمير حسام الدين مهنا يريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى دمشق فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه وينتفع الناس به ويشتغلوا عليه.. قال البرزالي: وفي شوال منها شكا الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي فعقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شيء... ثم إن الدولة خيروه بين أشياء إما أن يسير إلى دمشق أو الإسكندرية بشروط أو الحبس فاختار الحبس. اهـ البداية والنهاية(14 ، 44 ،45) وذكر نحو ذلك ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة ص 343، وابن حجر في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 173.
وهذه المناظرة المزعومة ذكرتها جريدة المسلم الصادرة عن العشيرة المحمدية بالقاهرة, وذكرها السيد الجميلي في كتابه مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره كلاهما نقلا عن الكاتب المسرحي اليساري عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه ابن تيمية الفقيه المعذب ص 202: 210.
وقد ذكر الشرقاوي ما سبق نقل بعضه عن ابن كثير مع زيادات كثيرة لا أدري من أين أتى بها، دون إحالة لأي مصدر تاريخي، وهذا شأنه في الكتاب كله انظر ابن تيمية الفقيه المعذب ص 193: 200.
وقد سبق ذكر نبذة عن ابن عطاء الله السكندري وعن كتابه الحكم في الفتوى رقم: 57583، والفتوى رقم:57513.
والله أعلم.
ودالعمدة
12-01-2010, 07:21 AM
أخى العزيز أبو أسامة
جزاك الله خيراً على التنبيه
ومصداقاً لحديثك كما ذكرت
الحافظ ابن كثير توفي في شعبان سنة (774هـ)
اما شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، وفاته فى (728 هـ )
وفاة ابن الأثير الجزري (630 هـ)
(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))
ونسأل الله أن يجمل خلقنا .. ويغفر زللنا وخطئنا
المكاشفى
12-01-2010, 09:47 AM
أُثُبتم يا اخوه
فالنفرض اخى ابو اسامه ان هذه المناظره
لم تحدت بين ابن تيميه وابن عطاء السكندرى
فل تفرض انها بين صوفى ووهابى
فما جاء بها من حجج وبراهين يكفى تماما
لتكون حجه بالتمسك بالجوهر
وفهم كل المعانى من اللغه ظاهرها وخافيها
والحمد لله على نعمه الاسلام وكفى بها نعمه
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir