مشاهدة النسخة كاملة : مدني مدينة الزهور والجمال النائم بين الغياب والحضور-سيرة ذاتية لمدينة وطفل_
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:12 PM
مدني مدينة الجمال النائم... سيرة ذاتية
--------------------------------------------------------------------------------
فيها ولدت في اواخر خريف في حي المزاد ثم تنقلت مع اسرتي بين احياء البيان و114ومايو ، من ثم غادرتها مرغما بسبب ظروف عملي وظللت اتنقل في المدائن وذلك الجمال النائم يستوطن قلبي وحده ويحتله فلا اعرف لنفسي هوية غيرها او حبيبة . ظلت تسكنني حتي بعد ان كففت عن سكناها . ظلت ذكرياتي وحياتي التي عشتها في ازقتها وحواريها هي المك:mad:ون الرئيسي لشخصيتي وهي الوقود الدافع عندما تقبل الخطوب وتدلهم الدروب.
ودمدني مدينة صغيرة تكاد تكون قرية كبيرة لكنها اجمل المدن بذلك الجمال الساحر الذي يستوطنها
ليس جمال مباني او حجارة صماء او جمال طبيعة بكر وهو جمال موجود بها
ولكن الذي يميزها حقا هو جمال قلوب اهلها
ذلك النزوع الخلاق نحو التلاقح والتواصل
تلك الروح الملهمة والمبدعة لشعبها المحب الذي خرج من صلبه الشعراء والمطربين ونجوم الساحرة المستديرة والعلماء والرسامين والكتاب والنقاد والمسرحيين والاعلاميين..
.. الطفولة في مدني لوحة بهية يحتل الخريف وبروقه ورعوده وامطاره الكثيرة والفراش الملون القسم الاكبرفيها
فالخريف هو عنوان الاضداد في مدني هو جالب الفرح وهو جالب الحزن حينا حيث لاتقوي البيوت الصغيرة علي احتماله فتجد اهلها في حالة صراع دائم مع الخريف ومع ذلك فهو احب الفصول اليهم.
خضنا في وحل الخريف في ارض طينية زلقة اطفالا وسبحنا في مياه الترعة التي تشق حي 114رغم محاذير الاهل من البلهارسيا وشرورها... عملنا في النفير السنوي لمجابهة الخريف فكنا نعمل بروح فريق واحد في شق الجداول الصغيرة لتصريف المياه ورفع ادوار التراب فوق رؤوس البيوت... كان ذلك فعلا طوعيا متكررا لايستأذن اهل مدني احدا فيه ولا ينتظرون جهد حكومة بل يباشرونه بانفسهم.
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:17 PM
وجه من ذاكرة ودمدني
كان طويل القامة افريقي الملامح وكان من عجائب مدني الكثيرة يعمل بناءا ماهرا نهارا ويعمل مساء فنانا مغنيا له لونية خاصة محببة جلها اغنيات الفنان رمضان زايد التي يجيدها ويؤديها بطريقة مميزة ورائعة جعلت حفلاته ناجحة وجاذبة وجمهوره ضخما وكان ككل ئ في مدني عبر ازمنتها المختلفة موضوعا تنسج حوله اطنانا من الحكايات الصحيحة والمضاف اليها من خيال [size="6"]]الرواة واشتهر بلقب الشقي فصار اسمه لايأتي الا مقرونا باللقب بلا الف ولام التعريف حتي صار معروفا في المدينة ب( مكي شقي) وهو لقب ربما يرجع الي اغنية شهيرة يردد فيها كلمة (شقا... شقا) باستمرار.صار صاحبنا معلما بارزا من معالم مدني صدح في لياليها وبات جزءا من السيرة الذاتية لكثير ممن غني لهم في ليلة العمر النفيسة في زمن كان عنوانه( مازال الليل طفلا يحبو)و(وحفلنا مستمر حتي الصباح) وكانت الحسناوات يثرن بالارض نقعا وهن يتمايلن في الساحة كسرب من الطيور الجميلة وهي تنفض ريشها بسعادة عند مورد ماء، وكان صاحبنا يمسح جبهته العريضة بمنديل ملون ويتثني برشاقة مع الموسيقي بالرغم من ضخامته ويستمر الحفل حتي شروق الشمس وفي الظهيرة يعود الفنان اكبر اسطي تعرفه المدينة فنانا من لون اخر من الفنون، كان يبني البيوت نهارا ويبني النفوس ليلا. أي نهر من الابداع والجمال والبساطة والتصالح مع الذات كان يستوطن تلك الروح الشفيفة؟
دار الزمان دورة اخري وصمت المغني ولم يعد مرغوبا فيه ولم تعد حفلات مدني تستمر حتي الصباح وباتت الحسناوات مسمرة اقدامهن وهن مسمرات بالكراسي وحين تتحرك الاقدام بعفوية مع الموسيقي يتذكرن القيود الجديدة فتتسمر الاقدام بالارض ويغني المغنون والناس يتثاءبون وهم يلتهمون الساندويتشات المقسطرة وينظرون بخبث نحو الراقصين الذين مازال فيهم شئ من زمن مات مغنوه كمدا؟؟؟؟؟
تري اين انت الان يا مكي شقي الشقي؟ هل لديك بيت يأويك في تلك المدينة التي بنيت فيها البيوت التي تأوي الناس وبنيت فيها البيوت بالغناء في حفلات اسر جديدة ولدت علي صوتك؟
هل لديك بيت يأوي كهولتك وقد انفقت شبابك في بناء البيوت والقلوب وصناعة افراح البسطاء في مدني في ذلك الزمن الذهبي الجميل؟
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:19 PM
في مدني كنا نبدأ يومنا بالاناشيد المدرسية
ونهارا نتصفح الصحف
وعصرا نلعب الكرة بلا كلل
ومساء نرتاح عند اقدام الجدة ونحلق مع حجاويها
ويوم الجمعة ننتظر ركن الاطفال الذي يقدمه عمكم مختار
ثم نذهب لنشتري سوبرمان او المغامرين الخمسة او سمير او ميكي من المكتبة او الباعة الذين يفترشوا الارض عند حديقة سليمان وقيع الله
وفي باقي الاسبوع نتبادل المجلات والكتب مع الاصدقاء
باختصار
كنا في مدينة تحرض علنا علي امتلاك ناصية المعارف والثقافة
كيف لا وهي اميرة الثقافة
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:22 PM
رماد الذاكرة
كنت صغيرا .. عند اعتاب الثانوية العامة... مفتونا بالقراءة والاشعار... لازال عودي طريا ولازلت في مرحلة اكتشاف الاشياء...كانت المعارض المدرسية مسألة رائجة في مدينتنا في ذلك الزمن الجميل...كان المعرض نشاطا ثقافيا واجتماعيا يبرز فيه الطلاب مقدراتهم ومواهبهم ويأتي المعلمون والطلاب واولياء الامور لمشاهدة ابداعات الطلاب وتشجيعهم باختصار كانت المعارض بروفات ساخنة للتحديات القادمة التي تقابل الطلاب في الحياة... واتذكر ان معارض مدارس البنات كانت تشتمل علي عرض منتجات الطالبات من عمليات التطريز وغيرها ...في معرض لمدرسة عبد الستار الثانوية العامة التقينا... براءة وفضول وعيون واسعة وثقة بالنفس ... ذلك ما جذبني... كان الرداء المدرسي مفتونا بها ويأبي ان يفارق قوامها الجميل....
وللحكاية بقية
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:24 PM
مواصلة/ رماد الذاكرة
في المعرض التقينا .... كانت لغة العيون طريقنا الي التعارف.... ذلك الفضول شدني بالف خيط الي تلك العيون....اتذكر الان ان شعري كان غزيرا كموضة تلك الايام واسودا صافيا لم تسرح فيه أي شعيرات بيضاء... كنا براءة تمشي علي الارض... تعارفنا وتوقفت طويلا وهي تمارس عملها المرسوم في المعرض وتشرح لي ولغيري بثقة ظاهرة بالنفس...اتذكر انها قدمت لي قطعة حلوي في لحظة خف فيها الزوار ولم يبق سوي بعض زميلاتها وبعض رفاقي الذين كانوا يرقبون في فضول حوارنا المتقطع المثير.... كانت امالا لمعت واحتلت اياما وشهورا عديدة في حياتي ... كانت تبدو دوما اكبر مني وتبدو كمن يدرك ان احلامي مستحيلة لكنها لم تقلها ابدا ... ثم دارت الحياة دورة تباعدت اللقاءات ...ثم غابت في الزحام وسقطت من جدار الذاكرة...ظلت تومض بين الحين والاخر كلما جاءت سيرة اخيها الذي كان لاعب كرة شهير...ثم غابت وتلاشي ذلك البريق الذي يحيط بالذكري وحلت محله ابتسامة رجل كبير يتذكر اوهام طفولة باكرة...
وغابت في رماد الذاكرة وغابت الامال التي احتلت جدار القلب كشهاب ومض سريعا وانطفأ............
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:28 PM
كنا ثلة من الاصدقاء.... جمعتنا اشياء.... كنا اشتاتا .... خليطا متنافرا... احياؤنا مختلفة... اعمارنا متقاربة لكنها مختلفة... مدارسنا مختلفة.... اهتماماتنا مختلفة... خالد كان مفتونابالعلوم فتنة مبكرة جعلت منه فيما بعد طبيبا متميزا واخذته منا الي بلاد تموت من البرد حيتانها.... خالد الاخر كان رساما مهووسا بالرسم..
مجدي كان مفتونا بالشعر والشعراء وسيرة العظماء....عصام كان مهووسا بالسياسة والسينما واخبار الغرام....الطيب كان محبا للسينما الهندية والغناء الهندي والتمباك والدور الثاني في السينما...انا كنت محبا لكرة القدم والشجار وقراءة الالغاز والصداقة والاصدقاء... عبد الحميد كان سوسة كتب يقرأ الكتاب في اي وقت واي مكان ....وجدتني متوزعا بينهم : مع خالد استمع للاخبار العلمية واحاول مجاراة صديقي وملاحقة عبقريته الفريدة:: مع مجدي كنت احفظ القصيدة واتبادل الدوواين والمعلومات والمقالات واكتب شعرا امزقه وشعرا اقرأه علي استحياء ...ومع عصام كنت اقضي الساعات الطوال امام الفيديو نشاهد الافلام والمسرحيات واغاني مارسيل ....وكنت اتزود منه بالمنشورات والقصائد المخيفة التي نتبادلها كالممنوعات...
كنا نسهر حتي الصباح نتحدث عن مفهوم من مفاهيم الحب والغرام...كم كانت افكارنا الخطيرة حينها ساذجة ومضحكة بمقاييس اليوم....اما الطيب فقد قادني نحو السينما الهندية وقصصها الرومانسية وببطلها الذي ينتصر دائما علي الاشرار ..علمني الطيب اسماء نجوم الشاشة الهندية وكنت احاول مجاراته وهو يغني مع دهرمندرا وشاشي كابور... كان يحفظ احداث الفيلم كما يحفظ الشاعر قصيدته الاثيرة...حتي اننا كنا نشترط عليه الايبوح باي حدث حتي لايفسد متعة المشاهدة البكر علينا...كنت اذهب وحيدا نحو عالم الكرة عالم اولاد الفريق الذين لايعرفون من تلك العوالم الاخري الا السينما الهندية.... الغريب انني كنت استحي من ذكر سيرة نشاطي الكروي في حضرة اصحابي المثقفين....دارت الايام ... وجدت كل صديق زرع في داخلي من روحه شئيا ما....
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:33 PM
وجوه من مدني
1
بشير الطاهرالغياب الموجع
بشير الطاهر خيرالله وجه من وجوه ودمدني .. طويلا كنخلة رقيقا وباسما طفولي الملامح.. ينتمي الي اسرة الطاهر خيرالله بحي المزاد بمدني وهي اسرة خرجت افذاذا من الرياضيين لمدينة مدني ابرزهم اخواه طارق الشهير بطارق مسلاتي الذي لعب بفريق الدفاع مدني وانضم للفريق القومي ونادي المريخ في الثمانينات والاخر جهادكان لاعبا مميزا بفريق الدفاع، برز بشير منذ الطفولة كلاعب مميز وكان من ابرز نجوم فريق المجد 114 بالرابطة الجنوبية اقوي راوبط الناشئين بمدني وصال وجال وبذ اقرانه وسطع وكان ينتظره مستقبل واعد لكنه كان مسكونا بعشق من نوع اخر فقد كان الفتي الابنوسي الطويل القامة عاشقا للبزة العسكرية مسكونا بحب الوطن وكان ابرز من بفرقة الكديت بمدرسة السني الثانوية من الطلاب وتخرج منها في العام 1983 ليذهب مباشرة الي الكلية الحربية مصنع الرجال ليتخرج منها ضابطا متميزا تنبأ له الجميع بمستقبل باهر وترك الفتي كل احلامه قبل الكلية وراء ظهره.، كانت حرب الجنوب مشتعلة وتشهد اقسي واسوأ فصولها حين غادر الفتي الي ارض العمليات الملتهبة.. كانت ودمدني تزف عريسها الجميل الي احراش الجنوب وهي تستحلف الغابة والشجر والعصافير ان تكون رحيمة بفلذة كبدها واجمل السهام في كنانتها... كن حي 114 وحي المزاد وميدان الرابطة الجنوبية جميعها شاحبة حزينة تبكي فراق بطلها وابن سرحتها الذي ياطالما صفق له المشاهدين وهو يشق الصفوف كفارس من فرسان العصور القديمة والكل يتراجع امامه كما تتراجع الاسماك الصغيرة امام موجة عاتية..... صرخت الغابة وشهقت من جمال البدر الذي حط رحاله في قلبها فردت كفيها ودثرته ورفضت اطلاق سراحه من اسرها ....... ظلت الاخبار غامضة ... لم يعرف مصير الفتي الابنوسي فارع الطول... ظلت الكلمات عديمة المعاني للقلوب التي تعاني لوعة الغياب المر هي رد غير كاف : تارة مفقود وتارة اسير........ بكت المدينة وتدثرت بالاسود وصمتت الافراح في حي 114 ردحا من الزمن ... تعلقنا بالامل الشاحب وسألنا عنه القمر والنجوم واميرات الاحلام وذكريات الطفولة والصبا ما بيننا وبينه...... لكنه استعصم بالبعد عنا ونأي... عاد العائدون وجاء السلام مبتورا وناقصا حين لم يأت عن بشير الطاهر بخبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كنا رفاقا في فريق المجد تقاسمنا الافراح والاحزان وزدنا عن شعارنا الصغير كانه كان يتهيأ للزود عن شعار اكبر في ميدان اخطر لا تحسم المعركة فيه صافرة حكم ونعود سالمين الي الاهل....
الرحمة لبشيرالطاهر بقدر ما اعطي في عمره القصير للاخرين من فرح ومن عطاء بلا من ولا اذي ونسأل الله ان يتقبله شهيدا وينزله مقام الصديقين والشهداء
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:38 PM
(وجه )
[COLOR="red"][SIZE="6"] ثغر باسم وعينان تتلامع البروق فيهما... وجه طفولي ممتلئ براءة ووداعة
انثي تتوقف عندها كل القطارات حتي التي انهكها سفر طويل وباتت قاب قوسين او ادني من التقاعد،
كانت لاتزال طفلة ترتدي زي الثانوي العام وتمارس الاكتشاف للاشياء حين زوجوها
وكانت لاتزال دون العشرين حين باتت أما لطفلين واأمرأة وحيدة مهجورة تنتظر عودة زوج استعصم بالاغتراب البعيد وعاش حياته بالطول والعرض مدمنا وسكيرا ولا مباليا بما خلفه ورائه...ظلت الوردة مستعصمة ببيت ابيها واخوتها تطاردها النظرات المشفقة والجائعة اينما حلت... ثم اكتملت الفصول بالحصول علي طلاق كان واقعا يحتاج شهادة مكتوبة من محمكة تؤكده...ظلت العصفورة بسمتها الانيق والبرئ موضع الاحترام... تركتها في مدني تمشي بين الناس ملاكا جميلا يجسد ظلم الحياة لبعض الناس.... هو وجه غاب في الزحام لكنه بقي في الاعماق يستنطق الخير والجمال.........
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:41 PM
( رجل نادر المثال)
ابي رجل نادر المثال
ابي عامل اتي صغيرا من اقصي الشمال الي قلب الجزيرة
كان يتيما رحل ابوه وهو في العاشرة وتركه رجلا صغيرا وحيدا وسط اخوات
يتشبسن به كغريق يتشبث بقشة هي كل مايملك من احتمالات النجاة
عمل الصغير علي مركب دوم ينقل الناس بين الضفتين وعمل مزارعا وجاهد حتي اصبح عاملا في بلاد بعيدة
تحمل مسؤولياته ببسالة وكون حياة رائعة واسرة صغيرة كانت تقتات من عمل ينام صاحبه في الخلاء فوق كراكة شقت ترعا وقنوات واحالت اليباس خضرة في كنانة والرهد وابي نعامة والكناف والجنيد وعسلاية وامتداد المناقل والشمالية... بدأ طلبة وزياتا وبات سائقا ماهرا ومن ثم رئيس سواقين واخيرا مهندسا جربنديا(اي بالخبرة العملية)
عشنا في بيوت صغيرة لكنها ممتلئة بالدفء والمحبة واللقمة الطيبة ونعمنا بدفء جدة لاب وجدة لام وكان قدرنا ان لانري اجدادنا فقد كان جدنا لامنا هو الاخر قد رحل باكرا قبل ان نري النور... عشنا رحلة الشتاء والصيف في التنقل في كل عطلة من مدني الي ابوهشيم وبالعكس.. فقد كان ابي حريصا علي ان نعرف من اين جئنا ومن اين جاء ...كنا خمسة اولاد ذكور محمد واحمد وصلاح وعماد وعبد العظيم وثلاث بنات رائعات...كانت امي عليها رحمة الله زينة البيت وحاكمته العادلة التي تصطلي بنار الدوكة( الصاج) صباح مساء لتطعمنا الكسرة والفطيروالقراصة .. كان البيت الصغير قصرا نظيفا انيقا مرتبا برغم الضجيج وبعض فوضي الذكور.. كنا ننتظر الثلاث ايام في اخر الشهر التي يأتي فيها ابي من الخلا كما ينتظر الناس العيد نتعلق برقبته ويلاعبنا يجلجل صوته القوي في الدار فنشعر بالفخر والامان نشكو اليه جور اخوتنا الكبار ونتقدم بقائمة طلبات كثيرة صغيرة تجد حظها من الاجابةاو التنظيم في جدول الاولويات ونجد ابتسامة محبة وتشجيعا علي التعلم... ننتظر الرحلة الي الحلاق وغشوة الحلواني والنقود المعدنيات اللامعات والركض الي الدكاكين
ومشوار الرغيف والطاحونة ... كان اول الشهر مميزا حتي بفاكهته ولحم الضأن الذي كان اثيرا لدي الناس في ذلك الزمن... كان ابي ساحرا بلا طاقية... كنت انظر اليه وهو ياتي ويذهب ويرتق ثيابه بنفسه في اوقات فراغه القليلة وهو يقص اشجار الحنة حين تطول بصبر وهو يكسر حطب العواسة قطعا صغيرة حتي يهون مهمة امي في الغياب كنت اشعر بانني انتمي الي هذا الرجل العظيم وتلك المراة الباسلة اكثر من انتمايئ الي اي شئ اخر في الوجود ... من ذلك البيت المعروش بالمحبة والعطاء خرج طبيب بارع تخرج بكلية الطب جامعة الخرطوم وعمل بالسلاح الطبي حتي رتبة اللواء غرس في كل شبر شجرة محبة استلمها من ابيه سرالختم علي كرم الله الرجل العصامي برتبة فارس الكريم برتبة المشير المحب برتبة لم تعلق كتف رجل الباسل بدرجة نكران الذات
وخرج من ذلك البيت القاضي والكيميائية والاقتصادية والمهندس ورجال الاعمال
ابي .... افتخر به... احبه محبة لا توصف
اتمني له طول العمر وان يجمله الله بالصحة والعافية وان يشفي سقمه ويكرمه في حياته ويسعده بقدر ما اعطي بلاده واسرته
ارجوكم جميعا ارفعوا الاكف لاجله بكل امنيات الصحة والعافية والمعافاة في الدنيا والاخرة
كم احبك ابي.... كم هي قاصرة كلماتي عن وصفك
ارجوكم ادعوا له بالصحة وسكني الجنان
:mad:
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:44 PM
كان يوما لا ينسي ابدا، كانوا اصدقائي واندادي واولاد فريقي بمعناه الضيق فريق كرة القدم ومعناه الواسع الحي وكانت بيننا وشائج صداقة وذكريات لكنهم في ذلك اليوم كانوا متأمرين جميعا[علي... كان ثمة خلاف صغير لكنهم اضمروا شرا فاتفقوا علي استدراجي الي السينما الدور التاني ومن ثم تصفية الحساب بعد السينما في طريق العودة احدهم سمع بالمؤامرة ولم تعجبه فأسر في أذني بنواياهم الشريرة وكان لدي الخيار في عدم الذهاب لكنني اصررت علي الذهاب قلت لنفسي (علقة تفوت ولا عار هروب يبقي) ، قبلت الدعوة وذهبت وحيدا وسط اصدقائي المتأمرين الصغار، دخلنا السينما وشاهدنا الفيلم وعدنا سويا والصمت والخطوات المثاقلة والنظرات ذات المغزي رفيقنا... حين قطعنا السكة حديد واصبحنا في مكان خال من المارة تقدمتهم وواجهتهم بتحد وصلف وقلت: انا اعرف ما تدبرون ولكنني لست جبانا وانتم لستم رجالا الرجل لايستدرج ولايغدر ... قد تقدرون علي لكنني سأخذ تاري...عم الصمت .. استفزتهم العبارات قال احدهم انا متفرج فقط ومن له حساب فليأخذه
قال ثالث انا معه من يمسه مسني وقال ثالث انا وحدي بكفيك وما داير مساعدة وقال اخر...وقال اخر... وكان شجار جماعي تحول فيه بعض المتآمرين حجازين محايدين...
نلت من خصومي ونالوا مني اكثر مما نلت... وعدت الي البيت ممزق الملابس ولكن مرفوع الرأس وبعد ذلك جهزت سيخة مجلدة بسيور البلاستيك وصرت اصطادهم واحدا واحدا صباحا وهم في الطريق الي سوق الخضار وهي رحلة اجبارية لنا جميعا كل صباح...........
ولم تتوقف حربي الانتقامية الا بصلح عريض عدنا بعده اخوانا وصارت حملتي الانتقامية ذكري مضحكة....
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:46 PM
( زهرة عند معبد ابي سنبل)
كان اسمها ازدهاروكانت أسما علي مسمي بملامحها الطفولية الرائعة، كانت براءة تمشي علي قدمين وخفة روح نادرة ابتسامة دائمة حيوية تفوق سني عمرها القليلة...طالبة بالمدرسة الثانوية لما تزال...
كان القدر يختبئ في طيات رحلة مدرسية الي خارج الحدود عن طريق النهر.. رحلة تبدأ من مدني بالبص الي الخرطوم ومن ثم بالقطار الي حلفا ومن ثم بالباخرة الي اسوان... كانت سعيدة برحلة لم نكن ندري انها الاخيرة... كانت حريصة علي ان تودع الجميع وكأن ستارة القدر قد انزاحت امام ناظريها ...ثم جاءت اخبار الباخرة عشرة رمضان كالصاعقة... تناقلت الصحف النبأ الاليم ونعت الزهرات الجميلات التي اخذها النهر الغادر وكانه كان ينتظر هذا الحشد الجميل ليختطف منهن عروساته بأثر رجعي.. تركت ازدهار صورتها الجميلة في قلوب الكل ولم تعد ابدا ... بقيت بيدي سطور قليلة كتبت فيها وداعا لصديق لم تقابله قبل السفرسطور لم تحتو علي وعد باللقاء... بقيت الورقة الصغيرة حاضرة معي بضع سنين ثم ضاعت في زحام الحياة وبقي وجه صاحبتها حيا لايموت.............
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:52 PM
حي( 114) الساحر وآمنة بنت وهب الجميلة
عشت واسرتي سنوات عزيزة من العمر بحي 114 او الكمبو كما يحلو لقاطنيه تسميته وهو حي يقع في القسم الجنوبي من مدني الذي يضم احياء المزاد وشندي فوق والبحوث والحلة الجديدة و114 والدرجة الاولي والثانية والسكة حديد ومن معالم هذا الجزء هيئة البحوث الزراعية والنادي الاهلي والسوق الجديد والقسم الجنوبي وميدان الاهلي وميدان الدفاع وهو ميدان الرابطة الجنوبية اقوي روابط الناشئين بمدني وميدان التضامن وميدان الشهداء وسوق المزاد وسوق الدرجةوالادارة المركزية للكهرباء والمياه ومحطة السكة حديد والمؤسسة الفرعية للحفريات وورشتها الضخمة ومجموعة ضخمة من المدارس الابتدائية والثانوية العامة والعليا ابرزها مدرستي السني ومدني الثانوية العليا بنين ومدني الثانوية بنات والليثي العامة والجزيرة ابوبكر وغيرها .يقع حي 114 في الوسط بين الحلة الجديدة والدرجة وتفصله محطة السكة حديد عن الجزء الشمالي من المدينة ويقع استاد مدني قريبا منه حيث يسمع السكان هدير الانصار داخل البيوت في المباريات الكبيرة.وهناك عدة روايات حول سبب التسمية فمن قائل ان البيوت عددها 114 واخر يقول انه يقع في الكيلو 114 من مشروع الجزيرة ومن قائل انه سمي تيمنا بعدد سور القرآن ولكن اقوي الروايات هي الخاصة بالكيلو 114 . جاءت امي الي مدني عروسا صغيرة مخضبة الايدي بالحنة من ابوهشيم حاضرة الرباطاب الصغيرة واستقرت الاسرة في البدء بحي المزاد حيث ولدت ثم انتقلت فيه نفسه الي منزل اخر ومن ثم انتقلت الي حي البيان بالقرب من محطة تلفزيون الجزيرة ومنه انتقلنا ذات خريف الي حي 114 الذي اقمنا فيه سبعة عشر عاما بالتمام والكمال منذ يوليو 1973 حتي العام 1990 الذي انتقلنا فيه الي اول منزل مملوك للاسرة في حي مايو مع انطلاقة منافسات كأس العالم الذي شاهدناه في ذلك المنزل الفسيح. كانت ايامنا في 114 احلي ايام حياتنا وكانت امي(آمنة بنت وهب) أمية لكنها ذات لسان عربي فصيح ينظم الكلمات شعرا كما يحتسي المرء كوبا من الماء بلا تفكير مسبق، كانت جميلة الملامح بشلوخ عريضة ووجه مكتسي بصفرة بلون الذهب اللامع وأناقة بسيطة لا ادري من اين جاءت بها وهي التي لم تر قبل ودمدني سوي ابوهشيم الغارقة في الظلام ولكنها أناقة الروح التي تطغي وتختم الوجه والشخصية بطابعها، كنا اسرة محدودة الموارد كبيرة العدد وكان ابي عاملا صغيرا مكافحا ووحيدا فقد عرف اليتم باكرا حين رحل ابوه وهو في العاشرة وترك له أما واخوات يتمسكن به تمسك الغريق بقشة فعرف العمل صغيرا واكتفي من التعليم بأوله وفك الخط والقراءة فقط وصار مراكبيا ينقل الناس بين الضفتين في ابو هشيم بمركب دوم صغيرة من ثم عرف الهجرة حتي اقصي الشرق طلبا للرزق فبلغ تسني في بلاد الحبشة مزارعا وعاملا ثم استقر به المطاف بارض الجزيرة اخيرا عاملا بالمؤسسة الفرعية للحفريات متدرجا من اسفل السلم حتي بات سائقا لكراكة يعمل علي ظهرها سحابة النهار في اراض بكر شقا للترع والقنوات الخاصة بما عرف آنذاك بمشاريع التنمية في كل بقاع الوطن الكبير: الرهد ، كنانة، ابو نعامة، الكناف، مشاريع الشمالية، خشم القربة، امتداد المناقل، الجنيد......الخ.لذلك كان اغلب وقت ابي غائبا في طلب الرزق وكانت امي كغيرها من نساء ذلك الحي الفريد مطلوبا منها القيام بدور الاب والام في زمن لم تكن الحياة فيه سهلة ميسورة. كان الرغيف كسرة تعاس مرتين في اليوم علي الاقل وكانت النار توقد بالحطب والفحم وليس الغاز وكانت القراصة والفطير اشياء ثابتة في مائدة البيوت صباحا ومساء، ومع ذلك كانت أمي سعيدة وكانت السعادة تتقافز من بيتنا الصغير الي الشوارع كاللبلاب وكانت أمي وسط تلك البهجة اشهي وجبة حب ومحبة نتقاسمها ذكورا وإناثا في ذلك البيت الصغير ذي الغرفتين المسقوفتين بالزنك وتميزها شبابيك مغطاة بالنملي ومطلة علي الشارع .عشنا في حي نادر بتركيبته الاجتماعية الفريدة فجميع السكان هم اسر عمال ينتمون لوزارة الري ومؤسساتهاولهم ذات قصة الهجرة والكفاح والرحيل الي البعيد والغياب القسري عن الاسرة. وكان الحي عبارة عن سودان مصغر تجد فيه الشايقية حديثي القدوم من منابعهم الاصلية بلهجتهم المسكونة بالحنين والمحنة والرافضة للانحناء امام سطوة المدن الثقافية وتجد فيهالقادمين من اقصي جبال النوبة بسحنتهم الافريقية وانفتاحهم الجميل علي الاخرين وعشقهم للالوان الجريئة وتجد فيه الدناقلة برطانتهم الغامضة وطيبتهم الظاهرة واشجار النخيل والليمون التي تتبعهم اينما حلوا وتجد الجعليين وبخاصة القادمين من جهات الدامر الذين تتبعهم اشجار الحنة الخضراء التي انتشرت بفضلهم في كل الحي وصارت علامة مميزة له حيث تجد في كل بيت صفا من اشجار الحنة وتجد فيه الرباطاب وجوالات البلح الحاضرة في كل عام بعد الحصاد وهي ميزة كل القادمين من الشمال لكن الرباطاب تميزوا بذلك البلح اللذيذ(المشرق) او العجوة عند اهل الصعيد وتميزوا بصنعة السعف الذي يأتي البيوت ابيضا جافا يكاد ان يتكسر فيخرج منها علي أيدي النسوة المبدعات قففا وبروشا وسجاجيد صلاة(مصلايات) جميلة طيعة لينة تغزو سوق المدينة وتعود بالنقود علي الصانعات وكانت تلك هي حرفة الحبوبات القادمة معهن من هنالك حيث الجذور وهي سلاح لمحاربة الاعتماد علي الاخرين ووسيلة لحفظ الكبرياء وكسب الرزق ومناسبة للونسة حول فناجين الجبنة والتسامر سمرا يبدد وحشة النهار ويستعدن به جزءا من معالم قيزان رملية وقري وادعة تركنها وراءهن وجئن لاجل الاولاد والبنات المهاجرين الي الصعيد. كنت محظوظا اذ كانت لدي جدتين مجيدتين لهذه الحرفة ولفن الحكي او الحجا( من حجوة: اي قصة) وقرض الشعر طازجا كالحليب فأحالتا طفولتي( في ذلك البيت الصغير الذي لم تدخله لمبة نايلون الا حين صرت كبيرا) الي وهج مضئ من الحكايات ترن بأذني كلما دنت ساعة النوم وتستدرجني بعيدا الي فضاءات ساحرة، واتذكر نسج( بت الحاج) الجميل للسعف وابتسامتها التي يغور معها خدها النحيل الي الداخل وتلتمع عيونها الصغيرة داخل النظارة ذات العدسات الكبيرة والاطار الاسود... كنت انتظر بفارغ الصبر انتهاء عملها كي ارافقها الي رحلة كانت تكريني بالنقود كي ارافقها فيها منتظرا بيع البضاعة بسوق السعافة لأنال حظي من نقود لامعات يذبن سريعا ويغبن في جوف الدكاكين كما تذوب تلك الحلوي التي اشتريها بهن في فمي ويجئني صوت بت الحاج:
النوم ... النوم.. النوم .. بكريك بالدوم
النوم النوم : النوم تعال
النوم تعال سكت الجهال
واشعر انني اتأرجح فوق مهد مصنوع من الازهار وثمة اياد رقيقة تهدهدني حتي انام. كانت بت الحاج جدتي ام امي وكانت بت خادم الله جدتي لابي وكانت الاخيرة طويلة كنخلة بيضاء اللون فضية الشعرجميلة الوجه رغم انها ضريرة الا انها كانت قادرة علي انبات اجنحة من الخيال جعلتني احلق بها عاليا خارج حدود الغرفة الصغيرة ومجلسي عند قدميها ورأيتني فارسا علي ظهر جواد طائر فوق الغابات والاشجار مردفا الجميلة خلف ظهره.كانت أمي مليكة متوجة علي جلسات الانس البرئيةحول الجبنة بضحكتها الخافتة الوقورة وابتسامتها المضئية ومحبتها الظاهرة للناس اهتماما واحتفاءا بهم وسؤالا وتفقدا لهم عند الغياب وكانت محبة لبيتها ولصاحب البيت الغائب غصبا عنه وكانت ايامه القليلة التي يقضيها بيننا اول كل شهر عيدا لها ولنا ينتهي سريعا بعد ان يحمل ابي ادوات اغترابه الذي يدوم حتي نهاية الشهر وكانت ادواته لحما مجففا(شرموط) وبامية جافة مسحونة(ويكة) ودقيق ذرةلصناعة الكسرة وسكرا وزيتا وشايا وسعوطا يعكف علي اعداده بنفسه فحيث يذهب لايوجد صعوط.كان الخبثاء يسمون اولاد 114( اولاد الرفاهية) والرفاهية المقصود بها تلك الايام القلائل اول كل شهر التي يأتي فيها الغائبون الي اسرهم بالنقود ومؤونة الشهر ويذللوا خلالها المشاكل الاخري بما في ذلك حلاقة رؤوس الاولاد وخياطة الملابس الجديدة وشراء الاحتياجات المدرسية. كانت الامهات في ذلك الحي وذلك الزمان يتحملن مسؤولية ادارة شؤون الاسر حتي عودة الاباء ويقمن باعباء يومية كثيرة، وكنت اراقب أمي وهي تعمل بهمة في تكسير حطب العواسة بالفأس واراها وهي تقطع اللحم وتورق (الخدرة) وتبدأ في فرمها بالفرامة علي صينية الالمونيوم حتي تصير عجينةخضراء صغيرة وهي تنشد في مدح الرسول بصوت خافت وتمازحني بمحبة بالاسم الاثير لديها( ابو الصلح) وأراها عصرا وهي تكنس الحوش كل يوم وتنظفه بدقة وترش الماء علي( الفرناغة)
اي المكان الذي به تراب قد يثير غبارا.كنت أشفق عليها من اعبائها الكثيرة فأتقدم وآخذ الفأس منها لكي اكسر الحطب وتنهال ضرباتي علي الارض فتشوهها ولاتنال من الحطب شئيا فتضحك أمي وتأخذ الفأس مني وتباشر العمل بنفسها وتطلب مني التركيز في القراءة بلهجة ودودة لاسخرية ولاتضجر فيها. ثم تهئ مجلس القهوة وتأخذ زينتها كعادتها فهي تكن في احسن صورة وبلا تكلف سواء كانت خارجة ام بالبيت.عاشت عمرها كله متدثرة بالمحبة وداعية لها واتذكر الان رحلة الحج الاخيرة قبل رحيلها باقل من الشهرين وتلك الدهشة المرتسمة علي وجهها وهي تنظر الي الطائفين بالكعبة من عل وقولها بصوت مخنوق باك: (قادر الله... قادر الله.. دي كلها أمة سيدنا محمد؟قادر الله) ثم سالت دموع صامتة علي خدها واخذت في الدعاء والتضرع مترحمة بدءا علي امها ومتحسرة علي انها لم تقف مثلها هذا الموقف وذهبت دون ان تبل شوقها لزيارة الكعبة والمدينة المنورة. كان ذلك في نهاية العام 2004 وفي اول 2005 عدنا وفي الرابع عشر من مارس 2005 رحلت آمنة بنت وهب في امدرمان في صمت عن دنيانا بعيدا عن مدني الاثيرة لديها وكنت انا بعيدا عنها اذ شاءت الاقدار ان افارقها مساء الثلاثاء في ليلة اجتمع فيها شملنا بعد غياب طويل كنا حاضرين جميعا بمنزل محمد اخي الاكبر حتي احمد الذي غاب في ابوظبي منذ الثمانينات كان حاضرا هو واسرته وكنت حاضرا وكانت اخواتي حاضرات جميعهن بمعية الاحفاد الذين ملأوا البيت ضجيجا وكان ابي حاضرا كان الغائب الوحيد اخي عماد المقيم بالسعودية.. كانت جالسة في المنتصف ترنو بشرود الينا جميعا وكأن افقا بعيدا ترآئ لها فكانت صامتة علي غير العادة ومتعبة. ودعتها واستأذنتها ان يكون وداعي من هنا لانني لن اتمكن من الحضور اليها قبل سفري بعد الغد ولم اكن ادري انه الوداع الاخير. سافرت بالخميس الي الفاشر لعمل وجاءني نعيها فجر الاحد كالصاعقة. وغابت أمنة الجميلة وبقيت روحها الملهمة تمشي في الارض بين الاحياء........................................... .................................................. .....
[/color]
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:56 PM
(انتصار )الملاك الذي عاد من حيث جاء
كنت احدثكم عن امي... عن رحلتها من الريف الي المدينة وعن كفاحها لتربيتنا في ظل الغياب الجبري لابي عن الدار بسبب طبيعة عمله... كنا خمسة اولاد ذكور وثلاث بنات وكنت اوسط السلسلة حيث جئت بعد ولدين وبنت ثم جاءت بعدي بنت وبعدها ولدين وكانت هناك حبة صغيرة قد انفرطت من العقد قبلان تفارق مهجع الطفولة كان اسمها انتصار وهي اختي التي جاءت قبل اخر العنقود ولكن عيونها الصغيرة الجميلة وجسدها الغض لم يقويا علي الانتصار علي حمي الملاريا التي داهمتها قبل ان يقوي عودها فظلت تبكي وترتعش وتلفظ لبن امي من جوفها علي الشراشف البيضاء التي كانت تزينها حتي رحلت كالشهقة... كشمس داهمها غيم فاطفأ نورها قبل حلول اجل المغيب.. رحلت انتصار وهي بالكاد تقف عند اعتاب عامهاالثاني....رحلت ملاكا صغيرا جاء من السماء كبرق لمع بسرعة وذهب قبل ان نتبينه ولم يعد.... ذهبت وكنت طفلا غريرا ينظر في دهشة لطقوس الرحيل دون ان يفهم شيئاسوي الخوف مما يؤلمها ... كانت اول جرح ادمي القلب ... اسماها ابي انتصارالكنها لم تنتصر فمشيئة المولي لا ترد..حملها اخي احمد بين ذراعيه وانهمرت الدموع كسيل مندفع وظل يذكرها ويبحث لها عن حياة لم تكتمل وبعد سنين عديدة حين تزوج اسمي بنته البكر انتصارا وبكي وبقيت انتصاره تمشي دون ان تدري قصة تسميتها لربما ذات يوماحكي لها او يحكي لها ابيها قصة الملاك الذي طار بعيدا وارتحل... قلت لامي بعد عدةايام ( اين انتصار ؟ هل صحيح انها لن تعود؟)
بكت امي ومسحت دمعها بثوبها وضمتني الي صدرها كأنهاتخاف ان افلت منها ثم مسحت علي شعري بيدهاوقالت لي: (انتصار عادت ملاكا كما جاءت يا ابو الصلح واذا كنت طيبا مثلها ستراهاهناك؟)
فتحت فمي لاسألهاعن(هناك) لكنها نهضت مسرعةمغلقة باب الحوار وغابت في جوف المطبخ الوسيع ذي الارضيةالترابية والشبابيك الخشبية التي بهت لونها من توالي الامطار عليها... حين لحقت بهاهناك ارسلتني لشراء شئ ما من الدكان القريب بعبارة قاطعة اعتادت استخدامها حين تريداغلاق باب الاسئلة ، نظرت اليها فاشاحت بوجهها عني فبدت لي حزينة وباكية فندمت علي سؤالي الذي سألت والذي لم اسأله ونظرت الي قطعة النقود المعدنية في يدي كأنني اراهاللمرة الاولي وركضت خارجا كالقذيفة لكنني لم اذهب الي الدكان بل تسلقت الجدار الي مخبأ طفولتي باعلي رأس البيت اي السقف وبقيت هناك طويلا.بعد ذلك بعام او عامين جاءت سهام بهية كالقمرهبة من السماء وغابت ملامح انتصار في زحام الحياة لكنها بقيت بمكانما ومازلت ابحث عن الطريق اليها والي امي .
*********************
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 01:59 PM
[b] (الرحيل الي الكمبو ) [/b
]في احدي ايام الخريف والحشائش الخضراء قد كست الارض بساطا اخضرا جميلا والمياه تجري في الارض الطينية منطلقة كأنها حامل بشري سارة يسابق الزمن ليزفها قبل ان يدركهاالاخرون عساه ينال من الرضا نصيبا وقسطا، كانت اسراب الجراد تتراقص فوق العشب كاطفال ازدحموا في حديقة.. في هذا الجو الصحو الجميل بدأت اسرتنا رحيلها من حي البيان الذي استقبلنا فيه انتصار الصغيرة وودعناها قبل ان تمشي باقدامها الصغيرةعلي الارض الي حي جديد في اطراف مدني الجنوبية يتوسط مابين حي الدرجة الذي كان حياارستقراطيا وقتها وما بين المزاد والحلة الجديدة الذان ولدا وهما يندرجا تحت الاحياء الشعبية ومازالا يحافظان علي ذات الموقع، كان لحينا الجديد مسميان فهو عنداهله ( الكمبو) لانه سكن عمالي صرف مخصص لسكني عمال وزارة الري ومؤسساتهاوله اسم اخر تعددت الروايات في شأن سبب تسميته به وهو (حي114) فمن قائل ان الحي يمثل الكيلو (114) في مشروع الجزيرة ولهذا اطلق الاسم عليه ومن قائل ان عدد المنازل المشيدة فيه يساوي هذا العدد وهذا سبب التسمية ولربما تيمنا بسور القرآن الكريم، المهم ذهبناانا واخي احمد كوفد مقدمة مع ابي الذي كان سعيدا بانه سينعتق اخيرا من قبضة الايجارواصحاب البيوت ويدخل منزلا حكوميا استحق دخوله بعرقه تحت الشمس وتجواله في السودان مع المؤسسة الفرعية للحفريات سائقا لكراكة تعمل في شق الترع والقنوات فيما عرف بمشاريع التنميةولم تكن الرحلة هينة بل كانت رحلة طويلة بدأها ابي الذي كان ولداوحيدا وسط اخوات لدي ابيه الذي رحل باكرا عن الدنيا وتركه طفلا صغيرا يلم بالكتابةوالقراءة بقدر ماجادت عليه خلوة صغيرة بديارنا الاصلية بابي هشيم وجد الصغير نفسه يكافح منذ العاشرة ليجد موقعا تحت الشمس فعمل مراكبيا ينقل الناس من الضفة الي الضفة الاخري مابين ابوهشيم والجزيرة مرو ومارس الزراعة وحصاد التمر حتي قيض الله له هجرة مبكرة الي ارض الجزيرة حيث التحق بالمؤسسة الفرعية مثل غيره ممن وفدوا منالشمال طلبة ثم زياتا ثم ترقي حتي اصبح سائقا لكراكة كانت تحتل الصدارة في تساؤلات طفولتنا واحلامها... كيف شكلها؟ كيف يقودها ابي؟ ماذا يفعل بها؟ لماذا لا يعمل بهاتحت انظارنا؟ لماذا تأخذه بعيدا؟ لماذا يغيب كثيرا؟ كانت محط فضولنا وبعض غضبنا ...في ذلك النهار الخريفي والارض مزدانة بالاخضر والمياه تغوص عميقا في احشائها كنت اتعثر خلف ابي واخي احمد الفارع الطول ونحن نشق مدني من اقصاها الي اقصاها سيرا علي الاقدام والفضول يسابق الخطو في الطريق الي البيت الذي عشت فيه سبعة عشرة عاما من عمري فيما بعد.. جئته وانا بالفصل الثالث الابتدايئ وخرجت منه بعد ان تخرجت من الجامعة وعملت محاميا عامين وانا لاازال قاطنا فيه... كان بيتا صغيرا يتكون من غرفتين اثنتين ومطبخ صغير كان اللون الاسود يغطي جداره من فرط ما أوقد الساكنين السابقين فيه النار لاجل عواسة الكسرة والقراصة، وهناك حمام صغيروادبخانة اصغروبرندة صغيرة مفتوحة من ثلاث جهات وهي ملتصقة بالغرفة الامامية، كانت تتوسط البيت شجرة قرض كبيرة تعلق قلبي بها من الوهلة الاولي اذ وعدتني اغصانها بالعاب كثيرةاقلها الطوطحانية واهمها التسلق الي الاعلي ، بالخارج كان الشارع ممتلئا بالصغارالذين يطاردون الفراش الملون والجراد ويطلقون الصرخات في جذل وسعادة وكان بعضهم يلعب الكرة علي نجيل اخضروالبعض الاخر يلعب الكرة الطائرة وقد ربطت شبكتها مابين عمود النور والسلك المشدود من قمته الي الارض... كان حيا واعدا بجمال لم المسه في حينا السابق حيث كان ابعد مكان اذهب اليه العتبة امام الباب لمراقبة الكبار وهم يلعبون كرة الشراب. وكان الوعد حق وهكذاوقعت في حب الكمبو من النظرة الاولي واليوم الاول.
************************************
( في وصف الكمبو وقاطنيه)
بعدتلك الرحلة الاولي قمنا برحلات متكررة الي بيتنا الصغير وبعد ان قمنا بقص الحشائش الخضراء الطويلةمن الحوش وعبأناها في جوالات الخيش الفارغة وحملناها خارجا بمساعدة فاقت فعلنا من ابناء الحي الودودين ، ثم قمنا باعمال الطلاء للغرفتين والبرندة التي كانت في الواجهةومارس اخي احمد هوايته المفضلة في مراجعة توصيلات الكهرباء والمصابيح واحدا تلو الاخروبينما احمد منشغل بمصابيحه وانا منشغل بالطلاء والاصدقاء الجدد غاب ابي وعاد ومعه كارو صغيرة يجرها حصان باكي العيون وكانت الكارو محملة باعواد غليظة من الخشب وشرقانيات، وقفت انظر الي العربجي العجوز وهو يحادث ابي في إلفة وهو ينقل حمولته واحدة تلو الاخري دون كلل ولا ملل وحين انتهي من تفريغ حمولته ادخل يده في جيب العراقي المتسخ واخرج علبة صغيرة منه ثم نقر عليها بطريقة مميزة وفي لمح البصر كانت السفة قد استقرت في مكان من فمه وهو يلاحقها بلسانه حتي استقرت حيث اراد ثم نفض يديه والعلبة تحت ابطه ثم تناولها واعادها حيث كانت واستدار متجها الي الخارج وابي يتبعه وهو يتحسس نقوده استعدادا للدفع.غابت الكارو وصاحبها في اخر الشارع حيث تبدو علي غير بعيد مجموعة البيوت المسماة بالدرادر والواقعة بين المزاد والكمبووهذه الدرادر شكلت مسرحا من مسارح طفولتنا البهية فقد كان سكانها معظمهم من اهالي منطقة جبال النوبة وكان بمقدورهم في ذلك الزمان ان يشكلوا في قلب الجزيرة نموذجا مصغرا للبئية التي جاؤوا منهاواتذكر بيوتهم الصغيرة المبنية في شكل دائري اقرب الي القطية منه الي البيت بلا اسوار تحدها بل كانت متناثرة كنجوم في ليل طويل كانت مطابخهم في الهواء الطلق وكان بمقدورهم ان يضعوا علي قدورهم ما يشاؤون وان يحتسوا ما يرغبون وكانت ساحة منطقتهم عصرا مهرجانا مفتوحا علي الشارع به رقصة الكمبلا وغيرها وفنون المصارعة والريش الملون والخلاخل التي ترن مع الرقص وايقاعه كانت الدرادر حياة حرة تتنفس حرية وكنا نعبرها مطمئنين الي المزاد وبالعكس في طريقنا الي طاحونة المزاد العتيقة لاجل طحن الحبوب والعودة بها دقيقا الي الامهات ، كنا نتوقف عند النقارة والرقص والمصارعة مشدودين الي تلك الطبيعة البكر الراقدة في قلب المدينة... كان سكان الدرادر عمالا للصحة يتبعون البلدية ويعملون في اعمال النظافة واعمال اخري اقلها حمل قاذورات المدينة علي الاكتاف ولكنهم كانوا يعيشون حياتهم كمن ملك الدنيا وما فيها ... فرح دائم ورقص وصراع لابراز القوة وتمسك بالجذور رغم البعد.. ساعود لهذا العالم لاحقا... المهم ان الاعواد والشرقانيات التي احضرها ابي استحالت بعد ايام قليلة راكوبة وسيعة اختلت قسما كبيرا من الحوش الخالي وصارت بمثابة المطبخ في البيت....اكتمل الرحيل في يوم من ايام شهر يوليو وكتبت نحتا علي جدار المطبخ ذلك التاريخ . واكتمل الرحيل الي الكمبو وكانت الترعة لاتزال جارية بالمياه فاصلة بين عالمين عالم الكمبو بعماله البسطاء وعالم حي الدرجة الارستقراطي الذي كان يقطنه الاثرياءوكنا صغارا جدا حين ادركنا تلك الفوارق فكان نصيب اولاد الدرجة منا كرات من الطين نكورها ونلهب بها ظهورهم من علي البعد ونولي هاربين .... وللحديث بقية
**************************************
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 02:02 PM
[ size="5"]الدرادر ذلك المهرجان الذي اختفي[/color][/size]
طفلا صغير ا كنت حين رأيتهم علي الرؤوس قرون بقر والصدر والظهر عاريان يلتمعان كبرق في ليلة ممطرة والريش فوق الرأس والعقود الملونة من الخرز ومن السيور البلاستيكية حول العنق وحول الايدي وذلك الشئ المثبت حول الوسط بحزام لاتعرفه رداء ام ازارا ام انه محض زينة تكتمل بها لوحة الالوان الباهرة المحيطة بذلك القوام الابنوسي اللامع... في الارجل مجموعة من الفيش تجلجل كخلخال في اقدام حسناء جميلة تتثني في مرقص امام الناظرين....كان ذلك هو المشهد الاول في حلقة المصارعة الشهيرة التي تنعقد يوميا عصرا في منطقة الدرادرويتجمع الناس من كل صوب ليشهدوها يشدهم فضول تعززه تلك الصافرة الراقصة الي تنادي الناس للمشاهدة وتكون حكما بين المتصارعين فيما عرف في ذلك الجزء من مدينة مدني بصراع النوبة.. كان مشهدا احتل الصدارة في ايام طفولتنا وذكرياتها مقترنا بمشهد اخر كان عاديا وقتها لككننا نذكره بصورة موجعة ونحاول محوه من الذاكرة .. كان ذلك مشهد هؤلاء المصارعون الموفوري الكرامة في حلبة النزال وهم يجولون المدينة حاملين علي الرؤوس قاذورات المدينة وهم يغنون ونحن نركض من امامهم خوفا بعد ان نعايرهم بالعمل الوحيد الذي كان متاحا لهم في المدينة... كلما ذكرت ذلك المشهدوقرنته بصيحات الأب فيليب عباس غبوش في باحة الجامعةحول معاملة المجتمع لاهله شعرت بشئ من العاروودت لو اني استطعت محو المشهد من ذاكرتي كما مسحه التطور من امام اعين الاجيال الجديدة...اتذكر الحلقة المتسعة واستمتاع الحاضرين بذلك الصراع الجميل الذي يستعيد به اهله بعض ما تركوا خلفهم من مباهج وكرامة في مراتع الصبا البعيدة ويبددون به قسوة المدينة واهلها عليهم... بعد ذلك بسنوات حين انمحي ذلك الحي الصغير من خارطة المدينة قسرا واختفي اهله كأنهم لم يكونوا واختفت عربات البلديةالتي كانوا يتعلقون بها ويركضون خلفها بخطواتهم القوية.. اختفوا غابوا في الزحام ولم يعرف احد اين ذهبوا ولم يشغل احد نفسه بالسؤال وحدي كنت اتذكرهم وافتقد ذلك المهرجان الجميل الذي كانوا يقيمونه في الهواء الطلق في كل يوم وافتقد صوت صافراتهم الجميلة... يا مدينتي الجميلة لم فرطت في ذلك المهرجان ؟
لم قسوت علي اجمل القادمين اليك وتركت المكان هامدا بعد ان كان يضج بالحياة؟[/color][/size]
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 02:05 PM
وجه من ودمدني الاخري(الموجعة)
لم تكن جذوره من مدني، لكنه برز في حواريها وازقتها وشوارعها وصار نجما لامعا في مجال هو عصب الحياة في المدينة التي تتنفس رياضةوتعشق المهرجانات والبطولات وساحات كرة القدم البكر التي يمارسها ناشئة واعدين... كان(ع. ق) بسمته الوسيم وشعره الكثيف كما كانت الموضة في ذلك الزمان اقرب الي الزنوج الذين نراهم في السينما في افلام شافت وسيدني بواتيه ، كان من القيادات الشبابية التي قدمتها حكومة مايوووضعت بين ايديها ادارة النشاط الشبابي وعلي وجه الخصوص نشاط روابط الناشئين فكان هو والاستاذ محمد الامين قادة محنكين لذلك النشاط المزدهر الفريدالذي كان ركيزة اساسية لنهضة مدني الكروية الباهرة في الثمانينات التي استمرت حتي مطلع التسعينات ثم بدأت الرياضة في مدني الموت البطئ المستمر حتي الان..كان الرجل رياضيا فذا واداريا فريدا شهدت له ملاعب الروابط في مدني وذلك المكتب الصغير في مركز الشباب الواقع بعد محطة السكة حديد مباشرة بحضور دائم ونشاط وافر لم يمنعه منه عمله الحكومي كمفتش تموين نشط.
كان كل اطفال مدني وشبابها يعرفونه ويعرفون الموتر الذي كان يستقله في تنقله وكان محبوبا من الجميع.
كانت نهايته فاجعة شكلت وعينا المبكر فذات صباح خريفي جاء بعد ليلة ماطرة كثيرة العواصف والرعودذهبنا خائضين الي مدرستنا الواقعة بحي الدرجة لهونا واقبلت الظهيرة حاملة النبأ: في ذلك المنزل القريب من مدرستنا جاءت عربة الشرطة وسري همس بان(ع.ق) وجد مقتولا في غرفته الخاصة في ذلك البيت الصغير في اطراف المدينة في ذلك الحي الارستقراطي العتيق، كانت تلك اول مرة نسمع فيها بكلمة قتل واول مرة تطوف في رؤوسنا الصغيرة صورة انسان قتيل، سمعنا روايات عديدة واقتربنا بخوف من المكان الذي شهد المأساة.. شاهدنا كلاب الشرطة تتشمم المكان وهي في ايدي مدربيها...راجت في المدينة قصص كثيرة ولم يمط اللثام عما حدث في ذلك البيت الذي كان المرحوم يقطنه وحيدا في تلك الليلة الماطرة ولكن المؤكد ان الرعد كان شاهدا وان السماء بكت بدموع غزيرة رجلا طيبا اعطي مجتمعه بلا حدود وجعلنا موته الفاجع نتساءل: ( كان طيبا .... لم يقتلونه؟؟؟)
وحين كبرنا ادركنا ان الطيبون وحدهم هم الذين يقتلون
ويعانون......... ايتها المدينةلم نامت عينك في تلك الليلة؟لم تمنعي الجريمة؟ام تراك اكتفيت بدمع السماء الذي سال الليل كله وقسما من الصباح؟
اللهم ارحمه رحمة واسعة واغفر له فوالله ماعرفناه سوي صورة مشرقة احتلت مكانا في طفولتنا وصبانا..
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 02:07 PM
ود عم فاروق
في مدني شخصيات عجيبة وفريدة لايعرف عنها الناس الكثير ولكنهم وجدوا اصحابها بينهم فتقبلوهم كما هم بلا اسئلة. من هذه الشخصيات(ود عم فاروق) ذلك الفضولي الذي يفوق أشعب وسيرته.
في طفولتنا البهية وجدناه حيثما ذهبنا ذلك الرجل القصير الممتلئ الذي يرتدي شماعة كاملة من الملابس المتسخة ، كان عجيبة من عجايب مدني العديدة.. لاتفوته وليمةاو مناسبة في اي حي من احياء مدني وان كان يركز علي احياء بانت والبيان والعشير وام سويقو وودازرق و وجبرونا وهي جميعا متجاورة بصورة او اخري فمدني نفسها مثل مائدة في بيت فقير محدودة الحدود صغيرة لمن الفها في ذلك الزمان ولربما حتي الان، كان صاحبنا فضوليا له قدرة عجيبة علي ادراك اخبار المناسبات السعيدة والحزينة وكان يأتي دائما في الميعاد دقيقا كالساعة جريئا كصاحب حق سليب،لم يكن الناس يتضايقون منه بل يجلسونه مثل باقي الضيوف ويتغاضون عن أخذه لبعض الطعام في جرابه الذي لايفارقه ابداويلتفون حوله يمازحونه وهو لاه عنهم بوليمته ومخلاته .. تقبله اهل مدني كقدر لافكاك منه ولم يبحث احد عن اصله او فصله او خيوط حكايته، هكذا كان الناس في ذلك الزمن متسامحين ومطمئنين وروؤفين وبعيدين عن الخوض في سيرة الناس... مثلما ظهر فجأة اختفي ود عم فاروق من شوارع مدينتنا فجأة ولم يعرف احد اين ذهب كما لم يعرفوا من اين جاء؟
*****************************
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 02:09 PM
( أبكرقروش )
راجت في مدينتنا لبعض الوقت بعض الظواهر ومنها ظاهرة بعض من تنسب اليهم اعمال خارقة للمألوف ومنهم صاحبنا أبكرقروش الذي كان مشهورا بانه ساحر يستدعي القروش من كل شيء وفي أي وقت وأتذكر انه ذات مرة أخرج ريالا من شعر أحدهم وراج في المدينة أن نقوده تلك تعود ورقا أبيضا لا قيمة له بعد فترة ، المهم شغل الرجل الناس طويلا ونسجوا حوله الاساطير الي ان شاهدناه مكبلا بالحديد وسط جوقة من العساكر قابعا داخل كومر الشرطة الرمادي العتيق وهو يبتسم ويؤمي بكلتا يديه المقيدتين للناس المتجمهرين الذين لم يكفوا عن الركض خلف العربة ومطالبة أبكر بالقروش.... غاب أبكر في جوف السجن وغابت حكاياته وبقيت بذاكرتي تلك الرهبة حين أتذكر كيف انحني وجاس في التراب بيده ثم ناولني تلك القطعة المعدنية فنظرت اليها في بلاهة وخوف ثم أسقطتها أرضا وركضت دون ان التفت الي الوراء ثانية.
**************************
مازال الطفل يبحث عن مدينته وما زالت المدينة تبحث عن طفلها التائه
****************************
مدينة من نور وعصافير ومزامير هي مدينتي
هي مدينة الجباه الشم والمبدعين والفقراء الذين يحبهم الله
ويحبونه ويؤمنون به
ولا ينظرون الي ما ينقصهم
بدر الدين احمد الطائف
01-02-2010, 09:33 PM
ياسلام عليك استاذ صلاح سر الختم
زكريات جميله ورائعه
وما اروع هذا العشق لمدينتك الجمليه مدنى.
صلاح سر الختم علي
01-02-2010, 10:46 PM
ياسلام عليك استاذ صلاح سر الختم
زكريات جميله ورائعه
وما اروع هذا العشق لمدينتك الجمليه مدنى.
الحبيب بدر الدين
مدني هي النفس الطالع والنازل فينا
هي قصة عشق ابدي
وهي سيرة ومسيرة
واحبة ملأوا عقولنا بالمعارف وقلوبنا بالحب وعيوننا بالمسرات
هي مدينة تنتمي الي المجرة علوا
والي البحر والسماء زرقة والي النسيم رقة
هي موطني ومهد صباي
الفخيييم
01-02-2010, 11:25 PM
وجه من ذاكرة ودمدني
كان طويل القامة افريقي الملامح وكان من عجائب مدني الكثيرة يعمل بناءا ماهرا نهارا ويعمل مساء فنانا مغنيا له لونية خاصة محببة جلها اغنيات الفنان رمضان زايد التي يجيدها ويؤديها بطريقة مميزة ورائعة جعلت حفلاته ناجحة وجاذبة وجمهوره ضخما وكان ككل ئ في مدني عبر ازمنتها المختلفة موضوعا تنسج حوله اطنانا من الحكايات الصحيحة والمضاف اليها من خيال [size="6"]]الرواة واشتهر بلقب الشقي فصار اسمه لايأتي الا مقرونا باللقب بلا الف ولام التعريف حتي صار معروفا في المدينة ب( مكي شقي) وهو لقب ربما يرجع الي اغنية شهيرة يردد فيها كلمة (شقا... شقا) باستمرار.صار صاحبنا معلما بارزا من معالم مدني صدح في لياليها وبات جزءا من السيرة الذاتية لكثير ممن غني لهم في ليلة العمر النفيسة في زمن كان عنوانه( مازال الليل طفلا يحبو)و(وحفلنا مستمر حتي الصباح) وكانت الحسناوات يثرن بالارض نقعا وهن يتمايلن في الساحة كسرب من الطيور الجميلة وهي تنفض ريشها بسعادة عند مورد ماء، وكان صاحبنا يمسح جبهته العريضة بمنديل ملون ويتثني برشاقة مع الموسيقي بالرغم من ضخامته ويستمر الحفل حتي شروق الشمس وفي الظهيرة يعود الفنان اكبر اسطي تعرفه المدينة فنانا من لون اخر من الفنون، كان يبني البيوت نهارا ويبني النفوس ليلا. أي نهر من الابداع والجمال والبساطة والتصالح مع الذات كان يستوطن تلك الروح الشفيفة؟
دار الزمان دورة اخري وصمت المغني ولم يعد مرغوبا فيه ولم تعد حفلات مدني تستمر حتي الصباح وباتت الحسناوات مسمرة اقدامهن وهن مسمرات بالكراسي وحين تتحرك الاقدام بعفوية مع الموسيقي يتذكرن القيود الجديدة فتتسمر الاقدام بالارض ويغني المغنون والناس يتثاءبون وهم يلتهمون الساندويتشات المقسطرة وينظرون بخبث نحو الراقصين الذين مازال فيهم شئ من زمن مات مغنوه كمدا؟؟؟؟؟
تري اين انت الان يا مكي شقي الشقي؟ هل لديك بيت يأويك في تلك المدينة التي بنيت فيها البيوت التي تأوي الناس وبنيت فيها البيوت بالغناء في حفلات اسر جديدة ولدت علي صوتك؟
هل لديك بيت يأوي كهولتك وقد انفقت شبابك في بناء البيوت والقلوب وصناعة افراح البسطاء في مدني في ذلك الزمن الذهبي الجميل؟
الاستاذ صلاح سرالختم تحياتي واحترامي،،،،
نورت منتداك بتلك الطلة البهية التي تسرد فيها
ذكريات الزمن الجميل في ربوع ست المدائن..
اما عن محور سؤالك عن مكي شقي
فهو موجود بين اهله في مدينة سنار
لكنه لم ينقطع عن مدينة ودمدني
اذ انه يزورها بين الفينة والاخري
لوجود خالته في حي دردق..
اما مشاركته في احياء الحفلات
فقد اضحت معدومة وذلك لظهور
اجيال جديدة تؤكد ان ودمدني ولادة
للمبدعين عبر كل الازمان..
وتقبل احترامي وودي...
كمال احمد
02-02-2010, 12:00 AM
الاخ صلاح سرالختم التحيه لك وانت تحلق بنا فى التوثيق الجميل احلى ايام ايام الطفوله مهما كانت صعوباتها تظل جميله ورائعه اتمنى لك دوام الصحه والعافيه
صلاح سر الختم علي
02-02-2010, 01:04 AM
الاستاذ صلاح سرالختم تحياتي واحترامي،،،،
نورت منتداك بتلك الطلة البهية التي تسرد فيها
ذكريات الزمن الجميل في ربوع ست المدائن..
اما عن محور سؤالك عن مكي شقي
فهو موجود بين اهله في مدينة سنار
لكنه لم ينقطع عن مدينة ودمدني
اذ انه يزورها بين الفينة والاخري
لوجود خالته في حي دردق..
اما مشاركته في احياء الحفلات
فقد اضحت معدومة وذلك لظهور
اجيال جديدة تؤكد ان ودمدني ولادة
للمبدعين عبر كل الازمان..
وتقبل احترامي وودي...
لك شكري اخي الكريم علي المشاركة والايضاحات
وليت مدني تكرم مكي شقي وتهبه بيتا فيها بقدر ما اعطي واسعد
صلاح سر الختم علي
02-02-2010, 01:13 AM
الاخ صلاح سرالختم التحيه لك وانت تحلق بنا فى التوثيق الجميل احلى ايام ايام الطفوله مهما كانت صعوباتها تظل جميله ورائعه اتمنى لك دوام الصحه والعافيه
الطفولة كهفنا السري يا صديقي كمال
والطفولة في مدني لها سحر خاص
وقد كتب علي ان اعيش بعيدا عن معشوقتي عمرا امتد منذ منتصف التسعينات وحتي الان الا بعض الزيارات القصيرة
ويعلم الله لو كانت مدني أمرأة لتزوجتها زواجا ابديا
صلاح سر الختم علي
03-02-2010, 02:36 AM
"]حيدر قطامة او شمشون افريقيا[/size][/
من الشخصيات التي شكلت ظاهرة مهمة وفريدة في مدني عدة شخصيات تنتمي لمثلث صغير في مدني قرب النهر منهم ود النقاش السباح ومنهم حيدر حسين الشهير بحيدر قطامة ومنهم جمال حامد وود الفتلي السباح الماهر وجميعهم ابناء منطقة ام سويقو، حيدر حسين كان مهتما منذ النشأة الاولي برياضة كمال الاجسام والاستعراضات الخاصة بالعاب الجمباز واشتهر باستعراضاته التي كون لها فرقة شهيرة من ابناء منطقته وهي من اعرق مناطق مدني ولم تمر مناسبة رياضية او قومية بمدني لم يكن حيدر حسين ومجموعته طرفا في حفل افتتاحها او ختامها في السبغينات والثمانيات ...الدورات المدرسية والمباريات التنافسية واعياد الثورة والشباب وغيرها كلها كان لفرقته فقرة فيها.... ياتي عاري الظهر و الاقدام يلمع جسده ويقدم استعراضات القوة الشهيرة ويجر الاحمال الثقيلة ويحمل اصلة تلتمع وتتلوي حوله ...وفرقة الجمباز تقدم عروضها المبهرة والجماهير تحي شمشون الجبار الذي يستعرض العضلات ... كنت اتساءل دائما من اين اتي الرجل بالفكرة؟ من اين ياتي بتلك القدرة علي الاستمرار واجتذاب الشباب الي فرقته والي مشاهدة عروضه.... وكنت افسح الطريق رعبا عندما اراه امامي يمشي بين الناس ويرتاد دار الرياضة والمولد ومطاعم الفول في المدينة....كنت احسبه ساحرا بحق منذ الطفولة عندما شهدت عروضه البسيطة المثيرة... ثم كبرت وعرفت الرجل وفرقته واستمعت اليه وادركت انها وسيلة صعبة لكسب العيش....وكان من افراد فرقته ابرونجة حارس مرمي فريق الثوار الذي لعبت فيه في ذات الخانة.
عرفته رجلا طيبا حد البساطة ابيض القلب حد السذاجة مرحا كطفل ووديعا كحقل....واقصد كلمة حقل فالحقل وداعته قدرةعطاء غير محدود والحمل وداعته عجز وغباء....كان حيدر عليه الرحمة بسيطا جدا وعاني في اخريات ايامه من وهن نجم عن حادث سير مشؤوم اخذ يده احد مصادر قوته وبات شمشون الجزيرة يعاني حتي رحيله الفاجع... له الرحمة بقدر ما اعطي[/font][/color][/size]
خالد علونى
04-02-2010, 12:14 PM
جميل هذا السرد وجميل هذا الوفاء لمدينة تمثل روح السودان
قليل منا يجمع في داخله ذكرياته ويضعها توثيقا للزمان والمكان فنحن لا نذكر الاشياء الا اذا عفا عنها الدهر
ولكنك كسرت هذه المفاهيم بهذا التوثيق الجميل
لك مني خالص الود
صلاح سر الختم علي
04-02-2010, 11:20 PM
جميل هذا السرد وجميل هذا الوفاء لمدينة تمثل روح السودان
قليل منا يجمع في داخله ذكرياته ويضعها توثيقا للزمان والمكان فنحن لا نذكر الاشياء الا اذا عفا عنها الدهر
ولكنك كسرت هذه المفاهيم بهذا التوثيق الجميل
لك مني خالص الود
شكرا اخي الكريم علي الكلمات الرائعات
صلاح سر الختم علي
06-02-2010, 06:30 AM
اشتاق ودمدني كثيرا...... احن الي طوطحانيات العيد في القبة وسوق بانت
اشتاق التمشي في شارع النيل
وطعم الزونيا التي كانت تتساقط من اشجارها المحيطة بجنينة سليمان وقيع الله احاطة السوار بالمعصم
واشتاق الي الفرجة علي القرود الشقية في غابة امبارونا المزدحمة في الاعياد
اشتاق الي السينمات المزدحمة وصفير جمهورها حين يتأخر بدء الفيلم
اشتاق المحطة التي كانت تموج بالحركة والقطارات الرائحة والغادية
واتذكر تلك الاوربية ذات الوجه المتعب التي التقيتها بالمحطة مسافرة علي قطار توقف بمدني وكنت عائدا من السينما
صغيرا مازلت طالبا بالثانوية العامة..... ابتسمت في وجهي وحيتني بلطف فرددت التحية بأحسن منها واستعرضت انجليزية بكرا
كنت اتباهي بها فكست الدهشة وجهها
تحادثنا وقلت لها بثقة من قرأ كتابا جديدا: انا اكره الراسمالية واحب الاشتراكية.... هزت رأسها بأسي وقالت بشرود: مازلت صغيرا كي تفهم
لكن الاشتراكية وهم كبير... غضبت وساد صمت .... ثم غابت في الزحام ومازلت اذكر وجهها المتعب ونبرتها الواثقة الحزينة
صلاح سر الختم علي
06-02-2010, 06:35 AM
اشتاق ودمدني كثيرا...... احن الي طوطجانيات العيد في القبة وسوق بانت
اشتاق التمشي في شارع النيل
وطعم الزونيا التي كانت تتساقط من اشجارها المحيطة بجنينة سليمان وقيع الله احاطة السوار بالمعصم
واشتاق الي الفرجة علي القرود الشقية في غابة امبارونا المزدحمة في الاعياد
اشتاق الي السينمات المزدحمة وصفير جمهورها حين يتأخر بدء الفيلم
اشتاق المحطة التي كانت تموج بالحركة والقطارات الرائحة والغادية
واتذكر تلك الاوربية ذات الوجه المتعب التي التقيتها بالمحطة مسافرة علي قطار توقف بمدني وكنت عائدا من السينما
صغيرا مازلت طالبا بالثانوية العامة..... ابتسمت في وجهي وحيتني بلطف فرددت التحية بأحسن منها واستعرضت انجليزية بكرا
كنت اتباهي بها فكست الدهشة وجهها
تحادثنا وقلت لها بثقة من قرأكتابا جديدا: انا اكره الراسمالية واحب الاشتراكية.... هزت رأسها بأسي وقالت بشرود: مازلت صغيرا كي تفهم
لكن الاشتراكية وهم كبير... غضبت وساد صمت .... ثم غابت في الزحام ومازلت اذكر وجهها المتعب ونبرتها الواثقة الحزينة
بدر الدين احمد الطائف
06-02-2010, 07:35 AM
اشتاق ودمدني كثيرا...... احن الي طوطجانيات العيد في القبة وسوق بانت
اشتاق التمشي في شارع النيل
وطعم الزونيا التي كانت تتساقط من اشجارها المحيطة بجنينة سليمان وقيع الله احاطة السوار بالمعصم
واشتاق الي الفرجة علي القرود الشقية في غابة امبارونا المزدحمة في الاعياد
استاذنا الجميل المبدع صلاح
حقيقة وقفت كثيرا عند هذه الكلمات فهى تزكرنى بايام جميلة قد مضت وكاننا شركاء فى هذه الزكريات.
وما اجمل هذه المفردات طوطحانيه الزونيا ام بارونا.
ودمت .
صلاح سر الختم علي
07-02-2010, 12:15 AM
الحبيب بدرالدين تلك بعض انفاس مدني الطيبة في داخلنا
وهناك المزيد
لك التحية
تغريد
07-02-2010, 01:55 AM
حضور سريع ومذهول من كل هذه الروعة في هذا البوست يا استاذ الجمتني الدهشة وانا اتابع بداية البوست علي عجل لاري بعض مما جاد به قلمك ولكن عجلة العمل منعتني من الرد لكيلا اكون مقصرة في ردي
ولكن ساعود لك علي مهل وبروية فمثل حروفك يجب ان يقف المرء عندها مرات مرات
تحية ود ولي عودة اكيييدة
صلاح سر الختم علي
07-02-2010, 07:47 AM
حضور سريع ومذهول من كل هذه الروعة في هذا البوست يا استاذ الجمتني الدهشة وانا اتابع بداية البوست علي عجل لاري بعض مما جاد به قلمك ولكن عجلة العمل منعتني من الرد لكيلا اكون مقصرة في ردي
ولكن ساعود لك علي مهل وبروية فمثل حروفك يجب ان يقف المرء عندها مرات مرات
تحية ود ولي عودة اكيييدة
حبابك عشرة يا حفيدة السلطان
ومشكورة علي المرور
وفي انتظار مرور اخر واضافات
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:04 AM
بانت ذلك الجمال وتلك الحياة.........
بانت عاشت فيها انثي اختطفت قلبي وهولايزال صغيرا علي الحب
كنت اختلق الاعذار لاذهب في صحبة اختي رفيقتها في الدراسة اليهم
كانت تملك اوسع عينان وقعت عليهما عيناي وكانت ذات ابتسامة حلوة دائمة مثل الفرح في مدني في ذلك الزمان
وحين كبرت وصرت اقرأ الشعر خلسة وجهرا كنت اتذكرها وتأتيني صورة وجهها البسام كلما وقعت عيني علي كلمة (براءة)
لم تكن البراءة اسمها بل وصفها
كنت صغيرا حين احببتها
كانت في الرابعة عشر وكنت اصغرها بعام وحيد
اين انت الان؟ اين مني كل ذلك الجمال؟
اما شجرة الخانجي فتذكرني الشهيد الخانجي الذي قتل برصاص الجيش في اليوم العاشر من يناير 1982
حين كانت المدينة باسرها تشيع طه يوسف عبيد الذي قتل برصاص ذات القوة العسكرية جوار كلية المعلمات صباحا
وقتل الخانجي جوار ورشة 114 ظهرا
كان يوما للرصاص المنهمر علي العزل ويوما للحقد الاعمي
ساعود له واجكي عنه وكيف نحروا طه بالرصاص واصابني رشاش دمه الطاهر
بانت بها عبد الرحمن تاشي حلاق المدينة ومحبوب الرياضيين
ومن لايعرفه؟
ومن لايعرف سمير الترزي جار تاشي
تصوروا ان يتجاور الحلاق والترزي في دكانين ملحقين بالجامع في سوق بانت
سمير ذلك الترزي الافرنجي الماهر الذي اشتهر بحباله الطويلة اي عدم انظباطه فيما يتعلق بالمواعيد
ولكن اهل مدني ووجهائهها يغفرون له ذلك في سبيل الحصول علي شرف ارتداء بدلةاو بنطلون او لبسة خاطتها اياديه فقد كان ماهرا
وفي سوق بانت كان العجلاتية معلما بارزا اخرا
كانت العجلات اكتشافا جديدا ساحرا للتلاميذ
وكان استئجار العجلة بالساعة وياويل من يتأخر علي العجلاتي
واتذكر عربات الدندرمةالمتجولة في المدينة
وعبد اللطيف بائع الحلوي والصحف
وزحمة المولد في ميدان بانت
المراجيح
النوبات التي تئن وترن
الدراويش بجلاليبهم الخضر
الطار والمداح
البنات الجائلات مع اهلهن
العرائس والاحصنة المصنوعة من الحلوي
باعة الساندويتشات في المولد
السمسمية اللذيذة
طعم الجوز والهريسة التي تذوب في الفم
احصنة السواري
........يا له من جمال
يا لها من ايام
.... لا ادري لماذا تذكرت وجه ذلك الدنقلاوي الذي كان يعمل في السكة حديد وكان يقاسمنا السكن في بيت الايجار في حي البيان
كان نقابيا وحدث في طفولتنا الباكرة ان جاءت قوة مدججة بالسلاح لاعتقاله
كنت صغيرا فتملكني رعب سرعان ما زال حين خرج جارنا الطيب من بيته مرفوع الرأس واعتلي عربة معتقليه بثبات بينما صوت زوجته ذات العربي المكسر
يرن في اذني بقوة وهي تنهر المتفرجين قائلة: مالا؟؟؟(تقصد زوجها) سرقت ولا كتلت؟ ما راجل....
حينها خجلت من خوفي امام بسالتها تلك...............................اين انت يا حسن ساتي الدنقلاوي الجميل يا تري الان؟
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:19 AM
[ b]الثوار فريقي[/b]
لعبت بفريق الثوار الرياضي بمدني ضمن كوكبة ضمت طارق تكل الذي لعب بالمريخ العاصمي وابوعبيدة محمد محمود الذي انتقل الي الاتحاد مدني ثم امدوم ثم الهلال ثم بورتسودان وكذلك اللاعب يحي سعيد وحاتم الاسيد ومحمد خير وفقيري وحجزي والتجاني مدافع اهلي مدني وعادل عثمان وحسن ضرس اولاد حي البان والصقورودفعتنا في الاصلاح (الذين لعبوا فيه في نفس فترة لعبنا بالثوار وعاصرناهم بالميادين لعبناضدهم) مرتضي قلة لاعب المريخ وعادل عب شين وعدلي
لعب معي بالثوار احمودي زميلي في فريق المجد114 واللاعب جمال السيد ماردونا وزاملنا كباتن الفريق المعمرين حسن الطيب وكابتن حيدر وعماد العمدة بعد عودته من مريخ العاصمة وقد دربني المرحوم عمار والمرحوم ابوليلة والمرحوم مجدالدين سنهوري وفوزي الطيب عليهم رحمة الله جميعا فقد رحلوا باكرا
الثوار عالم جميل ضم افذاذا من اللاعبين والاداريين والمدربين وهو مدرسة عظيمة لازال حبل الود موصولا بيني وبينها
سجلت لاعبا فيه وعمري ستة عشر عاما بسبعين جنيها وكدارة وعجلة لم استلمها حتي اليوم
قضيت في الثوار فترة جميلة صعدنا فيها الي الثانية واحرزنا كأسا هو كاس المرحوم الحوري وكان مطروحا لفرق الثانية والثالثة معا. قدمني الثوار الي المجتمع الرياضي
وكانت الكرة اهم نشاط في مدني في ذلك الزمان
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:28 AM
[]رمضان في الكمبو [/]
الكمبو أو حي 114 بمدني من الاحياء النادرة..... ومن اجمل الشهور فيه شهر رمضان المعظم...
الحي حي عمالي يضم بين دفتيه السودان كله بكل ذلك التنوع... البيوت صغيرةومبنية بشكل واحد مع اختلافات طفيفة يعرفها اهل الحي
مثل الاختلاف بين الدبل والفرادي من البيوت الدبل اوسع قليلا من الفرادي واكبر مساحة قليلا وبه غرفتا ن كبيرتان تتوسطهما برندة تبدو كأنها غرفة ثالثة
وهناك حمام داخلي فسيح بخلاف الحمام الاخر عند المدخل الذي يخصص للاغراب والرجال عادة وهناك مطبخ مستقل عن الغرفتين والبرندة وتكون امامه
مساحة تشيد عليها راكوبة او برندة اخري يتوسع فيها اهل الدار نهارا وصيفا، اما الفرادي فهو عبارة عن غرفتين ملتصقتين بلا برندة فاصلة وانما توجد
مظلة صغيرة من الزنك امام الباب هي دون البرندة وليست غرفةولكنها واجهة الدار وهناك ادبخانة وحيدة في ركن الدار اما الحمام فلا يوجد ولكنه
يستحدث بالزنك بجوار الادبخانة وهناك مطبخ صغير جدا عرضه اقل من المتر وطوله متران او اقل وسقفه منخفض يقف وحيدا مقابلا للغرفتين .
وفي الغالب يقوم ساكني الفرادي بعمل راكوبة من القش والحطب للتوسعة او بناء برندة اضافية او بناء غرفة اضافية وذلك حسب الحاجة والمقدرة.
عدا ذلك فالبيوت متشابهة تماما وهي مبنية من الطوب الاحمر ومسقوفة بالزنك ومتساوية المساحة ويتم صيانتها سنويا خاصة الابواب والشبابيك
الخشبية والنملي الذي يغطيها وتوفر المؤسسة في كل عام قبل الخريف اكواما من التراب الجيد لرفعه فوق روؤس البيوت الصغيرة تحسبا للخريف
الطويل القاسي ويقوم الساكنين باعمال رفع التراب بانفسهم وغالبا يكون ذلك نفيرا من نصيب الشباب لان الاباء بالخلاء البعيد في معسكرات العمل
.وقد كان لنا نصيب وافرمن ذلك النفير الدائم. اعود الي شهر رمضان في الكمبو فقد اعتاد اهل الكمبو علي الخروج بافطارهم الي الشارع رجالا واطفالا
وشبابا وافتراش الارض علي البروش المصنوعة من السعف والافطار واداء الصلاة جماعة.... تخرج كواري الطلس الملونةمعبأة بالابري الاحمر والابيض
والقمردين والليمون والبرتقال والجوافة والمنقة وبعضهم يحضر الجكوك الزجاجية وهناك اقراص القراصة الساخنة واللقمة وانواع الملاح السوداني المختلفة
وابرزها ملاح الروب الابيض والاسمر( البيج) علي حد قول الحنكوشة في النكتة.... وهناك صحون البليلة وهي انواع بليلة العيش والبليلة الاخري الجميلة(العدسية) ا
التي تتميز بلون بني جميل وهناك الحمص أو الكبكبي في قولنا نحن اهل السودان.... كان الافطار الرمضاني مهرجانا للحياة والجمال الانساني،
يحضر الرجل مائدته كيفما اتفق دون تكلف او تظاهر ويجلس اينما اراد ويأكل هو واولاده من اي مائدة تعجبه ويتبادل الناس الصحون وانواع الطعام والشراب
ويتجاذبون الحديث بمحبة وتتفنن النسوة في ابراز قدراتهن في الطبخ وتقديم العصائر... ويتكامل الناس في المائدة الرمضانية المفتوحة علي الشارع
ويفرحون اذا افلحوا في اصطياد عابر سبيل ودعوه للافطار معهم ... وكان ذلك هدف اساسي لهذه المائدة الرائعة ... كنا نعرف البيت الذي تخرج منه القراصة
المجيهة وملاحها الخطير والبيت الذي تخرج منه سلطة الروب البديعة ونظل نتنقل في المائدةونبحث كالفراش دون حرج او خجل فالبيوت جميعها تغدو بيتا
واحدا ولا احد يجلب مائدته ويكتفي بها ... كان تقليدا جميلا وعظيما .... وكان الحي بتمييزه منجما للجمال والتلاقح الجميل. لهذا تظل روحي علي الدوام
مشتهية ودمدني وذلك الحي الجميل.
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:34 AM
من حكايات الكمبو ... احزان ليلة الدخلة
كانت بنتا جميلة
من اسرة من الاسر القادمة من شمال السودان...ا
لاب عامل بالمؤسسة والام جميلة ومعروفة لدي النسوة
حتي طغي اسمها علي اسم الرجل حتي صارت العائلة
تعرف باسمها فيقال ود ...... ويقال بنت ......
كانوا بنتين ووولدين احدهما لم نره مطلقا لانه كان بحارا تائها في بلاد الدنيا ولم تبق الاسيرته هنا
البنت الكبري تزوجت قريبا للاسرة وانتقلت معه الي العراق
بقيت بطلتنا وحيدة مع الام والاب والاخ
تقدم اليها قريب لها وانتظم الحي كله في اجراءات الزواج فالزواج في الكمبو ملك للاسرة الكبيرة تتشارك فيه كأنها اسرة واحدة
نصب الصيوان بواسطة اولاد الحي بعد احضاره من الجمعية الخيرية ففي الكمبو كل شئ خاضع للتكافل والنفير.
اسرعت النساء والبنات زرافات ووحدانا الي بيت العرس
وتجمع الشبان بذرائع مختلفة امام الدار لغرض ظاهر هو المشاركة واغراض خفية هي الرؤية وتبادل التحايا مع حسان الحي
توافد الناس وانطلقت القهقهات الصافية من افوه الرجال والزغاريد من افواه النساء
كانت الام مريضة وطريحة الفراش
ذهبت العروس الي مصفف الشعر والاستديو مع عريسها لتستعد لليلة العمر النفيسة
وخرجت البنات لارتداء ملابس السهرة وكان الكمبو موعودا بحفل بهيج يضاف الي رصيد افراحه البهية
تدهورت صحة الام فجأة
اسلمت الروح قبل عودة البنت العروس من مصفف الشعر
وجم الناس
توقفت الزغاريد وساد صمت
اختلط القادمين لللعزاء بالقادمين للتهنئة
كان المصفف يصفف شعر العروس
وفي الدار كان الاقارب والجيران يباشرون اجراءات الاعداد للمواراة الاخيرة للأم
وحين توقفت العربة التي تحمل العريس والعروس لم يزغرد احد
تم تغيير الاتجاه الي منزل مجاور
حتي يتم ابلاغ العروس بالخبر الفاجع
انطلقت صرختها وجاءت تركض بفستان الفرح الابيض لتلقي علي الأم نظرة وداع اخيرة
ونام الكمبو حزينا.
***************************************[/size]
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:38 AM
باتريس الجميل و الرحيل قسرا
هذه حكاية اخري من حكايات الكمبو، بطل الحكاية أحد العزاب من أبناء الكمبو... كان ضحم الجثة مفتول العضلات ولكن قلبه كان أبيضا كالحليب .. كان يسكن قسما من الحي نسميه العنابر لان من يسكنون فيه عزاب.. لكن الكمبو كان فريدا حتي في معاملة عزابه فقد باتوا جزءا لايتجزأمن الحي يشاركون اهله افراحهم واتراحهم ولا ينظر الناس اليهم نظرة الأسر الي العزاب بل نظرة الاسرة الي ابنائها... كانوا علي خلق قويم ، كان باتريس من أميزهم و كنا نهابه ونفسح الطريق تحاشيا له في البدء ثم زال ذلك الانطباع بفضل تلك الابتسامة الدائمة وتلك المحبة من الكبار...لم نعرف له أهلا او أسرة سوي الكمبو وكنا نسمع من الكبار انه ماهر في عمله( خراطا )لايجاري ... وكنا نراه دائما في مباريات الكرة والتمارين ضيفا لايغيب ...ظهرت موجة الهجرة الي الخليج والعراق وكان نصيبه الهجرة الي العراق التي كانت قصص العائدين منها تسيل لعاب الطامحين في الهجرة... اختفي باتريس من أزقة الكمبو وبقي مكانه في ملعب الحي بين المتفرجين شاغرا.... غابت سيرته شئيا فشيئا وطواه النسيان أو كاد حين تفجرت فجأة الحرب بين العراق وايران... تسربت انباء عن اصابته اصابة خطيرة وانباء اخري عن وقوعه هو وأحد ابناء الكمبو المغتربين بالعراق في أسر القوات الايرانية....... ظلت الاخبار شحيحة متضاربة.... خفتت السيرة... عاد زميله في الأسر من الأسر مع فوج اطلق سراحه بمفاوضات مع حكومة الصادق المهدي واحتفل الكمبو بالعودة لكن الفرحة كانت ناقصة ...و لم يعد باتريس.... تأكد وقوعه بالأسر وتعرضه لأهوال يشيب لها الولدان تحت وطأة اعتقاد انه من المقاتلين الي جانب العراق وما دروا انهم امام عامل بسيط جاء باحثا عن دفء النقود الخليجية فوقع في جحيم حرب لم يكن طرفا فيها وكان ابرز ضحاياها... عاد ذلك العملاق هيكلا عظميا لايقوي علي السير الي وطنه وقد انطفأ بعينيه البريق....للحكاية بقية ربما يصعب علي اكمالها؟
................... غاب صاحب القلب الكبير الطفل الكبير ... الرجل الضحم الجميل............ صمتت العصافير بالكمبو ومازالت صامتة ومازال مقعده بميدان الحي يفتش عن صاحبه عصر كل يوم........ ومازال بعض ابناء الكمبو المغتربين يسألون عن الغائب ولا أحد يقوي علي الاجابة........... ومازال حيا بقلوبنا......... لكنه قد رحل عن دنيانا الفانية.
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 06:44 AM
( عاشق انا في محرابها) [/b]
كانت لا تدري.........
كانت جميلة الجميلات في مدني ولا تدري
تبتسم ابتسامتها الوديعة فتزغرد العصافير في الشوارع
وتترك الازهار الخميلة طائعة وتتوسد جيدها الصغيرا
كانت حين تمشي في الشوارع تمد الاسوار اعناقها الطويلة ولاتكف عن التثني والمشاباة عساها تظفر من الاميرة بنظرة وحيدة
لم تكن تدري انها الجميلة الاميرة صائدة القلوب .....
لم تكن تدري....
كان الشارع يمسي مظاهرة تتبعها اينما حلت
وهي لا تدري....
***************************88
كنت احلم
بالبيت المطل علي البحر
و الحديقة الخضراء
وزرقة السماء
كنت احلم باجادة عزف كل الات الموسيقي
والقدرة علي الغناء والرسم وصناعة الذهب وصناعة التحف اليدوية الجميلة
كنت احلم بامتلاك اليخوت والطائرات
والقصور المنيفة الجميلة
كنت احلم بقصر يعج بالخيول المطهمة الاصيلة
وحقول وتعريشات عنب جميلة ونخل ورمان وفاكهة كثيرة
كنت لو تحقق الحلم وضعتها جميعا تحت قدميك وقلت بماذا تأمر الاميرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
******************
الزهور في مدني ذابلة حزينة
والذهول يجول في شوارع المدينة
كانت اميرة الاميرات
فجعلوها خادمة بالبلاط
وكانت حقولا خضراء
فأحالوها ارضا جدباء
ينتشر في ارضها الطاعون والوباء
****************************88
من يحرر الاميرة؟
من يعيد اليها الضفيرة؟
من يثأر للقتيلة؟
من يامدني يأخذ بيدك في الكهولة؟
من يرفع السيف عن عنقك
وينتصر للقصيدة؟
من يعيد القمر الي سماءك الحزينة
ويحيل ليلك الاسود
حقلا اخضرا وحديقة؟
***************************
من يحرر مدينتي الاسيرة؟
من يرفع الستاروينتزع الابر المسمومة من خاصرة الاميرة؟
**************************
*************************8
مدني مدينة النور والكوكبة البهية
مدني اليراع ومنبع الابداع
************************
***************************
مدني تموت ولا تستجدي اللقمة
واللمسة الحانية اللطيفة
مدني الكبرياء
الرجولة الحقة
والعاطفة النبيلة
مدني تعرف ان الخلاص قادم ولو تكالبت عليها كل كلاب القبيلة
مدني تبتسم والف سيف يغوص بالخاصرة الجميلة
مدني تولد حين تموت
وتخضر أوراق أشجارها حين تكنس الريح الأوراق القديمة
*********************************
******************************
يامدينتي
اني اشتهيتك
واني عشقتك
واني ارفض المساحيق علي وجهك
وكل تشويهات القبيلة
واظل اراك سيدة المدن الجميلة
************************
في شارع المكتبة الوطنية انفقت طفولتي
وفي ميدان المولد ببانت كانت ابهي ايام عمرنا
المراجيح
الدراويش
عرائس الحلوي
والفتيات الجميلات الجائلات
طعم الحلوي بالفم
وجوه رفاق الطفولة السعيدة***************************
magdiflam
08-02-2010, 07:36 AM
مولانا صلاح لك القلب قبل التحايا لك ولاسرتك
طوفت بى امكنة حبيبة، وشخوص احباء، واشتركنا فى انتماءنا لمدنى فانا ابن دردق وفراعى واصهارى الدافوراب بـ 114 واصدقائى كثر منهم اولاد خير الله بالمزاد والغريبة الان اعمل بالحفريات واسكن غرب الترعة بـ 114 والتقينا ايضا بالاليانس الذى انا به حتى الان، وكان لقائى الاخير بك بشارع شريف بقاهرة المعز صيف 2007 لك التجلة وسعدت بلقاءك بالمنتدى
اخوك/ مجدى عبد الحميد
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 11:14 AM
مولانا صلاح لك القلب قبل التحايا لك ولاسرتك
طوفت بى امكنة حبيبة، وشخوص احباء، واشتركنا فى انتماءنا لمدنى فانا ابن دردق وفراعى واصهارى الدافوراب بـ 114 واصدقائى كثر منهم اولاد خير الله بالمزاد والغريبة الان اعمل بالحفريات واسكن غرب الترعة بـ 114 والتقينا ايضا بالاليانس الذى انا به حتى الان، وكان لقائى الاخير بك بشارع شريف بقاهرة المعز صيف 2007 لك التجلة وسعدت بلقاءك بالمنتدى
اخوك/ مجدى عبد الحميد
مرحبا بك الحبيب مجدي والبيت الذي سكناه في 114 كان يسكنه المرحوم بشير دافوري ان لم تخني الذاكرة لعلك تعرف البيت بشجرة القرض الكبيرة التي كانت تتوسطه
اتذكر يام الاليانس اي المركز الثقافي الفرنسي بمدني شرق ودروسنا فيه مع استاذنا صلاح والاستذ علما وذلك الرهط الجميل وجو مابيل salah , ومجموعة الافعال فيرب افواق وفيرب ايتخ.....
لك مودتي وتحيتي
ahmed algam
08-02-2010, 11:18 AM
قليلون هم الذين يكنون هذا العشق
لمدني
فهنيائنا لك يامدني
صلاح سر الختم علي
08-02-2010, 11:50 AM
قليلون هم الذين يكنون هذا العشق
لمدني
فهنيائنا لك يامدني
هي مهد طفولتي ومرتع صباي
هي ارض المحنة التي تضم بين دفتيها
كل الدروب التي مشيت فيها طالبا للعلم وباحثا عن المحبة
صلاح سر الختم علي
10-02-2010, 08:22 PM
(طه يوسف عبيد_ زهرة في البستان)
كناصغارا مفتونين بالجمال عشاقا للشعر والقصة والرسم والتشكيل والقراءة والكتابة،مهووسون بالثورة والتغيير بفضول من فتح عينه واذنه علي الثورة في كل مكان ووكان ذلك قدر جيلنا من مواليد الستينات... خرجنا الي العالم وهو يمور بالثورة والافكار الجديدة في كل مكان.. في السودان كان وردي ومحمد الامين يغنيان لثوار اكتوبر صناع المجد وللثورة حتي القصروالملحمة والقرشي شهيدنا الاول ويا اكتوبر انحنا العشنا ثواني زمان في قيود ومظالم وويل وهوان
وباسمك الاخضر يا اكتوبر الارض تغني والحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
وكانت اغاني البنات تمجد ثوار كوريا" ياشباب كوريا
وثوار الصين: ياجني الماو ماو
وكانت اناشيد العاصفة والثورة ترن في الاذن من راديو فلسطين المنطلق من القاهرة حينا ومن دمشق حينا اخرا
وكانت المكتبات عامرة بالكتب عن سيرة جيفارا والثورات ضد الاستعمار واشعار المقاومة الفلسطينية
وحتي المنهج المدرسي كان ملئيا بمفرادات الثورة والتعاطف مع الثوار.....
كان الكون كله ثائرا ولم نكن استثناء بل استجابت ارواحنا الصغيرة للثورة واحلام التغيير وتعلقت بها وكان مدخلنا الادب
فكل كتاب او قصيدة كانت مانفيستو ثورة وتغيير.... وكل شاعر افتتنا به كان يشبه جيفارا ويتشبه به....
كنا ثلة اصدقاء جمعت بينهم محبة الفنون الجميلة والادب... كنا صغارا حين ترددنا علي رابطة الجزيرة للاداب والفنون واصبحنا من اعضائها
وحضورها بانتظام.... كان طه بابتسامته الدائمة ووجهه الضاحك ورسوماته الجميلة الاكثر تميزا ونضجا
كان رساما بامتياز
وكانوا ثلاثة رسامين
طه يوسف عبيد
خالد كودي
اسماعيل عبد الحفيظ
وكانوا ضمن المجموعة
اسماعيل كان موظفا بالمحكمة وقتها وهو من ابناء المزاد شقيق لاعب الدفاع الفنان عادل عبد الحفيظ
وخالد كودي كان بمدرسة مدني الثانوية بينما كنت وطه ومجدي النعيم وعبد الماجد عبد الرحمن في مدرسة السني الثانوية
صلاح سر الختم علي
10-02-2010, 09:15 PM
كنا نتردد بانتظام علي رابطة الجزيرة للاداب والفنون التي كانت عامرة بالنشاط... نستمع الي الشعراء( القدال/ محمد محي الدين/ محمد الفانح يوسف ابو عاقلة/ عادل عبد الرحمن/ نجاة عثمان/ عبد العظيم عبد القادر/ السر الزين/عبد الرزاق.)
ونستمع للنقاد( مجذوب عيدروس/ علي مؤمن/ محمد عوض عبوش/ ) ونستمع الي قراءت قصصيةونقدها(احمد الفضل ا حمد/ عادل عبد الرحمن/ مجدي النعيم/ عبدالله ابكر) وكنا نستمتع بفنون الرسم والتشكيل من عمالقة(بابكر صديق / الاستاذ بشير عبد الرحيم زمبة/ محمد عبد النبي/ الفاتح علما/ اسماعيل عبد الحفيظ/ علي الامين/طه يوسف عبيد/ نجاة عثمان/خالد كودي/ نادر وطارق مصطفي)
وكان بالرابطة عمالقة في مجال المسرح كذلك.
واتذكر الان التفاصيل الدقيقة الموجعة لاستشهاد طه يوسف عبيد في يوم الاحد العاشر من يناير (1982) صباخا علي الاسفلت
كنا عائدين للتو من المشاركة في الدورة المدرسية القومية بمدينة الابيض
حيث شارك طه ضمن مجموعة مدرسة السني المشاركة بمسرحية البشارة للكاتب محمد محي الدين واخراج الاستاذ بشير عبد الرحيم زمبة وبطولة قيس حيدر الكاشف وهو قاض الان وناجي و اخرين
وكان طه مسؤولا عن تصميم الديكور وقد فازت المسرحية بالمركز الاول والميدالية الذهبية علي مستوي الجزيرة والسودان
وكنت مشاركا ضمن فريق كرة القدم
المهم عدنا في نهاية ديسمبر1981 ووجدنا مدني تغلي بالمظاهرات ضد سياسة نميري فيما عرف بمظاهرات السكر حيث كان السبب زيادة اسعار السكر وندرته
فانخرطنا من فورنا فيها بحماس شباب مفتون بالتغيير..
في يوم الاحد 10 يناير كانت هناك مسيرة كبري بمشاركة الاطباء والمحامين والطلاب
تجمعت المظاهرة جوار السينما الوطنية بمدني
وذهبنا جميعنا الي هناك فقد كنا اصدقاء لانفترق ابدا
ولم يفرقنا الا الموت
ولاحقا فرقت الحياة بقيتنا
كنا حضورا كلنا في ذلك الصباح وتلك المظاهرة وذلك الرحيل
كان طه سعيدا كانه يزف عريسا
ضاحكا كطفل لا كرجل ذاهب الي احضان الموت
تحرك الموكب عبر شارع المكتبة الوطنية وهو الشارع الذي يشق سوق مدني
حتي السكة حديد
عبر الموكب سور السكة حديد وتجمع في ميدان السكة حديد امام كلية المعلمات
وهو يزمع السير الي تجمعات العمال في الادارة المركزية للكهرباء والمؤسسة الفرعية للحفريات
وكنا سويا ذات الاصدقاء
كان طه في المقدمة وجواره الاستاذ الراحل المحامي صلاح دفع الله والاستاذة ناهد جبرالله
وكنت خلفه تماما
حين دوي الرصاص ونحن في قلب شارع الاسفلت
تشتت المتظاهرون
وساد صمت قصير
ارتفع هتاف :( الرصاص فشنك)(الرصاص لن يثنينا)
كان ذلك صوت طه
رددت الجموع خلفه وبدأوا التجمع مجددا حين دوي الرصاص ثانية
التفت طه الي الخلف وهو يصيح: الرصاص.....
لم يكملها وانفجر الدم الطاهر نافورة وتلون وجهه بالالم
تحسست الدم في ملابسي
كان دمه علي قميصي
نظرت اليه وهو يهوي ارضا كما تهوي شجرة في النهر
عوض صقير
10-02-2010, 11:58 PM
القاص المبدع _ مولانا / صلاح سرالختم ..
وأنا أقرأ فى سردكم الجميل لمدنى وأيام مدنى الجميلة نسيت نفسى وتخيلت بأننى أتجول فى مدنى
وفى حواريها الحبيبة لقلوبنا ..
أخى صلاح .. سرحت وحلقت بنا فى سماوات أيام أكثر من رائعة ..
التحية والتجلة لك ولكل من ورد أسمه فى هذه الخواطر الشيقة والرحمة والمغفرة للأخوان .. عمار حامد الأمين ... والكوتش / الأمين أبو ليلى .. والأخ الحبيب / محمد إبراهيم حورية .. والكابتن / مجدالدين سنهورى .. والأخ / فوزى الطيب .. نسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء ...
صلاح سر الختم علي
11-02-2010, 02:01 AM
القاص المبدع _ مولانا / صلاح سرالختم ..
وأنا أقرأ فى سردكم الجميل لمدنى وأيام مدنى الجميلة نسيت نفسى وتخيلت بأننى أتجول فى مدنى
وفى حواريها الحبيبة لقلوبنا ..
أخى صلاح .. سرحت وحلقت بنا فى سماوات أيام أكثر من رائعة ..
التحية والتجلة لك ولكل من ورد أسمه فى هذه الخواطر الشيقة والرحمة والمغفرة للأخوان .. عمار حامد الأمين ... والكوتش / الأمين أبو ليلى .. والأخ الحبيب / محمد إبراهيم حورية .. والكابتن / مجدالدين سنهورى .. والأخ / فوزى الطيب .. نسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء ...
الحبيب عوض
سعدت بطلتك
وتذكرت اياما جميلة جمعتنا هناك حين كنا نلهث سويا مابين مكاتبنا كمحامين(آنذاك) والمحاكم والاقسام ودار الرياضة وبيوت الاصدقاء والزملاء
كن بخير
وهي يا صديقي محاولة لاستعادة حياة ومدينة بعدت عنا ونأت جفرافيا ودنت وسكنتنا وجدانيا الي الأبد
صلاح سر الختم علي
17-02-2010, 11:09 PM
كتب الشاعر المرهف محمد محي الدين قصيدة رائعة حول استشهاد طه يوسف عبيد سماها عشرة لوحات للمدينة وهي تخرج من النهر ... وهي لوحات رائعة لم تسجل الاستشهاد البطولي لطه يوسف عبيد وحده بل جسدت سيرة مدينة مدني بمجانينها واساطيرها
وكانت كلمات اقوي من الرصاص(شرد اللون والريشة انتفضت .. رابطت في الشوارع)
اعدكم بنشرها قريبا فهي صفحة من تاريخنا الثقافي
ومحمد محي الدين كان ولازال ركنا ثقافيا كبيرا في مدني وهو صاحب صوت شعري قوي ومتفرد ولغته لغة معطونة في الشجن والثورة وهو صاحب ديوان الرحيل علي صوت فاطمة
في ذلك الزمان كنا نطارد محمد محي الدين في الليالي الشعرية لنستمع للقصيدة وفي كل مرة نشعر بأننا نسمعها لاول مرة
وكنت استعيد تلك اللحظات القاسية كلها
كنت صغيرا وكان طه صغيرا وكنا نظن الدنيا اناشيد وقصائد وزهور وابتسامات
ولم نكن نظن ان فيها من يقتل انسانا لمجرد خروجه في مظاهرة سلاحها كالشعراء: كلمة..
مجرد كلمة وهتاف؟
مازالت تلك القسوة قابعة في اعماقي
مازلت اذكر العنقريب الاحمر الذي احضره بعض الطيبين من دكان ترزي اسمه الحريري
دكانه كان غرب كلية المعلمات
احضروا منه العنقريب ذي القوائم الملونة وووضعوا فوقه جسد طه الغض
وساروا به الي مستشفي مدني وسرت معهم مذهولا ومفجوعا
حتي حين تهامس الناس وسمعت سيرة الموت اول مرة لم اصدق ذلك
وعدنا من هناك الي منزل الاسرة بحي المزاد خلف مدرسة السني مباشرة
ذلك البيت الحبيب كان مكتظا بالبشر والميادين الاربعة امامه كانت كذلك
وفي الغرفة الصغيرة كان هناك خال الشهيد عبد العزيز عبد المنعم حافظ
والاستاذ مجدي سليم المحامي والاستاذ صلاح دفعالله وقائمة طويلة
وكان هناك افراد الشلة الحبيبة جميعهم
وهناك احضرت عربة الجثمان
من ذلك المكان خرجت مظاهرة اضخم لتشيع طه الي مثواه الاخير
عبرت المسيرة حي 114 وحين بلغت امام مدخل المؤسسة الفرعية للحفريات لعلع الرصاص مجددا
وسقط الشهيد الخانجي
وسقط العنقريب الذي يحمل جثمان طه نحو الارض بعد ان أصيب احد حملته وتفرق الاخرون وانبطحوا ارضا لتفادي الرصاص المنهمر
بقي طه وحيدا وبجواره والده الشيخ يوسف عبيد الذي جلس القرفصاء جوار الجسد المسجي وامسك باحدي القوائم وبقي هكذا غير عابئ بالرصاص.. توقف الرصاصأخيرا...جاءت عربة مجروس تابعة للجيش لتخلي جرحي الغارة ورأيت بأم عيني ضابطا بزيه الرسمي ممسكا بالجندي الذي كان قد اطلق الرصاص وهو يهزه بهيستيريا وغضب بعد ان تم تجريده من السلاح... كنت ملقي علي الارض بجانب الاسفلت...نظرت نحو طه وابيه ... كان يبدو نائما وابيه يحرسه اثناء نومه
كان مغطي بالابيض.. وكنت واثقا انه كان يبتسم كعادته............
صلاح سر الختم علي
25-02-2010, 11:24 PM
كان استشهاد طه يوسف عبيد حدثا لاينسي ولا يتكرر، كنا صغارا قليلي التجربة يدفعنا فضول الصغار الي ارتياد افاق جديدة ولم يكن اكثرنا تشاؤوما يظن ان الخروج في مظاهرة والهتاف بكلمات يمكن ان يكلف المرء حياته، كنا نظن لسذاجتنا ان الخروج في مظاهرة مثله مثل دخول مباراة كرة قدم او السينما او الذهاب الي ليلة شعرية ليس ذنبا ولاجريرة، لذلك كانت صدمتنا كبيرة، طه الضاحك الجميل الطيب الرسام لم يؤذ احدا فلم يقتلونه؟
لذت بصمت كبير وأنكفأت علي حزني واسئلتي وظللت اذهب كل يوم صباحا الي منزل العزاء صباحا وابقي هناك حتي المساء صامتا اذهب وصامتا اعود وقدرة غريبة علي حبس الدموع قد هبطت علي من حيث لا أدري، كانت امي مرتاعة حزينة ترقبني في مجيئ ورواحي وهي قلقة ، حتي كان يوم، عدت من بيت العزاء عند المغيب في اليوم العاشر لاستشهاد طه وتوجهت نحو الحمام وقبل ان اصله وجدتني انفجر بغتة كالقنبلة بالبكاء ... بكاء طويل ... بكاء لم ابكه من قبل ولا من بعد.. اتذكر دموع اخواتي والخوف في عيونهن ويد أمي الحانية ونظرة الراحة في عينيها وصوتها رخيما دافئا في أذني وهي تحرضني علي البكاء مؤكدة ان البكاء خير من صمتي.............................................. ............
محمد سلاح حسن
26-02-2010, 09:18 AM
الاخ صلاح الزمن الجميل الذى عشتة فى مدنى وربوع مدنى وعشناه جميعا من اجمل الفتراة التى كانت تعيش فيها مدنى
وانا ترعرعت فى حى المزاد ( المزاد وانا جنى زاد ) هههههههههههههه لكن الشئ المؤسف كلو بقى زكرى والمزاد اصبح اطلال كما اصبحت مدنى اطلال فقط للزكريات وليس الا
صلاح سر الختم علي
26-02-2010, 09:06 PM
الاخ صلاح الزمن الجميل الذى عشتة فى مدنى وربوع مدنى وعشناه جميعا من اجمل الفتراة التى كانت تعيش فيها مدنى
وانا ترعرعت فى حى المزاد ( المزاد وانا جنى زاد ) هههههههههههههه لكن الشئ المؤسف كلو بقى زكرى والمزاد اصبح اطلال كما اصبحت مدنى اطلال فقط للزكريات وليس الا
يوما ما تصحو الجميلة النائمة اخي محمد ويعود للكون البهاء
صلاح سر الختم علي
10-03-2010, 03:31 AM
كنت صغيرا عندما عرفت معني الصداقة بين الرجل والمرأة
كانت من جميلات مدني اللائي تشهق الزهور من الغيرة حين تراهن
كانت صغيرة
وكنت اصغر منها
كانت زميلة دراسة لاختي الكبري في المدرسة الثانوية العليا
كنت لا ازال بالثانوية العامة بمدرسة فريني العامة بالمزاد
لا ادري كيف صرنا اصدقاء
لكن ذلك حدث
بت ملاكا حارسا يترقب وصول الاميرة بمحبة وشوق وود
وكانت ليست لطيفة فحسب بل هي
كما قال بشري الفاضل عن بنته التي طارت عصافيرها
لطيفة كاللطف حين يكون لطيفا مثلها
امتدت صداقتنا في الزمان
حتي بعد ان كبرنا وتزوجت هي اولا
وتزوجت انا
ومازلت اذكر اسرارها الصغيرة التي باحت لي بها
وما زلت اذكر احاديثنا الضاحكة وضحكتها الصافية
ومنزل اسرتها الجميل المرتب المملوء بالدفء والمشاعر الانسانية
في ذلك الحي التليد(الدباغة)
واتذكر ابيها الطيب وامها
واختها الصغري التي صارت زميلتي في الجامعة فيما بعد
كنت فتي الاسرة المدلل
كأنني ولدت هنالك أوكأن بيننا صلة رحم
ولم يكن سوي مشاعر انسانية صافية وقلوب طاهرة
لاتعرف السوء
لها محبتي ولاهلها
الذين غابوا كما غابت في الزحام كل الود
فقد فتحوا بيتهم وقلوبهم
بصدق وبادلوني حبا بحب
وزرعوا في داخلي انبل المشاعر
(الخوة والصداقة)
والتقينا وافترقنا علي الحب
دون ان تشوب علاقتنا شائبة
او خصام او سوء فهم
هي حقا
كانت اشراقة في حياتي
ابن المدينة
12-03-2010, 12:07 PM
الاستاذ / صلاح السر كانك تحكي عن كل فرد في مدني عايش تلك الفتره الرائعة
من عمر المدينة التي مهما تكالب عليه المتكالبين فهي ستظل متوهجه ببريق وحب اهلها لها
ملحوظه ( محمد خير يحرمه الله ) نرجو الدعاء له بالرحمه والمغفره
لك كل الاحنرام
صلاح سر الختم علي
12-03-2010, 12:56 PM
الاستاذ / صلاح السر كانك تحكي عن كل فرد في مدني عايش تلك الفتره الرائعة
من عمر المدينة التي مهما تكالب عليه المتكالبين فهي ستظل متوهجه ببريق وحب اهلها لها
ملحوظه ( محمد خير يحرمه الله ) نرجو الدعاء له بالرحمه والمغفره
لك كل الاحنرام
هل تقصد محمد خير زميلي بفريق الثوار احرف من لعب بالقدم اليسري وصاحب الابتسامة الدائمة؟
يا ويح قلبي أن كان من تقصد اخي ود المدينة
في انتظار التوضيح ندعو بالرحمة والمغفرة لجميع اموات المسلمين ولترقد ارواحهم جميعا بسلام وليتغمدهم الله بواسع رحمته
ودتابر
12-03-2010, 11:23 PM
أستاذي القامة .. صلاح سرالختم
أنا ليس من أبناء تلك المدينة الرائعة واسطة العقد الفريد في رحاب فاطنه السمحة .. ولكني عشقتها أولا لأنها بقعة من بقاع السودان الذي أدمنت عشقه .. وثانيا زاد حبها في قلبي من خلال إبداعات أبنائها ومبدعيها في كل ضروب الحياة .. ومنذ أن تفتحت عيناي على حب الحرف ومعرفة النغم والابداع في كل مجال أجد أن أبناء مدني هم الأولى في كل مجال .
وها أنت يا عزيزي ..
توثق لها تسوقنا عبر ذكريات لا تمل .. فلله درك يا عظيم الحرف وراقي السرد .. لكم استفدت منك ولكم قرأت من بين سطورك عبر ودروس .. فلا تحرمنا من التواصل معك عبر هذا الفضاء الاسفيني .
لك مني كل الود والتقدير .
صلاح سر الختم علي
12-03-2010, 11:40 PM
أستاذي القامة .. صلاح سرالختم
أنا ليس من أبناء تلك المدينة الرائعة واسطة العقد الفريد في رحاب فاطنه السمحة .. ولكني عشقتها أولا لأنها بقعة من بقاع السودان الذي أدمنت عشقه .. وثانيا زاد حبها في قلبي من خلال إبداعات أبنائها ومبدعيها في كل ضروب الحياة .. ومنذ أن تفتحت عيناي على حب الحرف ومعرفة النغم والابداع في كل مجال أجد أن أبناء مدني هم الأولى في كل مجال .
وها أنت يا عزيزي ..
توثق لها تسوقنا عبر ذكريات لا تمل .. فلله درك يا عظيم الحرف وراقي السرد .. لكم استفدت منك ولكم قرأت من بين سطورك عبر ودروس .. فلا تحرمنا من التواصل معك عبر هذا الفضاء الاسفيني .
لك مني كل الود والتقدير .
الحبيب الاديب الاريب ود تابر
تغمرني دوما بكرم روحك المعطاءة
فلك محبتي ومدني تتشرف بمن هو مثلك
ابن المدينة
13-03-2010, 01:52 AM
هل تقصد محمد خير زميلي بفريق الثوار احرف من لعب بالقدم اليسري وصاحب الابتسامة الدائمة؟
يا ويح قلبي أن كان من تقصد اخي ود المدينة
في انتظار التوضيح ندعو بالرحمة والمغفرة لجميع اموات المسلمين ولترقد ارواحهم جميعا بسلام وليتغمدهم الله بواسع رحمته
محمد خير كان يسكن حي التلفزيون لعبه فترة على ما أذكر في الثوار والاصلاح وايضا مريخ الحلبة وفترة قصيرة في الاهلي يرحمه الله
صلاح سر الختم علي
19-03-2010, 11:44 AM
الاستاذ المحامي الراحل معتصم حسن ابراهيم الشهير ب (معتصم سوداني) رحل عن دنيانا في الاشهر الماضية وغيبه الموت نسأل الله له الرحمة
كان وجها جميلا من وجوه المدينة : رياضيا لايجاريه أحد في عشقه لسيد الاتيام اهلي مدني عرفته دار الرياضة حاضرا دائما مشجعا صعب المراس لمحبوبه عالي الصوت وعالي التهذيب صاحب طرفة وابتسامة دائمة وصوت عال يميزه لاعبو الاهلي جيدا كما يميزه رواد دار الرياضة مدني وهو عنيد في تشجيعه وفي حبه لهذا اللاعب وعدم استلطافه لذلك
ويحكي عنه الاصدقاء الطرائف منها انه كان دائم الانتقاد للاعب الاهلي الفذ الجيلي الله جابو والمطالبة بتغييره حتي انه بات يري في كل من يضيع هدفا الجيلي ويهتف فيه حتي انه مرة طالب باستبداله وهو غير مشارك.. ومع ذلك فهو وفي للاهلي ولاعبيه لطيف جدا معهم لايأخذون عليه شئيالمعرفتهم طبعه وغيرته، كان محاميا نشطا موفقا لطيف المعشر كثير الادب في تعامله مع زملاء المهنة والقضاة ورجال الشرطة والخصوم وصاحب سيرة مهنية لم تشبها شائبة...لم يعرف عنه ميل للخصومة او دخول في صراعات او معارك الا ما اقتضاه عمله كمحام ووفقا لاخلاق المهنة وتقاليدها التي تشربها من استاذه العالم سيف الدولة خضر عمر.. كان معتصم شهما كريما محبا للاخرين ودودا وكان بيت اسرته بشندي فوق التي يسميها محبة شندوق قبلة للجميع كل جمعة للتسامر والونسة وله اصدقاء دائمون هم كوارة ود المأذون الذي صار مأذونا ونجيب الذي يعمل بالمطبعة الحكومية وقام بتغليف معظم كتب محامي مدني والاستاذ فتح العليم محجوب والاستاذ صديق عيدروس واخرين سقطوا من الذاكرة وينحدر معتصم من اسرة جعلية من شندي من حي شندي فوق وقندتو حيث جذور والده ولكنه ارتبط بمدني ارتباطا قويا بحكم الميلاد والنشأة. له الرحمة ولاهله واصدقائه الصبر والسلوان. اللهم ارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
تغريد
20-03-2010, 12:05 AM
أستاذي صلاح سر الختم
بوح عميق وشفيف ومغازلة جميلة من روح سكنها عشق ودمدني
تشبعنا بهذا العشق حتي الثمالة يا أستاذي العزيز
فشفافية الحرف هنا تجذب الروح للمتابعة
تجولنا معك عبر كل مدارات مدني
غصنا داخل قلوب اهل مدني الذين يشكلون جمالها كما زكرت
تمنينا ان نكون ضمن من حضروا شيئا من حفلات مكي شقي برغم سماعنا عنه كثيرا
الا ان لتوثيقك له هنا وقع مختلف
طرنا من الفرح معك هنا وتقاطرت الدموع من اعيننا في ذات البوست
فحروفك تتطوع دوما لتطوع معها الفؤاد
فرحنا في كثير من المواقع هنا
انفطرت قلوبنا حزنا علي صديقك الشهيد رحمه الله
وراقبنا عن كثب قصص العشق الجميلة في حياتك مبهورين فحين تتحدث عن العشق يصمت الكل ولا نسمع الا دقات القلوب الولهة
أبحرنا طويلا في بحار مدينة مدني
وبهرنا ذلك العشق الساكن بين حناياك لها
هذا البوست رحلة توثيقية جميلة لمدينة واشخاص شكلوا تاريخ جذورنا
كل شخص هنا سمعنا به يوما ولكن حرفك اعطاه حقك كاملا
واصل وسنستمع بمتعة لن يقطعها شئ سوي مداخلاتنا النابعة من القلب
كل امنياتي ودعواتي لوالدك الكريم بدوام الصحة وطول العمر وان يجزيه الله كل خير عن كل ما فعله
ورحم الله والدتك وتغمدها بواسع رحمته
تحياتي بشدة
صلاح سر الختم علي
20-03-2010, 06:17 AM
أستاذي صلاح سر الختم
بوح عميق وشفيف ومغازلة جميلة من روح سكنها عشق ودمدني
تشبعنا بهذا العشق حتي الثمالة يا أستاذي العزيز
فشفافية الحرف هنا تجذب الروح للمتابعة
تجولنا معك عبر كل مدارات مدني
غصنا داخل قلوب اهل مدني الذين يشكلون جمالها كما زكرت
تمنينا ان نكون ضمن من حضروا شيئا من حفلات مكي شقي برغم سماعنا عنه كثيرا
الا ان لتوثيقك له هنا وقع مختلف
طرنا من الفرح معك هنا وتقاطرت الدموع من اعيننا في ذات البوست
فحروفك تتطوع دوما لتطوع معها الفؤاد
فرحنا في كثير من المواقع هنا
انفطرت قلوبنا حزنا علي صديقك الشهيد رحمه الله
وراقبنا عن كثب قصص العشق الجميلة في حياتك مبهورين فحين تتحدث عن العشق يصمت الكل ولا نسمع الا دقات القلوب الولهة
أبحرنا طويلا في بحار مدينة مدني
وبهرنا ذلك العشق الساكن بين حناياك لها
هذا البوست رحلة توثيقية جميلة لمدينة واشخاص شكلوا تاريخ جذورنا
كل شخص هنا سمعنا به يوما ولكن حرفك اعطاه حقك كاملا
واصل وسنستمع بمتعة لن يقطعها شئ سوي مداخلاتنا النابعة من القلب
كل امنياتي ودعواتي لوالدك الكريم بدوام الصحة وطول العمر وان يجزيه الله كل خير عن كل ما فعله
ورحم الله والدتك وتغمدها بواسع رحمته
تحياتي بشدة
كم انا ممتن لك اختي تغريد
فما اكتبه هنا جزء عزيز مني
ومن أناس احببتهم بعمق وصدق وختموا علي قلبي بخاتمهم الي الأبد
كلما داهمني حزن او ضعف هرعت اليهم شاكيا باكيا كما كنت افعل في الايام الخوالي
صابرحسين
20-03-2010, 09:18 AM
ياسلام يا أستاذ / صلاح وأنت تبحر بنا في ذكريات ودمدني جنوب ورابطة المزاد والكمبو والناس الطيبين ، ونحن كنا في فريق قلب الأسد الحلة الجديدة ، وكنا نطرب كثيراً لكرة المرحوم حسن شوه اللاعب المهذب أسأل الله له الرحمة والمغفرة والرحمة والمغفرة لأخونا بشير الطاهر خير الله سامي ، ولكل من إفتقدناهم ، بوست رائع فعل بي الكثير الذي لا أستطيع أن أعبر عنه من شدة الفرح بهذا التاريخ الذي يجمعنا ، وأحسست وكأنني أنظر لتلك الفترة من حياتي ،وذلك الإبداع الذي سطرته هو ما جعلني أعد القراءاة مرات ومرات ، مرة أخواص داخل الدرادر وخلوة العريفي يرحمه الله ، ومرة في السوق الجديدة .... أستاذي المبدع نحن في إنتظار الكثير الذي يغسل عنا عناء الغربة بذكريات حبيبة على قلوبنا ....
صلاح سر الختم علي
20-03-2010, 08:38 PM
ياسلام يا أستاذ / صلاح وأنت تبحر بنا في ذكريات ودمدني جنوب ورابطة المزاد والكمبو والناس الطيبين ، ونحن كنا في فريق قلب الأسد الحلة الجديدة ، وكنا نطرب كثيراً لكرة المرحوم حسن شوه اللاعب المهذب أسأل الله له الرحمة والمغفرة والرحمة والمغفرة لأخونا بشير الطاهر خير الله سامي ، ولكل من إفتقدناهم ، بوست رائع فعل بي الكثير الذي لا أستطيع أن أعبر عنه من شدة الفرح بهذا التاريخ الذي يجمعنا ، وأحسست وكأنني أنظر لتلك الفترة من حياتي ،وذلك الإبداع الذي سطرته هو ما جعلني أعد القراءاة مرات ومرات ، مرة أخواص داخل الدرادر وخلوة العريفي يرحمه الله ، ومرة في السوق الجديدة .... أستاذي المبدع نحن في إنتظار الكثير الذي يغسل عنا عناء الغربة بذكريات حبيبة على قلوبنا ....
الحبيب صابر
مرحبا بك
قلب الاسد قلعة من قلاع الرابطة الجنوبية تأسس في الحلة الجديدة وهو يضم نجومها وقدم للكرة في مدني اسماء لامعة منها هجو اهلي مدني وجمال جبارة اهلي مدني وكدمبس صاحب اشهر كلودو واخرين كثر
نسأل الله الرحمة لمن رحلوا
والعافية والصحة لمن بقي
ولك خالص ودي
ووعد بالكتابة عن الحلة الجديدة ذلك المهرجان الجميل
تغريد
20-03-2010, 08:45 PM
في يوم الأم برغم احفتالنا المتواصل كل لحظة بأمهاتنا إالا ان لوالدتك علي وعد قطعته علي نفسي بأن لا أنساها من الدعاء
أسأل الله ان يغمرها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته
وأن يرزقها لذة النظر الي وجهه الكريم
فما قراته هنا يسطر أرتالا من الأمتنان في كلماتك
ولنكن دوما محمل شعلة الوفاء والمودة
لك كل التحية يا صلاح
صلاح سر الختم علي
21-03-2010, 02:40 AM
في يوم الأم برغم احفتالنا المتواصل كل لحظة بأمهاتنا إالا ان لوالدتك علي وعد قطعته علي نفسي بأن لا أنساها من الدعاء
أسأل الله ان يغمرها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته
وأن يرزقها لذة النظر الي وجهه الكريم
فما قراته هنا يسطر أرتالا من الأمتنان في كلماتك
ولنكن دوما محمل شعلة الوفاء والمودة
لك كل التحية يا صلاح
آمين
كنت ابكيها وحدي بدمع سخين
واتذكر حنانها الدافق ووجهها الصبوح
وتنهمر دموعي كلما تذكرت ان اليوم عيد الأم
وانها ان توهطت بقلبي الي الأبد فهي بعيدة نائية
وكنت احسبني وحيدا في شعوري بها
فدخلت هنا ووجدت كلماتك الطيبة اختي تغريد
فاسعدتني وانستني بعض حزني فلك الود
تغريد
21-03-2010, 02:48 AM
آمين
كنت ابكيها وحدي بدمع سخين
واتذكر حنانها الدافق ووجهها الصبوح
وتنهمر دموعي كلما تذكرت ان اليوم عيد الأم
وانها ان توهطت بقلبي الي الأبد فهي بعيدة نائية
وكنت احسبني وحيدا في شعوري بها
فدخلت هنا ووجدت كلماتك الطيبة اختي تغريد
فاسعدتني وانستني بعض حزني فلك الود
ذكرت انا يا صلاح في بوست ما أننا بالثقافي نقاسم بعضنا البعض العاطفة فلا يحق لاحد منا ان يحس بشئ دون ان نشاركه حزنه او فرحه
الكل سواء
يدا بيد وقلبا بقلب
ولنتجاوز زاوية الحزن لنمضي الي مساحات أرحب من الفرح بالغد الآت
صلاح سر الختم علي
27-03-2010, 12:49 AM
لك الود اختي تغريد
صلاح سر الختم علي
02-04-2010, 01:36 AM
مدرسة السني الثانوية كانت مرحلة مهمة وغنية بالمعرفة والتجارب في حياتي
فيها كونت صداقاتي الاولي المؤثرة في حياتي
فيها عرفت مجدي النعيم بنظارته الطبية وسمته الهادئ ونهمه للقراءة
وكتاباته القصصية ومحاولاته الشعرية وحفظه للشعر
كان مدهشا هو وعالمه
قادني بعيدا من عالم كرة القدم والالغاز وكتب ارسين لوبين ومشاجرات
اولاد الفريق وصالات السينما الي عوالم اخري ارحب واكثر غموضا وجاذبية
هو عالم الشعر والقصة والثورة والهم الاجتماعي
كان مجدي من ابناء المدينة عرب وكان يقيم بالداخلية
في ذلك الزمن كان ابناء المدينة يرون نفسهم اعلي درجة من ابناء القري ويطلقون علي
سكان الدداخلية القابا غريبة منها الروس
ولكن ابناء الداخلية كانوا دائما قادرين علي الانخراط في المجتمع المتمدن وكسر غروره
بسعة افقهم ومواهبهم وتميزهم الاكاديمي ومشاعرهم الصادقة
وسرعان مابت صديقا للداخلية وشريكا في عدسها وفولها وشعرها وابداعها
كان مجدي بوابتي الي رابطة الجزيرة للاداب والفنون هو وبقية الاقمار اصدقائي الرائعين الشهيد
طه يوسف عبيد وخالد عائس وعبد الحميد عبد الرحيم وعصام جبرالله
مجدي النعيم بات دكتورا في الادب وترجم كتابا مهما غن الثائر علي عبد اللطيف
كتبته باحثة يابانية بالانجليزية
وكان هناك مبدع اخر بمدرسة السني هو الاعلامي عبد الماجد عبد الرحمن وهو من ابناء ريفي المناقل وطالبا داخليا
وكان مذيع المدرسة الاول الامر الذي اهله ليكون فيما بعد احد مذيعي الولاية اللامعين
وكان نشيطا جدا في الانشطة الادبية
ومن النجوم قيس حيدر الكاشف الذي كان ممثلا بارعا ادمي الاكف بالتصفيق في مسرحية البشارة
التي كان من ابرز نجومها وهي الفائزة بالذهبية علي مستوي الجزيرة والسودان في الدورة المدرسية
وهي من تأليف الشاعر محمد محي الدين واخراج الاستاذ الجميل بشير زمبة استاذ الفنون بالمدرسة
وقيس حيدر الان يعمل قاضيا مرموقا بالسلطة القضائية
ومن نجوم المدرسة اكاديميا المتميز المهندس عبدالله عكود عثمان الذي كان بارعا في الرياضيات من يومه وهو الان مهندس كمبيوتر تخرج من جامعة الجزيرة كلية العلوم والتكنولجيا ومن اوائل من اقاموا مركز تدريب وتعليم الحاسوب بمدني وهو صاحب نكتة
ومن نجوم المدرسة جمال محمد عبد الله الوالي من ابناء فداسي وكان شخصا مهذبا خلوقا ومحبوبا من الجميع ومحبا لكرة القدم بلا غلو وبلا لعب لها وهو رئيس نادي المريخ الحالي وكنا نذهب بدعوة منه الي فداسي يوم الخميس منتخبا كرويا من المدرسة ونلعب هنالك مع فريق فداسي ونحل ببيت اسرته الواسع
وكان ذلك عملا ادارايا كشف اهتماما مبكرا بالادارة وقد كنت يوما كابتن المدرسة وحارس مرماها
ومن النجوم اخونا عماد بابنوسة من اولاد دردق وهو حارس مرمي بارع حرس مرمي الاتحاد مدني فيما بعد وهو الان برتبة عقيد بالشرطة
وكذلك اخونا علي الشريف الذي لم يكن له نشاط رياضي ولكنه كان محبوبا من الجميع وصاحب تأثير كبير وهو الان ضابط شرطة برتبة العقيد
وهناك الاخوان خالد سعيد حارس الزهرة من ابناء دردق وياسر كمبوك مدافع المدرسة من ابناء 114
وهناك ياسر النقر من ابناء المزاد وهومهاجم المدرسة وفريق نجوم المزاد ومن بعده الدفاع ومن بعده اهلي مدني
وكان استاذ صلاح الحاج الشهير بصلاح كيمياء من ابرز المعلمين بالمدرسة
وهناك الاستاذ فضل السيد عليه رحمة الله وكيل الناظر ومن ثم الناظر
ولنا عودة
صلاح سر الختم علي
11-04-2010, 01:08 PM
1(1)
اشتاق زنك الخضار القديم قبالة حديقة سليمان وقيع الله وضجيجه الأليف
اعرف انه بات موجودا في ذاكرة من حضروا ذلك الزمان وتحول الي عمارات الان
لكنني اشتاقه واشتاق الجداد والحمام والكسرةالذين استوطنوه زمنا وبيعوا فيه للفقراء
واشتاق زمن الطماطم التي لم تلوثها الاسمدة
والسمك الذي كان يباع طازجا ومقليا وكان اصحابه ينادون عليه حمام النيل مقلي
واشتاق تلك المكتبة التي كانت تتوسط السوق وتوزع فيها الصحف للباعة المتجولين
وجوارها اكشاك التلج في زمان كانت التلاجات فيه فتحا جديدا
(2)
اشتاق تلك المكتبات المفروشة علي الارض جوار حديقة سليمان وقيع الله
تحت ظل اشجار الزونيا الظليلة
لم تكن المدينة قد عرفت غضبات المحليات علي الباعة الذين يفترشون الارض ولم تعرف الكشات طريقا اليهم
لم يكن ثمة احد يساوي بين باعة الكتب وباعة الأبر والبسكويت المنتهي الصلاحية
كانت تلك المكتبات مزارا دائما للطلبة الفقراء والمثقفين الكبار باحثين عن درر ثمينة لايجدونها في المكتبات
كنا صغارا نجلب كتبنا القديمة لبيعها وشراء كتب لم نقراها
كانت المدينة تتنفس قراءة
نشتري الالغاز ومجلات ميكي وسمير وسوبرمان والوطواط ومجلدات سمير وميكي وكتب ارسين لوبين اللص الظريف واجاثا كريستي والفريد هتشكوك
وفي الفريق والمدرسة نتبادل ما اشترينا مع الاخرين في اجمل تبادل للمعرفة عرفه اطفال العالم
كنا نقطع المسافات سيرا علي اقدامنا من 114 الي السوق وبالعكس من اجل كتاب او مجلة
ونقطع مشاويرا اخري من 114 الي الدرجة او المزاد او السكة حديد من اجل تبادل كتاب او مجلة
كانت مكتبات ناس محمد عزالدين ورفاقه المفروشة علي الارض اجمل مائدة ثقافية ممدودة للفقراء
تشهد فيها الصغار والكبار يبحثون بلهفة عن كتاب
والبعض يقرأ خلسة وسماحة في مكانه ويترك ما قرأ ويمضي
بلا احتجاج
فكل بائع للكتب في تلك المدينة وذاك الزمان كان يري نفسه رسولا للثقافة والمعرفة
اشتاق ذلك الزمان واولئك الناس وتلك الامكنة
(3)
كنا نشجع الاهلي ونحبه بجنون وكنا مفتونين مع ذلك بنجوم الاتحاد والنيل
كنا مفتونين بمدينتنا
متعصبين لها اجمل تعصب
وكنا محقين في التعصب
فما زارنا فريق وتباري مع اي من فرق مثلث القمة في مدني الا وجدت مدني كلها لبست ثوب الفريق اللاعب باسمها وآزرته علي بكرة ابيها
ووجدته لم يخيب الظن فاكرم وفادة ضيفه بعرض ونتيجة
كان ذلك زمان الكبرياء والشموخ في مدني
فمن سرق منا مدني؟
من سرق منا ابداعات سانتو اخوان اللذان توزعا بين الاهلي والاتحاد بالتساوي
ومن سرق منا ابداعات حموري اخوان اللذين توزعوا علي الاهلي(النور) والاتحاد(معتصم) والنيل(محمد)؟
ومن الذي سرق منا ابداعات مهدي عابدين الاتحاد واستاذالنيل النيل؟
ومن الذي سرق منا ابداعات اولاد الله جابو (السر ومحجوب) بالاتحاد وعثمان والجيلي بالاهلي؟؟
ومن الذي سرق منا ابداعات اولاد بدوي في حراسة المرمي(ابراهيم )في النيل والسر في الاهلي؟
ومن الذي سرق منا ابداعات اولادالفاضل(مبارك) في الاتحاد و(عليوة )في الاهلي؟
ومن الذي سرق منا ابداعات
سيد سليم، بلة سليم, الباقر، عباس ركس، حمد دفع الله، الدحيش، الاسيد، فتح الرحمن/ الطاهر قورو، فيصل بوكش، العمدة، سامي عزالدين، صلاح الشاذلي، محمد حامد دبوية، ابراهومة سيد الاسم، الريشة،فتاح الدحيش،خلف الله، عمر النقي، عصام غانا، حربي، ابو الليل، معتصم نيفا، ابوزعبل، عواض،كسلا ، اسمر والرشيد ودريسة، حاكم النهضة وحسن خميس، اوبالي والمجروس، امير حفرة ، والي الدين، عبدالله عبدالله
عادل عبد الحفيظ، عصام دياب،سقد والنقر،مصطفي ادريس وحكيم مرجان،دامبا والشهاوي وكتة وبكري جابروهجو
وعثمان ديجانقو والمجروس وبلة والفاتح رنقو والفاضل جبريل وعبد الفضيل وخضرسلمان وجمعةوالجيلي يونس والتاج الشيخ وابراهيم الشيخ وعطية وبدر ابليس وجلال عبدالله وكوشينا والتتر وسنطة ومنير استيف وعواض
وعادل الزوبار ومبارك سيسيو والنقر وبدر كولما والجار وحسن الطيب ............................
من يعيد ذلك الزمان واولئك الرجال يامدني؟
واين هم احفادهم؟؟؟
تري الم يجد الاحفاد وقتا لتعلم فنون الاباء والاجداد؟؟؟
ام ان تلك جينات نادرة لاتورث؟
ام ان الارض صخرية لاتصلح لانبات نبات طيب؟؟؟؟؟؟؟؟
هي اسئلة
ودمعة سدي.......................
(3)
اشتاق جلسة في زقاق البرتش كانسل خلف مركز الشباب
لاعضاء رابطة الجزيرة للاداب والفنون
مكان ضيق
ولكن النفوس رحيبة
ضوء خافت
لكن النجوم الجالسة ضوءها يكفي لانارة العالم كله
كان ذلك زمان جميل كنا صغارا في اعتاب الثانوي
في مطلع الثمانينات ولكنا كنا لانغيب من ذلك المهرجان
شهودا صامتين نكتفي بالاستماع الجمبل
من يعيد ذلك الزمان وتلك الرابطة الفريدةوذلك الفضول للمعرفة والتعطش للجمال؟
صلاح سر الختم علي
24-04-2010, 12:18 PM
تذكرت وجهه من بين وجوه عديدة
كان غريبا عن مدني
ولكن دكانه الصغير بالدرجة كان اميز مكان لتجمع ابناء حي الدرجة
كان محمد احمدترزيا ماهرا
ولاعب كرة مميزا بفريق التضامن
اميز فرق حي الدرجة
كان يلعب مدافعا ايمنا
وكان رجلا مرحا صاحب نكتة وابتسامة دائمة
محبوبا من الجميع
وكان دكانه قبلة للغادي والرائح
ولايخلو من الاصدقاء ابدا
كنت تجد نجوم فريق التضامن
جميعا هناك: محي الدين عبدالستار/ عبد اللطيف/ عمر عبدالله/ عبد الله الكوارتي
وتجد الحوري وعلي العوض والفاتح عبد الرحيم فالدكان ملحق بمنزل اسرته
كانت الضحكة هي سيدة الموقف
والمحبة هي ستارة المكان وانفاسه
صعد فريق التضامن الي الاولي
وفعل العجب في الدرجة الاولي
وانتقل الي موقعه الجديد جوار مدرسة السني
وظل دكان محمد احمد مكان التجمع
حتي كان يوم
نعي الناعي محمدا
فارق علي عجل في حادث حركة اليم
وحده كان قادرا علي تغييب الابتسامة
ولكن سيرته بقيت تومض في ذاكرة وقلوب الاصدقاء
رحم الله محمد احمد الترزي
لاعب التضامن
وصديق الجميع
رحمة واسعة.
تغريد
05-05-2010, 02:44 PM
أطلنا الغياب علي هذه المساحات يا مولانا صلاح سر الختم
و قادنا اليها حفيف الشوق
أشتقت لمساحات ملات كااااااااااافة الأرجاء عطرا وعبيرا
نحتاج ان نواصل الأبحار عبر ضفاف مدني
عبر قلمك لترسم لنا كل جميل منها
صلاح سر الختم علي
02-06-2010, 01:09 PM
أطلنا الغياب علي هذه المساحات يا مولانا صلاح سر الختم
و قادنا اليها حفيف الشوق
أشتقت لمساحات ملات كااااااااااافة الأرجاء عطرا وعبيرا
نحتاج ان نواصل الأبحار عبر ضفاف مدني
عبر قلمك لترسم لنا كل جميل منها
ستعاود مدينة الزهور من جديد الخرير فترقبوها
محمد الجزولى
02-06-2010, 09:26 PM
ستعاود مدينة الزهور من جديد الخرير فترقبوها
ونحن على شرفات الانتظار جالسون اخى العزيز صلاح
ترقبا لهذا البحر المتلاطم من الذكريات الجميله
ولك الود كله
صلاح سر الختم علي
03-06-2010, 07:55 AM
من معالم مدني القانونية اسماء عزيزة علينا جميعا منهم من قضي نحبه ومن ينتظر.......... الاستاذ احمد خير المحامي ومولانا حكيم الطيب قاضي المحكمة العليا السابق ومولانا ادريس القرشي ومولانا عبيد حاج علي رئيس القضاء الاسبق ومولانا سيف الدولة خضر عمر المحامي ومولانا احمد عباس المحامي ومولانا عمر ضو البيت المحامي ومولانا يوسف ابراهيم حمد المحامي ومولانا عبد المنعم الخضر جكنون المحامي وهناك مولانا احمد ابراهيم محمود ومولانا حسن محجوب علوب.وهناك المحامي العلامة يونس السنوسي ومولانا عثمان عمر الشريف ومولانا ابوقناية
كل واحد من هولاء واخرين بعدد ذرات التراب هو صفحات قائمة بذاتها في تاريخ المدينة السياسي والقانوني والاجتماعي
ياسر البدري
16-06-2010, 08:23 AM
الاستاذ المامي ، الناثر ، القاص ، الشاعر المبدع مولانا الموقر / صلاح سر الختم التحية والاحترام والتقدير لأنسان عشق معشوقتي حتي الثمالة وتوعدها أمامي بأنها لو كانت أمراة لتزوجها زواجاً كاسوليكاً لا فكاك منه فلم يحرك في ذلك غيرة عوجاء أو حقد أو غضب من ذلك النوع الذي ينتاب المحب الخانع الولهان بالعكس فقد زاد حبي لك وفاق مقدار حبك لتلك المعشوقة المتنازع في عشقها الابدي بين أبناءها حتي عجزت عن معرفة من يحبها أكثر من بين هؤلا الابناء .
أخي صلاح أتمني من يراعك المبدع أن يتيمم شطر ذكرياتك بحلوها ومرها مع القضاء الواقف في معشوقتك النبيلة مدني فبالتأكيد خزانة الذاكرة ممتلئة وفي حاجة ماسة للتفريغ هلا فعلت فجميع الزملاء داخل السودان والمشتتين من أمثالنا في إنتظارك ونتمني أن لايطول انتظارهم .
كاتب المداخلة : خوك ياسر البدري ـ المحامي ـ مسقط ـ سطلنة عمان
ابو عبد الرحمن
17-06-2010, 05:49 AM
وجه من ذاكرة ودمدني
كان طويل القامة افريقي الملامح وكان من عجائب مدني الكثيرة يعمل بناءا ماهرا نهارا ويعمل مساء فنانا مغنيا له لونية خاصة محببة جلها اغنيات الفنان رمضان زايد التي يجيدها ويؤديها بطريقة مميزة ورائعة جعلت حفلاته ناجحة وجاذبة وجمهوره ضخما وكان ككل ئ في مدني عبر ازمنتها المختلفة موضوعا تنسج حوله اطنانا من الحكايات الصحيحة والمضاف اليها من خيال [size="6"]]الرواة واشتهر بلقب الشقي فصار اسمه لايأتي الا مقرونا باللقب بلا الف ولام التعريف حتي صار معروفا في المدينة ب( مكي شقي) وهو لقب ربما يرجع الي اغنية شهيرة يردد فيها كلمة (شقا... شقا) باستمرار.صار صاحبنا معلما بارزا من معالم مدني صدح في لياليها وبات جزءا من السيرة الذاتية لكثير ممن غني لهم في ليلة العمر النفيسة في زمن كان عنوانه( مازال الليل طفلا يحبو)و(وحفلنا مستمر حتي الصباح) وكانت الحسناوات يثرن بالارض نقعا وهن يتمايلن في الساحة كسرب من الطيور الجميلة وهي تنفض ريشها بسعادة عند مورد ماء، وكان صاحبنا يمسح جبهته العريضة بمنديل ملون ويتثني برشاقة مع الموسيقي بالرغم من ضخامته ويستمر الحفل حتي شروق الشمس وفي الظهيرة يعود الفنان اكبر اسطي تعرفه المدينة فنانا من لون اخر من الفنون، كان يبني البيوت نهارا ويبني النفوس ليلا. أي نهر من الابداع والجمال والبساطة والتصالح مع الذات كان يستوطن تلك الروح الشفيفة؟
دار الزمان دورة اخري وصمت المغني ولم يعد مرغوبا فيه ولم تعد حفلات مدني تستمر حتي الصباح وباتت الحسناوات مسمرة اقدامهن وهن مسمرات بالكراسي وحين تتحرك الاقدام بعفوية مع الموسيقي يتذكرن القيود الجديدة فتتسمر الاقدام بالارض ويغني المغنون والناس يتثاءبون وهم يلتهمون الساندويتشات المقسطرة وينظرون بخبث نحو الراقصين الذين مازال فيهم شئ من زمن مات مغنوه كمدا؟؟؟؟؟
تري اين انت الان يا مكي شقي الشقي؟ هل لديك بيت يأويك في تلك المدينة التي بنيت فيها البيوت التي تأوي الناس وبنيت فيها البيوت بالغناء في حفلات اسر جديدة ولدت علي صوتك؟
هل لديك بيت يأوي كهولتك وقد انفقت شبابك في بناء البيوت والقلوب وصناعة افراح البسطاء في مدني في ذلك الزمن الذهبي الجميل؟
وجوه من مدني
1
بشير الطاهرالغياب الموجع
بشير الطاهر خيرالله وجه من وجوه ودمدني .. طويلا كنخلة رقيقا وباسما طفولي الملامح.. ينتمي الي اسرة الطاهر خيرالله بحي المزاد بمدني وهي اسرة خرجت افذاذا من الرياضيين لمدينة مدني ابرزهم اخواه طارق الشهير بطارق مسلاتي الذي لعب بفريق الدفاع مدني وانضم للفريق القومي ونادي المريخ في الثمانينات والاخر جهادكان لاعبا مميزا بفريق الدفاع، برز بشير منذ الطفولة كلاعب مميز وكان من ابرز نجوم فريق المجد 114 بالرابطة الجنوبية اقوي راوبط الناشئين بمدني وصال وجال وبذ اقرانه وسطع وكان ينتظره مستقبل واعد لكنه كان مسكونا بعشق من نوع اخر فقد كان الفتي الابنوسي الطويل القامة عاشقا للبزة العسكرية مسكونا بحب الوطن وكان ابرز من بفرقة الكديت بمدرسة السني الثانوية من الطلاب وتخرج منها في العام 1983 ليذهب مباشرة الي الكلية الحربية مصنع الرجال ليتخرج منها ضابطا متميزا تنبأ له الجميع بمستقبل باهر وترك الفتي كل احلامه قبل الكلية وراء ظهره.، كانت حرب الجنوب مشتعلة وتشهد اقسي واسوأ فصولها حين غادر الفتي الي ارض العمليات الملتهبة.. كانت ودمدني تزف عريسها الجميل الي احراش الجنوب وهي تستحلف الغابة والشجر والعصافير ان تكون رحيمة بفلذة كبدها واجمل السهام في كنانتها... كن حي 114 وحي المزاد وميدان الرابطة الجنوبية جميعها شاحبة حزينة تبكي فراق بطلها وابن سرحتها الذي ياطالما صفق له المشاهدين وهو يشق الصفوف كفارس من فرسان العصور القديمة والكل يتراجع امامه كما تتراجع الاسماك الصغيرة امام موجة عاتية..... صرخت الغابة وشهقت من جمال البدر الذي حط رحاله في قلبها فردت كفيها ودثرته ورفضت اطلاق سراحه من اسرها ....... ظلت الاخبار غامضة ... لم يعرف مصير الفتي الابنوسي فارع الطول... ظلت الكلمات عديمة المعاني للقلوب التي تعاني لوعة الغياب المر هي رد غير كاف : تارة مفقود وتارة اسير........ بكت المدينة وتدثرت بالاسود وصمتت الافراح في حي 114 ردحا من الزمن ... تعلقنا بالامل الشاحب وسألنا عنه القمر والنجوم واميرات الاحلام وذكريات الطفولة والصبا ما بيننا وبينه...... لكنه استعصم بالبعد عنا ونأي... عاد العائدون وجاء السلام مبتورا وناقصا حين لم يأت عن بشير الطاهر بخبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كنا رفاقا في فريق المجد تقاسمنا الافراح والاحزان وزدنا عن شعارنا الصغير كانه كان يتهيأ للزود عن شعار اكبر في ميدان اخطر لا تحسم المعركة فيه صافرة حكم ونعود سالمين الي الاهل....
الرحمة لبشيرالطاهر بقدر ما اعطي في عمره القصير للاخرين من فرح ومن عطاء بلا من ولا اذي ونسأل الله ان يتقبله شهيدا وينزله مقام الصديقين والشهداء
الأخ الغالي صلاح سر الختم ، وما اكثر صلاح سر الختم في المزاد
لك التحية والتقدير وأنت تسرد لنا بقلمك الرائع جداً ذكرياتك في
حي المزاد 114 وتخص بالذكر اسرة المقيم الراحل بشير الطاهر تلك الاسرة العريقة المعطا دوما في جميع المجلات رياضة ثقافة عمل متفاني عمك الطاهر الخالة زهراء وجميع الاخوان في السودان وفي امريكا والخليج كلهم رائعون كانوا مثال للاسرة المثالية ،، عرفتهم عن قرب ومن اكل الخالة زهراء والاخوات شبعنا وحمدنا ربنا على النعمة ،، طارق الطاهر وجهاد الطاهر ومحي الدين الطاهر لعبت معهم في فريق الدفاع من عام 1988 الى 1992 م كلهم كانوا مبدعون في جميع المناشط الرياضية ،، وطبعا زمان فريق الدفاع كانوا بسموه فريق الاخوان عندما كان المزاد اسرة واحدة ففي فريق الدفاع تجد طارق الطاهر وجهاد الطاهر ومحي الدين الطاهر وعماد ابو القاسم وبدر الدين ابو القاسم علم الدين عبد القادر ابو عبيدة عبد القادر جعفر انو الحارس وياسر انو وعبد الرحمن زنقو وحاتم زنقو وامير حفره واخوه حماده حفره ،،،
الشهيد بشير نحسبه عند الله ،،،،،،،،
كان مثال للشاب الخلوق الملتزم يأتي في الترتيب بعد جاهد واصغر من طارق ، طويل القامة عالي الهمة نشم شجاع ولذلك احب العسكرية ، فاحبه الله ونال الشهادة ،، ترك كورة القدم فقد كان مثل اخوانه واحسن بزيادة ولكن شاء الله ان يختار العسكرية ،،، لك الرحمة من فوق سبع سماوات أيها البطل المقدام بشير الطاهر خير الله سامى ،،،،
أخوك حاتم ( زنقو )
صلاح سر الختم علي
29-06-2010, 11:03 AM
الاستاذ المامي ، الناثر ، القاص ، الشاعر المبدع مولانا الموقر / صلاح سر الختم التحية والاحترام والتقدير لأنسان عشق معشوقتي حتي الثمالة وتوعدها أمامي بأنها لو كانت أمراة لتزوجها زواجاً كاسوليكاً لا فكاك منه فلم يحرك في ذلك غيرة عوجاء أو حقد أو غضب من ذلك النوع الذي ينتاب المحب الخانع الولهان بالعكس فقد زاد حبي لك وفاق مقدار حبك لتلك المعشوقة المتنازع في عشقها الابدي بين أبناءها حتي عجزت عن معرفة من يحبها أكثر من بين هؤلا الابناء .
أخي صلاح أتمني من يراعك المبدع أن يتيمم شطر ذكرياتك بحلوها ومرها مع القضاء الواقف في معشوقتك النبيلة مدني فبالتأكيد خزانة الذاكرة ممتلئة وفي حاجة ماسة للتفريغ هلا فعلت فجميع الزملاء داخل السودان والمشتتين من أمثالنا في إنتظارك ونتمني أن لايطول انتظارهم .
كاتب المداخلة : خوك ياسر البدري ـ المحامي ـ مسقط ـ سطلنة عمان
الحبيب الاستاذ ياسر البدري
عذرا للتأخر في الرد فقد شغلتني ظروف خاصة عن الموقع
سعدت كثيرا بمرورك وتذكرت اياما جمعتنا في مدني
اياما عامرة بالحب والاخاء الصادق
كنا شلة اصدقاء محامين في اول الطريق
علاء قرضة وازدهار وحنان حبة وابتسام وياسر البدري وشخصي ومعتز احمد المدني وعادل عبد القادر
كانت اياما رائعة في مدينة رائعة تتنفس حبا وجمالا
كم احن الي تلك الايام؟
سوف اكتب عنهم جميعا يا صديقي
كن بخير
صلاح سر الختم علي
30-06-2010, 11:06 AM
الأخ الغالي صلاح سر الختم ، وما اكثر صلاح سر الختم في المزاد
لك التحية والتقدير وأنت تسرد لنا بقلمك الرائع جداً ذكرياتك في
حي المزاد 114 وتخص بالذكر اسرة المقيم الراحل بشير الطاهر تلك الاسرة العريقة المعطا دوما في جميع المجلات رياضة ثقافة عمل متفاني عمك الطاهر الخالة زهراء وجميع الاخوان في السودان وفي امريكا والخليج كلهم رائعون كانوا مثال للاسرة المثالية ،، عرفتهم عن قرب ومن اكل الخالة زهراء والاخوات شبعنا وحمدنا ربنا على النعمة ،، طارق الطاهر وجهاد الطاهر ومحي الدين الطاهر لعبت معهم في فريق الدفاع من عام 1988 الى 1992 م كلهم كانوا مبدعون في جميع المناشط الرياضية ،، وطبعا زمان فريق الدفاع كانوا بسموه فريق الاخوان عندما كان المزاد اسرة واحدة ففي فريق الدفاع تجد طارق الطاهر وجهاد الطاهر ومحي الدين الطاهر وعماد ابو القاسم وبدر الدين ابو القاسم علم الدين عبد القادر ابو عبيدة عبد القادر جعفر انو الحارس وياسر انو وعبد الرحمن زنقو وحاتم زنقو وامير حفره واخوه حماده حفره ،،،
الشهيد بشير نحسبه عند الله ،،،،،،،،
كان مثال للشاب الخلوق الملتزم يأتي في الترتيب بعد جاهد واصغر من طارق ، طويل القامة عالي الهمة نشم شجاع ولذلك احب العسكرية ، فاحبه الله ونال الشهادة ،، ترك كورة القدم فقد كان مثل اخوانه واحسن بزيادة ولكن شاء الله ان يختار العسكرية ،،، لك الرحمة من فوق سبع سماوات أيها البطل المقدام بشير الطاهر خير الله سامى ،،،،
أخوك حاتم ( زنقو )
اخي حاتم زنقو ابن الرابطة الجنوبية
انا حارس مرمي فريق المجد 114 برازيل الرابطة في ذلك الزمن الجميل وكان بشير سير باكي ورفيقي وصديقي
كنا جميعا اصدقاء مهما اختلفت فرقنا من لعب في السهم الذهبي مثل جهاد الطاهر والفاضل جبريل الشهير بودعة او من لعب بالمشعل 114 مثل المرحوم حسن شوة وحسن علوب وبهاء الدين حسن واحمد سر الختم حربة وهو شقيقي الاكبر ولعب بفريق الدفاع مع ناس خالد الشاعر وعبد الرحمن زنقو وعادل عبد الحفيظ ومبارك سيسو والنقر وسقد واخرين
لك كل الحب والتقدير
ونسأل الله للشهيد بشير القبول الحسن والمنزل الحسن مع الصديقين والشهداء
ابو عبد الرحمن
30-06-2010, 10:14 PM
اخي حاتم زنقو ابن الرابطة الجنوبية
انا حارس مرمي فريق المجد 114 برازيل الرابطة في ذلك الزمن الجميل وكان بشير سير باكي ورفيقي وصديقي
كنا جميعا اصدقاء مهما اختلفت فرقنا من لعب في السهم الذهبي مثل جهاد الطاهر والفاضل جبريل الشهير بودعة او من لعب بالمشعل 114 مثل المرحوم حسن شوة وحسن علوب وبهاء الدين حسن واحمد سر الختم حربة وهو شقيقي الاكبر ولعب بفريق الدفاع مع ناس خالد الشاعر وعبد الرحمن زنقو وعادل عبد الحفيظ ومبارك سيسو والنقر وسقد واخرين
لك كل الحب والتقدير
ونسأل الله للشهيد بشير القبول الحسن والمنزل الحسن مع الصديقين والشهداء
لك التحية مجدداً اخي صلاح سر الختم ،، التحية موصولة للاخ ( حربه )
والله اسم جميل للاعب جميل فنان ،، تخيل يا مولانا انا حربه من ما ترك الدفاع ما لاقيتوا
بالرغم من معرفتي القليلة به جداً ولكن كنت احب هذا اللاعب جداً ، نعم اتذكر فريق المجد
والله كان من احسن فرق الرابطة ،،،وايام الروابط لها كلمتها في الملاعب ،،،
وفريق السهم كذلك اتذكره جيدا ،،، اختلط على اسمك بأسم صلاح سر الختم بتاع المزاد الجديد
اخو محمد ( طول ) على ما اظن ،،، ولكني الان تذكرتك جيداً اخي صلاح ،،لك التحية من الاعماق
وربنا اجمعنا في السودان ان شاء الله ،،،،،،،،،،،،
صلاح سر الختم علي
01-07-2010, 12:19 AM
لك التحية مجدداً اخي صلاح سر الختم ،، التحية موصولة للاخ ( حربه )
والله اسم جميل للاعب جميل فنان ،، تخيل يا مولانا انا حربه من ما ترك الدفاع ما لاقيتوا
بالرغم من معرفتي القليلة به جداً ولكن كنت احب هذا اللاعب جداً ، نعم اتذكر فريق المجد
والله كان من احسن فرق الرابطة ،،،وايام الروابط لها كلمتها في الملاعب ،،،
وفريق السهم كذلك اتذكره جيدا ،،، اختلط على اسمك بأسم صلاح سر الختم بتاع المزاد الجديد
اخو محمد ( طول ) على ما اظن ،،، ولكني الان تذكرتك جيداً اخي صلاح ،،لك التحية من الاعماق
وربنا اجمعنا في السودان ان شاء الله ،،،،،،،،،،،،
اخي حاتم لك الشكر علي المتابعة
وذلك هو صلاح سرالختم عبد المجيد اخو محمد سرالختم المعلم بالقسم الفني بالمدرسة الصناعية والعاشق للكرة وهم فعلا بالمزاد الجديد ونحن كنا ب114 والغريبة لديهم اسماء مطابقة لنا اولادا وبناتا فقط اسم جدي علي واسم جدهم عبد المجيد وهناك ناس عبد الرحمن سر الختم الوالي السابق واخوته عبدالله وعبد الحليم ووالدهم سر الختم محمد عثمان وهم شوايقة ونحن رباطاب ولهم اخت اسمها مطابق لاسم اختي الكبري امال
ووالدهم كان يعمل في الري 114 مثل والدنا وكانوا يوما في 114 ثم انتقلوا الي الدرجة
اخي احمد حربة مغترب بابوظبي منذ 1987 وحضوره للسودان قليل وان حضر لايحضر الي مدني لانه استقر بالخرطوم ككل الاسرة
لك محبتي اخي حاتم وتحياتي
د/بنو
06-07-2010, 11:10 AM
لك التحية اخي صلاح سر الختم ،، التحية موصولة للاخوه الكرام من ود مدنى ..
رحم الله أخونا بشير الطاهر و أدامكم بصحه و عافيه و جميع المسلمين و نتمنى أن نقدم شىء للسودان البلد العظيم بعظمت أهله الكرام .....
والسلام لكل الأخوه الأجلاء بالسودان و خصوصا" مدنى الحبيبه و جزاكم الله خير على الذكريات الحلوه و الزمن الجميل ناس حربه و فهمى و شجر و حسن شوه رحمة الله عليه و كل العقد الفريد.
أخو تكم محى الين الطاهر و بنيامين الطاهر خير الله
د/بنو
06-07-2010, 11:16 AM
سلامى للأخ حاتم زنقو والأخوان الكرام أخوكم محى الدين الطاهر . السعوديه الرياض
صلاح سر الختم علي
07-07-2010, 12:47 AM
لك التحية اخي صلاح سر الختم ،، التحية موصولة للاخوه الكرام من ود مدنى ..
رحم الله أخونا بشير الطاهر و أدامكم بصحه و عافيه و جميع المسلمين و نتمنى أن نقدم شىء للسودان البلد العظيم بعظمت أهله الكرام .....
والسلام لكل الأخوه الأجلاء بالسودان و خصوصا" مدنى الحبيبه و جزاكم الله خير على الذكريات الحلوه و الزمن الجميل ناس حربه و فهمى و شجر و حسن شوه رحمة الله عليه و كل العقد الفريد.
أخو تكم محى الين الطاهر و بنيامين الطاهر خير الله
الاخ الكريم محي الدين
اللهم انزل سحائب مغفرتك وسكينتك علي بشير الطاهر وانزله منزلة ترضاها مع الصديقين والشهداء
اخي الكريم لك كل محبتي وتقديري
وحقيقة هي فترة مضئية غير قابلة للتكرار بكثرة نجومها وروعة انسانها وطلاوة ايامها
كم اشتاق رابطة المزاد وابنائها بكل الوانهم الرياضية الوادي والطلائع وشباب المزاد ونجوم المزاد والمشعل والمجد 114 وقلب الاسد الحلة الجديدة والسهم الذهبي فريق النور الفلاتي الجميل وابنا كوري
ابو عبد الرحمن
07-07-2010, 06:27 AM
لك التحية اخي صلاح سر الختم ،، التحية موصولة للاخوه الكرام من ود مدنى ..
رحم الله أخونا بشير الطاهر و أدامكم بصحه و عافيه و جميع المسلمين و نتمنى أن نقدم شىء للسودان البلد العظيم بعظمت أهله الكرام .....
والسلام لكل الأخوه الأجلاء بالسودان و خصوصا" مدنى الحبيبه و جزاكم الله خير على الذكريات الحلوه و الزمن الجميل ناس حربه و فهمى و شجر و حسن شوه رحمة الله عليه و كل العقد الفريد.
أخو تكم محى الين الطاهر و بنيامين الطاهر خير الله
سلامى للأخ حاتم زنقو والأخوان الكرام أخوكم محى الدين الطاهر . السعوديه الرياض
الاخ العزيز د/ بنامين والاخ العزيز محي الدين الطاهر ،، لكم مني احر التهاني والتبركات
واسماء الاماني بالتوفيق والسداد ،،، والله مشتايقين شديد واخباركم مقطوعة ،، وسعدت
كثيراً ان عرفنا اخباركم وسعدنا بمروركم جداً ، والله ما قلناه هو حق في حقكم فقد كنتم خيارمثال
للاسرة المتكاتفة ،، وهي كما قلت اسرة نموزجية يحتذى بها ،،، اما بشير الطاهر له الرحمة فوالله قل ان
تجد مثله خلقاً وشهامة ،،، اسال الله ان يجمعنا في دار كرامته ،،، ولكم مني بنامين ومحي الدين
اوفر الامنيات والتحايا ،،،،
صلاح سر الختم علي
08-07-2010, 01:36 AM
اخي د بنيامين عذرا ان سقط اسمك من تعقيبي سهوا لك العتبي
صلاح سر الختم علي
28-02-2012, 10:54 AM
اشتقت اليك يا مدني
صلاح سر الختم علي
13-06-2012, 08:12 AM
طفلا صغيرا تلوح جبهته شمس حارقة وهو يجول المدينة حاملا صحفا تبحث عمن يشتريها
في العطلات المدرسية كنت، لم يكن العمل بسبب الحاجة ولكنه كان شعورا مبكرا بأن كتف الاب ينوء بحمل ثقيل يجب مشاركته في حمله، كان الاخوان الاكبران قد سبقاني في ذلك الدرب، فتحت عيني عليهما وهما يمارسان العمل في العطلات، والحق يقال كان العمل في العطلات في شتي انواع العمل تقليدا لابناء ذلك الزمان في تلك المدينة التي كانت تقدس العمل وتخصص لطلابها فرصا للعمل المؤقت في العطلات في كل مصالحها الحكومية، كان مشروع الجزيرة يستوعب كمية ومحالج مارنجان تستوعب كمية اخري وووزارة الاشغال تستوعب مجموعات كبيرة وكذلك هئية البحوث الزراعية ووزارة الري والمؤسسة الفرعية للحفريات والبلدية ووقاية النباتات، كانت ابواب العمل مشرعة للطلاب الكبار سنا، اما المراحل الادني فكان طلابها يتجهون نحو الاعمال الحرة فيعملون باعة للخضار في الملجة وباعة للصحف والماء والتسالي والايسكريم والفواكه والنبق وغيره، كان حظي انني جربت بيع الماء في مواقف المواصلات حينا وبيع الصحف حينا والعمل بالملجة في بيع الطماطم حينا... وكان لي تجربة عمل في محالج مارنجان
مع العمال الذين يعملون في حمل بالات القطن من عربات سكك حديد مشروع الجزيرة الي المخازن ، كنت اعمل تايم كيبر، وكنا نعود سيرا علي الاقدام في ظهيرة حارقة يحاول بعضنا التقليل منها بالسباحة في ترعة مشروع الجزيرة المسكونة بطفيل البلهارسيا ولعل ذلك كان سببا في ظهور اصابات بالبلهارسيا فيما بعد وسط شلة اولاد الكمبو ، اتذكر منهم صلاح التوم الذي كادت البلهارسيا تقضي عليه ولكن لطف الله عافاه منها بعد معاناة طويلة، اتذكر فترة عمل أخري بالاشغال مع ناس المعلم احمد شبك احد فردتي ثنائي الجزيرة وكان عملي عملا صوريا ايام كنت لاعبا بفريق الثوار وكان رئيس النادي مهندسا كبيرا بالاشغال ، كانت الماهية احد عشر جنيها كاملة ، كنت وقتها طالبا بالثانوي العام بمدرسة فريني والعمل طبعا في الاجازة الصيفية في وظائف مؤقتة مخصصة للطلاب في العطلات..
ياسر عمر الامين
14-06-2012, 10:43 PM
لك التحايا ازكاها أستاذنا صلاح لهذا التطواف الجميل الذى عبر مسارب الروح وسكن مفاصل الوجدان كيف لا وانت تحكى بقلمك المطواع ذكريات عشناها اما تفاصيلا حية واما ذكريات نضرة عبر حروفك الانيقة...
ابوحسن ودالحلة
15-06-2012, 08:48 AM
انت جميل فلك التحية مولانا صلاح رجعت لنا ذكريات الزمن الجميل ونسال الله ان يرحم موتى المسلمين و يجعل مثواهم الجنة انشاء الله
لماذا يا مولانا لا تكتب وتنشر هذا الذكريات في كتاب حتي يعلم جيل اليوم كم كانت الايام رائعة
صلاح سر الختم علي
15-06-2012, 10:55 AM
لك التحايا ازكاها أستاذنا صلاح لهذا التطواف الجميل الذى عبر مسارب الروح وسكن مفاصل الوجدان كيف لا وانت تحكى بقلمك المطواع ذكريات عشناها اما تفاصيلا حية واما ذكريات نضرة عبر حروفك الانيقة...
والله ياياسر هي حياة جميلة تقاسمناها مع احبتنا في مدينة كانت الأم والمهد واليد الحانية وبطانية الشتاء وغمام الصيف ومأوي اللاجئ وملاذ الضيف
مدينة الانتماء اليها شرف
والحياة فيها نعمة من نعم رب كريم
والتطواف في أزقتها مثل تذوق الشهد في روعته
صلاح سر الختم علي
15-06-2012, 10:57 AM
انت جميل فلك التحية مولانا صلاح رجعت لنا ذكريات الزمن الجميل ونسال الله ان يرحم موتى المسلمين و يجعل مثواهم الجنة انشاء الله
لماذا يا مولانا لا تكتب وتنشر هذا الذكريات في كتاب حتي يعلم جيل اليوم كم كانت الايام رائعة
افكر فعلا في جمع كل ما كتبت عن مدني وذكرياتي فيها
وطباعته
هي حياة افتخر بها وبكل من كان فيها ترك بصمته بقلبي
هي مدينة احببتها ومنحتني من حليب ثديها الكثير الجميل العذب
Mubarak
20-06-2012, 02:39 AM
مولانا صلاح ... ما أروع هذه الكتابات وهذا السرد الجميل .. واصل نحن معك ومنتظرين مزيداً من الإبداع .....
صلاح سر الختم علي
20-06-2012, 06:56 AM
مولانا صلاح ... ما أروع هذه الكتابات وهذا السرد الجميل .. واصل نحن معك ومنتظرين مزيداً من الإبداع .....
شكرا مبارك علي كرمك وباذنه نواصل النجت بالحرف من الذاكرة في عشق ست المدائن مدني
Mubarak
20-07-2012, 04:16 AM
باتريس الجميل والرحيل قسراً :
لك التحية مجدداً أخي صلاح سر الختم : لم أعرف بموت باتريس إلا من خلالك إلا أن الموت سبيل الأولين والآخرين – قد تعرفت على باتريس عندما كنت طالباً في العراق في الثمانينات حيث كنا نتردد في نهاية الأسبوع على باب شرقي وشارع السعدون والبتاوين حيث يتجمع العمال والطلاب بعضهم مع بعض لمعرفة أخبار البلد ومقابلة المسافرين وإستقبال العائدين من أرض الوطن وقد وجدت باتريس بصحبة أبناء مدني العاملين في العراق منهم نوري سليمان وانس الجاك وعادل رحمة والفاتح ترباس واسماعيل ، وقد كان المرحوم طيب الخصال حسن الأخلاق والعشرة متواضع وشهم وقد حزنا لأسره ومرضه وموته .
صلاح سر الختم علي
11-01-2013, 12:25 AM
شكرا لمن وزعوا كتابتي وشهادتي عن استشهاد طه يوسف عبيد بالامس في مدني في ذكراه شكرا صلاح محمد الحسن وكل من حضروا
فطه قطعة من روحي وهو يسكنني ويسكن كلماتي
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir