مشاهدة النسخة كاملة : هل الإحتفال بالمولد بدعة ضلالة ؟
هاشم كارورى
16-02-2010, 08:17 PM
هل الإحتفال بالمولد بدعة ضلالة ؟
الحمد لله الذي أنار قلوب عباده المؤمنين المحبين بأشعة أنوار القرآن الكريم والنور المبين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فاتح خزائن الإمكان بمفاتح الكرم والإمتنان وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله والذي إصطفاه وجعله رحمة للعالمين ، با عثاً له بالحق المبين والصراط المستقيم صلوات الله وسلامه ورضوانه عليه وعلى آل بيته الطيبين الأطهار وصحابته المقربين الأبرار والتابعين الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبــــــعـــــــد
ليس كل ما حدث بعد زمن الصحابة بدعة ضلالة ، كما أن تركهم للشيء ليس دليلاً على حرمته أو كراهته ، وقد قال الحافظ بن رجب في جامع العلوم والحكم عندما تعرض لشرح حديث العرباض بن سارية – الذي جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( كل بدعة ضلالة ) – ( والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعة لغة
وفيه أصل سيدنا عمر بن الخطاب هذا المفهوم من قبل حين جمع الصحابة والتابعين في صلاة التراويح على إمامة سيدنا ابي بن كعب على هيئة لم تعرف عند الصحابة من قبل ، فهي إذا بدعة وقد إبتدعها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكنه يقول عنها ( نعمة البدعة هي ) وسيدنا عمر أورع وأعلم من أن يمدح الضلالة ، فهي إذا عنده بدعة حسنة لأته يوجد في شريعة الإسلام ما يدل عليها ، بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ما يبتدعه سيدنا أبوبكر وعمر وغيرهم من الخلفاء الراشدين من سنن الإسلام القويمة التي لا يلحقها ذم ، سيما وهو القائل ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )
هذا وقد نجد في القرآن الكريم تأييد التمسك بالبدعة الحسنة فقد روى الإمام الطبراني في الأوسط من حديث أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه قال ( إن الله فرض عليكم صوم رمضان ولم يفرض عليكم قيامه وإنما قيامه شيء أحدثتموه فداوموا عليه فإن ناساً من بني إسرائيل إبتدعوا بدعة فعابهم الله بقوله ( فما رعوها حق رعايتها ) وفي سند هذا الحديث زكريا إبن أبي مريم . ذكره إبن حيان في الثقات وقال النسائي ليس بالقوي ، وقال الدارقطني يعتبر به .. والحجة في فهم هذا الصحابي الجليل لهذه الآية إذ أنه فهم منها أنها لا تعيب على أولئك الناس إبتداعهم للرهبانية إبتغاء مرضاة الله بل عاتبهم على أنهم لم يرعوها حق رعايتها ، هذا الفهم الصحيح يفيد مشروعية البدعة الحسنة ، وقد وهم بعض العلماء في إطلاقهم صفة الضلالة على كل بدعة محدثة ، فأنكروا أن تكون بدعة حسنة – مستدلين بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية ( فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .... الخ )
والمعلوم عند العلماء أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر مفسرها مجملها ويقيد مقيدها مطلقها وينسخ يعضها بعضاً . فما دام الحال كذلك فينبغي أن ننظر إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نظرة شاملة حتى نصل إلى الحكم السليم . وقد إتفقت كلمة العلماء أن حديث العرباض ( كل بدعة ضلالة ) مخصص وليس على عمومه ، ومن حمله على عمومه كان من أهل الزيغ والضلال أو من الجهلاء الأغرار سيما ومخصص هذا الحديث قد ورد في أعلى درجة من صحيح الحديث . فقد روى الشيخان البخاري ومسلم عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد عليه ) ولفظ مسلم ( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد عليه ) يقول الحافظ في الفتح : ( هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده ــ فإن معناه من إخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من إصوله فلا يلتفت إليه ) أ هـ والحديث إلى جانب ذلك يبين المراد من حديث ( كل بدعة ضلالة ) إذ أنه يفيد أن ما يحدث الناس نوعان :ــ
الأول : ما ليس من الدين بأن كان مخالفاً لقواعده ودلائله فهو مردود وهو البدعة الضلالة .
الثاني : ما أحدث وله أصل يشهد له ودليل يؤيده فهو صحيح مقبول وهو (السنة الحسنة) التي جاء الحديث بإثابة من سنها في الإسلام .
ويؤيد هذا الفهم أن كثيراً من الصحابة قد أحدثوا عبادات لا تخالف المأثور فأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم عليها ، ومن العبادات :
1- قول بلال رضي الله عنه ( الصلاة خير من النوم ) فهي من محدثات سيدنا بلال وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سمعها منه ( ما أحسن هذا أجعله في آذانك ) وقد أورد هذا القول أبو الشيخ في كتابه الآذان عن إبن عمر رضي الله عنهما ورواه الطبراني عن عائشة والبيهقي عن إبن عمر مرسلاً .
2- ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من رواية سيدنا رفاعة بن رافع الزرقي قال ( كنا نصلي يوماً وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ــ فقال رجل وراءه : ربنا ولك حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه – فلما انصرف قال من المتكلم ؟ قال أنا ، قال : رأيت بضعة ثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً ) .
وقد علق الحافظ بن حجر العسقلاني في فتح الباري على هذا الحديث بقوله : ( واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان لا يخالف المأثور ) .
3- ما أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن سيدنا أنس ين مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بإعرابي وهو يدعو في صلاته ويقول : ( يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث ولا يخشى الدوائر يعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وعدد قطرات الأمطار وعدد ورق الأشجار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار لا تواري منه سماء سماء ولا أرض أرضاً ولا بحر ما في قعره ولا جبل ما في وعره أجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه ) فلما إنصرف دعاه النبي صلى الله عليه وسلم ووهب له ذهباً إهدي إليه من بعض المعادن وقال له ( وهبت لك الذهب بحسن ثنائك على الله عز وجل ) .
ويلاحظ في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكتف بإقرار هذا الإعرابي على فعله بل أعطاه عليه جائزة ، علماً بأن هذا الدعاء من محدثات هذا الإعرابي .
4- ومنها ما ورد في صحيح البخاري عن حبيب بن عدي حين مقتله أنه أول من أحدث ركعتين عند القتل وما كانت هذه الصلاة تعرف قبل إحداثها .
5- ومنها كتابة زيد بن ثابت القرآن الكريم في صعيد واحد فقد أحدث ولم يك معروفاً في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم .
6- أمر عمر بن عبد العزيز بجمع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكتابته للعلماء بذلك وهو حدث من عمر بن عبد العزيز لم يك معروفاً كعمل رسمي شامل في زمن الصحابة وإن كان معروفاً عند بعض الأفراد منهم
7- ومنها تعدد الجمعات في البلد الواحد . وهذا أمر محدث لم يك معروفاً في زمن الصحابة ، وكذلك إعجام القرآن وتشكيله وتدوين الفقه ومذاهبه .
8- تحويل مقام إبراهيم إلى مكانه الحالي بعد أن كان ملتصقاً بالبيت وقد حوله سيدنا عمر بن الخطاب ولم تنكر الصحابة عليه هذا الصنيع .
9- إجتماع الناس على إمام وآحد في آخر الليل لاداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح وختم المصحف فيها ، وقراءة دعاء ختم القرآن ، وخطبة الإمام في الحرمين الشريفين إلى يومنا هذا ليلة سبع وعشرين في صلاة التهجد ، وكنداء المنادي بقوله : صلاة القيام أثابكم الله ــ كل هذا من المحدثات التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ، فهل يكون فعلنا لها الآن ضلالة عاقبتها النار .
هذا ولو ذهبنا نعدد الأمور المحدثة في الدين ولم يرد عليها نكير من العلماء لطال بنا الحديث ، ولقد أوردت هذه الأمثلة من المحدثات للتأكيد على صحة القول بتخصيص حديث ( كل بدعة ضلالة ) إذ لوكان هذا القول على إطلاقه وعمومه لكان كل ما ذكرت وغيره من البدع الضلالات التي يصار بأهلها إلى النار . ولكن لم يقل بذلك أحد من أهل العلم إلا ما حفظ شذوذا عن الإمام الشاطبي الذي أدرج البدع المحدثة تحت إسم المصالح ، فلم يفعل شيئاً غير الخلف في اللفظ ولا مشاحة في ذلك لأن :- المصالح المرسلة ، والإستحسان أصلان من إصول التشريع يرتكز عليهما كل محدث في الدين سيما في مجال المعاملات ويستند عليهما كل مبدع في الشرع ما دام منسجماً مع شرائع الإسلام ودلائله ، وقد دلت أقوال العلماء على ذلك .
ـــ يقول الإمام النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات ( البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة )
ــ يقول الإمام الشافعي ( كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت أو لما هو أفضل منه أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به )
ــ ويقول الإمام العز بن عبد السلام في كتابه القواعد ( البدعة منقسمة إلى واجبة ومندوبة ومكروهه ومباحة ، وذلك بعرضها على قواعد الشرع فإن إندرجت تحت الواجب فهي وآجبة وهكذا )
ــ ويقول القاضي أبوبكر بن العربي صاحب ( أحكام القرآن ) ليست البدعة والمحدثة مذمومين للفظ بدعة ومحدث ولا معناها وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة ويذم من الحدث ما دعا إلى ضلالة )
ــ ويقول الإمام إبن لب راداً على من أنكر الدعاء عقب الصلاة ( غاية ما يستند إليه منكر الدعاء إدبار الصلوات : أن إلتزامه على ذلك الوجه لم يكن من عمل السلف الصالح ، وعلى تقدير صحة هذا النقل فالترك ليس بموجب لحكم في ذلك المتروك إلا جواز الترك وإنتفاء الحرج ، وأما تحريم أو كراهة بالمتروك فلا – ولا سيما قيما له أصل إجمالي متقرر في الشرع )
وقول القائل أن هذا الأمر لم يفعله السلف مستدلاً بذلك على كراهته أو حرمته أمر بعيد عن محاق العلم وتحقيق العلماء في ذلك ، لأن عدم فعل الشيء من السلف ليس دليلاً على حرمة أو كراهة ، بل هو عدم دليل . لأن الأصل في الأفعال والأشياء الإباحة حتى يرد دليل بالمنع ( تجريماً أو تكريهاً )
سقت هذا ليستفيد منه القراء الكرام سيما وأنني قد لمست سوء الفهم من بعضهم ( للبدعة المحدثة الضلالة ) .
zahid
16-02-2010, 08:57 PM
هل الإحتفال بالمولد بدعة ضلالة ؟
الحمد لله الذي أنار قلوب عباده المؤمنين المحبين بأشعة أنوار القرآن الكريم والنور المبين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فاتح خزائن الإمكان بمفاتح الكرم والإمتنان وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله والذي إصطفاه وجعله رحمة للعالمين ، با عثاً له بالحق المبين والصراط المستقيم صلوات الله وسلامه ورضوانه عليه وعلى آل بيته الطيبين الأطهار وصحابته المقربين الأبرار والتابعين الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبــــــعـــــــد
ليس كل ما حدث بعد زمن الصحابة بدعة ضلالة ، كما أن تركهم للشيء ليس دليلاً على حرمته أو كراهته ، وقد قال الحافظ بن رجب في جامع العلوم والحكم عندما تعرض لشرح حديث العرباض بن سارية – الذي جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( كل بدعة ضلالة ) – ( والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعة لغة
وفيه أصل سيدنا عمر بن الخطاب هذا المفهوم من قبل حين جمع الصحابة والتابعين في صلاة التراويح على إمامة سيدنا ابي بن كعب على هيئة لم تعرف عند الصحابة من قبل ، فهي إذا بدعة وقد إبتدعها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكنه يقول عنها ( نعمة البدعة هي ) وسيدنا عمر أورع وأعلم من أن يمدح الضلالة ، فهي إذا عنده بدعة حسنة لأته يوجد في شريعة الإسلام ما يدل عليها ، بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ما يبتدعه سيدنا أبوبكر وعمر وغيرهم من الخلفاء الراشدين من سنن الإسلام القويمة التي لا يلحقها ذم ، سيما وهو القائل ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )
هذا وقد نجد في القرآن الكريم تأييد التمسك بالبدعة الحسنة فقد روى الإمام الطبراني في الأوسط من حديث أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه قال ( إن الله فرض عليكم صوم رمضان ولم يفرض عليكم قيامه وإنما قيامه شيء أحدثتموه فداوموا عليه فإن ناساً من بني إسرائيل إبتدعوا بدعة فعابهم الله بقوله ( فما رعوها حق رعايتها ) وفي سند هذا الحديث زكريا إبن أبي مريم . ذكره إبن حيان في الثقات وقال النسائي ليس بالقوي ، وقال الدارقطني يعتبر به .. والحجة في فهم هذا الصحابي الجليل لهذه الآية إذ أنه فهم منها أنها لا تعيب على أولئك الناس إبتداعهم للرهبانية إبتغاء مرضاة الله بل عاتبهم على أنهم لم يرعوها حق رعايتها ، هذا الفهم الصحيح يفيد مشروعية البدعة الحسنة ، وقد وهم بعض العلماء في إطلاقهم صفة الضلالة على كل بدعة محدثة ، فأنكروا أن تكون بدعة حسنة – مستدلين بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية ( فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .... الخ )
والمعلوم عند العلماء أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر مفسرها مجملها ويقيد مقيدها مطلقها وينسخ يعضها بعضاً . فما دام الحال كذلك فينبغي أن ننظر إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نظرة شاملة حتى نصل إلى الحكم السليم . وقد إتفقت كلمة العلماء أن حديث العرباض ( كل بدعة ضلالة ) مخصص وليس على عمومه ، ومن حمله على عمومه كان من أهل الزيغ والضلال أو من الجهلاء الأغرار سيما ومخصص هذا الحديث قد ورد في أعلى درجة من صحيح الحديث . فقد روى الشيخان البخاري ومسلم عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد عليه ) ولفظ مسلم ( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد عليه ) يقول الحافظ في الفتح : ( هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده ــ فإن معناه من إخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من إصوله فلا يلتفت إليه ) أ هـ والحديث إلى جانب ذلك يبين المراد من حديث ( كل بدعة ضلالة ) إذ أنه يفيد أن ما يحدث الناس نوعان :ــ
الأول : ما ليس من الدين بأن كان مخالفاً لقواعده ودلائله فهو مردود وهو البدعة الضلالة .
الثاني : ما أحدث وله أصل يشهد له ودليل يؤيده فهو صحيح مقبول وهو (السنة الحسنة) التي جاء الحديث بإثابة من سنها في الإسلام .
ويؤيد هذا الفهم أن كثيراً من الصحابة قد أحدثوا عبادات لا تخالف المأثور فأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم عليها ، ومن العبادات :
1- قول بلال رضي الله عنه ( الصلاة خير من النوم ) فهي من محدثات سيدنا بلال وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سمعها منه ( ما أحسن هذا أجعله في آذانك ) وقد أورد هذا القول أبو الشيخ في كتابه الآذان عن إبن عمر رضي الله عنهما ورواه الطبراني عن عائشة والبيهقي عن إبن عمر مرسلاً .
2- ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من رواية سيدنا رفاعة بن رافع الزرقي قال ( كنا نصلي يوماً وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ــ فقال رجل وراءه : ربنا ولك حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه – فلما انصرف قال من المتكلم ؟ قال أنا ، قال : رأيت بضعة ثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً ) .
وقد علق الحافظ بن حجر العسقلاني في فتح الباري على هذا الحديث بقوله : ( واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان لا يخالف المأثور ) .
3- ما أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن سيدنا أنس ين مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بإعرابي وهو يدعو في صلاته ويقول : ( يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث ولا يخشى الدوائر يعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وعدد قطرات الأمطار وعدد ورق الأشجار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار لا تواري منه سماء سماء ولا أرض أرضاً ولا بحر ما في قعره ولا جبل ما في وعره أجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه ) فلما إنصرف دعاه النبي صلى الله عليه وسلم ووهب له ذهباً إهدي إليه من بعض المعادن وقال له ( وهبت لك الذهب بحسن ثنائك على الله عز وجل ) .
ويلاحظ في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكتف بإقرار هذا الإعرابي على فعله بل أعطاه عليه جائزة ، علماً بأن هذا الدعاء من محدثات هذا الإعرابي .
4- ومنها ما ورد في صحيح البخاري عن حبيب بن عدي حين مقتله أنه أول من أحدث ركعتين عند القتل وما كانت هذه الصلاة تعرف قبل إحداثها .
5- ومنها كتابة زيد بن ثابت القرآن الكريم في صعيد واحد فقد أحدث ولم يك معروفاً في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم .
6- أمر عمر بن عبد العزيز بجمع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكتابته للعلماء بذلك وهو حدث من عمر بن عبد العزيز لم يك معروفاً كعمل رسمي شامل في زمن الصحابة وإن كان معروفاً عند بعض الأفراد منهم
7- ومنها تعدد الجمعات في البلد الواحد . وهذا أمر محدث لم يك معروفاً في زمن الصحابة ، وكذلك إعجام القرآن وتشكيله وتدوين الفقه ومذاهبه .
8- تحويل مقام إبراهيم إلى مكانه الحالي بعد أن كان ملتصقاً بالبيت وقد حوله سيدنا عمر بن الخطاب ولم تنكر الصحابة عليه هذا الصنيع .
9- إجتماع الناس على إمام وآحد في آخر الليل لاداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح وختم المصحف فيها ، وقراءة دعاء ختم القرآن ، وخطبة الإمام في الحرمين الشريفين إلى يومنا هذا ليلة سبع وعشرين في صلاة التهجد ، وكنداء المنادي بقوله : صلاة القيام أثابكم الله ــ كل هذا من المحدثات التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ، فهل يكون فعلنا لها الآن ضلالة عاقبتها النار .
هذا ولو ذهبنا نعدد الأمور المحدثة في الدين ولم يرد عليها نكير من العلماء لطال بنا الحديث ، ولقد أوردت هذه الأمثلة من المحدثات للتأكيد على صحة القول بتخصيص حديث ( كل بدعة ضلالة ) إذ لوكان هذا القول على إطلاقه وعمومه لكان كل ما ذكرت وغيره من البدع الضلالات التي يصار بأهلها إلى النار . ولكن لم يقل بذلك أحد من أهل العلم إلا ما حفظ شذوذا عن الإمام الشاطبي الذي أدرج البدع المحدثة تحت إسم المصالح ، فلم يفعل شيئاً غير الخلف في اللفظ ولا مشاحة في ذلك لأن :- المصالح المرسلة ، والإستحسان أصلان من إصول التشريع يرتكز عليهما كل محدث في الدين سيما في مجال المعاملات ويستند عليهما كل مبدع في الشرع ما دام منسجماً مع شرائع الإسلام ودلائله ، وقد دلت أقوال العلماء على ذلك .
ـــ يقول الإمام النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات ( البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة )
ــ يقول الإمام الشافعي ( كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت أو لما هو أفضل منه أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به )
ــ ويقول الإمام العز بن عبد السلام في كتابه القواعد ( البدعة منقسمة إلى واجبة ومندوبة ومكروهه ومباحة ، وذلك بعرضها على قواعد الشرع فإن إندرجت تحت الواجب فهي وآجبة وهكذا )
ــ ويقول القاضي أبوبكر بن العربي صاحب ( أحكام القرآن ) ليست البدعة والمحدثة مذمومين للفظ بدعة ومحدث ولا معناها وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة ويذم من الحدث ما دعا إلى ضلالة )
ــ ويقول الإمام إبن لب راداً على من أنكر الدعاء عقب الصلاة ( غاية ما يستند إليه منكر الدعاء إدبار الصلوات : أن إلتزامه على ذلك الوجه لم يكن من عمل السلف الصالح ، وعلى تقدير صحة هذا النقل فالترك ليس بموجب لحكم في ذلك المتروك إلا جواز الترك وإنتفاء الحرج ، وأما تحريم أو كراهة بالمتروك فلا – ولا سيما قيما له أصل إجمالي متقرر في الشرع )
وقول القائل أن هذا الأمر لم يفعله السلف مستدلاً بذلك على كراهته أو حرمته أمر بعيد عن محاق العلم وتحقيق العلماء في ذلك ، لأن عدم فعل الشيء من السلف ليس دليلاً على حرمة أو كراهة ، بل هو عدم دليل . لأن الأصل في الأفعال والأشياء الإباحة حتى يرد دليل بالمنع ( تجريماً أو تكريهاً )
سقت هذا ليستفيد منه القراء الكرام سيما وأنني قد لمست سوء الفهم من بعضهم ( للبدعة المحدثة الضلالة ) .
السلام عليكم ...أخي الكريم قول سيدنا بلال الصلاة خير من النوم وقول سمع الله لمن حمد ....الخ هذه الاشياء حدثت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم واقرها هو ومعلوم ان سنته صلى الله عليه وسلم ثلاثة انواع 1. فعليه 2.قولية 3. تقريرية فكلما ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر دين وطبعا أي شئ حدث في زمنه صلى الله عليه وسلم وفي حياته فلا يعتبر محدث وانما المحدث من الاشياء هو ماحدث بعد وفاته لذلك لايجوز لك ان تستدل مثلا بقول سيدنا بلال (الصلاة خير من النوم) على انها شئ محدث.
النقطة الثانية قولك ان الاشياء التي لها أصل في الدين فهي ليست بدعة أنا أوافقك على هذا الكلام وابصم عليه ولكن السؤال هنا هل الاحتفال بالمولد له أصل في الدين ؟؟ هل احتفل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بالمولد ثم جيئت انت واستندت على هذا الاصل لتحتفل بالمولد؟؟؟
سفروت
17-02-2010, 04:57 AM
النقطة الثانية قولك ان الاشياء التي لها أصل في الدين فهي ليست بدعة أنا أوافقك على هذا الكلام وابصم عليه ولكن السؤال هنا هل الاحتفال بالمولد له أصل في الدين ؟؟ هل احتفل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بالمولد
من الطرق والوسائل التي عملها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحتفالا بالمولد
الصلاة
من تتبع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجد أنه علم أمته قدر الأنبياء وفضيلة أزمان وأماكن ولاداتهم ووفياتهم كشعائر لله من يعظمها فإنه من أهل تقوي القلوب ولقد ورد أنه في ليلة الاسراء والمعراج أتي صلى الله عليه وسلم هو وجبريل عليه السلام موضعا فقال له الأمين: صل ركعتين فصلي، فلما فرغ قال له: أتدري أين صليت؟ قال: لا، قال: لقد صليت ببيت لحم حيث ولد المسيح عيسي بن مريم. فعلمنا بذلك تعظيم السماء لمكان ولادته عليه السلام وعلمنا كيفية أخري للتعبير عن شكر أهل الأرض لنعم السماء وهي الصلاة، فليس للصلاة في هذه البقعة علة إلا الإشارة إلى علو قدرها واصطفائها دون غيرها من الأرض وذلك بإضافتها إلى نبي أو رسول كريم من رسل الهداية إلى الأرض
النحر أو الذبح
عن جابرِ بنِ عَبدِ الله أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ ثَلاثَ حِجَجٍ: حَجَّتينِ قَبلَ أَنْ يُهَاجِر وحَجَّةً بَعدَ مَا هَاجرَ، مَعَهَا عُمرَةٌ فساقَ ثلاثاً وستينِ بَدَنةً وجاء على من اليمنِ ببَقِيَّتِها فِيهَا جَمَلٌ لأَبي جهلٍ في أَنفِهِ بُرَةٌ من فِضَّةٍ فَنَحَرَهَا فأَمرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كُلِّ بَدَنةٍ ببضْعَةٍ فطُبِخَتْ فشَربَ من مَرَقِهَا.
رَوَى هَذَا الحديثَ في عبدِ الله بنِ أَبي زِياد ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع الثاني، من القسم الخامس، ورواه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبزار، والدارمي، في مسانيدهم قال ابن حبان: والحكمة في أن النبي عليه السلام نحر بيده ثلاثاً وستين بدنة، أنه كانت له يومئذ ثلاث وستون سنة، فنحر لكل سنة من سنيه بدنة، وأمر علياً بالباقي، فنحرها،
العقيقة:
قال الحافظ السيوطي في نفس المصدر: وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس: أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عق عن نفسه بعد النبوة مع انه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيجعل ذلك على أن الذي فعله النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إظهار للشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات.
والعقيقة في ذاتها كشريعة ثابتة سنها صلى الله عليه وآله وسلم احتفالا بمواليد أمته عموما فكان ذلك إعلاما منه صلى الله عليه وآله وسلم بأهمية وخصوصية يوم وليلة الميلاد عند كل مسلم فكيف بليلة مولده الشريفة !
ومن العلماء الذين جوزوا الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
ابن الجوزي (التنوير بمولد النبي البشير)
*ابن حجر الهيتمي المكي (النعمة الكبري بمولد سيد ولد آدم)
*ابن عابدين (اختصر السابق وشرحه وأسماه: نثر الدرر على مولد ابن حجر)
*السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)
*ابن الجزري (ذكرناه سابقا) وغيرهم كثير وكثير أمثال المناوي والبرزنجي والنابلسي والدمياطي والكتاني وعليش رضي الله عنهم أجمعين.
العروابي
17-02-2010, 06:06 AM
ماذا يحدث في المولد
1/مراجعة السيرة النبوية
2/مدائح تقال في حق المصطفي صلي الله عليه وسلم
3/اطعام الطعام
وهذه الاشياء لها اصل في الدين
واما الاحتجاج بالمنكرات التي تصدر من ضعاف النفوس فهي ليست حكرا علي المولد فهي تحدث في الحرم المكي فهل نقوم بهدم الحرم بحجة حدوث الفساد0
----------------------------------------------------------
هاشم كارورى
17-02-2010, 06:21 AM
يقول تعالى في سورة الصافات متحدثاً عن سيدنا نوح عليه السلام ( وجعلنا ذريته هم الباقين وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ) 77 – 781 .
معلوم أن الإحتفال بالمولد النبوي الكريم فيه إحياء لذكرى ذلك الحدث الذي إحتفلت به الأرض جميعها عبر ظواهر إعتبرها المؤرخون إرهاصات لنبوة المصطفى ودلائل لرسالته ، وقد ثبت عبر شرائع الإسلام أن مثل ذلك تمثل في إحياء ذكرى كثير من الأحداث وقعت من بعض الرسل وبعض القوم الصالحين حتى ولو لم يكونوا رسلاً . فالسعي بين الصفا والمروة عبادة إسلامية وهي ركن من أركان الحج وقد جعلها الحق تبارك وتعالى من شعائر الله ورفع الجناح عن من يطوف بهما ، والمعلوم أن السعي شعيرة تعيد ذكرى ما فعلته السيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل عليه السلام حين سعت بين هذين الجبلين طلباً للماء وبحثاً عن من يدلها على ماء حتى إذا سمعت جبرائيل عليه السلام وهو يناديها هتفت قائلة ( أغث إن كان عندك غوث ) وقد جاء الغياث متمثلاً في ذلك الماء الذي وجدته نابعاً عند موضع ولدها سيدنا إسماعيل فزمزمته حتى لا يسبح في الأرض فعرف الماء بـ ( زمزم ) يوم أن كانت مكة وادياً غير ذي زرع . والإسلام يحيي ذكرى هاجر عبر هذه الشعيرة المقدسة وهاجر ليست بنبي ولا رسول ولكنها حملت نبياً رسولا وأنجبت من نبي رسول – هو خليل الرحمن إبراهيم عليه وعلى آله السلام فأكرمها الله بذلك .
وإذا تركنا السعي وجئنا إلى المقام الذي أمر الحق بإتخاذه مصلى فإننا سنجد إرتباط هذا المقام بسيدنا إبراهيم قوياً حتى نسب إليه فصار يعرف بمقام إبراهيم ، وقد جعله الحق من الآيات البينات على الرغم من أنه حجر كسائر حجارة أبي قبيس غير أنه شرف وعظم قدره حين وقف عليه خليل الرحمن إبراهيم ليرفع القواعد من البيت وإسماعيل . وقد أمر الحق بإتخاذه مصلى إحياء لذكرى خليل الرحمن الذي سمى أمة الإسلام بالمسلمين .
فإذا تركنا المقام وجئنا إلى منى وما فيها من رمي للجمرات ونحر للهدي لوجدنا كل هذه الأعمال والشعائر الإسلامية حوادث قد وقعت من قبل على يدي سيدنا إبراهيم ، وقد جاء الإسلام يأمر بإحياء ذكراها وذلك بتجديد صورتها في الواقع حتى يرتبط المسلمون بتلك الأحداث ويستشعروا تلك المبادي والقيم التي تشير إليها هذه الوقائع لا بإعتبارها وقائع تأريخية قد عفا عليها الزمن بل بإعتبارها دلالات لواقع عملي يهدف إلى إبعاد الشيطان الذي يوسوس في الصدور .. عن دائرة النفس البشرية بما يبعده من نور اليقين وقوة الإيمان وصدق الإخلاص .
وقد يعلم الناس عبر التأريخ القديم أن الوقوف بعرفة يعيد ذكرى سيدنا آدم عليه السلام بإعتباره أول بشر يقف هذا الموقف في إبتهال وتضرع إلى الله فجاء الإسلام وجعل هذه الذكرى واقعاً مقدساً يفوت الحج بفواته . وإرتباط سيدنا آدم بالكعبة المشرفة إرتباط قديم جاءت به الآثار وأثبته المؤرخون .
ثبت في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن خلال السنة الصحيحة أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان يلاحظ إرتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى الذي سبقت زمان بعثته فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه تلك الحادثة كانت فرصة لإعادة ذكراها بما يعود على المسلمين من روح تبعثها هذه الذكرى بما تحمله من قيم يراد لها أن تعلو ومن ضوابط ومرتكزات يحب لها أن تجد طريقها في الحياة حتى يعيش الإنسان في شرعة الله ومنهاجه كما أمره أن يعيش ، وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم عظم بعض الأيام لعظمة ما وقع فيها من حوادث فها هو يذكر يوم الجمعة وعظمته بين الأيام ويصفه بأنه يوم عيد ويعلل ذلك بعدة أسباب من بينها أنه اليوم الذي خلق الله فيه آدم أبو البشر عليه السلام . ويستفاد من ذلك أن الزمان الذي ثبت أنه ولد فيه نبي من الأنبياء زمان يمتاز بالشرف والعظمة ، فكيف به إذا كان زمناً لمولد سيد ولد آدم وحبيب الله المصطفى عليه الصلاة وأتم التسليم . ثم أنه صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قدم المدينة – ويقول بعض العلماء بعد فتح مكة – فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا إنهم يصومونه لأن الله نجى فيه موسى ومن معه وأغرق عدوهم – فهم يصومونه شكراً لله على هذه النعمة فقال صلى الله عليه وسلم نحن اولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ، وهذا الفعل والأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم يؤصل لمشروعية تخصيص الأحداث الدينية الكبرى بما يذكر بها لا كحدث تأريخي عابر وإنما كقيمة من القيم وحدث له من الدلالات والإشارات ما يدفع للتأسي والإقتداء ، وميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يحمل من عناصر العظمة ما يدعو إلى إستجلائها وتعريف الأجيال بها الأمر الذي يرتب على المسلمين أن يكونوا دائمي الإرتباط بهذا الحدث العظيم الذي غير واقع البشرية ووضع الحياة في مسارها الصحيح وأعطى الزمان والمكان أبعادهما الحقيقية كما أعطى البشرية مبرر حياتها وغاية وجودها على الأرض .
إن كتب صحيح الحديث تؤكد لنا أن أول الناس إحتفالاً بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو الرسول الكريم نفسه صلى الله عليه وسلم ويدل على هذا ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في باب الصيام عن رواية أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين _ فقال ( ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه ) وهذا الحديث يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد صام يوم الأثنين وقد علل ذلك بأمرين : أحدهما أنه يوم مولده ، والثاني أنه يوم أنزل فيه القرآن عليه ، بمعنى آخر أنه يؤرخ لمولده في الأرض بالوضوع ويؤرخ لمولده في السماء ببعثته رسولاً فهو إذا يوم ( المولد ) . مولد الرسول ومولد أمة الإسلام .
الإحتفال برسول لله للمرء يسعد :
يخبر الحق سبحانه وتعالى بأنه قد جعل سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، أي أرسله رحمة لهم كلهم ، فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردها وجحدها خسر الدنيا والآخرة . قال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء 107 . وأمرنا الحق سبحانه وتعالى أن نفرح بهذه الرحمة المهداة ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس 58 , وتختلف وسائل الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمولده ، مثل : نظم الشعر : والأراجيز : وإطعام الطعام : والذكر : وكتابة سيرته ومولده وضرب الدفوف والطبول كما فعل الأنصار عند إستقبالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينشدون طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى لله داع وغير ذلك من وسائل الفرح ، وللبيئة أثر في التعبير عن الفرح بكل ما هو سار ومفرح لذلك نتخذ في سوداننا الحبيب هذه الصورة المتعارف عليها والتي تمثل طريقة الفرح السودانية بضرب الدفوف والطبول والإنشاء والمحاضرات وبذل الطعام وحلاوة المولد وغير ذلك ، ونستبعد بداً كلما يصاحب هذا الإحتفال المهيب من مخالفات شرعية ، والأعمال بالنيات ولكل مانوى .
zahid
17-02-2010, 06:51 AM
منقول
وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الداعي إلى طاعة ربه المُحذر من الغلو والبدع والمعاصي وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد:
أقول مستعيناً بالله تعالى: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ولا غيره بل يجب منعه لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ولأن الرسول لم يفعله ولم يأمر به لنفسه أو لأحد ممن تُوفي قبله من الأنبياء أو من بناته أو زوجاته أو أحد أقاربه أو صحابته، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أحد من علماء الشريعة والسنة المحمدية في القرون المفضلة. وهؤلاء هم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول الله ومتابعة لشرعه ممن بعدهم ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
وقد أُمرنا بالاتباع ونُهينا عن الابتداع وذلك لكمال الدين الإسلامي والاغتناء بما شرعه الله تعالى ورسوله وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
وقد ثبت عن النبي أنه قال: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } [متفق على صحته]. وفي رواية أخرى لمسلم: { من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة } وكان يقول في خطبته يوم الجمعة: { أما بعد فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } ففي هذه الأحاديث تحذير شديد من إحداث البدع وتنبيه بأنها ضلالةٌ تنبيهاً للأمة على عظيم خطرها وتنفيراً لهم عن اقترافها والعمل بها.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر:7] وقال عز وجل: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] وقال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب:21].
وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]. وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً [المائدة:3].
وهذة الآية تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتمّ عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعد ما بلّغ البلاغ المبين وبيّن للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال وأوضح أنّ كل ما يُحدثه الناس بعده وينسبونه إلى الدين الإسلامي من أقوال وأعمال فكله بدعة مردودة على من أحدثها ولو حسن قصده. وقد ثبت عن أصحاب رسول الله وعن السلف الصالح بعدهم التحذير من البدع والترهيب منها وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين وشرعٌ لم يأذن به الله وتشبهٌ بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله ولأنّ لازمها التنقص للدين الإسلامي واتهامه بعدم الكمال ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم والمنكر الشنيع والمصادمة لقول الله عز وجل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة:3] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وإحداث مثل هذه الاحتفالات بالمولد ونحوه يُفهم منه أن الله سبحانه وتعالى لم يُكمل الدين لهذه الأمة، وأنّ الرسول لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك، فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة والرسول قد بلّغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بيّنه لأمته كما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أُمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم } [رواه مسلم في صحيحه] ومعلوم أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل الأنبياء وخاتمهم وأكملهم بلاغاً ونصحاً فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي ارتضاه الله سبحانه لعباده لبينه الرسول للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم فلما لم يقع شيء من ذلك عُلم أنه ليس من الإسلام في شيء بل هو من المحدثات التي حذر الرسول منها أمته كما تقدم ذلك في الأحاديث السابقة.
وقد صرّح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها ومعلوم أن القاعدة الشرعية أن المرجع في التحليل والتحريم ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله كما قال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59] وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10].
وإذا رددنا هذه المسألة وهي الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وجدناه يأمرنا باتباع الرسول فيما جاء فيه ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه.
وإذا رددناه أيضاً إلى سنة رسول الله لم نجد فيها أن فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فبذلك نعلم أنه ليس من الدين بل هو من البدع المحدثة ومن التشبه الأعمى بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وانصاف في طلبه أن الاحتفال بجميع الموالد ليس من دين الإسلام في شيء بل هو من البدع المحدثات التي أمرنا الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام بتركها والحذر منها.
ولا ينبغي للعاقل أن يغترّ بكثرة ما يفعله الناس في سائر الأقطار فإنّ الحق لا يُعرف بكثرة الفاعلين وإنما يُعرف بالأدلة الشرعية كما قال تعالى عن اليهود والنصارى: وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:111]. وقال تعالى: وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116].
ثم إن غالب هذه الاحتفالات مع كونها بدعة لا تخلو في أغلب الأحيان وفي بعض الأقطار من اشتمالها على منكرات أخرى كاختلاط النساء بالرجال واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات والمخدرات وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر وذلك بالغلو في رسول الله أو غيره من الأولياء ودعائه والاستغاثة به وطلب المدد منه واعتقاد أنه يعلم الغيب ونحو ذلك من الأمور التي تكفر فاعلها وقد صح عن رسول الله أنه قال: { إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين } وقال عليه الصلاة والسلام: { لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله } [أخرجه البخاري في صحيحه]، ومما يدعو إلى العجب والاستغراب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجُمع والجماعات ولا يرفع بذلك رأساً ولا يرى أنه أتى منكراً عظيماً، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين.
وأغرب من ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله يحضر الموالد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل فإن الرسول لا يخرج من قبره يوم القيامة. ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلا عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال الله سبحانه وتعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:16،15]. وقال النبي : { أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع } فهذه الآية والحديث الشريف وما جاء بمعناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي وغيره من الأموات إنما يُخرجون من قبورهم يوم القيامة وهذا أمر مُجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور والحذر مما أحدثه الجُهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، أما الصلاة والسلام على رسول الله فهي من أفضل القربات ومن الأعمال الصالحات كما قال سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]. وقال النبي : { من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً } وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في آخر كل صلاة بل واجبة عند الكثير من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة وسنّة مؤكدة في مواضع كثيرة منها ما بعد الأذان وعند ذكره ، وفي يوم الجمعة وليلتها كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة، وهذا ما أردت التنبيه عليه نحو هذه المسألة وفيه كفاية إن شاء الله لمن فتح الله عليه وأنار بصيرته.
وإنه ليؤسفنا جداً أن تصدر مثل هذه الاحتفالات البدعية من مسلمين متمسكين بعقيدتهم وحبهم لرسول الله . ونقول لمن يقول بذلك إن كنت سنياً ومتبعاً لرسول الله فهل فعل ذلك هو أو أحد من صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان أم هو التقليد الأعمى لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى ومن على شاكلتهم.
وليس حب الرسول يتمثل فيما يقام من الاحتفالات بمولده بل بطاعته فيما أمر به وتصديقه فيما أخبر به واجتناب ما عنه نهى وزجر وألا يُعبد الله إلا بما شرع. وكذا بالصلاة عليه عند ذكره وفي الصلوات وفي كل وقت ومناسبة.
وليس منع الاحتفال البدعي بمولد الرسول وما يكون فيه من غلو أو شرك ونحو ذلك عملاً غير إسلامي او إهانة لرسول الله بل هو طاعة له وامتثال لأمره حيث قال: { إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين } وقال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله }.
وهذا ما أردت التنبيه عليه. والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
zahid
17-02-2010, 06:53 AM
فلتعلم أخي المسلم أن الله تعالى قد أكمل الدين وأتم الرسالة، كما قال سبحانه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا )، وأن الله قد ختم الشرائع ببعثة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يترك أمر خيرٍ إلا دلَّ الأمة عليه، ولا أمر شرٍ إلا حذرها منه وأمر بطاعته واتباع هديه فقال: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) , وقال تعالى : (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ), وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). [رواه البخاري, ومسلم] . وفي رواية لمسلم: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).
ولتعلم أن الله قد افترض علينا محبة نبيه صلى الله عليه وسلم فلا يقوم إيمان العبد حتى يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه وماله وولده والناس أجمعين، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فوالذي نفسي بيده لايؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين) رواه البخاري ، ومن لوازم محبته طاعته واتباع هديه وعدم الخروج على شرعه بأي وجه كان.
وقد بين العلماء قديماً وحديثاً أن الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة محدثة لم تكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه، ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به، ولم يفعله خلفاؤه من بعده، فقد تضمن فعلُه ذلك اتهامَ الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتضمن تكذيبَ قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ).
وإذا كان البعض ينازع في بدعية المولد؛ فإن القاعدة الشرعية تقتضي رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) وقال تعالى: ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) . وقد رددنا هذه المسألة إلى كتاب الله سبحانه، فوجدناه يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا، وأمرنا باتباع الرسول فيه.
أخي المسلم: إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم في كل أوقاته، ويرتبط بها كلما ذُكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الأذان والإقامة والخطبة، وكلما ردد المسلم الشهادتين بعد الوضوء وفي الصلوات، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره.. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط ، ولا بما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن البدعة تبعدك أخي المسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة إلا ويذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداً لذكراه وحثاً على اتباعه.
اللهم اجعلنا من اتباع دينك ظاهراً وباطناً ، اللهم اجعل حبّك وحبّ نبيك أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا والناس أجمعين، اللهم ارزقنا اتباع هدي رسولك الأمين صلى الله عليه وسلم واجعلنا من ورثة جنة النعيم ،،، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
عبد المنعم فتحي
17-02-2010, 09:56 AM
مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
مولد البدوي
مولد الدسوقي
مولد الرفاعي
مولد مولد مولد مولد
الصوفية جعلوها موالد والشيعة جعلوها لطم ومآتم - الله المستعان
قال تعالى : {وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ}
المولد بـــــــــــــــــــــــــــدعة
هاشم كارورى
17-02-2010, 08:20 PM
كلامكم هذا يعني : أن الإحتفال بالمولد النبوي بدعة ضلالة في النار .
وهذا الكلام لم يقل به أهل العلم ولا الجهلاء العوام من المسلمين .
سفروت
17-02-2010, 08:27 PM
مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
مولد البدوي
مولد الدسوقي
مولد الرفاعي
مولد مولد مولد مولد
الصوفية جعلوها موالد والشيعة جعلوها لطم ومآتم - الله المستعان
قال تعالى : {وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ}
المولد بـــــــــــــــــــــــــــدعة
لم يجمع المصحف في كتاب واحد إلا على عهد سيدنا عثمان بن عفان فهل هو بدعة ضلالة
لم تصلى التراويح في جماعة إلا على عهد سيدنا عمر بن الخطاب فهل هي بدعة ضلالة
لم يشكل الحرف القرآني إلا على عهد سيدنا علي بن أبي طالب فهل هو بدعة ضلالة
لم ينقط المصحف إلا على عهد االحجاج بن يوسف الثقفي فهل هو بدعة ضلالة
إتق الله ولا تأخذك العزة بالإثم
سفروت
17-02-2010, 08:40 PM
قال تعالى : {وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ}
المولد بـــــــــــــــــــــــــــدعة
أما إنزال آيات قرآنية نزلت في المشركين على من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله فلم يفعلها إلا الخوارج
يا سليل الخوارج
zahid
17-02-2010, 08:54 PM
ماذا يحدث في المولد
1/مراجعة السيرة النبوية
2/مدائح تقال في حق المصطفي صلي الله عليه وسلم
3/اطعام الطعام
وهذه الاشياء لها اصل في الدين
واما الاحتجاج بالمنكرات التي تصدر من ضعاف النفوس فهي ليست حكرا علي المولد فهي تحدث في الحرم المكي فهل نقوم بهدم الحرم بحجة حدوث الفساد0
----------------------------------------------------------
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا . فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعًا ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته ، ولم أر - والحمد لله - إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه. قال : رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حَصَى ، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة .
قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك وانتظار أمرك .
قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حَصَى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدّوا سيئاتكم ، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملَّة أهدى من ملَّة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
الاخ العروابي هؤلاء القوم كانوا يقولون كبروا مائة , فيكبرون مائة , فيقول : هللوا مائة , فيهللون , ويقول : سبحول مائة , فيسبحون مائة ...فهل في التكبير والتهليل والتسبيح شئ؟؟؟ ماذا قال لهم الصحابي الجليل سيدنا عبدالله بن مسعود : (ويحكم يا أمة محمد , ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون , وهذه ثيابه لم تبل , وانيته لم تكسر , والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة اهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة....الخ)
قولك أن في المولد 1.مراجعة السيرة النبوية 2.مائح تقال في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم3. اطعام الطعام ....أرجو ان تطبق هذا القول على حديث سيدنا عبدالله بن مسعود وستعرف الاجابة
سموحة
17-02-2010, 09:52 PM
اللهم صلي وسلم على افضل خلق الله
ولى تكون بدعه ................ هي زكره للقافل........... المابعرف
ان عندو رسول وووووووووووووو العاصي ......... تزكير
عبد المنعم فتحي
18-02-2010, 04:23 AM
أما إنزال آيات قرآنية نزلت في المشركين على من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله فلم يفعلها إلا الخوارج
يا سليل الخوارج
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية : كل محدثة بدعة و ( كل ) من صيغ العموم وهذا يعني أن كل محدثة في الدين بدعة ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد )
أما أن تقول لي بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس لصلاة التراويح فهو إستدلال باطل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلاها جماعة في حياته .
والمصحف رتبه سول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ثم خذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فسيحل لك الإشكال إن كنت باحثاً عن الحق حقاً : عن العرباض بن سارية ، قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال رجل : إن هذه موعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله ؟ قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبد حبشي ، فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ "
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِنِّي لا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ )) رواه الترمذي وابن ماجه
فكل ما يفعله أبي بكر وعمر ليس ببدعة إستناداً على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما وصفك لي بالخارجي فأنا أشكوك للحي الذي لا يموت يوم يحاسب الإنسان باليسير والقطمير .
وأهدي هذا الفيديو لكل معاند ليرى المولد الذي يدافع عنه ثم ليسأل نفسه : إن لم تكن هذه هي البدع فماذا تكون ؟
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/86OjADVBSAA&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/86OjADVBSAA&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
zahid
18-02-2010, 05:10 AM
هاشم كاروري ...سفروت ....العروابي
بعد ان تتفرجو على الفيديو أقول لكم اتقوا الله عز وجل في انفسكم , اتقوا الله عز وجل في انفسكم
والله سوف تسألون يومئذ عن كل كلمة كتبتموها للدفاع عن هذا الباطل ...
هاشم كارورى
18-02-2010, 12:31 PM
أعيد ما كتبته :
لإحتفال برسول لله للمرء يسعد :
يخبر الحق سبحانه وتعالى بأنه قد جعل سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، أي أرسله رحمة لهم كلهم ، فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردها وجحدها خسر الدنيا والآخرة . قال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء 107 . وأمرنا الحق سبحانه وتعالى أن نفرح بهذه الرحمة المهداة ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس 58 , وتختلف وسائل الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمولده ، مثل : نظم الشعر : والأراجيز : وإطعام الطعام : والذكر : وكتابة سيرته ومولده وضرب الدفوف والطبول كما فعل الأنصار عند إستقبالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينشدون طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى لله داع وغير ذلك من وسائل الفرح ، وللبيئة أثر في التعبير عن الفرح بكل ما هو سار ومفرح لذلك نتخذ في سوداننا الحبيب هذه الصورة المتعارف عليها والتي تمثل طريقة الفرح السودانية بضرب الدفوف والطبول والإنشاء والمحاضرات وبذل الطعام وحلاوة المولد وغير ذلك ، ونستبعد بداً كلما يصاحب هذا الإحتفال المهيب من مخالفات شرعية ، والأعمال بالنيات ولكل مانوى .
zahid
19-02-2010, 09:33 PM
أعيد ما كتبته :
لإحتفال برسول لله للمرء يسعد :
يخبر الحق سبحانه وتعالى بأنه قد جعل سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، أي أرسله رحمة لهم كلهم ، فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردها وجحدها خسر الدنيا والآخرة . قال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء 107 . وأمرنا الحق سبحانه وتعالى أن نفرح بهذه الرحمة المهداة ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس 58 , وتختلف وسائل الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمولده ، مثل : نظم الشعر : والأراجيز : وإطعام الطعام : والذكر : وكتابة سيرته ومولده وضرب الدفوف والطبول كما فعل الأنصار عند إستقبالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينشدون طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى لله داع وغير ذلك من وسائل الفرح ، وللبيئة أثر في التعبير عن الفرح بكل ما هو سار ومفرح لذلك نتخذ في سوداننا الحبيب هذه الصورة المتعارف عليها والتي تمثل طريقة الفرح السودانية بضرب الدفوف والطبول والإنشاء والمحاضرات وبذل الطعام وحلاوة المولد وغير ذلك ، ونستبعد بداً كلما يصاحب هذا الإحتفال المهيب من مخالفات شرعية ، والأعمال بالنيات ولكل مانوى .
أقول لك : النية الطيبة لاتصلح العمل الفاسد والنية الفاسدة لا تفسد العمل الطيب.
محبة النبي صلى الله عليه وسلم لاتعني ان نطلق لأنفسنا العنان ونرتكب المخالفات ثم نقول نحن نيتنا طيبة .
هاشم كارورى
19-02-2010, 11:36 PM
يا جماعة الخير الموضوع المطروح هو جواز الإحتفال بالمولد وليس الطريقة التي يحتفل بها بعض الناس ، فإن جاز الإحتفال بالمولد النبوي وهو عندنا جائز ، فعليكم الإحتفال من غير مخالفات ، بالطريقة التي تعبر عن فرحكم بالمناسبات السعيدة . أظن الموضوع وآضح بعد هذا لا تأتوننا بإحتفالات لبعض الناس غير شرعية ثم تحكمون من خلالها على الأصل في جواز الإحتفال بالمولد ، وإلا حكمنا على الإسلام بأفعال بعض المسلمين .
لقد تتبعت كتاباتكم الضحلة السطحية لفهم كثير من الأمور ، وتسويدكم للصفحات بالنقل دون الفهم ، فلو قلتم بعض من المتصوفة يفعلون بعض المخالفات ، أو بعض من المسلمين يفعلون بعض المخالفات لأستقام الأمر ، أما أن تحكمون بأفعال وأقوال بعض المتصوفة على التصوف كله فهذا هو عدم الفهم والموضوعية ، وسوف يقودكم ذلك لا محالة للحكم على الإسلام بأفعال بعض المسلمين كما فهم الغرب خطأً عن الإسلام ، وقالوا أنه الإرهاب والقتل وسفك الدماء لما رأوه من أفعال بعض المسلمين .
تنقصكم العبارات الآتية :
بعض المتصوفة .
بعض المسلمين .
بعض الوهابية .
وهناك عبارة أخرى لا تذكرونها عند حديثكم عن كرامات أولياء الله من المتصوفة اوهي : بإذن الله .
قولوا بعض المتصوفة تسلموا .
وقولوا بإذن الله تسلموا .
zahid
20-02-2010, 12:29 AM
يا جماعة الخير الموضوع المطروح هو جواز الإحتفال بالمولد وليس الطريقة التي يحتفل بها بعض الناس ، فإن جاز الإحتفال بالمولد النبوي وهو عندنا جائز ، فعليكم الإحتفال من غير مخالفات ، بالطريقة التي تعبر عن فرحكم بالمناسبات السعيدة . أظن الموضوع وآضح بعد هذا لا تأتوننا بإحتفالات لبعض الناس غير شرعية ثم تحكمون من خلالها على الأصل في جواز الإحتفال بالمولد ، وإلا حكمنا على الإسلام بأفعال بعض المسلمين .
لقد تتبعت كتاباتكم الضحلة السطحية لفهم كثير من الأمور ، وتسويدكم للصفحات بالنقل دون الفهم ، فلو قلتم بعض من المتصوفة يفعلون بعض المخالفات ، أو بعض من المسلمين يفعلون بعض المخالفات لأستقام الأمر ، أما أن تحكمون بأفعال وأقوال بعض المتصوفة على التصوف كله فهذا هو عدم الفهم والموضوعية ، وسوف يقودكم ذلك لا محالة للحكم على الإسلام بأفعال بعض المسلمين كما فهم الغرب خطأً عن الإسلام ، وقالوا أنه الإرهاب والقتل وسفك الدماء لما رأوه من أفعال بعض المسلمين .
تنقصكم العبارات الآتية :
بعض المتصوفة .
بعض المسلمين .
بعض الوهابية .
وهناك عبارة أخرى لا تذكرونها عند حديثكم عن كرامات أولياء الله من المتصوفة اوهي : بإذن الله .
قولوا بعض المتصوفة تسلموا .
وقولوا بإذن الله تسلموا .
ونحن قلنا لك من الاول ان الاحتفال بالمولد لا يجوز والممارسات التي تتم فيه لا تجوز وهي ممارسات تتم امام فطاحلة الصوفية وكبرائهم وشيوخهم ولكنهم يديرون اعيناً عميا وآذاناً صما ولا ينكرون هذه التصرفات فلا تأتي وتقول لي بعض الصوفية وهل شيوخكم وساداتكم من هذا البعض الذي لايعني شيئا و الذي تتحدث عنه؟؟؟!!!!
هاشم كارورى
20-02-2010, 02:01 AM
ونحن قلنا لك من الاول ان الاحتفال بالمولد لا يجوز والممارسات التي تتم فيه لا تجوز وهي ممارسات تتم امام فطاحلة الصوفية وكبرائهم وشيوخهم ولكنهم يديرون اعيناً عميا وآذاناً صما ولا ينكرون هذه التصرفات فلا تأتي وتقول لي بعض الصوفية وهل شيوخكم وساداتكم من هذا البعض الذي لايعني شيئا و الذي تتحدث عنه؟؟؟!!!!
نحن نقول بجواز الإحتفال بالمولد النبوي للأدلة الواضحة الصريحة الصحيحة التي أوردناها ولإحتفال عدد من العلماء الأجلاء الفضلاء بالمولد ، أما قولك بأن شيخوخنا وساداتنا من هذا البعض الذي لا يعني شيئاً ، فهذا يدل على سفهك وعدم علمك ، والسفيه كما هو معلوم ساقط في أعين الناس كما هو ساقط في عين الله .
zahid
20-02-2010, 04:45 AM
نحن نقول بجواز الإحتفال بالمولد النبوي للأدلة الواضحة الصريحة الصحيحة التي أوردناها ولإحتفال عدد من العلماء الأجلاء الفضلاء بالمولد ، أما قولك بأن شيخوخنا وساداتنا من هذا البعض الذي لا يعني شيئاً ، فهذا يدل على سفهك وعدم علمك ، والسفيه كما هو معلوم ساقط في أعين الناس كما هو ساقط في عين الله .
الى هنا واعتبر نقاشي معك قد انتهى ..........
عبد المنعم فتحي
20-02-2010, 05:33 AM
نحن نقول بجواز الإحتفال بالمولد النبوي للأدلة الواضحة الصريحة الصحيحة التي أوردناها ولإحتفال عدد من العلماء الأجلاء الفضلاء بالمولد ، أما قولك بأن شيخوخنا وساداتنا من هذا البعض الذي لا يعني شيئاً ، فهذا يدل على سفهك وعدم علمك ، والسفيه كما هو معلوم ساقط في أعين الناس كما هو ساقط في عين الله .
إنه الإفلاس
الموالد / الطواف بالقبور والسجود لها وتشييد القباب عليها والإستغاثة بالأموات / الأقطاب والأبدال والأوتاد الذين يدبرون الكون / إمتلاك شيوخ الصوفية لكلمة التصريف وأن يقولو للشيئ كن فيكون / معاريج شيوخ الصوفية للسماء / إحياء الموتى
ماذا تركتم لله يا صوفية
قال تعالى : ( ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ )
abomazeen
20-02-2010, 05:36 AM
أخوتي وأحبتي في الله..هل هكذا ننقاش أمور ديننا الحنيف ؟
البعض يصف ويشتم أخوه المسلم ويصفة ( بالخارجي )
هذا هذا من أمر الدين وأمر العلماء منهم ؟؟؟
كيف يستقيم المعنى ونحن نتناحر هنا ؟؟
كيف ندعو لله ونشن حرب عشواء ؟؟
كيف نرفع راية التوحيد وأنا اصف اخي المسلم بالسفيه
كيف أصفه هكذا وفيه من الوراع ما يكفي نطقه بكلمة التوحيد
كيف يمكن أو أقول له ( ساقط ... سفيه ... خارجي)
الأمر دين يا أحبتي وهو واضح أبلج لا قصور فيه
الأمر دين توحيد وشهادة بأن لا إله إلا الله
وأن محمد رسول الله ... سبحانك اللهم
ود الزين
20-02-2010, 01:27 PM
إنه الإفلاس
الموالد / الطواف بالقبور والسجود لها وتشييد القباب عليها والإستغاثة بالأموات / الأقطاب والأبدال والأوتاد الذين يدبرون الكون / إمتلاك شيوخ الصوفية لكلمة التصريف وأن يقولو للشيئ كن فيكون / معاريج شيوخ الصوفية للسماء / إحياء الموتى
ماذا تركتم لله يا صوفية
قال تعالى : ( ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ )
****************
هذا لعمرى تغريدا خارج السرب!!!!! لا عيب أن تقول لا علم عندى وكن بالجهل مستترا
سفروت
20-02-2010, 10:13 PM
قال تعالى : ( ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ )[/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]
آية نزلت في اليهود والنصارى يستدل بها على المسلمين.... بدعة أخرى من بدع الخوارج
عاشق النجمه
20-02-2010, 10:34 PM
السلام عليكم
المولد فى الاصل هو مولد خير البشر وسيد ولد ادم \
صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
ولاكن الطريقه المفتعله هى البدعه وفيها اثم كبير وخاصه من ناحية الاختلاط
اللهم ارنا الحق حق ورزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل ورزقنا اجتنابه ؟؟
عبد المنعم فتحي
21-02-2010, 01:17 AM
آية نزلت في اليهود والنصارى يستدل بها على المسلمين.... بدعة أخرى من بدع الخوارج
يُجيبُك رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( حدثنا محمد بن عبد العزيز حدثنا أبو عمر الصنعاني من اليمن عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لتتبعن
سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم .
قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن ؟!! ))
عبد المنعم فتحي
21-02-2010, 01:20 AM
****************
هذا لعمرى تغريدا خارج السرب!!!!! لا عيب أن تقول لا علم عندى وكن بالجهل مستترا
أفض علينا من علمك يا من تغرد داخل السرب
عوض صقير
24-02-2010, 03:14 AM
http://www.upislam.com/images/wgu3umbziwpfqda9plg.jpg
هاشم كارورى
24-02-2010, 12:15 PM
جواز الإحتفال بالمولد
http://www.sunna.info/Lessons/islam_895.html
zahid
24-02-2010, 09:56 PM
جزاك الله خير أخ عوض صقير على هذه الفتوى لعل الله يفتح بها عيوناً عميا وآذانا صما
ام نوران
24-02-2010, 10:33 PM
لم يجمع المصحف في كتاب واحد إلا على عهد سيدنا عثمان بن عفان فهل هو بدعة ضلالة
لم تصلى التراويح في جماعة إلا على عهد سيدنا عمر بن الخطاب فهل هي بدعة ضلالة
لم يشكل الحرف القرآني إلا على عهد سيدنا علي بن أبي طالب فهل هو بدعة ضلالة
لم ينقط المصحف إلا على عهد االحجاج بن يوسف الثقفي فهل هو بدعة ضلالة
إتق الله ولا تأخذك العزة بالإثم
اخي العزيز سفروت,,,,تحياتي
كما سلف قوله صلي الله عليه وسلم
عليكم بسنتي وسنه الخلفاء المهديين من بعدي فعضوا عليها بالنواجذ
فهذا يعني ان اتباع سنه الخلفاء ليس ببدعه ,,,انا لن اسفه وووووو ولكن يااخي كلنا نتمني ان تكون عقائدنا خاليه من المنكرات حتي لايكون عملنا مردود,,,والاحاديث واضحه وصريحه والممارسات التي تعمل بالمولد فيها مخالفات كثيره فعلا اضافه الي وجود الجهال واتخاذ مثل هذه المناسبات مراعا خصبا لهم ,,,اعظم احتفال بسنته صلي الله عليه وسلم في اتباع هديه,,,واعلم اننا جيعا مسلمون وحبنا له واحد وعظيم فنرجو ان نترجم هذا الحب بطريقه سليمه لابطرق تجلب الينا الشبهات والمخالفات التي نحن عنها في غني
اثابنا الله واياكم
سفروت
24-02-2010, 10:38 PM
سبحان الله ... الحجاج الثقفي طلع خليفة
سفروت
24-02-2010, 10:41 PM
اخي العزيز سفروت,,,,تحياتي
كما سلف قوله صلي الله عليه وسلم
عليكم بسنتي وسنه الخلفاء المهديين من بعدي فعضوا عليها بالنواجذ
فهذا يعني ان اتباع سنه الخلفاء ليس ببدعه ,,,انا لن اسفه وووووو ولكن يااخي كلنا نتمني ان تكون عقائدنا خاليه من المنكرات حتي لايكون عملنا مردود,,,والاحاديث واضحه وصريحه والممارسات التي تعمل بالمولد فيها مخالفات كثيره فعلا اضافه الي وجود الجهال واتخاذ مثل هذه المناسبات مراعا خصبا لهم ,,,اعظم احتفال بسنته صلي الله عليه وسلم في اتباع هديه,,,واعلم اننا جيعا مسلمون وحبنا له واحد وعظيم فنرجو ان نترجم هذا الحب بطريقه سليمه لابطرق تجلب الينا الشبهات والمخالفات التي نحن عنها في غني
اثابنا الله واياكم
سبحان الله الحجاج الثقفي طلع من خلفاء المسلمين
سفروت
24-02-2010, 10:46 PM
http://www.upislam.com/images/wgu3umbziwpfqda9plg.jpg
يا أخ عوض ممكن أسأل سؤال؟
القاعد يتخذ أولياء يعبدهم لقربوهم إلى الله زلفى منو؟؟
zahid
25-02-2010, 12:20 AM
سبحان الله الحجاج الثقفي طلع من خلفاء المسلمين
1. (عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجز) حديث صحيح وثابت عن النبي صلى الله وسلم.
2. قولك (سبحان الله الحجاج الثقفي طلع من خلفاء المسلمين) هل هو تشكيك في صحة الحديث أم ماذا؟؟؟!!!
3.لماذا صار الاحتفال بالمولد بدعة لانه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن تنقيط المصحف أيضا لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن بدعة ، فما هو الفرق ؟
من المعلوم أن السنة في تعريف العلماء هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو ترك ، وزاد من زاد من العلماء الصفة الخلقية والخلقيه ، وتفصيل ذلك في كتب الأصول ومصطلح الحديث .
*** وهل الترك من الفعل ، فيه خلاف ، وبعض العلماء يجعل الترك من الفعل ، لان الترك لا يكون سنة إلا إذا كان مقصودا ، وهو الكف عن فعل الشيء ، والكف فعل ، لانه امتناع مع قصد ، ولهذا قيل الأصح أن يقال الكف ، لأنه ترك يتضمن قصدا ، وليس مجرد الغفلة عن فعل الشيء.
*** والكف عن فعل شيء ، لا يتحقق إلا بعد وجود الداعي إلى فعله ، فيكف الإنسان عن فعله ، فيدل على أنه تركه عمدا ، قاصدا لتركه .
*** فإذا كان هذا النوع من التروك من النبي صلى الله عليه وسلم ، كان من سنته ، لان سنته هي فعل ما فعل ، وترك ما تركه قاصدا تركه مع قيام الداعي إلى فعله .
*** لكنه إن كان في أمور العادات ، فلا يستدل بالترك على التحريم ، بل على الإباحة ، أما إن كان في شأن العبادة ، فإن الترك يدل على تحريم الفعل ، لان الأصل في العبادات التوقيف ، فقد دلت النصوص على أن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرع ، وسيأتي إيضاح هذه النقطة .
هذا إذا تركه مع وجوده في زمن النبوة ، وتوفر الداعي إلى فعله ، أما إن لم يتوفر الداعي إلى فعله ، أو لم يكن موجودا في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون مجرد تركه صلى الله عليه وسلم سنة .
*** مثل تركه الطواف في الطابق الثاني في الحج ، ومثل تركه مكبرات الصوت للآذان ، فالأول لم يتوفر الداعي إلى فعله ، والثاني لم يكن موجودا في زمنه ، ولهذا لم يكن فعل هذا ، أو ذاك ، بدعة .
ــــــــــــــــــــــ
*** وبهذا يعلم أنه إن كان الفعل الذي تركه صلى الله عليه وسلم ، في شؤون العبادة ، فإن تركه إياه يدل على أنه لم يؤذن له في التعبد لله تعالى به ، وتعبدنا به إذن ، هو البدعة التي قال صلى الله عليه وسلم عنها ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كـــــل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ، وقال ( من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها .
ـــــــــــــــــــ
*** فالبدعة هي التعبد لله تعالى بما ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك يكون ـ أعني وقوع التعبد على غير الهدي النبوي ـ بفعل ما تركه النبي قاصدا تركه ، مع قيام الداعي إلى فعله .
*** أوترك ما فعله صلى الله عليه وسلم قاصدا بفعله التقرب إلى الله تعالى وبيان حدود العبادة .
*** فالقسم الأول هو : فعل ما تركه صلى الله عليه وسلم قاصدا مع قيام الداعي إلى فعله في شؤون العبادة .
***والقسم الثاني : ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تعالى مبينا حدود العبادة .
***ومن الأمثلة على الأول إضافة ألفاظ إلى الأذان ، حتى لو كانت أذكارا مستحبة ، كإضافة التسبيح والتحميد ، أو إضافة ( أشهد أن عليا ولي الله ) أ و ( حي على خير العمل ) كما تفعل الرافضة ، أو إضافة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جهرا مع قول المؤذن ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك ، مع وجود الداعي إلى فعله ، ولكنه تركه ، فعلمنا أنه غير متعبد به ، وأن فعله يصدق عليه أنه إحداث في الدين .
***ومن الأمثلة أيضا إحداث أذان لصلاة العيد ، أو لصلاة الكسوف ، ونحو ذلك .
***ومن الأمثلة على الثاني أي ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم ، إنقاص الأذان بترك بعض ألفاظه .
***وقد يجتمع في البدعة ، فعل وترك ، وذلك في تغيير هيئة العبادة عما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
***مثل ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وفعلها قبل صلاة العيد ، كما فعل مروان بن الحكم ، كما روى أبو داود (أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد الخدري من هذا قالوا فلان بن فلان فقال أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ورواه مسلم ( أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قد ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وهو في صحيح البخاري بألفاظ أخرى .
***ففي هذه المثال ، فعلت بدعتان ، بدعة ترك ، وبدعة فعل ، بدعة ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وبدعة فعلها قبل صلاة العيد .
***ولهذا قال من قال من العلماء إنه ما من بدعة إلا وتميت سنة ، لأنها تثمر ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا .
***والحاصل أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الداعي إلى فعله في زمنه ، في شؤون العبادة ، فإنما تركه لبيان حدود العبادة ، وهو من تمام بيانه الذي ذكره الله تعالى في قوله (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إلا لتبين لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ، وحينئذ فلا يجوز فعله ، وهو من معنى الإحداث في الدين .
***أما ما تركه لانه لم يكن ثمة داع إلى فعله ، أو كان من قبيل الوسائل التي لا تقصد بذاتها ، فلا يكون فعله من باب الإحداث في الدين .
***ومثال الأول ترك النبي صلى الله عليه و سلم جمع القرآن مكتوبا في الصحف ، لانه لم يكن ثمة حاجة إليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان الحفاظ متوافرين ، والقرآن محفوظ في صدورهم .
***وإنما جاءت الحاجة في زمن الصديق ، كما روى البخاري :
***أن زيد بن ثابت رضي الله عنه أرسل إلي أبو بكر ، مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر رضي الله عنه ، إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر ، يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ، قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل ، لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع أحد غيره ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ) حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه .
***وإنما لم يكن جمع القرآن في الصحف بدعة، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه كفا عن فعله قاصدا التعبد لله تعالى بذلك ، وإنما تركه لانه لم يكن ثمة داع لفعله في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن فعله بعد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة إذن .
***قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( البدعة في الدين هي مالم يشرعه الله ورسوله ، وهو مالم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب ، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر بالأدلة الشرعية ، فهو من الدين الذي شرعه الله ـ إلى أن قال ـ سواء كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن ) مجموع الفتاوى 4/107ـ 108
***وقال أيضا : ( السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله ، سواء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل على زمانه ، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه ، لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه ، ...... فما سنه الخلفاء الراشدون ليس بدعة شرعية ينهى عنها ، وإن كان يسمى في اللغة بدعة فكونه ابتدئ ) مجموع الفتاوى 21/317ـ 319
***ومثل هذا تنقيط المصحف ، فإن القرآن كان محفوظا في الصدور في زمن النبوة ، وكان يقرؤه العرب الفصحاء بسليقتهم لا يحتاجون إلى تنقيط ، ولم يكن ثمة داع لتنقيطه ، لانه لم يكن مجموعا في صحف أصلا ، وإنما احتيج إلى تنقيط المصحف بعد ذلك ، عندما انتشرت العجمة ، وقل في الناس حفظ القرآن في الصدور ، ولهذا فإن تنقيطه عند قيام الحاجة إلى ذلك ، لا يكون بدعة .
***وأيضا فإنه وسيلة لتصحيح القراءة ، وباب الوسائل غير توقيفي ، فيجوز استعمال الوسائل التي تحقق مقاصد الشريعة ، حتى لو لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل مكبرات الصوت للآذان والصلاة ، ومثل نقل العلوم الشريعة بوسائل الاتصال الحديثة ، ومثل استعمال لغة الإشارة لتفهيم الصم تعاليم الإسلام ، ونحو ذلك من الوسائل الكثيرة التي لا تحصى ، والتي لا يقصد بها التعبد بذاتها على أنها عبادة ، وإنما تتخذ وسائل فحسب ، وكلما طرأت وسيلة أفضل منها تركت سابقتها ، مما يدل على أنه لا يقصد التعبد بها لذاتها ، فمثل هذا لا يدخل في باب الابتداع في الدين .
ــــــــــــــــــــــــ
***وهذا بخلاف الاحتفال بالمولد ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تركه مع إمكان فعله في زمنه ، ووجود الداعي إلى ذلك ، فلم يكن أحد يحب النبي صلى الله عليه وسلم كما يحب الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يشرع لهم الاحتفال بمولده ، فدل على أنه قصد هذا الترك ، وأن فعله بدعة .
***وقد شرع لهم التعبد لله تعالى بتعظيم عيد الأضحى والفطر ويوم الجمعة ، كما شرع لهم أيضا ترك التعبد بتعظيم يوم الثاني عشر من ربيع الأول ، أو تخصيصه بشيء من العبادات ، فالواجب اتباع هديه في الأمرين ، في الفعل والترك .
يوسف كيكل
25-02-2010, 10:51 AM
والله مارأيته قبل قليل في المولد لهو المنكر بعينه
اختلاط وفجور وخمور وفوضى اتقو الله في الدين
ام نوران
25-02-2010, 05:00 PM
1. (عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجز) حديث صحيح وثابت عن النبي صلى الله وسلم.
2. قولك (سبحان الله الحجاج الثقفي طلع من خلفاء المسلمين) هل هو تشكيك في صحة الحديث أم ماذا؟؟؟!!!
3.لماذا صار الاحتفال بالمولد بدعة لانه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن تنقيط المصحف أيضا لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن بدعة ، فما هو الفرق ؟
من المعلوم أن السنة في تعريف العلماء هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو ترك ، وزاد من زاد من العلماء الصفة الخلقية والخلقيه ، وتفصيل ذلك في كتب الأصول ومصطلح الحديث .
*** وهل الترك من الفعل ، فيه خلاف ، وبعض العلماء يجعل الترك من الفعل ، لان الترك لا يكون سنة إلا إذا كان مقصودا ، وهو الكف عن فعل الشيء ، والكف فعل ، لانه امتناع مع قصد ، ولهذا قيل الأصح أن يقال الكف ، لأنه ترك يتضمن قصدا ، وليس مجرد الغفلة عن فعل الشيء.
*** والكف عن فعل شيء ، لا يتحقق إلا بعد وجود الداعي إلى فعله ، فيكف الإنسان عن فعله ، فيدل على أنه تركه عمدا ، قاصدا لتركه .
*** فإذا كان هذا النوع من التروك من النبي صلى الله عليه وسلم ، كان من سنته ، لان سنته هي فعل ما فعل ، وترك ما تركه قاصدا تركه مع قيام الداعي إلى فعله .
*** لكنه إن كان في أمور العادات ، فلا يستدل بالترك على التحريم ، بل على الإباحة ، أما إن كان في شأن العبادة ، فإن الترك يدل على تحريم الفعل ، لان الأصل في العبادات التوقيف ، فقد دلت النصوص على أن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرع ، وسيأتي إيضاح هذه النقطة .
هذا إذا تركه مع وجوده في زمن النبوة ، وتوفر الداعي إلى فعله ، أما إن لم يتوفر الداعي إلى فعله ، أو لم يكن موجودا في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون مجرد تركه صلى الله عليه وسلم سنة .
*** مثل تركه الطواف في الطابق الثاني في الحج ، ومثل تركه مكبرات الصوت للآذان ، فالأول لم يتوفر الداعي إلى فعله ، والثاني لم يكن موجودا في زمنه ، ولهذا لم يكن فعل هذا ، أو ذاك ، بدعة .
ــــــــــــــــــــــ
*** وبهذا يعلم أنه إن كان الفعل الذي تركه صلى الله عليه وسلم ، في شؤون العبادة ، فإن تركه إياه يدل على أنه لم يؤذن له في التعبد لله تعالى به ، وتعبدنا به إذن ، هو البدعة التي قال صلى الله عليه وسلم عنها ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كـــــل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ، وقال ( من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها .
ـــــــــــــــــــ
*** فالبدعة هي التعبد لله تعالى بما ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك يكون ـ أعني وقوع التعبد على غير الهدي النبوي ـ بفعل ما تركه النبي قاصدا تركه ، مع قيام الداعي إلى فعله .
*** أوترك ما فعله صلى الله عليه وسلم قاصدا بفعله التقرب إلى الله تعالى وبيان حدود العبادة .
*** فالقسم الأول هو : فعل ما تركه صلى الله عليه وسلم قاصدا مع قيام الداعي إلى فعله في شؤون العبادة .
***والقسم الثاني : ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تعالى مبينا حدود العبادة .
***ومن الأمثلة على الأول إضافة ألفاظ إلى الأذان ، حتى لو كانت أذكارا مستحبة ، كإضافة التسبيح والتحميد ، أو إضافة ( أشهد أن عليا ولي الله ) أ و ( حي على خير العمل ) كما تفعل الرافضة ، أو إضافة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جهرا مع قول المؤذن ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك ، مع وجود الداعي إلى فعله ، ولكنه تركه ، فعلمنا أنه غير متعبد به ، وأن فعله يصدق عليه أنه إحداث في الدين .
***ومن الأمثلة أيضا إحداث أذان لصلاة العيد ، أو لصلاة الكسوف ، ونحو ذلك .
***ومن الأمثلة على الثاني أي ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم ، إنقاص الأذان بترك بعض ألفاظه .
***وقد يجتمع في البدعة ، فعل وترك ، وذلك في تغيير هيئة العبادة عما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
***مثل ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وفعلها قبل صلاة العيد ، كما فعل مروان بن الحكم ، كما روى أبو داود (أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد الخدري من هذا قالوا فلان بن فلان فقال أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ورواه مسلم ( أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قد ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وهو في صحيح البخاري بألفاظ أخرى .
***ففي هذه المثال ، فعلت بدعتان ، بدعة ترك ، وبدعة فعل ، بدعة ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وبدعة فعلها قبل صلاة العيد .
***ولهذا قال من قال من العلماء إنه ما من بدعة إلا وتميت سنة ، لأنها تثمر ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا .
***والحاصل أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الداعي إلى فعله في زمنه ، في شؤون العبادة ، فإنما تركه لبيان حدود العبادة ، وهو من تمام بيانه الذي ذكره الله تعالى في قوله (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إلا لتبين لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ، وحينئذ فلا يجوز فعله ، وهو من معنى الإحداث في الدين .
***أما ما تركه لانه لم يكن ثمة داع إلى فعله ، أو كان من قبيل الوسائل التي لا تقصد بذاتها ، فلا يكون فعله من باب الإحداث في الدين .
***ومثال الأول ترك النبي صلى الله عليه و سلم جمع القرآن مكتوبا في الصحف ، لانه لم يكن ثمة حاجة إليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان الحفاظ متوافرين ، والقرآن محفوظ في صدورهم .
***وإنما جاءت الحاجة في زمن الصديق ، كما روى البخاري :
***أن زيد بن ثابت رضي الله عنه أرسل إلي أبو بكر ، مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر رضي الله عنه ، إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر ، يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ، قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل ، لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع أحد غيره ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ) حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه .
***وإنما لم يكن جمع القرآن في الصحف بدعة، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه كفا عن فعله قاصدا التعبد لله تعالى بذلك ، وإنما تركه لانه لم يكن ثمة داع لفعله في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن فعله بعد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة إذن .
***قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( البدعة في الدين هي مالم يشرعه الله ورسوله ، وهو مالم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب ، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر بالأدلة الشرعية ، فهو من الدين الذي شرعه الله ـ إلى أن قال ـ سواء كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن ) مجموع الفتاوى 4/107ـ 108
***وقال أيضا : ( السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله ، سواء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل على زمانه ، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه ، لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه ، ...... فما سنه الخلفاء الراشدون ليس بدعة شرعية ينهى عنها ، وإن كان يسمى في اللغة بدعة فكونه ابتدئ ) مجموع الفتاوى 21/317ـ 319
***ومثل هذا تنقيط المصحف ، فإن القرآن كان محفوظا في الصدور في زمن النبوة ، وكان يقرؤه العرب الفصحاء بسليقتهم لا يحتاجون إلى تنقيط ، ولم يكن ثمة داع لتنقيطه ، لانه لم يكن مجموعا في صحف أصلا ، وإنما احتيج إلى تنقيط المصحف بعد ذلك ، عندما انتشرت العجمة ، وقل في الناس حفظ القرآن في الصدور ، ولهذا فإن تنقيطه عند قيام الحاجة إلى ذلك ، لا يكون بدعة .
***وأيضا فإنه وسيلة لتصحيح القراءة ، وباب الوسائل غير توقيفي ، فيجوز استعمال الوسائل التي تحقق مقاصد الشريعة ، حتى لو لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل مكبرات الصوت للآذان والصلاة ، ومثل نقل العلوم الشريعة بوسائل الاتصال الحديثة ، ومثل استعمال لغة الإشارة لتفهيم الصم تعاليم الإسلام ، ونحو ذلك من الوسائل الكثيرة التي لا تحصى ، والتي لا يقصد بها التعبد بذاتها على أنها عبادة ، وإنما تتخذ وسائل فحسب ، وكلما طرأت وسيلة أفضل منها تركت سابقتها ، مما يدل على أنه لا يقصد التعبد بها لذاتها ، فمثل هذا لا يدخل في باب الابتداع في الدين .
ــــــــــــــــــــــــ
***وهذا بخلاف الاحتفال بالمولد ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تركه مع إمكان فعله في زمنه ، ووجود الداعي إلى ذلك ، فلم يكن أحد يحب النبي صلى الله عليه وسلم كما يحب الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يشرع لهم الاحتفال بمولده ، فدل على أنه قصد هذا الترك ، وأن فعله بدعة .
***وقد شرع لهم التعبد لله تعالى بتعظيم عيد الأضحى والفطر ويوم الجمعة ، كما شرع لهم أيضا ترك التعبد بتعظيم يوم الثاني عشر من ربيع الأول ، أو تخصيصه بشيء من العبادات ، فالواجب اتباع هديه في الأمرين ، في الفعل والترك .
اوفيت وكفيت اخ زاهد
كلامك والله رائع
اسال عن المصدر كي ننتفع اثابك الله
سفروت
25-02-2010, 09:37 PM
QUOTE=zahid;476131]
1. (عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجز) حديث صحيح وثابت عن النبي صلى الله وسلم.
2. قولك (سبحان الله الحجاج الثقفي طلع من خلفاء المسلمين) هل هو تشكيك في صحة الحديث أم ماذا؟؟؟!!![/QUOTE]
عندما إستغربت من أن الحجاج الثقفي طلع من الخلفاء الراشدين وهم حسب علمي أربعة.. لكن يبدو أن معلومتي خاطئة لذلك إستغربت، أما التشكيك في صحة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا ما تفعلونه أنتم ومشايخكم..
عن المقدام بن معديكرب يقول حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر ثم قال "يوشك رجل متكئ على اريكته يحدث بحديثى فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه" الحديث
أما قولك عن أن كل محدثة بدعة فاسمع ما قال النووي عن البدع:
ذكرها الإمام النووى فى شرح صحيح مسلم، قال البدعة على خمسة أقسام:
1) واجبة: كتعلم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك.
2) مندوبة: كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس
3) مباحة: كتبسيط ألوان الطعام وغير ذلك مما لا يدخل فى التبذير والحرمة.
4) المكروه: ما ليس له أصل فى الدين.
5) الحرام.
إذن فما المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم (كل محدثة بدعة)؟
المقصود أى التى ليست لها أصل فى الدين، لأنه لو كان كل محدثة أو كل جديد بدعة لما قام الصحابة بجمع القرآن الكريم، وبإقامة المدن وتعمير الأرض، أما التى لها أصل فى الدين فإنها تدخل تحت قوله (من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها) -رواه مسلم.
أما حديثه (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى) رواه أبو داود والترمذي وصححه، وابن ماجه، فهو لم يغلق باب السنة الحسنة والدليل على ذلك أن الحديث لم يجمع إلا على عهد سيدنا عمر بن عبد العزيز وتنقيط المصحف لم يتم إلا على عهد الحجاج الثقفي وهما ليسا من الخلفاء الراشدين
سفروت
25-02-2010, 09:39 PM
والله مارأيته قبل قليل في المولد لهو المنكر بعينه
اختلاط وفجور وخمور وفوضى اتقو الله في الدين
الحاجات دي قاعدة تحصل في المولد صحيح لكن ليس على المحتفل مسئولية ضبط الشارع وإنما الحاكم
هاشم كارورى
26-02-2010, 07:24 AM
الاخـتـلاط مصطلح جديد والأدلة الشرعية ترد بقوة على من يحرمه
الشيخ الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة.
ماجد المفضلي ـ مكة المكرمة
في إضافة مهمة لما أوضحه العديد من أعضاء هيئة كبار العلماء، والعديد من القضاة، وجمع من الأكاديميين الشرعيين في جامعات المملكة من بينهم أعضاء في مجلس الشورى من التنويه بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وتثمين دورها الريادي المهم، ومناقشة ما يسمى بنظرية «الاختلاط» التي شكل طرحها الأخير حراكا قويا أثرى الساحة العلمية والاجتماعية بالنقاش الجاد، وأعاد النظر في الرأي السائد لدى قلة من الفقهاء المعاصرين، مثلما حصل في الموقف من تعليم المرأة في السابق، والتأمين، وبطاقة المرأة، والموقف المتشدد من القوانين خاصة أنظمة القضاء التي أوقف بعضها في وقت سابق، ثم أعيد النظر فيها، إلى أن صدرت قبل سنوات وتحديدا نظام المرافعات الشرعية، ما يدعو إلى طرح قضايانا التي يتضح في ما بعد أنها تأخذ الطابع الاجتماعي أكثر من الطابع الديني، وفق منظومة حوارية واسعة يجب أن يأخذ بزمام مبادرتها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، حيث يدعو لها العلماء، وطلبة العلم، والمختصون بالدراسات الاجتماعية والمفكرون وأهل الرأي، مهما تباينت وجهات نظرهم؛ ليحقق المركز الطموح الغاية المرجوة منه على أكمل وجه.
لقد أصبح هذا الزمن زمن التحولات أكثر عطاء، وقدم من التقنية ما جعلنا أمام نقلات عصرية مدهشة، وفي سياق هذا الطرح يتضح أن الاختلاط على سبيل المثال يمارس بشكل يومي خلال الإنترنت عبر المحادثات الحية عالية النقاء والدقة بأبعاد ثلاثية صوتا وصورة حتى أصبحت بعض الدراسات الأكاديمية والاجتماعات تتم عبر أجهزة متطورة، لا تختلف عن اللقاءات الحقيقية، بواسطة تقنيات لن ينفع معها تحفظ ولا توجس وممانعة، ولن يبقى سوى الوازع الداخلي الذي حكم المجتمعات الإسلامية المختلطة، وفي مقدمتها المجتمع النبوي الطاهر الذي قطعت الأدلة الشرعية أن الاختلاط كان يمارس فيه بشكل واضح.
على خلفية تلك الإضافات المنوه عنها، كشفت هيئة الأمر بالمعروف عن رأيها الواثق، مدعوما بالمادة العلمية والطرح الموضوعي، على لسان أحد كبار قيادييها الشيخ الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة.
إلى حديث الشيخ الدكتور أحمد الغامدي:
إن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تمثل نقلة جبارة وإنجازا كبيرا يضاف بكل تقدير لسجل المملكة العربية السعودية ولتاريخ الأمة الإسلامية، إذ خطت خطوة عملاقة لما استشرفت له الأمة من استعادة دورها الحضاري ومجدها العلمي.
إننا لا نبالغ إن قلنا بأن النظريات العلمية المؤثرة في حياة الأمم نسيت دور العالم الإسلامي في الإبداع والحضور منذ مئات السنين، حتى بقي العالم الإسلامي عالة على غيره، منطويا على نفسه، بعد أن نخرت جسده الفرقة والخلافات الطائفية والمذهبية والعرقية، فضلا عن المصالح الذاتية، حتى جعل بعضهم دين الله مرتعا للتنازع، والتناحر، والتدابر، وكثرة القيل والقال، في سياق من الانكفاء على النفس والتعصب للآراء دون برهان، حتى خرج مد الخلافات عن حدها المعقول إلى نماذج مؤسفة.
الريادة في الحدث والانطلاقة
لقد استوقفت المتابعين لحدث انطلاقة هذه الجامعة المباركة مشاعر المسلمين النبيلة وآمالهم الجليلة وتطلعاتهم الكبيرة، التي أفصحوا عنها عبر وسائل الإعلام والاتصال، ولا يستغرب حجم تلك التطلعات والآمال الكبيرة؛ فالجامعة تمثل امتدادا طبيعيا لحضارتنا الإسلامية التي هيمنت ردحا من الزمن في كل العلوم المادية والنظرية؛ فمكنها الله بفضل ذلك ثم بعزائم علماء الأمة المبدعين الصادقين ورجالها المصلحين وجعل لها الريادة، فارتفعت رايتها عالية، وانبرى لمهماتها علماء مسلمون ملأوا الزمان والمكان، والسمع والبصر، فاحتلوا في تاريخ الأمم مكانا لازال يتجدد ذكرهم بتجدد تلك النظريات المادية الحديثة، ولقد أخذت جامعة الملك عبدالله بأعظم أسباب القوة التي أمرنا الله بالإعداد لها فكيف أصبح الواجب والفضل مأخذا.
هنا نقف مع من ضاق بهم الأفق فأخرجوا من إرثنا الإسلامي هذه العلوم المادية فنقول: إن ذلك إرث أسسه علماء هذه الأمة آخذين بسنن الله الكونية التي جعلها الله تعالى موصلة لأسرار حكمته في الكون وسلما لعمارة الأرض وخدمة البشرية والدين، مستجيبين في ذلك لحث الله على العلم كله بقوله: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)، وبقوله سبحانه (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب).
خلط واصطلاح متأخر
بهذه المناسبة سأتطرق في حديثي هنا عن «الاختلاط» الذي صار فيه الكثير من الخلط في اعتباره من المصطلحات الفقهية المعهودة في بحوث الفقهاء. والحق أن مصطلح الاختلاط بهذا الاصطلاح المتأخر لم يعرف عند المتقدمين من أهل العلم؛ لأنه لم يكن موضوع مسألة لحكم شرعي كغيره من مسائل الفقه، بل كان الاختلاط أمرا طبيعيا في حياة الأمة ومجتمعاتها.
إن استعمال الفقهاء لعبارة الاختلاط لا يعدو استخدامهم لمفردات المعجم العربي مثل: أخذ، وأعطى، ولذلك لو بحثت عن مصطلح الاختلاط بهذا المعنى المستحدث لم تجده عندهم، كمصطلح: «الخلوة، والنكاح، والطلاق، والرجعة» كما عليه بقية مصطلحات أهل العلم مثل: البيع، والربا، والسلم، والعرايا، وغيرها، وكالمصطلحات المعاصرة التي يمكن قبولها وإدخالها في المعجم الفقهي ضمن نوازله مثل: «التأمين، المرابحة، السندات، بدل الخلو، الحق المعنوي إلخ...»، لكن بعض المتأخرين لما بالغ في موضوع اختلاط النساء بالرجال وصار اللفظ المعاصر ينصرف إليه بإطلاق، تولد ذلك المصطلح الدخيل المتأخر، فغالط به من لم يميز أو من أراد التلبيس، ومثل ذلك لو بالغ الناس في التحذير من جلوس النساء والرجال ولو كان لمصلحة أو عادة، ولا خلوة ولا ريبة فيه، فتولد من كثرة دوران ذلك اللفظ تحذيرا وزجرا مصطلح: «القعود»، كما تولد مصطلح: «الاختلاط» مثلا بمثل، ولهذا خطورته متى ألصق بعلوم الشريعة، وفيه مد سلبي على تراثنا الفقهي متى أعطي مزية المصطلحات، فإن ذلك يعني إعطاءه هوية غير معهودة عند أهل العلم والفقه، قد يلتبس بذلك الحق بتقادم الزمان عليه كما حصل الآن في مصطلح الاختلاط.
وقد يتعاطى معه البعض مندفعا من خلال التفاعل معه بعجلة مسلما به كأنه أحد المصطلحات المعهودة دون تمييز.
ولاشك أن تمييز ذلك يتطلب دقة وفحصا، وسنجد عناء في إيضاح ذلك اللبس حينذاك كما هو حاصل الآن في إيضاح أن الاختلاط بهذا المعنى المعاصر دخيل على المصطلحات الفقهية المعهودة عن الفقهاء.
لذلك لما ذكرت بعض الموسوعات الفقهية المعاصرة الاختلاط في قاموس ألفاظها، لم تستطع أن تشير إلى أن من معانيه اختلاط النساء بالرجال، بل ذهبت إلى معان أخرى: في الزكاة، والحيوان، والسوائل، وألمحت إلى معناه في مصطلح الحديث.
نظرة وسطية
لقد أجاد الأستاذ الدكتور جاسم المشاري رئيس لجنة الفتوى بمنتدى السلفية في أوروبا، في لقائه الحافل الذي نشر في جريدة الجزيرة يوم السبت 19 ذو القعدة 1430هـ، العدد (13554) وكان تعليقه علميا حقا ومؤصلا ندر في شموله مثله لمن تناول الموضوع بنظرة وسطية بارعة وعبارة مختصرة قارعه.
وعلى أي حال فليس في الكلام على موضوع طروء مصطلح الاختلاط إلا وضع الأمور في نصابها من أن الاختلاط بهذا المعنى المعاصر مصطلح طارئ غير معروف بذلك المعنى عند المتقدمين في مباحث الفقه، أما ما يتعلق بجواز الاختلاط من عدمه فمرده إلى الأدلة الشرعية، وهذا ما يعنينا على وجه التحديد هنا بصورة أكبر.
ولذلك كان الخلط في حكمه أكثر جناية حين قال بتحريمه قلة لم يعتبروا بالبراءة الأصلية في إباحته، ولم يتأملوا أدلة جوازه، ولم يقتفوا هدي المجتمع النبوي فيه، وهو قدوتنا في امتثال التشريع في كل شؤون الحياة المختلفة، والحق أنه لم يكن الاختلاط من منهيات التشريع مطلقا بل كان واقعا في حياة الصحابة.
ولقد استمر ذلك الحال على مر العصور حتى طرأ على ذلك الأصل ما غيره من العادات والتقاليد، وبقي منه ما لا يمكن أن تمحوه تلك العادات والتقاليد، فظل كما هو؛ لأنه ارتبط بما شرع الله امتثاله من الطاعات على النساء والرجال كالطواف والسعي والصلاة فهم يؤدونها في مكان واحد، مع أنه قد يقع ممن تسول له نفسه ما يسيء بفعل أو قول محرم، إلا أنه لم يقل أحد من علماء المسلمين بمنع الاختلاط في تلك الأماكن لأجل ما قد يقع ممن تسول له نفسه الإقدام على محرم قل أو كثر.
حتى المانعون للاختلاط
وهكذا الحال في كثير من شؤون حياتنا اليومية، وفي واقع بيوت الكثير من المسلمين ــ ومنهم المانعون للاختلاط ــ تجدها مليئة بالخدم من النساء يقدمن الخدمة فيها وهي مليئة بالرجال الأجانب عنهن، وفي مظهر قد يكون من أشد مظاهر الاختلاط في حياتنا اليومية لا يمكن إنكاره.
إن من يحرمون الاختلاط يعيشون فيه واقعا، وهذا من التناقض المذموم شرعا، ويجب على كل مسلم منصف عاقل لزوم أحكام الشرع دون زيادة أو نقص، فلا يجعل من حماسته وغيرته مبررا للتعقب على أحكام الشرع، وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على سعد بن عبادة رضي الله عنه حين قال: «والله لأضربنه بالسيف غير مصفح»، في شأن من وجد مع امرأته رجلا آخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى أصحابه تعجبوا من غيرة سعد: «أتعجبون من غيرة سعد، والله إني لأغير من سعد، والله أغير منا، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن»، قال الحافظ ابن عبد البر: «يريد والله أعلم أن الغيرة لا تبيح للغيور ما حرم عليه وأنه يلزمه مع غيرته الانقياد لحكم الله ورسوله وأن لا يتعدى حدوده فالله ورسوله أغير». فكيف يزايد البعض على المشرع الحكيم، وقد زعم أنه آمن بالله مسلما بحكمه.
لقد ارتفع ضجيج المانعين، وعلت أصواتهم في قضية «الاختلاط» مع أن الحجة مع من أجازه بأدلة صريحة صحيحة، فضلا عن استصحاب البراءة الأصلية، وليس مع المانعين دليل إلا ضعيف الإسناد، أو صحيح دلالته عليهم لا لهم.
بالأدلة والنصوص
ونشير هنا إلى أهمية سياق الأدلة الصحيحة الصريحة، وسياق ما احتج به المانعون؛ ليبصر الحق كل منصف دون تعسف أو شطط.
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خرجت سودة لحاجتها ليلا بعدما ضرب عليهن الحجاب، قالت: وكانت امرأة تفرع النساء، جسيمة، فوافقها عمر فأبصرها، فناداها: يا سودة إنك والله ما تخفين علينا، إذا خرجت فانظري كيف تخرجين، أو كيف تصنعين؟ فانكفت، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه ليتعشى، فأخبرته بما قال لها عمر، وإن في يده لعرقا، فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق لفي يده، فقال: (لقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن).
قلت: أخرجه البخاري ومسلم، وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى.
وعن سهل بن سعد قال: لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك.
قلت: أخرجه البخاري، وقد بوب عليه البخاري في صحيحه «باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس» قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه.
قلت: ومن لوازم ذلك نظر المرأة للرجال ومخالطتهم.
وعن سهل بن سعد قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.
قلت: أخرجه البخاري، وفيه ما في الحديث السابق، وقد بوب عليه البخاري في صحيحه «باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال»، يعني به جواز ذلك، وفيه جواز مخالطة الرجال والنظر إليهم؛ فإنها كانت تقرب الطعام إليهم، وتخدمهم في دارها، كما يفيده الحديث.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه وسلم: من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت ما عندنا إلا قوت صبياني فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة، وعجب من فعالكما، فأنزل الله {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.
قلت: أخرجه البخاري، وفيه جواز الاختلاط، ووقوعه بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم كافٍ في جوازه.
وعن عائشة أنها قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟، ومعنى «كيف تجدك» أي كيف تجد نفسك، كما نقول نحن: كيف صحتك؟
قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد».
قلت: أخرجه البخاري، وبوب عليه بقوله «باب عيادة النساء للرجال» قال: وعادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الأنصار.
قلت: وهذا واضح أيضا في وقوع الاختلاط في عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعظم الناس تقوى وفهما لأحكام التشريع.
وعن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش... الحديث».
قلت: أخرجه البخاري.
وعن الربيع بنت معوذ أنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في الغد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين).
قلت: أخرجه البخاري، والجويريات تصغير جارية، وهي الفتية من النساء، والحديث يفيد جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة متى كان معها غيرها من النساء، وفيه جواز استماع الرجل لغناء النساء وضربهن بالدف.
وعن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انتقلي إلى أم شريك، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم... الحديث».
قلت: أخرجه مسلم، وفيه أن أم شريك ينزل عليها الضيفان ومن لوازم ذلك الاختلاط.
وعن سالم بن سريج أبي النعمان قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: ربما اختلفت يدي بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد.
قلت: أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وإسناده صحيح، وأم صبية الجهنية ليست من محارمه صلى الله عليه وسلم، ففيه جواز الاختلاط، وجواز وضوء الرجال مع غير محارمهم من النساء، ولا يلزم منه رؤية ما لا يجوز من المرأة.
ويشهد لذلك ما رواه ابن عمر قال: (كان الرجال والنساء يتوضأون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا).
قلت: أخرجه البخاري، وفيه جواز الاختلاط عموما، وأنه ليس من خصوصياته عليه السلام.
وفي رواية بلفظ: (أنه ــ أي ابن عمر ــ أبصر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم، الرجال والنساء من إناء واحد، كلهم يتطهر منه).
قلت: أخرجها ابن خزيمة، وإسنادها صحيح.
وفي رواية بلفظ: (كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله من إناء واحد، ندلي فيه أيدينا).
قلت: أخرجها أبو داود، وإسنادها صحيح، والمعنى في هذه الألفاظ واحد، وكلها تفيد جواز الاختلاط عموما، وقد وجهه البعض بأن القصد هو وضوء الرجل وزوجه فقط، وهو توجيه باطل، يرده منطوق تلك الروايات التي تقطع بجواز الاختلاط عموما.
وعن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة.
قلت: أخرجه البخاري، وفيه جواز خروج المرأة في الغزو لخدمة القوم ومداواتهم، ورد الجرحى والقتلى.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، قال: «فهلا آذنتموني»، فأتى قبرها، فصلى عليها.
قلت: أخرجه البخاري ومسلم، وفيه مشروعية عمل المرأة في المسجد ونحوه.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلا بها فقال: (والله إنكن لأحب الناس إلي).
قلت: أخرجه البخاري ومسلم، وقوله: (لأحب الناس إلي) يعني بذلك الأنصار، وقد بوب عليه البخاري ــ رحمه الله ــ بقوله: «باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس»، قال الحافظ ابن حجر: أي لا يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم، بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به، كالشيء الذي تستحي المرأة من ذكره بين الناس. وأخذ المصنف قوله في الترجمة «عند الناس» من قوله في بعض طرق الحديث «فخلا بها في بعض الطرق أو في بعض السكك» وهي الطرق المسلوكة التي لا تنفك عن مرور الناس غالبا.
وفيه جواز الاختلاط، وجواز الخلوة بالمرأة عند الناس، وكل خلوة تنتفي فيها التهمة لا يتحقق فيها النهي على الصحيح، وإنما المحرم منها ما تحققت فيه التهمة فقط.
وعن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي... الحديث».
قلت: أخرجه البخاري، وفيه جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة إذا كان زوجها معها.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000
zahid
26-02-2010, 09:23 PM
فتوى الشيخ البراك والتي الجم بها اصحاب الهوى والزيغ والضلال
تحذير من فتنة الدعوة إلى الاختلاط
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن الاختلاط بين الرجال والنساء في ميادين العمل والتعليم ـ وهو المنشود للعصرانيين ـ حرامٌ؛ لأنه يتضمن النظر الحرام والتبرج الحرام والسفور الحرام والخلوة الحرام والكلام الحرام بين الرجال والنساء، وكل ذلك طريق إلى ما بعده.
والباعث للعصرانيين الداعين إلى هذا الاختلاط أمران:
الأول: النزعة إلى حياة الغرب الكافر، فعقولهم مستغرِبة، ويريدون تغريب الأمة؛ بل يريدون فرض هذا التغريب.
الثاني: اتباع الشهوات، قال تعالى: ((وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا))
ومن استحل هذا الاختلاط ـ وإن أدى إلى هذه المحرمات ـ فهو مستحل لهذه المحرمات، ومن استحلها فهو كافر، ومعنى ذلك أنه يصير مرتدا، فيُعرَّف وتقام الحجة عليه فإن رجع وإلا وجب قتله، والأصل في ذلك أن من جحد معلوما من دين الإسلام بالضرورة كفر لأنه مكذب أو غير ملتزم بأحكام الشريعة، وهذا مقرر ومعروف عند علماء الإسلام، أعني تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على الوجه المذكور، ومضى العمل بعدم الاختلاط عند المسلمين في جميع القرون حتى استولى الكفار من اليهود والنصارى على كثير من البلاد الإسلامية، وهو ما يسمى بالاستعمار، وكان تغريب المرأة وحملها على التمرد على أحكام الإسلام وآدابه باسم تحرير المرأة هو أهمَ وسيلة اتخذوها لتغيير مجتمعات المسلمين وتغريبها، ونشر فاحشة الزنا فيها، من خلال مؤسسات الفجور كدور السينما وبيوت الرقص والغناء.
وقد كانت بلادنا المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين في منأى عن ذلك إذ سلمها الله من وطأة الاستعمار النصراني، وقد أنعم الله على هذه البلاد بدعوة الإصلاح وتجديد دعوة التوحيد على يد الإمامين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله، الدعوة التي لا نزال نتمتع بآثارها ولله الحمد، ولكن أعداء الإسلام قد غاظهم أن تبقى هذه البلاد على أصالتها وطهر مجتمعها وعفة نسائها، فاتخذوا من الدعوة إلى ما يسمى حقوق المرأة أداة للوصول إلى مآربهم، فطالبوا بنزع الحجاب، والتخلص من المحرم، واختلاط المرأة بالرجال في العمل والتعليم، بل طالبوا بتسوية المرأة بالرجل في كل شيء، وهذا مصداق قوله تعالى: ((وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا))، وفُسِّر الذي يتبعون الشهوات بالزناة واليهود والنصارى، كما صرح به ابن كثير وهو المأثور عن السلف رحمهم الله.
ولا تستغرب أيها المسلم أن الإنسان قد يكفر بكلمة وهو لا يشعر، فلا تأمن على نفسك، بل الحذر الحذر! وفي الحديث: ((وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم)) رواه البخاري.
ومما يحسن التنبيه إليه أن كل من رضي بعمل ابنته أو أخته أو زوجته مع الرجال أو بالدراسة المختلطة فهو قليل الغيرة على عرضه، وهذا نوع من الدياثة، لأنه بذلك يرضى بنظر الرجال الأجانب إليها، وغير ذلك مما يجر إليه الاختلاط.
وإني بهذه المناسبة أتوجه إلى ولاة الأمر وفقهم الله ليقفوا هذه الفتنة فتنة الدعوة إلى الاختلاط، ويحموا مجتمعنا من أسباب الفساد بسد أبوابه، نصرة لله ورسوله، وأداء لأمانة المسؤولية، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) وفق الله ولاة أمورنا لما فيه الخير لهذه الأمة، وحفظ الله بلادنا من كيد الكائدين وأطماع الحاقدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الرحمن بن ناصر البراك
8ربيع الأول1431هـ
zahid
27-02-2010, 12:11 AM
وقع خلال الاحتفال بالمولد النبوي
26 قتيلاً و55 مصاباً في حادث تدافع بمسجد في مالي
مسجد جنجاريبر في تمبكتو
دبي-العربية.نت, باماكو- رويترز
علمت" العربية.نت" أن حصيلة حادث التدافع في جامع تمبكتو ارتفعت إلى 26 قتيلاً و55 جريحاً، من بينهم عشرة حالاتهم خطيرة. وقد انتقل الرئيس المالي امادو توماني توري لموقع الحادث لتفقد الوضع.
وقال عبد الرحمن بن السيوطي إمام المسجد "يتوافد الناس كل عام على الجامع الكبير إلا أن أعمال البناء سدت بعض الطرق هذا العام" وأضاف "لجأ الناس إلى الأزقة الضيقة وحدث تدافع بالمناكب ثم وقعت المأساة".
وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق الجمعة 26-2-2010 أن 15 شخصاً لقوا حتفهم سحقاً تحت الأقدام أثناء تدافع عند الجامع.
ووقع الحادث الليلة الماضية خلال الاحتفال بالمولد النبوي.
سفروت
27-02-2010, 02:45 AM
وقع خلال الاحتفال بالمولد النبوي
26 قتيلاً و55 مصاباً في حادث تدافع بمسجد في مالي
مسجد جنجاريبر في تمبكتو
دبي-العربية.نت, باماكو- رويترز
علمت" العربية.نت" أن حصيلة حادث التدافع في جامع تمبكتو ارتفعت إلى 26 قتيلاً و55 جريحاً، من بينهم عشرة حالاتهم خطيرة. وقد انتقل الرئيس المالي امادو توماني توري لموقع الحادث لتفقد الوضع.
وقال عبد الرحمن بن السيوطي إمام المسجد "يتوافد الناس كل عام على الجامع الكبير إلا أن أعمال البناء سدت بعض الطرق هذا العام" وأضاف "لجأ الناس إلى الأزقة الضيقة وحدث تدافع بالمناكب ثم وقعت المأساة".
وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق الجمعة 26-2-2010 أن 15 شخصاً لقوا حتفهم سحقاً تحت الأقدام أثناء تدافع عند الجامع.
ووقع الحادث الليلة الماضية خلال الاحتفال بالمولد النبوي.
رايك شنو نخلي الحج برضو عشان قاعد يحصل فيهو تدافع وبموتو فيهو ناس برضو...
zahid
27-02-2010, 05:34 AM
الحج شرعه لنا الله عز وجل ولن نتركه حتى اذا تقطعت أوصالنا فيه وان شاء الله كل من مات في الحج يتقبله الله عز وجل شهيدا عنده والحاج عندما ينتهي الحج يرجع الى أهله كيوم ولدته أمه . أما هذا المولد الذي شرعه لكم سادتكم وكبرائكم والذي ما أنزل الله به من سلطان فهذه الارواح التي راحت هدراً يقع ذنبها على هؤلاء الشيوخ الذين شرعوا لهم هذا الباطل
هاشم كارورى
08-03-2010, 07:06 AM
الخلاصة : جواز الإحتفال بالمولد النبوي
قال بعض أهل العلم أن الإحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة، لأنه ليس كل بدعة مذمومة. وقد قال سيدنا عمر في اجتماع الناس لصلاة التراويح: نعمت البدعة. وقد قال العز بن عبد السلام: إن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة، وذكر من أمثلة كل ما يطول ذكره.
ولا ينافي ذلك قوله: «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة » وقوله: «من أحدث في أمرنا ـ أي شرعنا ـ ما ليس منه فهو رد عليه» لأن هذا عام أريد به خاص. فقد قال: إمامنا الشافعي قدس الله سره: ما أحدث وخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا فهو البدعة الضلالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئا من ذلك فهو البدعة المحمودة. وقد وجد القيام عند ذكر اسمه من عالم الأمة ومقتدي الأئمة دينا وورعا الإمام تقي الدين السبكي، وتابعه على ذلك مشايخ الإسلام في عصره، فقد حكى بعضهم أن الإمام السبكي اجتمع عنده جمع كثير من علماء عصره فأنشد منشد قول الصرصري في مدحه:
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب ** على ورق من خط أحسن من كتب
وأن تنهض الأشراف عند سماعه ** قياما صفوفا أو جثيا على الركب
فعند ذلك قام الإمام السبكي وجميع من في المجلس، فحصل أنس كبير بذلك المجلس، ويكفي مثل ذلك في الاقتداء.
وقد قال ابن حجر الهيتمي: والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها، وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة، ومن ثم قال الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي: ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته وتعظيمه في قلب فاعل ذلك، وشكر الله على ما منّ به من إيجاد رسوله الله الذي أرسله رحمة للعالمين، هذا كلامه.
قال السخاوي: لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن الكبار يعملون المولد، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. قال ابن الجوزي: من خواصه أنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.
وأول من أحدثه من الملوك صاحب أربل وصنف له ابن دحية كتابا في المولد سماه (التنوير بمولد البشير النذير) فأجازه بألف دينار، وقد استخرج له الحافظ ابن حجر أصلا من السنة، وكذا الحافظ السيوطي .
عاشق النجمه
18-01-2012, 01:10 AM
مــــن زاكـــــرة الارشيف المقصود بها المنفعه والله المستعان
حتى لا يتكرر هذا البوست مره اخرى
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir