المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العملة المستخدمة (( يــــــــــــــــوم القيــــــــــــــــــــامة ))



عبد المنعم فتحي
23-02-2010, 01:03 AM
دائن ومديون ولا بد من السداد

العُملة المستخدمة هي الحسنات والسيئات لا غير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون من المفلس ؟ قالوا:المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع , قال صلى الله عليه وسلم : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة , ويأتي وقد شتم هذا ,وقذف هذا , وأكل مال هذا , وسفك دم هذا , وضرب هذا , فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته من قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) .. (رواه مسلم).

ومن الناس من لا يأتي بأعمال كثيرة يوم القيامة ومع ذلك فهم أقرب الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم

فما الشئ الذي تميز به هؤلاء حتى بلغوا تلك المنزلة ؟

الإجابة : قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا "
رواه البخاري

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " .

وعائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي
رواه أحمد وصححه شيخنا الألباني .

اللهم كما حسَّنت خَلقَنَا فحسِّن أخلاقنا

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

انيس التوم
24-02-2010, 03:34 PM
حين تقع أخي الكريم في معصية فبادرها بحسنة وحسنات علها أن تكفر عن هذه السيئة.

عن ابن مسعود ر أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي ز فأخبره فأنزل الله ((وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)) (هود 114) فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذا؟ قال :" لجميع أمتي كلهم".

وفي رواية لمسلم جاء رجل إلى رسول الله ز فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا فاقض فيَّ ما شئت فقال له عمر رضي الله عنه: لقد سترك الله لو سترت نفسك. قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً. فقام الرجل فانطلق، فاتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً دعاه وتلا عليه هذه الآية ((أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)) (هود114).فقال رجل من القوم: يانبي الله، هذا له خاصة؟ قال:" بل للناس كافة ".

وقال صلى الله عليه وسلم:" إن الله لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن".

وقال صلى الله عليه وسلم:" اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ".

ويضرب صلى الله عليه وسلم لذلك مثلاً فيقول:" إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقه قد خنقته، ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت الأخرى حتى يخرج إلى الأرض ".

وحين أراد معاذ سفراً قال: يا رسول الله أوصني. قال له :"اعبد الله ولا تشرك به شيئاً". قال: يا رسول الله زدني. قال:"إذا أسأت فأحسن" قال: يا رسول الله زدني. قال :" استقم ولتحسن خلقك".

وهذا الأمر في الحسنات جملة فهي مكفرة للسيئات. وقد ورد الحث على الوضوء والصلاة بعد الذنب فعن علي رضي الله عنه قال:كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته فإذا حلف لي صدقته. وإن أبا بكر رضي الله عنه حدثني وصدق أبو بكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما من رجل يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له ".

وقد جاءت السنة ببيان طائفة من الأعمال التي تكفر السيئات والذنوب وهى كثيرة يضيق المقام عن حصرها فإلى طائفة يسيرة منها:

أولاً الوضوء:-

لقد ختم الله آية الوضوء بقوله سبحانه ((مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)) (المائدة6).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب".

والوضوء عبارة متكررة يفعلها الإنسان في اليوم الواحد مراراً، فلو تأمل المرء هذا المعنى وهو يتطهر لرأى نفسه تستعيد شريط الذكريات بعيداً عن الشهوة التي غلبته، واللذة التي أعمت بصيرته حتى واقع الخطيئة. فيتذكرها تذكر نادم تائب؛ فيولد تذكر هذا المشهد لديه نفوراً من المعصية وفراراً منها. لكنا وللأسف لا نتأمل هذه المعاني.

ثانياً الصلوات الخمس:-

عن أبي هريرة ر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أريتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً ما تقولوا ذلك يبقي من درنه؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا".