المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ومن اراد الاخرة وسعي لها سعيا وهو مؤمن ..



سروية
24-03-2010, 10:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


(ومن أراد الآخرةوسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً "19" )

المتأمل في أسلوب القرآن الكريم يجده عادة يعطي الصورة ومقابلها؛ لأن الشيء يزداد وضوحاً بمقابله، والضد يظهر حسنه الضد، ونرى هذه المقابلات في مواضع كثيرة من كتاب الله تعالى كما في:

{إن الأبرار لفي نعيم "13" وإن الفجارلفي جحيم "14" }
(سورة الانفطار)

وهنا يقول تعالى:

{ومن أرادالآخرة .. "19"}
(سورة الإسراء)

في مقابل:

{من كان يريدالعاجلة .. "18" }
(سورة الإسراء)

قوله تعالى:

{ومن أرادالآخرة وسعى لها سعيها .. "19" }
(سورة الإسراء)

أي: أراد ثوابها وعمللها:

{وهو مؤمن .. "19" }
(سورة الإسراء)

لأن الإيمان شرط في قبول العمل، وكل سعي للإنسان في حركة الحياة لابد فيه من الإيمان ومراعاة الله تعالى لكي يقبل العمل، ويأخذ صاحبه الأجر يوم القيامة، فالعامل يأخذ أجره ممن عملله.
فالكفار الذين خدموا البشرية باختراعاتهم واكتشافاتهم، حينما قدموا هذاالإنجازات لم يكن في بالهم أبداً العمل لله، بل للبشرية وتقدمها؛ لذلك أخذوا حقهممن البشرية تكريماً وشهرة، فأقاموا لهم التماثيل، وألفوا فيها الكتب .. الخ.
إذن: انتهت المسألة: عملوا وأخذوا الأجر ممن عملوا لهم.
وكذلك الذي يقومببناء مسجد مثلاً، وهذا عمل عظيم يمكن أن يدخل صاحبه الجنة إذا توافر فيه الإيمانوالإخلاص لله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من بني لله مسجداً ولو كمفحصقطاة بني الله له بيتاً في الجنة".
ولكن سرعان ما نقرأ على باب المسجد لافتةعريضة تقول: أنشأه فلان، وافتتحه فلان .. الخ مع أنه قد يكون من أموال الزكاة!! وهكذا يفسد الإنسان على نفسه العمل، ويقدم بنفسه ما يحبطه، إذن: فقد فعل ليقال وقدقيل. وانتهت القضية.
وقوله تعالى:

{فأولئك كان سعيهم مشكوراً "19"}
(سورة الإسراء)

وهذا جزاء أهل الآخرة الذين يعملون لها، ومعلوم أنالشكر يكون لله استدراراً لمزيد نعمه، كما قال تعالى:

{لئن شكرتم لأزيدنكم .. "7" }
(سورة الإسراء)

فما بالك إن كان الشاكر هو الله تعالى، يشكرعبده على طاعته؟
وهذا يدل على أن العمل الإيماني يصادف شكراً حتى من المخالفله، فاللص مثلاً إن كان لديه شيء نفيس يخاف عليه، فهل يضعه أمانة عند لص مثله، أمعند الأمين الذي يحفظه؟ فاللص لا يحترم اللص، ولا يثق فيه، في حين يحترم الأمين معأنه مخالف له، وكذلك الكذاب يحترم الصادق، والخائن يحترم الأمين.
ومن هنا كانكفار مكة رغم عدائهم للنبي صلى الله عليه وسلم وكفرهم بما جاء به إلا أنهم كانوايأتمنونه على الغالي والنفيس عندهم؛ لأنهم واثقون من أمانته، ويلقبونه "بالأمين"،رغم ما بينهما من خلاف عقدي جوهري، فهم فعلاً يكذبونه، أما عند حفظ الأمانات فلنيغشوا أنفسهم، لأن الأحفظ لأماناتهم محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد ضربنا لذلكمثلاً بشاهد الزور الذي تستعين بشهادته ليخرجك من ورطة، أو قضية، فرغم أنه قضى لكحاجتك وأخرجك من ورطتك، إلا أنه قد سقط من نظرك، ولم يعد أهلاً لثقتك فيما بعد.
لذلك قالوا: من استعان بك في نقيصة فقد سقطت من نظره، وإن أعنته على أمره كشاهدالزور ترتفع الرأس على الخصم بشهادته وتدوس القدم على كرامته. ثم يقول الحق سبحانه عن كلا الفريقين


منقول

صابرحسين
24-03-2010, 11:00 PM
بارك الله فيك أختنا سروية وأساله تعالى أن يكتب في ميزان حسناتك

الإعجاز العلمي والبلاغي في القرآن لا تحده حدود ، وآي عمل عندما يكون خالصاً لوجه الله يجد الأجر والمثوبة من الله ، اسأله تعالى أن تكون أعمالنا وجميع المسلمين خالصة لوجه الله تعالى ، والطريق واضح العمل الصالح ينجيك وثوابه الجنة ، والعمل الغير صالح طريقه معروف ويدخل النار .....

ahmed algam
25-03-2010, 03:06 AM
جزيت الفردوس اختنا الغالية

سروية
وجعلة الله في ميزان حسناتك ان شاء الله

خالد علونى
25-03-2010, 04:51 AM
مشكورة كتير اختنا سروية
ونسال ربنا ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا

امين

سروية
26-03-2010, 10:45 PM
نفعنا الله بما نقول ونسمع ان شاء الله

وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

جزاكم الله كل الخير اخوتي الاكارم