هبوية
30-03-2010, 02:43 AM
حبست أنفاسي لفترة للصراخ الأتي من بيت جارتنا (الحاجة سعاد ) ركضت وأحمل معي كل الخوف وأتسال في نفسي ما لذي يحدث لهم وعندي وصولي طرقت الباب طرقات مدوية ومتوالية عدة مرات ولكن لم يفتح احد لي ثم عاودت الطرق من جديد بقوة ففتح لي الباب عم (علي ) وقال إلي تفضلي بنيتي فدخلت إلي البيت ورجولي تتخبط في بعضها فوجئت الخالة (سعاد) تغني بصوت عذب لم أستمع لمثله من قبل فذادت دهشتي وسألت في أدب ما لذي كان يصرخ عندكم نظرت لي الحاجة سعاد بابتسامة عريضة وقالت بسم الله حبيبتي لا يوجد من يصرخ عندنا خرجت من عندها وأنا لا أعرف ما حصل مشيت وأنا أقول ربما إنا أتوهم . وظلت تدور في رأسي الكثير من الأفكار طوال اليوم .وعند الليل نمت وأن متوجسة مما حصل ، في جنح الليل سمعت نفس الصوت والصراخ فقمت من مكاني ونظرت من حولي ثم قادتني قدامي الي الحائط فوجدت منزل الحاجة سعاد يحترق بالنار والنار المشتعلة والمستعرة والتي تضئ كل الحي من وهجها المشتعل فسري الرعب في كل جوانحي و بقوة اقتربت من سرير أمي ودنوت منها وقلت لها اصحي هنالك حريق في منزل جيرننا فقالت من الحاجة سعاد ولم يبدو عيها الأستغرب بل قالت نامي حبيبتي سوف أحكي لكي في الصباح كل شئ ، و لم أستطع النوم لان الصراخ كان يشتد شيئا فشيئا ولم ينتهي الصراخ الأ عند صوت آذان الصبح عم المكان الصمت بعد ذلك نمت كالطفل الصغير الذي يخاف من الظلمة وعند الصباح استيقظت وأنا أعاني من الصداع الحاد جدا، اقتربت من أمي ونظرت أليها وأنا احمل في نفسي حيرت كبيره مما حصل يوم أمس قالت لي حبيبتي هذا البيت كان تسكنه بنت شابة جميلة جدا تقدم لها العديد من الشباب في زمنها فكانت ترفض وبشدة فاستغرب الناس من تصرفها وعندها أصر أبها أن يزوجها إلي صاحبه الذي كان اكبر منه في العمر وعندها أوضحت الشابة أنها تحب شاب من الحي ، فأصر أبها أن تتزوج صاحبه الغني أو (وقام بتهديدها بالضرب ) ثم قام بالفعل وضربها وأخذ يكرر الضرب يوميا فأصرت علي موقفها وعندما أزداد الضغط عليها قتلت نفسها ، ومنذ ذلك اليوم والصرخ يأتي من هذا البيت في اليوم الذي يصادف موتها ، قلت لامي أيعني هذا أن هذا البيت مسكون قالت نعم ، فعند موتها سمع الجميع صوت يقول ( أنتم من أرتم إن تقتلوني ولكني لن أترك هذا البيت مطلقا ولن أريحكم أبدا) ، (ويصيب أبي الندم علي مافعله بي ) . فمات أبها من الحسرة عليها وماتت أمها كذلك ولم يتبقي غير أخويها الحاجة سعاد والعم علي وسألت مره أخري لماذا يسكن العم علي والخالة سعاد في هذا المنزل برغم مما يحصل فيه فسكتت أمي وقال هما أخويها ، ولا يستطيعون أن يذهبوا ويتخلوا عن أختهم . وتعلمت من الحياة شيئا
( ليس الوفاء للإحياء فقط بل للأموات ).
( ليس الوفاء للإحياء فقط بل للأموات ).