المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث وتفسيرها



بنت الرفاعي
06-04-2010, 06:16 AM
هنا سأتطرق إلى بعض الأحاديث و التي سآخذها من كتاب (نُزهة المُتَّقِين شرح رِيَاض الصالِحين) وسيكون ذلك بأخذ عدة أحاديث من كل باب وتفسيرها بفائدتها كما جاء في الكتاب.
وأتمنى أن تعم الفائدة.

بنت الرفاعي
06-04-2010, 06:31 AM
كتاب الفضائل

باب فضل قراءة القرآن

بنت الرفاعي
06-04-2010, 06:31 AM
عن أبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عنهَُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: ((اْقرَؤُوا القرآنَ، فإنَّهُ يأتي يومَ القيامةِ شَفِيعاً لأصحابِهِ)) رَوَاهُ مُسلِم.

لغة الحديث: شفيعاً: أي شافعاً طالباً المغفرة لأصحابه.
لأصحابه: أي القارئين له والعاملين بأحكامه وهديه.

أفاد الحديث: *فضل تلاوة القرآن، وأن القرآن يشفع لقارئه العامل بما فيه يوم القيامة.

بنت الرفاعي
06-04-2010, 09:59 PM
وعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ:
سَمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ يقولُ: ((يُؤْتَى يَومَ القيامةِ بالقُرآنَ وَأَهَلِهِ الذينَ كانوا يعملونَ بِهِ في الدُنيا تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرةِ وآلِ عِمْرَان، تُحاجَّانِ عَن صاحِِبهِما)) رَوَاهُ مُسلِم.

لغة الحديث: تقدمه: أي تتقدمه.
تحاجان: تجادلان.
عن صاحبهما: أي التالي لسورة البقرة وآل عمران مع التدبر والعمل.

أفاد الحديث: *فضل تلاوة القرآن، وفضل تلاوة سورتي البقرة و آل عمران، وأنهما تجادلان عن التالي لهما العامل بهما والتارك لما تنهيان عنه.

بنت الرفاعي
06-04-2010, 10:03 PM
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم (( خَيْرُكُمْ مَن تَعلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ )) رَوَاهَُ البُخَارِيُّ.


أفاد الحديث: *فضل تعلم القرآن الكريم وتجويده كله أو بعضه، وفضل تعليمه مع الإخلاص في ابتغاء رضاء الله تعالى، والعمل بما فيه من الأحكام والآداب والأخلاق.

الجندي المجهول
06-04-2010, 10:20 PM
جزاك الله الف خير ،،،موضوع جميل وان شاء الله في ميزان حسناتك

عاشق النجمه
08-04-2010, 09:26 AM
باب اسحباب تحسين الصوت بالقران وطلب القراءه من حسن الصوت والاستماع لها


عن ابى هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : **ما أذن الله لشئ ماأذن لنبى حسن الصوت يتغنى بالقران يجهر به ))متفق عليه

معنى &((ما أذن الله )) أى استمع . وهو اشاره الى الرضى والقبول

عاشق النجمه
08-04-2010, 09:32 AM
وعن ابى موسى الاشعرى رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:
((لقد أوتيت مزمارا من مزامير ال داود )) متفق عليه

وفى رواية مسلم :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ((لو رايتنى وانا استمع لقراءتك البارحه ))

بمعنى __ان رسول الله قال الى ابى موسى انا اسمعت اليم البارحه وانت تقراء القران فقال
ابى موسى : يارسول الله لو أعلم أنك تسمعه لحبرته لك تحبيرا

بنت الرفاعي
09-04-2010, 01:40 AM
وَعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ: (( الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآن وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهوَ علِيهِ شَاقٌ لَهُ أجْرَانِ )) مُتَّفَقٌ عَلِيه.

لغة الحديث: ماهر به: أي يُجيدُ تلاوته ويُطبِّق أحكام تجويده.
السفرة: الملائكة الرسل، لأنهم يسفرون إلى الرسل برسالات ربهم،
أو الملائكة الكتبة الذين يحصون الأعمال، لأنهم بكتاباتهم سفرة بين الله تعالى وخلقه.
الكرام: لأنهم مطهرون من دنس المعاصي.
البررة: المطيعين من البر وهو الطاعة والإحسان.
يتعتع: أي يتردد عليه في قراءته يثقل على لسانه.

أفاد الحديث: *فضل من يجيد تلاوة القرآن الكريم ويتقن قراءته، وأنه مع الملائكة السفرة في منازلهم في الآخرة.
*أجر من يتعتع في القرآن، فإن له أجرين، أجر على قراءته وأجر على تعتعته.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 01:45 AM
وَعَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُها طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، ومَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وطَعْمُهَا مُرٌّ!)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

لغة الحديث: الأترجة: ضرب من الثمار منظرها جميل وريحها طيب، كالبرتقال والتفاح والشمام،
التمرة: ثمرة النخيل.
الريحانة: كل بقلة طيبة الريح، كالورد والريحان والياسمين.

أفاد الحديث: *أن حامل القرآن العامل به في درجة عالية، وذكره حسن عند الله والناس *والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن طيب عند الله والناس *والمنافق الذي يقرأ حسن الظاهر خبيث الباطن *والمنافق الذي لا يقرأ القرآن خبيث الظاهر والباطن.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 01:51 AM
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ قالَ: ((إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامَاً وَيَضَعُ بِهِ آخَريِنَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
لغة الحديث: يضع: يخفض.
أفاد الحديث: *الحض على الاهتمام بكتاب الله تعالى تلاوة وفهماً وحفظاً وعملاً، لأن من تمسك بذلك عظم ذكره، ومن أعرض عنه وأهمله ولم يؤمن به انحط وسقط وخسر الدنيا والآخرة.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 01:57 AM
جزاك الله الف خير ،،،موضوع جميل وان شاء الله في ميزان حسناتك

وإياكم أخي الجندي المجهول, وآمين يارب العالمين وجمعاً.:)

بنت الرفاعي
09-04-2010, 02:01 AM
باب اسحباب تحسين الصوت بالقران وطلب القراءه من حسن الصوت والاستماع لها


عن ابى هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : **ما أذن الله لشئ ماأذن لنبى حسن الصوت يتغنى بالقران يجهر به ))متفق عليه

معنى &((ما أذن الله )) أى استمع . وهو اشاره الى الرضى والقبول

جزاك الله خيراً أخي عاشق النجمة على هذه الإضافات القيِّمة. :)

بنت الرفاعي
09-04-2010, 02:03 AM
ملحوظة: مازلنا في باب:
باب فضل قراءة القرآن.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 02:06 AM
وَعَنْ اْبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم:((مَنْ قَرَأَ حَرْفَاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا،لا أَقُولُ ألم حَرْفٌ، وَلَكِنْ ألِفْ حَرْفٌ وَلامْ حَرْفٌ وَمِيْمْ حَرْفٌ)) رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

أفاد الحديث: *الحث على تلاوة القرآن الكريم، وأن للقارىء بكل حرف من كل كلمة يتلوها حسنة مضاعفة.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 02:13 AM
وعَنْ اْبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم: ((إنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِبِ!)) رَوَاهُ التِّرْمِذيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

لغة الحديث: ليس في جوفه: أي لا يحفظ من القرآن شيئاً.
كالبيت الخرب: أي الخالي من الخير والسكان.

أفاد الحديث: *التأكيد على حفظ القرآن والدأب فيه لأن حامل القرآن مملوء بالخير ومغمور بالإحسان.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 03:28 AM
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَبِي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: ((يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ: اْقْرَأْ وَاْرْتَقِ وَرَتَّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرَ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُود وَالتِّرْمِذيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

لغة الحديث: صاحب القرآن: أي حافظه، أو حافظ بعضه، الملازم لتلاوته مع التدبر لآياته والعمل بأحكامه والتأدب بآدابه.
وارتق: أي اصعد درج الجنة بمقدار ما حفظه من آيات القرآن.
ورتل: أي اقرأ في الجنة لمجرد التلذذ إذ لا تكليف ولا عمل هناك.

أفاد الحديث: *أن لصاحب القرآن درجات في الجنة بعدد ما يحفظ منه.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 03:32 AM
2ـ باب الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 03:35 AM
عَنْ أَبِي مُوْسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: ((تَعَاهَدُوا هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتَاً مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِها)) متفق عليه.

لغة الحديث: تعاهدوا هذا القرآن: واظبوا وحافظوا على تلاوته.
تفلتاً: تخلصاً.
في عُقلها: جمع عقال، وهو حبل يشد به البعير في وسط الذراع.

أفاد الحديث: *أن حافظ القرآن إن تعاهده بالتلاوة مرة بعد أخرى بقي محفوظا في لوحة قلبه،وإلا ذهب عنه ونسيه لأنه أسرع ذهاباً من الإبل.

بنت الرفاعي
09-04-2010, 03:38 AM
وعَنِ اْبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قالَ: ((إِنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ الإَبِلِ المُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَليْهَا أَمْسَكَها، وإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.

لغة الحديث: الإبل المعقلة: الممسوكة بالعقال.
أمسكها: أي استمر إمساكه لها.

أفاد الحديث: *تشبيه صاحب القرآن بصاحب الإبل إن عقلها وحافظ عليها أمن تفلتها، وإن تركها ضاعت وتعسر تحصيلها، ووجه الشبه سرعة التفلت والضياع كالإبل.

بنت الرفاعي
10-04-2010, 01:57 AM
3ـ باب استِحباب تحسين الصوت بالقرآن
وطلب القراءة من حسن الصوت والاستماع لها.

بنت الرفاعي
10-04-2010, 02:02 AM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقُولُ: ((ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرآنِ يَجْهَرُ بِهِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

معنى أذِنَ اللهُ: أَي اْسْتَمَعَ، وهُوَ إِشَارَةٌ إِلى الرِّضَى والقَبولِ.

لغة الحديث: ما أذن لنبي: (ما) مصدرية، والأولى نافية، والتقدير: إذنه، أي استماعه.
يتغنى: قال في النهاية: قوله يجهر به في الحديث تفسير لقوله يتغنى، وقال الشافعي معناه تحسين القراءة وترقيقها، ويشهد له الحديث الآخر ((زينوا القرآن بأصواتكم))، وكل من رفع صوته ووالاه وصوته عند العرب غناء، والمعنى: أن الله ما استمع لأحد رضىً كاستماعه لنبي أو غيره من أهل القرآن يرتل القرآن متغنياً به.

أفاد الحديث: *أن الله سبحانه وتعالى يعطي الأجر العظيم على حسن الصوت يستخدمه في تلاوة القرآن.
*إباحة تحسين الصوت وتطريبه بالقرآن إن لم يؤد إلى التغيير بزيادة حرف أو نقصه.

بنت الرفاعي
10-04-2010, 02:30 AM
وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ لهُ: ((لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْماراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُودَ)). مُتَّفَقٌ عَليهِ. وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ قالَ لهُ: ((لَوْ رَأَيْتَنِي وأَنا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءتِكَ البَارِحَةَ)).

لغة الحديث: مزماراً: شبه النبي صلى الله عليه وسلم حُسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار.
آل داوود: المراد داوود نفسه، وآل مقحمة، لأن أحداً من آله لم يعط من حسن الصوت كما أعطي النبي داوود عليه السلام.
لو رأيتني: جواب ((لو)) محذوف والتقدير لسرك ذلك.

أفاد الحديث: *استحباب تحسين الصوت بالقرآن ضمن حدود قواعد التجويد، لأن ذلك يزيد القرآن حلاوة ونفوذاً إلى القلوب، أما إذا كان في ذلك خروج بالقرآن عن وضعه فهو حرام.

بنت الرفاعي
10-04-2010, 02:34 AM
وعَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قَرَأَ فِي العِشاءِ ((بِالتِّينِ والزَّيتْونِ)) فَما سَمِعْتُ أَحَداً أَحسَنَ صَوْتَاً مِنْهُ! مُتَّفَقٌ عَليهِ.

لغة الحديث: بالتين والزيتون: أي قرأ السورة المشتملة عليهما.


أفاد الحديث: *أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حسن الصوت بالقراءة، وهذا دليل على أن الله كمله بالمحاسن كلها.

بنت الرفاعي
11-04-2010, 07:29 AM
وعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِالمُنْذِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ: ((مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ بِإسْنَادٍ جَيِّدٍ.

مَعْنَى ((يَتَغَنَّى)): يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ.

لغة الحديث: فليس منا منا: أي ليس من أهل هدينا وطريقتنا.

أفاد الحديث: *أن من الهدي النبوي تحسين الصوت بقراءة القرآن، لأن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً وتأثيراً.

بنت الرفاعي
11-04-2010, 07:38 AM
وعَنْ اْبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم: ((اْقْرَأْ عَليَّ القُرْآنَ)). فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّساءِ حَتَّى جِئْتُ إلى هَذِهِ الآيَةِ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيداً}. قالَ: ((حَسْبُكَ الآنَ))، فَالتَفَتُ إِليهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

أفاد الحديث: *استحباب طلب التلاوة من حسن الصوت، والاستماع إليه مع التدبر *رحمة النبي وشفقته على أمته *التواضع لأهل العلم والفضل ورفع منزلتهم.

بنت الرفاعي
13-04-2010, 11:09 PM
4ـ بابُ الحثّ على سُورَ وآيات مخصوصة.

بنت الرفاعي
13-04-2010, 11:14 PM
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَافِعِ بْنِ المُعَلّى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: ((ألا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُوْرَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجدِ؟)) فَأَخَذَ بِيَدِي, فَلَمَّا أَرَدْنا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُوْرَةٍ فِي القُرْآنِ. قالَ: ((الحَمْدُللهِ رَبِّ العَالَميْنِ هِي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوْتِيْتُهُ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

لغة الحديث: الحمدلله رب العالمين: أي سورة الفاتحة.
السبع المثاني: أي هي السبع الآيات التي تثنى وتقرأ في كل ركعة من الصلاة, قال صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب)).
والقرآن العظيم: أي وهي المسماة بذلك، والحديث تفسير لقوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم}.


أفاد الحديث: *أن سورة الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله، لأنها جمعت مقاصد القرآن الكريم واشتملت على مجمل ما جاء مفصلاً في باقي سور القرآن، ففيها مجمل عقيدة التوحيد وعبادة الله الخالق، والوعد والوعيد والعبرة بقصص الماضين من السعداء والضالين.
*روى أبو داود والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحمدلله رب العالمين أم الكتاب)).

بنت الرفاعي
13-04-2010, 11:22 PM
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ فِي قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)). وفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ لأَصْحابِهِ: ((أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِثُلُثِ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟)) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أَيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللهِ؟ فَقالَ: ((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدْ: ثُلْثُ القُرْآنِ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

لغة الحديث: قل هو الله أحد: أي السورة المسماة بأول آية منها، وتسمى سورة الإخلاص، لإخلاص التوحيد فيها.
والذي نفسي بيده: يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بالله الذي يملك نفسه تأكيداً للأمر واهتماماً به، ومعنى بيده: أي بقدرته، أو بيده التي لا تشبه يد المخلوقات، لأنه ليس كمثله شيء.
لتعدل ثلث القرآن: أي باعتبار ثواب قراءتها، لاشتمالها على توحيد الله تعالى وتعظيمه.
أيُّنا يُطيق ذلك: مَنْ مِنَّا يستطيع أن يقرأ ثلث القرآن مع التدبر وإعطاء كل حرف حقه من وجوه الآداء.
الصمد: هو وحده المقصود في الحوائج.

بنت الرفاعي
16-04-2010, 12:11 AM
وعَنْ عُقْبَةَ بِنْ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قالَ: ((أَلَمْ تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

لغة الحديث: ألم تر: كلمة تعجب.
لم ير مثلهن: أي لم يوجد آيات كلهن تعويذ غير هاتين السورتين.
أعوذ: أعتصم وأستجير.
الفلق: الصبح.

بنت الرفاعي
16-04-2010, 12:14 AM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قالَ: ((مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلكُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ والتِّرْمِذِيُّ وقالَ حَديثٌ حَسَنٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُودَ ((تَشْفَعُ)).

لغة الحديث: ثلاثون آية: خبر لمبتدأ محذوف أي هي ثلاثون آية.
شفعت: أي تشفع لقارئها يوم القيامة، والتعبير بالماضي (شفعت) لإفادة تحقق الوقوع ترغيباُ فيها.

أفاد الحديث: *فضل سورة الملك والحض على حفظها وتلاوتها وأنها تشفع لقارئها حتى يغفر له.

بنت الرفاعي
18-04-2010, 08:08 AM
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ: ((مَنْ قَرَأَ بِاْلآْيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)). مُتَّفَقٌ عَليهِ.
قِيلَ: كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ.

لغة الحديث: الآيتان من آخر سورة البقرة: وهما تبدآن بقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِلَ إِليهِ مِنْ رَبِّه...} إلى آخر السورة.

أفاد الحديث: *أن من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه ما أهمه للدنيا والآخرة ودفعتا عنه كل شر، وقيل كفتاه عن تجديد الإيمان، لما اشتملت عليه من التفويض للخالق، وقيل كفتاه عن ما ورد من الأدعية الكثيرة, لأن الدعاء بما فيها متكفل لخيري الدنيا والآخرة.

بنت الرفاعي
18-04-2010, 08:17 AM
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قالَ: ((لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تَقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

لغة الحديث: لا تجعلوا بيوتكم مقابر: أي لا تكن بيوتكم كالمقابر خالية من العمل والقراءة فتكونوا كالموتى في ذلك.
ينفر: يعرض ويبتعد.

أفاد الحديث: *فضل سورة البقرة وأن قراءتها ـ مع التدبر والامتثال لما فيها ـ تبعد الشيطان وتصده عن الغواية والإضلال.
*قال ابن علان: (لأنه ليس في سورة من القرآن مافي سورة البقرة من تفصيل الأحكام والحكم والوقائع الغريبة والمعجزات العجيبة، وذكر خاصة أوليائه والمصطفين من عباده، وتفضيح الشيطان ولعنه، وكشف ما توسل به إلى التسويل لآدم وذريته، ولأنها اشتملت على أخبار وأحكام وتشريعات وجزاء من ثواب وعقاب.
*الندب إلى صلاة النافلة في البيت، وإكثار المسلم للعبادات في البيت.

بنت الرفاعي
18-04-2010, 08:36 AM
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم: ((يا أَبا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟)) قُلْتُ: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وقالَ: ((لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ، أَبا الْمُنْذِرِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

لغة الحديث: أبا المنذر: كنية أبي بن كعب.
الله لا إله إلا هو الحي القيوم: المراد آية الكرسي المنتهية بقوله تعالى {وهو العلي العظيم}، وهي الآية: 255 من سورة البقرة.
القيوم: الدائم القيام بشؤون خلقه.
ليهنك العلم: أي ليكن هنيئاً لك ونافعاً لك ورافعاً لذكرك.

أفاد الحديث: *تفضيل بعض القرآن على بعض *إنما كانت آية الكرسي أعظم الآيات لما تضمنته من عظم مقتضاها
*جواز مدح الإنسان في وجهه إن آمن عليه العجب.

بنت الرفاعي
18-04-2010, 08:44 AM
وعَنْ أَبِي الْدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قالَ: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ)). وفِي رِوَايَةٍ: ((مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

لغة الحديث: سورة الكهف: هي السورة التي ذكر فيها الكهف في قوله تعالى: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً}.
عُصِمَ: حُفِظَ.
الدجال: هو المسيح الدجال الكذاب، الذي يخرج في آخر الزمان، ويكون ظهوره فتنة عظيمة للناس، حيث يدَّعي الألوهية وتظهر على يديه بعض الخوارق، ولذلك ما أرسل نبي إلا حذر قومه من فتنته.

أفاد الحديث: *أن من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف وقرأها صباحاً ومساءً، حُفِظَ من فتنة المسيح الدجال، وكذا من حَفِظَ وواظب على قراءة خواتيم الكهف من أول قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً} إلى آخرها صباحاً ومساءً، ولعل الحكمة في اختيار هذه الآية ما تبعثه في القلب من قوة الإيمان وعدم التزحزح عنه مهما عظمت الفتنة واشتد البلاء.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 12:44 AM
وعَنِ اْبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: بَيْنَما جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقالَ: هَذَا بابٌ مِنَ السَّماءِ فُتِحَ الْيَوْمَ، ولَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ, فقالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَط إِلا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وقالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوْتِيْتَهُما لَمْ يُؤْتَهُما نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فاتِحَةِ الْكِتابِ، وخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْها إِلا أُعْطِيتَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
((الْنَّقِيضُ)): الصَّوْتُ.

لغة الحديث: فرفع رأسه: ظاهر السياق أن الضمائر الثلاثة لجبريل، ويؤيد ذلك أنه أكثر اطلاعاً على أحوال السماء، والظاهر أن مستند ابن عباس في حكاية هذه الأمور الغيبية هو التوقيف منه صلى الله عليه وسلم وحذف ذلك لوضوحه.
أبشر بنورين: افرح بنورين، لأن كلاً منهما يكون نوراً لصاحبه يوم القيامة يسعى أمامه.

أفاد الحديث: *فضل سورة البقرة وخواتيم سورة البقرة، وأن من قرأهما بإخلاص أعطاه الله ما فيهما من الهداية والمغفرة والسعادة في الدنيا والآخرة.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 12:49 AM
5 ـ بابُ استِحباب الاجتماع على القراءة.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 12:51 AM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم: ((وما اْجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، ويَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وغَشِيَتْهُمُ الْرَّحْمَةُ، وحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

لغة الحديث: وما اجتمع: هذه قطعة من حديث تقدم بتمامه في باب قضاء حوائج المسلمين.
يتدارسونه: أي يتوازعون دراسته، والأولى فيها أن يقرأ الثاني ما قرأه الأول.
غشيتهم الرحمة: عمتهم.
حفتهم الملائكة: أحاطت بهم.
فيمن عنده: أي من الملائكة.

أفاد الحديث: *استحباب الاجتماع في بيوت الله وتلاوة القرآن ومدارسته، لأن ذلك سبب في نزول الطمأنينة وهبوط الرحمة وحضور الملائكة، ورضاء الله عن المجتمعين وذكرهم في السماء بعملهم المبارك.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 12:53 AM
5ـ بابُ فضل الوضوء.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 12:57 AM
قالَ اللهُ تَعالَى: {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاْغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} إِلَى قَوْلُهُ تَعالَى: {ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ، ولَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ، ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.*

*سورة المائدة: الآية 6.
من حرج: أي من شدة وضيق.

بنت الرفاعي
21-04-2010, 01:03 AM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْـوُضُوءِ، فَمَنِ اْسْتَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

لغة الحديث: أمتي: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وتطلق على معنيين: أمة الدعوة وهي من بعث إليهم، وأمة الإجابة وهي من صدقته صلى الله عليه وسلم، وهي المقصودة في هذا الحديث.
يدعون: ينادون إلى موقف الحساب أو الميزان.
غراً: جمع أغر، أي ذو غرة، والغرة بياض من الجبهة، والمراد هنا النور الذي يشع من جباههم فيعرفون به، ففيه تشبيه نور الوجه بغرة الفرس.
محجلين: من التحجيل، وهو بياض يكون في قوائم الفرس كلها أو في ثلاث منها، والمراد به في الحديث: نور في أماكن الوضوء من أيديهم وأرجلهم.
من آثار الوضوء: آثار الشيء بقيته أو ما يتخلف عنه،
والوضوء مشتق من الوضاءة وهي الحسن والنظافة،
والوُضوء بضم الواو: الفعل، والوَضوء: بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به، والمعنيان مقبولان هنا، لأن الغرة والتحجيل نشأا عن الغسل أو عن الماء فيجوز أن ينسبا إلى كلٍ منهما.

أفاد الحديث: *من السنة إطالة الغرة والتحجيل، وذلك بغسل ما زاد على الواجب في الوجه واليدين والرجلين.
*الغرة والتحجيل من خصوصيات الأمة الإسلامية، وفي روايةعند مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ((سيما ـ أي علامة ـ ليست لأحد غيركم)).
*استحباب المحافظة على الوضوء وسننه المشروعة.

عاشق النجمه
12-05-2010, 10:16 AM
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنْ النَّارِ قَالَ : ( لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ تَلَا" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ " حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ" ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ قُلْتُ بَلَى يَارسول الله فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .




شرح الحديث : -


مفردات الحديث:"الصوم جنة": الصوم وقاية من النار.

"الصدقة تطفىء الخطيئة": أي تطفىء أثر الخطيئة فلا يبقى لها أثر.

"جوف الليل": وسطه، أو أثناؤه.

" تتجافى": ترتفع وتبتعد.

"عن المضاجع": عن الفُرُشِ والمراقد."ذروة سَنَامه": السَّنَام: ما ارتفع من ظهر الجمل، والذروة: أعلى الشيء، وذروة سنام الأمر:كناية عن أعلاه."ثكلتك أمك": هذا دعاء بالموت على ظاهره، ولا يُراد وقوعه، بل هو تنبيه من الغفلة وتعجب للأمر.

"يَكُبُّ": يُلْقي في النار .

"حصائد ألسنتهم": ما تكلمت به ألسنتهم من الإثم.

المعنى العام:

شدة اعتناء معاذ بالأعمال الصالحة: إن سؤال معاذ رضي الله عنه يدل على شدة اعتنائه بالأعمال الصالحة ، واهتمامه بمعرفتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يدل على فصاحته وبلاغته، فإنه سأل سؤالاً وجيزاً وبليغاً، وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله وعجب من فصاحته حيث قال: "لقد سألت عن عظيم".

الأعمال سبب لدخول الجنة وقد دل على ذلك قول معاذ " أخبرني بعمل يدخلني الجنة" . وفي كتاب الله عز وجل {تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [ الأعراف: 43] وأما قول النبي عليه الصلاة والسلام "لن يَدخلَ الجنة أحدُكم بعمله" رواه البخاري: فمعناه أن العمل بنفسه لا يستحق به أحد الجنة، وإنما لا بد مع العمل من القبول، وهذا يكون بفضل ورحمةٍ من الله تعالى على عباده.

الإتيان بأركان الإسلام: أجاب النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً عن سؤاله، بأن توحيد الله

وأداء فرائض الإسلام : الصلاة والزكاة والصيام والحج، هي العمل الصالح الذي جعله بمنه وإحسانه ورحمته سبباً لدخول الجنة، وقد مر في شرح الحديث الثاني والثالث أن هذه الأركان الخمس هي دعائم الإسلام التي بني عليها فانظرهما.

أبواب الخير: وفي رواية ابن ماجه: "أبواب الجنة". وقد دلَّ النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً على أداء النوافل بعد استيفاء أداء الفرائض، ليظفر بمحبة الله، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ربه عز وجل أنه قال: " ما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّهُ " رواه البخاري. وأما أبواب الخير وأسبابه الموصلة إليه فهي:

أ-الصوم جُنَّة: والمراد به هنا صيام النفل لا صيام رمضان، وهو وقاية من النار في الآخرة؛ لأن المسلم يمتنع فيه عن الشهوات امتثالاً لأمر الله، وهذا الامتناع يُضْعِف تحكّم القوى الشهوانية في الإنسان، فلا تسيطر عليه، ويصبح بالصوم تقياً نقياً طاهراً من الذنوب.

ب-الصدقة: والمراد بالصدقة هنا غير الزكاة، والخطيئة التي تطفئها وتمحو أثرها إنما هي الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى، لأن الكبائر لا يمحوها إلا التوبة، والخطايا المتعلقة بحق الآدمي لا يمحوها إلا رضا صاحبها.

ج- صلاة الليل: وهي صلاة التطوع في الليل بعد الاستيقاظ من النوم ليلاً، والمراد بـ: صلاة الرجل:صلاة الرجل والمرأة. قال الله تعالى :{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [ الذاريات: 15-18]. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل" رواه مسلم.

رأس الدين الإسلام وعموده وذروة سَنَامه : وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في عيني صاحبه معاذ حُبَّ الاستزادة من علم النبوة، فزاده معرفة واضحة على طريقة التشبيه والتمثيل، ولم يُسْمِعْهُ هذه المعارف إلا بعد صيغة السؤال: ألا أُخْبِرُكَ؟" وهي طريقة تربوية ناجحة تزيد من انتباه المتعلم، وتجعله سائلاً متلهفاً لمعرفة الجواب، لا مجرد سامع ومتعلقٍّ . أما هذه المعارف النبوية فهي:

رأس الأمر الإسلام: وقد ورد تفسير هذا في حديث معاذ الذي رواه الإمام أحمد؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله".

وعموده الصلاة: أي إن الصلاة عماد الدين، وقِوَامه الذي يقوم به، كما يقوم الفُسْطَاط

)الخيمة) على عموده. وكما أن العمود يرفع البيت ويهيئه للانتفاع، فكذلك الصلاة ترفع الدين وتظهره.

وذروة سنامه الجهاد: أي أعلى ما في الإسلام وأرفعه الجهاد؛ لأن به إعلاء كلمة الله، فيظهر الإسلام ويعلو على سائر الأديان، وليس ذلك لغيره من العبادات، فهو أعلاها بهذا الاعتبار.

ملاك الأمر كله حفظ اللسان: وقد بينَّا أهمية حفظ اللسان وضبطه في شرح حديث 15 "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت". والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرّم وعقوباته، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات، ثم يحصد يوم القيامة ما زرع، فمن زرع خيراً من قول وعمل حصد الكرامة، ومن زرع شراً من قول أو عمل حصد غداً الندامة.

روى الإمام أحمد والترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أكثر ما يُدْخِلُ النار الأجوفان: الفم والفرج". أفضل أعمال البر بعد الفرائض: ذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن أفضل أعمال البر بعد الفرائض العلم ثم الجهاد. وذهب الشافعي إلى أن أفضل الأعمال الصلاة فرضاً ونفلاً. وقال الإمام أحمد : الجهاد في سبيل الله.

وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال تارة: الصلاة لأول وقتها، وتارة: الجهاد، وتارة بِرّ الوالدين، وحُمِل ذلك على اختلاف أحوال السائلين، أو اختلاف الأزمان.

ما يستفاد من الحديث

ويفيد الحديث الشريف استرشاد الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم وعظته لهم، كما يرشد إلى أن أداء الفرائض الخمس أول ما يعمله العبد وأنها سبب لدخوله الجنة والبعد عن النار. فضل الجهاد في حفظ الإسلام، وإعلاء كلمة الله.خطر اللسان، والمؤاخذة على عمله، وأنه يورد النار بحصائده.