المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شجرة العنب



أبونبيل
09-04-2010, 03:58 AM
قرأت قصة حدتث في عصور سابقة ، ويرجح أن تكون في عصر أحد الأنبياء عليهم جميعاً الصلاة والسلام وعلى خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة والسلام ،


وهي أنه هناك شخصين يبدو من الرواية أنهما مسلمين ، ولكن أحدهما قوي الإيمان والآخر مازال هناك شك في إيمانه أو يريد أن يختبر صحة وجود الله عزوجل ،

ذهب الأثنان في رحلة يبدو أنهما يبحثان عن عمل ما أو خدمة ما ، المهم أنهما ذهبا معاً في سفر ، وإذا هما في صحراء لا يوجد بها أحد من الخلق ، فقال ضعيف الإيمان لصاحبه : أنت تعتقد بأن الله عز وجل يعلم بحالنا هنا ويعلم بكل ماهو سائر في الدنيا ، فقال له صاحبه : نعم إن الله يعلم بكل خافية وفي أي وقت وأي مكان ، فقال ضعيف الإيمان لصاحبه : ماذا لو قتلتك هنا في هذا المكان الذي نحن فيه الآن ، ترى من يعلم بأنني أنا الذي قتلتك ، ومن يخبر الناس بأنني أنا قاتلك ؟ فقال له صاحبه : إن الله عز وجل هو الذي سيعلم الناس بأنك الذي قتلتني ، فشك ضعيف الإيمان بهذا الكلام ولم يقتنع به ويبدو أن قوي الإيمان معه مال كثير – ربما- فقرر ضعيف الإيمان أن يقتل صاحبه ، فقتله ، ثم قام بدفنه في نفس المكان الذي قتله فيه ، ووضع علامة على قبره ، ورحل عن المكان واستمر في رحلته ،

وبعد فترة من الزمن رجع إلى أهله ولكن بدون صاحبه ورفيق سفره ، فجاء أهل الميت وسألوا الرجل عن رفيقه فقال لهم ، أنهما افترقا من نصف الطريق ، وأن صاحبه قرر العودة وتركه يرجع ولا أدري ماذا حل به ؟ فصدقه بعض الناس ، وبعض الناس وخاصة أهل الميت شكوا في الأمر ، و صاحبه لم يرجع أبداً بعدها ، وقد ظنوا أنه رحل إلى بلاد أخرى أو مات في الطريق أو غير ذلك.

وبعد مرور سنوات طويلة ، جاءت فكرة للرجل بالرجوع إلى المكان الذي قتل فيه صاحبه ليرى ما حل به ، فوجد بقرب قبر صاحبه الذي لا يعرف مكانه إلا هو ، شجرة عنب كبيرة وبها حب كبير الحجم و طعمه رائع جداً ولم ير مثله قط ، فقرر أن يأخذ منه جزء كهدية للملك الذي كان يعطي الهدايا لمن يحضر له فاكهة أو طعام غريب أو أي شيء عجيب ، ويكون من بلاد بعيدة أو مكان لم يصل إليه أحد ،

فقام بملء سلة كبيرة من ذلك العنب وقصد بها باب الملك فوراً ، ودخل بتلك السلة المليئة بالعنب الغريب على الملك وقدمها له كهدية على أساس أن طعمها وشكلها غريب وعجيب ، فقام الملك بفتح السلة فوجد بها رأس الرجل الميت ، فاندهش الملك وانتفض وقال للرجل : ما قصة الشيء الذي بالسلة ؟

فقال الرجل : إنه عنب غريب وعجيب في حجمه وشكله وطعمه ، ولم يذقه أحد قبلك أيها الملك ؟ فقال للحراس : اقبضوا على هذا الكاذب الذي يريد أن يغش الملك ، فحاول الرجل الهرب من بطش الملك فقبض عليه الحراس وأدخلوه السجن ، حتى يعترف عن جريمته في الغش ( وهو لا يعلم بأن السلة بها رأس صاحبه ) ،

فطلب منه الملك أن يدله على مكان شجرة العنب ، فذهب الرجل بصحبة الملك وأعوانه إلى المكان فلم يجدوا الشجرة سوى قبر قديم ، فقال الملك للرجل : ما قصة هذا القبر الذي في الخلاء وحده ولا يعلم به أحد سوى أنت ؟ في أول الأمر أنكر علمه بهذا القبر ، ولكن الملك أخرج له رأس الميت وقال له : ما قصة هذا الرجل الذي أحضرت رأسه في السلة ؟

هنا تذكر الرجل كلام صاحبه الذي قاله له قبل أن يقتله : بأن الله يعلم كل شيء وقادر على إظهار الحقيقة ، فأعترف الرجل بأن رأس الميت هو رأس صاحب القبر الذي هو كان صاحبه الذي رافقه في سفره وقام بقتله ، ظاناً بأن لن يعلم به أحد ، فسبحان الله - وما من دابة في الارض ولا طائر ولا مخلوق إلا عالم به وعالم بما يحدث له ، وهنا ظهر الحق وتبين للملك بأن الله أراد بشجرة العنب التي أنبتها بقرب القبر ماهي إلا وسيلة لمعرفة حقيقة جريمة القتل .

تغريد
09-04-2010, 05:04 PM
حكمة كبيرة ومعاني اكبر تلخصت في هذه القصة يا أبا نبيل

وحقيقة مشاركاتك تسعدنا

لك كل الاحترام

محمد الجزولى
09-04-2010, 08:34 PM
يا سبحان الله
يا سبحان الله
ان الله يمهل ولا يهمل ...
غريبه هى النفس البشريه .. طماعه .. ضعيفة ... واهنه
ورغم كل ذلك مكابره ...
قصه فيها الكثير من العظه .. ولكن بعض القلوب اصابتها غشاوه
لك الشكر الجميل اخى ابو نبيل
وجعله الله فى ميزان حسناتك