الفخيييم
26-04-2010, 11:23 PM
عندما وصلت إلى نهاية الدرب أدركتني ضحكة الأنثى فأخذتني من نفسي ، لم أدرِ حين لمعت ضكحتها بغتة كنصل سيف استل من غمده أنها الفخ الذي سأَصطاد به ، أو أنها حصان طروادة الذي سيقتحم عنوة أسواري المنيعة ، ويزلزل عرش وحدانيتي ، أو عقب أخيل الذي سيجمع النائحات على جثتي ..!
في الوهلة الأولى عندما لمعت ضحكتها فجأة ، و تبدّت أسنانها كماسات مصرورة بالضوء ، غابت حكمتي الربانية ، ففي غمرة الضحكة البيضاء "كرجفة أثواب الملائكة " رأيت جحافل الخلق يدبون في مسام جلدي ، فتلقيتهم كما يتلقى الظمآن عاصفة من المزن..!
ما كان لي أن أتجنب الضحكة الساحرة فهي لم تكن قهقهة وقحة ، ولا افترارة متحفظة ، ولا ابتسامة صامتة حيية ، بل كانت ضحكة فاتنة ، رهيّة ، سبقها صوت افترار الشفتين كحصاد قبلة حارة ، ثم تلاها رنين ثري كأنما جاء يسعى بماء الكوثر ، أو كأنما جاء من ذاكرة طفليّة انجابت عنها المخاوف و الحجب و الأوهام و أوراق التوت في لهفة الحنين إلى شجرة الخلد !
كانت الضحكة حميمية كالتقاء يدين برّح بهما الشوق ، حانية و دافئة كشك هرّبه اليقين المحاصر ، مفاجئة كعفو قبيل الضغط على زناد البنادق المصوبة إلى الصدر ، ثرية كالبلاغة في إيجازها لهذا حجبت زلزلة عرشي ، مع أنني سمعت صوت تقصّفه ، و سرت في جسدي كالنفير ، شعيرة أو طقساً من مقام الكهوف الأثيثة بالسعار المشرئب كرأس الأفعى..!
كنت أنا ساهي الساير ، قد وصلت إلى النقطة التي لا رجوع عنها كمن أحرق مراكبه ، أو رمى نفسه في تيار سريع الجريان ، فنسجت حياتي بصبر نملة و دأبها و حراساتها المريضة بالنظام لكل صغيرة وكبيرة ، فابتعدت عن النساء والخمرة كي لا تفترسني كلماتي ، ولا يخونني لساني في تصريح يوقع بي في وحل المعارضة الفاحشة ، وجعلت من نفسي قلعة حصينة أحتمي بها من ضلالات الآخرين وتماثلهم .. محوت ذاتي الاجتماعية لأبني ذاتي الأنوية المتوارية بنفسها ،والتي ليس كمثلها شيء ، هكذا من حصني الحصين، من ذاتي الفانية بذاتها أرى الخلق وهم لا يرونني ..!
تغذّى دربي إلى ألوهية ذاتي بنسغ الخوف والرعب الذي يمشي في دمائي ، فأنا رجل شديد الرعب ، كثير الهواجس ، وكنت أعوذ بالله من كلمة ( أنا ) لأنها تبوح بما أحاول أن أخفيه ، وتثبت ما أحاول أن أمحوه أمام الآخرين (( ذاتي )) المرعوبة التي تقنع الخوف بقناع الألوهية ، إلا أن درب الوحدانية أخذني من نفسي ، فعرفت أوتوهمت أنني عرفت ،أن (( أنا )) سر أسراري ، وأنها ذكري لنفسي كما هي كلمة الله ذكر للعابدين .. وأنها اختزال الحقيقة ، ونبعها الوحيد ، إلا أنه كما لا يكشف السالك في درب الله فناءه بذات الخالق ، لا أكشف أنا عن فناء ذاتي في ذاتي .. كيف أكشف (( أنا )) الواحد ما لا تستطيع (( نحن )) المتماثلين استيعابه ، فأوغل في الغياب متوارياً عن الخلق وعن نفسي فأرى الخلق صوراً زائلة ، و(( أنا )) الوحيد الباقي ! لكن الضحكة أدركتني فأخذتني من نفسي ..
لم يخترني أحد من قبل واختارتني الضحكة ، لم يلمسني أحد ولمستني الضحكة ، اشتهتني ، اصطفتني ، أنا الذي كنت قد وصلت إلى حياة محصنة ضد كل الخطايا والآثام والنساء .. أردت الخلود فخسرت الهدف والمعنى ، والحياة التي لا هدف لها ولا معنى لا يطاردها الوشاة النمامون ولا المخبرون الأتقياء ، ولا تعاجلها المنايا ..!
أسرتني الضحكة فأدمنت دربها ، وحاولت أن أفصل بين الضحكة والمرأة لآخذ الضحكة وأترك المرأة ، فالضحكة هدفي والمرأة عقابي ، لكنني رأيت المرأة تنتعل ضحكتها فتطوي بها الزمان والمكان ، وهي تحكي حكايتي اللامعقولة للعابرين ، فمشى الخوف في دمي كما يمشي الشيطان في دم الأنثى فرأيت نفسي ممسوكاً من (( عرّوطتي )) غارقاً في وحل المعارضة الفاحشة ..!
منقوووول...
في الوهلة الأولى عندما لمعت ضحكتها فجأة ، و تبدّت أسنانها كماسات مصرورة بالضوء ، غابت حكمتي الربانية ، ففي غمرة الضحكة البيضاء "كرجفة أثواب الملائكة " رأيت جحافل الخلق يدبون في مسام جلدي ، فتلقيتهم كما يتلقى الظمآن عاصفة من المزن..!
ما كان لي أن أتجنب الضحكة الساحرة فهي لم تكن قهقهة وقحة ، ولا افترارة متحفظة ، ولا ابتسامة صامتة حيية ، بل كانت ضحكة فاتنة ، رهيّة ، سبقها صوت افترار الشفتين كحصاد قبلة حارة ، ثم تلاها رنين ثري كأنما جاء يسعى بماء الكوثر ، أو كأنما جاء من ذاكرة طفليّة انجابت عنها المخاوف و الحجب و الأوهام و أوراق التوت في لهفة الحنين إلى شجرة الخلد !
كانت الضحكة حميمية كالتقاء يدين برّح بهما الشوق ، حانية و دافئة كشك هرّبه اليقين المحاصر ، مفاجئة كعفو قبيل الضغط على زناد البنادق المصوبة إلى الصدر ، ثرية كالبلاغة في إيجازها لهذا حجبت زلزلة عرشي ، مع أنني سمعت صوت تقصّفه ، و سرت في جسدي كالنفير ، شعيرة أو طقساً من مقام الكهوف الأثيثة بالسعار المشرئب كرأس الأفعى..!
كنت أنا ساهي الساير ، قد وصلت إلى النقطة التي لا رجوع عنها كمن أحرق مراكبه ، أو رمى نفسه في تيار سريع الجريان ، فنسجت حياتي بصبر نملة و دأبها و حراساتها المريضة بالنظام لكل صغيرة وكبيرة ، فابتعدت عن النساء والخمرة كي لا تفترسني كلماتي ، ولا يخونني لساني في تصريح يوقع بي في وحل المعارضة الفاحشة ، وجعلت من نفسي قلعة حصينة أحتمي بها من ضلالات الآخرين وتماثلهم .. محوت ذاتي الاجتماعية لأبني ذاتي الأنوية المتوارية بنفسها ،والتي ليس كمثلها شيء ، هكذا من حصني الحصين، من ذاتي الفانية بذاتها أرى الخلق وهم لا يرونني ..!
تغذّى دربي إلى ألوهية ذاتي بنسغ الخوف والرعب الذي يمشي في دمائي ، فأنا رجل شديد الرعب ، كثير الهواجس ، وكنت أعوذ بالله من كلمة ( أنا ) لأنها تبوح بما أحاول أن أخفيه ، وتثبت ما أحاول أن أمحوه أمام الآخرين (( ذاتي )) المرعوبة التي تقنع الخوف بقناع الألوهية ، إلا أن درب الوحدانية أخذني من نفسي ، فعرفت أوتوهمت أنني عرفت ،أن (( أنا )) سر أسراري ، وأنها ذكري لنفسي كما هي كلمة الله ذكر للعابدين .. وأنها اختزال الحقيقة ، ونبعها الوحيد ، إلا أنه كما لا يكشف السالك في درب الله فناءه بذات الخالق ، لا أكشف أنا عن فناء ذاتي في ذاتي .. كيف أكشف (( أنا )) الواحد ما لا تستطيع (( نحن )) المتماثلين استيعابه ، فأوغل في الغياب متوارياً عن الخلق وعن نفسي فأرى الخلق صوراً زائلة ، و(( أنا )) الوحيد الباقي ! لكن الضحكة أدركتني فأخذتني من نفسي ..
لم يخترني أحد من قبل واختارتني الضحكة ، لم يلمسني أحد ولمستني الضحكة ، اشتهتني ، اصطفتني ، أنا الذي كنت قد وصلت إلى حياة محصنة ضد كل الخطايا والآثام والنساء .. أردت الخلود فخسرت الهدف والمعنى ، والحياة التي لا هدف لها ولا معنى لا يطاردها الوشاة النمامون ولا المخبرون الأتقياء ، ولا تعاجلها المنايا ..!
أسرتني الضحكة فأدمنت دربها ، وحاولت أن أفصل بين الضحكة والمرأة لآخذ الضحكة وأترك المرأة ، فالضحكة هدفي والمرأة عقابي ، لكنني رأيت المرأة تنتعل ضحكتها فتطوي بها الزمان والمكان ، وهي تحكي حكايتي اللامعقولة للعابرين ، فمشى الخوف في دمي كما يمشي الشيطان في دم الأنثى فرأيت نفسي ممسوكاً من (( عرّوطتي )) غارقاً في وحل المعارضة الفاحشة ..!
منقوووول...