المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموت الحقيقي



أبونبيل
06-05-2010, 11:45 AM
المـوت الحقيقــي


الموت الحقيقي هو ان تموت وانت مازلت حيا ترزق


ليس بالضرورة


أن تلفظ أنفاسك


وتغمض عينيك


ويتوقف قلبك عن النبض


ويتوقف جسدك عن الحركة


كي يقال


انك فارقت الحياة

فبيننا الكثير من الموتى


يتحركون


يتحدثون


يأكلون


يشربون


يضحكون


لكنهم موتى..


يمارسون الحياة بلا حياة

فمفاهيم الموت لدى الناس تختلف


فهناك من يشعر بالموت


حين يفقد إنسانا عزيزا


ويخيل إليه إن الحياة قد انتهت


وان ذلك العزيز حين رحل


أغلق أبواب الحياة خلفه


وان دوره في الحياة بعده قد انتهى


وهناك من يشعر بالموت


حين يحاصره الفشل


من كل الجهات


ويكبّله إحساسه بالإحباط عن التقدم


فيخيل إليه إن صلاحيته في الحياة قد انتهت


وانه لم يعد فوق الأرض


ما يستحق البقاء من اجله


والبعض



تتوقف الحياة في عينيه


في لحظات الحزن


ويظن انه لا نهاية لهذا الحزن


وانه ليس فوق الأرض


من هو أتعس منه


فيقسو على نفسه


حين يحكم عليها بالموت


بلا تردد


وينزع الحياة من قلبه


ويعيش بين الآخرين


كالميت تماما

فلم يعد المعنى الوحيد للموت


هو الرحيل عن هذه الحياة


فهناك من يمارس الموت


بطرق مختلفة


ويعيش كل تفاصيل وتضاريس الموت


وهو ما زال على قيد الحياة..


فالكثير منا..


يتمنى الموت قي لحظات الانكســــــار


ظنا منه إن الموت


هو الحل الوحيد


و النهاية السعيدة


لسلسلة العذاب


لكن

.

هل سأل احدنا نفسه يوما


ترى..ماذا بعد الموت؟


نعم..


ماذا بعد الموت؟


حفرة ضيقة


وظلمة دامسة


وغربة موحشة


وسؤال..وعقاب..وعذاب


وإما جنة..أو نار..


فهم .. كانوا هنا..


ثم رحلوا..



غابوا ولهم أسبابهم في الغياب


لكن الحياة خلفهم


مازالت


مستمرة



فالشمس ما زالت تشرق


و الأيام ما زالت تتوالى


و الزمن لم يتوقف بعد..


ونحن ما زلنا هنا..


ما زال في الجسد دم


وفي القلب نبض


وفي العمر بقيّة


فلماذا نعيش بلا حياة


ونموت... بلا موت؟


إذا توقفت الحياة بأعيننا


فيجب أن لا تتوقف


في قلوبنا


فالموت الحقيقي هو


مــوت القلـوب


من قراءاتى

محمد الجزولى
07-05-2010, 10:02 AM
كثير من الناس يحشر نفسه فى اقصى زوايا الحياه
ويكتفى بمشاهدة من حوله
وهم يستمتعون بحياتهم
يغتنمون الايام القليله بحساب العمر
الطويله بحساب السنين
فمنهم من يعمل ليرضى ربه
ومنهم من يعمل ليرضى بالدنيا
ولكنهم جميعا يتفاعلون بمن حولهم
سعداء بما يظنون انه عملا طيبا
الا ذلك المتقوقع فى اركان نفسه
يطويه الحزن والنسيان
فلا هو افاد نفسه ولا هو افاد من حوله
تحس به كانه فوق السبعين مع ان عمره لم يتجاوز العشرين
بنى لنفسه سجنا كبيرا وكبل نفسه بالاصفاد
امات كل جميل فى نفسه واغمض عينيه عن كل اسباب السعاده
وصار يرى الظلام من حوله
هو ذلك الحى الميت
وهو ذلك الذى مات قلبه
فعاش ميتا بين الاحياء
وحيا بين الاموات
ما اروع هذه الكلمات اخى ابو نبيل
فهى تدفعنا للاخذ باسباب السعاده
والنظر الى الدنيا بمنظار الجمال
والتفاؤل منهجا فى هذه الحياه
شكرا لك عزيزى ابو نبيل