المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الله أرحم بعبده



صابرحسين
17-05-2010, 10:49 AM
ما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين.. عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي وأمه خلفه تطرده حتى خرج ، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت البيت الذي أخرج منه، فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا، فلم يجد له مأوى غير من يؤويه غير والدته، فرجع مكسور القلب حزينا. فوجد الباب مرتج فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام، وخرجت أمه، فلما رأته على تلك الحال لم تملك إلا أن رمت نفسها عليه، والتزمته تقبله وتبكي وتقول: يا ولدي ، أين تذهب عني؟ ومن يؤويك سواي؟ ألم اقل لك لا تخالفني، ولاتحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك، وارادتي الخير لك ؟

ثم أخذته ودخلت..


فـ تأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة.

وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم " الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها"
وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء؟

فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه, فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به.

فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها.

رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله : أحدنا يذنب
قال: يكتب عليه , قال: ثم يستغفر منه ويتوب
قال: يغفر له ويتاب عليه.
قال: فيعود فيذنب
قال: يكتب عليه.
قال :ثم يستغفر ويتوب منه.
قال : يغفر له ويتاب عليه.
قال : فيعود فيذنب.
قال :يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا. ((1))

وقيل للحسن:
ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود, ثم يستغفر ثم يعود , فقال : ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه, فلا تملوا من الاستغفار...

سبحان الله فهل نملك الا أن نستغفر الله عما أسرفنا في أمورنا؟؟

رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم .

رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الغفور .

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى .

اللهم إنى أسألك العفو والعافية .

اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى فى أمرى وما أنت أعلم به منى .

اللهم اغفر لى جدى وهزلى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى .

اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك .

عبد المنعم فتحي
19-05-2010, 04:46 AM
جزاك الله خيراً أخي صابر

قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة .

سبحان الله القائل : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )
عباده يبارزونه بالعظائم و يكلؤهم على فرشهم و يتحبب إلى عباده بالنعم و هو الغني عنهم و يتبغضون إليه بالمعاصي و هم أفقر شيء إليه من أقبل إليه تلقاه من بعيد و من اعرض عنه ناداه من قريب ومن ترك لأجله أعطاه فوق المزيد و من أراد رضاه أراد ما يريد و من تصرف بحوله و قوته ألان له الحديد أهل ذكره أهل مجالسه و أهل شكره أهل زيادته وأهل طاعته أهل كرامته و أهل معصيته لا يقنطهم من رحمته إن تابوا إليه فهو حبيبهم فهو يحب التوابين و يحب المتطهرين وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم يبتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعايب .

صابرحسين
20-05-2010, 12:51 AM
جزاك الله خير أخي الحبيب عبد المنعم فتحي على هذه الإضافة القيمة وأسأله تعالى أن يرحمنا ويغفر لنا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين ...

ابو عبد الرحمن
20-05-2010, 06:19 AM
أخي صابر حسين لك التحية والاحترام
إن الذنوب مقدره على العبد ، وهي امر رباني ، فلابد للبعد من ذنب حتي
يتوب ويستغفر الله ، حينها تعلو مكانته عند الله ، والله يقول للبعد اذا لم
تذنب سوف أتي بقوم يذنبون ويتوبون ،، وانت لا حاجة لي بيك ، الذنب
من اقدار الله المكتوبة من قبل ان يخلق الله الخلق ، قال الله للقلم اكتب ما كان وما سيكون
فكتب القلم كل شي ، فكتب الافعال الطيبة وكتب الافعال الخبيثة ، وهي التي
تتعتبر ذنب ، فهنا الناس مقسومين الى قسمين ، شقي وسعيد
اما الشقي هو الذي استكانه للمعصية وبدأ في التسويف ، ولا يتوب من قريب
ولا من بعيد ، فانساه الشيطان ذكر الله ، فكان من الغاوين ، القسم الثاني وهم
أولاياء الله وحزب الله وهم الفائزون ، عرفوا ان الذنوب أمرها رباني ، وهي قدر مسطر على
العبد ، فجابهوها بالتوبة والانابة والاستغفار ،،، فعرف الله قدرهم فأعلى مكانتهم في جنات
الخلد مع النبين، اللهم اجعل التوبة والاستغفار هي مرادنا ، وجعلنا من المستغفرين بالاسحار
وبارك الله فيك اخي صابر

لمسة
( يا أبو حسين ) الحمد لله ،،، ولله الفضل والمنه الصفحة ظبطت ............

صابرحسين
20-05-2010, 08:14 AM
بارك الله فيك اخي ابو عبد الرحمن على الإضافة النيرة

جعلها الله في ميزان حسناتك .....

خالد علونى
20-05-2010, 09:19 AM
الحبيب صابر






بارك الله فيك علي هذا التنبيه الجميل للإستغفار









فالحبيب المصطفي يقول (لو لم تذنبوا وتسغفروا لذهب الله بكم وأتي بقوم يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم)

ود الزين
20-05-2010, 04:35 PM
جزاك الله خير أخونا صابر على هذه الاطلالة الجميلة والذكرى القيمة والمفيدة للجميع.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

وقفة
هناك نوعان من الذنوب:-
1) ذنوب تكليفية أو قاصرة
وهى المقصورة على صاحبها وهى التى تكون متعلقة بحقوق الله، كترك المأمور و ارتكاب المحظور أى فعل المعاصى مهما عظمت فأن الله يغفرها ومن أمثلة الذنوب التكليفة لما اكل سيدنا آدم عليه السلام من الشجرة حيث قال(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 23 الاعراف).وسرعان ما جاءه الرد الالهى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة -37).
2) ذنو ب متعدية:-

أما الذنوب المتعدية فهى التى تكون متعلقة بحقوق العباد فهى أقبح وأخطر من سابقتها .ومن أمثلتها الخوض فى أعراض المسلمين والمشى بينهم بالنميمة وزرع الفتن بين المسلمين واكل أموال الناس بالباطل وسوء الظن بالمسلمين.وفوق ذلك أذية أولياء الله بشتى أنواعها وهى الموجبة لمحاربة الله جل شأنه.

سقت ذلك لأ حذر الاخوة فى هذا المنتدى وخاصة الوهابية الذين يرتكبون النوع الثانى باتقان مترسم مع سبق الاصرار والترصد، أن يكفوا عن التعرض لأولياء الله بالأ ذى .فمعرفة الولى لا تحتاج الى كبير عناء فنحن نشهدبأن كل من تعرض للأذى من المتصوفة فى هذا المنتدى هو ولى من أولياء الله ، وبهذا يكون الوهابية قدظلموا أنفسهم و حاربوا الله بأفعالهم تلك الموثقة والممهورة بأسمائهم. ومن يقوى على محاربة الله؟؟

صابرحسين
22-05-2010, 12:28 AM
الحبيب صابر






بارك الله فيك علي هذا التنبيه الجميل للإستغفار









فالحبيب المصطفي يقول (لو لم تذنبوا وتسغفروا لذهب الله بكم وأتي بقوم يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم)

بارك الله فيك أخي الحبيب علوني وعلى هذه الإضافة جعلها الله في ميزان حسناتك ..........