مشاهدة النسخة كاملة : عيون الكلام
أبونبيل
04-07-2010, 11:58 AM
عيون الكلام
صلوات في هيكل الحب
عذْبة أنتِ كالطّفولة، كالأحلامِ***كاللّحنِ، كالصباحِ الجديدِ
كالسَّماء الضَّحُوكِ كالليلة القمراءِ***كالورد، كابتسام الوليدِ
يا لها من وَداعة وجمالٍ***وشبابٍ مُنَعَّم أمْلُودِ!
يا لها من طهارة، تبعثُ التقدي***سَ في مهجة الشَّقيِّ العنيدِ!..
يالها رقَّة تكادُ يَرفُّ الوَرْ***دُ منها في الصخْرة الجُلْمُودِ!
أنتِ..، ما أنتِ؟ أنتِ رسمٌ جميلٌ***عبقريٌّ من فنِّ هذا الوجودِ
فيكِ ما فيه من غموضٍ وعُمقٍ***وجمالٍ مُقَدِّسٍ معبودِ
أنتِ.. ما أنتِ؟ أنتِ فَجْرٌ من السّحرِ***تجلّى لقلبيَ المعمودِ
أنتِ روحُ الرَّبيعِ، تختالُ ف***الدنيا فتهتزُّ رائعاتُ الورودِ
وتهبُّ الحياة سكرى من العِطْ***ر، ويدْوي الوجودُ بالتَّغْريدِ
كلما أبْصَرَتْكِ عينايَ تمشين***بخطوٍ موقَّعٍ كالنشيدِ
خَفَقَ القلبُ للحياة، ورفّ الزّه***رُ في حقل عمريَ المجرودِ
وأنتشتْ روحي الكئيبة بالحبِّ***وغنتْ كالبلبل الغرِّيدِ
أنتِ تُحِيينَ في فؤادي ما قد***ماتَ في أمسي السعيدِ الفقيدِ
وَتُشِيدينَ في خرائبِ روحي***ما تلاشى في عهديَ المجدودِ
وتراءى الجمالُ، يَرْقُصَ رقصاً***قُدُسيَّا، على أغاني الوجودِ
أَنقذِيني من الأَسى، فلقد أَمْسي***تُ لا أستطيعُ حملَ وجودي
في شِعَابِ الزَّمان والموت أمشي***تحت عبءِ الحياة جَمَّ القيودِ
وأماشي الورَى ونفسيَ كالقب***رِ، وقلبي كالعالم المهدودِ
شعر: أبو القاسم الشابي*
*************
* ولد أبو القاسم الشابي في 24 فبراير 1909 بمدينة توزر في تونس نشأ متنقلاً مع والده الذي يعمل في القضاء في مختلف أرجاء تونس،ثم ظهرت عليه أعراض مرض القلب باكراً خاصة بعد زواجه، وتوفي عام 1934.
هو شاعر وجداني وبرغم صغر سنه كان شاعراً مجيداً مكثراَ يمتاز شعره بالرومانسية فهو صاحب لفظة سهلة قريبة من القلوب وعبارة بلاغية رائعة يصوغها بأسلوب أو قالب شعري جميل يمتاز شعره بالنزعة الإنسانية العالية.
ومن أبرز شعره قصيدة (لحن الحياة) التي تحولت إلى أيقونة للحرية والتي يقول مطلعها «إذا الشعب يوماً أراد الحياة».
ahmed algam
04-07-2010, 11:10 PM
عيون الكلام وعزب الكلام
عمنا ابو نبيل
واصل واتحفنا بمثل هذا
تغريد
04-07-2010, 11:18 PM
أبو القاسم الشابي شاعر إنسان بحق وحقيقة تتجاي الرومانسية الحزينة في اغلب أشعاره
ويكاد حرفه ينطق بشخصه والعزوبة التي تظهر في هذه القصيدة يعجز القلم عن التعبير عنه
شكرا يا باشمهندس عن كل هذا الجمال
تغريدا
05-07-2010, 01:30 AM
[quote=أبونبيل;509732]
عيون الكلام
صلوات في هيكل الحب
عذْبة أنتِ كالطّفولة، كالأحلامِ***كاللّحنِ، كالصباحِ الجديدِ
كالسَّماء الضَّحُوكِ كالليلة القمراءِ***كالورد، كابتسام الوليدِ
يا لها من وَداعة وجمالٍ***وشبابٍ مُنَعَّم أمْلُودِ!
يا لها من طهارة، تبعثُ التقدي***سَ في مهجة الشَّقيِّ العنيدِ!..
يالها رقَّة تكادُ يَرفُّ الوَرْ***دُ منها في الصخْرة الجُلْمُودِ!
أنتِ..، ما أنتِ؟ أنتِ رسمٌ جميلٌ***عبقريٌّ من فنِّ هذا الوجودِ
فيكِ ما فيه من غموضٍ وعُمقٍ***وجمالٍ مُقَدِّسٍ معبودِ
أنتِ.. ما أنتِ؟ أنتِ فَجْرٌ من السّحرِ***تجلّى لقلبيَ المعمودِ
أنتِ روحُ الرَّبيعِ، تختالُ ف***الدنيا فتهتزُّ رائعاتُ الورودِ
وتهبُّ الحياة سكرى من العِطْ***ر، ويدْوي الوجودُ بالتَّغْريدِ
كلما أبْصَرَتْكِ عينايَ تمشين***بخطوٍ موقَّعٍ كالنشيدِ
خَفَقَ القلبُ للحياة، ورفّ الزّه***رُ في حقل عمريَ المجرودِ
وأنتشتْ روحي الكئيبة بالحبِّ***وغنتْ كالبلبل الغرِّيدِ
أنتِ تُحِيينَ في فؤادي ما قد***ماتَ في أمسي السعيدِ الفقيدِ
وَتُشِيدينَ في خرائبِ روحي***ما تلاشى في عهديَ المجدودِ
وتراءى الجمالُ، يَرْقُصَ رقصاً***قُدُسيَّا، على أغاني الوجودِ
أَنقذِيني من الأَسى، فلقد أَمْسي***تُ لا أستطيعُ حملَ وجودي
في شِعَابِ الزَّمان والموت أمشي***تحت عبءِ الحياة جَمَّ القيودِ
وأماشي الورَى ونفسيَ كالقب***رِ، وقلبي كالعالم المهدودِ
شعر: أبو القاسم الشابي*
*************
* ولد أبو القاسم الشابي في 24 فبراير 1909 بمدينة توزر في تونس نشأ متنقلاً مع والده الذي يعمل في القضاء في مختلف أرجاء تونس،ثم ظهرت عليه أعراض مرض القلب باكراً خاصة بعد زواجه، وتوفي عام 1934.
هو شاعر وجداني وبرغم صغر سنه كان شاعراً مجيداً مكثراَ يمتاز شعره بالرومانسية فهو صاحب لفظة سهلة قريبة من القلوب وعبارة بلاغية رائعة يصوغها بأسلوب أو قالب شعري جميل يمتاز شعره بالنزعة الإنسانية العالية.
ومن أبرز شعره قصيدة (لحن الحياة) التي تحولت إلى أيقونة للحرية والتي يقول مطلعها «إذا الشعب يوماً أراد الحياة».
[
[size=4]الأخ الكريم أبو نبيل السلام عليكم نهارك سعيد وهادئ وجميل كجمال هذه الكلمات الرائعة التى تنطق عن معبرة عن نفسها بنفسها من رقة وروعة وبالحب ومع الحب تزهو الحياة يعطيك ألف عافية.......وتقبل مرورى]
أبونبيل
18-07-2010, 12:15 PM
عيون الكلام:
ريبة الحب
شعر: قيس بن الملوح
ألاَ لا أرى وادي المياهِ يُثِيبُ
ولا النفْسُ عنْ وادي المياهِ تَطِيبُ
أحب هبوط الواديين وإنني
لمشتهر بالواديين غريب
أحقاً عباد الله أن لست وارداً
ولا صادراً إلا علي رقيب
ولا زائِراً فرداً ولا في جَماعَة
من الناس إلا قيل أنت مريب
وهل ريبة في أن تحن نجيبة
إلى إلْفها أو أن يَحِنَّ نَجيبُ
وإنَّ الكَثِيبَ الفرْدَ مِنْ جانِبِ الحِمى
إلي وإن لم آته لحبيب
ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر
حبيباً ولم يَطْرَبْ إلَيْكَ حَبيبُ
لَئِن كَثُرَت رُقابُ لَيلى فَطالَما
لَهَوتُ بِلَيلى ما لَهُنَّ رَقيبُ
وَإِن حالَ يَأسٌ دونَ لَيلى فَرُبَّما
أَتى اليَأسُ دونَ الشَيءِ وَهوَ حَبيبُ
وَمَنَّيتَني حَتّى إِذا ما رَأَيتِني
عَلى شَرَفٍ لِلناظِرينَ يَريبُ
صَدَدتِ وَأَشمَتِّ العُداةَ بِهَجرِنا
أَثابَكِ فيما تَصنَعينَ مُثيبُ
أُبَعِّدُ عَنكِ النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌ
بِذِكرِكِ وَالمَمشى إِلَيكِ قَريبُ
مَخافَةَ أَن تَسعى الوُشاةُ بِظِنَّةٍ
وَأَكرَمُكُم أَن يَستَريبَ مُريبُ
فَقَد جَعَلَت نَفسي وَأَنتِ اِختَرَمتِها
وَكُنتِ أَعَزَّ الناسِ عَنكِ تَطيبُ
فَلَو شِئتِ لَم أَغضَب عَلَيكِ وَلَم يَزَل
لَكِ الدَهرَ مِنّي ما حَيِيتُ نَصيبُ
أَما وَالَّذي يَتلو السَرائِرَ كُلَّها
وَيَعلَمُ ما تُبدي بِهِ وَتَغيبُ
لَقَد كُنتِ مِمَّن تَصطَفي النَفسُ خُلَّةً
لَها دونَ خِلّانِ الصَفاءِ حُجوبُ
وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ حَتّى كَأَنَّما
عَلَيَّ بِظَهرِ الغَيبِ مِنكِ رَقيبُ
تَلَجّينَ حَتّى يَذهَبَ اليَأسُ بِالهَوى
وَحَتّى تَكادَ النَفسُ عَنكِ تَطيبُ
سَأَستَعطِفُ الأَيامَ فيكِ لَعَلَّها
بِيَومِ سُروري في هَواكِ تَؤوبُ
أبونبيل
25-07-2010, 07:45 PM
عيون الكلام
يدعون عنتر
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك
إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبرك من شهد الوقيعة أنني
أغشى الوغى وأعف عند المغنمي
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم
ومدجج كره الكماة نزاله
لا ممعن هربا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة
بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه
ليس الكريم على القنا بمحرم
لما رآني قد نزلت أريده
أبدى نواجذه لغير تبسم
فطعنته بالرمح ثم علوته
بمهند صافي الحديد مخذم
في حومة الحرب التي لا تشتكي
غمراتها الأبطال غير تغمغم
ولقد هممت بغارة في ليلة
سوداء حالكة كلون الأدلم
لما رأيت القوم أقبل جمعهم
يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها
أشطان بئر في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره
ولبانه حتى تسربل بالدم
عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي
هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم، معروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة، وهذه الأبيات في الشجاعة و الفخر مخاطباً عبلة كيف هزم الأعداء وذكرى عبلة لاتفارقه في ساحة المعركة.
أشرف صلاح السعيد
25-07-2010, 08:31 PM
سلام أستاذنا أبو نبيل ..
أمتعتنا بجلب درر تباينت مواسمها ما بين حداثة و سلاسة الشابى الفتى لحنا و كلما و ما بين ابن الملوح و ابن شداد و قريض قديم لا يبلى و يزداد تعتقا ما مر الزمان به ..
الشابى تغنى للحب و للحياة فى وداعة صبغته بها إخضرار تونسه و ابن الملوح توسط بالحب ما بين الوداعة و البداوة و عنترة توغل بالحب بداخل رحى الوغى و جعل من لمعان المهند البتار لمعة لماة حسناء ينشد تلثيمها ..
أخذتنا فى سياحة بهية طربنا فيها و تلبسنا فيها حب من جادوا فى الحب ..
واصل فقد إشتقنا لكل جميل ..
أبونبيل
31-07-2010, 08:52 PM
عيون الكلام
أفاطم مهلاً
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ
وإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
وبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي
فَقَالَتْ: يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا
عَلَى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ
امرؤ القيس
امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمر بن حجر الكندي أحد أشهر شعراء العصر الجاهلي وأحد أصحاب المعلقات السبع المشهورة، ولد عام 500 قبل الميلاد، ولم يعش طويلاً ( 40 سنة )، فقد كان لاهياً خارجاً عن تقاليد القبيلة وسمي (الملك الضليل) و(ذو القروح) . كان من أكثر شعراء عصره خروجاً عن نمطية التقليد، وكان سباقاً إلى العديد من المعاني والصور، وخاصة ان بعض النقاد يعدونه من أبرز عشاق العرب، وهذه الأبيات من معلقته الشهيرة التي يخاطب فيها «فاطمة بنت العبيد العنزية» فاطمة بنت العبيد العنزية.
أبونبيل
25-08-2010, 10:41 AM
عيون الكلام
إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً
شعر: عمرو بن كلثوم
أبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا
وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا
بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً
ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
وأَيَّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍ
عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا
وسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ
بِتاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينا
تَرَكْنا الخَيْلَ عاكِفَةً عَلَيْهِ
مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفُونا
وأَنْزَلْنا البُيُوتَ بِذي طُلُوحٍ
إِلَى الشَّاماتِ تَنْفِي المُوعِدِينا
وقَدْ هَرَّتْ كِلابُ الحَيِّ مِنَّا
وشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يِلِينا
مَتَى نَنْقُلْ إلى قَوْمٍ رَحَانَا
يَكُونُوا في اللِّقاءِ لَها طَحِينا
يَكُونُ ثِفَالُها شَرْقِيَّ نَجْدٍ
ولَهْوَتُها قُضاعَةَ أَجْمَعِينا
وَرِثْنا المَجْدَ قَدْ عَلِمْتَ مَعَدٌّ
نُطاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينا
ونَحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ
عَنِ الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ يِلِينا
ألاَ لاَ يَجْهَلْنَ أَحَدٌ عَلَيْنا
فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ
نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ
تُطِيعُ بِنا الوُشَاةَ وتَزْدَرِينا
تَهَدَّدْنا وأوعِدْنا رُوَيْدا
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا
لنَا الدُّنْيَا ومَنْ أمْسَى عَلَيْها
ونَبْطِشُ حَيِنَ نَبْطِشُ قَادِرِينا
بُغَاةٌ ظَاِلَمينَ وَمَا ظُلِمْنَا
وَلكِنَّا سَنَبْدَأُ ظَاِلِميِنَا
مَلأنَا البَرَّ حَتَّى ضاقَ عَنَّا
ونَحْنُ البَحْرُ نَمْلَؤُهُ سَفِينا
إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً
تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب، أبو الأسود (توفي 39 ق. ه/584م)، من بني تغلب. شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات، من الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق ونجد. أمه هي ليلى بنت المهلهل بن ربيعة، كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد تغلب، وهو فتيً وعمّر طويلاً. ومعلقته المشهورة تدور حول قتله للمك عمرو بن هند، وقد تداولها العرب كما يلي:
قال الملك عمرو بن هند ذات يوم لندمائه: هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمه من خدمة أمي فقالوا: نعم عمرو بن كلثوم، قال: ولم ذلك؟ قالوا: لأن أباها مهلهل بن ربيعة وعمها كليب وائل أعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك بن عتاب أفرس العرب وابنها عمرو بن كلثوم سيد من هو منه، فأرسل الملك إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويطلب أن يزير أمه..
فلما كانت أمه عند أم الملك (وأم الملك هي هند عمة امرئ القيس الشاعر (قالت أم الملك لها يا ليلى ناوليني ذلك الطبق) فردت عليها: (لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها) فلما ألحت عليها صاحت ليلى: واذلاه يا تغلب، فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه فقام إلى سيف معلق في الرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس الملك فقام ومن معه فسار نحو الجزيرة منشداً معلقته الحماسية.
أبونبيل
20-09-2010, 09:10 AM
أغنية من إفريقيا
شعر: محمد الفيتوري
يا أخي في الشرق، في كل سكن
يا أخي في الأرض، في كل وطن
أنا أدعوك.. فهل تعرفنى؟
يا أخاً أعرفه.. رغم المحن
إنني مزقت أكفان الدجى
إنني هدمت جدران الوهن
لم أعد مقبرة تحكي البلى
لم أعد ساقية تبكي الدمن
لم أعد عبد قيودي
لم أعد عبد ماض هرم عبد وثن
أنا حي خالد رغم الردى
أنا حر رغم قضبان الزمن
فاستمع لي.. استمع لي
إنما أذن الجيفة صماء الأذن
إن نكن سرنا على
الشوك سنينا
ولقينا من أذاه ما لقينا
إن نكن بتنا ولقينا من أذاه ما لقينا
إن نكن بتنا عراة جائعينا
أو نكن عشنا حفاة بائيسنا
إن تكن قد أوهت الفأس قوانا
فوقفنا نتحدى الساقطينا
إن يكن سخرنا جلادنا
فبنينا لأمانينا سجونا
ورفعناه على أعناقنا ولثمنا قدميه خاشعينا
وملأنا كأسه من دمنا
فتساقانا جراحا وأنينا
وجعلنا حجر القصر رؤوسا ونقشناه جفونا وعيونا
فلقد ثرنا على أنفسنا ومحونا وصمة الذلة فينا
الملايين أفاقت من كراها ما تراها
ملأ الأفق صداها
خرجت تبحث عن تاريخها
بعد ان تاهت على الأرض وتاها
حملت فؤسها وانحدرت
من روابيها وأغوار قراها..!
فانظر الإصرار في أعينها وصباح البعث
يجتاح الجباها
يا أخي في كل أرض عريت من ضياها
وتغطت بدماها
يا أخي في كل أرض وجمت شفتاها
واكفهرت مقلتاها
قم تحرر من توابيت الأسى
لست أعجوبتها
أو مومياها انطلق
فوق ضحاها ومساها
تغريدا
20-09-2010, 09:25 AM
[quote=أبونبيل;529429] أغنية من إفريقيا
شعر: محمد الفيتوري
يا أخي في الشرق، في كل سكن
يا أخي في الأرض، في كل وطن
أنا أدعوك.. فهل تعرفنى؟
يا أخاً أعرفه.. رغم المحن
إنني مزقت أكفان الدجى
إنني هدمت جدران الوهن
لم أعد مقبرة تحكي البلى
لم أعد ساقية تبكي الدمن
لم أعد عبد قيودي
لم أعد عبد ماض هرم عبد وثن
أنا حي خالد رغم الردى
أنا حر رغم قضبان الزمن
فاستمع لي.. استمع لي
إنما أذن الجيفة صماء الأذن
إن نكن سرنا على
الشوك سنينا
ولقينا من أذاه ما لقينا
إن نكن بتنا ولقينا من أذاه ما لقينا
إن نكن بتنا عراة جائعينا
أو نكن عشنا حفاة بائيسنا
إن تكن قد أوهت الفأس قوانا
فوقفنا نتحدى الساقطينا
إن يكن سخرنا جلادنا
فبنينا لأمانينا سجونا
ورفعناه على أعناقنا ولثمنا قدميه خاشعينا
وملأنا كأسه من دمنا
فتساقانا جراحا وأنينا
وجعلنا حجر القصر رؤوسا ونقشناه جفونا وعيونا
فلقد ثرنا على أنفسنا ومحونا وصمة الذلة فينا
الملايين أفاقت من كراها ما تراها
ملأ الأفق صداها
خرجت تبحث عن تاريخها
بعد ان تاهت على الأرض وتاها
حملت فؤسها وانحدرت
من روابيها وأغوار قراها..!
فانظر الإصرار في أعينها وصباح البعث
يجتاح الجباها
يا أخي في كل أرض عريت من ضياها
وتغطت بدماها
يا أخي في كل أرض وجمت شفتاها
واكفهرت مقلتاها
قم تحرر من توابيت الأسى
لست أعجوبتها
أو مومياها انطلق
فوق ضحاها ومساها
أخى ابو نبيل لك تحايا الود والاحترام الاخوة والمحبة الصادقة ليس لها وطن اوعرق اوجنسيه بل مكمنها القلوب الطيبة المتوحدة فى السراء والضراء........................ تقبل مرورى
أبونبيل
24-09-2010, 11:07 PM
أضحى التنائي
-شعر : ابن زيدون
أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا
شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ
سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛
وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية
قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
كُنْتُمْ لأروَاحِنَ؟ا إلاّ رَياحينَ؟ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛
أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
* هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد المعروف بابن زيدون شاعر أندلسي، برع في الشعر كما برع في فنون النثر، حتى صار من أبرز شعراء الأندلس المبدعين وأجملهم شعرًا وأدقهم وصفًا وأصفاهم خيالا، كما تميزت كتاباته النثرية بالجودة والبلاغة، وتعد قصيدته «أضحى التنائي» التي وجهها إلى ولادة بنت المستكفي من أرق شعر الغزل ودرجت على لسان المغنين حتى يومنا الحاضر.
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir