المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مابين مراجيح العيد في القبة وهندسة الجبانة



بدر الدين محمد
16-09-2010, 12:18 AM
ترجل الاطفال من خشبات وبلاستيك المراجيح بعد ان رتعوا ولعبوا .. يوم عيدهم في قبة وددهاشة
ارتال من الالوان والاشكال - في ذاكرتي- كانت على صهوات الركشات وعربات الكارو ودفارات الحلة تتجه الى بؤرة الاحتفال التاريخية .. قبة ودهاشة المجاورة لمقابر الحاج يوسف
الصلاة قائمة .. السلام عليكم

الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر ولله الحمد

بدر الدين محمد
16-09-2010, 12:24 AM
تتقاطع الاصوات والهيولات ... فالاجساد تلتقى في حميمية موسمية والالسن تلهج لبعضها بدعوات غير مدفوعة الاجر .. والهواء يجعل الجلاليب البيضاء ورايات الجبانة المجاورة ترفرف وتتهفهف في نفس الاتجاه الطبوغرافي

بدر الدين محمد
16-09-2010, 12:38 AM
واكبادنا في ازهى الحلل التي لم تتأتى الا بشق الانفس من اسواق البلدة .. سوق ستة .. سوق الانثنين .. حدقاتهم تنسرق يمنة ويسرة باتجاه المراجيه الافقية والراسية .. فمتى ينتهي الامام من خطبته
كان بالامس السوق مكشرا عن انيابه من اخمص ارضه المفروشة بالاكياس ومخلفات الكارتون وسيور بالات الاقمشة والتي غالبا ما تتطيح بالمارة المتكدسون امام المحلات وفضاء السوق الممتلئ عن آخرة والرفوف والشماعات والهرج والمرج والشد والجذب والحلائف باغلظ الايمان والطلاق المثلث .. والنشالون والمتسكعون والمتسولون وسماء السوق الملبدة بالسحاب الذي يرمق المتسوقون والسوقة شذرا مهددا بالهطول في أية لحظة منهيا اي امل في الحصول على فستان او حذاء

تغريد
16-09-2010, 01:31 AM
في حضرة هذا الحرف يحلو الصمت في دهشة

تسجيل حضور ومتابعة

و صمت في حضرة حرفك الوقور يا أستاذ بدر الدين دمت بود

بدر الدين محمد
17-09-2010, 01:13 AM
في حضرة هذا الحرف يحلو الصمت في دهشة

تسجيل حضور ومتابعة

و صمت في حضرة حرفك الوقور يا أستاذ بدر الدين دمت بود

شكرا تغريد .. والصور تتواصل

بدر الدين محمد
17-09-2010, 01:16 AM
ويستند الفرح الطفولي على اسوار جبانة ود دهاشة والتي في خارجها يرتع اطفالي وفي داخلها في قبر صغير ترقد ابنتي امامة الكبري وانا ارمق المسافة بين المساحتين في تأمل في شأن الحياة والموت والفرح المدهش والحزن النبيل

بدر الدين محمد
17-09-2010, 04:44 AM
وفي المساء جئنا ايضا .. ولكن الى داخل الاسوار وتبدو المراجيح في خارج الجبانة ساكنة كأنها هي الميتة وليس القبور التي في داخل السور والباحة خالية الا من اشباح تتحرك بين الفينة والاخرى .. اما الحياة فقد انتقلت الى داخل الاسوار الى قلب الجبانة حيث يرقد الكثيرون منذ مئات السنين رقدة ابدية والسنوات الايام والساعات تضيف اليهم الكثير من القادمين
وجئنا بالقادم الجديد

بدر الدين محمد
17-09-2010, 05:34 AM
وهكذا كان الليل والنهار صلينا في النهار وكبرنا في ركعتي صلاة العيد اثنتي عشرة تكبيرة وجئنا في المساء كبرنا اربعة تكبيرات اخرى وضحكنا في النهار ودمعت اعيننا في الليل

تغريد
17-09-2010, 12:26 PM
ضحكنا في النهار ودمعت اعيننا في الليل

هذا هو الفرح الأصيل

أضطراب في الاحاسيس نشتهر به نحن السودانيون دوما

نخلط الفرح دوما بالحزن

ولعل الحزن هو الباقي فينا دوما

معا نستمتع من جديد بك يا أستاذ

محمد الجزولى
17-09-2010, 08:25 PM
الاستاذ الفنان بدر الدين
تجسيد رائع لمسرح واقعى نعيشه جميعا
ما بين قبة ود دهاشة ومصلى العيد مساحات من اللهو البرىء وقلوب عامره بالايمان تذكر ربها فى خشوع
وما بين اسوار جبانة ود دهاشة حدود فاصله ما بين الموت والحياة
كأننا حضور على خشبة مسرح كبير نشاهد هذه الوقائع بعيون ملؤها الاعجاب والدهشة
ومشاهد صيغت برؤية فنان يجيد حياكة التفاصيل بالوان زاهية
واصل عزيزى بدرالدين
ومرحبا بابداعك الذى يأسرنا بجماله

بدر الدين محمد
18-09-2010, 12:02 AM
وكان بيننا في الصباح وفي المساء مهندسون افذاذ لم يتخرجو من جامعة بل صقلهم تتابع الموت والحياة يعرفون هندسة تحت الارض يقبضون بعملة اعظم من دولار النصاري رجال تجدهم في الضراء فبل السراء يسبقون الى الجبانة يستلمون ادوات هندسة بيت الآخرة عدد اثنين كوريق وعدد واحد طورية بمواصفات خاصة وواسوق وازمة (عزمة) وكشاف وجرادل الماء وعدد اثنتي عشرة طوبة

بدر الدين محمد
18-09-2010, 12:15 AM
هذا هو الفرح الأصيل

أضطراب في الاحاسيس نشتهر به نحن السودانيون دوما

نخلط الفرح دوما بالحزن

ولعل الحزن هو الباقي فينا دوما

معا نستمتع من جديد بك يا أستاذ

نفس الصورة سجلها صلاح احمد ابراهيم:
كل يوم ولنا في البيت مأتم
وصغير ذبحت ضحكته يوم تيتم
كلما مرت بنا داهية تسأل عيناه عن الشر المغير
ويرى من حوله أمراً مريباً وغريباً ورهيباً فيثور
أمه في جلد تدعوه أن يسكن لكن صوتها فيه اضطراب
واكتئاب وهو يدري ،فعيون الأم للابن كتاب
وهو بالمحنة والموت الذي جندلنا جد بصير
حلمه صار حكيماً وهو طفل في سرير

بدر الدين محمد
18-09-2010, 05:01 AM
الاستاذ الفنان بدر الدين
تجسيد رائع لمسرح واقعى نعيشه جميعا
ما بين قبة ود دهاشة ومصلى العيد مساحات من اللهو البرىء وقلوب عامره بالايمان تذكر ربها فى خشوع
وما بين اسوار جبانة ود دهاشة حدود فاصله ما بين الموت والحياة
كأننا حضور على خشبة مسرح كبير نشاهد هذه الوقائع بعيون ملؤها الاعجاب والدهشة
ومشاهد صيغت برؤية فنان يجيد حياكة التفاصيل بالوان زاهية
واصل عزيزى بدرالدين
ومرحبا بابداعك الذى يأسرنا بجماله
سلمت يا عزيزي دعما للكلمة الجميلة واموضوع الرصين

انور النور محمد
18-09-2010, 08:37 AM
وكان بيننا في الصباح وفي المساء مهندسون افذاذ لم يتخرجو من جامعة بل صقلهم تتابع الموت والحياة يعرفون هندسة تحت الارض يقبضون بعملة اعظم من دولار النصاري رجال تجدهم في الضراء فبل السراء يسبقون الى الجبانة يستلمون ادوات هندسة بيت الآخرة عدد اثنين كوريق وعدد واحد طورية بمواصفات خاصة وواسوق وازمة (عزمة) وكشاف وجرادل الماء وعدد اثنتي عشرة طوبة





ونحن في اعيادنا نزجي التاهني وندعو بطول العمر لاننا فوق الارض قائمون لايشغلنا تحت الارض الاحين نودع نفس منا وكاننا لسنا من الارض نسبا وحسبا
مهندسوا تحت الارض لهم ولنا الخير كل الخير


جميل جدا ما تكتب
لك السلام

بدر الدين محمد
19-09-2010, 04:08 AM
ونحن في اعيادنا نزجي التاهني وندعو بطول العمر لاننا فوق الارض قائمون لايشغلنا تحت الارض الاحين نودع نفس منا وكاننا لسنا من الارض نسبا وحسبا
مهندسوا تحت الارض لهم ولنا الخير كل الخير


جميل جدا ما تكتب
لك السلام

التحايا اخي انور والحديث يتواصل تابع معي

بدر الدين محمد
28-09-2010, 05:03 AM
ولنا مواصلة في الحيدث في هندسة الجبانة

بدر الدين محمد
29-09-2010, 02:48 AM
فمهندسوها - الجبانة - طلقوا كثير من زيف الدنيا تجدهم يدأبون في الأفراح والاتراح يخدمون مجتمعهم لا يأبهون بلبس متأنق أو يقضون وقتهم في مواجهة المرايات سباقون في كل شئ خاصة إلى المقابر يعرفون منهجهم جيدا .. يعرفون أدواتهم .. من أين تأتي .. يعرفون ديكور وتزيين دار الآخرة .. الكفن والحنوط والشواهد

يحبهم الجميع .. يلتقون في صحن فتة المساء .. يبكرون الى صلاةالصبح في المساجد

من ياترى منهم

يأتون كل جمعة منذ الفجر وحتى الصلاة الى المقابر متطوعون .. يملأون الازيار .. يدقون الطوب ... يخدمون الموتى ومجتمعاتهم من الأحياء
أقرب مثال (شيخ العرب في مدني) والأمثلة تترى

نزار احمد كوارتي
29-09-2010, 03:20 AM
وانا ارمق المسافة بين المساحتين في تأمل في شأن الحياة والموت والفرح المدهش والحزن النبيل

تعبير لا أجد التعبير الذي يمكن أن أنعته به

واصل واصل أيها المبدع بدر الدين فنحن في إنتظار المزيد

مدنيّة
29-09-2010, 08:30 AM
ماشاء الله يااستاذنا
ريشتك ترسم بمختلف اللغات

--------------
شكرا عميقا

بدر الدين محمد
30-09-2010, 12:05 AM
تعبير لا أجد التعبير الذي يمكن أن أنعته به

واصل واصل أيها المبدع بدر الدين فنحن في إنتظار المزيد

الشكر اجزله نزار ... والتحيات وبدعمكم المعنوي نواصل رحلة الموت والحياة

بدر الدين محمد
30-09-2010, 12:07 AM
ماشاء الله يااستاذنا
ريشتك ترسم بمختلف اللغات

--------------
شكرا عميقا

الله يديك العافية ويديم عليكم مساحة الاعياد آمين

بدر الدين محمد
05-10-2010, 05:00 AM
وكلما ننسي او نتناسى الجبانة وهندستها ومهندسيها تقودنا اليها الظروف وحتى نكتب من جديد نتذكر الشاعر حين يقول..
كل يوم ولنا في البيت مأتم
وصغير ذبحت ضحكته لما تيتم

وكل يوم جزء عزيز منا ينتقل من ديارنا واحيائنا واسواقنا وجامعاتنا .. و و و
الى دار الخلود نتخيله في الجبانة يرقد مسجي وهو في فضاءات لا يعلمها الا الله

نسأل الله الرحمة لابنتنا تيسير .. واخينا فتحي همام .. والقيصر السوداني

نزار احمد كوارتي
05-10-2010, 09:32 AM
وكلما ننسي او نتناسى الجبانة وهندستها ومهندسيها تقودنا اليها الظروف وحتى نكتب من جديد نتذكر الشاعر حين يقول..
كل يوم ولنا في البيت مأتم
وصغير ذبحت ضحكته لما تيتم

وكل يوم جزء عزيز منا ينتقل من ديارنا واحيائنا واسواقنا وجامعاتنا .. و و و
الى دار الخلود نتخيله في الجبانة يرقد مسجي وهو في فضاءات لا يعلمها الا الله

نسأل الله الرحمة لابنتنا تيسير .. واخينا فتحي همام .. والقيصر السوداني

اللهم أرحمهم جميعاً وتولهم برحمتك
وأغفر لنا وأرحمنا إذا عدنا إليهم

بدر الدين محمد
07-10-2010, 12:15 AM
الشكر اجزله ... نزار .. الله يرحم الجميع

بنت الرفاعي
07-10-2010, 12:21 AM
فضاءات على المدى الشاسع
الناظر إليه يوده للمرح واسع
ولكن
بعد أن يدنو ويدنو
يجده للحزن وبه ساطع!!

لك التحية أخي فنان المُنتدى.:)


ألف رحمة لهم ولنا أجمعين.

بدر الدين محمد
07-10-2010, 12:32 AM
فضاءات على المدى الشاسع
الناظر إليه يوده للمرح واسع
ولكن
بعد أن يدنو ويدنو
يجده للحزن وبه ساطع!!

لك التحية أخي فنان المُنتدى.:)


ألف رحمة لهم ولنا أجمعين.



اختي ابنتي مرام ..
ما كنت احسب ان الحديث يبدأ من المقابر التي تجاور ميدان صلاة العيد بكل زخمه (المراجيح والافراح) وينتهي باحزان احبابنا الاقربين .. الله يرحم تيسير وفتحي والقيصر

محمد الجزولى
22-10-2010, 10:11 AM
يأتون كل جمعة منذ الفجر وحتى الصلاة الى المقابر متطوعون .. يملأون الازيار .. يدقون الطوب ... يخدمون الموتى ومجتمعاتهم من الأحياء
أقرب مثال (شيخ العرب في مدني) والأمثلة تترى


هم هكذا
اولئك الذين سخرهم الله فى خدمة عبيده دون من ولا اذى
تجدهم يشمرون عن سواعدهم ولا ينتظرون اجرا او كلمة شكر
نماذج يذخر بها مجتمعنا التكافلى صورتها لنا اخى بدرالدين بحرفك الرصين
في انتظار ان تكتمل هذه اللوحة عزيزي بدر الدين

بدر الدين محمد
23-10-2010, 11:13 PM
نعم أخي الجزولي يعرفون من أين يأتون بالكفن في لحظات وجيزة ويعرفون ويعرفون
اين شباب اليوم من معايير هؤلاء ....

مبارك في الصحافة يعمل احيانا في الحدادة واحيانا سائق للعربات السفرية يقول اهل الصحافة انه دفن كل الذين توفاهم الله في الثمانينات حتى الآن

محمد خضر في احمد شرفي والبكري

وكلهم رجال يعتمد عليهم ويعتد بهم