أبونبيل
30-10-2010, 01:28 AM
فلسفه
صلاح الدين عووضة
علّمونا في قاعات الفلسفة زمان أنك إذا أردت أن تكون فيلسوفاً فلا بدّ لك أن تندهش ..
* أي أن الدهشة هي أساس الفلسفة ..
* والدهشة المعنية هنا هي الدهشة المتعلقة بظواهر الكون ..
* فإن كنت من الذين ــ بطبعهم ــ لا يندهشون فـ (انسى حكاية الفلسفة دي خالص)..
* هكذا كان يقول لنا الدكتور عاطف العراقي استاذ الفلسفة بجامعة القاهرة والمهموم ــ الى حد الهوس ــ بقضية تجديد العقل العربي ..
* وبما أن أحمد عدوية كان ــ آنذاك ــ أحد (الظواهر)الفنية فقد عدّ العراقي حالة (الدهشة) الجماعية تجاه هذا النمط من الفن أحد دلائل انحطاط العقل العربي ..
*ولكن الإنقاذ علمتنا الآن فلسفة بخلاف تلك التي تعلمناها فى قاعات الفلسفة ..
* علمتنا أن (الدهشة) إزاء (الظواهر)السياسية والاقتصادية من تلقائها تجعل من صاحبها (فسفوساً!!!)وليس (فيلسوفاً)..
* أنت تندهش ؛ إذن فأنت صغير (فسفوس) تحتاج الى (تجديد!!) لـ (عقلك!!) حتى يضحى مواكباً لما أحدثته الانقاذ من طفرات (حضارية!!)..
* والدليل على ذلك أن الانقاذ هي التي تندهش الآن أزاء مثل الاندهاشات هذه ..
* وبالأمس القريب اندهش وزير الدولة للشؤون الانسانية ــ في البرلمان ــ حين أبدى بعض النواب اندهاشاً مما ورد في خطة وزارته للعام المقبل ..
* واندهاشة النفر هؤلاء من النواب هي التي شجعتنا لكي نندهش بدورنا نحن اليوم دون خشية من اتهام بـ (الفسفسة) ..
* فقد اندهش النواب حين علموا من مطرف صديق ان المبلغ الذي استلمته وزارته من الأمم المتحدة يبلغ قرابة المليارين من الدولارات لتنفيذ خطتها ــ أي الوزارة ــ للعمل الانساني بالبلاد ..
* وأن (70%) من هذا المبلغ صُرف في دارفور ..
* يا راااجل ؟!!...
* هكذا قالها ــ ولاشك ــ المندهشون هؤلاء من النواب بلسان الحال، بيد أن أحدهم قالها بلسان المقال في قالب لا يقلّ تعبيراً عن الاندهاش ..
* فمصطفى اسماعيل الذي لم يعرف عنه ميل الى مناكفة (الأخوان !!) قال ــ من فرط الاندهاش ــ إن المبلغ المذكور إذا كان (صُرف حقيقة في دارفور لكانت قد تغيّرت)..
* ثم طالب النواب المندهشون بإجراء تحقيق عاجل لمعرفة (أين ذهبت هذه الأموال؟!!!)..
* ولكن (المدهشات) توالت من قبل الوزير ..
* فوزارته عجزت عن العمل الطوعي بسبب (ضعف التمويل!!)..
* وأن ستاً من المنظمات الطوعية هذه ضُبطت فيها مخالفات في ما استلمته من نصيب من جملة (5/1)مليون جنيه منحتها الوزارة لهذه المنظمات لـ (تعجز) بدورها عن القيام بواجبها الانساني ..
* وأن أكبر تحدٍّ يواجه وزارته الآن هو (ضعف التمويل !!!!) ..
* والمدهش في الأمر ــ رغم المدهشات هذه كلها ــ هو اندهاش الوزير إزاء اندهاش النواب ..
* فقد رفض (بشدة!!)انتقادات النواب المندهشين ودافع عن عمليات (الصرف!!) ..
* لا ، وإيه ؟!! ..
* رمى بخطة انسانية جديدة في وجوه (المندهشين!!) من النواب لتسهيل العودة الطوعية تحتاج ــ هى الأخرى ــ إلى (تمويل !!!)..
* ولكن الشىء المدهش أكثر هو اندهاش (عقول انقاذية !!) ــ هذه المرة ــ وهى التي تتبع إلى عقل انقاذي جمعي لا يعرف الاندهاش حتى ازاء تقارير المراجع العام (المخيفة!!)..
* وطبعاً ما خفي أعظم ..
* وربما لانجد تفسيراً لهذه الظاهرة إلا في إطار بحث عن خلافات ــ أو مكايدات ــ داخلية تخص (أهل البيت) ..
* فالعقل الانقاذى الـ (العروإسلاموي)جُبل على (ثوابت !!!)لاتقبل الـ (تجديد!!!) ..
* ومن هذه الثوابت أن (التجاوزات!!) مهما كبرت فهي تُعدّ من (الصغائر !!) التي لا تدعو إلى الاندهاش ..
* وأن من يدهش إزاءها فهو (صغير!!) ــ مثلها ــ (يتفسفس) وهو يحسب نفسه (يتفلسف) ..
* وليبحث العراقي هذا عن (تجديد) لعقله هو نفسه حتى يصير (واقعياً!!!!) .
صلاح الدين عووضة
علّمونا في قاعات الفلسفة زمان أنك إذا أردت أن تكون فيلسوفاً فلا بدّ لك أن تندهش ..
* أي أن الدهشة هي أساس الفلسفة ..
* والدهشة المعنية هنا هي الدهشة المتعلقة بظواهر الكون ..
* فإن كنت من الذين ــ بطبعهم ــ لا يندهشون فـ (انسى حكاية الفلسفة دي خالص)..
* هكذا كان يقول لنا الدكتور عاطف العراقي استاذ الفلسفة بجامعة القاهرة والمهموم ــ الى حد الهوس ــ بقضية تجديد العقل العربي ..
* وبما أن أحمد عدوية كان ــ آنذاك ــ أحد (الظواهر)الفنية فقد عدّ العراقي حالة (الدهشة) الجماعية تجاه هذا النمط من الفن أحد دلائل انحطاط العقل العربي ..
*ولكن الإنقاذ علمتنا الآن فلسفة بخلاف تلك التي تعلمناها فى قاعات الفلسفة ..
* علمتنا أن (الدهشة) إزاء (الظواهر)السياسية والاقتصادية من تلقائها تجعل من صاحبها (فسفوساً!!!)وليس (فيلسوفاً)..
* أنت تندهش ؛ إذن فأنت صغير (فسفوس) تحتاج الى (تجديد!!) لـ (عقلك!!) حتى يضحى مواكباً لما أحدثته الانقاذ من طفرات (حضارية!!)..
* والدليل على ذلك أن الانقاذ هي التي تندهش الآن أزاء مثل الاندهاشات هذه ..
* وبالأمس القريب اندهش وزير الدولة للشؤون الانسانية ــ في البرلمان ــ حين أبدى بعض النواب اندهاشاً مما ورد في خطة وزارته للعام المقبل ..
* واندهاشة النفر هؤلاء من النواب هي التي شجعتنا لكي نندهش بدورنا نحن اليوم دون خشية من اتهام بـ (الفسفسة) ..
* فقد اندهش النواب حين علموا من مطرف صديق ان المبلغ الذي استلمته وزارته من الأمم المتحدة يبلغ قرابة المليارين من الدولارات لتنفيذ خطتها ــ أي الوزارة ــ للعمل الانساني بالبلاد ..
* وأن (70%) من هذا المبلغ صُرف في دارفور ..
* يا راااجل ؟!!...
* هكذا قالها ــ ولاشك ــ المندهشون هؤلاء من النواب بلسان الحال، بيد أن أحدهم قالها بلسان المقال في قالب لا يقلّ تعبيراً عن الاندهاش ..
* فمصطفى اسماعيل الذي لم يعرف عنه ميل الى مناكفة (الأخوان !!) قال ــ من فرط الاندهاش ــ إن المبلغ المذكور إذا كان (صُرف حقيقة في دارفور لكانت قد تغيّرت)..
* ثم طالب النواب المندهشون بإجراء تحقيق عاجل لمعرفة (أين ذهبت هذه الأموال؟!!!)..
* ولكن (المدهشات) توالت من قبل الوزير ..
* فوزارته عجزت عن العمل الطوعي بسبب (ضعف التمويل!!)..
* وأن ستاً من المنظمات الطوعية هذه ضُبطت فيها مخالفات في ما استلمته من نصيب من جملة (5/1)مليون جنيه منحتها الوزارة لهذه المنظمات لـ (تعجز) بدورها عن القيام بواجبها الانساني ..
* وأن أكبر تحدٍّ يواجه وزارته الآن هو (ضعف التمويل !!!!) ..
* والمدهش في الأمر ــ رغم المدهشات هذه كلها ــ هو اندهاش الوزير إزاء اندهاش النواب ..
* فقد رفض (بشدة!!)انتقادات النواب المندهشين ودافع عن عمليات (الصرف!!) ..
* لا ، وإيه ؟!! ..
* رمى بخطة انسانية جديدة في وجوه (المندهشين!!) من النواب لتسهيل العودة الطوعية تحتاج ــ هى الأخرى ــ إلى (تمويل !!!)..
* ولكن الشىء المدهش أكثر هو اندهاش (عقول انقاذية !!) ــ هذه المرة ــ وهى التي تتبع إلى عقل انقاذي جمعي لا يعرف الاندهاش حتى ازاء تقارير المراجع العام (المخيفة!!)..
* وطبعاً ما خفي أعظم ..
* وربما لانجد تفسيراً لهذه الظاهرة إلا في إطار بحث عن خلافات ــ أو مكايدات ــ داخلية تخص (أهل البيت) ..
* فالعقل الانقاذى الـ (العروإسلاموي)جُبل على (ثوابت !!!)لاتقبل الـ (تجديد!!!) ..
* ومن هذه الثوابت أن (التجاوزات!!) مهما كبرت فهي تُعدّ من (الصغائر !!) التي لا تدعو إلى الاندهاش ..
* وأن من يدهش إزاءها فهو (صغير!!) ــ مثلها ــ (يتفسفس) وهو يحسب نفسه (يتفلسف) ..
* وليبحث العراقي هذا عن (تجديد) لعقله هو نفسه حتى يصير (واقعياً!!!!) .