شبارقة
20-11-2010, 01:12 PM
الفقرا اتقاسموا النبقة
هكذا يقولون ، يطلقونها شعاراً للتشارك والمعاونة ، ورمزاً للتكاتف والترابط الاجتماعي ، قسمة تفضل وتكرم وتكافل، لا قسمة عنوة وعنف وانتزاع و تشاجر ..
و قد تنطبق هذه المقولة على (نبقة) كحد أدنى و ما فوقها مما يحتمل القسمة ...
أما أن يتقاسم (الفقرا) وطن بأكمله فهذا ما أحاول أن أستوعبه ولو في شكل فكرة مجردة...
قد يجبرنا الساسة ـ والضمير (نا) يعود لي و لكل من ضاعت (قريعته) في هذا الفراغ الفسيح و لم يجد ما يغرف به شربة ماء، فصاح بفمٍ فارغ : (قريعتي راحت، قريعتي راحت ...!) ـ قد يجبرونا على استيعاب و تقبل أن (البغلة في الإبريق) ، فنصيح بذات الفم الفارغ ( البغلة في الإبريق ، البغلة في الابريق!!)
غير أن اقتسام وطن بأكمله تجاوز بصدق حدود التقبل والمعايشة، ولو على سبيل المسايرة والنفاق، و تجاوز فكرة البغال داخل الأباريق، و ولوج الجمال في سم الخياط !!
وكعادتي عندما يحيرني أمر أحاول أن أشاهده فكرة في مخيلتي أطالعها من عدة زوايا ، وأقلبها يمنة ويسرة في محاولة لسبر ولو جزء يسير من طلاسمها ...
زاوية أولى: أنا جنوبي أرهقت كاهلي الحروب في الجنوب ، فنزحت إلى الشمال مكرهاً ، هجرة مغايرة لما كتبه الطيب صالح، واستلذ به القراء،بلا موسم معين ولا ملامح واضحة، هجرة ممهورة بالدماء والقتل والفظائع ، الى (شمال) عشت فيه غريب الوجه واليد واللسان ، أكاد لا أجد مأوىً يحتويني ، ولا لقمة تسد رمقي ، كأنني في بلد غير بلدي ، ودار غير داري وأهل غير أهلي ، يعاملونني كأنني وافد غير مرغوب فيه، وكأنني مواطن في درجة أوغلت في الدونية والتواضع ، ثم حانت الفرصة لكي أستقل بوجهي ويدي ولساني وعرقي، أن أصبح سيداً أعمل في حقلي، وأحكم نفسي ، وأستقل بثرواتي وأموالي، وكانت هذه الفرصة بيدي، ويحق لي أن أقرر بنفسي، فماذا أنا فاعل؟؟؟؟
زاوية ثانية: مواطن شمالي مسكين لا طال بلح الشام ولا عنب اليمن ، لا يرتجي انفصال يستقل فيه بنفطه وثرواته و لا وحدة ينعم فيها باستقرار ، مل من الكذب والسرقة وامتهان كرامته و نهب حقوقه ، لا يملك أن يقول نعم و لا يملك أن ينفي، ليس له أن يقرر و لا أن يصوت ، فهذا هو بحق المواطن من الدرجة الثانية!!
زاوية ثالثة: الساسة"الفقرا":
اسمحوا لي أن أقولها بالبلدي (ورا مؤمن و قدام مؤمن ، الجراب شبعان، ان شاءالله ما رابت) ....
و من كل هذه الزوايا الثلاث لم يستوعب عقلي الصغير ، و إدراكي الضيق فكرة ان يتقاسم (الفقرا) وطن بأكمله...!!
هكذا يقولون ، يطلقونها شعاراً للتشارك والمعاونة ، ورمزاً للتكاتف والترابط الاجتماعي ، قسمة تفضل وتكرم وتكافل، لا قسمة عنوة وعنف وانتزاع و تشاجر ..
و قد تنطبق هذه المقولة على (نبقة) كحد أدنى و ما فوقها مما يحتمل القسمة ...
أما أن يتقاسم (الفقرا) وطن بأكمله فهذا ما أحاول أن أستوعبه ولو في شكل فكرة مجردة...
قد يجبرنا الساسة ـ والضمير (نا) يعود لي و لكل من ضاعت (قريعته) في هذا الفراغ الفسيح و لم يجد ما يغرف به شربة ماء، فصاح بفمٍ فارغ : (قريعتي راحت، قريعتي راحت ...!) ـ قد يجبرونا على استيعاب و تقبل أن (البغلة في الإبريق) ، فنصيح بذات الفم الفارغ ( البغلة في الإبريق ، البغلة في الابريق!!)
غير أن اقتسام وطن بأكمله تجاوز بصدق حدود التقبل والمعايشة، ولو على سبيل المسايرة والنفاق، و تجاوز فكرة البغال داخل الأباريق، و ولوج الجمال في سم الخياط !!
وكعادتي عندما يحيرني أمر أحاول أن أشاهده فكرة في مخيلتي أطالعها من عدة زوايا ، وأقلبها يمنة ويسرة في محاولة لسبر ولو جزء يسير من طلاسمها ...
زاوية أولى: أنا جنوبي أرهقت كاهلي الحروب في الجنوب ، فنزحت إلى الشمال مكرهاً ، هجرة مغايرة لما كتبه الطيب صالح، واستلذ به القراء،بلا موسم معين ولا ملامح واضحة، هجرة ممهورة بالدماء والقتل والفظائع ، الى (شمال) عشت فيه غريب الوجه واليد واللسان ، أكاد لا أجد مأوىً يحتويني ، ولا لقمة تسد رمقي ، كأنني في بلد غير بلدي ، ودار غير داري وأهل غير أهلي ، يعاملونني كأنني وافد غير مرغوب فيه، وكأنني مواطن في درجة أوغلت في الدونية والتواضع ، ثم حانت الفرصة لكي أستقل بوجهي ويدي ولساني وعرقي، أن أصبح سيداً أعمل في حقلي، وأحكم نفسي ، وأستقل بثرواتي وأموالي، وكانت هذه الفرصة بيدي، ويحق لي أن أقرر بنفسي، فماذا أنا فاعل؟؟؟؟
زاوية ثانية: مواطن شمالي مسكين لا طال بلح الشام ولا عنب اليمن ، لا يرتجي انفصال يستقل فيه بنفطه وثرواته و لا وحدة ينعم فيها باستقرار ، مل من الكذب والسرقة وامتهان كرامته و نهب حقوقه ، لا يملك أن يقول نعم و لا يملك أن ينفي، ليس له أن يقرر و لا أن يصوت ، فهذا هو بحق المواطن من الدرجة الثانية!!
زاوية ثالثة: الساسة"الفقرا":
اسمحوا لي أن أقولها بالبلدي (ورا مؤمن و قدام مؤمن ، الجراب شبعان، ان شاءالله ما رابت) ....
و من كل هذه الزوايا الثلاث لم يستوعب عقلي الصغير ، و إدراكي الضيق فكرة ان يتقاسم (الفقرا) وطن بأكمله...!!