تغريدا
29-11-2010, 08:28 AM
رحلة للدار الآخرة ..!!
إنه مهما عاش الإنسان في هذه الحياة ومهما طال به البقاء بهاومهما استمتع بشهواتها وملذاتها فإن المصير واحد والنهاية محتومة ولابد لكل إنسانمن نهاية وهذه النهاية هي الموت الذي لا مفر منه، قال تعالى:
{
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 57]
وقال الشاعر: كل ابن انثى وإن طالت سلامته * يوماً على آله حدباءمحمول *إنه لابد من يوم ترجع فيه الخلائق إلى الله جل وعلا ليحاسبهم على ما عملوا فيهذه الدنيا .. قال تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِإِلَى اللّه)ِ} البقرة: 281] يوماً طالما نسيناه، يوم هو آخر الأيام، يومتغص فيه الحناجر، فلا يوم بعده ولا يوم مثله.إنه اليوم العظيم والموقف الجليل بينيدي الملك العظيم، يوماً كتبه الله على كل صغير وكبير وكل جليل وحقير، إنه اليومالمشهود واللقاء الموعود. ثم إنه قبل هذا اليوم لحظة ينتقل فيها الإنسان من دارالغرور إلى دار السرور أو دار الشرور ، كل بحسب عمله ، تلك اللحظة التي يُلقى فيهاالإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوان والأخوات، يُلقي فيها آخرالنظرات على هذه الدنيا، وتبدو على وجهه معالم السكرات، وتخرج من صميم قلبه الآهاتوالزفرات. إنها اللحظة التي يعرف الإنسان فيها حقارة هذه الدنيا، إنها اللحظة التييحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرّط فيها في جنب الله تعالى، فهويناديه رباه رباه(رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاًفِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99-100] إنها اللحظة الحاسمة والساعة القاصمةالتي يدنو فيها ملك الموت لكي ينادي، فياليت شعري هل ينادي نداء النعيم أو نداءالجحيم؟!!
أخي.... أخيتى .... إن الغربة الحقيقية إنما هي غربة اللحد والكفن ،فهل تذكرت انطراحك على الفراش، وإذا بأيدي الأهل تُقلبك ، فاشتد نزعك وصار الموتيجذبك من كل عرق، ثم أسلمت الروح إلى بارئها ، والتفت الساق بالساق، ثم قدموك بعدذلك ليُصلى عليك ثم أنزلوك في القبر وحيداً فريدا ً، لا أم تقيم معك، ولا أب يرافقكولا أخ يؤنسك. وهناك يحس المرء بدار غريبة، ومنازل عجيبة ، وفي لحظة واحدة ينتقلالعبد من دار الهون إلى دار النعيم المقيم إن كان ممن تاب وآمن وعمل صالحاً،أوينتقل إلى دار الجحيم والعذاب الأليم إن كان ممن أساء العمل وعصى المولى جل وعلا. لقد طويت صفحات الغرور، وبدأ للعبد هول البعث والنشور، مضت الملهيات والمغرياتوبقيت التبعات .. فلا إله إلا الله من ساعة تُطوى فيها صحيفة المرء إما على الحسناتأو على السيئات ، ويحس بقلب متقطع من الألم والحسرة على أيام غفل فيها كثيراً عنالله واليوم الآخر ، فها هي الدنيا بما فيها قد انتهت وانقضت أيامها سريعاً، وها هوالآن يستقبل معالم الجد أمام عينيه ويسلم روحه لباريها، وينتقل إلى الدارالآخرة (http://www.brbrnet.net/vb/showthread.php?t=45421)بما فيها منالأهوال العظيمة وفي لحظة واحدة أصبح كأنه لم يكن شيئاً مذكوراً .. فلا إله إلاالله من ساعة ينزل فيها الإنسان أول منازل الآخرة، ويستقبل الحياةالجديدة، فإماعيشة سعيدة، أو عيشة نكيدة والعياذ بالله. ولا إله الله من دار تقارب سكانها،وتفاوت عُمّارها، فقبرٌ في النعيم والرضوان المقيم وقبرٌ في دركات الجحيم والعذابالأليم، فهو ينادي ولكن لا مجيب، وهو يستعطف ولكن لا مستجيب. ثم يأتي بعد ذلكاللقاء الموعود واليوم المشهود،اليوم الذي تتبدل فيه الأرض غير الأرض والسماواتوبروزاً لله الواحد القهار، يوم لا يُغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم يُنصرون، وصاحالصائح بصيحته فخرج الموتى من تلك الأجداث وتلك القبور إلى ربهم حفاة عراة غرلاً،فلا أنساب، ولا أحساب، ولا جاه ولا مال.
(فَإِذَا نُفِخَ فِيالصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ فَمَن ثَقُلَتْمَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُفَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُوُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)
[المؤمنون: 101-104]
إنه اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين،
إنه اليوم الذيتتبدد عنده الأوهام والأحلام،
إنه اليوم الذي تُنشر فيه الدواوين وتُنصب فيهالموازين، إنه اليوم الذي يفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، واليومالذي يود المجرم لو يفتدى فيه من العذاب ببنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته التيتؤويه.
أخي.... أخيتى ...
يا من تعصي الله تصوّرنفسك وأنت واقف بين الخلائق ثم نودي باسمك أين فلان ابن فلان هلُمّ إلى العرض علىالله، فقمت ترتعد فرائصك ، وتضطرب قدماك وجميع جوارحك من شدة الخوف ، قد تغير لونك، وحل بك من الهم والغم والقلق ما الله به عليم. وتصوّر وقوفك بين يدي بديعالسماوات والأرض ذليل، قد أمسكت صحيفة عملك بيدك، فيها الدقيق والجليل ، فقرأتهابلسان كليل، وقلب منكسر وداخلك الخجل، والحياء من الله الذي لم ينزل إليك محسناًوعليك ساتراً، فبالله عليك، بأي لسان تجيبه حين يسألك عن قبيح فعلك، وعظيم جرمكوبأي قدم تقف غداً بين يديه، وبأي طرف تنظر إليه، وبأي قلب تحتمل كلامه العظيمالجليل، ومساءلته وتوبيخه. وكيف بك إذا ذكَّرك مخالفتك له، وركوبك معاصيه، وقلةاهتمامك بنهيه ونظره إليك، وقلة اكتراثك في الدنيا بطاعته.
ماذا تقول إذاقال لك :
يا عبدي ما أجللتني ،
أما استحييت مني ..؟!
استخففت بنظري إليك ..؟!
ألم أحسن إليك ..؟!
ألم أنعم عليك ..؟!
ما غرك مني ..؟!
أخي.... أخيتى ..
تذكر أهل الصالحات حين يخرجون من قبورهم وقدابيضت وجوههم بآثار الحسنات ، خرجوا بذلك الأثر العظيم من الله الكريم، وما عظمالمقام عليهم، تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ..
تذكر عندما يقولالرب تبارك وتعالى بحقهم:
((
يا ملائكتي خذوا بعبادي إلى جناتالنعيم، خذوهم إلى الرضوان العظيم، فأصبحوا بحمد الله في عيشة راضية، وفُتحت لهمالجنان وطاف حولهم الحور والولدان، وذهب عنهم النكد والنصيب وزال العناءوالتعب)). وتذكر في المقابل تلك النفس الظالمة المعرضة عن منهج الله تعالىالعاصية له عندما يقول الله تبارك وتعالى بحقها:(( يا ملائكتيخُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} [الحاقة: 30]
فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني ، فوقفت تلك النفس الآثمة الظالمة علىنار تلظى وجحيم تغيظ وتزفر،
وقد تمنت تلك النفس أن لو رجعت إلى الدنيا لتتوب إلىالله وتعمل صالحاً ولكن هيهات هيهات أن ترجع ، فكُبكبت على رأسها وجبينها ، وهوت فيتلك المهاوي المظلمة وتقلبت بين الدركات والجحيم، والحسرات والزفرات ... فلا إلهإلا الله ما أعظم الفرق بين هؤلاء وأولئك، بين من كان في النعيم ومن كان في الجحيم، وصدق الله تعالى إذ يقول: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍوَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيم)ٍ} الانفطار: 13-14]
أخي.... أخيتى ...
يا من تقرأ هذه الرسالة قف قليلاً وحاسبنفسك، فإن كنت ممن يسارع في الطاعات والقربات ويتجنب المعاصي والمخالفات فاحمد اللهعلى ذلك واسأله الثبات حتى الممات وهنيئاً لك ما أنت مقدم عليه بإذن الله. وإن كنتغير ذلك فتب إلى الله وارجع إلى الهدى ولا داعي للعناد والإصرار على المعاصي التيستعرضك لعذاب الله فإنك والله لأعجز من أن تطيق شيئاً من هذا العذاب ، وإن الجبالالشم الراسيات لو سُيرت بالنار لذابت من شدة حرها..!! (http://www.brbrnet.net/vb/showthread.php?t=45421)، فأين أنت أيهاالإنسان الضعيف من تلك الجبال، إنك تصبر على الجوع والعطش ، وتصبر على الضُر وعلىالتكاليف ، لكن والله الذي لا إله إلا هو لا صبر لك على النار .. ألا فأنقذ نفسك منالنار ما دمت في زمن الإمهال قبل أن تندم ولات ساعة مندم واعلم أن الصبر عن محارمالله في هذه الدنيا أيسر والله بكثير من الصبر على عذاب يوم القيامة. ثم اعلم أخيأن طريق الاستقامة والالتزام ليس فيه تعقيد وكبت حرية كما يظنه البعض ، بل إن طريقالاستقامة والالتزام كله سعادة، كله لذة، كله راحة، كله طمأنينة ، وماذا يريدالإنسان في هذه الحياة غير ذلك .. خلافاً لحياة المعصية والآثام التي كلها قلق ونكدوحسرة في الدنيا ثم عذاب وهوان في الآخرة.
إنه مهما عاش الإنسان في هذه الحياة ومهما طال به البقاء بهاومهما استمتع بشهواتها وملذاتها فإن المصير واحد والنهاية محتومة ولابد لكل إنسانمن نهاية وهذه النهاية هي الموت الذي لا مفر منه، قال تعالى:
{
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 57]
وقال الشاعر: كل ابن انثى وإن طالت سلامته * يوماً على آله حدباءمحمول *إنه لابد من يوم ترجع فيه الخلائق إلى الله جل وعلا ليحاسبهم على ما عملوا فيهذه الدنيا .. قال تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِإِلَى اللّه)ِ} البقرة: 281] يوماً طالما نسيناه، يوم هو آخر الأيام، يومتغص فيه الحناجر، فلا يوم بعده ولا يوم مثله.إنه اليوم العظيم والموقف الجليل بينيدي الملك العظيم، يوماً كتبه الله على كل صغير وكبير وكل جليل وحقير، إنه اليومالمشهود واللقاء الموعود. ثم إنه قبل هذا اليوم لحظة ينتقل فيها الإنسان من دارالغرور إلى دار السرور أو دار الشرور ، كل بحسب عمله ، تلك اللحظة التي يُلقى فيهاالإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوان والأخوات، يُلقي فيها آخرالنظرات على هذه الدنيا، وتبدو على وجهه معالم السكرات، وتخرج من صميم قلبه الآهاتوالزفرات. إنها اللحظة التي يعرف الإنسان فيها حقارة هذه الدنيا، إنها اللحظة التييحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرّط فيها في جنب الله تعالى، فهويناديه رباه رباه(رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاًفِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99-100] إنها اللحظة الحاسمة والساعة القاصمةالتي يدنو فيها ملك الموت لكي ينادي، فياليت شعري هل ينادي نداء النعيم أو نداءالجحيم؟!!
أخي.... أخيتى .... إن الغربة الحقيقية إنما هي غربة اللحد والكفن ،فهل تذكرت انطراحك على الفراش، وإذا بأيدي الأهل تُقلبك ، فاشتد نزعك وصار الموتيجذبك من كل عرق، ثم أسلمت الروح إلى بارئها ، والتفت الساق بالساق، ثم قدموك بعدذلك ليُصلى عليك ثم أنزلوك في القبر وحيداً فريدا ً، لا أم تقيم معك، ولا أب يرافقكولا أخ يؤنسك. وهناك يحس المرء بدار غريبة، ومنازل عجيبة ، وفي لحظة واحدة ينتقلالعبد من دار الهون إلى دار النعيم المقيم إن كان ممن تاب وآمن وعمل صالحاً،أوينتقل إلى دار الجحيم والعذاب الأليم إن كان ممن أساء العمل وعصى المولى جل وعلا. لقد طويت صفحات الغرور، وبدأ للعبد هول البعث والنشور، مضت الملهيات والمغرياتوبقيت التبعات .. فلا إله إلا الله من ساعة تُطوى فيها صحيفة المرء إما على الحسناتأو على السيئات ، ويحس بقلب متقطع من الألم والحسرة على أيام غفل فيها كثيراً عنالله واليوم الآخر ، فها هي الدنيا بما فيها قد انتهت وانقضت أيامها سريعاً، وها هوالآن يستقبل معالم الجد أمام عينيه ويسلم روحه لباريها، وينتقل إلى الدارالآخرة (http://www.brbrnet.net/vb/showthread.php?t=45421)بما فيها منالأهوال العظيمة وفي لحظة واحدة أصبح كأنه لم يكن شيئاً مذكوراً .. فلا إله إلاالله من ساعة ينزل فيها الإنسان أول منازل الآخرة، ويستقبل الحياةالجديدة، فإماعيشة سعيدة، أو عيشة نكيدة والعياذ بالله. ولا إله الله من دار تقارب سكانها،وتفاوت عُمّارها، فقبرٌ في النعيم والرضوان المقيم وقبرٌ في دركات الجحيم والعذابالأليم، فهو ينادي ولكن لا مجيب، وهو يستعطف ولكن لا مستجيب. ثم يأتي بعد ذلكاللقاء الموعود واليوم المشهود،اليوم الذي تتبدل فيه الأرض غير الأرض والسماواتوبروزاً لله الواحد القهار، يوم لا يُغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم يُنصرون، وصاحالصائح بصيحته فخرج الموتى من تلك الأجداث وتلك القبور إلى ربهم حفاة عراة غرلاً،فلا أنساب، ولا أحساب، ولا جاه ولا مال.
(فَإِذَا نُفِخَ فِيالصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ فَمَن ثَقُلَتْمَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُفَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُوُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)
[المؤمنون: 101-104]
إنه اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين،
إنه اليوم الذيتتبدد عنده الأوهام والأحلام،
إنه اليوم الذي تُنشر فيه الدواوين وتُنصب فيهالموازين، إنه اليوم الذي يفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، واليومالذي يود المجرم لو يفتدى فيه من العذاب ببنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته التيتؤويه.
أخي.... أخيتى ...
يا من تعصي الله تصوّرنفسك وأنت واقف بين الخلائق ثم نودي باسمك أين فلان ابن فلان هلُمّ إلى العرض علىالله، فقمت ترتعد فرائصك ، وتضطرب قدماك وجميع جوارحك من شدة الخوف ، قد تغير لونك، وحل بك من الهم والغم والقلق ما الله به عليم. وتصوّر وقوفك بين يدي بديعالسماوات والأرض ذليل، قد أمسكت صحيفة عملك بيدك، فيها الدقيق والجليل ، فقرأتهابلسان كليل، وقلب منكسر وداخلك الخجل، والحياء من الله الذي لم ينزل إليك محسناًوعليك ساتراً، فبالله عليك، بأي لسان تجيبه حين يسألك عن قبيح فعلك، وعظيم جرمكوبأي قدم تقف غداً بين يديه، وبأي طرف تنظر إليه، وبأي قلب تحتمل كلامه العظيمالجليل، ومساءلته وتوبيخه. وكيف بك إذا ذكَّرك مخالفتك له، وركوبك معاصيه، وقلةاهتمامك بنهيه ونظره إليك، وقلة اكتراثك في الدنيا بطاعته.
ماذا تقول إذاقال لك :
يا عبدي ما أجللتني ،
أما استحييت مني ..؟!
استخففت بنظري إليك ..؟!
ألم أحسن إليك ..؟!
ألم أنعم عليك ..؟!
ما غرك مني ..؟!
أخي.... أخيتى ..
تذكر أهل الصالحات حين يخرجون من قبورهم وقدابيضت وجوههم بآثار الحسنات ، خرجوا بذلك الأثر العظيم من الله الكريم، وما عظمالمقام عليهم، تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ..
تذكر عندما يقولالرب تبارك وتعالى بحقهم:
((
يا ملائكتي خذوا بعبادي إلى جناتالنعيم، خذوهم إلى الرضوان العظيم، فأصبحوا بحمد الله في عيشة راضية، وفُتحت لهمالجنان وطاف حولهم الحور والولدان، وذهب عنهم النكد والنصيب وزال العناءوالتعب)). وتذكر في المقابل تلك النفس الظالمة المعرضة عن منهج الله تعالىالعاصية له عندما يقول الله تبارك وتعالى بحقها:(( يا ملائكتيخُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} [الحاقة: 30]
فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني ، فوقفت تلك النفس الآثمة الظالمة علىنار تلظى وجحيم تغيظ وتزفر،
وقد تمنت تلك النفس أن لو رجعت إلى الدنيا لتتوب إلىالله وتعمل صالحاً ولكن هيهات هيهات أن ترجع ، فكُبكبت على رأسها وجبينها ، وهوت فيتلك المهاوي المظلمة وتقلبت بين الدركات والجحيم، والحسرات والزفرات ... فلا إلهإلا الله ما أعظم الفرق بين هؤلاء وأولئك، بين من كان في النعيم ومن كان في الجحيم، وصدق الله تعالى إذ يقول: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍوَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيم)ٍ} الانفطار: 13-14]
أخي.... أخيتى ...
يا من تقرأ هذه الرسالة قف قليلاً وحاسبنفسك، فإن كنت ممن يسارع في الطاعات والقربات ويتجنب المعاصي والمخالفات فاحمد اللهعلى ذلك واسأله الثبات حتى الممات وهنيئاً لك ما أنت مقدم عليه بإذن الله. وإن كنتغير ذلك فتب إلى الله وارجع إلى الهدى ولا داعي للعناد والإصرار على المعاصي التيستعرضك لعذاب الله فإنك والله لأعجز من أن تطيق شيئاً من هذا العذاب ، وإن الجبالالشم الراسيات لو سُيرت بالنار لذابت من شدة حرها..!! (http://www.brbrnet.net/vb/showthread.php?t=45421)، فأين أنت أيهاالإنسان الضعيف من تلك الجبال، إنك تصبر على الجوع والعطش ، وتصبر على الضُر وعلىالتكاليف ، لكن والله الذي لا إله إلا هو لا صبر لك على النار .. ألا فأنقذ نفسك منالنار ما دمت في زمن الإمهال قبل أن تندم ولات ساعة مندم واعلم أن الصبر عن محارمالله في هذه الدنيا أيسر والله بكثير من الصبر على عذاب يوم القيامة. ثم اعلم أخيأن طريق الاستقامة والالتزام ليس فيه تعقيد وكبت حرية كما يظنه البعض ، بل إن طريقالاستقامة والالتزام كله سعادة، كله لذة، كله راحة، كله طمأنينة ، وماذا يريدالإنسان في هذه الحياة غير ذلك .. خلافاً لحياة المعصية والآثام التي كلها قلق ونكدوحسرة في الدنيا ثم عذاب وهوان في الآخرة.