المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : @الأميرة الساحرة@



تغريدا
29-12-2010, 12:51 AM
الأميرة الساحرة (الدنيا)




ماذا عن الدنيا !!! ابن آدم مسكين لو خاف النار كما يخاف الفقر...دخل الجنة

...وبينما كنت أجلس وحدي تمثلت الدنيا أمامي!!!


قالت الدنيا:
ماذا تريد ؟ ها أنا ذا أمامك.
قلت وأنا متأسف:
إنه ليحزنني أنني أحبك وأهواك، ولا أستطيع أن أتركك.
الدنيا:
نعم إنه لشعور طبيعي، ومن ادعى أنه لا يحبني فهو كاذب
فأنا من خلق الله تعالى،وأنا محبوبة إلى النفوس



. قلت:

وكيف تقولين إن هذا شعور طبيعي؟
الدنيا:
نعم إنه لشعور طبيعي، ولكن الخطأ الذي يقع فيه أكثر الناس
أنهم يقدمون أمري على أمر الآخرة.
قلت:وهل أنا منهم؟!


الدنيا:
نعم، ولكن فيك صفات طيبة.
قلت:وكيف أعرف حقيقتك؟!
الدنيا: من قول الرسول .صلى الله عليه وسلم
الدنيا حلوة خضرة
فقد وصفني النبي صلى الله عليه وسلم بأني خضرة
ولكني بالنسبة للمؤمن سجن له لقوله عليه السلام
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.


قلت: ولكني أعرف بعض المؤمنين يعيشون في نعيم ورفاهية!!
الدنيا:
ليس المراد بالسجن هو السجن الحديدي
الذي تفهمه وإنما هو التقييد بما أمر الله وما السجن إلا قيد
يا ابن آدم أنت في حبس منذكنت،
أنت محبوس في البطن، ثم في المكتب
ثم تصير محبوساً في الكد علىالعيال، فاطلب لنفسك الراحة بعد الموت حتى لا تكون في الحبس أيضاً.


قلت:
الله إنه لمعنى أدبي جميل. لقد فهمت الآن، - ولكن ما سبب تسميتك بالدنيا؟؟
الدنيا:
لو علم الناس معني اسمي لما فتنتهم زينتي. إن اسمي له معنيان:
من الدنو: أي قريبة الزوال والانتهاء.
ومن الدناءة: أي القبح إذاما قارنتني بالآخرة.
قلت:وكيف أتعامل معك حتى لا أفتن؟!
الدنيا:
إن هذاالسؤال خطير تجعلني أبوح بسر من أسراري.
لأني أصطاد الناس أحياناً بالأموال وأحياناً بالنساء
وأحياناً بالمناصب وكذلك من زينتي، والزينة من صفاتها أنهامؤقتة
وهل رأيت يوماً زينة عرس دائمة؟ أو زينة عروس دائمة؟!


قلت: يادنيا أجيبي عن سؤالي ولا تبتعدي، فكيف أتعامل معك ولا أفتن؟
الدنيا:
مهلاً،يا صاحبي فلا تتعجل عليّ.
-


ثم قالت:

أهم صفة ينبغي أن تتوفر في الذي يتعامل معي هي: (اليقظة والفطانة). فأنا حاضرة الملذات
فمن جعلني معبراً للآخرة فهوالناجي
ومن جعلني مستقراً فهو الخاسر فأنا دار بلاغ ولست بدار متاع وقد قال الحسن البصري – رحمه الله:
(إياكم وما شغل في الدنيا فإن الدنيا كثيرة الأشغال ولا يفتح
نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب)



. قلت:

إذن سوف أعتزلك تماماً حتى أنجو.
الدنيا:
ليس هذا الذي أردت. ولكن ينبغي أن تتعامل معي بحذر وكلما فتح لك
باب من الدنيا افتح أنت باباً للآخرة حتى لا تنسى نصيبك منها وتعيش
متزناً كما أمرك الله تعالى.
قلت:ولكن أخاف.
الدنيا:
لا تخف وافهم كيف تتعامل مع زينتي
ولا تكن كما قال ابن مسعود – رضي الله عنه؟
قلت:وماذا قال ابن مسعود – رضي الله عنه؟
الدنيا:
قال): لا ألفين أحدكم جيفة ليل، قطرب نهار)
قلت:
وما معنى قطرب نهار؟
الدنيا:
أي: هي الدويبة التي تجلس هنا ساعة وهنا ساعة فلا تستريح
نهارها سعياً. وهكذا بعض الناس يتحرك في أمر دنياه ليل نهارولا يفكر
في أمرالآخرة
(فأبن آدم مسكين لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة)
قلت: وبماذا توصيني؟
الدنيا:
أوصيك بتذكر قول الله تعالى دائما.
(واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات
الأرض فأصبح هشيماًتذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً)
وإن كنت تحذرني مرة فاحذرني بعداليوم ألف مرة.
قلت:لا أظن أنك ستفتنيني بعدما تصارحنا؟
الدنيا:
(قالوا للغراب مالك تسرق الصابون؟ قال: الأذى طبعي)
وأنا أقول لك إن الفتنة طبعي،فأحذر أن تكون من عشاق الدنيا.
واحذر أن تكون جيفة ليل قطرب نهار.
ثم اختفت الدنيا فجأة.


فأخذت انادي...
يا دنيا .. يا دنيا... فلم يجبه أحد.


ثم طأت طأت رأسى وقلت:
الحمد لله الذي وفقني لفهم حقيقة الدنيا ثم أنشدت:
إذا كنت أعلم علماً يقيناً *** بأن جميع حياتي كسـاعة
فلم لا أكون ضنينـــاًبهـا *** وأجعلها في صلاح وطاعة



ومن يآمنكِ يا دنيا الدواهــــي *** تدوسين المصاحب في الترابِ
وأعجب من مُريدكِ وهــو يدري *** بأنك في الورى أمالعجــــــابِ
ولو لا أن لي معنـاً جميـــــلاً *** لبعتُ المكث فيهابالذهــــــابِ




(منقول)

تغريدا
11-01-2011, 10:40 PM
الدنيا ساعه
فالنجملها بالطاعه
والنفس طماعه
لذا علمها القناعه

الملكة اسماء ( ام محمد )
11-01-2011, 10:49 PM
شكرا على الرسالة الثرية ياراقية

naz_imam
12-01-2011, 12:08 AM
شكرا اختس تغريد وجعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بها اخواننا واخواتنا

تغريدا
12-01-2011, 12:16 AM
شكرا على الرسالة الثرية ياراقية



أشرقت علينا الأنوار وحلت البركة بالديار والملكة فى دارنا يامرحا ويامرحبا بارك الله فيك تلبية دعوتنا أسعدنى مرورك جداً
11986

تغريدا
12-01-2011, 07:56 AM
شكرا اختس تغريد وجعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بها اخواننا واخواتنا


naz_imam زارتنا البركة أسعدنى وشرفنى مرورك ويارب فى ميزان حسنات الجميع



11999

صابرحسين
12-01-2011, 08:38 AM
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : تبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم - وإنه لعلى حصير مابينه وبينه شيء , وتحت رأسه وسادة من أدّم حشوها ليف , وإن عند رجله قرظا مصبوباً , وعند رأسه أهَب معلقة , فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت , فقال : (( مايبكيك ))..؟؟ فقلت: يارسول الله , إن كسرى وقيصر فيما هما فيه , وأنت رسول الله , فقال : (( أما ترضى انه تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ))

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهد الناس بالدنيا , ولو شاء لكان أغنى الناس ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم راضياً أن تكون هذه الدنيا الفانيه لغيره مقابل أن تكون الآخرة الباقية له وهذا مارضيه صلى الله عليه وسلم لأمّته. ولطالما حذّرهم من الدنيا وخاف عليهم منها ورغبهم في الآخرة .

بارك الله فيك أختنا تغريد وجعل الله هذه التذكرة في ميزان حسناتك .....

تغريدا
14-01-2011, 11:04 PM
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : تبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم - وإنه لعلى حصير مابينه وبينه شيء , وتحت رأسه وسادة من أدّم حشوها ليف , وإن عند رجله قرظا مصبوباً , وعند رأسه أهَب معلقة , فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت , فقال : (( مايبكيك ))..؟؟ فقلت: يارسول الله , إن كسرى وقيصر فيما هما فيه , وأنت رسول الله , فقال : (( أما ترضى انه تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ))

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهد الناس بالدنيا , ولو شاء لكان أغنى الناس ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم راضياً أن تكون هذه الدنيا الفانيه لغيره مقابل أن تكون الآخرة الباقية له وهذا مارضيه صلى الله عليه وسلم لأمّته. ولطالما حذّرهم من الدنيا وخاف عليهم منها ورغبهم في الآخرة .

بارك الله فيك أختنا تغريد وجعل الله هذه التذكرة في ميزان حسناتك .....



اللهم آمييييييين أخى صابر الكريم وجعلنا من المهتدين المغتدين بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بارك الله فيك على المرور الطيب كطيب المسك


12031

تغريدا
21-01-2011, 11:33 PM
ياالله يالله يالله
12111

أبونبيل
26-01-2011, 10:16 PM
الدنيـــــا

قال الله تعالى:

{ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور * إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}.

قال بعضهم: " الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا".

شبهت الدنيا برجل رأى في منامه ما يحب وما يكره، فبينما هو كذلك انتبه من نومه فإذا ليس في يديه شيء مما رأى. فالدنيا كحكم ماض أو ظل زائل، وطالبها ـ وكلنا يطلبها ـ مثل شارب البحر، يزداد عطشا حتى يموت.

للإنسان ثلاثة أحوال: حال قبل أن يخلق، وحال بعد أن يموت، وحال بينهما.

- فأما الحال قبل الخلق فإنها طويلة لا بداية لها.
- وأما الحال بعد الموت فإنها طويلة لا نهاية لها.
- والذي بينهما هو الدنيا، وهي قصيرة جدا بالنسبة إليهما.

فمن نظر بهذه العين لم يركن إليها، ولم يبال كيف انقضت أيامه فيها؛ في ضرر أو ضيق، أو في سعة أو رفاهية.و
لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( مالي وللدنيا؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب قال تحت شجرة ثم تركها وراح). [الترمذي]

هذه الدنيا لم توصف إلا بأدنى الأوصاف، وصفت: باللعنة، والغرور، والمتاع وغير ذلك. قال تعالى:
- { وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع }.

- { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله منها). [الترمذي]

وإذا كانت ملعونة فإن من أحبها أضر بآخرته، كما أن من أحب آخرته أضر بدنياه، والعقل يقضي: أن نؤثر المحمود على الملعون.
وكيف لا تكون الدنيا ملعونة، وهي التي لا تزن عند الله جناحة بعوضة، ولو زنت ما سقى الكافر منها شربة ماء؟. وكيف لا تكون ملعونة، وهي سجن المؤمن، وجنة الكافر؟.
كان بعض الصالحين يقول لأصحابه: " انطلقوا حتى أريكم الدنيا، فيذهب بهم إلى مزبلة، فيقول: انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم"، قال أبو طاهر السِلفي في معجم السفر ص453:
أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الجبار بن مسعدة السبتي بمصر، بعد قفوله من الحج وتوجهه إلى المغرب، للمؤدب محرز التونسي الزاهد، وقد أنشدني له غير ابن مسعدة هذا:

(انظر إلى الأطلال كيف تغيرت ... من بعد ساكنها وكيف تنكرت )
( سحب البلى أذياله برسومها ... فتهدمت أخبارهم وتكسرت )
( ومضى جميع الخلق منها مسرعا ... فتغيبت أحجارها وتسترت )
( أكل التراب لحومهم وعظامهم ... فتقطعت أوصالهم وتنثرت )
( لما نظرت تفكرا لقبورهم ... سحت جفوني ماءها فتحدرت )
( لو كنت أعقل ما أفقت من البكا ... حسبي هناك ومقلتي ما أبصرت )
( نصبت لنا الدنيا زخارف حسنها ... مكرا بنا وخديعة ما فترت )
( فهي التي لم تحل قط لذائق ... إلا تغير طعمها فتمررت )
( خداعة بجمالها إن أقبلت ... مجاعة بزوالها إن أدبرت )
( وهابة سلابة لهباتها ... خرابة لجديد ما هي عمرت )
( ماذا من الأمم السوالف أهلكت ... لو أنها نطقت بذاك لخبرت )
( طلابها في سكرة من حبها ... غدرت بهم وبذاتهم قد غررت )
( إلا القليل فأين هم بل أين هم ... الفائزون إذا الجحيم تسعرت )
( يا رب فيك وإن عصيتك مطمعي ... فاستر علي إذا الأمور تعذرت )
( وامنن علي برحمة يوما ترى ... عند الحساب نفوسنا ما أخرت)

كتب الحسن البصري إلى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز كتابا فيه:

" أما بعد: فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار مقام، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين؛ فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، فاحذر هذه الدنيا الغرارة الخداعة، سرورها مشوب بالحزن، فلو أن الخالق لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله عنها زاجر؟.
فما لها عند الله قدر ولا وزن، ما نظر إليها منذ خلقها، ولقد عرضت على نبينا محمد مفاتيحها وخزائنها، فأبى أن يقبلها، وكره أن يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه.
زواها الله عن الصالحين اختيارا، وبسطها لأعدائه اغترارا، أفيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها؟، ونسي ما صنع الله بمحمد عليه الصلاة والسلام حين شد على بطنه الحجر، والله ما أحد من الناس بسط له في الدنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به، إلا كان قد نقص عقله، وعجز رأيه".

قال رسول الله: ( ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع). [مسلم]
قد أصبح الكلام في ذم الدنيا عند كثير من الناس ممجوجا، فالمادية والمتاع غزت جماهير البشر مسلمهم وكافرهم، فإذا كنت محدث الناس، فحدثهم:
كيف يصرفون الأموال التي بأيديهم، وكيف يقتصدون في النفقة، وكيف يبنون حياتهم.
لا تحدثهم عن التقلل من الدنيا، أو الزهد فيها، والاكتفاء بما يقيم صلبهم.
لا تحدثهم عن خطورة الإغراق في شهوات الدنيا ومباهجها. فإنهم لن يسمعوا لك، بل ربما ضحكوا على عقلك وعدوك صوفيا أو باعثا لدين الرهبان !!.

فالناس إلا القليل على صنفين:
صنف مغرق في الدنيا ناس للآخرة. فهو يضيق بالكلام الذي فيه ذم الدنيا، لأنها رأس ماله، وليس عنده استعداد للتضحية برأس ماله.

وصنف يعلم فضل الآخرة ودناءة الدنيا، لكن الشيطان لبس على عقله، فصار يعتقد أن قوة المسلمين لاتتكامل إلا بالإقبال على الدنيا، ومضارعة الكافرين في اتخاذ متاع الدنيا، ونسي أن سر قوة المسلمين وسبب علوهم على الكافرين هو: تعظيمهم لما عظم الله، واستهانتهم بكل ما أهانه الله. والدنيا عند الله مهانة، فلما أهانوها أعزهم الله، لأنهم اتبعوا مرضاته، أهانوها بأن صارت في أيديهم لا في قلوبهم، كما قيل للإمام أحمد:

" أيكون الرجل زاهدا وعنده مائة ألف دينار؟، قال: نعم، بشرط ألا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت".
وما أخذوا منها إلا ما ينفعهم في آخرتهم، وتركوا ما يضر دينهم، فليس معنى الزهد في الدنيا تركها بالكلية، والانزواء في تكية أو رباط، وليس معناه ترك إعداد القوة، التي بها يرهب العدو، وإنما معناه ترك ما يضر في الآخرة..

* * *

قال تعالى:
{واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا * المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا}.
قال رسول الله: ( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها). [البخاري]

لا ندري هل ضعف إيماننا، أم غابت عقولنا؟!!.

نسمع مثل هذه العبر، من الآيات والخبر، فلا نتحرك في طلب الآخرة، ولا نجتهد في الإعراض عن الدنيا، وكأن تلك الأخبار من أساطير الأولين، أو من أحاديث القاصين، وإذا اجتهد واعظ في تحذيرنا قلنا له:
" كلام مكرور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، نعرفها على مر الدهور، وتقلب العصور، ولو حدثتنا بشيء غيره لكنا عليك من المقبلين، وإلى حديثك مشتاقين".

والعجب أن هذا الذي نمل من ذكره، كثير الذكر والتنويه بشأنه في كتاب رب العالمين وسنة نبيه الأمين، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).

وهذا فيه تنبيه ظاهر لمن تأمل وأحضر للنظر عقلا سليما أن منزلة الدنيا عند المؤمن غير منزلتها عند الكافر، فالكافر غاية آماله ومنتهى متاعه إنما يكون في الدنيا، قال تعالى:
{قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور}.

لذا فهو يجتهد في بنائها وزخرفتها، يسعى في شهواتها لنيل أعظم ما فيها من الملذات، أما المؤمن فإن الله قد وعده خيرا في الآخرة، وبين له أن إقباله على الدنيا فيه إضرار بخير الآخرة؛ فلذا يعيش مرتقبا حذرا، منتظرا لحظة النجاة والخروج من السجن، لا وقت لديه لأن يسعى في مباهج الحياة الدنيا.
فهل نرى مثل هذا الفرق بين المسلمين والكافرين اليوم؟.
للأسف لا نرى ذلك الفرق إلا ما ندر، إلا من رحم الله !!!.
إن المسلمين يسعون في الدنيا كما يسعى الكفار، لا نقول إنهم يسعون في اكتساب النافع، كلا، بل هم يسعون في شهوات الدنيا الضارة، كما يسعى فيها أولئك الهالكون؛
يبنون البيوت وهي غاية في الزخرفة والتزيين، تماما مثل أولئك !!.
وفي مطعهم، وملبسهم، وأشيائهم هم غاية في الترف، وكان ينبغي لهم أن يترفعوا عن الترف، لأنه من أوصاف أهل النار: { إنهم كانوا قبل ذلك مترفين}.

وملهاتهم ملهاة الكافرين نفسها؛ مهرجانات، وملاهي ألعاب، ومسليات، .. إلخ.

هذا ليس من السبيل، فلا بد للمسلم أن ينظر صفات الكافرين أهل النار في القرآن فيخالفهم فيها، فمن صفاتهم أنهم يحبون الدنيا، فمخالفتهم كراهيتها.


منقول


بارك الله فيك الاستاذه تغريد عبد العظيم وجعل الله هذا البوست في ميزان حسناتك .....

بنت الرفاعي
26-01-2011, 10:33 PM
ما شاء الله :-)
جزاك الله خيرا أختي تغريد،
وجعلنا الله وإياكم من المثبت دينهم والزاهدون فيها.



تغريدا
31-01-2011, 11:34 AM
الأستاذ أبونبيل نفعنا الله وأياكم وجزاك الله الجنة على هذه الأضافة الجميلة وفى ميزان حسنات الجميع يارب

تغريدا
31-01-2011, 11:39 AM
ما شاء الله :-)
جزاك الله خيرا أختي تغريد،
وجعلنا الله وإياكم من المثبت دينهم والزاهدون فيها.




آمييييييييييييييييييييييين
العزيزة مرام منوووووووووورة والله أسعدنى مرورك الطيب 12207

تغريدا
29-11-2011, 07:19 AM
اللهم لاَ تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ، وَلاَ تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، وَأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَة، وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَة.

تغريدا
07-12-2011, 06:22 AM
اللهم لاَ تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ، وَلاَ تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، وَأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَة، وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَة.

الملكة اسماء ( ام محمد )
23-08-2014, 12:50 PM
من ياتينا بهذه الانثی الحضور!!