صلاح سر الختم علي
01-01-2011, 08:56 AM
النشيد الخامس
احزان (ابوك abook)
عملت عندناخادمة
وهي سيدة السيدات
غسلت بايديها النحيلة ملابسنا
ولم تجد من يغسل احزانها ولم تحزن
كانت اسنانها البيضاء اللامعة دوما مضئية
فابتسامتها الكبيرةلاتعرف الغياب
و احلامها الصغيرة الكبيرة
مثل الشمس ما غابت الا واشرقت ثانية
من زاوية جديدة
غنت وهي تغسل:
كان ابي سيدا
وكانت له ابقارا كثيرة
حين ساقوه مقيدا في الحرب البليدة
لم يكونوا قادمين من بلاد بعيدة
ولم يكونوا خضر العيون او بيض الاهاب
بل كانوا من ذات البلاد الكبيرة
التي احبها كثيرا
مع اختلاف القبيلة والعقيدة
هجموا كما يهجم الذئب علي الفريسة
احرقوا الاكواخ والاشجار
واقتادوا الرجال والابقار
فجميعهم عندهم مال وثروة جديدة
وكان من حسن حظ ابي ان
اراده سيدهم ليحلب الابقار
وينظف الحظائر في الصباح والمساء والظهيرة
كانت عبوديته حياة ونجاة من ميتة أكيدة
حكي لها بعد سنوات عديدة:
كنت انام مع الابقار في الحظيرة
واظهر التبجيل لسيدي
حتي تحين فرصتي الاكيدة
وحين جاءت ركضت في الغابات نهارا
واحتميت باعالي الاشجار ليلا
من الوحوش والاشرار
*******
كانت تحكي
وتضحك
وكنت اسمع وأبكي بلا صوت!!!!
صلاح الدين سر الحتم علي
</span></span></span>
2
جاء صوتها عبر الهاتف
قاطعا الفيافي
الينا في دنقلا
حيث صرنا
ضاحكة
قالت انها جائعة
وأطفالها جائعون
وانها تفترش السماء
بقرب غابة
في الجنوب
حيث انزلتهم الشاحنات
التي نقلتهم من الشمال
... لاخبز.. لامأوي .. ولانقود
فكيف تفعلين؟
ضحكت وقالت
غدا يأتون بالنقود
هكذا قيل
وليسوا مثلكم يخلفون الوعود
...
مضي يوم
وثان
وثالث
وابوك تحت السماء في انتظار الوعد والنقود
ولم يأت شئ
سوي امتعة قليلة ارسلتها من الشمال
بدأت تبيعها بابخس الاثمان
كي تطعم الصغار
ومازالت تضحك
كانها
العروس!!!-
صلاح الدين سر الختم علي
دنقلا العجوز
في حضرة الحزن الوطني الكبير
احزان (ابوك abook)
عملت عندناخادمة
وهي سيدة السيدات
غسلت بايديها النحيلة ملابسنا
ولم تجد من يغسل احزانها ولم تحزن
كانت اسنانها البيضاء اللامعة دوما مضئية
فابتسامتها الكبيرةلاتعرف الغياب
و احلامها الصغيرة الكبيرة
مثل الشمس ما غابت الا واشرقت ثانية
من زاوية جديدة
غنت وهي تغسل:
كان ابي سيدا
وكانت له ابقارا كثيرة
حين ساقوه مقيدا في الحرب البليدة
لم يكونوا قادمين من بلاد بعيدة
ولم يكونوا خضر العيون او بيض الاهاب
بل كانوا من ذات البلاد الكبيرة
التي احبها كثيرا
مع اختلاف القبيلة والعقيدة
هجموا كما يهجم الذئب علي الفريسة
احرقوا الاكواخ والاشجار
واقتادوا الرجال والابقار
فجميعهم عندهم مال وثروة جديدة
وكان من حسن حظ ابي ان
اراده سيدهم ليحلب الابقار
وينظف الحظائر في الصباح والمساء والظهيرة
كانت عبوديته حياة ونجاة من ميتة أكيدة
حكي لها بعد سنوات عديدة:
كنت انام مع الابقار في الحظيرة
واظهر التبجيل لسيدي
حتي تحين فرصتي الاكيدة
وحين جاءت ركضت في الغابات نهارا
واحتميت باعالي الاشجار ليلا
من الوحوش والاشرار
*******
كانت تحكي
وتضحك
وكنت اسمع وأبكي بلا صوت!!!!
صلاح الدين سر الحتم علي
</span></span></span>
2
جاء صوتها عبر الهاتف
قاطعا الفيافي
الينا في دنقلا
حيث صرنا
ضاحكة
قالت انها جائعة
وأطفالها جائعون
وانها تفترش السماء
بقرب غابة
في الجنوب
حيث انزلتهم الشاحنات
التي نقلتهم من الشمال
... لاخبز.. لامأوي .. ولانقود
فكيف تفعلين؟
ضحكت وقالت
غدا يأتون بالنقود
هكذا قيل
وليسوا مثلكم يخلفون الوعود
...
مضي يوم
وثان
وثالث
وابوك تحت السماء في انتظار الوعد والنقود
ولم يأت شئ
سوي امتعة قليلة ارسلتها من الشمال
بدأت تبيعها بابخس الاثمان
كي تطعم الصغار
ومازالت تضحك
كانها
العروس!!!-
صلاح الدين سر الختم علي
دنقلا العجوز
في حضرة الحزن الوطني الكبير