المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين انت من غدا



محب
13-01-2011, 05:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي .. اختي .. أين أنت غدًا؟! سؤال يستوجب منك التوقف
والاعتبار، والمحاسبة والأذكار.. وينقلك من سفول الدنيا الزائل ..
إلى التفكر في دار النعيم والقرار..
فأنت مخلوق لا محيد لك عن الرجعة إلى الله.. قد قضى الله جل وعلا بذلك منذ خلق الخلق
((كُلُّ مَنْ عََليْهَا فَانٍ * وَيَبَْقى وَجْهُ رَبِّكَ ُ ذو الْجَلَا ِ ل وَاْلِإ ْ كرَاِم ))، الرحمن :26
فماذا أعددت للرجوع؟
في كل يوم نشيع غاديًا ورائحًا.. نودعه وندعه في التراب ..
غير ممهد ولا موسد، قد فارق الأحباب.. وخلع الأسباب.. وواجه
الحساب.. أوليس في ذلك عبرة لمن اعتبر.. وذكرى لمن ذكر؟!
يا بؤس الإنسان في الد نيا وإن نال الأمل
يعيش مكتوم العلل فيها ومكتوم الأجل
بينا يرى في صحة مغتبطاً قيل اعتلل
وبينما يوجد فيها ثاويًا قيل انتقل
فأوفر الحظ لمن يتبعه حسن العمل

أخي:
أفق من سبات الغفلة فإن الأمر جلل... وتأمل واعتبر بمن
رحل... وتسربل لباس التقوى وكن على وجل.... فإن الموت قد
فضح الدنيا فلم يترك لذي لب فرحًا...

قد نادت الدنيا على نفسها
لو كان في العالم من يسمع
كم واثق بالعمر أفنيته
وجامع بددت ما يجمع


تذكر سكرات الموت.. ولحظات الفوت.. ووحشة القبر ...وهول السؤال.. وطول الحساب..
فيا عجبًا منك إن كنت تذكر ذلك ولا تخشع! وتأمر فلا تسمع!
يا من تمتع بالدنيا وﺑﻬجته
ولا تنام عن اللذات عيناه
أفنيت عمرك فيما ليس تدركه
تقول لله ماذا حين تلقاه

أخي...
هل تفكرتَ يومًا في مجيء الممات؟... وهل تدبرت ما يصحبه من سكرات؟! فالموت حق ويقين.. لا يرده حرص حريص .. ولاتمنعه قوة! يأتي على الصغير والكبير.. والضعيف والقوي .. والشريف
والوضيع.. كم قص من أعناق وكم قلع من أعراق!.. وكم قصم من أصلاب، وفرق الأهل والأحباب!
(( ُقل ِإنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّون مِنْهُ فَإِنَّهُ مَُلاقِيكمْ )) الجمعة 8
فلا يسهو عنه إلا من طال في الدنيا أمله.. وغره فيها عمله..
كيف وفي كل يوم يودع إخوانه وخلانه.. وأصحابه وأقرانه ! ثم يمنى نفسه بالأماني.. وينام على نغمات التسويف!
ألا فاقطع الأمل عن البقاء في الدنيا... فإﻧﻬا إلى زوال ...
وتذكر قدوم المنايا والآجال.. وتزود لسكراﺗﻬا بصالح الأعمال.
فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي (ص) خطا مربعًا، وخط خطا في الوسط خارجًا منه، وخط صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال ((هذا الإنسان وهذا أجله محيطا
به – أو قد أحاط به – وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط
الصغار: الأعراض، فإن أخطأه هذا، ﻧﻬشه هذا، وإن أخطأه هذا ﻧﻬشه هذا ))رواه البخاري
فتصور يا عبد الله – وقد طرحك داعي الموت فوق الفراش..
واجتمع عليك الأهل والأحباب .. والأقارب والأصحاب ..
يبكونك الفراق.. وقد أجهشت دموعهم .. وتعالت أصواﺗﻬم
وحفتك جموعهم ينادونك فلا تجيب.. ويسألونك فلا ترد.. وقد
انقطعت بك الآمال.. وخفت صوتك.. واﻧﻬمك جسمك.. فلا إله
إلا الله.. ما أصعب تلك اللحظات.. وما أضعف الإنسان عند
السكرات.. هنالك ﺗﻬمس فلا تسمع.. وقد أسكرك الموت بشدته..وأهالك الفراق بمرارته ...
((وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ ِبالْحَقِّ َ ذلِكَ مَاكُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ )) ق19
تذكر يا عبد الله وقد لقنوك الشهادة.. هل تقبلها أم ترده ا!
((يَُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا ِبالَْقوْل الثَّاِبتِ فِي اْلحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ )) ابراهيم 27
وقال بعضهم: دخلنا على عطاء السلمي نعوده في مرضه الذي
مات فيه، فقلنا له: كيف ترى حالك؟ فقال: الموت في عنقي،
والقبر بين يدي، والقيامة موقفي، وجسر جهنم طريقي.. ولا أدري
ما يفعل بي.. ثم بكى بكاءً شديدًا حتى غشي عليه فلما أفاق، قال:
اللهم ارحمني وارحم وحشتي في القبر ومصرعي عند الموت وارحم
مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين..أخي... فماذا أعددت لتلك اللحظات؟.
فليتك تشمر لها بطرق أسباب النجاة.. والبعد عن المعاصي
والسيئات والأماني الكاذبات.. واجتناب الكبائر والموبقات.. فإن
للطاعات حلاوة عند الممات.. تؤنس صاحبها وتذهب خوفه ..
وتثبت لسانه ونطقه.. وتحفف شدة الموت وبأسه..
وإن للمعاصي لمرارة.. تخدل صاحبه ا.. وتكتم أنفاسه
وحسه.. وتخذله عن شهادة التوحيد.. فتشتد عليه السكرات ..وتنقلب لذاته حسرات
((وََلوْ تَرَى ِإذِ الظَّالِمُون فِي َ غمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكةُ بَاسِطو َأيْدِيهمْ َأخْرجُوا َأنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْن
عَذَابَ الْهُونِ ِبمَا ُ كنْتُمْ تَقُوُلون عََلى اللَّهِ َ غيْرَ الْحَقِّ وَ ُ كنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكِبرُون )) الانعام 93

محب
13-01-2011, 05:56 AM
تذكر أنك مهما نسيت الموت... وغفلت عن البعث.. فإن .. حكمة الله اقتضت أن يكون الموت مصيرك في الحياة
وتفكر في الاحتضار ولحظاته.. والموت وسكراته. وهول القبر وسؤالاته؛ فأنت – ولا بد - سترحل، وفي قبرك تنزل.. وفيه عن الأعمال ستسأل!
تذكر حين تغسل.. وفوق الأكتاف تحمل.. وفي حفرة مظلمة تطرح.. لا عشيرة ولا أحباب.. ولا خلان ولا أصحاب.. قد تخلى عنك أهلك.. وطلقت الدنيا وأقبلت على الحساب.. تفكر.. في ذاتك وأنت على الأكتاف محمول .. أتقول :
قدموني.. لما تراه من بشارات الخير والجزاء.. أم تطلب العودة والرجوع لما تراه من هول الشقاء!
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنة قال: قال رسول الله ((ص)) (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت، يا ويله ا: أين تذهبون ﺑﻬا؟! يسمع صوﺗﻬا كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها لصعق )) رواة البخاري
تصور وحدتك في قبرك.. وقد ألقيت عليك اللحود.. ودكت
فوقك السدود.. وواريت بجسمك الناعم التراب.. وباشرك الملكان بالحساب! فماذا أعددت للجواب!
فيا حسرة عليك.. إن كنت من قبل في غفلة.. تؤثر على الطاعة الزلة.. ويا حسرة عليك.. إن كنت من أتباع الشيطان ..
تستلذ الشهوات بالعصيان..! ويا حسرة عليك.. إن كنت مضيعًا للصلوات .. مفرطاً في
الواجبات.. سباًقا للملذات والسيئات! ويا حسرة عليك.. إن غرتك الأماني.. واستهوتك الأغاني فبعت ما هو باق بما هو فاني.. ويا حسرة عليك.. إن قضيت عمرك في انتهاك الحرمات .. ومعاكسة البنات..فحينئذ تقول: يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين. وحينئذ تتمنى الرجعة فلا تستطيع تصور.. وأنت وحيد في قبرك حين يجلسك الملكان فينهرانك..ثم يسألانك: من ربك؟ ما دينك؟ ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم؟ فكيف تجيب؟
واعلم أخي أن الجواب وقتها بحسب العمل.. فإن كان العمل صالحا صلح الجواب لصلاحه وإن كان العمل فاسدًا خذل صاحبه وخسر!
ولذلك فإن العمل هو ما يتبع الميت إلى قبره، كما أخبر النبي (ص) ((يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله ويبقى عمله )) وراة البخارى ومسلم
أخي... تذكر أن المرء يموت على ما عاش عليه.. ويبعث على ما مات عليه فيا خسارة من عاش على المعاصي.. يوم يؤخذ بالنواصي ..ويا مفاز من كان الخوف مركبه والرجاء مطلبه
أخي... ما ظنك بيوم يقوم الناس فيه على أقدامهم خمسين
ألف سنة، لا يأكلون أكلة.. ولا يشربون شربة.. حتى إذا انقطعت
أعناقهم عطشًا، واحترقت أجوافهم جوعًا.. انصرف بعصاﺗﻬم إلى النار.. فسقوا من عين آنية.. قد آن حرها.. واشتد لفحها .
(( ليْسَ َلهُمْ طَعَامٌ ِإلَّا مِنْ ضَرِيع )) الغاشية 6
تفكر في الحشر والمعاد.. تذكر حين تقوم الأشهاد.. فإن في القيامة لحسرات وإن في الحشر لزفرات .. وإن عند الصراط
لعثرات.. وإن الظلم يومئذ لظلمات.. والكتب تحتوى حتى النظرات.. فريق في الجنة يرتقون الدرجات.. وفريق في السعير
يهبطون الدركات.. وما بينك وبين هذا إلا أن يقال: فلان مات فتقول: رب ارجعون. فيقال: فات ؟؟
(( يَوَدُّ الْمُجْرمُ َلوْ يَفتَدِي مِنْ عَذَاب يَوْمِئِذٍ ِببَِنيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وََأخِيهِ * وَفَصِيَلتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ * وَمَنْ فِي الَْأرْض جَمِيعًا ُثمَّ يُنْجيهِ )) المعارج 11-14
حضر أبا سليمان الداراني الموت، فقال له أصحابه: أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم فقال لهم: ألا تقولون تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير.
تذكر.. مشهد الوقوف للحساب.. وما فيه من نصب ..وعذاب وتعب.. وقد ألجم الناس العرق.. فعن أبي هريرة رضي الله عنة قال (( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ويلجمهم حتى يبلغ آذاﻧﻬم ) رواة البخاري ومسلم

ابو عبد الرحمن
14-01-2011, 08:01 AM
بارك الله محب الدين ،، وجزاك الله خيرا ،،،،،،،،،،،،،
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ))[مريم:71]
هذه الاية الاية التي ابكت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حتي
ابتلت لحيته الكريمة رضي الله عنه وارضاه ،، والمقصود بها
الصراط الذي يفصل بين الجنة والنار ،، فمن زحزح عن النار وادخل
الجنة فقد فاز ... اللهم اجعلنا من المزحزحين عن النار يا رب العالمين
فالنعد لهذا اليوم اخوتي بالاعمال الصالحة والطاعات ، ومن اهمها توحيد
الله تعالي وافراده وحده بالعباد والدعاء والنذر والحلف والرجاء
والتوكل والانانبة ... ومن مات ولا يشرك مع الله شيئاَ دخل الجنة
على ما كان عليه من العمل كما جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم
بارك الله فيك اخي محب وجعل عملك في ميزان حسناتك ،،،

تغريدا
14-01-2011, 11:25 AM
أخى محب أحبك الله دوماً وأنها تزكرة لمن تزكر وأعتبر بارك الله فيك

12028