المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روزرضة الحاج تصدح باغاريدها في سماء جدة



صلاح الدين ابوبكر
29-01-2011, 01:59 AM
أميرة الشعراء روضة الحاج
تتجلى في اثنينية الشيخ/ عبد المقصود خوجة بجدة
وتصدح بأغاريد من درر شعرها في سماء عروس البحر
بتاريخ 6صفر 1432هـ وفي أمسية تضوع بالمسك والخزامى والمفردة النبيلة وبحضور مشرف من السودانيين بجدة وعلى رأسهم القنصل السوداني اعتراني شعور مفعم بالدهشة والسعادة وانا اتبع فقرات الحفل مما جعلني اشعر بطعم الفرح الحقيقي رغم ما يعتور الوطن من ماسي وكراث فقلت لعل الله تعالى اراد لنا ان نغسل بعض مدامعنا في التوفيق بشهود هذه الأمسية الرائعة التي تركت انطباعا قويا بان بلادنا بخير فما ان نتهاوى أو نضعف في مكان ما يعوضنا الله نشئ آخر.... وهكذا كانت استضافة الشاعرة السودانية المتألقة دوما ،وفي جو مليئة بالحفاوة والدفء والأريحية استهل صاحب الاثنينية الاستاذ/ عبد المقصود خوجة الأمسية بكلمات شاعرية رائعة مرحبا بالضيفة ومن ثم قدم لمحة مكثفة عن سمات شعرها قائلا :"إننا نلاحظ ان القصيدة عند روضة رسالة وقضية توظف لغة أنثوية يفترض ان تسري نعومة ودلالا بين الخدر وفتيت المسك لكنها ابعد ما تكون نجيعة عن الزينة والمرايا والعطور ..صحيح أنها لغة لا تخلو من بكاء ونصيف يسقط ،وإن لم ترد اسقاطه ،وانامل بين الخضاب والخواتم ..ثم ماذا أنها تشكو حالها فبعض قصيدها تصوير لواقع يدمغه هلع وخوف لقد خلعوا الأساور من يدها ،واخذوا الخواتم والخلاخل والحجول ..سكبوا على كلب صغير كان يتبعهم شذى عطرها بل طلبوا المزيد ،وفي هذا المعترك ..العقد ضاع ..من لها بغير شرطي لينصفها لكنه اخذ أقوالها في تبرم واضح وليس أمامها الا ان تختم بكائيتها ..عجبي فكل المخفر العربي يعرف سارقي!! وضد مجهول بلاغي دونوه ..فاخبروني ما اقول )...وحقا فان الشاعرة المتميزة الكسلاوية المنشأ والميلاد المسكونة بالابداع استطاعت ان تعبر باسلوب راق ومكثف ومتداول عن أشواقها واشواق جيلها بلغة نبيلة مترعة بالروائع ففي قصيدتها "خطئ أنا" و"بلاغ امرأة عربية" نلاحظ قد حققت طغيانا ادبيا وشعريا على ساحة النص بخطاب فريد ومتفرد مستندا على جزالة المفردة التي تحمل العديد من الاشارات والرسائل التي يتمازج فيها التشكيل الجمالي والايقاعي مع كيمياء النص مع قدرة صوتية معبرة في فن الالقاء كوسيلة جاذبة للمتلقي واحتفاء بالنص الشعري فالشعر عند روضة قنديل حياة لينير عتمة الدروب ويضفى على الحياة رونق الصيرورة والبقاء والجمال ويعبر عن مكنونات النفس البشرية فيغسل ظاحزانها فالشعر اداة لحفز الهمم نحو القيم السامية والترويح والتنفيس من كدر الحياة ولأوائها كما تصرح في بعض الحورات الصحفية ،وفد اقتحت مضمار الشعر في وقت كان حصرا لاسماء يعينها فاستطاعت بارادة وثقة وتمرد ان تتخطى الموانع والحواجز بكل مستوياتها التي قد تحول دون بلوغ نون النسوة حالة الانتشار الابداعي مما جعل اصداء شاعريتها المتنوعة فراشات يجتذبها نور قصي في اخر النفق ،وشاعرتنا الفذة اقتلعت فوزا كاسحا في مهرجان ابوظبي للشعر حيث فازت بلقب اميرة الشعراء ،وتري روضة أن الصوت الندي وحسن الالقاء كفن وكمكتسب يضفي على القصيدة بعدا ثلاثيا من العذوبة والصفاء والجمال لذلك ترى قدرة الصوت في شخصنة الصورة الشعرية فالقصيدة تؤدى فيما يشبه الايقاع وا للحن وفن الالقاء أداة مهمة جدا في ايصال المعنى والحرف وما وراء القصيدة ،والشاعغر الذي يفتقر لهذه الملكة رغم جودة كتابته يكون قد افسد قصائده وةكتب لها الفشل أما عن علاقة السياسة بشعرها اوضحت ان السياسة جزء من الحياة بالضرورة وعلى من يمتلك الكلمة ان يستوفي لامته بعض الدين الذي عليه رومن هنا انا ابكي لام فلسطينية او دارفورية او عراقية احزن لكل ما يؤلم وطني العربي واتلاسلامي ووسيلتي في التعيير هي الشعر وليس هذا ذنبي فكثيرا ما اقول لصويحباتي إنني حريصة على أن تجد الصبايا والنساء فيما اط\كتب بعض الذي وودن قوله ولم يقلنه ،كما اننيس مهتمة ببلدي السودان ذلك البلد الجميل المبتلى وساظل اكتب طالما في قلمي مداد عن احلام وامل امتي واشجان واشواق نساء وطني الكبير والصغير ،كما اوضحت انها في فلسفتها ورؤيتها الشعرية لا تؤمن بنظرية الفن للفن الباردة السلبية المستغرقة في عشق الذات انما تؤمن بان للشعر رسالة وعليه ترى نظرية الفن للفن ضرب من العبث والفوضى وتقرر انه لابد لأي فن من رسالة ما ولا بد من غاية يبلغها ليكون فاعلا ومؤثرا في التغيير المجتمعي وفي رؤيته لتقبل الحياة بشكل جديد ومتجدد ومختلف
نبذة عن صاحب الاثنينية
عبد المقصود بن محمد سعيد عبد المقصود خوجة
إنه صاحب منتدى الاثنينية الأدبية الذي يقام مساء كل اثنين بدارته العامرة بجدة ويحضره جمع من رجال الفكر والصحافة والأدب من داخل المملكة وخارجها، وقد نشر فعاليات الاثنينية في اثنين وعشرين جزءاً 1403 – 1426هـ والبقية تأتي إن شاء الله.. كما نشر ستة وأربعين عنواناً في ستة وتسعين مجلداً لكبار الأدباء والشعراء تحت مسمى "كتاب الاثنينية" وقد تم رصد كل هذه الفعاليات في شبكة الانترنت بموقع الاثنينية.
اضاءة حول الشاعرة
من مواليد كسلا تخرجت من النيلين ومن دواوينها : عش للقصيد
و في الساحل يعترف القلب/
للحلم جناح واحد
مدن المنافي
ونالت العديد من الجوائز في ميدان الشعر والاعلام