المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلمان والبحث عن الذات والحقيقة والهوية



صلاح الدين ابوبكر
03-02-2011, 12:13 PM
سلمان الفارسي
البحث عن الحقيقة .والمعرفة المنهجية الجوهرية تستحق كل العناء
الاسلام يذيب التعرات الضيقة ويعلي من قيمة التاخي الانساني متساميا على جميع عناصر التجزئة والتشطير من جهوية أوعرقية أو اثنية أو ثقافية
..دعوة لنا جميعا في تامل ملامح من حياة رجل عانى كثيرا من اجل البحث والمعرفة والوصول الى الحقيقة
الميـــــلاد
ولد سلمان في اصبهان (جيان) كان والده رئيس القرية وأغنى رجالها ،وكان واله يحبه ويفضله على بقية أبنائه حتى أنه من شدة خوفه عليه كان يحبسه في البيت ،تعلم المجوسية(عبادة تاليه النار) فكان موكلا بأمر اضرامها حتى لا تخبو ساعة من ليل او نهار ...وكان والده مهتما بشؤون قريته ومزرعته ،وذات مرة طلب من ابنه ان ينوب عنه في ادارة القرية لانشغاله ..خرج سلمان وبينما هو في الطريق مر بكنيسة فسمع أصواتهم وهم يصلون فلفت ذلك انتباهه فدخل عليهم ليروي ظماءه الروحي ويشبع فضوله ولمعرفة ما يصنعون فاعجبته صلاتهم ورغب في دينهم ..وفورا سأل كبير القساوسة قائلا: أين أصل هذا الدين ..فقال: من بلاد الشام ...ولما اقفل عائدا الى بيته قابله ابوه وسأله عما صنع ..فقال : والله يابتاه مررت بقوم دينهم أفضل من ديننا ..فغضب والده وقرر حبسه والقيود على قدميه ..وعندما لاحت له فرصة بعث إلى النصارى يسألهم ما إذا كان هناك ركب يرد الذهاب إلى الشام ...وبعد بضعة أيام أخبروه فتسلل وفك القيودوخرج معهم الى الشام ..وتوجه رأسا للأسقف راعي الكنيسة وفاتحه برغبته في الانضمام لدينهم رحب به الاسقف لكن لم تمض ايام قليلة ويكتشف سلمان سوء أخلالاق الرجل الذي كان يستغل البسطاء ويبتزهم وياخذهم اموالهم بالباطل فكرهه سلمان وفضحه ،وعليه قرر النصارى عزل اسقفهم الفاسد وتعيين آخر وكان الاخير نوعا ما يتمثل الاخلاق ويحترم دينه فمكث عنده طويلا ولما كان الرجل يحتضر أوصى سلمان بان يتحول الى رجلل بمنطقة نصيبين ...ثم هذا ايضل أخر في الموصل وهذا اوصاه الى ر جل بعمورية ولما حضرت الوفاة لرجل عمورية قال له: يا بني لم يعد أحد في ظهر الأ رض متمسكا بدينه بما كنا عليه ولكن قد قرب زمان يخرج بارض العرب نبي يبعث بدين إبراهيم ثم يهاجر من أرضه إلى أرض ذات نخل بين حرتين وله علاما فهو يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة ،فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل ....وبعد وفاة رجل عمورية بقى سلمان زمنا الى ان مر تجار من العرب فقال لهم : خذوني معكم واكريكم شياهي وبقراتي ،فقالوا له :نعم ناخذك ..وكانوا يضمرون شرا ...وما أن وصلوا وادي القرى غدروا به وباعوه ليهودي ومكث معه مدة من الزمن ثم باعه اليهودي لرجل من بني قريظة فنقله إلى يثرب وعند رؤية يثرب راى سلمان النخيل الذي ذكرهه صاحب عمورية فتيقن أنه بالمينة ..وكان الرسول  يدعو قومه بمكة ..وما أن هاجر الرسول  هو صحابته حتى ذهب اليه سلمان وقال بلغني أنك رجل صالح ومعك رجال غرباء وهذا طعام كان عندي للصدقة فقربته لكم فقال الرسول لأأصحابه كلوا وأمسك يده ولم يأكل فقال سلمان :هذه واحدة ،وانصرف سلمان وبدأ يجمع تمرا فلقي النبي في قباء فقال :إني رأيتك لا تأكل الصدقة هذه هدية أكرمتك بها ..فأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا ...فقال سلمان هذه الثانية ......ثم بعد فترة تصادف وجود التبي  في بقيع الغرقد حيث كان يوراي أحد أصحابه وكان جالسا وعليه شملتان فسلم عليه سلمان ثم استدار لكي ينظر الى ظهره عله يرى الخاتم فلما لاحظه الرسول عرف غرضه فألقى رداءه عن ظهره فنظر سلمان فراى الخاتم وهنا اقتنع تماما بانه النبي الخاتم ..فانكب عليه يقبله ويبكي فقال له رسول الله ما خبرك؟؟ فقص عليه قصته ،وسر ه أن يسمعها اصحابه فسروا منه ايما سرور وهنا اشرقت ومضة الايمان في قلبه وأعلن إسلامه .
قصة الخندق
في السنة الخامسة للهجرة خرج رهط من قادة اليهود الى مكة ليضعوا خطة غادرة لاستئصال الدعوة ، وعليه تحرك جيش كبير قوامه أربعة وعشرين الفا صوب المدينة بقيادة ابي سفيان،وهنا جمع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه فالأمر شورى ..وهنا تجلت فكرة التلاقح الثقافي والحضاري فهو من خلفية مختفة وقد خبر في فارس الكثير من وسائل الحرب وقدم مقترحا لم تالفه العرب من قبل وهو حفر الخندق لتغطية المنطقة حول المدينة وبالفعل انجز حفر الخندق الذي ما إن رأه المشركون حتى أذهلتهم المفاجأة وبقيت قواتهم جاثمة في خيامها وهي عاجزة عن اقتحام المدينة ،حتىأرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها وبددت شملها
قصة الصخرة:قراءة من مشكاة النبوة
عند لحظة حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتية حاول سلمان كسرها فلم يفلح ،وذهب يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في تغيير مجرى الحفر تفايا للصخرة العنيدة ،وهنا يعاين الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكان الصخرة ومعه سلمان ،فلما رآها دعا بمعول وامرهم بالابتعاد عن مرمى الشظايا ،سمى الله ورفع يديه الشريفتين القابضتين على المعول في عزم وهوى به على الصخرة فاذا هي تنثلم ويخرج منها وهج عال مضيء .فقال سلمان: لقد رأيت الوهج يضيء جوانب المدينة وهتف المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكبرا وقال:"الله أكبر ،أعطيت مفاتيح فارس ،ولقد أضاء لي منها قصور الحيرة ،ومدائن كسرى ،وإن أمتي ظاهرة عليها"ثم ضرب ضربة ثانية فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة وهلل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكبرا:"الله أكبر، أعطيت مفاتيح الروم،ولقد أضاء لي منها قصورها الحمراء،وإن أمتي ظاهرة عليها" ثم الضربة الثالثة فألقت الصخرة سلامها واستسلامها وأضاء برقها الشديد الباهر وهلل الرسول صلى الله عليه وسلموهلل معه المسلمون وأنبأهم أنه يبصر الآن قصور الشام وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون في ايمان عميق :"هذا ما وعدنا الله و رسوله .وصدق الله و رسوله"
لقمان الحكيم
كان علي رضي الله عنه يلقبه بـ"لقمان الحكيم " سئل عنه بعد موته فقال:"ذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم"أوتي العلم الأول والعلم الآخر ،وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ،وكان بحرا لا ينزف.
وفي يوم الخندق وقف الانصار يقولون ـ سلمان منا...وقف المهاجرون وقالوا: بل سلمان منا...عندها ناداهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم قائلا"سلمان آل البيت"
حسن الخاتمـــة
رحم الله سلمان فقد كان يحبه رسول صلى الله عليه وسلم ـ ويحب علمه وفطنته وخلقه ودينه ،وبعد نشر راية الاسلام في بلاد العالم ،وكبر سلمان رضي الله عنه ـ فقد رجلا كثر العطاء والصدقة لا يحب البذخ والترف والامارة ويهرب منها فكان يقول:"إن استطعت أن تأكل التراب و لا تكونن أميرا على اثنين فافعل "،ولقد كان زاهدا متشبها بالفاروق رضي الله عنه ...وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه نادى زوجته وامرها باحضار الصرة المودعة عندها ،وقال لها افتحيها فاذا بها قارورة صغيرة فيها عطر وطلب منها احضار قدح ماء فنثر المسك فيه وقال لها : انضحيه حولي فإنه يحضرني الان خلق لا ياكلون الطعام إنما يحبون الطيب .قالت: فلما فعلت: قال لها: اقفلي علي الباب وانزلي ،ففعلت ما أمرها به ، وبعد حين صعدت إليه فاذاروحه قد فارقت جسده ودنياه
فسلام على سلمان الفارسي يبحث عن الحق في كل مكان
وسلام على سلمان الفارسي يوم عرف الحق فآمن به
وسلام عليه يوم مات و يوم يبعث حيا مع ثلة مجيدة من الشهداء و الأبرار

تغريدا
06-02-2011, 07:40 AM
فسلام على سلمان الفارسي يبحث عن الحق في كل مكان
وسلام على سلمان الفارسي يوم عرف الحق فآمن به
وسلام عليه يوم مات و يوم يبعث حيا مع ثلة مجيدة من الشهداء و الأبرار
آمييييييييييييين يارب العالمين وأجمعنا بهم والرسول صلى الله عليه وأله وسلم
الاستاذ صلاح الدين أبوبكر جزاك الله خيراً على النقل الطيب سلمت يداك

تغريدا
06-02-2011, 07:41 AM
فسلام على سلمان الفارسي يبحث عن الحق في كل مكان
وسلام على سلمان الفارسي يوم عرف الحق فآمن به
وسلام عليه يوم مات و يوم يبعث حيا مع ثلة مجيدة من الشهداء و الأبرار
آمييييييييييييين يارب العالمين وأجمعنا بهم والرسول صلى الله عليه وأله وسلم
الاستاذ صلاح الدين أبوبكر جزاك الله خيراً على النقل الطيب سلمت يداك