المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتخام القلب عشقاً .. رسالة إلى امرأة عزت



ياسر فقيري
02-02-2005, 11:24 AM
منتهى أملي .. ومنشأ عذاباتي .. أنت
قرب عيد الأضحى وفيه تتزوجين .. ولم أكن أدري عن إحساس خروف الأضحية حين اقتراب هذا العيد قبل ذلك .. ولن أستطيع أن أصفه لأنكم لم ولن تشعروا به مثلما أحسه الآن .. ولكن أعرف تماماً بأن الأقدار كانت تلعب معي لعبة تسمين القلب وإتخامه بالمشاعر والأحاسيس تماماً كما يفعل القصاب يحث بهيمته على الأكل ويجلب لها كل ما من شأنه جعلها تحمل أرتالاً إضافية من اللحم .. كذا فعل القدر بي وبقلبي هيأ لي ساعات اللقاء في الماضي السعيد وفاضت أحاسيسك تجاهي كما الشلال تنصب على قلبي لتملأه أملاً وتجعله يتمادى في حبه لك دون توقع لما يخبئه القدر .. وفجأة أعلن العيد ؟؟؟
يا ويلتاه من هذا العيد .. إحساس الخروف بقرب حلول العيد ينتهي بمجرد تمرير القصاب سكينه الحادة قاطعاً بها آخر أمل له في الحياة وينتزع الخروف ببعض الرفسات والشهقات التي لا يعقبها زفير معاناته ولا يهتم بعد ذلك أسلخ أم رمي للكلاب لتنهش لحمه ! ويظل قلبي يؤدي مهامه التي خلق لها مدماً لا يتوقف نزيفه ..
من المؤكد أنني لن أموت في هذا العيد بسبب ما سيجري فيه من زفاف ولكن ربما هي الأقدار والأجل المحتوم التي تقضي بذلك أي أنني لن أموت بسبب ما حدث بيننا ..
بدأت أشعر بالنزيف منذ أن علمت بتحديد الموعد الذي في تزفين لغيري وحتى عندما علمت بأنك خطبت لغيري كان ما يزال يراودني ذلك الأمل الذي ما أنقطع فيك بأن يثور قلبك ويتلهف على اللقاء ويطير مودعاً كل الظلمات ليحلق بي عالياً في فضاءات رحبة لا يعكر صفاءها أنفاس الآخرين ..
هل رأيت صنبوراً لم يغلق جيداً كيف تنزل منه المياه قطرة إثر قطرة .. هل رأيت عابداً يذكر الله في تأني على حبات مسبحته هل تذكرين كيف تنزل تلك الحبات أنها تماماً تشبه النزيف الذي يعتمل قلبي الآن !!
عذراً أعرف تماماً أنك لم تخوني ولم أخن .. ولكن كان الخيار الوحيد هو دفن ذلك الابن غير الشرعي لقلبينا وكان من الأكرم لنا كما حسبناها تماماً أن ندفنه بيدينا كي نستطيع أن نراه حتى آخر لحظات وجوده على عالمنا .. ولكن كان أملي في ثورة قلبك يراودني خاصة بعد أن أزحت العقدة عن المنشار .. ولو بعد فوات الأوان .. ولكن كما ظننت تماماً أن العقدة تكاثرت وتوالدت كالدمع يجر على إثره الدمع .. ثم تبوأت تلك العقد طريقنا وسدته فكان لابد أن يكون ما سيكون ..
تعرفين تماماً أنني ومن كل قلبي الذي لم ولن تسكنه سواك كما لن تذبحه سواك أنني وبباقي ما تبقى فيه من رمق أتمنى لك أن تكون حياتك هانئة سعيدة لا عن زيف مشاعر ولكن يكفيني أن احدانا عاش حياة سعيدة ولا أخفيك سراً أنني سأستبدلك بأخرى حتى تواصل معي الحياة التي تبدو قاحلة بلا امرأة ؟ وأن كانت سواك فكل الزهور تزهر في الربيع ولكن لكل زهرة شذاها التي لن تفوح بمثله غيرها ..
غاليتي عذراً أن شغلت روحك بآلامي ولكن كوني لي حتى آخر اللحظات ذلك الصدر المتكأ الذي ما لمسته قط ! ولكن كان لي ملاذاً ومتكأ .. أشعر الآن فقط بثقل يضغط على صدري بقوة ولكن أعدك بأنني فارسك الذي لن تقتله سكينة في خاصرته فتأكدي تماماً أنني سأحمل تلك السكين على خاصرتي أبد الدهر فهي أعز آلامي ! وسأعيش بها إلى آخر عمري مبللة بدم القلب ..
آخر آمالي .. أسمحي لي بأن أظل أتعامل باتحاد اسمينا الذي ألفناه سوياً إلى الأبد وأسمحي لي بأن أحملك في قلبي علانية حتى عيد الأضحى وحتى ساعة زفافك ودورانك في فلك غيري .. وبعدها أعدك تماماً أنك ستظلي مخبأة في قلبي وبين جوانحي لا يطلع عليك أحد حفاظاً عليك ومطابقة لطبيعتي التي ترفض النظر إلى ما في يد الغير وأن كانت منتهى أملي يا منتهاي ومبتداي ومنشأي .. وعزائي الأخير أنني مازلت أسكن قلبك ولو حتى كطلل أو صدى يتردد في غياهب نفسك .. يجول كلما ذكرتني أو ذكرك شيء بي .. وأعدك أنني سأظل أعيشك واقعاً في نفسي دون المساس بحقوق الآخرين ودون أي خيانة لمن ستحل مكانك .. وقبل أن أقول لك بعض كلمات تحبينها دعيني أتكيء على صدرك الحنون وأعترف لك بآخر ضعف لي في هذه الحياة دعيني اعترف لك كما كان يحلو لك وبذات الطريقة ولآخر مرة دون التغول على حقوق الآخرين فأنت مازلت لي حتى كتابة هذه السطور .. ضعفي الوحيد الذي ما أستطيع منه فكاكاً هو عينيك يا منتهى الأمل .
عزائي هو أنني رأيت دمعك الذي لم يره غيري حين لقيتك بعد طول فراق ظاهري- وأن لم تفارقيني في الباطن- وبعد أن سلم قلبي على عينيك وقلت لك مهنئاً بكل شيء جميل حدث لك في حياتك أثناء انقطاع اللقاء بيننا .. ومن ضمن تلك التي هنأتك بها خطوبتك ! ولكن قولك .. الأشياء الجميلة لا يظهر جمالها أن لم أرها بعينيك ؟ والحياة لا تبدو جميلة أن لم تكن بها ! كان هذا الرد مفاجأة لي فلم أتوقع هذه الكلمات التي سيظل صداها يتردد في أذني حتى آخر يوم في عمري .. كان هذا القول كافياً تماماً لي ولا أزيد !
قد قلت لي يومها سائلة ودمع القلب يخنقك .. متى ومن وهل وجدت زوجة تناسبك .. ولم تنتظري جوابي بل استرسلت قائلة : سأبحث لك عن زوجة جميلة تناسبك .. ولكن أنا أعرفك فطبع النساء الذي ما فتئت تدارينه قد غلب عليك .. فأنت وأن استطعت فلن تختاريها جميلة خوفاً على نفسك فيّ ! ولكن All is not gold that glitters. ( ليس كل ما يلمع ذهباً ) .. كما كنت تنطقيها دائماً ..
عذراً أن أطلت عليك ولكن عزائي الوحيد أن المحكوم عليه بالإعدام يعطونه فرصة تحقيق آخر أمنية له وآخر أماني القلب لك بدوام الهناء فثقي تماماً أنني سأحزن كثيراً إذا عرفت بأنك غير سعيدة في حياتك وربما أتعسني هذا الإحساس وأتعس من حولي فرفقاً بقلبي وقلبك وحاولي أن تنسيني إلى الأبد وأن عزّ ذلك فكوني قوية كما عهدتك لا تهزك رياح الشوق ولا أعاصير الألم ولك مني كل الشوق والود والتجلة،،،
رحم الله من قال :
ضمنت لها ألا أهيم بغيرها وقد وثقت مني بغير ضمان

aborawan
02-02-2005, 02:24 PM
امك ده باين شاكوش :(:(

محمد المأمون
03-02-2005, 05:29 AM
الأنيق :ياسر فقيرى
تسلسل وانسياب وبناء لغوى ممتع ينسك هنات الموقف الواهن لك ...كقراءة أدبيه أستمتاعى فاق مارجوت مع تحفظى على الرؤيا للأحداث والحب الذى لم يتحور لأحساس أنقى للحفاظ على حواس من أختارت ومن ستختار؟؟؟؟؟؟

ابواليقظان
03-02-2005, 06:30 AM
عزيزي فقيري/ ليتـك كنت كما قال عمر بن أبي ربيعه:

إن فرّق الدهر بيني وهنــد فلا * صلحت هنــد لغيري سائــر الدهر

فهذا في إعتقادي المتواضع جدا ليس حسدا ولكنها غيرة وما

أجملها من غيرة.

.........,,,,,,,,,.................,,,,,,,,,,..... ..............,,,,,,,,,,,,,,

إن الكرام اذا ما أيسروا ذكروا* من كان يألفهم في المنزل الخشن

نيازى كشك
03-02-2005, 12:38 PM
اخى ود فقيرى
بعد التحية
اقف احتراما لهذا القلب الذى عشق
اقف احتراما فى حضرة وانكس علم قلبى
لهذاء الحب الذى انحرق

فامضى فالصبر مفتاح الفرج

ياسر فقيري
05-02-2005, 02:38 AM
لك الشكر أخوتي على المرور .. ولا أظن أن هذا شاكوش يا أبو روان فالشواكيش يكون فيها خيانة ولكن هنا كان خياراً واحداً ..
أخي ود المأمون .. أليك هذا الجزء من الرسالة علها لم تلق انتباهاً لديك فكان موقفي واهناً .. وكنا غير مخلصين في لمن اختارت ولمن أخترت ..
- وأسمحي لي بأن أحملك في قلبي علانية حتى عيد الأضحى وحتى ساعة زفافك ودورانك في فلك غيري .. وبعدها أعدك تماماً أنك ستظلي مخبأة في قلبي وبين جوانحي لا يطلع عليك أحد حفاظاً عليك ومطابقة لطبيعتي التي ترفض النظر إلى ما في يد الغير وأن كانت منتهى أملي يا منتهاي ومبتداي ومنشأي .. وعزائي الأخير أنني مازلت أسكن قلبك ولو حتى كطلل أو صدى يتردد في غياهب نفسك .. يجول كلما ذكرتني أو ذكرك شيء بي .. وأعدك أنني سأظل أعيشك واقعاً في نفسي دون المساس بحقوق الآخرين ودون أي خيانة لمن ستحل مكانك . -
مشكور أخي نيازي ولا نكس الله لك راية فاتمنى لك أن ترفرف راياتك دائماً في شموخ ولك ودي

ابراهيم
27-02-2005, 07:31 PM
أخي ياسر فقيرى ...


نحن الرجال مع احترامي للجنس اللطيف نعشق دوماً .. بجنون ولكن كثيراً ما تصدنا بيادر المحبوب ... الي هجران أحلامنا ..والمضي مع الليالي ... وتبقى فقط ذكرياتنا .... ومع يصعب أن ينسى المرء ويمحو آثار الحبيب ويحيل أوراقه رماداً ... اويذريها في الرياح ....!! عجباً لهذا ..إننى أحترم فيك هذا التفاني غير المتناهي ..

ابدعت في تكوين المفردات .. فعبرت بكل ايجاز عن احساسك

لك التحية أخى ياسر
وعفواً اذا خرجت عن النص

ياسر فقيري
01-03-2005, 03:10 AM
أخي إبراهيم .. لك كل التقدير .. اتمنى دائماً أن تخرج عن النص فيأتينا إبداع دفقه الحس الصادق والقلم المرهف فزدنا من خروج نصك ولك مني الود

madaniboy
01-03-2005, 03:57 AM
يسلموووووو يا ابراهيم يا رائع

مع حبي
فاقد

ياسر فقيري
01-03-2005, 04:36 AM
لك كل ودي على مرورك أخي فاقد حنان

madaniboy
01-03-2005, 09:54 AM
هلا فيك اخوووووووي ياسر معليش
كنت عاوز اكتب ياسر كتبت ابراهيم
سووووووووووري

مع حبي
فاقد

naz_imam
01-03-2005, 10:25 PM
أنا أن ظمئت فان فيك رحيقى .. واذا مللت الناس كنت انت رفيقى واذا الحقيقة فى الزحام تساقطت والتفت الظلمات حول طريقى وكرهت زيفا لم يزل يغتالنى ويشل نبض الصدق بين عروقى اتيتك مشتاق الجوانح عاشقا فذاك اروع ماتكون صديقى

نزار

ياسر فقيري
02-03-2005, 03:22 AM
أخي فاقد حنان ولا يهمك كثير من الحروف تكتب خطأ ولكن يفهم مقصدها .. مع ودي وتقديري لك
أخي الغالي نيزو لك ألف ود وشكر على مرورك الكريم .. وها هي الكلمات أخذت تخرج خجلى من معين صافي عرفته .. أرجو أن تزيد سطورك حتى يأتلق بها المنتدى ويستمتع بها الجميع ..