المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقليم الأظفار



بنت الرفاعي
24-04-2011, 03:45 AM
تقليم الأظفار في السنة



معاني التقليم:


ا- التقليم لغة:
هو تفعيل من القلم وهو القطع، وكل ما قطعت منه


شيئاً بعد شيء فقد قلمته، من ذلك القلم الذي يُكتب به وإنما سُمِّي قلماً لأنه قلَّم مرة بعد مرة، ومن هذا قيل قلَّمت أظفاري، وقلَّمت الشيء: بريته، وتقلم الظفر والحافر والعود يقلِّمه قلماً وقلمه: قطعه بالقلمين.

قال الجوهري قلمت ظفري وقلَّمت أظافري: شدد للكثرة.



2- تقليم الأظفار شرعاً:


إزالة ما يزيد على ما يُلابس رأس الإصبع من الظافر، ويستحب الاستقصاء في إزالة الأظفار إلى حد لا يدخل منه الضرر على الإصبع.



3- التقليم اصطلاحاً:

إزالة ما يزيد عن الشيء ليكون صالحاً لأداء مهمته ومناسباً للإستعمال.
فالقلم يقطع مرة بعد مرة أي (يقلم) ليظل صالحاً ومناسباً للكتابة به والشجر - كذلك - يقلم بإزالة ما ضعف من فروعه وأوراقه، ليظل مورقاً، قوي الأغصان، مثمراً.
والظفر كذلك، يقلم بقص ما يزيد منه على ما يلابس رأس الإصبع، ليظل محافظاً على حيويته وسلامته، مؤدياً لمهمته.




تقليم الأظفار من سنن الفطرة:

لقد رُوي عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، الأحاديث الصحيحة عن سنن الفطرة ومنها (سنة تقليم الأظفار).


وقد وردت هذه السنة في كتب الحديث الصحيحة لأئمة الحديث (البخاري ومسلم ومالك والترمذي وأبو داود هـ النسائي رضي الله عنهم) وجاءت في مواضع متعددة منها: في صفة النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم)

في الطهارة، في الأدب، في الزينة، في اللباس،
باب خصال الفطرة، باب ما جاء في السنة في الفطرة، باب ما جاء في تقليم الأظفار، باب قص الشارب وباب نتف الإبط، ومن هذا يتبين أهمية "سنة تقليم الأظفار" في الهدي النبوي الشريف وفي الآداب الإسلامية .

- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي(صلَّى الله عليه وسلَّم)، قال: (الفطرة خمسة، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب) متفق عليه .

الاستحداد:- حلق العانة، وهو حلق الشعر الذي حول الفرج.








- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله(صلَّى الله عليه وسلَّم): عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء ، قال الراوي. ونسبت العاشرة إلا أن تكون المضمضة، قال وكيع - وهو أحد رواته - : انتقاص الماء يعني الإستنجاء.رواه مسلم .
(البراجم) بالباء الموحدة والجيم وهي عقد الأصابع.




- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله(صلَّى الله عليه وسلَّم) قال: " من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب " أخرجه البخاري. وفي رواية النسائي قال : " الفطرة قص الأظافر، وأخذ الشارب، وحلق العانة".

بنت الرفاعي
24-04-2011, 03:46 AM
التوقيت في تقليم الأظافر:
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال. " وقَّت لنا - وفي رواية، قال: وقت لنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة. أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ". أخرجه أبو داوود والترمذي ومسلم والنسائي.

- وقال أبو داوود: " وقت لنا " أصح. وقال النسائي: وأكثر من أربعين يوماً "، وقال مرة " أربعين ليلة" .

- في صحيح مسلم عن أنس قال : " وقَّت لنا النبي(صلَّى الله عليه وسلَّم) في قص الشارب وتقليم الأظفار، ألا نترك أكثر من أربعين يوماً وليلة " .


- وقال النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) "من قلم أظفاره يوم الجمعة وُقي من السوء إلى مثلها " رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها .


ومما سبق من الأحاديث نرى أن التوقيت في تقليم الأظفار وضع بين حدين:
- الحد الأعلى الذي لا يزيد عنه المسلم في ترك الأظفار، وهو أربعون يوماً (أو أربعون ليلة)، وجاء التحديد بصورة النهي بعبارة " أن لا نترك " .

- الحد الأدنى لمدة أسبوع، وفي يوم الجمعة بالذات، ليكون تقليم الأظفار ضمن سنن الجمعة، وجاء التحديد بصورة الترغيب بعبارة " وُقي من السوء ".

بنت الرفاعي
24-04-2011, 03:47 AM
الموانع الشرعية لإطالة الأظفار:
قد تكون (إطالة الأظفار) إهمالاً وجهلاً، وهذه خصلة منفرة وغير مقبولة لدى المجتمعات المتحضرة لإتساخ الأظافر وقبح شكلها.
وهنا على الجانب الآخر (إطالة الأظفار) تأنقاً وتجملاً وزينة، باسم التمدن (والموضة) وقد انتشرت هذه الخصلة السيئة في العالم، وانتقلت إلى العالم الإسلامي رغم مخالفتها للآداب الإسلامية وسنن الفطرة كما وردت بالسنة النبوية الشريفة وابتلت بها نساء المسلمين بصفة خاصة، وأصبح العالم - الآن - ينفق المبالغ الضخمة على (إطالة الأظفار) وتجميل هذه الزوائد المخلبية، والمحافظة عليها كما أصبح لهذه البدعة السيئة - المنافية لتعاليم الإسلام - من يهتم بها ويحرص عليها من المتخصصين والخبراء، وأصحاب الحرف، وشركات إنتاج المستحضرات، ومحلات بيع هذه المستحضرات، والكل مسخَّر للعناية بهذه المخالب البشرية تلبية لرغبات من يتزينون بها.
وحديث أن (إطالة الأظافر) عمداً والتزيُّن بهذه الزوائد المخلبية يعتبر عملاً منافياً لتعاليم الإسلام، فمن الواجب على المسلمين أن يتجنبوا تلك البدعة السيئة وإلا فإنهم يرتكبون عملاً مخالفاً لشريعة الإسلام، كما أن كل من يتكسب من طريق هذه البدعة السيئة يكون متكسباً من عمل لا يقره الإسلام، وعليه أن يترك هذا العمل ويتكسب من طريق آخر لا يتعارض مع تعاليم الإسلام، ليكون مكسبه حلالاً.
ونذكر المخالفات والموانع الشرعية المتعلقة بإطالة الأظافر فيما يلي:
- تتعارض بدعة (إطالة الأظافر) مع سنن الفطرة التي جاءت بها الأحاديث النبوية وهي بالتالي تتعارض مع هدي النبي(صلَّى الله عليه وسلَّم)، والمسلمون مطالبون باتباع كل ما جاء به النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، واجتناب كل ما نهى عنه.
- (الأظفار الطويلة) قد تكون سبباً في تعذُّر وصول الماء إلى مقدم الأصابع، كما أن المستحضرات التي تُدهن بها الأظافر بقصد تجميل (الزوائد المخلبية) تترك طبقة ذات سمك على الأظافر، وتحول بينها وبين ماء الوضوء، ويترتب على ذلك في كلا الحالتين عدم إسباغ الوضوء، أو عدم حسنه، مما يتطلب إعادة الوضوء مرة أخرى، وإزالة (الدهانات) قبل الوضوء.
وهناك فتاوى بعدم صحة الوضوء في حالة وجود مواد التجميل ذات السمك والتي تسمى (مناكير) على الأظافر، ووجوب إزالتها من على الأظفار قبل الوضوء ليصح الوضوء وتصح الصلاة، ومن هذا نرى أن الأظافر الطويلة قد تكون سبباً في عدم صحة الوضوء.
- الأضرار المترتبة على طول الأظافر- والتي ستُذكر لاحقاً بمشيئة الله - في مبحث الدراسات الطبية - تجعل هذه البدعة تتعارض مع شريعة الإسلام - التي جاءت تحافظ على حياة الإنسان وصحته وسلامته ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) سورة البقرة/ 195 وفي الحديث: "لا ضرر ولا ضرار ".

- إطالة الأظافر تشَبُّه ومحاكاة لأهل الكفر والفساد، في عمل يتعارض مع الهدي النبوي، ولا يخفى على أي مسلم أن التشبه بأعداء الإسلام في تقاليدهم ولباسهم ومناسباتهم عمل يتعارض مع شريعة الإسلام، وهو منهي عنه خاصة إذا كان التشبه من باب الاستحسان والتقدير في أمور تتعارض مع تعاليم الإسلام.
وتقليم الأظفار في شريعة الإسلام تتماشى مع نظرة الإسلام الشمولية للزينة والجمال ولهذا نجد (سنة تقليم الأظفار) جاءت في كتب الحديث في مواضع عدة : في الزينة ، والطهارة واللباس والأدب، وخصال الفطرة.

ونُبيِّن أوجه الزينة والجمال في تقليم الأظفار بالنظرة الإسلامية الشمولية فيما يلي :

- خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم، وجعل له في شكل جمالي أصابع يستعملها في أغراض شتى،
ويحافظ على نهايتها غلاف قرني هو (الظفر) وبهذا التكوين الخلقي الجمالي يتحدد الغرض منه (الظفر) وهو حماية رأس الإصبع، ويتحدد حجم الظفر بألا يزيد عن رأس الإصبع ليكون على قدر الغرض الذي من أجله وجد ولكي يتحقق التناسق، بين الإصبع والظفر من واقع المصلحة.
- جاء تقليم الأظفار ضمن سنن الفطرة، وبهذا تتحدد الزينة والشكل الجمالي للأظفار. وجاءت كلمة (التقليم) تعبيراً عن قص الأظفار وبذلك ظهرت الحكمة الجمالية، وهي إزالة الزائد من الظفر ليظل محافظاً على حيويته وسلامته ومؤدياً لمهمته.
- التخلص من الأوساخ وعوامل تجمعها - كالزائد من الأظفار- من أركان الزينة والجمال، وكل فعل جمالي لا يحقق ذلك فهو مردود على فاعله، ونظرة الإسلام الشمولية للزينة والجمال تحرص على إزالة الأوساخ وعوامل تجمعها بالجسم، وبهذه النظرة الشمولية فإن تقليم الأظفار يحقق إزالة الأجزاء الزائدة منها فلا توجد جيوب بين الأنامل والأظفار قد تتجمع فيها الأوساخ. وبهذا العمل الجمالي (بتقليم الأظفار) تتحقق أغراض ثلاثة: التخلص من الجزء الزائد من الظفر، إستبعاد وجود جيوب بين الأنامل والأظفار قد تكون مكمناً للأوساخ، تنظيف رأس الإصبع وإزالة ما قد يوجد من أوساخ. ولا يخفى أن النظافة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالزينة في شريعة الإسلام،
بل إن النظافة شعبة من شعب الإيمان .
- من شروط الزينة والجمال في شريعة الإسلام ستر العورات لدى الرجال والنساء كل بقدرها الشرعي، فلا تتزين المرأة بملابس تكشف عن عوراتها أو تقف عما تحتها أو تبرز مكوناتها، والرجل مأمور بذلك أيضاً في حدود عوراته.
كما أن زينة المرأة حتى ما خُفيَّ منها كأصوات الخلاخيل، ورائحة العطور يجب أن لا تُبديها لغير محارمها، فسنة تقليم الأظفار تحقق هذه النظرة الجمالية، فهي تصرف المسلمات عن تقليد غير المسلمات في إطالة الأظفار، وتزيينها وتلوينها بالأصباغ مما يجعل منها زينة تظهر بها المرأة أمام غير المحارم لتعذر إخفائها حيث إنها توجد في أطراف اليد التي غالباً ما تكون غير محجوبة.
- الإعتدال في الزينة وعدم الإسراف والتهافت على وسائل التجميل أمر ضروري في شريعة الإسلام، وتقليم الأظافر يضع الإنسان أمام أسلوب للزينة والجمال لا يحتاج إلى نفقات أو تكاليف ولا يتطلب جهداً وعكس ذلك إطالة الأظفار، والتأنق في تجميلها وما يحتاجه ذلك من مال وجهد .
- لقد كرم الله الإنسان وجمَّله وجعل بينه وبين الحيوان فوارق كثيرة وكل فعل أو تشبه بالحيوان مرفوض في شريعة الإسلام، والجمال في الإسلام يرتبط بالإلتزام بسنن الفطرة، وإطالة الأظفار فيه تشبه بالحيوان، وفيه تعارض مع سنة تقليم الأظفار، لهذا فإن الأظفار الطويلة، مرفوضة بمقاييس الجمال والزينة في الإسلام.

بنت الرفاعي
24-04-2011, 05:04 AM
تقليم الأظفار على ضوء العلوم الطبية:

http://wadmadani.com/vb/showthread.php?40731-تقليم-الأظفار-2&p=593941&posted=1#post593941

بنت الرفاعي
24-04-2011, 05:05 AM
الدراسة منقولة مع قليل من التصرُّف.
:):):)

بت أم درمان
24-04-2011, 09:55 PM
شكرا على نقل الدراسة يا دكتورة

بنت الرفاعي
25-04-2011, 03:45 AM
شكرا على نقل الدراسة يا دكتورة



عفواً عزيزتي،
وشُكراً لكِ أيضاً على المُتابعة،
مع كل الود والتقدير.:)

آلاء عبد الرحمن
25-04-2011, 05:58 AM
ربنا يديك العافية
وشكرا

بنت الرفاعي
01-05-2011, 03:04 AM
ربنا يديك العافية
وشكرا




اللهمَّ آمين وجمعاً،
العفو،
وشكراً لك أيضاً أختي آلاء مع كل التقدير.:)

تغريدا
04-05-2011, 12:07 AM
أختى الغالية مرام آلاف من تحايا الود والاحترام والسلام وجزاك الله الجنة على المعلومات القيمة الله ينور عليك وفى ميزان حسناتك يارب
13035

mahagoub
09-05-2011, 08:36 PM
معلومه مفيده لمن يحب النظافه
وربنا يبعد عنا وعنك المرض