المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربة فى العشق



محمد المأمون
11-10-2011, 03:34 AM
اخترت لكم من رواية تجربة فى العشق للروائى الجزائرى الطاهر وطار هذه الافتتاحية
ميم ..جيم ..نون... واو... نون
ستكون بحق ضربا من الادهاش لايتفتق عنه سوى خيال غير مسئول ولاحتى لبق ..عملية البحث عن القطرة الاولى التى كانت سبب فى نشؤ البحر ..اى بحر من البحار ؟ وحتى عن الوادى او النهر الذى كان مصبه الاول الأصل الأول فيه البحر.
عملية اختصارية وتلخيصية فيها كثير من التواضع الكاذب..والذكاء الصبيانى ..ذكاء الجهلة الذين يعمدون الى تلفيق المعطيات البدائية لتصير لديهم امام محدثهم قضية..او مسالة ذات طابع علمى .علمانى على الاصح.
الكأس أصغر كأس عندما تكون ملآى او حتى نصف ممتلئة هل يمكن التحدث بخصوصها فى شأن القطرات .القطرة الأولى التى كانت ألأصل فى الأمتلاء؟أو القطرة السبب فى الرشوح؟
على هذا الأساس يمكن ان تبلغ الحذلقة حد الحديث عن الذرة ـ الرمل الأولى بالنسبة للصحراء او الكوكب الاول بالنسبة للمجرة والمجرة الأولى بالنسبة للمجموعه الشمسية ثم بالنسبة للكون كله..كما يمكن الحديث عن الشعاع الأول فى ضؤ الشمس من صباح يوم صيف ما.تحتصر الفكرة كلها لتصير فى سؤال خبيث,,عن ذرة الملح الأولى التى كانت القاعدة فى تغيير طعم طبق ما.ثم تتشعب الى الشعب الذى اخترع الملح والمطبخ الأول الذى حصل له الشرف والمرأة الأولى التى كانت لها الجرأة.
أنها لعملية سهلة لآبتداع موضوع حديث ممتع ومثير ومشوق ومعجز حتى,, طبعا هذا فى حالة وجود تصور عام عن ذهنيات موجودة فى الحياة اليومية لربما صادفها المرء مرات متكررة وأخذ فى الأول فريسة الأعجاب بها,,ثم لم يلبث أن اكتشف خطأه عندما راح يضيق بها شيئا فشيئا ويضطر فى كل مرة الى تكوين مبرر منطقى لعاطفته تجاهها..هذا جائز جدا ويحدث يوميا لكل منا وكم من واحد اوقفك عن قص حادثة وقعت لك ليقول لك ولمن حولك لا ليس كذلك أنتظر فاننى اعرف الحكاية من اصلها ..يعنى ويسكتك وتخصيص الوسط هنا ايضا عملية حذلقة تشبه عملية قطرة الماء والذرة

خالد علونى
15-10-2011, 10:43 PM
استاذنا محمد المأمون هي بلا شك رواية جميلة تستحق أن يتعمق الإنسان فيها ويقرا تفاصيلها الداخلية بتمعن


وأنا أضيف إلي ماأخترته أنت هذه الجزئية منها:
ربما فعل كل ذلك. ثم حاول أن ينام ، لكن هواجس ، وخواطر، حول المسرحية التي قرر هذه سنوات أن يكتبها، أعادته إلى بيت الحكمة ، ليواصل انهماكه ، ولربما عزم أن ينهي ، أهم ما عنده قبل طلوع النهار ، ليتفرغ إلى المعشوق ، ويتأكد مما إذا كان عمال البريد أبروا بوعدهم ، مهما يكن ، هاهي الساعة الروسية تطنطن ، دون أن يكون هناك أحد مهتم بعدد طناتها.
" ماذا أفعل ، حديثي طال. وأنا ما عزمت إلا على كتابة مسرحية؟ صحيح. قررت منذ أول ليلة ، أنني سأفكر ، أغتنم فرصة العودة إلى نفسي في الليل ، لا لأبحث عن قطرة الماء الأولى في البحر ، أو غير ذلك ، إنما أتمعن في البحر ذاته.
لم أقل ذلك في الأول ، لكن أعتقد أنني عبرت عنه ضمنيا ، أفهمت نفسي ، أنني سأنفخ في الصور بالتعبير الدقيق ، ليس ذلكم القرن الذي طوله من المشرق إلى المغرب. ثقوبه بعدد أنفاس الخلائق أجمعين ، يخرج منه إسرافيل ، صوتًا يصعق منه كل شيء، إنما هذه الموجدة ، التي تحولت إلى غصة تخنق أنفاسي ، وتأبى أن تخرج. أنفخ بصوت يصعق كل شيء ، يصعقني أيضا.
صوت مخ يولد كل ليلة ، ويؤكل كل يوم.

محمد المأمون
19-10-2011, 11:24 PM
استاذنا محمد المأمون هي بلا شك رواية جميلة تستحق أن يتعمق الإنسان فيها ويقرا تفاصيلها الداخلية بتمعن


وأنا أضيف إلي ماأخترته أنت هذه الجزئية منها:
ربما فعل كل ذلك. ثم حاول أن ينام ، لكن هواجس ، وخواطر، حول المسرحية التي قرر هذه سنوات أن يكتبها، أعادته إلى بيت الحكمة ، ليواصل انهماكه ، ولربما عزم أن ينهي ، أهم ما عنده قبل طلوع النهار ، ليتفرغ إلى المعشوق ، ويتأكد مما إذا كان عمال البريد أبروا بوعدهم ، مهما يكن ، هاهي الساعة الروسية تطنطن ، دون أن يكون هناك أحد مهتم بعدد طناتها.
" ماذا أفعل ، حديثي طال. وأنا ما عزمت إلا على كتابة مسرحية؟ صحيح. قررت منذ أول ليلة ، أنني سأفكر ، أغتنم فرصة العودة إلى نفسي في الليل ، لا لأبحث عن قطرة الماء الأولى في البحر ، أو غير ذلك ، إنما أتمعن في البحر ذاته.
لم أقل ذلك في الأول ، لكن أعتقد أنني عبرت عنه ضمنيا ، أفهمت نفسي ، أنني سأنفخ في الصور بالتعبير الدقيق ، ليس ذلكم القرن الذي طوله من المشرق إلى المغرب. ثقوبه بعدد أنفاس الخلائق أجمعين ، يخرج منه إسرافيل ، صوتًا يصعق منه كل شيء، إنما هذه الموجدة ، التي تحولت إلى غصة تخنق أنفاسي ، وتأبى أن تخرج. أنفخ بصوت يصعق كل شيء ، يصعقني أيضا.
صوت مخ يولد كل ليلة ، ويؤكل كل يوم.

ياسلام ياخالد شكرا لانك صديقى