المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسابقة منتديات ود مدني للقصة القصيرة ( الدورة الثانية )



محمد الجزولى
14-11-2011, 10:06 PM
دعما للكتابات المتميزة وتشجيعا للمواهب الصاعدة وإزكاء لروح التنافس والتجويد تنطلق مسابقة القصة القصيرة في دورتها الثانية بالشروط الآتية:



* المسابقة نصف سنوية



* التنافس مفتوح للجميع ما عدا لجنة التحكيم للدورة المعنية



* يتسنى للزوار المشاركة في المسابقة وذلك عن طريق إرسال النصوص على الإيميل


( slamminko@hotmail.com ) او الايميل ) salahali511@hotmail.com) مع أضافه الاسم يالكامل ورقم الهاتف وسوف نقوم بنشرها كاملة



* أن لا تكون القصة قصيرة جدا فتخل بروح المنافسة ولا طويلة جدا فتخرجها من إطار القصة القصيرة



* يجب مراعاة الأخطاء اللغوية والإملائية قدر المستطاع في القصة المشاركة



* أن تكون القصة من وحي كاتبها وليست منقولة



* تُكتب جميع القصص المشاركة هنا في هذا البوست ولا يلتفت لأي قصة منشوره في غير هذا البوست



* تخضع القصص المشاركة للجنة تحكيم مكونه من خمسة أشخاص يتم اختيارهم دوريا حتى يتسنى للجميع المشاركة



* يتم استقبال النصوص المشاركة حتى31/12/2011 ثُم يقفل البوست لحين انتهاء لجنة التحكيم من إعلان النتيجة



لجنة التحكيم لهذه الدورة :



الاستاذ صلاح سر الختم علي


الاستاذ بدرالدين محمد النور


الاستاذة بت مدني


الاستاذه الملكة اسماء أم محمد


الاستاذة أميمة عشرية




نرجو التوفيق للجميع

ساريه
14-11-2011, 10:28 PM
تحية صباحية ندية ليك يا صانع الجمال .......


يعنى موعودين بالابداع ..

فى الانتظار

محمد الجزولى
14-11-2011, 10:31 PM
تحية صباحية ندية ليك يا صانع الجمال .......


يعنى موعودين بالابداع ..

فى الانتظار

وننتظر منك ابداعا خاصا يا ساريه
يلا شمري الساعد....

انور النور محمد
14-11-2011, 10:42 PM
وتبريكات وتهاني بانطلاق الدورة الثانية لمسابقة القصة القصيرة

موعودون بكل اسرار الجمال هنا

تحية واجلال
لك
محمد الجزولي

وتحية مصحوبة بالدعوات لي لجنة التحكيم

وفق الله الجميع
ومذيدا من الجمال

محمد الجزولى
14-11-2011, 10:45 PM
وتبريكات وتهاني بانطلاق الدورة الثانية لمسابقة القصة القصيرة

موعودون بكل اسرار الجمال هنا

تحية واجلال
لك
محمد الجزولي

وتحية مصحوبة بالدعوات لي لجنة التحكيم

وفق الله الجميع
ومذيدا من الجمال

وكان يقيني إنك سوف تكون من أوائل الحاضرين الجميل انور
يلا يا انور عاوزين منافسة مميزة

محمد المأمون
14-11-2011, 11:15 PM
هى..على منعرج خرائط الكنتور تاهت بذور الوطن ارضا وانسانا وضجت شظايا الطول والعرض
هو..شاهرة وجه الحقيقة لاتبالى بالخزايا الساقطين

الزول الثمح ود الجزولى الصمت امام محرابك واجب

محمد الجزولى
14-11-2011, 11:28 PM
هى..على منعرج خرائط الكنتور تاهت بذور الوطن ارضا وانسانا وضجت شظايا الطول والعرض
هو..شاهرة وجه الحقيقة لاتبالى بالخزايا الساقطين

الزول الثمح ود الجزولى الصمت امام محرابك واجب

العزيز محمد المأمون
ما اروعك وأنت تنشر عطرك هنا ... القا وبهاء
باقة ورد لك ملؤها الود والإحترام

بدر الدين محمد
15-11-2011, 02:05 AM
التحية لك ود الجزولي وللمنتدى الثقافي في اوج تألقه ومعكم نعمل وبالثقافة في المنتدي نأمل ان ترتقي

تغريدا
15-11-2011, 04:21 AM
مرحااااااا بمهرجان الأبداع وموكب الجمال وحروف النغم وروائع الكلم تحيات نواضر استاذنا الجزولى وحاااااااااااااااااضرين بأذن الكريم
وكل عام والجميع طيبين

ريمون
15-11-2011, 06:03 AM
مرور وتحية ..
وربنا يوفق الجميع ..

محمد الجزولى
15-11-2011, 09:28 PM
التحية لك ود الجزولي وللمنتدى الثقافي في اوج تألقه ومعكم نعمل وبالثقافة في المنتدي نأمل ان ترتقي

بمعيتكم يكون الإرتقاء استاذنا بدرالدين
شكر بحجم قامتك

محمد الجزولى
15-11-2011, 09:30 PM
مرحااااااا بمهرجان الأبداع وموكب الجمال وحروف النغم وروائع الكلم تحيات نواضر استاذنا الجزولى وحاااااااااااااااااضرين بأذن الكريم
وكل عام والجميع طيبين

شكرا العزيزه تغريد على حضورك الأنيق
مستنين إبداعك

محمد الجزولى
15-11-2011, 09:31 PM
مرور وتحية ..
وربنا يوفق الجميع ..

اروع مرور وأحلى تحيه ماما ريمون
لك كل الود

تغريدا
16-11-2011, 12:32 PM
**دموع الأوركيد**
نهضت فى ذلك الصباح الخريفى الغائم مبكرة جداً من سريرها على عجل غير العادة فى أيام سابقات كنت تنهض متأخرة متباطئة الخطوات متمنية أن تطول تلك النومة التى تقنع بها نفسها أنها هدأت من طاحونة التفكير فى رأسها،وبسرعة وترقب أرتدت ملابسها الأنيقة ووضعت شئ من المكياج الخفيف وهى فى قرارة نفسها لاتريد. أرتشفت قليل من قهوتها الصباحية وكانت أمها تنظر إليها وكلها أشفاق ودعوات تقفز قفزاً من شفتيها المطبقات بالسكات.
خرجت صفية إلى الموقف العام للبصات فقد كانت ذاهبة لمقابلة عمل جديد بأحدى الشركات الكبرى بالمدينة ومنذ أن غادرت عتبة منزلها كانت نظرات كل من بالطريق ترمقها سواء أن كانت خلسة أوضوحاً مما أثار ضيقها وخجلها ،فصفية هى أبنة الثلاثين من عمرها ولكن من يراها يظن أنها أبنة العشرين تملك وجهاً ناضراً بحيوية الشباب والنضوج وسطية الملامح متناسقة القوام برونزية اللون رغم ماتبدية تقاطيعها التى تبرز الحسم والشدة والحزن المدثر فى عينيها الواسعتين. كانت قد أكملت تعليمها الجامعى ومع أنها تتمتع بجاذبية أخاذة وجمال هادئ طبيعى لم تكن من أولائك الفتيات المحظوظات بفارس الأحلام الذى يمتطى صهوة جواد أبيض ليخطف به قلبها قبل جسدها. توفى والدها وهى صغيرة تركها مع شقيق لها يكبرها بأعوام قاسى القلب متبلد المشاعر سكير عربيد وأم تحمل كل دفئ حنان وعطف هذه الدنيا أن جاز التعبير .
أسرعت فى الخطو علها تهرب من تلك النظرات التى كادت أن تلتهمها كألتهام جياع لم يتذوقوا الطعام اللذيذ منذ أمد طويل.
نهضت إلى الباص وحرصت حرصاً تاماً أن تأخذ مقعداً بجوار النافذة مباشرة وما كان يفرحهها فى تلك اللحظات هو طول تلك المسافة مابين قريتها الصغيرة والمدينة فهى تعشق السفر الطويل. أخذت مقعدها وتمهلت فى جلستها وأطلقت تنهيدة مخفية من صدرها أعلاناً ببدء الأرتياح وأستعداداً لبدء الرحلة.
بدأ الباص بالتحرك وسكن الركاب فى مقاعدهم فى هدؤ تام لم تهتم كثيراً بمن كان يجالسها فى المقعد المجاور لأنها سرعان ماأشاحت بوجهها إلى النافذة وأطلقت العنان لتفكيرها فى الهاجس أو الشبح الذى كان يطاردها فى صحوها ومنامها.
وسرعان ما يبدأ بذاكرتها ذلك الفيلم الأسود الحزين ومنظر أخيها السكير وهو يجالس من أتوا لخطبتها والشروط التى يشترطها وكأنه يساوم على بضاعة يمتلكها ليجنى منها الربح الوفير الذى يأمن له ثمن الشراب وهو فى نوم مترف.
غيمة سوداء تمر بناظريها وهو يثور كأسد جائع فى قفص لم ينجح فى أصطياد فريسة يلتهما عندما يرفض أحد الخطاب مطالبه وتتوالى الشتائم واللعنات إلى ان يخرج فاراً من هذا الوحش أن وصف بأنه آدمى. ....وتغرورق عينيها دموعاً عندما تذكر مساء ذلك اليوم عند قدوم (على) إلى منزلهم طالباً يدها رغم معرفته التامة بذلك الوحش الذى يدعى أنه شقيقها ومايشترط من شروط محطمة لشاب مبتدئ مثله . (على) يقطن بالشارع المجاور لبيت صفية وهو شاب من أسرة بسيطة يعمل بالورشة المقابلة لبيتها وكالعادة مطالب مادية باهظة وخروج العريس خالى الوفاض.
قررت صفية التخلى عن ثوب الخوف البغيض الذى يدثرها ويضعها موضع الكسير أمام شقيقها ، فكرت وتسلحت بكل ماأوتيت من شجاعة ،دخلت إلى غرفتها وأصطنعت النوم لتطمئن والدتها وتذهب هى بدورها للنوم. وفى ساعة متأخرة من الليل سمعت صوت الباب ، قفز قلبها إلى قدميها.... وسرت الرعشة في أوصالها فقد حانت لحظة الصمود، نهضت من سريرها في خطى مترددة نحو غرفة شقيقها بكل هدؤ... حتى لاتصحوا والدتها ،دخلت عليه ..كان مستلقى على السرير بحذائه الوسخ ،نظر إليها نظرة غير آبهة لاتعبير فيها كأنه جثة محنطة، وبصوت مرتجف محبوس وهى تخرج الكلمات أخراجاً من فمها سألته : لماذا لم توافق على خطبتى من (على)؟ نهض من رقدته الجنائزية تلك وبصوت متهالك وأحرف مشوشة رد عليها: لأنه لايملك المال الذى يؤمن لك السعادة!!! أنهمرت الدموع من عينى صفية ودقات قلبها تتقافز كأنه يود الخروج وتخنقها غصة مؤلمة ومن غير أرادة منها صرخت بوجهه قائلة: ومن قال لك أنى أريد مال؟ انا أريد الحياة مع رجل أأمنه على روحى ونفسى ، أجد عنده الدفء من برودة الحياة القاسية ،قام وصفعها على وجهها......... في تلك اللحظة أنتبهت لصوت السائق إلا تودين النزول أيتها الجميلة !!!تلفتت يمنة ويسرة وهى في قمة الأرتباك فوجدت أن الباص يخلو إلا منها والسائق ......وأفاقت من طاحونة تفكيرها.

ابو عبد الرحمن
16-11-2011, 09:04 PM
**دموع الأوركيد**
نهضت فى ذلك الصباح الخريفى الغائم مبكرة جداً من سريرها على عجل غير العادة فى أيام سابقات كنت تنهض متأخرة متباطئة الخطوات متمنية أن تطول تلك النومة التى تقنع بها نفسها أنها هدأت من طاحونة التفكير فى رأسها... وبسرعة وترقب أرتدت ملابسها الأنيقة ووضعت شئ من المكياج الخفيف وهى فى قرارة نفسها لاتريد. أرتشفت قليل من قهوتها الصباحية وكانت أمها تنظر أليها وكلها أشفاق ودعوات تقفز قفزاً من شفتيها المطبقات بالسكات.
خرجت صفية إلى الموقف العام للبصات فقد كانت ذاهبة لمقابلة عمل جديد بأحدى الشركات الكبرى بالمدينة ومنذ أن غادرت عتبة منزلها كانت نظرات كل من بالطريق ترمقها سواء أن كانت خلسة أوضوحاً مما أثار ضيقها وخجلها فصفية هى أبنة الثلاثين من عمرها ولكن من يراها يظن أنها أبنة العشرين تملك وجهاً ناضراً بحيوية الشباب والنضوج وسطية الملامح متناسقة القوام برونزية اللون رغم ماتبدية تقاطيعها التى تبرز الحسم والشدة والحزن المدثر فى عينيها الواسعتين. كانت قد أكملت تعليمها الجامعى ومع أنها تتمتع بجاذبية أخاذة وجمال هادئ طبيعى لم تكن من أولائك الفتيات المحظوظات بفارس الأحلام الذى يمتطى صهوة جواد أبيض ليخطف به قلبها قبل جسدها. توفى والدها وهى صغيرة تركها مع شقيق لها يكبرها بأعوام قاسى القلب متبلد المشاعر سكير عربيد وأم تحمل كل دفئ حنان وعطف هذه الدنيا أن جاز التعبير .
أسرعت فى الخطو علها تهرب من تلك النظرات التى كادت أن تلتهمها كألتهام جياع لم يتذوقوا الطعام اللذيذ منذ أمد طويل.
نهضت إلى الباص وحرصت حرصاً تاماً أن تأخذ مقعداً بجوار النافذة مباشرة وما كان يفرحهها فى تلك اللحظات هو طول تلك المسافة مابين قريتها الصغيرة والمدينة فهى تعشق السفر الطويل. أخذت مقعدها وتمهلت فى جلستها وأطلقت تنهيدة مخفية من صدرها أعلاناً ببدء الأرتياح وأستعداداً لبدء الرحلة.
بدأ الباص بالتحرك وسكن الركاب فى مقاعدهم فى هدؤ تام لم تهتم كثيراً بمن كان يجالسها فى المقعد المجاور لأنها سرعان ماأشاحت بوجهها إلى النافذة وأطلقت العنان لتفكيرها فى الهاجس أو الشبح الذى كان يطاردها فى صحوها ومنامها.
وسرعان ما يبدأ بذاكرتها ذلك الفيلم الأسود الحزين ومنظر أخيها السكير وهو يجالس من أتوا لخطبتها والشروط التى يشترطها وكأنه يساوم على بضاعة يمتلكها ليجنى منها الربح الوفير الذى يأمن له ثمن الشراب وهو فى نوم مترف.
غيمة سوداء تمر بناظريها وهو يثور كأسد جائع فى قفص لم ينجح فى أصطياد فريسة يلتهما عندما يرفض أحد الخطاب مطالبه وتتوالى الشتائم واللعنات إلى ان يخرج فاراً من هذا الوحش أن وصف بأنه آدمى. ....وتغرورق عينيها دموعاً عندما تذكر مساء ذلك اليوم عنما قدم (على) إلى منزلهم طالباً يدها رغم معرفته التامة بذلك الوحش الذى يدعى أنه شقيهقا ومايشترط من شروط محطمة لشاب مبتدئ مثله و(على) يقطن بالشارع المجاور لبيت صفية وهو شاب من أسرة بسيطة يعمل بالورشة المقابلة لبيت صفية وكالعادة مطالب مادية باهظة وخروج العريس خالى الوفاض.
قررت صفية التخلى عن ثوب الخوف البغيض الذى يدثرها ويضعها موضع الكسير أمام شقيقها فكرت وتسلحت بكل ماأوتيت من شجاعة دخلت إلى غرفتها وأصطنعت النوم لتطمئن والدتها وتذهب هى بدورها للنوم. وفى ساعة متأخرة من الليل سمعت صوت... الباب قفز قلبها إلى قدميها.... وسرت الرعشة في أوصالها فقد حانت لحظة الصمود نهضت من سريرها في خطى مترددة نحو غرفة شقيقها بكل هدؤ... حتى لاتصحوا والدتها دخلت عليه ..كان مستلقى على السرير بحذائه الوسخ نظر إليها نظرة غير آبهة لاتعبير فيها كأنه جثة محنطة وبصوت مرتجف محبوس وهى تخرج الكلمات أخراجاً من فمها وسألته : لماذا لم توافق على خطبتى من (على)؟ فنهض من رقدته الجنائزية تلك وبصوت متهالك وأحرف مشوشة رد عليها: لأنه لايملك المال الذى يؤمن لك السعادة!!! أنهمرت الدموع من عينى صفية ودقات قلبها تتقافز كأنه يود الخروج وتخنقها غصة مؤلمة ومن غير أرادة منها صرخت بوجهه قائلة: ومن قال لك أنى أريد مال؟ انا أريد الحياة مع رجل أأمنه على روحى ونفسى أجد عنده الدفء من برودة الحياة القاسية فقام وصفعها على وجهها......... في تلك اللحظة أنتبهت لصوت السائق إلا تودين النزول أيتها الجميلة !!!تلفتت يمنة ويسرة وهى في قمة الأرتباك فوجدت أن الباص يخلو إلا منها والسائق ......وأفاقت من طاحونة تفكيرها.
كعادتك أيتها الرائعة تغريد عندما يخالط قلمك الهادي بشاشة قلبك النقي . تخرجينّ لنا در
بيضاء نستشف منها معاني الحياة بتفاصيلها المرئية وغير المرئية . بداية قوية جداً لقصة
يعيش ويدور في فلكها كتثير من بنات جلدتنا . ومآسي يتحمل نتاجها الاسرة والمدرسة
والمجتمع .. شكرا جزيلاً اختي تغريد على هذه الصباحية الجميلة .. وننتظر المزيد ....
وشكرك لك ايها الأنيق محمد الجزولي ..وانت تتحفنا بالروائع والافكار النيرة .. ودمتم

محمد الجزولى
16-11-2011, 10:28 PM
وشكرك لك ايها الأنيق محمد الجزولي ..وانت تتحفنا بالروائع والافكار النيرة .. ودمتم

العزيز ابو عبد الرحمن
شكرا لك أنت على هذا الحضور الجميل
يلا مستنين ابداعك ...

مصطفى هاتريك
17-11-2011, 02:29 AM
حضور متأخر قليلا

ولكن

وجدت الجمال ينتظر

أتمنى مشاركة الحبيب الأديب (( محمد المأمون )) هذه المرة

مصطفى هاتريك
17-11-2011, 02:31 AM
أتمنى مشاركة لجنة الحكم

بنصوص خارج المنافسة حتى لا نحرم من إبداعاتهم

مصطفى هاتريك
17-11-2011, 02:35 AM
أقترح جعل نسبة لتصويت الأعضاء القراء بحيث لا تتجاوز 25 بالمائة

من التقييم العام لأنها تمثل التغذية الراجعة الحقيقية ...

معز عوض
17-11-2011, 07:47 AM
الرســـالة الأخيـــــرة
بقلم : معز عوض أبوالقاسم جادالله


"حرام أن يُخبأ عن الآخرين هذا الجسد الجميل"
هكذا قالت "سعاد" في نفسها أمام المرآة . وهي تراقب جسدها شبه العاري باعتزاز ، تفحصته جيداً .. كأنها تراهُ لأول مرة .. وتحسسته بإحساسِ من يخاف فقدان شيئاً ما .. إنطوت على نفسها وأخذت تبكي ، ما زالت تذكر بمرارةٍ صدمة إخبارها بالإصابة قبل أسبوع من الآن .. لطالما قاومت نفسها بعد علاقتها المشبوهة تلك بصديقها محمود الذي خدعها وهاجر خارج البلاد .. لم تكن تريد الذهاب للفحص حينها .. ولكن رغبةَ أن تعرفَ على أي أرضٍ تقف ، كانت أقوى من قلقها .. مرّت اللحظات رهيبة جداً ومخيفة بعد أن قام الممرض بأخذ عينة دمٍ منها .. كان وحش الخوف والرهبة ينتظرها رغم الإرشادات النفسية التي قُدمت لها قبل الفحص .. أخذت الدموع حينها تتدافع بتدفق مخيف من عينيها الجمليتين .. ودقات قلبها تتسارع متوترة ..
هربت "سعاد" من تلك الذكريات المؤلمة وأخذت ترش العطر بإفراطٍ على جسدها .. كلما همت بتذكر تلك الأحداث يتوقف خيالها حتى تلك النقطة .. لا تريد تذكّر وجه الطبيب وهو يصارحها بحقيقةِ المرض .. إنتفضت مثل الأفعى من مكانها وقالت في نفسها مرة أخرى:
" لا أحد يعلم بهذا .. لا أحد .. لن أراجع ذلك الطبيب الغبي مرةً أخرى ولن أأبه لما يقول .. أنا بخير .. ويجب أن أمارس حياتي بذات المتعة الأولى .. لن أموت وحدي ، سيدفع الرجال الأغبياء ثمن هذا الذي يحدث لي .. سأنتقم من محمود "
ثم أخذت حقيبتها الصغيرة وانصرفت .. صادفتها أمها أمام باب غرفتها وقالت باستغراب:
"ما الذي ألمّ بك يابنيتي ؟! مرّ أكثر من أسبوع وأنتِ على هذا الحال لا تأكلين شيئاً ولا تباريحين الغرفة .. ما بك ؟! "
لا أحد كان يعلم بالأمر فقط سعاد وذلك الطبيب ...
"لا شيء ".. قالت وهي تهم بالخروج .. ثم أردفت في نفسها بحقد ...
" لا شيء .. أريد أن أشتري مزيدأً من الأكفان"
في كل ثانية يزداد حقدها تجاه محمود .. مع أنها بعد ليلتها الأخيرة التي كانت معه ، مارست أكثر من تسعة علاقات أخرى إلا أن فكرة الانتقام تزداد عندها مع كل مرةٍ تتذكره فيها . ربما لأنه لم يفِ بوعدهِ ويتزوجها . كل وعوده لها إنتهت باستدراجها لتلك الليلة ليتركها بعد أول فرصةِ عملٍ بالخارج ويتزوج بعدها بفتاةٍٍ أخرى في إحدى الدول العربية .
لم تأبه بعد ذلك لما تعمل .. أخذت تواعد كل من تصادفه دون أن تراعي العواقب المترتبة على ذلك . في سرير كل رجل أخر كانت تحس بأنها تطعن محمود من الخلف لذا إستلذت مسألة أن تكرر الطعنات عليه مراراً ومراراً لكي تثبت له أنها أقوى منه وأنها مازالت تعيش حياتها كما كانت دون أن يؤثر عليها فقدانه ... كانت مكابِرَةً منذ صغرها وطائشة جداً منذ أن توفى والدها وأخاها الأكبر في حادثٍ أليم ليتركاها مع والدتها منذ عشرين عاماً ... تزوجت أمها بعد ذلك ولكنها لم توفق مع زوجها الجديد فطلقته بعد أربع سنين دون أن تنجب منه وأكتفت بتفرغها لتربية إبنتها سعاد التي أكملت دراستها الجامعية وجلست تساعد أمها في المنزل ... لطالما صانت والدتها نفسها حفاظاً على سعاد التي لم تقدر ذلك وردَّت جميلها بعهرٍ واضح.
"فليذهب محمود إلى الجحيم .. ما ذنب الآخرين إذاً ؟! "
مرةً بعد أخرى يعلو صوت الحق ولكنها سرعان ما تخرصه بشراسة " ذنبهم أنهم جميعاً مثله يظنون أن الأمر بيدهم ويمكنهم فعل كل شيء ولكني سأثبت لهم عكس ذلك .. سأمرِّغهم في التراب" .
دائماً تكون سعاد في حالة حوارٍ مع نفسها .. صراع الخير والشر فيها مازال مستمر .. جانب المنطق يقول لها أن تستسلم لهذا الفيروس وتدع تصرفاتها الهوجاء لكي لا يتضرر الآخرين .. وشيطانها يوسوس لها أن تأخذ معها رفقاء للقبر .
ذات الشيطان الذي قادها للمعصية ، هو الذي هيأ لها فكرة الانتحار التي نجت منها بعد يومين من نتيجة الفحص .. واليوم هي تجرب ووسيلة أخرى للهروب . مازال التخبط ممسكاً بيدها .. وأثر الصدمة يسلمها من إحباطٍ إلى اكتئاب إلى خوف . لا تريد أن تكون وحدها في ذلك العالم الغريب .. تريد أصدقاء و أعضاء جدد معها في هواجسها وتتملكها فكرة الانتقام.
كانت الشمس في الجانب الآخر من الطريق تلملم خيوطها الذهبية وهي تهم بالمغادرة نحو المغيب . شاب في الثلاثينيات من عمرهِ في محطة الوقود يراقب غروبها من خلف نافذة سيارته الفارهة .. رائحة مثيرة تفوح من داخل سيارته وأغنية هادئة يتمايل معها بانسجامٍ تام .. أغلق عامل المحطة خزان الوقود فأعطاهُ الشاب أجرِه وأنطلق بسيارته.
سعاد على الرصيف تائهه تتفحص العامة لتختار منها ضحيتها الأولى ، المركبات العامة تُنِزِّل الركاب وتحمل آخرين وهي مازالت في مكانها . ربما لم تأتي الضحية بعد " يجب أن يكون في عمر محمود تماماً " هكذا كانت شروط الضحية لديها " ويجب أن يكون... " قطعت سعاد حديثها الداخلي وأخذت تلوِّح لسيارةٍ أنيقة مرَّت بجانبها ، لم يكترث السائق لها وأنصرف يتمتم في سره " العاهراتُ يكدنَ يقطعنَ الطريقَ على الرجال "
جملةً من الشتائم والسباب كالتها سعاد عليه وأردفت في نفسها :
" لن أموت وحدي .. لابد من آخرين "
وأخرجت عطرها المثير مرةً أخرى ورشته علي جسدها
" ها قد جاء "
صاحت في داخلها بسعادة . ذات الشاب في محطة الوقود وذات الرائحة المثيرة والسيارة الفارهة وقف أمامها بعد أن لوحت له سعاد بتمايلٍ أنثوي خبيث .
" إلى أين ؟؟ " أخرج الشاب عبارته من نصف نافذة سيارته .
"أريد فقط أن أجتاز ذلك الجسر إلى الجهةِ الأخرى فالطريق مزدحمة " قالت ببراءةٍ مصطنعة.
لحظات وكانت سعاد داخل السيارة عن يمين الشاب ذو الثلاثين عاماً وقد بدأت في تنفيذ مخططها الملعون .
" أتمنى ألأَّ أكون قد أقحمت نفسي عليك " قالت سعاد.
" إطلاقاً .. فالطرق حقاً مزدحمة .. إلى أين بالتحديد ستتجهين !! قد يكون طريقنا واحد " قال الشاب
"أتمنى ان يكون طريقنا واحد" أردفت بدلالٍ واقتربت منه أكثر . لم يكن الشيطان يحتاج الكثير ليوقعهما سوياً في حبالهِ .
لحظات وقالت بوضوحٍ بعد أن خلعت خمارها الغير مستقر على شعرها:
" أهناك متسع في سريرِك لشخصٍ آخر ؟؟! "
لم يجاوبها شفاهةً وأكتفى بوضع يدهِ علي يدها المرتعشة . لقد أفلح الشيطانُ إذاً فها هما في شقةٍ مشبوهةٍ وفي وضعٍ مشبوه ولا يفصلهما عن بعضهما في سريرٍ واحد سوى ما يكفي لدخول نملةٍ صغيرة دون أن ترفع يدها ملوحةً لصويحباته بالوداع ... تقلَّصت المسافات والملابس بينهما وعلى الأريكة يصفق الشيطان بسرورٍ لسعاد .
أتمت سعاد مخططها الخبيث وأخذت رقم تلفونه ورجعت لمنزلها بعد أن نامت أمها العجوز. إرتدت سعاد أجمل ثيابها وخرجت بعد الثامنة من مساء اليوم التالي وبدأت رحلة البحث عن ضحيةٍ أخرى من ذات الرصيف .. لم يطل إنتظارها هذه المرة فالملابس التي ترتديها جعلت الآخرين يتسابقونَ لخطفها ، سريرُ آخر ، وعُريٌ آخر ومريض آخر .. أكملت حماقاتها وأخذت رقم تلفون ضحيتها الجديدة وقفلت راجعة للمنزل .
لأكثر من عشرين يوماً وسعاد تمارس الفاحشة دون تحفظ وتشترط على ضحاياها أن يمارسوا معها بتحررٍ كامل وبدون أي عازل لتكتمل جريمتها .. مزيداً من الضحايا ومزيداً من أرقام هواتفهم الجديدة صارت في حوزة سعاد وأمها المسكينة تنام دائماً بحجة أن إبنتها مع صديقتها "سوسن" .
بلغ اليأس ذروته لدى سعاد ، فالأكفان التي خاطتها لم تشغلها عن همومها وخوفها من المستقبل المميت .. تدهورت صحتها وأصبحت رهن سجنها المخيف لا تبارح منزلها ولا تأكل .. كثيراً من المحادثات التلفونية الفاضحة وكثيراً من الأصدقاء التي تدلهم على فتيات سيئات من مكانها بحكمِ أخلاقها السيئة .. تريدُ حيِّزاً أكبر من الإنتشار لذلك الفيروس وتريدُ أكبر عدداً من الرجال المصابين . ذكريات تلك الليالي الفاسقة تترائي أمامها وتستعرضها بفرحةِ المنتصرين رغم دموعها التي لم تفارقها أبداً . وفي كل مرةٍ تحصي عدد ضحاياها .. واحدٌ وثلاثين رقم تليفوناً جديداً مما يعني واحدٍ وثلاثين ضحيةً .
"كم مرةٍ يجب أن يموت محمود في داخلي !!" قالت لنفسها وانفجرت ضاحكة " لا يهم ... فكل هؤلاء الرجال تحت أمري وتحت رحمة نظرتي ، لن يروي شبقهم غيري كما لن يقتلهم أحداً غيري " وعادت لبكائها الغريب. بكاءٌ وضحكٌ وصمتٌ ووجوم يسيطران عليها في آنٍ واحد ورهبة أن الموت يقف على بابها في إنتظار أن تفتح ، لم يبرح مخيلتها .. تخاف أن تخرج من غرفتها فيصطادها الموت .. تخافُ إن باحت بحقيقة مرضها للآخرين ، أن ينبذوها ويتخلوا عنها .. لا تريد أن تفقد كل هذه الأشياء المحيطة بها ولكنها يجب أن تعيش كالأخريات لابد لها أن تتزوج وتنجب .. تجاوز عمرها الثامنة والعشرين عاماً ولم يتقدم لها أحد فالجميع في الحي يعرف علاقاتها المشبوهة بمحمود الذي شوَّه سمعتها وهرب وهو مثله مثل زوج والدتها الذي خانَ أمها وتم ضبطه متلبساً مع إمرأة أخرى وكثيراً ما حاول الإيقاع بسعاد وهي ما تزالُ طفلةً .
كلما همدت نار إنتقامها من محمود قليلاً ، تُشعِلها بكراهيتها لزوج أمها الذي لم يكن أمامهما سوى ثورٍ هائج يضربهما لأتفهِ الأسباب ولا همَّ لديه سوى النساء .
" سِكيرٌ غبي مثل محمود ... تُفٍ لقبيلةِ الرجال "
أخرجتها سعاد بمنتهى الحقدِ والكراهية .. لقد حان الدور لكي تردَّ حقوقها وحقوقِ أمها ...
أخذت الإحباطاتُ المحيطةُ بها تُقعِدَها أحياناً على الأرض وأحياناً على طرف سريرها الصغير وأحياناً تختبئ داخل خزانة ملابسها وترتعدُ من الخوف ، ضميرها يُمسِكُ بسوطٍ من نارٍ ويضربها كلما همَّت بالنوم وذلك الفيروس يمرح سعيداً داخلها وداخل كل الرجالِ الذين نامت معهم .
" لابدَّ من خلاصٍ إذاً "
هكذا يقترحُ عليه الشيطان في داخلِها المتمزق .. ولكن أمها المسكينة التي لا تملك من هذه الدنيا سواها وأسرةٍ خالها التي ضاقت ذرعاً بالعاصمة وأنتقلت لجذورها بإحدى الأقاليمِ النائية .
" يجب أن أصارحَ أمي فقط ... عليها أن تعلمَ بالأمر .. ربما سيخفِّف هذا عليَّا قليلاً "
قالت وهي ممسكةً بضفيرتها المتدلية من شعرها الطويل . لا تستطيع "سعاد" ذلك فهي تعلم جيداً أن والدتها رهينة أمراض الضغط والسكَّري اللذان يبقيانها بعيدةً عن أي إنفعال لهذا ستفقدها إذا أخبرتها بذلك .
" لا أحد سيفهمني سوى سوسن " صاحت بفرحةٍ حزينة ولكن سرعانَ ما عادت لحيرتها حينما تذكَّرت أن عائلة صديقتها سوسن أوقفوا إبنتهم من الزيارات المتبادلة بينها وبين "سعاد" لكي لا تجرفها نحو الرزيلة .
" إذاً ... لا شخص آخر سوى ذلك الطبيب "
أعلنها صوت الضمير داخلها بجرأةٍ ، فأسكتته بالنهوض من مكانها والبكاء مرةً أخرى وقامت بمحادثة إحدى زوارها الليلين لكي يوفر لها مأوى أخير وبعضاً من حقن المخدر الذي أدمن عليه.. فرح الشاب بفكرتها واتفقا على قضاء ليلةٍ سافرةٍ أخرى
تجاوزت سعاد كآبتها وذهبت بيأسٍ لليلة الأخيرة التي أرضت فيها جميع نزواتها الحسية ولم ترجع حينها للمنزل .. فقد سهرا سوياً وغابا عن الوعي سوياً .. لترجع سعاد في اليوم التالي برفقةِ عددٍ من حقن تلك المادة المخدرة .. وكعادتها قدمت حجةٍ واهية لأُمها العجوز ... ولكنها عادت ونامت على صدرها طيلة النهار .. قالت لها فقط أنها مرهقة ولم تخبرها بشيء .. أحست حينها بكامل الطمأنينة وهي تنام على صدرها الحاني ، ياليتها لم تفارقه أبداً .. يا ليتها لم تخرج من رحمها أصلاً .. ياليتها لم تكن أُنثى
في المساء .. عادت سعاد لغرفتها وقد فارقها الأمن مباشرةً بعد أن إبتعدت عن حضن أُمها .. عاد القلق بصورة فظيعة . لأول مرة تتناول ذلك المخدر .. لابَّد أنها الآن تحت رحمة الإدمان .. دقات قلبها تكاد تخرج خارج صدرها .. وقدماها بالكاد تساعداها على الوقوف .. أحست بأنها أضعف بكثيرٍ من أي لحظة أخرى .. انطبقا عليها هاجسا الإدمان والمرض .. أخذت تنظر لنفسها في المرآة .. لم تر وجهها وقتها , كانت فتاة بلا وجه .. فتاةٌ يقف الإيدز ممسكاً بيديها في عنف . أخذت يديها المرتعشتان تبحثان عن هاتفها المحمول تناولته واتصلت بالطبيب الذي تقيم علي بعدِ نصف ساعةٍ من عيادته التي أجرت فيها الفحص وطلبت منه بإلحاح أن يأتي لمنزلها الآن ثم أنهت المحادثة وازدادت بكاءً . كان الشيطان وقتها يُمليها مخططه بسعادة وهي تنفِّذُ بإستسلامٍ تام ، إستعادت بعض تماسكها وأخذت تكتب رسالةً نصيةً على هاتفها المحمول .. رسالةٌ لطالما خططا هما والشيطان سوياً لكتابتها .. ولطالما تخلَّت من أجلها عن كرامتها وشرفها كأنثى .. رسالةٌ تحمل جملةً من الرسائل التي ستدمر جميع من أحتكت بهم وكل الرجال الذين عرفتهم .. كان محتوى الرسالة لا يتجاوز الخمس كلمات فقط ، كتبتها ودموعها ترفض التوقف وقامت بإرسالها للواحدِ والثلاثين رجلاً الذين عاشرتهم . فهي لم تأخذ أرقام هواتفهم المحمولة عبطاً .. هاهي حوجة تلك الأرقام قد ظهرت .
بعدها قامت "سعاد" بتحطيم الهاتف فورَ تأكدها من وصول رسالتها للجميع عن طريقِ تقنية خيارات الإرسال المتعددة داخل هاتفها وأخذت تستعيد شريط ذكرياتها المرة وكل لحظه كانت مع فتاها السابق محمود والبكاء والإرتباك والقلق يحيطان بها من كل جانب ثم أخذت الورقة والقلم وكتبت بإستعجالٍ فيها " لقد إنتقمت أخيراً من محمود "
بعدها أخذت حقنة المخدر وحقنت نفسها بكمياتٍ كبيرة جداً منه ، وعلَت ضحكتها بعد ذلك ليعقبها دموع وبكاء ثم سقطت على الأرض بإنهيارٍ تام . إنتبهت أمها لصوت الإرتطام ودخلت غرفتها في ذات اللحظة التي دخل فيها الطبيب ليجدا "سعاد" جثةً هامدة على الأرض وما تزال الإبرة مغروسةً في يدها التي إنتفخت من كُثر الجرعات إلي حُقنت بها .
أنتبه الطبيب للرسالة الموضوعة بجانب الهاتف المحطم فقرأها أمام أمها التي سقطت مغشيةً عليها من الحزن .. إرتبك الطبيب قليلاً لكنه قاوم الموقف وقام بلف جثة "سعاد" بقطعة قماش وأخذ أمها للمستشفى وهي تحتضر.
في ذات اللحظة كانت الرسالة تسري بسرعة داخل شبكات الهواتف المحمولة .. أحد الشباب المعنيين بالرسالة وصلت له فقام بفتحها بسرعة وإذ بها كالآتي :
( مرحباً بك في نادي الإيدز )

محمد الجزولى
18-11-2011, 07:35 AM
حضور متأخر قليلا

ولكن

وجدت الجمال ينتظر

أتمنى مشاركة الحبيب الأديب (( محمد المأمون )) هذه المرة

الجميل هاتريك
يسعدني حضورك
وإتمنى أن نرى إبداعك هنا
يقيني إننا سوف نرى نصا للجميل محمد المأمون هنا

محمد الجزولى
18-11-2011, 07:37 AM
أقترح جعل نسبة لتصويت الأعضاء القراء بحيث لا تتجاوز 25 بالمائة

من التقييم العام لأنها تمثل التغذية الراجعة الحقيقية ...
إتمنى أن تنظر لجنة التحكيم في هذا المقترح

محمد الجزولى
19-11-2011, 11:05 PM
دعما للكتابات المتميزة وتشجيعا للمواهب الصاعدة وإزكاء لروح التنافس والتجويد تنطلق مسابقة القصة القصيرة في دورتها الثانية بالشروط الآتية:



* المسابقة نصف سنوية



* التنافس مفتوح للجميع ما عدا لجنة التحكيم للدورة المعنية



* يتسنى للزوار المشاركة في المسابقة وذلك عن طريق إرسال النصوص على الإيميل

( slamminko@hotmail.com ) او الايميل ) salahali511@hotmail.com) مع أضافه الاسم يالكامل ورقم الهاتف وسوف نقوم بنشرها كاملة



* أن لا تكون القصة قصيرة جدا فتخل بروح المنافسة ولا طويلة جدا فتخرجها من إطار القصة القصيرة



* يجب مراعاة الأخطاء اللغوية والإملائية قدر المستطاع في القصة المشاركة



* أن تكون القصة من وحي كاتبها وليست منقولة



* تُكتب جميع القصص المشاركة هنا في هذا البوست ولا يلتفت لأي قصة منشوره في غير هذا البوست



* تخضع القصص المشاركة للجنة تحكيم مكونه من خمسة أشخاص يتم اختيارهم دوريا حتى يتسنى للجميع المشاركة



* يتم استقبال النصوص المشاركة حتى31/12/2011 ثُم يقفل البوست لحين انتهاء لجنة التحكيم من إعلان النتيجة



لجنة التحكيم لهذه الدورة :


الاستاذ صلاح سر الختم علي

الاستاذ بدرالدين محمد النور

الاستاذة بت مدني

الاستاذه الملكة اسماء أم محمد

الاستاذة أميمة عشرية




نرجو التوفيق للجميع

هذا النص وصلني عبر الإيميل من قارئة سمت نفسها بالمتابعة الجيدة لمنتديات ود مدني وإليكم القصة كما وردتني :

أحزان الفرح

أشعل سيجارة أخرى وهو لا يزال شاخصا ببصره نحو الأعلى . تابع حلقات الدخان التي تشكلت في دوائر كأنها تحكي حلقات حياته البائسة , عاد بذاكرته الى ذلك اليوم المشئوم وهو يقف امام والده بغضب وهو يصر على ان يتزوج من اختارها قلبه , كلمات ابيه لا تزال ترن في اذنيه
(. امشي اعمل الدايرو!!!. ومن الليلة دي لا أنت ولدي ولا أنا بعرفك ) تذكر ذلك اليوم جيدا بكل تفاصيله وكلمات أبيه تطارده , خلاص باع نفسو واستغنى مننا. عمتو القروش يا نفيسة.. خلاص خلى يمشى محل راحتو!!!!
أما هو فقد حسم أمره ثم إنسل خارجا دون أن ينظر إلى والديه.
في اليوم الموعود .. كان قلبه يدق فرحا . كان حفل الزفاف أسطوريا اجتهد والد العروس بكل ما يملك من مال وجاه وسلطان في ليلة لا تنسي في حياة ابنته.. اخذ يتنقل بين المدعوين بكل فرح بهجة وهو مأخوذ بما يرى. مر بخاطرة للحظه ذكرى أمه وأبيه.. كم تمنى لو شاركوه الفرحة.. لو لا عناد أبيه...
انفض الجمع بعد ليلة شهدت كل ما هو مباح وغير مباح ... واستقر بهم المقام في أفخم الفنادق في تلك المدينة الجميلة... كان مبهورا بجمال الفندق وفخامته التي تفوق ذلك الحفل الذي أقيم له بمنزله عروسه .. وقف مبهورا وسط الغرفة ريثما تكمل عروسه تغيير ملابسها وسرح بعيدا وهو يخاطب نفسه ( يا سلام عليك ياخ .. باين عليك ولد ما هين ... شوف الأبهه الأنت فيها دي .. يا ربي الجماعة ديل شافو فيك شنو.. أكيد الأخلاق طبعا.. ما هم أصلا ما محتاجين لي المال ... ناس آخر راحة, اخذ نفسا عميقا قبل أن ينتبه إلى جرس الباب وهو يرن , رفع صوته متسائلا ( منو الفي الباب, أجابه صوت رقيق من الخارج ( خدمة العملاء لو سمحت ) ما أن فتح الباب حتى وقع بصره على أفخم مائدة رآها في حياته , فيها كل ما لذ وطاب ..وما تشتهيه الأنفس. سأل موظف الفندق وهو يفكر في تكلفة هذا العشاء
( الطلب العشاء منو يا اخوي )
أجابه وهو ينظر إليه بإشفاق ( الأكل هنا تبع الاقامه يا أستاذ والفاتورة مدفوعة بالكامل ) بدأ الضيق على وجهه قليلا إلا انه سرعان ما خاطب موظف الفندق ( شكرا جزيلا ) دلف إلى الداخل فوجد عروسه وقد ارتدت فستانا ورديا اخذ بلباب عقله . حمد الله كثيرا أن وهبه كل هذا الجمال الخلاب, إستطاع أن يسيطر على إنفعالاته للحظه وهو يخاطبها ( العشاء جاهز بره يا روحي )
أجابته بعدم إكتراث : ( أنا غايتو ما عاوزه أتعشى , لو أنت عاوز امشي أتعشى. أكملت جملتها ثم أشاحت بوجهها بعيدا عنه.
نظر إليها ثم تحول ببصره نحو المائدة الفخمة, كان كلاهما يغري أكثر ولكن إستطاعت هي أن تكسب,. فسارع إلى إطفاء النور ثم استلقى بجوارها , مرت لحظات وأضيء النور من جديد بينما نهض هو وقد تطاير الشرر من عينيه, اخذ ينظر إليها وقد ألجمته المفاجأة..كانت هي تدرك ما أصابه وما يدور بخلده ولكنها تجاهلت كل ذلك وهي تخاطبه ( مالك في شنو؟؟ )
نظر إليها باستغراب متسائلا ( أنا البسأل يا رشا ؟؟ حصل ليك حادث ولا حاجه؟؟ )
ردت باستخفاف ( ولا حادث ولا حاجه ودايره أوريك حاجه كمان !! أنا حامل في الشهر الثالث )
وقعت الجملة الاخيره عليه كالصاعقة وأصبح كالأبله فاغرا فاه وهو غير مصدق بينما أضافت هي
ومال أنت قابلني أنا أتزوجتك عشان سواد عيونك.؟؟؟!! بعد كده أنت حر عاوز تستمر معاي أهلا وسهلا والولد ح يتكتب باسمك .. ولو عاوز تطلقني كمان أهلا وسهلا وبرضو الولد بتكتب باسمك .. ألجمته المفاجاه وعجز لسانه عن النطق بينكما انهمرت دموعه وهو يبكي حاله , وطيف والديه يترآي أمامه كخيال جامح ...
أم أحمد - السودان

bit madani
20-11-2011, 02:13 AM
دعما للكتابات المتميزة وتشجيعا للمواهب الصاعدة وإزكاء لروح التنافس والتجويد تنطلق مسابقة القصة القصيرة في دورتها الثانية بالشروط الآتية:



* المسابقة نصف سنوية



* التنافس مفتوح للجميع ما عدا لجنة التحكيم للدورة المعنية



* يتسنى للزوار المشاركة في المسابقة وذلك عن طريق إرسال النصوص على الإيميل

( slamminko@hotmail.com ) او الايميل ) salahali511@hotmail.com) مع أضافه الاسم يالكامل ورقم الهاتف وسوف نقوم بنشرها كاملة



* أن لا تكون القصة قصيرة جدا فتخل بروح المنافسة ولا طويلة جدا فتخرجها من إطار القصة القصيرة



* يجب مراعاة الأخطاء اللغوية والإملائية قدر المستطاع في القصة المشاركة



* أن تكون القصة من وحي كاتبها وليست منقولة



* تُكتب جميع القصص المشاركة هنا في هذا البوست ولا يلتفت لأي قصة منشوره في غير هذا البوست



* تخضع القصص المشاركة للجنة تحكيم مكونه من خمسة أشخاص يتم اختيارهم دوريا حتى يتسنى للجميع المشاركة



* يتم استقبال النصوص المشاركة حتى31/12/2011 ثُم يقفل البوست لحين انتهاء لجنة التحكيم من إعلان النتيجة



لجنة التحكيم لهذه الدورة :


الاستاذ صلاح سر الختم علي

الاستاذ بدرالدين محمد النور

الاستاذة بت مدني

الاستاذه الملكة اسماء أم محمد

الاستاذة أميمة عشرية




نرجو التوفيق للجميع


سلام عليك أستاذنا الغالي القامة محمد الجزولي ... و التحية الخاصة و الدافئة لكل من يطل هنا مترقبا لموكب للجمال لا ينتهي قارئا مشاركا أو عضوا في لجنة التحكيم...

ها نحن برفقتك و بمعيتك المباركة نتهيأ لموسم جديد موعودن بالفرح الذي يصاحب إنبلاج فجر جديد للإبداع الفتي يكتسحنا قويا و نابضا بحروف من نور يسطرها مبدعي المنتدى فيتجلى النتاج في أبهى حلله و أكمل زينته ... هنا يمثل كل حرف نبض صاحبه و يكتسي بحكمة كاتبه و يخط لنا رسالةهي خلاصة تجارب حيوات ذاخرة في تنوع فريد كما كانت تجربتنا المنصرمة تستحق فخر الإنتماء إليها ...

مرة أخرى ...أتمنى لفوارس الكلمة كل التوفيق في صياغة نصوص إستثنائية الجمال ...ليكن التوفيق حليف الجميع بلا إستثناء و لنا في لجنة التحكيم ليوافينا ميزان دقيق يميل مع العدل حيث يميل ...

رجاءا مدنا بوسيلة التواصل الخاصة بأعضاء اللجنة و أقترح لقاءا أسبوعيا دوريا للجنة حتى يتسنى متابعة النصوص على نمط أسرع و اقرب قبل إنتهاء المسابقة ...

bit madani
20-11-2011, 02:21 AM
أتمنى مشاركة لجنة الحكم

بنصوص خارج المنافسة حتى لا نحرم من إبداعاتهم

الكاتب الرائع مصطفى و الفارس المحنك ... أثني إقتراحك ... فبعض من الأعضاء الكرام لهم أقلام مميزة نتمنى ان تتاح لها الفرصة كذلك في المشاركة كحد أدنى ... منتظرين إبداع قلمك ...

مدنيّة
20-11-2011, 02:25 AM
عن نفسي وبما اني ماعندي فهم في الثقافة والادب
لكن معكم بكل ما تطلبوه مني

-------
بالتوفيق ليكم يارب

محمد الجزولى
21-11-2011, 09:26 PM
رجاءا مدنا بوسيلة التواصل الخاصة بأعضاء اللجنة و أقترح لقاءا أسبوعيا دوريا للجنة حتى يتسنى متابعة النصوص على نمط أسرع و اقرب قبل إنتهاء المسابقة ...
أهلين الاستاذه بت مدني
وأتمنى أن تكون هذه الدورة حامية الوطيس كسابقتها
التواصل مع أعضاء اللجنة عبر قسم لجنة التحكيم بالمنتدى الثقافي
لك كل الود

محمد الجزولى
21-11-2011, 09:29 PM
عن نفسي وبما اني ماعندي فهم في الثقافة والادب
لكن معكم بكل ما تطلبوه مني

-------
بالتوفيق ليكم يارب
حضورك هو زادنا الرائعة مدنية
لك اطيب الامنيات

محمد الجزولى
21-11-2011, 09:32 PM
ا
أين مبدعي ود مدني ؟؟؟!!!

محمد الجزولى
23-11-2011, 11:27 PM
ا
أين مبدعي ود مدني ؟؟؟!!!


فوق .. فوق .. ود مدني فوق

محمد المأمون
25-11-2011, 07:16 PM
مابين امراة نخلة وشظايا وطن

أطل فجر العيد ولاعيد يقطنه سواها شارع يمشى به ولايدرى الى اين المسير فكل مايراه انه والوطن رفيقان بلا مأوى ولازاد سوى التقوى للموت يسير بثبات وضمير....تيقن انها ستأتيه لتروى له عن مدينته التى توارت خلف غابات الاسمنت وتحكى له عن شارعهم الترابى المؤدى للشارع الاسفلتى بفرح طفولى حين يسكنه المطر وتسكنه دهشتها.

وبينما تساوره الخواطر لنخلة تنمو ببراح الروح سامقة تستريح فيها البنادق وتشرق فجرالقصائد فيسرقهم الساسة بقبحهم حلمهم البسيط فتعلو سقف الفجيعة المدى....

وحين أجتترت ذكرى رسالتى الاخيرة المحلقة جنوبا
(( مذ افترقنا لم اتمكن من الكتابة اليك فكنت بحاجة لأرتب بالبدء نفسى واعود لدائرة الزمن وامسك بالكلمات كى لاتمسك بى...اخاف على نفسى شدة الخيلاء بك ففاخرت الاقربين والقاصين...الآن عرشى تكسوه النجوم..عن يمينى فرط الفرح وعن يسارى ذوب الروح...فأى مجد لى...هلمى معى لندعو للوطن الآتى وزوال هذا الكابوس ألستى من بنات مهيرة وحرائر هذا الوطن الشامخ؟؟؟انه السودان بانسانه وتلكم الجباه المفعمة بالنشيد...لقد قلت لأمى وانا خارج من الوطن اننى أشبه ثمرة مانجو سقطت قبل نضوجها ان موسمى لم يأتى بعد ولكنى سادافع عنك بسريرة قلبى بعظمة الخفقة الثمينة التى أحبتك وحشود الوفاء التى لم ولن تحرس سواك
وكتب اليها اخر حروفه ((نمشى موشومة على ظهورنا احذية الطغاة ونحلم...نحلم بمن أرضعتنا ودربتنا بحليب ثديها العفاف والكفاف ونحلم...نحلم بوطن امراة فوطن الذكور أحتشد بالضغائن والاطماع....نحلم ببائعات التفاصيل يجنبنا سرابنا....نحلم يأتين بشورتهن ويحكمن والناس راضين....نحلم لا بيضارن ورا دبابة ولابتاجرن باْسم الدين...مدنى الريد المنك صابنى وجوه الجوف كاتلنى عديل....عبىء هتافك يامدخورة وستفى نارك عز الليل....نحلم بهن شاهرات سيف الحقيقة ولن يبالين بالخزايا الساقطين فالمجرمون اليوم ان اوانهم نذر القصائد ان تظل على القضية فى احتدام
))

تيقن حينها ان دغل السؤال سيتسع وستظل آيته بالعشق ان يمارس عشقها الحتمى مهما تقطعت به الأسباب





كتبت نزولا لرغبة الحبيبان ود الجزولى وهاتريك ولهما منى والجميع بهذه المدينة تحيات نواضر ومابين عرق حبورى وملح ارتباكى اخذت من مفكرتى وصغتها لعلمى تلمذتى امام ضئ سطوركم

بت أم درمان
25-11-2011, 09:42 PM
فوق .. فوق .. ود مدني فوق

اتمن التوفيق للجميع
تحياتي للجنة التحكيم
ولكل المشاركين

محمد الجزولى
25-11-2011, 11:33 PM
[SIZE=7]

كتبت نزولا لرغبة الحبيبان ود الجزولى وهاتريك ولهما منى والجميع بهذه المدينة تحيات نواضر ومابين عرق حبورى وملح ارتباكى اخذت من مفكرتى وصغتها لعلمى تلمذتى امام ضئ سطوركم
[COLOR="#0000CD"]
الرائع محمد المأمون
شامخا أنت كنيل بلادي
جميلا كما هي ست المدائن
دمت بكل الخير

محمد الجزولى
25-11-2011, 11:36 PM
اتمن التوفيق للجميع
تحياتي للجنة التحكيم
ولكل المشاركين
والتحية لك بحجم الوطن اختي بت أم درمان

أشرف السر
26-11-2011, 12:43 PM
أبومقشاشة



أبو مقشاشة ليست أكثر من محاولة لإزالة القاذورات التي تراكمت حتى حجبت عنا جوهر الأشياء النظيفة وأفقدتنا حاسة أن نعيش في واقع يطابق الدواخل.
((أشرف السر))

فلسفته الخاصة تتلخص في أن تكنس نفسك أولاً…
ثم تكنس ما.. ومن حولك
فمقالب القمامة ليست أحق بالكنس من بعض (الأشياء) في هذا الكون..
(( مقولة لأحد الفضوليين عن أبو مقشاشة))..

لم يحدث أن نملةً ثارت على مملكة النمل ولذا لا يزال النمل نملاً وسيظل هكذا حتى يكنس من الوجود يوماً..
((كلمات وردت على لسان أبو مقشاشة عقب انتهائه من كنس ميدان الحرية))..

كن نظيفاً ترى بعض القذارة قد زالت..
((أحد النظيفين نسبياً))..



النص
(1)
((قضى فيه أياما تعسة، يتعلم فيها قتل الحياة تحت غطاء أخلاقي من الشعارات الطنانة التي تصم آذان الضمير…
لكنه تعلم حب الحياة.. عندما أتم مدة التدريب أعطى ظهره لمهنة القتل))

عسكريةًٌ هي الحياة في هذا المعسكر القابع تحت أقدام المدينة الصغيرة.. عسكريةٌ تماماً رغم أن القوات المتدربة هي قوات شبه عسكرية.
يتذكر بوضوح كلمات قائد السرية، الرقيب أول "الغائب" ( لا بد أن تعامل البندقية كجزء من جسمك، اعتبرها يدك أو قدمك). عجيبٌ أمر هذا الرقيب، اسمه "الغائب" والبندقية كانت فعلاً جزءاً من جسده، ولكنها لم تكن عضواً طرفياً، بل كانت رأسه..
طالما راودته الأسئلة؛ هل لهذا الرقيب زوجة وأبناء ؟ هل يعرف هذا الرجل الحب ؟ أي تفاحةٍ محرمة أكلها فخرج من جنة الإنسانية إلى حيث لا شيء سوى التدمير وقتل الحياة مقابل شريط من القماش يعلقه على ساعده بزهو من قطع مفازة على ظهر سلحفاة عمياء..
رغم بشاعة هذا الرقيب لم يكرهه يوماً، بل كان يميل إليه أو بالأحرى كان يعطف عليه، فهذا الرجل واجه الموت مراراً في غابات الجنوب وخرج منتصراً لحياته، هو إذا يحب الحياة ولو كان هذا الحب محصوراً في حب الذات.
أحس في قرارة نفسه بالراحة لأنه اكتشف أن هذا المخلوق يحب شيئاً حياً ولو كان هذا الشيء هو ذاته..
تعمقت علاقته بالرقيب وصار يدعوه "البطيخة" لأن رأسه مغلقٌ تماماً، وبادله الرقيب الود وأصبح يناديه "المستهبل".
زاد ارتياحه فصار عميقاً، فتصالح مع ذاته….

(2)

((اقتنع بجدواها. حاول أن يكنس ماضيه فاصطدم بالواقع.
أخذ يتلاعب بمقشاشته كعصا المارشالية.
دعاه الناس مجنوناً، سموه أبو مقشاشة. هو كان محايداً تجاه وصفه بالجنون. يقول لنفسه في عدم اكتراث : " حسناً فلأكن مجنوناً ولكنه الجنون الأنيق"..))

هذا الجامعة لم تكن ابناً شرعياً لرغبته فيها، بل هو منطق الأشياء الأقرب فالأقرب، ثم حبل الوريد.
أخذ نفساً – سميكاً – إن كان لميكانيكية الشهيق أن تخرج عن البعدين الأولين.
حاول حصر تركيزه في كلمات المحاضر:
- أنماط الحياة، مجتمعات زراعية، مدنية، رعوية، بدو، حضر …
- أين هي الحضارة ؟ أهي مباني وآثار نخلفها لمن بعدنا؟ أين هي الروح ؟
- الرأسمالية، ابن خلدون، ماركس، التحول الديمغرافي، ماكس فيبر..
- تباً لِم لم يذكر نظرية "من فضل الكريم" ؟
- صراع الطبقات وحتمية الـ …..
تلاشت الكلمات في فضاء القاعة، أدخل أذنيه في غابة استوائية تقع على خط استواء الزمن الموازي، فاستوطنت أذنيه ذبذبات الطرق على جلد يغطي طرفي قطعة جذع مجوف يستخدمه " الكجور" لاسترضاء أرواح الأسلاف، وملء مخزنه من خيرات ما تجمعه القبيلة من ثمار الغابة ولحوم الحيوانات البرية وكائنات النهر.
استدعت أذنيه عينه الداخلية اليسرى "فقد فقأ عينه الداخلية اليمنى لعدم مقدرته على معايشة كل هذا القبح" استدعت عينه الداخلية اليسرى لتشهد ارتجاف طفلة أبنوسية ترتمي قرب طبل الكجور الكبير لهذه القرية المنسية داخل الغابة..
ترتجف الطفلة بنفس إيقاع الطبل، بينما عيون أهل القرية مصوبة إلى السماء متناسية ارتجاف الطفلة جوعاً وهم يحسبون ارتجافها أحد مظاهر تجلي أرواح الأجداد.
توقف ارتجاف الطفلة، بل همدت حركتها تماماً.. لحظ الكجور هذا فابتسم وزاد من وتيرة الطرق على الطبل.. ثم ارتمى على الأرض متمتماً بألفاظ من قاموسه الخاص.. ثم جثا على ركبتيه وصاح صيحة الانتصار.
- إن أرواح الأجداد راضية عنكم إذ سلمتم القرابين إلى ابنها المختار، كجوركم المتواضع وللتدليل على رضاها فقد أخذت من بينكم روحاً نظيفة.
ونظر إلى الطفلة مبتسماً في ارتياح …
عندها أغمض عينه الداخلية اليسرى وعينيه الخارجيتين ونفض أذنيه من بقايا قذارة صوت الكجور…
عندما فتح عينيه وجد قاعة المحاضرات خالية إلا منه هو، ولكنه أحس بامتلائها بالقذارة.
فتح جميع النوافذ، وأخذ مكنسة من وراء الباب وأخذ يكنس الهواء من قذارة منافقي علم الاجتماع والببغاوات التي يسبق اسمها بحرف الدال..
أحس بنظافة هواء القاعة خرج والمكنسة في يده.
اتجه صوب كافتيريا تكنولوجيا – المفضلة لديه – ليمارس آخر منجزات تقنية الفقر في السودان "البوش" وهو يمارس هذا "البوش" باعتباره امتداداً لتقنيات الفقر التي سبقته والتي يصنفها في زمرة "الواو" (الويكه والويكاب).. أدامها الله فهي قد تتسبب في اتساخ الأيادي ولكنها تحافظ على جوف الفقراء نظيفاً من أي فيتامينات يحتاجون إليها…

(3)
((إنني كحامل مكنسة أجد أن قاذورات الألسن هي أول ما ينبغي إزالته ولو على طريقة "لسان الثعبان"، الذي يمارس الكنس الذاتي فيغير جلده، وحين استعصى عليه لسانه فقد صار مشقوقاً. لذا فالثعبان أنظف بلسانه من البشر. فهيا لنشق ألسننا كي نصير أكثر نظافة ولكي يصنفنا علماء الفسيولوجي من ذوات اللسان المشقوق.))


اتكأ على جذع شجرة "اللبخ" الشابة.
أعصابه قد يئست تماماً من مقاومة شيئين، مفعول "البوش"، ومقاومة الملل من منظري الركن السياسي الذي بدأ قبل ساعات طوال.
- نتيح الفرصة لمتحدث حزب "لحيتي أطول".
- شكراً جزيلاً، التحية للشرفاء، والشرفاء فقط.
(ابتسم، فكيف لغير الشرفاء أن يستمعوا له ؟)
- نريد أن نحلل الواقع السيا………….
وضلت بقية الكلمات طريقها لأذنه، فقد رأى من الأجدى له أن يستمع لزقزقة عصفور مشاغب أعلى الشجرة.
رفع عيونه الثلاثة ليرى العصفور الوحيد
- لا أعتقد انه يزقزق في ركن نقاش عصفوري.
حتى الطيور تقدمت، فلا عصافير تضيع وقتها في الاستماع لاستعراض عضلات كلامية..
أمسك مكنسته وبدأ يكنس في الساحة الدائرية لركن النقاش.
وجم الجميع حتى متحدث حزب "لحيتي أطول".
كنس الساحة بسرعة في شكل دائري.
اعتدل واقفاً، وأخذ ينظر إلى مئات العيون المندهشة التي تنظر إليه.
ابتسم ابتسامة عريضة..
- أول وآخر شيء آمنت به من شعارات الساسة هو " كنس آثار مايو"
ها هها ها هاها

(4)
((الرسم والحلم
الرسم هو آلية قصوى عند الجمود لتنظيف المجسمات – على بعدين فقط-
الحلم هو واقع أكثر نظافة))

رياح الشتاء تنسج أثوابها في عظامه بدراما عنكبوتيه. ينهض في تثاقل. يمضي نحو البحر.الرمل يتماوج تحت قدميه خوفاً من الكنس. هدير البحر يغني معزوفة المسافات الطويلة.
رنا ببصرة نحو الأفق المعطر بالشجون – شجونه هو-. القمر مكتمل، يخرج في تثاقل من عرض البحر. ذلك الجبل في منتصف البحر لا يبدو مكترثاً لشيء، فهو مغطى في أعاليه بثوب من الغمامات المرحة التي تودع الريح الشتوية.
انكسر ضوء بلون التبر من وجه القمر على سفح الغمامات. فظهر وجهها "هي" في منتصف المسافة بين القلب والغمامات. تكاثف وجهها "هي" يعتصر أطراف الغمامات حتى ذرفت دموعاً على قمة الجبل…
هبت عليه في موقفه ذاك نسمة من ناحية الجبل فتناثر طيبها "هي" في أقصى زوايا رئتيه. أخذ نفساً عميقاً واستدار فجأةً..
لسعه ضوء الشمس في وجهه، أدرك أن الظل انحسر عن مكان نومه قرب الجدار – كان هذا الإدراك في المنطقة بين النوم واليقظة -. وضع يده على وجهه مُركزاً تفكيره في عبارةٍ لا يدري أين سمعها ( ما أقسى الجدار حين ينهض في وجه الشمس) لكن جداره هذا من فصيلة أخرى من الجدران، فأشعة الشمس تتجاوزه في يسر.
أحس باليقظة في ذهنه تغطي على مساحة النوم. انقلب على جانبه الأيسر وأضاف مزيداً من اليوريا لأسفل الجدار. نهض واقفاً. دقق النظر جيداً في الحائط ليرى التغيير في سطح الجدار.
قذارة، هذا ما يراه المارة، أما هو فكان يراها لوحات رائعة من البوتاس واليوريا تضاهي في سرياليتها أعظم أعمال "سلفادور دالي" بل تفوقها. فهذه الأشكال تبين عظمة أن نضع هذا السائل "اليوريا" في متحف مفتوح للجميع في كل فصول السنة، خصوصاً فصل الخريف الذي تعطي أمطاره لهذا المتحف نكهة الأصالة المجردة من الروائح المُستأنِسة للأنوف، حيث تتيح التفاعلات للنشادر أن يخنق مواطن النفاق في الأنوف.
نهض بقامته المديدة ليمارس تنقيحه اليومي. نظر إلى مساحة الجدار العلوية من المتحف- والمساحة العلوية هي مكمن الشاعرية- فقد نذر أن يكنس قاذورات "شعر النفاق" من حيث ابتدأ النابغة والمتنبئ وأحمد شوقي إلى آخر ما ابتدعه شعراء التباديل والتوافيق لحروف اللغة وعلم العَروض.
أحس بضرورة تنقيح ما كتبه البارحة. انتقل يميناً والتقط قطعة فحم صغيرة ليبدأ "الكنس الذاتي". بدأ يقرأ جهراً قصيدة كتبها اليوم السابق:
قد أتينا كي نغني الحب نبراس الحياة
قيثارتي أملٌ وأملي أطواق النجاة
وحبنا عهدٌ
وعهدي اليوم أجدر بالوفاء
أدرك ضرورة كنس بعض المفردات الغبية من القصيدة، فصارت:
قد أتينا نغني "الكنس" نبراس الحياة
كنسي أملٌ وكنسي أطواق النجاة
وكنسنا عهدٌ
وكنسي اليوم أجدر بالوفاء
أخرج "مقشاشته" من جيب "الجلابية". نظر إليها بوقاحة وإجلال في نفس الوقت، فهي جزء من جسمه لم يستغله الاستغلال الأمثل بعد.
رنّت في أذنيه كلمات الرقيب "الغائب" – بعد كنسها – (لا بد أن تعامل "المكنسة" كجزء من جسمك).
قذف المكنسة في الهواء. دارت عدة دورات. التقطها. مسح بها الحائط عدة مرات حتى اختفت قصيدة الأمس. أخذ قطعة الفحم وبدأ يكتب:
أعد نجومها ليلاً
وأحلم فوق بركاني
ففي حُلمي ما يشفي جراحاتي
وكم في خاطري ذكرى
سترويها حكاياتي
ابتسم في خبث، وهو يحس بتمام الرضا عما سطره. وضع المكنسة في وضع أفقي تحت إبطه. شدّ قامته، وبدأ جولاته اليومية وهو يردد:
سترويها حكاياتي،،،، سترويها حكاياتي،،،، سترويها حكاياتي،،

(5)

(من بداهة العقول أن كائنات الماء أقل قذارة من الكائنات البرية)
((JACK KOSTO))
Aquarianist


الزمان:
عصراً، بعد الجولات اليومية
المكان:
النيل

غمس طرف مكنسته في ماء النيل. النيل هو أنظف الأحياء في هذا البلد المتسخ. تململ في جلسته وأخذ ينظر لانعكاسات شمس الأصيل على سطح الماء في هذا النهر الذي يدير لنا خده الأيسر بعد أن لطمت مدبغة الجزيرة بمخلفاتها خده الأيمن، ماذا يبقى لنا من طهره إذا لطمنا الخد الآخر؟.
أخرج مكنسته من الماء. ألقى بنفسه في الماء. سبح حتى توسط النهر.
- ما جدوى أن تكون نظيفاً وأنت تعيش في مقلب للقمامة….
عاد بذاكرته إلى الطفولة.
في المدرسة هذا الأستاذ يتغيب عن حصته ليمارس هواياته التجارية في السوق.
في السوق، نظر إلى صف الدكاكين الصغيرة. توقف بقميصه السماوي ورداءه الأزرق أمام عتبة المكتبة، خطا خطوتين نحو الداخل ليقف أمام مجلات الأطفال. صاحب المكتبة ينتهره في عنف آمراً إياه بالخروج. يحدق فيه بدهشة طفولية ويلاحظ ارتجاف لحية صاحب المكتبة المبعثرة بلا نظام. يواصل صاحب المكتبة سخطه.
- كيف تدخل دون أن تلقي السلام ؟
يخرج بسرعة من المكتبة. يتجول في الشوارع المتوازية والمتقاطعة والتي لا يميزها شيء سوى الاتساخ، الأرض متسخة، أعمدة الإنارة، السائرون، كل شيء قذر تماماً…
يكبر الطفل قليلاً، المجلس المحلي، ممثلي السلطة، الأصدقاء، التجار، المستشفى، حفلات الزواج، اتساخ في كل مكان.
شعر ببرودة الماء الذي فشلت ذراته في إزالة الأوساخ التي يحس أن الهواء المحيط به هو الذي جلبها إليه. رنا ببصره نحو الشمس المصفرّة. ابتسم قليلاً، لا أحد يستطيع أن يجزم باتساخ الشمس في يوم ما..
خرج من النهر. التقط مكنسته. وقف لبرهة، برقت الفكرة كبريق خاطف
- نعم لي أن اختار هذا النهر لحياة أنظف.
أمسك بالمكنسة جيداً. خطا مرة أخرى إلى النهر. سبح حتى المنتصف. تراخت يده الممسكة بالمكنسة. أخذ ينظر إلى المكنسة وهي تمضي مع تيار الماء. ابتسم ابتسامة واسعة
- ارحلي عني فأنت أصغر من أن تنظفي عالمي كله، ربما هنالك أسفل النهر من يحتاجك أكثر مني.
ترك نفسه ينزل عمودياً إلى قاع النهر. جرفه التيار قليلاً…
- آه ما أسعدني بهذا القبر النظيف. ها ها ها ، ربما أساهم في اتساخ بطون بعض
الأسماك، هها ها
الماء يرتفع
يرت
ير
ي …
(تمت… ربما)

محمد الجزولى
26-11-2011, 09:39 PM
ترحيب حار بالأستاذ اشرف السر مجددا

ريمون
26-11-2011, 11:17 PM
ترحيب حار بالأستاذ اشرف السر مجددا

وكمان ترحيب واندهاش ومتعة ..
شكلو الايام الجايه الثقافي ايامه مضئية ..

محمد الجزولى
26-11-2011, 11:23 PM
وكمان ترحيب واندهاش ومتعة ..
شكلو الايام الجايه الثقافي ايامه مضئية ..

ماما ريمون
بحروفكم الجميلة نفتخر
وتتباهى بيكم كل الأمكنة
يلا جيبي قصتك وتعالى الغالية ريمون

مصطفى هاتريك
28-11-2011, 08:36 AM
قبل أن أفيق من دهشة محمد المامون الممتعة

أخذني ( أشرف السر )) وسافر بي بعيدا حيث سافرت (( أليس ))

فحبست تداعياتي بداخلي علها تنضج ....

bit madani
29-11-2011, 03:24 AM
و ما بين النصوص المدرجة أجد نفسي اتدثر بالفرح ثوبا يزينه جمال الإبداع في صياغات نادرة و فريدة الصنع تنبئ عن نجوم تعلو سموات منتدانا ...

واعد هو هذا الموسم بالتبرج الفكري الذي يزيح الستر عن ظلامات واقعنا بحصافة ... إني احتفي بكل المشاركين إحتفاء بطعم خاص مشابه بالوعد الندي الذي اهدونا إياه ... و لا زلت اتيقن بأن في جعبة المدينة الكثير ...

رجاءا أن لا تطفئوا نار التوقع ... لنتدفأ في هذا الركن بالثقافي من هذا البرد القارص هنا قرب الكي بورد ...

محمد الجزولى
29-11-2011, 10:49 PM
و ما بين النصوص المدرجة أجد نفسي اتدثر بالفرح ثوبا يزينه جمال الإبداع في صياغات نادرة و فريدة الصنع تنبئ عن نجوم تعلو سموات منتدانا ...

واعد هو هذا الموسم بالتبرج الفكري الذي يزيح الستر عن ظلامات واقعنا بحصافة ... إني احتفي بكل المشاركين إحتفاء بطعم خاص مشابه بالوعد الندي الذي اهدونا إياه ... و لا زلت اتيقن بأن في جعبة المدينة الكثير ...

رجاءا أن لا تطفئوا نار التوقع ... لنتدفأ في هذا الركن بالثقافي من هذا البرد القارص هنا قرب الكي بورد ...

وإحتفي معك أختي بت مدني بهذه الكوكبة الرائعة من مبدعي هذا المنتدى وكل مبدعي بلادي
وتحية خاصة جدا لكم في لجنة التحكيم وللجهد الذي تبذلوه...
كوني بخير الأخت بت مدني ...

محمد المأمون
01-12-2011, 12:43 AM
اشرف يكفينى فخارا انك اخى وزميلى ومذ غابر الايام قرات وسامتك ولكنك كتبت الوطن وورسمت لوحة لتضاريس قبحنا وخريطة الخلاص فشكرا لانك منحتنا هذا الأكسير
ود الجزولى وهاتريك انتم خير امة اخرجت للجمال وعاجز دوما انا فيكم
بت مدنى يكمن سر انوثة اسم مدينتى من عبق حضورك الطاغى سيدتى فشكرا

bit madani
01-12-2011, 02:23 AM
اشرف يكفينى فخارا انك اخى وزميلى ومذ غابر الايام قرات وسامتك ولكنك كتبت الوطن وورسمت لوحة لتضاريس قبحنا وخريطة الخلاص فشكرا لانك منحتنا هذا الأكسير
ود الجزولى وهاتريك انتم خير امة اخرجت للجمال وعاجز دوما انا فيكم
بت مدنى يكمن سر انوثة اسم مدينتى من عبق حضورك الطاغى سيدتى فشكرا


الغالي الغالي فارسنا المقدام ود المأمون ... و خارج صياغات التقييم بلجنة التحكيم أجد نفسي راغبة في التعبير عن إمتناني ...

و أي أنوثة أبقت تلك المرأة النخلة ...و أي مجد أبهى من الإنتماء لفارس مثلك
... جدير ان نباهي بك القاصين و الدانين ... لذا لا زلت سكرى من ذاك النبيذ القادم من رسائلك المتجهة جنوبا معتقا من جني التمر الذي أسقطته اغانيك لها ... طوبى لمن مر ببستانك فتذوق معاني العفاف و الكفاف و الشجاعة ... يا رجل بقامة الوطن ... تحياتي تتجه دائما غربا ...

bit madani
01-12-2011, 03:16 AM
[quote=أشرف السر;647360][right]

[size="6"]أبومقشاشة



أبو مقشاشة ليست أكثر من محاولة لإزالة القاذورات التي تراكمت حتى حجبت عنا جوهر الأشياء النظيفة وأفقدتنا حاسة أن نعيش في واقع يطابق الدواخل.
((أشرف السر))





النص
(1)
((قضى فيه أياما تعسة، يتعلم فيها قتل الحياة تحت غطاء أخلاقي من الشعارات الطنانة التي تصم آذان الضمير…
لكنه تعلم حب الحياة.. عندما أتم مدة التدريب أعطى ظهره لمهنة القتل))

والبندقية كانت فعلاً جزءاً من جسده، ولكنها لم تكن عضواً طرفياً، بل كانت رأسه..
طالما راودته الأسئلة؛ هل لهذا الرقيب زوجة وأبناء ؟ هل يعرف هذا الرجل الحب ؟ أي تفاحةٍ محرمة أكلها فخرج من جنة الإنسانية إلى حيث لا شيء سوى التدمير وقتل الحياة
رغم بشاعة هذا الرقيب لم يكرهه يوماً، بل كان يميل إليه أو بالأحرى كان يعطف عليه، هو إذا يحب الحياة ولو كان هذا الحب محصوراً في حب الذات.
أحس في قرارة نفسه بالراحة لأنه اكتشف أن هذا المخلوق يحب شيئاً حياً ولو كان هذا الشيء هو ذاته..


(2)


بل هو منطق الأشياء الأقرب فالأقرب، ثم حبل الوريد.

- أين هي الحضارة ؟ أهي مباني وآثار نخلفها لمن بعدنا؟ أين هي الروح ؟
- الرأسمالية، ابن خلدون، ماركس، التحول الديمغرافي، ماكس فيبر..
- تباً لِم لم يذكر نظرية "من فضل الكريم" ؟
- صراع الطبقات وحتمية الـ …..
تلاشت الكلمات في فضاء القاعة، أدخل أذنيه في غابة استوائية تقع على خط استواء الزمن الموازي، فأستوطنت أذنيه ذبذبات الطرق على جلد يغطي طرفي قطعة جذع مجوف يستخدمه " الكجور" لاسترضاء أرواح الأسلاف، وملء مخزنه من خيرات ما تجمعه القبيلة من ثمار الغابة ولحوم الحيوانات البرية وكائنات النهر.
استدعت أذنيه عينه الداخلية اليسرى "فقد فقأ عينه الداخلية اليمنى لعدم مقدرته على معايشة كل هذا القبح" استدعت عينه الداخلية اليسرى لتشهد ارتجاف طفلة أبنوسية ترتمي قرب طبل الكجور الكبير لهذه القرية المنسية داخل الغابة..
ترتجف الطفلة بنفس إيقاع الطبل، بينما عيون أهل القرية مصوبة إلى السماء متناسية ارتجاف الطفلة جوعاً وهم يحسبون ارتجافها أحد مظاهر تجلي أرواح الأجداد.
توقف ارتجاف الطفلة، بل همدت حركتها تماماً.. لحظ الكجور هذا فابتسم وزاد من وتيرة الطرق على الطبل.. ثم ارتمى على الأرض متمتماً بألفاظ من قاموسه الخاص.. ثم جثا على ركبتيه وصاح صيحة الانتصار.
- إن أرواح الأجداد راضية عنكم إذ سلمتم القرابين إلى ابنها المختار، كجوركم المتواضع وللتدليل على رضاها فقد أخذت من بينكم روحاً نظيفة.
ونظر إلى الطفلة مبتسماً في ارتياح …

عندها أغمض عينه الداخلية اليسرى وعينيه الخارجيتين ونفض أذنيه من بقايا قذارة صوت الكجور…
عندما فتح عينيه وجد قاعة المحاضرات خالية إلا منه هو، ولكنه أحس بامتلائها بالقذارة.
فتح جميع النوافذ، وأخذ مكنسة من وراء الباب وأخذ يكنس الهواء من قذارة منافقي علم الاجتماع والببغاوات التي يسبق اسمها بحرف الدال..
أحس بنظافة هواء القاعة خرج والمكنسة في يده.

(3)
((إنني كحامل مكنسة أجد أن قاذورات الألسن هي أول ما ينبغي إزالته ولو على طريقة "لسان الثعبان"، الذي يمارس الكنس الذاتي فيغير جلده، وحين استعصى عليه لسانه فقد صار مشقوقاً. لذا فالثعبان أنظف بلسانه من البشر. فهيا لنشق ألسننا كي نصير أكثر نظافة ولكي يصنفنا علماء الفسيولوجي من ذوات اللسان المشقوق.))


اتكأ على جذع شجرة "اللبخ" الشابة.
أعصابه قد يئست تماماً من مقاومة شيئين، مفعول "البوش"، ومقاومة الملل من منظري الركن السياسي الذي بدأ قبل ساعات طوال.
- نتيح الفرصة لمتحدث حزب "لحيتي أطول".
- شكراً جزيلاً، التحية للشرفاء، والشرفاء فقط.
(ابتسم، فكيف لغير الشرفاء أن يستمعوا له ؟)
- نريد أن نحلل الواقع السيا………….
وضلت بقية الكلمات طريقها لأذنه، فقد رأى من الأجدى له أن يستمع لزقزقة عصفور مشاغب أعلى الشجرة.
رفع عيونه الثلاثة ليرى العصفور الوحيد
- لا أعتقد انه يزقزق في ركن نقاش عصفوري.
حتى الطيور تقدمت، فلا عصافير تضيع وقتها في الاستماع لاستعراض عضلات كلامية..
أمسك مكنسته وبدأ يكنس في الساحة الدائرية لركن النقاش.
وجم الجميع حتى متحدث حزب "لحيتي أطول".
كنس الساحة بسرعة في شكل دائري.
اعتدل واقفاً، وأخذ ينظر إلى مئات العيون المندهشة التي تنظر إليه.
ابتسم ابتسامة عريضة..
- أول وآخر شيء آمنت به من شعارات الساسة هو " كنس آثار مايو"
ها هها ها هاها

(4)
((الرسم والحلم
الرسم هو آلية قصوى عند الجمود لتنظيف المجسمات – على بعدين فقط-
الحلم هو واقع أكثر نظافة))

خصوصاً فصل الخريف الذي تعطي أمطاره لهذا المتحف نكهة الأصالة المجردة من الروائح المُستأنِسة للأنوف، حيث تتيح التفاعلات للنشادر أن يخنق مواطن النفاق في الأنوف.

نهض بقامته المديدة ليمارس تنقيحه اليومي. نظر إلى مساحة الجدار العلوية من المتحف - والمساحة العلوية هي مكمن الشاعرية- فقد نذر أن يكنس قاذورات "شعر النفاق" من حيث ابتدأ النابغة والمتنبئ وأحمد شوقي إلى آخر ما ابتدعه شعراء التباديل والتوافيق لحروف اللغة وعلم العَروض.
قد أتينا كي نغني الحب نبراس الحياة
قيثارتي أملٌ وأملي أطواق النجاة
وحبنا عهدٌ
وعهدي اليوم أجدر بالوفاء
أدرك ضرورة كنس بعض المفردات الغبية من القصيدة، فصارت:
قد أتينا نغني "الكنس" نبراس الحياة
كنسي أملٌ وكنسي أطواق النجاة
وكنسنا عهدٌ
وكنسي اليوم أجدر بالوفاء

وأحلم فوق بركاني
ففي حُلمي ما يشفي جراحاتي
وكم في خاطري ذكرى
سترويها حكاياتي

سترويها حكاياتي،،،، سترويها حكاياتي،،،، سترويها حكاياتي،،




- و ما جدوى أن تكون نظيفاً وأنت تعيش في مقلب للقمامة….

التحية لك يا أشرف السر ياأيها المقدام ... كل معنى عنيته هو جدير بالتأمل و الإعجاب ... و سأستسمح لجنة التحكيم في التعليق على المعاني في النصوص المشاركة لأني أراها أجدر بالتوقف عندها و هذه دعوة لكل رواد المنتدى لقراءة النصوص بتمعن و التركيز على المعاني لأنها الأصل في ترقية مستويات الوعي وهذا أهم ما قامت لأجله المسابقة ... الوعي هو من نود أن نهديه لشعبنا ... النص جسد عمق الفكرة بمقدرة فذة ...أجد نفسي قسرا قد توقفت عند المعاني الضاربة في العمق أعلاه ووجدتها دورس لأمتنا لو إستوعبناها لصار الوطن انظف ما يكون كنظافة قلب ذاك الرجل ابو مقشاشة و نظافة دواخله التي لم تتوفر لها بيئة نظيفة الإ حين إختار الموت ...

أراني عاجزة حتى من كلمات إمتنان وافية لعبقرية نصك ... سلمت يداك و تشرفنا بمشاركتك ... و أتمنى التوفيق لجميع المشاركين ...

ركزت على المعاني فقط و هذا أحد مقومات تقييم النص فقط و تخضع كل النصوص لنفس التقييم وفق معايير أخرى دقيقة كما أوضح الأستاذين المحنكين محمد الجزولي و الأستاذ صلاح سر الختم في المسابقة الأولى ... وهذه الكلمات أردت منها تشجيع الجميع على الإستفادة من النصوص المشاركة ...

أشرف السر
02-12-2011, 10:43 AM
شكرا اختي بت مدني لإبداء رأيك الايجابي حول المعاني المتناولة في ابومقشاشة..

عندي كلام كتير حول القصة.. بس بفضل اتكلم عنو بعد انتهاء المسابقة..

شكرا.. وخالص المودة

محمد الجزولى
09-12-2011, 10:32 PM
ولا زلنا في انتظار وترقب القادم
من يكون يا ترى صاحب القصة التالية ؟؟؟؟؟

محمد الجزولى
13-12-2011, 11:16 PM
ولا زلنا في انتظار وترقب القادم
من يكون يا ترى صاحب القصة التالية ؟؟؟؟؟

؟؟؟؟؟؟؟..
؟؟؟؟؟..
؟؟؟؟؟؟؟..

isamzaki1978
16-12-2011, 12:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هترشات زميل
دنت الشمس من المغيب وزميل ود المطامير فى الزقاق يتحدثان
يا زميل انت لحدى ما انا اجهز الحاجات امشى كلم مهترش وتعال تلقانى جهزت
خلاص يا اللخو نص ساعة واجيك راجع القاك جاهز
طق طق طق
اتفضل يا الفى الباب
السلام عليكم يا مهترش
وعليكم السلام يازميل " جنو الفارق حنو"
يا مهترش قبل ما انسى موصينى ليك مطرة "ود المطامير" قال يكلموك تمشى منتدى ودمدنى الثقافى قالوا فية مسابقة بتاعت قصة قصيرة وتمشى بالحصان بتاع عمدة المطامير عشان تحصلو قبل يقفل
القصة القصيرة دى شنو كمان يا زميل
يا مهترش القصة القصيرة زى ما قالوا ناس النت : القصة القصيرة : نوع من فنون الكتابة الأدبية , وفيها تتصاعد الأحداث وتتصارع الشخصيات في قالب زمني محدد , ومكان محدد , وإذا تعددت الأحداث وكثرت الشخصيات تعرضت القصة للفشل
وانت يا مهترش وين الايام دى مختفى
والله يا زميل قاعد بفكر
هاهاها قاعد شنو تفكر هاهاها يعنى انت موجود ونحن ما حاسين بيك ، موجود لا حس لا خبر ،بس الا نعرفك موجود بى كلام هناى (ارسطو): " انا افكر اذا انا موجود "
لا لا يازميل " انا افكر اذا انا مهترش " والله يازميل انا من زمان عندى فهم غريب مقتنع بيه ، فهمى انو الانسان ممكن يتجرد من البيئة العايش فيها
يعنى يعيش زيك كدا يقفل قزازو من الناس يامهترش
لا لا يازميل فهمى انو الواحد يعيش حياتو زى مايريد وما يشتغل بى كلام الناس فمن اشتغل بالناس مات هما ومن اكل القرين زاد دما ويصنع حياتو زى مايريد يعنى يعمل من الليمون شربات يعنى لو قاعد فى خرابا يشوفا قصر
هاهاها ، انت عارف
لا لا انا مهترش عارف دا سقراط القال :" انا لا اعرف الا شيئا واحد ذاك انى لا اعرف شئيا "
والله يا مهترش انت مهترش شوية عليك انت مجنون عديل كدا بى نفس فهمك دا بقعد المجنون فى الكوشة وياكل منها ويلقط منها لانو شايفها جنه ويامهترش " الجن بداوة كعب الاندراوة "
يا زميل ما لى الدرجة دى انا فهمى انو الواحد يسوى الصاح وما يشتغل بالناس سوه ولا لا ويقول زى ماقال الشاعر
اذا ارضيت فى الدنيا ضميرى فحسبى فى السعادة منتهاها
طيب لكن يامهترش انت الصاح تعرفو كيف
هو الصاح يا زميل عاوز عرفه والرسول ص قال فى المعنى " استفتى قلبك وان افتاك الناس وافتوك "
صدق رسول الله صلى الله علية وسلم
لكن انت ما كنت مقتنع بى شئ صاح وجا واحد اشطر منك واعلم منك واقنعك بى انو الصاح بتاعك دا فى اصح منو واقنعك بيه والنظريات كتيرة اثبت انو نظريات قبلها كانت غير صحيحة وابطلتها
انا معاك يازميل فى كلامك لكن انا الصاح بتاعى دا مافيه غلط ، لكن الغلط بكون فى فى التطبيق ، عارف ليه يا زميل لانو الصاح بتاعى مستمد من كتاب المنويل بتاع هناى ، يعنى ضرب مثل زول يقول ليك انا بصلى وبعمل فحشاء ومنكر وربنا قال : "ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " هو لو كان بصلى صلاة صاح كانت نهتو عن الفحشاء والمنكر لكن هو بصلى زى الزول الراه الرسول صلى الله علية وسلم بصلى فى المسجد ينقر الصلاة نقر فقال له ارجع فصلى فانك لم تصلى
يعنى هو بصلى وما بصلى
وكتاب هناى دا قال فيهو شنو يامهترش
لا لا يازميل كتاب هناى قصه براه ياخى دا بداه من بداية الانسان وولادته لحدى ما وداه القبر كيف يتعامل ويعمل وكلو مستمدوا من كتاب الله وسنة رسول وسيرة صحابته
والله يا مهترش شوقتنى ليه دا شكلو فيه علم كتير
علم كتير يا زميل وانا قاعد افكر فى العلم الكتير دا وناس مشو القمر وحاجات صغيرة اسمها قنابل تدمر محلات كبير وناس تتكلم مع بعضها بالهواء وكمبيوتر وانترنت وطب وهندسه ودا كلو وربنا قال " وما اوتيتم من العلم الا قليلا"
شوف بالله يا زميل العلم الحايم دا كله وبروفات ودكاتر واساتذه ومجالات لاتحصى ودا كلو من القليل ونحن من القليل ما قادرين نختار نختار طب ولا هندسة ولا لغة ولا محاسبة وبقينا زى اشعب لما جابو ليه الصنفين من الطعام ليحكم بى احلاهم ولحدى ما اكل الصنفين ما حكم لقمة من هنا ولقمة من هنا وفى النهاية قال ليهم كلما اردت ان احكم لاحدهم اتى الثانى بحجته
يا خى اشعب شنو الانت بقيتو انت بقيت نساى شديد يا مهترش ، انت يامهترش بقيت تجعل علمك جهل انت زاتو ياهو القالوا فيه
اذا لم يفيدك العلم خير
فخير منه انك لو جهلت
وان القاك فهمك فى مهاو
فليتك ثم ليتك ما فهمت
انت قبل كدا ما علمتنى انو احد الصحابة قال :" العلم كثير والعمر قليل فخذ لنفسك ما تحتاج من العلم " يعنى لو كانت عندك شركات ومصانع محتاج تتعلم كيف تدير ولو عندك اراضى ومياة تتعلم كيف تزرع ولو عندك امراض تتعلم كيف تعالجها والعلم للمكان الانت عايش فيه يا مهترش هسه يا مهترش انت لو كنت استاذ كيف تعلم زول كمبيوتر وانترنت ومنتديات ودمدنى وهو ما بعرف يقرأ ويكتب تقول ليه كمبيوتر يقول ليك بيتر منو ، تقول ليه انترنت كمبيوتر يقول ليك الانترنت دا بشتغل بالليل ولا بقفل الساعة ستة زى اسواق لندن تقعد تقول ليه الانترنت دا خليهو تعال نوريك الكمبيوتر الكمبيوتر دا جهاز زى الانسان زيك كدا يعنى هسه انت مش جسم وروح يقول ليك اأيى جسم دا بيعرفوا الاطباء وروح دى ما فى زول بعرفه لكن الكمبيوتر دا جسم بيقولوا ليه المعدات" Hardware" وروح بيقول ليها البرمجيات "Software" والجسم بتاع الكمبيوتر دا زى جسم الانسان عندو مخ وذاكرة واطراف اييييييييييك ويفكر ويقرر ويخطط والبرمجيات دى هى البتتحكم فى المعدات لكن الكمبيوتر دا ما بعمل الا بالكهرباء
والكهرباء طاقة والطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم يعنى وقف حمار الشيخ فى العقبة توصلك لى حقيقة انو فى حاجات فى الدنيا دى ما بتعرف تصل ليها يعنى ما بتفهمه لانها اكبر من استيعابك لكن بساعدك تمشى معاه ولو باريتا بجننك وزى ما قال د.مصطفى محمود الله يرحمه "ليس لك مهربا من الجنون الا الايمان".
***
يا مهترش انت احلامك شنو
انت ما سمعت احسن شى لتحقيق احلامك ان تظل يقظا يعنى ما تنوم عشان تحلم ، وبعدين انا بكتب واحقق فى احلامى
وضح يا مهترش
انا يا زميل عاوز ابقى اى شى مهندس وفيزيائى ومعمارى وطبيب ومصصم ومبرمج ومؤرخ ومحلل واكون زول حساس شاعر يعنى وكاتب
انا حاسى بيك يا مهترش وعارف عندك ملاريا والحمة طالعه ليك فى رأسك وانت ما عارف عاوز تبقى شنو
انا وريتك لكن انت ما عاجبك كلامى وزى ما بقولوا ناس تحليل النظم تعرف المشكلة دا الهدف تحلها كيف دا ما شغلك دا شغل ناس تانين هسه انا عرفت عاوز شنو وازيدك من الشعر بيت عرفت الحل كمان الحل فى الدنيا اقعد اكتب كل يوم قصة ، مرة قصة مهندس ومرة قصة دكتور ، ومرة قصة واخر لسه عشان الحاجات الداير اعملها انا ما تتعمل الا فى الخيال وبعدين الاحلام دى حقيقة فى الحلم وانت كان ما صحيت من النوم تفرز كيف بين الحلم والحقيقة
يا مهترش ذكرتنى ايام الدراسة وكنا مزنوقينى امتحانات "زنقة زنقة" والمادة عضم وزول فاهم حاجة ماف وقام وحد زميل قال لى انت عارف نحن الناس ديل ما بنحصلهم هم يكتشفوا ونحن نقرأ وبرضو ما نفهم نحن حلنا الوحيد نخش الجنة وهناك نقول عاوزين نكون
لكن يا مهترش الكتابة دى موهبه قبل ما تكون علم وانا عارفك
اسمع يا زميل هناى (اديسون) زمان قال شنو قال " العبقرية واحد فى المية موهبة وتسعة وتسعون فى المائة عرق ودموع " يعنى ممكن اتعلما
انا معاك ممكن تتعلما لكن لازم زول يوريك القواعد
القواعد انا ما عارفا لكن عارف قاعدة واحدة بتقول
الا كل كاتب سيفنى ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخط غير شئ يسرك فى القيامة انت تراه
لكن الكتابة دى يا مهترش عاوزه مخ وبال رايق الجماعة قالوا "لايعمل العقل حينما تصيح المعدة " يعنى عشان تكتب لازم تأكل وتشرب طيب البيأكلك ويشربك منو لانو كتابتك دى ما بتأكلك عيش
انت كنت وين ما عارف اى حاجة انت ابونا ابراهيم علية السلام ما علمنا :"الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين "
انا ان عشت فلست اعدم خبزا وان مت فلست اعدم قبرا
***
انا حاسى بيك انك عاوز تكون عظيم ونصيحتى ليك عشان تكون عظيم تقرأ سيرة العظماء ومافى اعظم من سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) استاذنا وزى ما كان بقول كشك الله يرحمو هنا مدرسة محمد (صلى الله عليه وسلم).
وانت كان داير تتعلم تكون عظيم لازم تتقى الله لانو ربنا قال : واتقوا الله ويعلمكم الله ، ولو داير تتقى الله لازم تتعلم
يا مهترش ما تهترش بي انت زمان قلت لي انو ابن القيم قال تعلمنا مما تعلم الناس ومن ما لم يتعلم الناس فما وجدناك حفظ الله ، يعنى القران دا فية كل العلوم ، العلوم الانت ما قادر تختار منها طب ومحاسب وادارة وهندسة وهسة تقول لى لو داير تتعلم تتقى ولو داير تتقى تتعلم
ايو يا زميل ، هسة انا "انت" موش بصلى
طبعا يا مهترش
معناها بتقرأ الفاتحة فى الصلاة لانو رسول الله صلى الله علية وسلم قال فى معنى الحديث ( لاتصح الصلاة بدونها )
ايو يا مهترش ، انت داير تصل لى شنو
انا يازميل عاوز اصل لى انو انا "انت" عشان تعبد ربنا لازم تتعلم كيف تعبد لانو فى الفاتحة قالوا المفسرين ( غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) قال الضالين ديل هم العبدو على مزاجم يعنى من غير علم .
***
الناس ديل فى الدنيا كلهم عاوزين يصلحوا اوضاعهم منهم البقرأ دراسات عليا ماجستير ودكتوراه فى المجالات الكتيرة العملوا ليها مسميات وهى موجود فى القران ومنهم البعمل قروش ويبقى غنى ويملك شركات ومصانع وناس ومنهم البعمل حكومة ويبقى رئيس وناس بسرقوا ويعملوا عصابات وناس بغشوا الناس واى زول عندو طريق بصلح بيها وضعو
طيب يا مهترش انت طريقك شنو
يا زميل طريقى ياهو طريقك كل المسلمين انو امسك الدرب
يا مهترش درب شنو
يا زميل الدرب عشان اصلح وضعى ربنا قال :" ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشا ضنكا " . دقيقة يا زميل اشرح ليك بالبتعرفوا انتو مش عندكم فى الرياضيات قاعدة بتقول الكل يساوى مجموع اجزاءه ،
ايوا
الكل دا يا زميل درب الله يعنى الحاجات والطرق الكتيرة دى البتعملا الناس عشان تحسن وضعها ما بتحسن وضعها لو فارقت درب الله لكن لو مسكت درب الله ممكن تعمل الحاجات التانيه كلها واى زول بالطريقة البحبها ، ما فهمت عليّ طيب
انتو برضو بتقولو باى لا تساوى المجموعة الخالية لن المجموعة الخالية تحتوى على صفر من العناصر ، والصفر يعنى الا شئ والا شئ دى الدنيا يعنى انت من غير درب الله باى ولو مسكت درب الله بقيت مجموعة وممكن تجمع ما تستطيع من العناصر زى المال والسلطة والعلوم والخ...
وانت عشان تعبدو لازم تتعلم
يا مهترش ياخى ما تهترش بى انت بتقول لى لو داير تتعلم تتقى ولو داير تتقى تتعلم ياتا بقود لى ياتا
يا زميل انا "انت" فى الفاتحة دى ما بتقول ( اهدنا السراط المستقيم )
ايو
طيب انا "انت" ما على السراط المستقيم
الله اعلم يا مهترش
يا زميل قالو الهدايا توديك لى هدايا والعلم يوديك لى علم ،وربنا قال " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ "،" نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ "
ويا زميل " الما بهدى الكريم تعبان "
***
يا مهترش ما تزعل منى لكن انت زى ما قال الراجل للعالم القاعد يتكلم اربع ساعات وزول فاهم حاجة مافي " انت يا هناى اعظم من انيشتين لانو فى العالم كلو فى اطناشر بس بفهموا نظريات انيشتاين وانت مافى زول بفهم كلامك ".
ويا مهترش انت من هترشتك بقيت قالبك تعرف الضمائر كل ما تخاطبنى تقول انا وضمير المخاطب انت وانت بقيت ما تفرز بين انا وانت بقيت زى الجماعة يقول بطنك يوجعنى
يا زميل انت ما انا وانا لو كان قلت ليك صباح الخير بالليل تسوى شنو
اسوى شاى بالليل يا مهترش
يا زميل انت اول ما جيتنى مش طقيت الباب وانا قلت ليك اتفضل
ايوااا ، ودا علاقتها بالضمائر شنو
يا زميل قالوا
" لما جيت الحبيب ازورة
وقفت بالباب اطرق الباب موهن
قال من بابى قلت بالباب انا
قال اخطأت تعريف الهوى
حينما فرقت فيه بيننا
ولما زرته بعدها
وجيت اطرق الباب موهنا
قال من ببابى
قلت انظر فما ثم الا انت بالباب هنا
قال احسنت تعريف الهوى فدخل يا أنا"
وانا ما انت وانت ما انا
طيب دى عرفناها صباح الخير بالليل
دى الساهله يا زميل
" صبحته عند المساء فقال لى تهزأ بقدرى ام تريد مزاحا
فاجبته اشراق وجهك لاح لى حتى تخيلت المساء صباحا"
والله يامهترش والله العظيم ثلاثة انا اباريك يصدق فينى مثل اهلك الببارى الجداد بودى الكوشة
صاح يازميل كلام اهلك ، ومن جالس جانس ،
يا مهترش مع السلامة هسه مطرة يكون جهز لى ناس الثقافى باقى الحلقات مسلسل سعاد سيطرة عشان انا ماشى سايقو مرجعو لى بتنا الكبير ( النفاج) .

العاقب مصباح
17-12-2011, 10:56 AM
أشرف السر ,, سلام جميل للمرة الخامسة او السادسة ربما , ألم أقل لك صباحاً أن لا فكاك ؟؟

جميل انت ياخ

العاقب مصباح
17-12-2011, 11:01 AM
الإهداء إلى (مايسة )


ثلاجة المشرحة
14021

الطقس بارد جداً هنا اكاد اتجمد اعتقد ان درجة الحرارة تقل عن الصفر بأربعين درجة مئوية لاحظت ذلك عندما حاولت ان ارفع يدي ولو قليلاً لأمسح وجهي وأتحسسه كانت يدي جافة جداً وكأنها صُنعت من الخشب إذ سمعت لها نقيراً وهي تتحسس وجهي الكئيب ، المكان مظلم جداً هنا وكأنني في بطن حوت أزرق داخل البحر وليس بإمكاني سواء حاولت النظر أم لا أن أري ما هم حولي فقط بين الفينة والأخري أستمع لصوت جلبة في الخارج وأصوات صناديق تُفتح وأخري تُغلق ، الطقس مناسب جداً للنوم إذ لا أحد يصرخ في وجهك فقط صوت الصناديق والذي أصبح طبيعياً بمرور الوقت ، سمعت في هذه اللحظة صوت الباب يغلق وكأن الحارس قد أتم يوم عمله الشاق ، لم أره في الحقيقة ولكن لابد انه من النوع الشجاع ، ذلك الذي يدخل علي عدد غير قليل من الموتي المحنطين والجثث المكتنزة في المكان .
توقفت عن التفكير مسافة لأتأكد أن الحارس قد ذهب وبعدها يمكن لي أن أناقش مواضيعي الخاصة مع صديقي المتوفي حديثاً كان آخر ما أتي به الحارس ورفيقه ، يبدو أنه في مقتبل العمر لأن الأموات كبار السن لا أحد يهتم لأمرهم ولا يود ورثتهم الجشعون معرفةلأي سبب ماتوا حتي لو وُجد مقتولاً بطلق ناري .
حاولت ان ارفع يدي ولكن درجة الحرارة المنخفضة هي عائقي الوحيد ، حاولت أن أنادي صديقي الذي بجانبي بصوت منخفض فلم يرد علي ورفعت صوتي أكثر ولم يهتم ، هذه المرة صرخت ولا مجيب ، صرخاتي لم تتعدي في قوتها الصندوق الذي اتمدد فيه أيقنت بوفاة من هو بجانبي فالأموات عادة لا يسمعون صرخاتنا مهما علا صوتها ، أظن أن روحه الآن في الجنة ، أحسبه رجلاً صالحاً . او هكذا أتمني .
هنالك الكثير من الصناديق ، لابد وأنها تتعدي المئة صندوق نعم لم أرها ولكني مؤمن بإعتقاداتي وسوف تكون صادقة ولو هذه المرة فقط .
إذا سوف أنادي علي الجميع وأصرخ فيهم عل أحدهم يستجيب وتثرثر سوياً وسنكون أصدقاء في مقبل العمر ، أحتاج صديقاً يكون برفقتي أثق به ويثق بي . ولكن بماذا أدعوهم ؟ لو قلت لهم أيها الأموات لا أظن أنها فكرة سديدة ،الأموات كما قلت لا يسمعون ، إذاً اقول لهم أيها الأحياء وإن كان فيهم احد لا يزال علي قيد الحياة فلا شك سيجبني هذا لو لم يعتقد في قرارة نفسه إنه في عداد الأموات الآن وتنتظره جنازة مشرفة له ولعائلته .
اصرخ فيهم أيها الاحياء ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وثلاث وعشر مرات ولا مجيب ، أيها الأموات ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وعشر مرات ، يبدو أنهم جميعاً أموات وحدي من يجلس بينهم وهو علي قيد الحياة يا له من موقف مخيف ، اصرخ بالأسماء ، الاسماء جميعها ولا أحد يجبني ، أحاول أن أتدحرج من مكاني ولو قيد أنملة والصندوق يأبي ذلك وأطرافي المتجمدة هي أكثر ماتساعد علي البقاء ساكناً وليس التحرك ولو شبراً واحداً يمكنني من رؤية العالم من حولي عالمي الجديد الذي لم أحبه ولو لبرهة ، الشئ الوحيد الجميل فيه هو أنك تستطيع أن تصرخ بملء فيك ولا أحد سيعترض عليه ، الأماكن السيئة ليست سيئة تماماً هكذا أعتقد .
تُري كم الساعة الان ؟ ليلاً ام نهاراً؟ أكيد أن لدي مواعيد في هذا اليوم ولن أستطع الإيفاء بها إن جلست هكذا مستسلماً لابد من فعل شئ .
سأناضل لرفع يدي ، آه إنها ملفوفة بقطعة ما ، وتراكم الثلج حولها جعلها أكثر تمنعاً من القيام بأشياء لأجلي ، ولكن لن أستسلم ها هي تتحرك ببطء شديد أظنها ستفعل شيئاً ما إن حاولت فيها أكثر ، نعم يمكنني ذلك ، أوه إنها فكرة جيدة للحياة ،أن أحرك يدي ، اوف ما هذه الضجة ؟ إنهم يحاولون إخراجي من هنا ، يا لحظي الجميل ، لو لم يقوموا بذلك لفعلته بنفسي ، الحياة وسط هؤلاء الأموات لا تُطاق .
آه بدأت استنشق بعض الهواء المتسرب عبر الفتحات غير الموصدة بعناية في هذا الصندوق الكئيب بدأ الثلج يذوب ، ربما بعد حين يخرجوني ليدركوا خطأهم ، خطأهم غير المغتفر ، كيف سمحوا لنفسهم بأن يضعوني هنا ؟ إنني حي ، لم أما بعد ولكن من يدرك ذلك ، أخشي أن الوقت قد فات علي ذلك ، آه ما هذا الصوت المزعج ؟ أتري هي سيارة إسعاف تحملني للطبيب مرة أخري ؟ ذلك الطبيب الغبي والذي شخص حالتي علي الفور بأنني قد مت ! سأقتل هذا الطبيب وسيدخل في نفس الصندوق الكئيب ومن ثم لن أترك به فتحات ليدخله الهواء ، سأنتقم منه وستكون عبرة له ولغيره ، آه ما هذا الصراخ ؟ إنه صوت زوجتي ! أخشي ما أخشاه أن تكون هي أيضاً مصدقة لنبأ موتي ! توقفي عن البكاء يا عزيزتي ، توقفي وأنزعي عني هذا الغطاء إنني حي فقط أحتاج لشخص يتأكد من ذلك ، آه أصوات بكاء أخري ، وأخري، تبكي علي بشدة، يا إلهي .
بعد إنتطار ساعتين خلهم يهدأون والأصوات بدأت تخفت ، ماذا يقولون ؟ إستئجار حانوتي ؟ إنني حي أيها الأغبياء ، هم هو الحانوتي ومعه آخر أظنهم يحملوني لمثواي الآخير ، يا للكارثة !!! .
أه إنهم يرموني بقسوة علي الأرض ، الطقس حار جداً هنا ، ها هم يفتحون الصندوق ويرموني خارجاً ، يأخذان الصندوق ويهربان ،إنهم لصوص ولا علاقة لهم بعمل الحانوت ، سأخبر الشرطة بذلك وسينالون عقابهم بكل تأكيد .
آه آخيراً رجعت إلي الحياة ، فقط بفضل أناس أغبياء ، سأنزع هذا القماش الملفوف به جسدي وأذهب إلي بيتي سيفرحون كثيراً حين بروني علي قيد الحياة ، ولكني أنا عارٍ ولا يوجد ما أواري به سوءاتي ؟ لا يهم ، لا أحد سيهتم بما أرتديه أو لا أرتديه ، ما يهمهم أنني علي قيد الحياة ، ستكون هذه معجزة ، سيطلبون مني البركة وسأمنحها فقط لمن يدفع أكثر ولن أمنح بركاتي لفقير معدم ابداً .
ها هو بيتي إذاً إنهم يقيمون مأتم ، هذه هي اللحظة المناسبة لأفاجأهم بأنني حي ، سيغنون ويرقصون والبعض الآخر سيموت من أثر الصدمة .
ذهبت ناحيتهم في ثقة رغم جسدي العاري ، يا للهرب لم يهتم بي أحد ولا لمنظري ، ماذا جري لهؤلاء ؟ أقم أمامهم الآن ، أصرخ ، أخبرهم بأنني لم أمت ، أصرخ مرة وأخري ، لا أحد يهتم ، ماذا جري لهؤلاء الناس ؟ أذهب ناحية زوجتي التي اعتبرت نفسها أرملة أحاول أن ألفت إنتباهها ، هي الأخري لا تهتم ،النسوة جميعهن يُعددن مآثري ،حتي الصفات التي لم تكن في ابداً ، أصرخ ، أصرخ ، أبكي ، أتألم ، أجن ، أنسحب في هدوء ، ناحية الثلاجة ، ثلاجة حفظ الموتي ، في المشرحة ، أضع جثتي في سلام ، بعيداً عن دموعهم الكاذبة ، في مكان بارد ، يتكون الثلج من جديد، أتجمد .

محمد الجزولى
18-12-2011, 10:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هترشات زميل
دنت الشمس من المغيب وزميل ود المطامير فى الزقاق يتحدثان
يا زميل انت لحدى ما انا اجهز الحاجات امشى كلم مهترش وتعال تلقانى جهزت
خلاص يا اللخو نص ساعة واجيك راجع القاك جاهز
طق طق طق
اتفضل يا الفى الباب
السلام عليكم يا مهترش
وعليكم السلام يازميل " جنو الفارق حنو"
يا مهترش قبل ما انسى موصينى ليك مطرة "ود المطامير" قال يكلموك تمشى منتدى ودمدنى الثقافى قالوا فية مسابقة بتاعت قصة قصيرة وتمشى بالحصان بتاع عمدة المطامير عشان تحصلو قبل يقفل

منور المسابقة يا هترشة
تحياتي لك

محمد الجزولى
18-12-2011, 10:44 AM
صديقي الجميل العاقب ود المصباح
إزدانت بيك كل الحروف
تحياتي لك

ريمون
19-12-2011, 01:49 AM
البوست ده ما مثبت ؟؟؟

شمس رشات العطر
19-12-2011, 06:38 AM
الوجه الأخر.....قصة قصيرة

الشارع يعج بالمارة ومابين هنا وهناك من المكان صياح الباعة المتجولون وحفيف أوراق الأشجار المتساقطة في رتابة. دلفت إلى شارع هادي الحركة .كثيرة هي الشوارع الهادئة في كوستي حتى في لحظة ما قد تشتاق إلى شارع ملْ بالضجيج. يشعرك بأنك مواطن من المدن الكبيرة.
كعادتي لم أتصفح أوجه المارة إلى ماوقع أمام إنسان العين, وقع في نظري وجها عهدته كثيرا ولكنى لم اعرفه منذ الوهلة الأولي،تابعت... سيري في جوء مشحون بالتفكير وغريزة الاكتشاف.قد يكون صديق قديم تاه بين أروقة الذاكرة, لكني معروف بجودتي في التاريخ والتفاصيل.
وصلت إلى المنزل وكان المساء فاترا وكان أبي يمسك بمسبحته عند عتبة الباب.(حضرت ولم أجدك)كانت بالفحم الأسود مكتوبة على سطح الباب,بالرغم من عدم احترامي لطريقة المذكرة , لم اهتم لذلك وبررتها بأنها طقس سوداني عاديا.(حضر احد أصدقاءك ولم يجدك وهو يشبهك تماما)أبي قال لي بعد إكماله الحبة تسعة وتسعون من المسبحة. من يكون ....قد يكون هو نفس صاحب الوجه الذي التقيته في السوق الكبير قرب قهوة مضوي ولم اعرفه... حينها بدأت اتهم نفسي بفقدان الذاكرة وحين أخر بولوج الشيخوخة المبكرة ,وتعقدت الأشياء إمامي,قرأت يوم ما أن الصور تحفظ في الذاكرة بشكل مرتب ومنظم ويتم استدعاها وفق ترتيبها الزمني والمنطقي , لم احفل بما حدث باعتبار ماقرأت ,بت ليلتي محموما بالهواجس.
صباحا باكرا صحوت ورائحة اللقيمات عند البائعات في المنازل تغري المستهلكين.. قررت ان أواجه صاحب الوجه واطرح عليه كل الأسئلة.. من أنت.. وما علاقتك بي... وكيف لم أتعرف عليك... ولماذا تشبهني كثيرا. تجاوزت حلواني( العاقب )ولم يثيرني اويحفزني منظر الحلويات مرصوصة كقطع النجيل الصناعي.
وكان اهتمامي صوب السوق.. استديو فينوس ..والصور الأسرية والعاطفية والكروية في المقدمة.. قطعت خط القطار..وكاد تاكسي كوستي الأبيض ان يصدمني وان أحدق بحثا عن صاحب الوجه.. شعرت بالظماء فعرجت قليلا لمحل ليمون( عبده) ...نفحت البائع ماينشده .. وتبعثرت نظراتي في المكان ..صور الفنانات من القرن الإفريقي تملْ المكان وفى الوسط تماما مرآة كبيره.. الله صاحب الوجه نفسه في المرأة التفت خلفي سريعا ولكني لم أجد احد..فجف الماء في حلقي وادر كنى الظماء مرة أخري.

(شمس)

شمس رشات العطر
19-12-2011, 06:53 AM
(ادوات الانتظار)


صاخبه هي الافكار عندي فى تلك

اللحظة ...مشحونا بأجواء مختلفة جلست ..تارة يمر علي تيارا استوائيا فتتزاحم المفاهيم عندى وتارة اخري تلفحنى رياحا باردة فتترتب الاشياء في نفسي.. ومضت امامي..النشرة الجوية والمذيعات المبتسمات بتصنع.. ضحكت ضحكة خاطفة ..وخفت من خيالي الواسع ان يدخلني سهرة باهته للقناة السودانية فهرولت من امامي...
هي دواما تملاني بالمواعيد الجميلة والانتظار لما هو احلي...صباحا همست فى اذني وانا اتصفح جريدة حائطيه بالجامعة ..( بكره مساء رائعا بحديقة القرشي يجمعنا).. لم افرح واجلت الاحتفالات قليلا.. كثيره هي مواعيدها واعتذاراتها لي.. بدات اثرثر مع نفسي .. انا اعشقها بكل اعتذارتها واخطاءها ..لكن انا قيم جدا عندي ولااقبل لعبة القط والفار.. قال لى احدهم هي تعشق فيك شعرك فيها وتلميعك لها ليس اكثر..غدا سوف افتح معها كل الملفات واحسم الموضوع .. المذياع بقربي كان يددن( يايوم بكرة ماتسرع)..شرب...ت كاس من الليمون كما قرات ( ارشف عصير الليمون بهدوء تهدا اعصابك) اخى كان دوما يمازحنى (انت تضع كتاب العلوم امامك وتأكل).
وردى لون الحب.. ازرق لون هادي القسمات.. ابيض يحسسك بالراحة والبرد.. اسود نعم البس اسود حتى تعرف اني انسان حاسم فى حياتي وتحدد اشياءها..( ماشي وين لابس كده مناسبة) سالني اخي بمكر اجبت وانا اربط فى حزام الجزمة ( مناسبة كبيره وحاسمه).. خرجت الى الشوارع واضواء النيون تخترقني ..حتى صرت كتلة مشعة من الضياء والهدوء .. وانا صغير كنت دئما اربط بين ضوء القمر واضواء النيون واصرخ ( القمر وقع في الشوارع شوفو)..دخلت حديقة القرشي ..واخترت مكانا كثيف الضوء حتى يزيد من شجاعتي الادبية.. واخرجت من حقيبتي ادوات الانتظار ... ديوان شعر لمحمود درويش وصحيفة .. احسست بالقرشي شهيدنا الاول.. يطلب مني الحسم والمواجهة.. وانا معك حتى الاستقلال ..ولالا للاستعمار العاطفي..
ساعتي السويسرية تتسكع عقاربها هنا وهناك ...( مرت لحظات وكمان ساعات وحياتك منتظرين) مسجل كافتريا الحديقة يحذر... وبدات احس بالقلق..سوف ارجع بكل اسلحتي وانتظر معرك اخري معها ..لا لا لن اسمح بمعركة اخري.. انا من كوستي والخليفة التعايشي..استشهد وهو قابض على ( الفروه)...لن اهرب من ساحة المعركة.. شعرت بنعومة تغمرني بهدوء ..فتذكرت حنانها الزائف ورقتها المصطنعه.. فصرخت بهستيرية( حسمت الموضوع وانا حفيد جغرافيا التعايشي) فهربت القطة من تحتي فى مواء حزين

حزن الحراز
19-12-2011, 07:02 AM
(دخل الإيمان الي الحجر فماعاد يتزحزح عن طاعة ربه)
كانت مؤمنة طائعة لربها يشع الإيمان من وجهها فتجد لها جمالا لا تراه عند أحد لم أرها الإ على السجادة قائمة لله تصلي في جوف الليل وتكثر الدعاء وكم من مرة قمت لكي اتباع المسلسل في الساعة 3ص وأجدها تصلي فأكذب عليها واقول لها اريد ان اصلي الفجر فتقول لي بارك الله فيك ولكن تبقى للفجر ساعة صلي لله ركعتين تقي نفسك بها فأعود إلي الفراش أنام وتكمل صلاتها كانت شابا طائشا احب المنكرات وأتلزز بها ولكنها كانت تنصحني يا عامر ان العمر قصير اتذكر فلانة انها اصغر منك ولكنها ماتت فتب الي الله قبل ان تلاقيه بذنوبك ولكن قلبي كان كاصخر او اشد بأساً ولم يتزحزح وفي يومٍ جمعة ربيعي جميل خرجت مع صويحباتها بعد الظهير لتعود صديقة لها كانت مريضة فتأخرت الي المساء فإتصل بها ابي ولم ترد وفجأة إتصل هاتف المنزل ( ألو ) نعم ( أهذا منزل الين ) فتغيرت نظرات والدي وغارت عيونه وجلس الكرسي فخرج يجري سريعا وخرجت خلفه فإنطلقت السيارة مسرعة كان قلبي ينبض بسرعة وكنت ارى الطريق يمتد خلف البصر وصلنا الي المستشفى اسرعوا انها في الطابق الاول اين السلالم كنت ارى الناس اطول مني عيوني كأنها ليست ملكي الناس يقفون امام الغرفة ياإلهي انها العناية المركزة اذا سمحتوا من النافذة يسمح بدخول شخص واحد . شرع ابي بالدخول هل هذه ابتك نعم لقد تعرضت لحداث سير في الشارع الفلاني . لا رباه( الين الين) ما من مجيب خرج ابي والدموع تملئ عينيه لم يستطيع ان يخفي ملامح الخوف فشرعت بالدخول ( الين) هل انت بخير ففتحت عينيها ثم نظرت الي وابتسمت ثم نظرت الي سقف الغرفة كأنها تنظر الي السماء وقالت ياعامر اني اتفكر في قوله تعالى ( والتفت الساق بالساق الي ربك يومئذٍ المساق) فنزلت دموعي دونما انقطاع وخرجت أركض خارجا وصرت اصيح حتى التف حولي من كان يقف امام الغرفة واقول في هدوء (والتفت الساق بالساق الي ربك يومئذٍ المساق ) ثم جاءت امي تلحقنا بتلهف وعلامات الهلع تتبدى على وجهها فسمحوا لها بالدخول وبعد برهة من الزمن سمعنا صوت يصرخ بصوت عالي (الين الين) الين فإنصب الجمع يدخل الي الغرفة فصرت اشق الصفوف واسمع عبارت بعيدة بصوت حنين إنا لله وإنا اليه راجعون وعندما وصلت حيث السرير لم اجد احد اين (الين) فنظرت الي اليسار فوجدتها ساجدة لله دونما حراك ماتت الين وهي ساجدة لله في زخمٍ من الدماء التي كانت عليها وفي وهلة مرت علي تلك الايام كلمح البصر الصلاة والعظة فأحسست بشيٍ يتحرك في صدري نعم كان القلب الذي طالما نصحته (الين) ولكن دونما حراك ودنما اشعر سجدت لله بالقرب منها والدموع تنزل مني كالمطر والخشية تملئ صدري والناس قربي يبكون كل من في المشفى جاء ليري من هذه الفتاة التي لاقت ربها بهذه الروعة نعم انها (الين) صاحبة الوجه الضاحك صاحبة القلب الذي احب الناس جميعا ماتت الين وتبت انا ولكن يالها من توبة ويال (الين) تسمعني لأقول لها (دخل الإيمان الي الحجر فماعاد يتزحزح عن طاعة ربه )

انور النور محمد
19-12-2011, 08:40 AM
وما ابهى هذا الجمال

كم كنت امني نفسي على خوض تجربة في بناء قصة جديدة
ولكن تكفيني زياراتي المتكررة لنهل العذب من الحروف هنا

تحياتي
لكل صاحب حرف

محمد الجزولى
21-12-2011, 09:54 PM
البوست ده ما مثبت ؟؟؟

ابدا والله يا ريمون ما مثبت ...
القصد انو البوست يثبت نفسو بنفسو
اها يا ( ماما ريمون ) المسابقة باقي ليها اسبوع ... وين نصك

محمد الجزولى
21-12-2011, 09:55 PM
الجميل شمس رشات العطر
أهلا بك بعد غياب طال

محمد الجزولى
21-12-2011, 09:57 PM
صديقي الذي افخر بصداقته الامبراطور
نورت المسابقة
وعودا حميدا ياخ

ياسر عمر الامين
22-12-2011, 11:05 AM
الغالى أستاذنا ود الجزولى سأظل ألوم نفسى على طول الغياب عن المنتدى لظروف السفر وغيرها ومصدر "زعلى" من نفسى أن فاتتنى كل هذه المتعة وكل هذا العطاء الثر فى رحاب الثقافى ونثر الجمال على صفحاته.
تقبل مرورى وكل الأمنيات الطيبات لكل المشاركين بالتوفيق وكل التحايا العطرات للاقلام الأنيقة التى تزين هذا البوست.

محمد الجزولى
23-12-2011, 07:52 AM
وما ابهى هذا الجمال

كم كنت امني نفسي على خوض تجربة في بناء قصة جديدة
ولكن تكفيني زياراتي المتكررة لنهل العذب من الحروف هنا

تحياتي
لكل صاحب حرف
الجميل أنور النور
تشتاقك المساحات غُنى
يكفي ألق حضورك يا عذب القوافي

محمد الجزولى
23-12-2011, 07:55 AM
الغالى أستاذنا ود الجزولى سأظل ألوم نفسى على طول الغياب عن المنتدى لظروف السفر وغيرها ومصدر "زعلى" من نفسى أن فاتتنى كل هذه المتعة وكل هذا العطاء الثر فى رحاب الثقافى ونثر الجمال على صفحاته.
تقبل مرورى وكل الأمنيات الطيبات لكل المشاركين بالتوفيق وكل التحايا العطرات للاقلام الأنيقة التى تزين هذا البوست.
العزيز ياسر عمر
افتقدناك طويلا
الف مرحب بهذه العودة الأنيقة
يكفينا إنك هنا من بعد طول غياب
كن بكل خير...

محمد الجزولى
25-12-2011, 11:14 PM
ت ب ق ت ( 6 ) أ ي ام

صلاح سر الختم علي
26-12-2011, 04:10 AM
في انتظار المزيد من النصوص الرائعة يا احبة

محمد سعيد عبدالله
29-12-2011, 07:31 AM
أمونة ... لقاء بطعم الخريف
كانت امونة مشغولة بتنظيف البيت بينما تدندن ببعض اغاني البنات وترمي بضفائر شعرها الطويل خلف ظهرها, فقد قاربت ساعة الصفر ، نعم اقترب موعد حضور حسين الذي غاب قبل سنين كادوا ان ينسوا عددها .قبل ساعات كان ان حضر خالها الامين من مدينة الرهد وقد كان حضوره على غير العادة ,اذ لم يحن بعد موعد الرفاهية (الاجازة الشهرية) التي يحضر فيها عادة من العمل لقضاء بعض الاوقات مع اسرته, نعم فقد كان حضوره غريبا بسبب استلامه خطابا من ابن اخته حسين يخبره فيه بموعد وصوله للبلد بعد غيبة قاربت التسعة سنوات قضاها في اصقاع اوروبا أو (بلاد بره) كما كانوا يسمونها.وكان اول مستقبلي هذا الخبر الجميل بنت خالته امونة التي تربت مع حسين منذ نشأتها الاولى وخاصة بعد وفاة والديها والانتقال للعيش مع خالتها ام حسين. فكان لها ابا واخا وصديقا وايضا قريبا من قلبها,بينما رأت فيها خالتها ملامح اختها الراحلة, فأصبحت أمونة ريحانة البيت وزهرة الفريق.
انقلب البيت الصغير الهادي الى مسرح صاخب نسي ابطاله ادوارهم وارتفعت فيه الاصوات فرحة بقرب حضور العزيز الغائب , واصوات اخرى لم تحتمل المفاجأة فكان تعبيرها البكاء ودموع الفرح .تناولت ام حسين الخطاب الذي أرسله ابنها واخذت تتفحصه حرفا حرفا رغم انها لاتجيد القراءة الا أنها رأت وجهه بين السطور وتساءلت في صمت ترى هل تحقق حلمها اخيرا برؤية ولدها ام انه حلم جميل.
في اليوم الموعود وبعدما سمعت الزغاريد خارج البيت مصحوبة بأصوات الاطفال, قامت ام حسين من سريرها واخذت تستند الى الحائط لتلحق بركب استقبال ابنها الذي ايقنت الان انه قد حضر ، وعندما رأها تمشي نحوه في تثاقل انسابت دمعتان من عينيه .ثم اطلق العنان لمشاعره فبكى وبكى كثيرا,واحتضن والدته طويلا عله يطفيء ظمأ شوقه ومعاناة فراقه الطويل.
وفي المساء اخذ المطر ينهمر خفيفا وكأنه يحتفل بطريقته بقدوم حسين فتزاحمت الاغنام مع حسين في مجلسه بالراكوبة فلم ينهرها واخذ يسترجع ذكريات طفولته وايام صباه وكل تفاصيل حياته .
وتجمعت الاسرة الصغيرة حوله ليعرفوا اخباره فكانت اسئلتهم تتوالى عليه عن كل شيء في حياته اين تسكن وماذا تعمل وماذا تأكل وعن الناس هناك ,وهل لهم اهل كما لنا. واخبرته امه في حنان انه لن يسافر هذه المرة الا بعد ان يتزوج وتفرح به فالعمر قد مضى كثيره ولم يبق منه الا القليل فرد عليها بأنه يريد ان يتزوج بزميلته في العمل وهي انسانه خلوقه ويعرفها منذ سنوات فسكتت امه وبدأ عليها عدم الرضا فقد فاجأها بكلامه . أما أمونة فقد أسقط في يدها ,فانسلت من بين الجميع الى داخل البيت وانكفأت على احزانها تبكي حظها العاثر. فقد ضاع املها بعد أن انتظرته طويلا ورفضت الكثير من الذين تقدموا لها انتظارا للحبيب الغائب حسين, مرت الايام واخذ حسين يتعود على حياة القرية البسيطة وقد لاحظ ان والدته قد اعياها المرض فلم تعد قادرة على اداء اعبائها كما كانت سابقا, فعندما همت بعمل تلك الاكلات التي يحبها حسين لم تقو على ذلك وادرك حسين حينها أنه قد فاته الكثير من الايام الجميلة المفعمة بحنان الام وحميمية الاهل.. فبكى مرة اخرى من اعماقه ,بعدها حضرت امونة لتكمل ما بدأته والدته وجلس ثلاثتهم واخرج حسين جواز سفره ذا اللون الازرق واخذ بتفحصه مع امه ومع امونه ويسترجع ذكرياته منذ سفره وحتى عودته قبل أيام, واخبرهم بأنه قد تعب من السفر وانه يود الاستقرار فهو في حاجة للراحة ويريد أن يحط عصا ترحاله... فالغربة بحر بلاشواطيء, وفي لحظات القى بجواز سفره ذا اللون الازرق دون ان يعي في تلك النار التي تعد فيها امونة وجبة عشائه... واخذ الصقر ذا الجناحين الكبيرين الموجود على غلاف الجواز يتلوى بين لهيب النيران, فرحت امونة وملأت قلبها سعادة لاتوصف, فهذه بضاعتها قد ردّت اليها ثم قامت وجلست قرب حسين واحتضنت يده في رجاء لايخفى ورفعت عينيها تجاه وجهه دون ان ترفع رأسها وسألته في دلال الن ترحل؟ الن تسافر؟ فأجابها مبتسما لا لن ارحل الا الى اعماقك ولن اسافر الا الى عينيك... فأنت أنت وطني.

محمد الجزولى
01-01-2012, 11:25 PM
الأستاذ محمد سعيد عبد الله
مرحب بيك في منتديات ود مدني
وسعيدين كل السعادة بوجودك هنا في مسابقة القصة القصيرة

محمد الجزولى
01-01-2012, 11:39 PM
النصوص المشاركة :

دموع الأوركيد ( تغريدا )

الرســـالة الأخيـــــرة ( معز عوض أبو القاسم جادالله )

أحزان الفرح ( أم أحمد )

مابين امراة نخلة وشظايا وطن ( محمد المأمون )

أبومقشاشة ( أشرف السر )

هترشات زميل ( isamzaki1978 )

ثلاجة المشرحة ( العاقب مصباح )

الوجه الأخر.....( شمس رشات العطر )

ادوات الانتظار ( شمس رشات العطر )


دخل الإيمان الي الحجر فماعاد يتزحزح عن طاعة ربه ( حزن الحراز )


أمونة ... لقاء بطعم الخريف ( محمد سعيد عبدالله )

محمد سعيد عبدالله
02-01-2012, 06:06 AM
العزيز محمد الجزولي
لك التحية وكل الاحترام والشكر على الترحيب الانيق
وأود أن أنوه هنا الى أن انضمامي لمنتداكم (أم المدائن) كان في العام 2009
ولكنها الحياة ياصديقي شغلتني عن المتابعة
وحينما وجدت هذه المسابقة دلفت اليها (تووووش) بدون مقدمات ربما لضيق الزمن المتبقي لها
واعتبرت نفسي فائزا بعد ارسال القصة مباشرة وفوزي وجائزتي الحقيقية هي شرف انضمامي لكم
فأرجو أن تعتبروها عربون صداقة ومحبة
الشكر لك اخرى ولجميع القائمين على أمر هذا الصرح الكبي
وتقبل مودتي

محمد الجزولى
02-01-2012, 11:17 PM
العزيز محمد الجزولي
لك التحية وكل الاحترام والشكر على الترحيب الانيق
وأود أن أنوه هنا الى أن انضمامي لمنتداكم (أم المدائن) كان في العام 2009
ولكنها الحياة ياصديقي شغلتني عن المتابعة
وحينما وجدت هذه المسابقة دلفت اليها (تووووش) بدون مقدمات ربما لضيق الزمن المتبقي لها
واعتبرت نفسي فائزا بعد ارسال القصة مباشرة وفوزي وجائزتي الحقيقية هي شرف انضمامي لكم
فأرجو أن تعتبروها عربون صداقة ومحبة
الشكر لك اخرى ولجميع القائمين على أمر هذا الصرح الكبي
وتقبل مودتي

العزيز محمد سعيد
جائزتنا نحن هي عودتك لنا تصحبك الروعة والأناقة
نتمنى تواصلك الدائم في اروقة الثقافي

محمد الجزولى
04-01-2012, 10:08 PM
الكرة الآن في ملعب لجنة التحكيم .......

محمد الجزولى
05-03-2012, 11:40 PM
كلنا ترقب وشوق لمعرفة القصص الفائزه رغم روعة كل ما كتب هنا
تحياتي للجميع