المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وزيــــر ....................... (طاشي شبكة)



فيصل احمد المكى
20-11-2011, 04:09 AM
على شرف التعديلات الوزارية الجديدة
حين فتحت قناة (Euro News ) أطل رجل من الشاشة وهو يدلي بتقرير أو تعليق علي قرار الحكومة الألمانية حول برامج الطاقة النووية واستخداماتها في ألمانيا إثر المخاوف والتحذيرات التي تصاعدت من مخاطر التسرب الإشعاعي الذي حدث عدة مرات كان آخرها في اليابان ـ وقد بدا الرجل راضياً سعيداً ومبتسماً .
والأمر الذي أثار دهشتي أن الرجل بعد إن أكمل حديثه انسحب بهدؤ بعيداً عن الكاميرا ثم سار نحو أحد المباني ... وبالصدفة أو القصد ظلت الكاميرا مفتوحة تتابع الرجل حتى وصل قرب سور أو جدار المبني القريب حيث سحب دراجة هوائية (عجلة) قفز عليها في خفة ورشاقة وانطلق . ثم ظهر علي الشاشة مذيع القناة الذي قال : استمعنا إلي وزير شوؤن البيئة الالماني في ختام هذه النشرة الإخبارية .
اعتبرت الأمر مجرد نكته ، واعتقدت انه نوع من برامج الكاميرا الخفية ولكن القناة واصلت بث الفقرة الثانية لتقطع الشك باليقين أنها كانت نشرة أخبار حقيقية وأن الرجل (سيد العجلة) وزير فعلاً .
قلت في سري ، من حسن حظ هذا الوزير (الطاشي شبكة) أنه ما شغال معانا ـ لأنه لو كان وزير هنا وعمل عمايل زى دي (كان فهم حاجة) ربما كان هذا الوزير الالماني (الفاطي سطر) لا يري حرجاً في ركوب الدراجة ، ليس فقط أمام فريق التلفزيون بل وان تنقل صورته الكاميرا وهو يقفز علي العجلة (وكمان يقوم سداري) إلي كافة أرجاء الدنيا ـ فهو يري انه أمر عادي ومطلوب ويجب أن يكون مقبولاً من الجميع ـ ولا يستدعي الدهشة أو التساؤل ولا التفسير والشرح والتأويل ـ وان ذلك ينسجم مع واجبه ورسالته ودوره وموقفه من الحياة ـ وان التمسك الجاد الصارم بمبادئ وأهداف وشعارات وزارته يبدأ منه هو شخصياً لأنه كوزير هو الواجهة والرمز فلابد أن تنعكس في أسلوب حياته وسلوكه وعلاقته بالناس والأشياء (والكون من حولنا) تلك الشعارات والتي تتوافق أصلاً مع ميوله واتجاهاته وبذلك تنطبق عليه بعض المأثورات التي نرددها نحن كثيراً ومنها (القول الذي يصدقه العمل) ولابد أن ركوب وزير البيئة للدراجة في مشاويره وبعض أعماله الرسمية حتى عندما يتوجه للتسجيل لأجهزة الإعلام ذلك السلوك له ما يماثله وينسجم معه في الجوانب الأخرى من حياته .
لذلك لن نمل من القول لحسن حظه انه لم يكن وزيراً عندنا لأنه كان وبعد فترة قصيرة من توليه كرسي الوزارة سيدخل في معارك رهيبة لا أول لها ولا آخر .. وما أن يخرج من مشكلة حتى يدخل في مأزق وما أن يتجاوز محنة حتى يتعثر في عقبة ليس ذلك فقط .. بل سوف يكون هو نفسه مشكلة وربما كارثة علي الآخرين .
وسوف يبدأ الأمر من داخل بيته ووسط أسرته .. فالمدام وبعد أن نال زوجها الثقة وأدي اليمين الدستورية اعتقدت هي وأسرتها وجاراتها أنهم وصلوا إلي (السلطة والجاه) ولكنها تصاب بصدمة من سلوك زوجها .. ولابد أن جارتها أو صديقتها سوف تقول لها أن (راجلها غبيان) أما أمها ـ والتي كان لها أصلاً رأي فيه ـ فسوف تردد أمامها (مرمي الله ما بترفع) وكلما ازدادت الضغوط و(النقة) علي المدام تزايدت معها حدة النقاش بينها وبين زوجها لتصل إلي مرحلة (هسع الناس بقولوا علينا شنو) ثم تختتم بالعبارة الشهيرة (رجعني بيت أبوي) ولابد أن هذا الوزير (المشاتر) سوف يفكر إن يقوم بتوصيل ابنه إلي المدرسة (وهي لن تكون مدرسة خاصة) كما انه لن يطلب من الوزارة تخصيص سيارة للبيت أو لتوصيل الأولاد إلي مدارسهم طالما هو نفسه يستخدم (العجلة) .. وحين وصول أبنه (مردوفاً) في (العجلة) وما أن يشاهده زملاؤه التلاميذ فسوف تتطاير الأسئلة (ما قلت أبوك وزير !!) .. (وزير ولا عجلاتي ) (وزير ولا موزع رغيف) .
كما أن الوزير قد يفكر في السفر لقضاء عطلة العيد مع أهله في الولايات وما أن يبدأ كمساري البص أو مساعد اللوري في إنزال العفش حتى ينبهه الوزير (ما تنسي العجلة) .. ولن يستغرب ناس الحلة .. فهو أصلاً منذ نشأته (ما فيه فايده) وهذه العبارة تتردد في الوزارة بتحوير لتصبح ( ما فيه كدَّة) علي لسان المتعهدين والموردين والمحاسبين .
وبتحوير آخر في سوق الخضار والمخبز والجزارة وسيد اللبن ـ سوف تتأزم الأمور بينه وبين آخرين . فمثلاً حين وصوله إلي المواقع التي يتردد عليها الوزراء وكبار المسؤولين بحكم العمل والزمالة ـ فإن مسئولي المراسم والتنظيم والحراسة ومع الزحام واللخمة ربما لا ينتبه احدهم إلا أن الذي اقترب بدراجته من مكان الاحتفال وزير وسوف تلاحقه عبارات من نوع ( ماش وين يا خينا ) ( ممنوع يا خال ) ( شيل العجلة من هنا يا ضهب ) ... والأعجب إذا قام بإصلاح الجنزير أو امسك ( المنفاخ ) لملء الإطارات ... وهكذا وبمثل هذه التصرفات الرعناء سوف يحرج زملاءه الوزراء وسوف يجعل القلق يشيع في نفوسهم والخوف يدب في قلوبهم .
وانه بهذا السلوك غير المنضبط .. الذي يشبه سلوك العامة وغمار الناس ولا ينبغي للوزير أن يظل كذلك حتى لو كان أصلا من غمار الناس فعليه بعد تولي المنصب أن يرتفع إلي مستوي المسئولية حتى لا يهز صورة الوزير وهيبة الدولة .
ولن يكف (أصحاب المصلحة) (والذين يعرفون من أين تؤكل الكتف) من محاولة (تقويمه) (وإصلاحه) بان تخصص له عدة سيارات فخمه وان يبتنوا له (عمارتين تلاتة) تليق بسعادة الوزير مزودة بالأثاثات الفاخرة المستورده ( من وين وين ) وان يمتلك مزرعة منتجة ومثمرة ، يسرح داخلها قطيع من المواشي ليبدأ حياة الرفاهية وان يتناول طعامه في افخر الفنادق والمطاعم ويتلقي العلاج هو وأسرته خارج البلاد ..... ليبدأ حياة الدعة والرفاهية والسلطة والجاه ...... وإذا لم تنجح معه هذه المحاولات فسوف يلجأون إلي الخطة (ب) فيبحثون عن مدخل مناسب إلي الزوجة المصون أو النسيبة أو ابن الأخ أو ابن الأخت أو حتى شقيق المدام . ليتم تعديل ( برنامج )هذا الوزير (الطاشي شبكة)........................................... لو جاء هذا الرجل وزيراً هنا .

الجندي المجهول
20-11-2011, 04:15 AM
الحبيب الاستاذ فيصل أحمد المكي ... تحياتي
كل الذي اعرفه ومستعد ابصم عليه بالعشرة
أن الوالي (اوالوزير) لديه جيش جرار من السيارات

حقت الاولاد وحقت المدام وحقت الخضار ومش عارف ايه ... واي وزير عندو جيش من ( كسارين التلج)

غايتو بصراحة ( المراسم ) في السودان تعتبر ( مهنة من لا مهنة له) ..

عطالة (في شكل شغالين) بالطريقة الصاااااااااح

واعرش على كدا ،،،

mahagoub
20-11-2011, 08:08 PM
اليركب ما قلنا شى
بس ما ياكل حق الناس
ويدى الوزاره حقها
نكسر ليه تلج ونشيله فى راسنا

خالد 000 ابقرجة
21-11-2011, 10:06 AM
أستاذنا الفاضل فيصل 000
حقيقة هنا نحتاج بشدة هذه الأطروحات الرزينة 000
التي تتحسس الأشياء في رفق وقسوة 000
رفق في الألفاظ والطرح الرزين 000
وقسوة في المفارقة التي تفضح دون أن تأثم 000
نحتاج (وزير طاشي شبكة) 000 (وزرعوا حجراً فلنغرس شجرة http://wadmadani.com/vb/showthread.php?t=43454) 000
لنتعلم من جيل نهل من أدبيات ود مدني الحقيقية 000
صدقني لست هنا للمجاملة أو بتعبير عصمت ومدنية (كسير التلج )
لكنني أردت في ترحيبي بك أن أقول لك أننا فضلاً عن القضايا التي تطرحها 000
كسبنا مدرسة جديدة في شكل الطرح وأدبياته 000
دعني أقولها بطريقة أخري 000
أبق هنا ولا يزعجك قلة ردنا عليك فجميعنا نحتاج ما تكتب 000
ونعجز عن الرد عليك بما يجب 000
فتكفيك منا عدد المشاهدات تفاعلاً 000

مصطفى هاتريك
21-11-2011, 11:23 PM
ولا زلنا أستاذي فيصل نتفيأ ظلال كلمتك الحلوة المذاق

دانية القطوف .. بعيدة المعنى ...

وليت كل وزرائنا (( يطشون شبكة ))