المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى ... تؤم روحى



zico
02-03-2004, 04:03 PM
أحيانا يمر طيفك من أمامى ولا أستطيع تبين ملامح وجهك , ولكن خيال قامتك الممشوقة ينغرس كنصل حاد فى حدقات عيونى , وينذف قلبى ويتفجر جسمى دماء حارة تبدد شكوكى , وتؤكد لى أن ما رأيته كان أنت ولا أحد غيرك .
لحضورك الدائم فى ذهنى وقع السحر على حواسى الممتلئه بك .. المخدره بحبك .. المتيمه بهواك . أرانى مشتاقا اليك, معذب لغيابك , تائه لبعدى عنك , مذهول .. حائر , لا أعرف ان كنت أعيش كابوسا رهيبا.. تنتشلنى زياراتك الخاطفه من براثينه , لحظات تمر على كالبرق ..كالحلم .. كرمش العين , أو كنت أحيا بقربك .. يظللنى حضورك.. يعذبنى غيابك , فينكمش زمن القاء , وتمتص نشوتى وسعادتى وحبورى سويعاته الرائعة , وتحيلها لحظات مخطوفة من عمرى وعمرك .. ويطول زمن الغياب ويمتد , وتصبح الثوانى دهورا تثقل كاهلى .. وتشيخ روحى .. وتحيل قلبى النابض بأسمك .. المتعلق بشخصك نافورة صدئه تئن وتبكى لفراقك .
عزيزتى ...
يغالبنى الاسى وأدرك أن ما أحس به قليل جدا فى حقك .. حبك أكبر وأعمق وأروع من أن ترسم عواطفى المرتجفه خطوطه وحدوده , حبك لا يعترف بالحدود ولا بالمسافات .. هو شعورا ساحر غامض أشرق فى أعماقى بغته وأيقظ دنياى النائمه .. أمتد كسيل جارف أغرق الأخضر و اليابس , وكل ما كان فى صحراء روحى الجدباء الخضراء خضرة . كنت عطشى جفت عروقى, وتحجرت أحاسيسى .. ويبست أغصان أحلامى قبل أن تورق وتزدهر .. ولم أكن أدرك ذلك غافى , عشت عن وعود الزمن الوردى .. وأتى حبك الهادر الرائع ليوقظنى , أحتلنى كما يحتل فارس غاز أرضا مسالمة لا شأن لها بالحروب ولا القتال , بل فتحت قلبى للعاصفة المجنونة التى أتت بك , ودخلت عالما أخر وعرفت أنك قدمت لى أكثر من قبضة أحلام .
تدفقت الحياة فى شرايينى ..وزغردت خلايا روحى ..أصبحت أغلى .. احترق وأغنى على نفس النغمة . كنت فكرى أستعجل اللقاء بك.. وتسابق نفسى نفسى للقاء بك وللوقوف أمام عينيك .. لتنسم أنفاسك .. لاعتقال نظراتك .
عزيزتى ...
أود لو أستطيع أن أمد يدى وأطرد العالم من حولنا .. لتكونى لى , أود أن لا ترى عيناك سواى .. وأن لا تحدث شفتاك سواى .. و أن لا تلامس يداك سواى .. أعرف ولهى و جنونى بك . أغار عليك من الزهرة التى يشد انتباهك ..من الفراشة التى تتعلق بها عيناك ..من النغمة التى تصل الى أسماعك .. من النسمة التى تداعب خصلاتك ..أغار و أعرف أنه جنون ولا أستطيع الا و أن أغرق فى جنونى .. و أكاد أصرخ نشوة وفخرا بهذا الجنون .
حبيبتى ..
حب كحبى هذا لا ينضب بسهولة , و الدموع التى أزرفها الان و أنا أكتوى بنار الشوق لا تساوى قطرة فى بحر ما أشعر به نحوك .. و يعذبنى ذلك . أنت ياسيدة نفسى أعز على من نفسى .. أين أنا منك ؟! و من أنا فى غيابك ؟! ضاعت ملامح ذاتى و ما عاد لكيانى كيان . يقولون أن الجنون صنفان : جنون عقل و جنون قلب .. و أنا ياسيدتى المجنون بك ! لم أفقد عقلى و لا قلبى تماما , فقط أدرك بأننى تائه بين زمن ملأتيه بوجودك و أنت حاضره .. و زمن ملأتيه بوجودك و أنت غائبه . يسألنى صوت العقل عن الفرق بين الزمنين ؟ وتهمس لى أصوات العقلاء من حولى و ما أكثرهم بأن الطريق الذى سلكته لا رجعة منه , و أن على أن أغرس سكينا في قلبى لأتخلص منك و اهرب الى سكة ثاتية ! جنون عقل يا حبيبتى ..أيظنون أن بامكانى أن أعيش حياة ثانية دون قلب ؟؟؟
أعرف أن مائة سكين لن تطردك من قلبى ... لست صورة منقوشة فوق صفحته , و لا حرزا مخبأ بين ثناياه , لست جزاءا منه .. انت يا سيدتى تغلغلتى فى أعماق ذراته .. غريب أنا عن روحى فى غيابك ! أبحث عن مأوى لعواطفى الشريدة.. ألم شتاتها المنثورة في زوايا زاكرة الماضى .. و أرفض أن أجود بنظرة على حاضرى الفارغ من حضورك .. أعيش بقلب الأمس و روح الأمس و عين الأمس .. من قال أن التأرجح بين خطوط الزمن الحمراء استحالة !!!

ولكم التحايا ...

admin
02-03-2004, 08:31 PM
رهيب والله يازيكو .. في انتظار المزيد

114
03-03-2004, 04:39 AM
ضروري يا زيكو تشارك في (مدني عاصمة الثقافة السودانية 2004)