المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة غميسة جداً(للأسف الشديد ... إنها زوجة رجل مهم جداً !!)



ياسر ود النعمة
29-10-2012, 04:55 AM
الحلقة الأولي

يرويها / ياسر ود النعمة




أتمني من القراء الكرام متابعة هذه القصة بتفاصيلها الدقيقة جداً وأن يكونوا فطِنين بدلاً عن الأسئلة المحرجة من المقربين إلينا ... هي قصة سقوط امرأة ألقت بكل جمالها وألقها وأنوثتها وقدلتِها وغنجها بالدرك الأسفل من السقوط ... أمّا حكاية إنها من خيالٍ واسعٍ وخصبٍ أم هي واقعٍ حقيقيٍ قد حدث بالفعل فإنها ترجع لفطنة الذين سيطالعون قصتها الغميسة والتي بدأ سقوطها بالوطن فأرادت أن تكمله دولياً وبعاصمةٍ عربيةٍ وسيمةٍ ومعروفةٍ ... لا أريد أن أوصف جمالها حتى لا يحسبونني أتغزّل في مفاتنها ... فهي إمرأة مكتملة الأنوثة ضاحكة مستبشرة أخاذة ساحرة .. فإذا نظرتْ إليك نظرة إعجاب أو راودتها نفسها عنك تلاحقك بمثل تلك النظرة فتعلّمك كيف تموت الدمعة في الأحداق !! وتعلّمك عد النجوم وضح النهار وسهر الليالي ولن تبارح صورتها خيالك وقد برعت في ذلك بدرجة شطارةٍ كبيرةٍ .. هي بإختصارٍ شديدٍ إمرأةٌ ذات حول وطول تحلم بغدٍ ملئٍ بالسعادة والخيرات وحياة (البرنسيسات) والرفاهية هكذا أرادت لنفسها أن تسلك هذا الطريق فمهّدته بالزهور والورود ونباتات الزينة والظل .. أغرب ما في هذه المرأة ورغماً عن الإستهلاك الذي لازمها طيلة فترة دخولها في عالم الهوى أو الذي يدعو لهلاك الإنسان وتغيير ملامحه ولفح مسحة الجمال التي كانت تميّزه عن الآخرين وتُلفت إنتباه الناس تجاهه .. بقيت هي علي حالها لم يغيرها الزمن ولا الإستهلاك ولا الحدثان .. كنت أظن أنها ستزبُل في ناظريها مثل الورود التي تلفحها حرارة الشمس وتصيبها عوامل التعرية فتزبُل !! لكنها ظلّت بكامل هيأتها وطولها الفارع ووجهها المشرق وهندامها ولازالت كطلعة البدر تشرق مثل شمس الخريف في عز المطر أينما ذهبت وأينماَ حَلّت وأينما قادتها خطاها .
· أنا دائماً ما أهتم بفطنة القارئ وأعدّه الأول في تقييم نجاحات الكُتّاب لذا أقصد أن أتسّوح به وأتلذذ بذلك حتى تنشط ذاكرته وأيضاً ذاكرتي .. وهذه دعوة للغوص في أعماق الكتابة سواءاً كانت قصص أو مقالات أو غير ذلك .
· بعض المقربين من معارفي يقصدون إحراجي فيأخذني أحدهم علي ناحيةٍ ويسألني هكذا : (بالله يا ود النعمة من هي هذه المقصودة / زوجة الرجل المهم جداً جداً) ؟ وفي ذات الوقت بادرت في مقدمة القصة بأن الأمر أو القصة برمّتها ترجع لذكاء وفطنة القراء وهُم الذين يشّكلون نجاحات الصحف والمجلات والإصدارات والكُتّاب ... هذا شيء لا يختلف عليه إثنان ولا يستطيع أن ينكره أحد ، لكنكم دعوني أن أسترسل ما بخاطري عن هذه القصة غريبة الأطوار وندعوكم للتأمل جيّداً ثم التفكير بتأنٍ وتروٍ .
· هذه المرأة ومنذ أن كانت فتاةً يافعةً يناظرها أهل الحارة ويعرفها كل أهل تلك المدينة التي رأت فيها الشمس تشرق وشهدت صرختها الأولي معلنةً عن أمورةٍ تهزّ الدنيا بجمالها الفتّان ..لكنهم لم يتوقعونها بهذا المستوي الرائع من الجمال وتلك الطلعة البدرية والأناقة والهندمة والإبتسامة التي تسُر النواظر وتشرح الخواطر .
عندما بلغت عمر الزهور كانت تحرّك السواكن والدواخل وتحيل الذين من حولها إلي مِلح فيذوبون كمايذوب السكر في كأس البرتقال .
· أكملت مرحلة التعليم الثانوي ... كانت وقبل أن تجلس لإمتحان الشهادة السودانية يصطّف لها المتيموّن بحبها صفوفاً .. كانت تجيد فنون التعامل مع كل من يناظرها ويطالع لها كثيراً بالزّي المدرسي (اللّبني) ... كان هذا الزّى يمّيزها عن نظيراتها فتُلفِت نظر كل المنتظرين والذين يوقّتون بالدِقّة المتناهية لمواعيد خروجها التي إعتادت أن تخرج فيها لتنتظر الترحيل الذي بعدما يأتي تَمسخ الدنيا علي عددٍ مقدّرٍ من الذين يحلمون ولو بكلمةٍ واحدةٍ منها فهي تتعامل بلغة العيون حتى إن أرادت أن تلقي التحية ... هكذا كانت طريقتها ... وهكذا خلقها ربها أن تتحدث بعيونها لتحيل بذلك معجبيها لأطفالٍ تلاعبهم كالدمى وفي ذات الوقت يستجيبون لها ... وحقيقةً كنت أقترح في سري بأن تكون (البنت الوحيدة) التي يجب أن يكتبوا في تفاصيل جواز سفرها (عيونها عسلية) !!
· تجاوزت مرحلة الثانوي وغابت عن أنظار الناس لفترةٍ طويلةٍ جعلتهم يتساءلون كل في سرّه .. أين تلك الفارعة الفاتنة ؟ ولا أحد يجيب علي السؤال !! وكل إنسان في إعتقاده إنها تحبّه فحركات عيونها يأخذونها مأخذ الحب والجد بعد خفقات تحدُث لهم بعد كل تحيةٍ بلغة عيونها ... غابت هذه الجميلة عن أنظار الناس لفترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ فبدأت التشريعات والأقاويل والإجتهادات وعمّ موضوع غيابها أرجاء المدينة ... فهذا يقول ربما سافرت لذويها بمدينةٍ غير معروفةٍ لديهم وآخرون يقولون ربما ولجت الجامعة ... والسؤال عنها كان صعباً أو قل مستحيلاً ... ولم يجرؤ أحد علي ذلك لدي نظيراتها وزميلاتها الآئي كنّ يُغِرنّ من جمالها الفتّان ... فبعد فترةٍ ليست بقصيرةٍ إمتدت لسنوات عرف أحد المغرمين بجمالها مكانها فذهب إلي هناك وتفاجأ بأنها (....!!)




تابع معنا هذه القصة بالحلقة الثانية
*************

ياسر ود النعمة
06-11-2012, 11:03 AM
للأسف الشديد ... إنها زوجة رجل مهم جداً !!
الحلقة الثانية
يرويها / ياسر ود النعمة

• كنّا قد وقفنا في الحلقة الأولي بأن هناك أحد المغرمين بتلك الفتاة الفاتنة أعدّ نفسه الإنسان الأول الذي إكتشف مكانها الذي اتجهت إليه فذهب ناحيته وتفاجأ بأنها كانت عند شقيقتها في ذات المدينة وبأحد أحيائها الراقية وكانت قد تمت خُطبتها في سريةٍ تامةٍ لرجلٍ مهمٍ جداً ... رجل في عزّ شبابه لكنه كان يُشغل وظيفةً محترمةً تدّرج فيها إلي أن بلغ أرفع الدرجات وإلي أن صار حديثاً للمجتمع الذي من حوله ... تفاجأ جداً عندما عرف إنها قد تمت خُطبتها لهذا الشاب الذي وصفوه له بالأنيق وبالمهم جداً جداً بمكانتيه العملية والعلمية الرفيعتين ... بدأ يّفكر في الكيفية التي تمهّد له الطريق للوصول إليها فقط لا غير .. أمّا أن يتحدّث معها فهذا يراه من عاشر المستحيلات .. لأنه عرف من أيام كانت طالبة إنها تتحدث بلغة العيون !! ولم يسمع أحداً منهم صوتها علي الإطلاق .. وصوتها للأمانةِ والحقيقة (صدّاح .. يجلب البشريات) وكأنها تُنشد عندما تتحدّث بلغتها العربية الرفيعة ذات الكلمات العذبات .. كانت تذكّرني بحسناء سعوديةٍ لم أرها أبداً لكنني كنت أعرف قيمة جمالها ومفاتنها عند مقاطع تلك الأغنية التي تغنّي بها الفنان السعودي (راشد الماجد) والتي يقول مطلعها :
قالت وايش أكثر شيء يعجبك فيني ؟
قُلت بصراحة كل ما فيــــك جذّاب
إسمك ورســـــــمك والشعر والجبينِ
صوتك ورمشك .. وكل الأهــداب !!
• فكيف لا أراها بعد هذه الكلمات الصدّاحات الأخاذات ؟ وكيف لا أرسم صورتها (فالرسم بالكلمات) أبلغ لغة للمعاني ... خاصةً للجميلات ... نعود للرجل أو (الولد الشباب) الذي أخذت عقله وقلبه معاً من طرفٍ واحدٍ ... ومصيبته إنه لا يعرف مَنْ هذا الرجل المهم جداً جداً الذي تقدّم لخطبتها فنالها .. أي أنه أصبح في حيرةٍ من أمره لدرجةٍ جعلته يسرح بخياله بعيداً .. وفي بعض الأحايين يحدّث نفسه علي أنه أمام تحدٍ كبيرٍ جداً إمّا أن يسعد بعد أن يظفر بها وإمّا إن يقلع عن حاجةٍ إسمها (فتيات) بعد تلك الفاتنة لأنها قد أخذت عقله حقيقةً وجعلت حياته مبعثرةً !! هذا وكما قلت أنفاً من طرفٍ واحدٍ فقط ... أي إنها لا تعرفه إلاّ من خلال أيام الدراسة علي أنه واحد من الذين يداومون علي لقائها .. كانت تعرف ذلك تماماً لكنها لا تأبه بهذا أو ذاك وقد تعرف شكله إذا قابلته لكن كيف يحدث ذلك وهي قد إكتفت بفارس أحلامها بموقعه المرموق ووسامته وهندامه بالإضافة لتلبيته لطلباتها وقتما تشاء ... لذا كانت تقصد البقاء بالمنزل لهندمة نفسها بكل أنواع الأزياء وكل أنواع الكريمات والعطور باهظة الثمن وجيّدة الصُنع .. مضت الأيام وهي تتلذذ بعذابات الآخرين ..كانت تتمتع بذكاءٍ يفوق حد التصوّر خاصةً فيما يعني جمالها حيث إنها تسمع حديث زميلات دراستها فكل واحدةٍ تحدّثها عن آخر يسأل عنها وعن حياتها وهل هي لازالت فتاة أم إنها تزوّجت ؟ أسئلة بلا حدود كانت تدور في فلك مجتمعها الذي بارحته دون أن يشعر بها أهل حارتها كلهم خاصةً الذين كانوا يصطفون صفوفاً ليأدّون واجب الولاء والطاعة وفي نفوسهم الكثير يضمرونه وكل يخبئ عن الآخر وكل يحلم بأن يظفر بها إلي أن حان موعد (..............) !!


تابع معنا الحلقة الثالثة .
**************

حاتم عمر
10-11-2012, 01:07 AM
يا الله يا ود النعمة شوقتنا

ياسر ود النعمة
15-11-2012, 10:12 AM
للأسف الشديد ... إنها زوجة رجل مهم جداً !!

الحلقة الثالثة
يرويها / ياسر ود النعمة

• وقفنا في الحلقة الثانية للقصة المثيرة .. تحت عنوان (للأسف الشديد .. إنها زوجة رجل مهم جداً) !! وقفنا عندما حان موعد زفافها للرجل الذي وصفناه بالمهم جداً.. فأعلنوا وحددّوا تاريخ عقد القران ويوم الزفاف فكانت قد طلبت من خطيبها قبل فترةٍ طويلةٍ من يوم الزفاف أن يكون فنان الحفل ذاك الفنان ذائع الصيط والكبير وصاحب الجماهير العريضة فقد كان ذلك .. أن تم تلبية طلبها وحان الزفاف وصدح المغني فأطرب الحضور الذي ضاقت به المساحة الكبيرة .. وكانت هي كما قال الشاعر :
الله يزين اللّي حضرت غطّت علي كل الحضور
طلّت علينا وأنورت مـــــــا عقب هذا النور نور

• فقد سحرت المكان الذي كانت فيه سيدّة اللحظة بأزيائها المزركشة .. حتى فستان الزفاف لم يكن كما عهدناه في (العروسات) فقد إرتدت فستاناً وردّياً جميلاً لفتت به الأنظار كلها .. بالإضافة إلي نوع العطر الذي عطّر كل المكان برائحته الفوّاحة التي ترد الروح .
عموماً كان زفافاً كبيراً وحضوراً أنيقاً ووسيماً حتى الذين كانوا يسألون عن غيابها قد حضروا حفل زفافها إلي ساعة (الجرتق) بالأزياء السودانية التراثية إلي أن وصفوها بأنها لا تشبه بقية بنات جنسها من سحرها الذي سحرتهم به وسحرة به (بعلها) الذي كان يقف علي أعصابه يتمني أن ينتهي هذا المشهد للإنتقال بها لمشهدٍ ولحظةٍ إنتظرها ردحاً من الزمان ... وبآخر أنغام الموسيقي الصاخبة وحلبة الرقص تعجُ بالفتيات والشباب والكل يطالع في جمالها الأخاذ وعيونها الساحرات التي كانت توزّع بهما الفرح للحضور ... في هذا الأثناء قادها زوجها الوسيم من راحة يدها وسط زغاريد أهله وأهلها ووجود أصدقاءه إلي سيارته الفارهة والتي تزيّنت بكل أنواع الزينة حيث تحوّلت نظرات الحضور ناحية العرسان إلي أن غادرت السيارة المكان لوجهةٍ كانوا قد أعدّوا لها من فترة خطوبتهما بوصفها المكان المناسب لقضاء (شهر العسل) هناك ، وسط دهشة الحضور الذين ناظروا سيارة العرسان إلي أن إختفت عن الأنظار والكل يفكر بعمقٍ شديدٍ عن سّيدة الفتيات الفاتتة ذات العيون الأخآذات حتى أن أحد الأبالسة من الحضور كان يكثر في وصفها لنظرائه حيث وصف محاسنها ومفاتنها إلي أن قال لهم (أول مرّة أشوف بنت عيونها جديدة) ترقش !! عمّ الصمت المكان إلي ساعةٍ متأخرةٍ من الليل ثم ذهب كل واحدٍ منهم إلي حال سبيله ولازالت هي في مخيلة الذين حرصوا علي حضور زفافها الذي لم يسبق له مثيل .. فالكل يسأل عن وجهة سفرهم التي تكتموا عليها تماماً والناس في حيرةٍ من أمرهم .

نواصل في الحلقة الرابعة

ياسر عمر الامين
17-11-2012, 03:08 AM
متابع معاك باهتمام يا ود النعمه...