المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قياااااااااااااااااااام الليل



الزبير محمد عبدالفضيل
26-03-2005, 11:51 PM
قيـــام الليـــــل

إن لقيام الليل فضل عظيم وإنه لسنة نبوية قل من يأتي بها في هذا العصر ، وإن في الليل لساعة ربانية مستجابة ، وفيها وقتاً ميموناً مباركاً ، وياسعادة من يحظى بخيرها ومشهدها.

وأعظم بها من ساعة ينزل فيها رب العزة إلى السماء الدنيا ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )) رواه البخاري ومسلم .

ويا بشرى من ينظر الله إليه في جوف الليل منحنياً على أجزاء القرآن الكريم ، مرتلاً ومتدبراً : (( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ )) (فاطر: 29- 30) ..

وقائماً وساجداً : (( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآْخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لايَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَْلْبَابِ )) (الزمر:9)..

وعلينا أن نحرص على أن نقوم من الليل من أول ما يقع التجلي : { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه} وذلك ليتأسى بنا إخواننا وجيراننا، فربما قام أحدهم يتهجد حين يرانا فيكتب لنا وله الأجر.

وأحاديث قيام الليل كثيرة ومنها ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل )) رواه البخاري ومسلم ..

وعن بلال وأبي أمامة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم )) رواه ابن خزيمة .

ومن هذا الباب أيضاً إظهار التصبر على البلايا والمحن في هذا الزمان ليتأسى الناس بنا في الصبر وعدم التسخط ، فإن رأينا الصبر بلغ حده أظهرنا الضعف حتى يرتفع كما وقع لأيوب عليه السلام ، فعلم أنه ينبغي لكل عامل أن يستر عمله ما استطاع إلا في محل يقتدي به في فعله وفي كيفيته ، ولا تنسى أن تجعل من همِّ الأمة المحمدية ورداً من دعائك فتدعو لإخوانك المسلمين المستضعفين في كل مكان ، في فلسطين وفي العراق والشيشان وأفغانستان ..

صفة صلاة رسول الله في الليل :

كان رسول الله يبدأ صلاته بركعتين خفيفتين بعد أن يستاك ويقرأ دعاء التهجد الذي ذكره لنا أبو سلمة بن عبد الرحمن لما سأل السيدة عائشة رضي الله عنهم : بأي شئ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة إذا قام من الليل ؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته : (( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما احتكموا بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )) رواه مسلم والترمذي .

عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ؟ قالت : (( كان ينام أوَّله ويقوم آخره فيصلي ، ثم يرجع إلى فراشه ، فإذا أذّن المؤذن وثب فإن كان به حاجة اغتسل ، وإلا توضأ وخرج )) ..

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " إن رجلا قال : يا رسول الله كيف صلاة الليل ؟ ، قال : (( مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة )) رواه البخاري ..

إيقاظ الأهل لقيام الليل :

ولا تنسى أن توقظ أهلك كما كان رسول الله يفعل ويدعو إليه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى ، وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء )) رواه أبو داود والنسائي باسناد حسن .

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقهُ وفاطمة ، فقال : (( ألا تصليان ؟ فقلت : يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئاً ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ، وهو يقول : " وَكَانَ الإِْنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً " )) رواه البخاري ..

الضجعة قبل الصبح :

وهي سنة ولا عليك إن استيقظت على صوت المؤذن فنهضت فوراً لتنال فضيلة الوقت والجماعة ، فلا يزال يتحقق في قيامك مع أذان الفجر خير عظيم ، كذلك فلا يزال يتحقق في قيامك مع أذان الفجر خير عظيم ولا يزال الهواء نقياً ، يملأ الصدر انشراحاً وحيوية ونشاطاً ، لم يلوثه بعد دخان السيارات والحافلات ، ولا يزال السكون مخيماً يملأ النفس سكينة وهدوءاً واستقراراً ، لم يعكر صفوه صخب النهار وجلبة العمل ، ولا تزال بركة الخلوة مع الله تعمر القلب إيماناً ويقيناً ورضى وطمأنينة ..

عدد الركعات التي تصليها :

ليس هناك عدد معين لصلاة الليل وإنما يكفيك أن تصلي ركعتين ويكتب لك قيام الليل ، وأنك قد أحييت سنة من سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم في يومك وليلتك ، وإن زدت فهو خير لك وأفضل ، وقد كان السلف الصالح يقيمون المئة والألف من الركعات ولكن لا تكثر على نفسك فتفتر لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين ، فقال : ما هذا الحبل ؟ ، قالوا : هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد " رواه البخاري ..

صلاة الوتر :

إن صلاة الوتر فضلها عظيم ، وأعظم ما يدل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعها في حضر ولا سفر . وهي سنة مؤكدة وقتها بعد صلاة العشاء، وأنه يمتد إلى الفجر ، فعن أبي بصرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر" رواه أحمد ، ومن الأفضل تأخيرها إلى آخر الليل لمن وثق باستيقاظه لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: " من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل " أخرجه مسلم.

وروى أبو داود والترمذي وابن خزيمة في صحيحه واللفظ للترمذي ، وقال حديث حسن مرفوعاً : (( إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن )) ، وروى الإمام أحمد وأبو داود مرفوعاً: (الوتر حق فيمن لم يوتر فليس منا. قالها ثلاث مرات) ..

ولم يكن يضيّع الوتر حتى في السفر ، وفي سفره لم يكن ينزل للصلاة إنما يُصلي على البعير ، ولنا فيه أسوة حسنة وأن نصلي في السيارة التي حلت محل الدابة ، فعن عبد الله بن عمر قال : (( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير )) ..

وعدد ركعاتها : ليس للوتر ركعات معينة ، وإنما أقله ركعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " الوتر ركعة من آخر الليل " رواه مسلم . وقوله : " ومن أحب أن يوتر بواحدة ، فليفعل " أخرجه أبو داود ..

وأفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يصليها مثنى مثنى ويوتر بواحدة لقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة " وفي لفظ " يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" أخرجه مسلم . ويصح أكثر من ثلاث عشرة ركعة ولكن يختمهن بوتر ..

ما يقرأ في الوتر :

ويسن للمصلي أن يقرأ كما جاءنا في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى بـ { سبح اسم ربك الأعلى } وفي الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون } وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد } والمعوذتين " أخرجه الترمذي.

قضاء الوتر :

ويجوز قضاء الوتر لما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره " أخرجه أبو داود ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر " أخرجه الحاكم.

والسنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها , شفعاً لا وتراً، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهاراً أربع ركعات في تسليمتين ، وإذا كانت عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات ، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.

وأما من تركها : فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك فقال: " الحمد لله، الوتر سنة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته، والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل الصلاة من جميع تطوعات النهار، كصلاة الضحى ، بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، والله أعلم ".

دعاء القنوت :

وأما دعاء القنوت فهو سنة يأتي به في الركعة الأخيرة من الوتر بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، كما يصح بعد الرفع من الركوع وكلها قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.لما رُوي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " أخرجه أبو داود.

وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصلاة صلاة القنوت )) أي صلاة الليل ..

صيغته :

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال : " اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، وقولك حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، والساعة حق ..

اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " .. رواه البخاري والموطأ .

------------------------

aborawan
27-03-2005, 03:02 AM
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك يا الله

هناد
27-03-2005, 04:01 AM
اللهم اهدنا الي ما تريد وترضي

ابوقيس
27-03-2005, 12:29 PM
جزاك الله كل خير

بابكر
27-03-2005, 01:38 PM
[ [
[B]اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك يا الله ]