المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم يسكت هدير المطابع .. و يتخافت نشيج المحابر .. و يضمحل ضجيج المنابر



ود الأصيل
05-02-2014, 10:59 PM
يوم يسكت هدير المطابع .. و يتخافت نشيج المحابر.. و يضمحل ضجيج المنابر
إننا بصدد لعبة قضم الأصابع ما بين ثقافة القرطاس و القلم و ثورة تكنولوجيا المعلومات (آي تـي) و ما أدراك ماهي:
أشبه ما تكون ب(كديسة) سعرانة شغالة أكل في عيالها قبال ما تقبل تحلّي ب (الجقر) الذي اخترعها و يا ليته ما فعل؛
أو هي أشبه إن شئت بسحر انقلب على ساحره الذي أشبه بصانع ترياق السم الذي لما عبأه،لعق أصابعه ليلقى حتفه.
إذاً، هذا زمانك يا عجائب فلتبيضي و تصفري و لتسرحي و تمرحي و لـ(تغردي)، حيث قد مضت سنة الأولين و مضى
معها زمان المعلقات و المجلدات و الموسوعات و انتهى عصر الخَطَابات فلم يعد هناك سلامٌ إذا مر بالجبال هزها و إذا مر
بمياه البحار رجاها. و صار يكفي الرجل منا ( sms) أسرع من أبو الشهاق. فيا حليل زمان كان السينما يلملمو ليها
القرش لأبيض على التعريفة ، أو تسافر الخيالة بعربتها الصفراء تجوب القرى و الحضر لتعرض للناس وثائقيات هادفة.
و الآن بقى شبيلك لبيك و العالم كله بخيله و رجله بين يديك مضغوطاً بشريحة ذكية أرق من ظفر أصيبعك الصغير.

ود الأصيل
05-02-2014, 11:18 PM
من أهم و أخطر عناصر الجذب لوسائل الإعلام الإليكتروني ما له من مزايا اللاجماهيرية (Demassification) و اللاتزامنية و الفورية ( Online)
و التحديث المتصل للمضمون المقدم ( Updating) و سعة الانتشار على أعرض نطاق عالمي (Global Reach-Out-) و قدرة فائقة على هيكلة الروابط
متعددة الوسائط ( Linkage) مع سرعة تناقل الخبر و تنوع الصور و مقاطع الفيديو بين مجاميع البشر في موقع عديدة. كل ذلك بتفاعلية(Interactivity)
خرافية تعنى بنشر المعلومات بطرق ميسر، و هي كفيلة بالقضاء تماماً على حواجز الزمان والمكان والحدود الجغرافية و الرقابية.و رغم التسونامي الإعلامي
الذي يجتاح العالم، فإن كان لا بد لمواطنيه في دركه (الثالث) من سبب لاستحالة الاستغناء عن صحيفة رقمية، فهي أميتنا الإلكترونية التي لا تزال بنسب
فلكية و لله الحمد. و لا سيما أننا نعيش في ظلمات(فجوات) ثلاث تقعد بجهودنا للحاق بأي ركب حضاري، هي : فجوة علمية , و فجوة تقنية,و فجوة في كيفية
تنظيم ترتيب ذواتنا التي بين جنوبنا، ناهيك عن نظم المعلومات.و إن كان لا بد للكوب من ربع ملأن فليكن في الأمر فسحةً و متنفساً للشباب كي يمضي
ساعات طوالاً جدًا في التشات في الفاضية و المليان عبر الواطساب.ولو كان شبابنا جاداً لاستثمر آلة كهذه في قولبة وخلق نوابغ ليصبحوا قادتا لغد مشرق!

ود الأصيل
05-02-2014, 11:30 PM
يواجه الاعلام الورقي تحديات قاسية فرضتها سبل الاتصال الجماهيري الحديثة وأهمها سرعةالتطور و غزارة الانتاج
و سعة الانتشار، فضلاًعن الدمج بين و التثقيف والتسلية و فرز و تخرين المعلومات بقدرات سحرية .كشاهد علىذلك
ثورات الربيع العربيو المشهود لها بأنها من صنع النيوميديا حيث ساهمت في حشد الجماهير في الميادينالغاضبة .
هذا في حين يعاني الإعلام التقليدي المرئي, لا سيما المكتوب مشكلات عويصة تهدد بقاءه، ممثلة في غلاء أسعار الورق
و الأحبار و انحسارمساحات الإعلان التي كانت تشكل عصب حياته .وشاهد على ذلك ما تعانيه بعض الصحفاليوم من
نكسات توشك أن تقوض (سلطتها الرابعة) . و لعله آن الأوان لقرع ناقوس الخطر على طبل أذن السالطات الرسمية كي
تهب ليس فقط لنجدة الإعلامالورقي ومساعدته على البقاء ، و إنما للأخذ بيد المثقف و المتلقين العاديين جماعات و
فراد ى قبل أن تُستلب حضارتنا، ثم لا نلد إلا أجيالاً تأتي هائمةً على وجوهها في عالم أسفيري بلا حدود و بلا هوية .