مشاهدة النسخة كاملة : حينما تزهق البراءة في زمان الخطوب
ود الأصيل
22-09-2014, 08:15 PM
حينماتزهق البراءة
في زمان الخطوب
When Innocence’s
Gone West In Wartime
http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1506614711&rn=1
http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1506614711&rn=1
***************
يقول تشرشل:
" وقت الحروب
تصبح الحقيقة
سلعة نادرة جداً،
تجب أحاطتها بهالة عظيمة من الأكاذيب"
و يقول: أيضاً "في زمن السلم و الأمان
يدفن الأحفاد أجدادهم، و لكن في زمان
المحن يضطر الأجداد لدفن أحفادهم"
********************
تحكي هذه القصة
فصول مأساة لشابٍّ يافع مروَّعٍ
تاهت به خطاه في رحلة شائكة للانتقام.
رحل عن قريته الوادعة النائمة في منأى على
أهداب النسيم العليل الماش في ريفه الهادئ؛
ليجد نفسه ضائعاً في سواد الجموع الهائلة وسط زخم
العواصم المريع. إنها بغداد, هنالك استدار غضب الفتى
الحليم 180 درجة ليصبح آلة فظيعة عشواء تنشر الدمار للعدو
و للحبيب في كل مكان. حداه شعاع أمل كان يراوده بحياة المرحوم
أبية ودفعته غيرة وثابة لصون شرف عائلته المهدر و رفع أنفها الأشم
الذي مُرغ بالتراب. كانت أولى صدف ذاك البدوي الصغير مع القدر
حينما ذهب ليسجل نفسه بإحدي جامعات بغداد؛ وهو حلم لم يكن
ليدم طويلاً قبل أن يتبخر في الهواء على وقع أقدام غزاة أمريكان
اقتحموا أسوار المدينة بعيد وصوله إليها,فيعود راشداً إلى حيث
أتى؛إ ذ أغلقت الكلية أبوابها بفعل الاضطرابات. لكن أوار
الحرب اشتد ومدت ألسنتها إلى الراوي في مسقط رأسه
و حماه الذي يحميه. جرت أحداث دامية تاركة
حالة عارمة من الفوضى والتردي.
*******&&&&&*******
]
ود الأصيل
22-09-2014, 08:24 PM
حينماتزهق البراءة
في زمان الخطوب
When Innocence’s
Gone West In Wartime
****************
هيهات لبراءة شاب
فقد كل شيء و قرر التحول
منذ ذاك الحين فصاعداً إلى جزءً
لا يتجزأ من آلة الرعب و الدمار، تلك التي
طالما أرعبته و سعى هرباً من أتونها. تقع إحدى
تلك البشاعات أمام ناظري الشاب عندما تنفجر قنبلة
زرعت على جانب الطريق لدى نقطة للتفتيش و تمزقت
على إثرها أشلاء جسد نحيل لصبي متخلف عقلياً كانت تقله
عربة مسرعة للمشفى وسط دوي صافرات الإنذار.الثانية كانت
عناقيد من حمم صاروخية ( فسفور منضب) لم تكن طائشة و لا
هوجاءْ, بل منشنة بحذق لتحط رحلها على رؤوس أهداف منتقاة بفائق
عناية و بكل دهاءْ. هذه لمة عرس يحضره أناس أبرياءْ . قوامها رهط
من صبية مع حفنة من صبايا و بضع نساءْ ؛ تجمهر هؤلاءْ لا لشيء
سوى براءة الالتهاءْ و طي الفجائع فقداناً لمن تعجل فسبقهم إلى
منازل الشهداءْ.. حمم تنزلت فتشظت كدرر منثورة متلألئة
وسط هتاف من حناجر أولئك الدهماء, لظنهم بأن السماءْ
تمطر ألعاباً نارية كي تنير جو الاحتفاءْ؛ لو لا أنها
لما أضاءت ما حولهم نبأت عن نوايا حقد أسود
و كشرت عن أنياب شر فلم تبق من هؤلاءْ
ولم تذر. تناثرت حثث و شاطت وجوه
و تفحمت أشلاءْ لدرجات مريعة
من التحلل و الاهتراءْ
*****^^^*****
ود الأصيل
22-09-2014, 11:24 PM
[CENTER]
[COLOR="#003399"]
[CENTER]حينماتزهق البراءة
في زمان الخطوب
When Innocence’s
Gone West In Wartime
مشهد درامي بالغ التأثير لعلنا نخرج
منه برسالة قوية مفادها نابع من مبدأ قديم:"
أنه تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً و إذا افتقرن
تكسرت آحاداً" . فهنا لمة فرح التقى سامرها بعفوية
على الود فلم يسعفهم الحظ و لا الوقت لينفضُّوا أحياءْ.
كلا، إذ القدر على موعد محتوم مع كل نفس بلا استثناءْ،
و لربما لو خيرت أي نفس ما بين أشياءْ, لكأني بها تتخير
و بكل إباءْ فرصة للتلاصق حتى الفناءْ , ليقضي الجميع
و يقبروا بحفرة على مشارف كربلاءْ. كأنموذج رائع لتلاحم
الشرفاءْ من أناس بسطاءْ، فعلٌ بطولي لطالما تقاعس
عنه الفرقاءْ فوق ظهر أرضهم فقدر لهؤلاءْ
انجازه بباطن أحشائها الأدماءْ.
********^^^^^*******COLOR]
ود الأصيل
24-09-2014, 12:55 AM
على أن الجرح الأعمق
أن تقتحم مفرزة من جنود علوج
دار الراوي الصغير, بحجة، أو الأحرى
فرية البحث عن أسلحة دمار شامل محرمة مدعاة.
شاهد الفتى بأم عينه أسرته وهي تلقى من صنوف الامتهان,
و رأى أباه يُرغم أنفه و يداس بالأقدا حتى الموت.. من هنا وهنا
تحديداً، تبدأ رحلة الراوي عائداً إلى بغداد, بتوجه مغاير و بحافز
جديد, ألا و هو: البحث عن ثأر لأبيه و شرفه العائلي الذي تمرَّغ
بالتراب،متعطشاً لغسل عاره بالدماء" و (يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى
حتى يُرَاقَ عَلى جَوَانِبِهِ الدّمُ". لم يعد لديةضمن أولوياته سوى هدف:أن
يبث سمه بل يفرغ كل سمومه هناك , لم يكن ليعرف كيف يغدو إلى
هناك.لكنه بات على يقين من أنه سوف يوقع بعضاً من تلك الضربات
الموجعة البلهاء. يكفي أن الشرف في قاموس ثقافتهم البدوية
مسالة ما هي بالهزل ، كونه المطهر الوحيد عندما يتعلق
الأمر بفعل لا بد منه لحفظ ماء الوجه المراق
أمام أخوات العشيرة . لا يُعفى
من ذلك غني أو فقير.
******^^^******
ود الأصيل
30-09-2014, 12:43 AM
يستطرد الراوي لكشف
المزيد عن هوايته الجديدة .. فيقول:"
في ذات ليلة مشؤومة, خلدت إلى فراشي
و أنا طفل مدلل وديع.. ثم صحوت وأنا وحشٌ ضارٍ
يغلي في جوفي بركان و يسرى في لحمي لهيب رهيب.
حملت كراهيتي كمخلوق مختلف. بات الحقد لدي الآن دافعاً
محتوماً و الكراهية سلاحي و درعي الواقي و كل ما تبقي لي
في حياتي الخاوية, المجحفة , الجرداء من كل معنى للحياة.
ثم يلتقي راوينا الصغير لاحقاً بفئة ضالة و كأني بشن قد صادف
طبقه. يلتف هؤلاء حول قناعة واحدة: ألا و هي إبادة كل ماهو
"غربي المنشأ". تم إلحاقه آنذاك بمأمورية إلى بلد قريب قبل
أن يطير إلى عاصمة الضباب لندن للقيام بأول عمل ثأري
ضد أولئك الذي ألحقوا الأذي الكثير بأهله في
العراق وجرعوهم و يلات الذل و المهانة.
شكراً. و دام الود بيننا.
******&&&******
ود الأصيل
30-09-2014, 01:14 AM
"
When Innocence
Is lost In Wartime"
حينما تزهق البراءة في زمان الخطوب
This story narrates the tragedy of a traumatized young chap who, goes missing in a journey of vengeance which led him miles away from his small home village to Baghdad where his rage turned him 360° into a horrible machine to wreak havoc the enemy. Wanting to make a life for himself and make his family proud, the young Bedouin enrolls at a university in Baghdad; a short-lived dream that faded down at the footsteps the American invaders who made their way shortly after. He is forced back home as the college he attends closes down due to unrest.
Eventually, war hits the narrator's birthplace where bloodiest incidents occur leaving a state of lawlessness and degradation that left him no longer innocent as he decided to become part of a killing machine he tried hard to flee. One of those takes place before the narrator's eyes as a roadside bomb blows up tearing-off a mentally retarded youngster at a checkpoint when hastily driven to hospital amidst sirens of hazard roaring everywhere.
A second one isa missile attack on wedding claiming tens of lives of miserable by-standers(mostly women and kids) who take it for fireworks, but come to that it would be inevitably better to die together. Being buried in a big single grave they may finally be doing something useful that their belligerent warlords failed to do in reality. The worst ever is when American soldiers storm the narrator's home ,in search of alleged clandestine weapons. Where witnessed his family being humiliated, his father belittled then mortified to death. Thus his journey back to Baghdad begins in a new approach and motivation: seeking to avenge father and reclaim the family's honor and "wash away this insult in blood". He said "…to spread my venom over there. I didn't know how to go about it, but I was certain that I'd strike some nasty blow. In a Bedouin mindset, no matter how impoverished they may be, honor is no laughing matter, which is the sole authorized detergent when comes to one's self face-saving".
He goes onto explain his situation," I had gone to bed a docile, courteous boy, and I,d awakened like a monster ,with an inextinguishable rage lodged in my very flesh. I carried my hatred like a second nature. Hatred is now, my fatal motif, my arm and armor and all that is remaining to me in this false , unjust, arid, and cruel life.
The young man's fury, groomed by group of insurgents he joins later on to annihilate the West, gets him sent to Lebanon ahead of a fly to London for his final act of retribution on those who caused a lot of harm to his compatriots in Iraq.
Thanks & stay closer.
عابر
كن كصندلة ٍ ، تعطر فأس قاطعها
كن وردةً ، عطرها حتى لسارقها
لا دمنةً ، خبثها حتى لساقيها
ود الأصيل
01-10-2014, 10:32 PM
"
على الإنسانية أن تضع حدا للحرب
وإلا فسوف تضع الحرب حداً لبقاء الإنسانية"
كانت تلك مقولة لجون كنيدي عن بشاعة الحروب،
أثناء ما سمي بخطبة وداعه قبيل حادث مروع راح ضحية له.
الحرب مهما كانت مبررة فهي أبشع جريمة منظمة للظلم، و إن
أرتدت ثوب العدالة، خيث تصادر سيادة كافة القوانين ، عدا قانوناً
واحداً هو قانون الخداع لكون الحرب خدعة. وليس أدل على ذلك من كون
الحروب مجازر تدور رحاها بين أناس أبرياء لا يتعارفون، لحسابم جهولين يتعارفون
جيداً و لا يقتتلون إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر. فهي ماساة قد يعرف الكل
متى بدأت و لا أحد يستطيع التكهن أبدأً ب:(متى تضع أوزارها).هناك مائة قول جمعتها
من عدة كتب حول: فنون حربية و عقائد قتالية و صراعات جهوية مدمرة بين بني الإنسان
و لم أجد بين الأقوال قولا يمجدها، إلا قولاً للغيطالي موسلينيبأن:(الحربللرجل كالحمل للمرأة)
و قد تجنبت حشره في المائة المأثورة لمجافاته لحقيقة نهاية صاحبهو لو قدرله العودة وسألناه،
لكان له شأن آخر و قول آخر بأن: الحرب أفظع خطأ تاريخي من صنع البشر، فالرجل الذي
وصف الحرب بالأمومة وأسبغ عليها قدسية التناسل و الديمومة خسرالحرب ودمرت بلاده و
دفع الرجل حياته، معلقاً جثمانه و زوجته من رجليهما بعد أن تم إعدامهما من قبل شعبه،
بعد انهزام دول المحور في الحرب العالمية الثانية فمن العبث حقاً أن نتوخى الصدق
في زمان اللا أمناة ، أو نتصيد الحب في قلوب عكرة جبانة، لأن أشد الناس
حقارة حقاً هو ذاك الذي يدير إليك ظهره، و أنت في أمس حاجه
لقبضة يده و كل ذلك من أخلاق أجواء الحروب.
***********^^^^^^^************
.
.
ود الأصيل
13-10-2014, 08:47 PM
هل الحرب النفسية سمة أساسية
من سمات النزاعات والحروب الحديثة؟!
و هل تسهم الدعاية في حماية أرواح الناس
أم على العكس تماماً ، تفاقم من تعقيد الأزمات؟!
حدث و لا حرج عما للحروب من نتائج مأسوية مدمرة :
ن سفك للدماء،و وأد لأجنة أبرياء، و حصد أرواح، وأبادة
جماعية للثروات، وهدم ما بناه الإنسان من آثار ل عمارة الأرض،
و العودة بنا القهقرى لعصور جيرية. لذا توصف الحرب بأنها سلوك
انتكاصي أو يرتد فيه البشرإلى ما وراء الشمس في مدارج الحضارة الإنسانية.
و الحرب النفسية ، وهل هي خير أم شر؟أحياناً؛ يتم التغرير بسكان مدينة معينة
بأنها سوف تهاجم من ناحيةالشرق - مثلاً - فتتجه أعداد غفيرة منهم هرباً لاتجاه
الغرب، وهناك يكمن لهم العدو ويقضي عليهم، فالدعاية قد تكون خادعة ومضللة
و تؤدي إلى الفتك بمزيد من الأرواح. وبعد انتهاء الحروب فإن الدعايات التي
تتضمن في الغالب أكاذيب واباطيل و أراجيف و و معلومات مغلوطة
يتم التنصل عنها تماماً ، عوضاً عن لا تصويبها ، كي لا تبقى
آثارها عالقة في أذهان الناس و مترسبة في نفوسهم،
ريثما ينشب صراع جديد بين ثورين.
ود الأصيل
13-10-2014, 09:29 PM
أخطر أسرار الحرب النفسية
هو القتل بالإيحاء. تماماً كفعل الساحر،
عندما يحرك بندول ساعة بشكل متكرر، إنما يسحر
أعين الناس كشكل من أشكال التنويم المغناطيسي. و اتضح
أن لذلك الفعل تفسير علمى ومنطقى وهو أنه لكى تنومشخصاً
ما يجب “قطع التيار” عن عقله الواعى أو الجزء الواعى المحكوم
بالفص الأيسر، وهو المسئول عن النطق والتفسير و التحليل؛
حتى يترك العمل للفص الأيمن المسئول عن نسج الخيالات
و حبكة الأحلام والتهيؤات ، فينقطع الشخص عن
اتصاله بالواقع الواعى فيتخلى عن عالمه ليذهب
إلى حيث يهيم في وديان عبقرية و تلال
زعتيرة و أماني سندسية.
*************
و حسب النظريات التي تفسر
قوة الإيحاء فى حالة التنويم المغناطيسى،
فإن تعطيل الفص الأيسر للمخ يكون من خلال
جعله يركز على شىء رتيب، مثل الصوت المتردد
أو دقات عقارب الساعة المتأرجحة وبمجرد أن يقرر
الفص الأيسر أنه لا شىء جديا يستحق الاهتمام،
فإنه يترك الأمر للفص الأيمن،الذى يتعامل مع
كل الإيحاءات كما لو كانت حقيقية.
ود الأصيل
13-10-2014, 09:56 PM
هذا تحديداً ما يختص به
علم الإيحاء، و الذى يندرج
تحت مسمى “ الحرب النفسية ”
المحطمة، و الذي لجأ النازيون لاستخداخه
إبان معاركهم ضد معسكر الحلفاء ، و ذلك بعد
أن ثبتت علمياً أن للتأثير النفسي أهمية استراتيجية كبرى
في و التلاعب بالعقول من خلال الإيحاء.و فى أثناء الحرب
العالمية الثانية، وعندما خالف ثلاثة ضباطأمر القائد النازى أدولف
هتلر، قرر حبس كل منهم فى سجن انفرادى و قيَّد كل واحد منهم و قد
عُصّبت عيناه و و وضعت أمامه حنفية مياه ينقط منها الماء نقط نقطة
و ببطء شديد فى حركة تتابعيةمملة قاتلة، ثم أمر من يبث في روعهم أن
السجن به تسريب لغاز سام سيقتلهم خلال ٦ ساعات، و بالفعل، لم تمض
أربع ساعات فقط ، حتى ذهب هتلر ليتفقدهم بنفسه ليجد اثنين منهم قد
فارقا الحياة، بينما الثالث يلفظ أنفاسه الأخيرة. الحقيقة أن هتلر ابتدع
فكرة الغاز السام، فلم يكن هناك أى تسريب غازى، إلا أنه استخدم
معهم واحدة من خُدَع الحرب النفسية لقتلهم ب"الإيحاء” ، فهوم
لم يقتهم ، و لكن الوهم قتلهم نسبة لاقتناعهم جزافاً باستنشاقهم
غاز سام متسرب ، مما جعل أجسامهم تفرز هرموناً معيناً
أثر سلبياً على عضلات القلب وأدى إلى توقف أجهزة
الجسم فكان موتاً دماغيا محققاً.
ود الأصيل
13-10-2014, 11:31 PM
أن ترسل الأمهات
فلذات أكبادهن
من صبيةٍ و صبايا ذات صباحٍ
إلى حضاناتهم أو إلى مدارسهم ،
أو تخرج الأنعام لتسرح في مراتعها، فهذا
ما يحدث عادةً في أوقات السلم ، و لابأس أن يحدث
أيضاً أثناء الحروب! و لكن كلا، ففي أجواء الإشتباك المتقطع
و الإلتحام المحتدم ، مثلما يحدث في حروب العصابات و الشوارع ،
فلا مجال البتة لحدوثشيء من هذا القبيل. فلكل مقام مقال و لكل وقت
حيثياته , كما أن لكل لعبةٍ قواعدها لأن الحرب قد يمتد أمدها لسنين ضوئية
في كرٍ و فرٍ ، مما قد يُفسح استراحة خاطفة لتهب فيها نسمة سلام عابرة
يلتقطفيها المحارب أنفاسه:كهدنة تقهقرٍ تحرفاً لقتال أو تحيز اً إلىفئة،
أو وقفاً لعدائيات. أما فيالإشتباك، فإنه دائماً علىبعد طلقة. أنت
تمرّ كل لحظة بأعجوبة بين طلقتين، و هذا ما يحدث غالباُ،
كما قلنا، في زمان الهرج والمرج.
*******^^^^^********
.
ود الأصيل
22-10-2014, 12:54 AM
لقد جئتُ لهذه الدنيا
ثاني عشر دستةٍ من أخوان
أكثرهم إناثٌ و أقلهم ذكور شديدو البأس،
و في كنف أبٍ ساخط يلعن أمنا كل صباح و مساء
يحمِّلها خطاً أنجابهما ثماني(بُطَنٍ) في سنوات عجاف.
فضلاً عن عمة لنا وزوجها وخالة أرملة لها خمسة عيال
يقاسموننا جحر ضب في مخيم تعيس. و جدّنا العجوزالذي
كان كلما عثر على بضع قروش ملقاة أو في جيب سروال
معلّقٍ ، مضى بها مسرعاً و خلسة ليشترى جريدة كل
ذات صباح ، رغم جهله تماماً الفرق بين أي واوٍ
و (الواو الضكر) و هكذا يكون مضطراً
للاعتراف لي كل مرة بما اقترف كي
أقرأ على مسمعيه الثقيلين
آخر مستجدات الأحداث.
***************
ود الأصيل
22-10-2014, 12:54 AM
لقد جئتُ لهذه الدنيا
ثاني عشر دستةٍ من أخوان
أكثرهم إناثٌ و أقلهم ذكور شديدو البأس،
و في كنف أبٍ ساخط يلعن أمنا كل صباح و مساء
يحمِّلها خطاً أنجابهما ثماني(بُطَنٍ) في سنوات عجاف.
فضلاً عن عمة لنا وزوجها وخالة أرملة لها خمسة عيال
يقاسموننا جحر ضب في مخيم تعيس. و جدّنا العجوزالذي
كان كلما عثر على بضع قروش ملقاة أو في جيب سروال
معلّقٍ ، مضى بها مسرعاً و خلسة ليشترى جريدة كل
ذات صباح ، رغم جهله تماماً الفرق بين أي واوٍ
و (الواو الضكر) و هكذا يكون مضطراً
للاعتراف لي كل مرة بما اقترف كي
أقرأ على مسمعيه الثقيلين
آخر مستجدات الأحداث.
أبا إيثار
22-10-2014, 10:37 AM
يحضرني هنا قول أحدهم :
بإسم الحضارة نهج وثبتنا الفتية
قد تحولنا جمادا واكتئابا وانعزال
وتمزق الوطن الجميل
ومات إحساس الجمال
نهشت وحوش الذّل منّا
لقمة العيش الحلال
واحترقنا في لهيب الخوف
مات الشوق فينا حلم يقظتنا الأبيّ
ووثبة الآمال والغضب الوبال
وتكاثر الدينار في الطرقات كالسرطان
وابتاع القضاة الدين منا
زيّن الدولار قصر المترفين
وودع الحق اليقين
وباتت الشمس الجوى
زجّت جهاراً في كهوف الإعتقال
من آمنوا بالحرب فازوا بالجنان ...؟
هي محطات أوقفتني وما أعمقها عندما
يتحول الصمت الجريح براثناً ؟؟
ماذا سنفعل والهدى قد تاه في بحر الخطايا
غام في زخم الضلال .
مساءاتك ندية صديقي الجميل
عذراً كانت إتكاءة بطعم الدم .
محبتي وكل شئ .
ود الأصيل
30-10-2014, 02:22 AM
يحضرني هنا قول أحدهم :
بإسم الحضارة نهج وثبتنا الفتية قد تحولنا جمادا واكتئابا وانعزال وتمزق الوطن الجميل ومات إحساس الجمال نهشت وحوش الذّل منّا
لقمة العيش الحلال واحترقنا في لهيب الخوف مات الشوق فينا حلم يقظتنا الأبيّ ووثبة الآمال والغضب الوبال وتكاثر الدينار في
الطرقات كالسرطان وابتاع القضاة الدين منا زيّن الدولار قصر المترفين وودع الحق اليقين وباتت الشمس الجوى زجّت جهاراً في
كهوف الإعتقال من آمنوا بالحرب فازوا بالجنان ...؟ هي محطات أوقفتني وما أعمقها عندما يتحول الصمت الجريح براثناً ؟؟
ماذا سنفعل والهدى قد تاه في بحر الخطايا غام في زخم الضلال .
مساءاتك ندية صديقي الجميل عذراً كانت إتكاءة بطعم الدم .
محبتي وكل شئ .
هل للحرب من مزايا؟!
يعرِّفها خبراء علم الاجتماع
بأنها ظاهرة هامة للانتقال من حال إلى حال
أخرى في حياة البشرية ، و هي بذلك تصلح مدخلاً لفهم و دراسة
تحولات اجتماعية و حضارية هامة سادت ثم بادت عبر قرون التاريخ ، و نشوء
و انقراض أنماط مختلفة من الفنون و الثقافة و الموارد بصفة عامة. تشكل الحرب أيضاً
عامل تلاقحٍ رئيسي بين الحضارات لأن نزعة حب الذات لدى معظم الأمم تميل عادةً للانكفاء
على الذات و الاكتفاء بمقدراتها الذاتية و تميزها عنصرياً. و في هذه الحالة قد تؤدي الحرب ، إن عاجلاً أم
آجلاً إلى دفع الأمم الأكثر انطواءً لإنهاء حالة انغلاقها و الانفتاح على الآخر، كالصين واليابان في القرن العشرين.
إذأً ، الحرب هي الأكثر مضاءً و فاعليةً في نقل حضارات الشعوب. و هدم أسوار عزلتها بأيديها . فيلاحظ تأثر الشعوب
المنهزمة مثلاً في نقل فنون اللباس و التعليم المميِّزة لهوية تلك المنتصرة حربياً و المتفوقة حضارياً. فنستطيع التحقق
من غلبة الغزاة من خلال البزة العسكرية التي تُعْتمد لاحقاً لدى الآخرين.وتلعب الحرب الدور نفسه في التقنية، فحملات
نابليون جلبت الطباعة لمصر.و قد تعلم الرومان الملاحة و بناء السفن من الفينيقيين لأجل محاربتهم. و نقل الهنود الحمر
رعاة ركوب الٱلة عن الرجل الابيض. و لعل صراعات البقاء بين الكائنات الحية و القائمة علي مبدأٍ هامِّ كحفظ التوازن البيئي
و الصراع بين الأجناس أشد شبها بحروب بني البشر. كما يحدث في الغابة وممالك النمل. وكان الاعتقاد السائد لدى
علماء الاجتماع هو أن السلم هو قانون الطبيعة الأول، و لكن دراسات في علم الاجناس تعنى بخصائص الشعوب
تضع لحرب كقاعدة و السلم استثناء . و من الظواهر المرتبطة بالحروب لدى الكائنات كافة هي الهجرات
و النزاوح طلباً للسلام. و تاريخنا القبلي البدائي منذ(داحس و الغبراء و سوق عكاظ) ينقل لنا
أخباراً عن حروبٍ هوجاء كانت تنشب لأتفه الأسباب؛ كما يمجد غزوات أخرى مقدسة
كالجهاد في سبيل الله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(بعثت بين
يدي الساعة مع السيف، و جعل رزقي تحت ظل رمحي ،
و جعلت الذلة و الصغار على من خالف أمري،
و من تشبه بقوم فهو منهم)
******&&&&&******
ود الأصيل
06-11-2014, 03:22 AM
Mm
يحق لنا أن نتكلم عن حرب
و محاربين و احتراب و ربما حتى
عن استراحات محتربين،عندما يكون هنالك
قتل و قتل مضاد باعتبار أنه نزاع متبادل. و لكن
حيثما يكون القتل من جانب واحد دون رد من سواه، فسنكون
عندئذٍ بصدد سفاحين. و فرق شاسع بين جندي شجاع يمتشق سيفه
مجازفاً بماله و روحه في سبيل قضية عادلة ولنصرة حق مستلب واضعاً
أصبعاً على قداحة زناده ، بينما آخرُ على كف عفريت أمام تصاريف القدر،
ما بين فرضيتين: إما يقضي نحبه أو ينتظر. فرق بينه و فرق بين سفاح رعديد
مرتزق، أو قناص متخفٍ لا يقاتل إلا في قرى محصنةٍ أو مندساً من وراء جدر،
كغواصة متوارية أو بارجة قادمة من وراء البحار أو طائرة بدون طيار. و هذه
الأخيرة بالذات لا تعود براءة اختراعها سوى حصرياً إلى أعداء الله و البشرية
جمعاء من بني صهيون و ليس لحلفائهم في أمريكا و بريطانيا و فرنسا.
و الذين ربما كانوا ينتقدونهم بسببها بادي الرأي. و لكنهم عادوا
ليواطئُوهم عليها ، لا بل يقلدونهم في استخدامها
كتقنية حديثة و وسيلة سهلة للقتل المباح في
معاقل نفوذهم في جبال تورا بورا بأفغانستان
و باكستان و اليمن و قطاع غزة ، فضلا
عن مصنع الشفا و( يرموك) السودان
ود الأصيل
16-11-2014, 03:24 AM
لعل أعظم برهانٍ على
كون الحربُ قاعدةً شبه ثابتة
في حين أن السلم حالة استثناء، هو ما
جرت عليه عادات الشعوب و الأمم في مشارق
الارض و مغاربها، و سار عليه ديندهم من نسج للأحاجي
و نظم لغناوي تعج بالأشواق لحمائم السلام بصفته أغلى و أبعد
غائبٍ ينتظر. و لقد أشرنا آنفاً إلى الحرب كمحركٍ أساسي لديناميكا
أي نمو حضاري عبر قرون التاريخ ، بما في ذلك حتى صدر القرون الأولى
لتاريخنا الإسلامي الناصع و الذي دأب كل مستشرق متنطع أفاق, و من وراءه
طابور خامس متحامل من بني جلودنا المتخاذلين ، على وصمه افتراءً بتهمه كونه:"
إنما انتشربحد السيف. فيما يكذبهم رب العزة و يدحض حججهم بقوله تعالى في الحج:
(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَبِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ
بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَ بِيَعٌ وَ
صَلَوَاتٌ وَ مَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُاالزَّكَاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ
عَاقِبَةُ الأُمُورِ(41) أي أن الإذن لم يمنح لهم لقتال إلا دفعاً لأذى قد لحق بهم و بعقيدتهم ،
ثم جلباً لكل معروف و صرفاً لكل منكر. ذلك أن الحرب شأنها كما هو شأن آفة العولمة
(Globalism) بكافة مظاهرها من فتْوَنة و بلطجة دولية (Gigantism) ،و سائل تواصل
و اتصال جماهيري حديثة (Socio-multimedia)، قد لا تعد أمراضاً بحد ذواتها،
و إن كانت لا تخلو من جراح دامية دائمة الإيلام و متعاظمة الأنين،
بقدرما هي قادرة على دفع الناس ذرافات و وحداناً
للالتحام بدنياً أو فزيائياً (Physically Attashed) ،
في حين إبقائهم متباعدين نفسياً و وجدانياً
(Phsychologically & Emotionally Apparted).
ود الأصيل
17-11-2014, 02:16 AM
و في المساء بينما
الحكام في القصر و السكر،
و في انهماك بين غانيات البيض
ينعمون بالسمر..كانت هناك عشرون
دستة من البشر، تموت بالارهاق تموت باختناق،
عشرون دستة لو أنهم حزمة جرجير يعد كي يباع،
لخدم الافرنج في المدينة الكبيرة،ماسلخت بشرتهم أشعة الظهيرة
وبان فيها الاصفرار والذبول بل وضعوا بحذر في الظل في حصيرة
وبللت شفاههم رشاشة صغيرةوقبلت خدودهم رطوبة الأنداء والبهجة النضيرة
لو أنهم.. فراخ تصنع من أوراكها الحساءلنزلاء (الفندق الكبير)لوضعوا بقفص
لا يمنع الهواء وقدم الحب لهم والماء لو أنهم...ماتركوا ظماء ماتركوا يصادمون
بعضهم لنفس الهواء و هم يجرجرون فوق جثث الصحاب الخطوة العشواء،
والعرق المنتن والصراخ والاعياء ماتركوا جياع.. لو أنهم..لكنهم رعاع
من(الرزيقات) من (الحسينات) من (المساليت) نعم.. رعاع
من الحثالات التي في القاع!
***************
بمرثيته الملحمية الخالدة
تلك أطلق شاعرنا الثائر/
صلاح أحمد إبراهيم صوت مناحةٍ
و بكاء على ارواح ضحايا (كَتْلَةْ) عنبر
جودة على أيدي سلطات الاستقلال بُعَيْدَ
نيلنا إياه في شتاء 1956 و گانه ينعي لنا أيضار
مجازر دامية أخرى، نذر بؤس و فواتح شر لمآسي
ظلت تتلاحق تترا، و ضحاياها تتقاطر أرتالاً من عامة
بني شعبه على فترات من سلطات القصر. فمن لم
يمت منهم بسيف العنف مات كمداً، و لم تزل
أرواحٌ تزهق جوعاً أو مرضاً أو جهلاً أو
تهميشاً أو بيعاً و شراءً بثمن بخس.
*******************
ود الأصيل
17-11-2014, 09:25 PM
[CENTER]لكأن الحرب حقيقة
و لكأن السلام مجرد وهم.
و لحقيقة مُرَّة خيرٌ ألف مَرَّة ٍ
من وهم مريح. و لكأني بساحات الحروب
باحات رمال متحركة على ظهر عفريت مارد.
أقرب ما تكون إلى لعبة لشد الحبل بين حزم متناقضات
و حلبة للتدافع بين متغيرات يكاد يكون الثابت الوحيد في
عرفها هو: ألا مجال للاعتراف أساساً بأي وجود لما يسمى ثوابت.
و لعل مسرحنا السياسي المحلي و محيطنا الأقليمي يعج بالأمثلة
الحيةعلى ذلك ، سواء أكان في أوساط (أصحاب الميمنة)، و ما أدراك
ماأصحاب الميمنة، أو في أساط أصحاب (المشئمة) على حدسواء.فمن
هنا دونك مؤتمرجية و ترابيون ممن غيروا و بدلوا كثيراً حتى سففونا
التراب.ومن ورائهم جوقة مطبلين لشعارات الاصالة و التأصيل و
التمكين وما شابه.و من هنال دونك طابورخامس من مثيري
جدليةما يعرف ب(صراع المركز والهامش)من بين هؤلاء
نفر موالون للحركة الشعبية تلك القطة السمينة
التي لا تتورع و لا تجد حرجاً في أكل أولادها
وقد بدأت بالتهام زعيمهم/ جون قرنق
***********************
[/
center]
ود الأصيل
17-11-2014, 10:14 PM
من أوجدوهم كبدلاء لجون قرنق
كانو عبارة عن مسوخٍ مشوهةٍ و هم أتعس
خلف لأشوم و ألعن سلف. بدءاً بسلفاكير/رئيس
جمهورية الموز الكاذب , و مروراً بالرفيق/ عرمان
الذي كان ابناً عاقَّاً من جلدتنا ثم فسق عنها ليتخذوه
زعيما فبئس للجنوبيين بدلاً؛ و ليس انتهاءً بتابيتا بطرس
(مقاولة الحركة بقطاع الشمال)بلفافة شعرها المستعار و هي
تُبدي حرصاً لافتاً على مظهرها ك(حنكوشة) من بنات عز أمدرمان
لتحظى بحقيبة (إنقاذية) على حساب كونها قسيسة نوباوية مفترض
أنها (مهمشة) كغيرها بامتياز . إذاً، فهل غاب التمساح ليقدل الورل؟ و أين أنت
يا قرنق من كل هذا؟ لتأتي و تفرك عينيك فتنظر بأمهما ما أسفرت عنه سود الليالي
من مهازل آخر زمن!؟ إنها حركتكم التحررية القومية كما كنتم تبشرون. صارت قطةً نهوماً
تأكل بعض أولادها و تنكر بعضاً حتي لم يكد يبق منهم سوى حفنة أشباه من هؤلاء الفتية
المزهوين بأنفسهم منذ خروجهم من بطن الغابة و خلعهم جلود الثعالب والضباع و إلى حينه
لم يوفقوا في إيجاد أي خرقة على مقاسهم من نسيج أقطان بلادي الفسيحة فيرتدوها حتى
يخرجوا علينا في عباءات الواعظين. إننا بصدد ظروف مخاض عصيبة و حاسمة لدرجة تقترب من
لفظ الأنفاس,فيما الوطن مثخن بجراحة ونحن نعود في كل مرة أجنة نتولد من جديد من عنق
رحم تظل تستحكم حلقاته و يضيق ويضيق فلم تزل عصبة منهم منشغلون بمناظر الطريق
عن بلوغ النوايا. فيا ليتنا ننتصر و لو لمرة واحدة في تاريخنا على شيطان ال" أنا و أنت"
ظل ساكننا و متلبسنا فحائل دون إجماعنا على كلمة سواء: ألَّا يلتفت أحد بعد اليوم
لما وراء نيفاشا. و لكن الحركة تمعن في تظهارها بالزهد و تدمن الانصراف و كأني
مومس عمياء أُذُن مع الشريك و أُذُن على الباب. لعمري, كأننا في مهرجان
للمراهقين: يصرون على إطلاق الفقاعة تلو أختها؛حتى كان اشتباك
(دينكا و نوير)كأخر أسفين يدقه القوم في نعش الدولة (الخديجة)
و (يا حافِر حُفَر السوء وسع مراقدك فيهن).
***************************
ود الأصيل
18-11-2014, 01:26 AM
كـــٍـشْ مَلٍكــــــ
لمَّا سألوا غاندي
عن سبب نفوره من لعبة
الشطرنج أجاب بأنه لا يرغب بإبادة
جيوشه عن بكرة أبيها و حرق أخضر أرضه
و يابسها ليحيا الملك. ذاك سرٌ ربما وضعه الله
في أضعف خلقه: رجل فقير و غير مسلم ينجح
في أن تتوحد على يديه أمة ناطقة بأكثر
من ألف رطانة و ليت لبيبنا
بالإشااااارة يفهم.
*************
الشطرنج هو تجسيد مصغر
للعبة الصراع بين كل خير وشر
و بين كل حق و باطل لما يحدث على
أرض واقعنا في هيئة لعبة مسلية تدور رحاها
للإطاحة بملك من قبل الصفوف الأولى لجيوش ملك
مناهض. حيث يكمن الدهاء في مهارة رسم خطط تكتيكية
و استلهام خُدع ذكية تترجم في صمت كل ما يدور في خلد كل
خصم يسعىلتحريك أية قطعة نرد بيضاء أو سوداء تخطو قدماً لبلوغ
الهدف و المحاط عادةً بحراسة مشددة للغاية بحيث لا تفسح قيد أنملة
لدبيب نملة لدي كلا الخصمين على طرفي رقعة الشطرنج حيث ينوي
كل ٌ منهما أخذ غريمه على حين غرة سواء بطريقه ما أو بأخرى
ومن منضدة الشطرنج استوحيت الفكرة لساحات الوغى مما
نشاهده كل يوم لولا أنه و لله الحمد والمنةبلا دماء.
فالله سبحانه خلق الأرض و وضعها للأنام
ولكننا فُتنا بقرين شقي لن يهدأ له بال
أو يغمض له جفن حتى يشقينا معه.
***********************
ود الأصيل
18-11-2014, 08:15 PM
تُرى هل نحن في حرب
مع الآخر؟! أم بالأحرى مع نفوسنا
هذه التي بين جنوبنا؟! يا ليتنا نتبنه و لو لمرة
فنفطن لعدونا الخفي و المسكوت عنه ليس خوفاً منه
بقدر ما هو خوفٌ عليه . و أما الغرب فإنما هو عدو صريح
يجاهر بحربنا و يبدي لنا العداوة و البغضاء جميعنا ، دونما فرز:
بين إرهابينا و رهبانينا، شيعينا و سُنِّينا، سلفينا و صوفينا و عاقلنا قبل
سفيهنا و هلم جرا. و ليس أدل على ذلك من تخاذلهم مع ثورات ربيعنا العربي
ثم تزويدهم معارضاتنا بأسلحة غير نوعية ،الهدف منا إطالة أمد الحرب لإثارة فوضى
عبثية خلَّاقة لتستشري في أوصال وطننا الكبير كما النار في الهشيم لجعلنا يضرب
بعضنا أعناق بعض ، بينما أنظمتنا الفاشية تصب فوق رؤوسنا براميل بارود الغضب و هم
يتفرجون . و أما أعوص مشكلاتنا مع نفوسنا فهي كامنة في تديُّننا على تطرُّف سواء بطريقة
أو بأخرى و في كل شيء . فمنذ أن شدَّد المتنطِّعون في كثير من أمور ديننا الفقية و جانبوا
صواب اليسر في الدين خلافاً لقوله تعالى:{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}و قول نبيه الكريم صلوات
ربي و سلامه عليه :{ما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و ما نهيتكم عنه فانتهوا} فلقد
خرج لهم المتصوفة الذين لمَّا غرقوا في باطنيتهم و غَلَوا في دينهم فضلَوا و أضلوا ضلالاً بعيداً
خرج لهم سلفيون جهاديون بأفكار تكفيرية شاطحةِّ ما أنزل الله بها من سلطان و أوغلو في
هذاا لدين بدون رفق ثم راحوا يشادُّونه حتى غلبهم فكانت نتيجة ذلك المنطقية: أن تفرقت
بنا السبل أيدي سبأ و ضعفت شوكتنا و ذهبت ريحنا شذر مذر.فلنأخذ مثلاً دولة الخلافة
هذه التي تنادي بها داعش على خلاف شرع الله ، هي بحاجة إلى هرم قائم على
أصوله متكامل البنية بحيث يتأسس على قاعدة جماهيرية ، تقوم عليها أدوار
و ظائفيه متراكمة بنسق تصاعدي وصولاً إلى رأس هرم الدولة و ليس على
فراغ. ثم بعد ذلك نعد لعدو الله وعدوناما استطعنا من قوة و ومن رباط
الخيل و كأنها كل شيءمتوكلين على الله و كأنها ليست بشيء
************************************
ود الأصيل
18-11-2014, 10:34 PM
بالعودة إلى وضعنا الداخلي وحتى
لا ننسى قضية النسيان و التهميش،
فإن "زراعة الجوع"(Cultivation of Hunger)
لتيسير محمد أحمد، فبعد مروري عليه بشكل إجمالي يمكنني
الحكم عليه بكل أمانة و تجرد بأنه كتاب ثوري من الطراز الأول.
ففي سياقه العام خطاب تحريضي و دعوة صريحة لقرع طبول الجهوية،
و زرع بذور الفرقة و الشتات بين أبناء الشعب الواحد و ذي المصير الحتمي
الوحد سواء أشئنا أم أبينا. فما الفائدة من وراء تأليب هوامش رقعة وطننا ضد مركز
ثقله!؟ وتهييج أطراف هذا الجسد المتهالك أصلاً ضد قلبه النابض في أواسط بلادي بدلاً
من حثها لتتتداعى لبعضها بعضاً بالسهر و لحمى. هذا علماً أننا واحدة من بين أكثر دول العالم
رخاوةً و تخلفاً حيث تلقي القبلية بظلالها بشكل عفوي على تراكيب بنيتنا الديمغرافية بأن يختار
الرجل جيرانه ضمن عشيرة ؛ مما ينعكس على أشكالنا و ألواننا و عاداتنا و حتى لكناتن لكنه جدير
جداًو للمفارقة العجيبة بأن يفرز لنا وحدةً في تنوعٍ ثقافي بديع بامتياز و قل أن يوجد له مثيل. إذاً،
فليدعنا أولئك الساسة (المسوسون) وشأننا لنعيش بطباعنا و نجري علاقاتنا على عواهننا. فمثلاً
لو أخذنا مصطلح (الجلابة) أو ما يسميه الكاتب(Suitcase Farmer) ليس هو في نظرهم سوى ذاك
التاجر الجشع و المستثمر المرابي من أ بناء الوسط في عتامير الضهاري في عمق صحاري قاحلة
جرداء و القادم إلى بطون الأحراش و الغابات في مناطق سافنا غنية متأبطاً حقيبة محشوة بأوراق
النقد الأجنبي ، لكي يتخذ هناك أناساً عراةً حفاةً شعثاً غبراً من أهالي تلك المناطق المعزولة،
سُخرةً (أُجَرَاء) يزرعون له و يحصدون ريثما يلم محصوله في نهاية كل مسور(موسم)؛ ثم يحزم
متاعه ليطفق عائداً أدراجه شمالاً تخمان شبعان ترعان بدون أدنى شعور بأي مسؤولية
اجتماعية تجاه أولئك (الغبش ابان مسوحاً موية) تاركهم خلفه أمام خيارين أمرَّين:
إما يتبعوه للعمل أجراءً لديه كمروضين وحراس لخيوله في اسطبلاتها ،
أو جنائنيةمنهمكين في بستنة الحديقة الخلفية لقصره المنيف.
*********************************
ود الأصيل
25-11-2014, 02:26 AM
جدليّة المركز والهامش
كمقدّمة أو مدخل(وش ملاح)
سنتناول هنا الأمر من زاويتين منفرجتين،
هما 1) ظاهرة الحرب والسّلام من جهة و 2)
تحدّيات قوى الهوامش من جهةٍ ثانية.على أن أخطر ما
يهمنا أنّ نذهب إلى أنّ حروبنا الأهليّة و ما قد تتمخض عنه
من تفاهمات سلام سواء أكانت دائمة أو مرحلية ، أو كان سلاماً
عادلاً شاملاً، أم على غرار سلامات إنقاذية بحيث (كل من يرفع العصا
يمدو ليه الجزرة).فكل ذلك لم يعد حرباً بالمعنى ولا سلاماً بالمعنى، بل أصبح
الأمر جدلياً أقرب ما يكون إلى حالات (لا حرب و لا سلم)، تجسدها ظواهر
نمطية تجمع بينها وجوه شبه و لها قواسم مشتركة من حيث مسوغاتها، و
أشكال اندلاعها، ثمّ آليّات التّفاوض حولها من موائد مستديرة و فرص أخيرة
و جرجرة أطراف قد تبدو و كأنها ليست في العير ولا في النفير، لكنها تتّدخّل
في الغالب وصولاً إلى نقاط تقاطع و صيغ تواطؤات إجهاضيّة. ولا يذهبنّ
أحد، انطلاقاً من العنوان أعلاه ، أنّنا بصدد أن نُضفي صفة الجدليّة على
ظاهرتي الحرب و السّلام لذاتهما، أو على العلاقة بين المركز والهامش؛
بل إن جدليَّة الموضوع ك(فرضية أو نقيضة ثم حصيلة) ، ما يعبر
عنه فلسفياً ب (Thesis,Antithesis & Synthesis)،
لتعود إلى العلاقة بين حربٍ و سّلام من جهة باعتبارهما (حالة)،
بقدرما هي، بين تحدّيات قوى الهامش من جهة أخرى كونها ظاهرة.
********************************************
ود الأصيل
26-11-2014, 03:08 AM
يذهب محمّد جلال أحمد هاشم
في فرضيّاته إلى أنّ ظاهرة الحرب و السّلام
بوضعها السائد تبدو كفتنة (قميص عثمان). كما لو
صارت فخاً كحفرة (ود أب تشة). إذ إنه لا مناص لقوى الهوامش من
التعثر بحبائلها طالما ظلت تدور في فلكها. و مهما سما هؤلاء بروح نضالهم
و كيفما توّجوا قدسية حربهم بانتصارات نبيلة، يبدو كما لو أنّ حصيلة ذلك كله
ذاهبةبنا لتكريس (النواة) ممثّلةً في نظام إنقاذ شبكي مكين. و الحال كهذا، ستتسع
رقعة التشاؤم لتفاقم من نذر المضي نحو صراع أهلي شاملة لم ينشب بعد. و تلوح من
فوهات بنادقه أسئلة عديدة، نحو: ما إذا كانت لعبة الحرب و السّلام لا تعدو كونها طقساً عبوريّا
ينتقل به ، في كل مرة ، قطيع نخبوي جديد (كان مهمّشاً) من ذئاب الغابة، لاحقاً بركب الصفوة
من إبل الصحراء و التي بدورها ليست سوى ذروة سنام المركز إن لم تكن لُحمتَه و سُداه؟و أيضاً
نحو: هل صحيحٌ القول بأنّ حالة (اللاحرب و لا سلم) بكيفيتها الرّاهنة ستظلّ مخيمة علينا
كدوامة مفرغة سخيفة ، طالما ظل التفاوض فيها يراوح مكانه بين غريمين ليسا على طهارة
كافية لصنع شراكة و لو هشة ، تكون قابلة للعيش ، إلا كالتي يمكن تخيلها بين قط سمين
و فأر عنيد ، بمنطق (حباب ود أب راسن حلو )؟! أم أنه لا مخرج من نفق كهذا سوى
مراوحة مربع كرٍ و فرٍ همجي و بلا قواعد اشتباك ثابتة ، و ليس ثمة مخرج منه
منتظر ، إلا بموت الثورين معاً، و لا طائل منه سوى غرقرينة نازفة من أطراف
هذا الجسد المريض من قلبه النابض بوصف ذلك مشرطاً جراحياً
فاشلاً في تخليصنا من بعبع نفسي مزمن ظلوا يخوفننا
به حسب نظرية مؤامرة اسمها ( تّمركز و تّهميش)!!
*********************************
ود الأصيل
29-12-2014, 03:18 AM
[CENTER]
حينما تزهق البراءة
في زمااااان .. الخطوب
ماخلفية مصطلح مركز و هامش؟!
و قد ذاع صيته منذ قبل بزوغ فجر الألفيّة الثّالثة
لتوصيف و تحليل أوجه الصراع الثقافي في بلادي، و ما لذلك من
جيوب فكرية سياسة و أذرع سلطوية ،راح يغني فيها كلٌ على ليلاه
مع اختلاف المشارب و المآرب. علماًأ ن الفكرة ابنة شرعية لأهل الفكر الإشتراكي
المجنح ، أي لما بعد انقراض الدب السوفيتي بذهاب الحرب الباردة مع عصف ريح
العولمة.لكن الذي شاع ما عن اليسار لبث عقائده كان بالأحرى مصطلح المركز و الأطراف
(Centre & Periphery) و ذلك لمعالجة أوضاع بلاد تعيش هشاشة عظام تنموية. ذلك لكونها
مصدراً لمواد خام مهولة و قد فشلت في إدارتها ، مما أدّى إلى تراكم ثروات طائلة فيها بأيدي
زمرة متنفذة من أبنائها ، فيما دون جموع بشرية مهمشة مطحونة . فجاء المصطلح لتوصيف
حالات من الغبن الاجتماعي بين ريف و حضر،أي داخل حدود التراب الواحد ، ثمّ بعد ذلك نظر عرابو
الشيوعية الجدد في وجه المقاربة بين تلك الوضعية و إمكانيّة تعميمها لتوصيف المفارقة التّنمويّة
على مستوى دول العالم أجمع فكان لهؤلاء سهم برأسين في ما عُرِف ب(نظريّة الانبثاق)، استناداً
لمرجعيات(ثّنائيّة اقتصاديّة) (Dual Economy) ، ما بين فقر و غني، رأسماليّة و اشتراكية . فنشأ قاسم
مشترك بينها و بين (تّمركز و تّهميش) كونهما قائمين معاً على إسقاطٍ لواقع متقدّم (غربي)على واقع
متخلّف(عالم ثّالث)،بوصف الرّأسماليّة منتجاً غربياً بامتياز يتمّ زرعه و ترويجه في بيئات مغايرة لا تمتّ
إليه بصلة. و بهذا، في حين أن وصف (تّمركز و تّهميش) مرتبط ربطاً عضويّاً، أصلاًبقِوى رأسمالية
غربية في مقابل ما دونها من عالم ثالث يرزح تحت صفر الفقر، فلكأننا جئنا نفصَّل ذلك
القالب على واقع حالٍ معاشٍ لدينا محالياً لا ينفك يفرز لنا عديداً من الأمثلة
لأنماط التّمركز و التّهميش ليس للغرب ناقة فيه و لابعير؛ لكنها تكرس
تماماً لأنماط متجددة لازدواجية اقتصادية سافرة، بكل ما
تنطويعليه من برجوازية صغيرة في قرىً محصنةٍ
تجاورها عشش من الكرتون و الصفيح
************************
[/
CENTER]
ود الأصيل
08-02-2015, 10:43 PM
[size=6]
ما هو المركز؟
(عن المرءِ لا تسلْ ، و سَلْ عن ميوله)
ليس هو إلاّ عُصبة صّفوية منتقاة
بمعايير أيديولوجية و بآليات من الأدلجة و التّشكيل،
لغايات انتفاعية بحتة، تحت غطاء ثقافة عروبيّة/ إسلامويّة
الأمر الذي يُفضي بالنّهاية لنسف إنسانيّة الثّقافة و ثقافة الإنسانة.
بهذا لا يكون المركز مرتبطاً بعرقٍ ما، أو جهةٍ ما، و ما تصويره على أنّه
كذلك إلاّ مجرّد خدعة لذر الرماد في عيون الرجرجة الدهماء. فالمركز صفوي
بامتياز إذ ينفرد ب باحتكار السّلطة و الثّروة، وفي سبيل تأمين مصالحه يسخّر الثّقافة
و العرق و يحرف الدّين و يشوه التاريخ و الجغرافيا .ممن هناك تُفتَتح ممرات آمنة سالكة
لكل طّامح لسّلطة حيثما ركبها لانت له بطرق وأفانين أيديولوجية و شعارات إسلاموعروبيّة.
يتكوّن المركز من عصابات عديدة الأمشاج و الأعراق و المشارب الثّقافية ، متماهيةٌ أهدافها
ممثّلة في كل ما من شأنه التمكين من ثّروة و سّلطة.هنا قد يصح قولطرفة بن ا لعبد قديماً:
(عن المرء لا تسل و سل عن ميوله)، طالما كان مستعدّاً لفداء ذلك بأمه و أبيه و فصيلته
التي تؤيه. علماً أن كثيراً من قيادات صائلة و جائلة في المركز متحدِّرون من جهات
موغلة في التّهميش إلى حدّ التّعريض بهم ثقافيّاً و عرقيّاً. ذاك مركز من يمسكون
بعصب الدّولة في حواضر و بوادي بلادي مهمّشين بذلك كل من لا انتماء له
و بالتالي فلا ضهرو لا بطن لديه.هكذا تكوّن المركز من أمشاج إثنيّة منبتّة
عن أصولها، و لا ناقة لهم و لا جمل في وطنيةو لا هم يحزنون إنهم
شرزمة قليلون لكنهم جاهزون لبيع البلاد و العباد بالتشاشة
وكل ذلك في سبيل تمكين أنفسهم من سّلطة وثّروة.
*****************************
[/
size]
ود الأصيل
08-02-2015, 11:10 PM
أين تتقاطع خطوط التمركز
و التهميش .. ثم أين تتوزاى؟!
ليس للهامش رقعة جغرافيّة بعينها ليشغلها سواء
شمالاً أو جنوباً ، شرقاً أو غرباً ، بقدرما هو متمدد كما الهواء الساخن
في أرجاء كل حيزٍ مكانيٍّ أو زمانيٍّ تجافيه رياح الطراوة و من يغالط في هذا
عليه أن يخرج مما يسمّى بالمناطق الحضرية عدّة كيلومترات فقط ليرى التّهميش بأم
عينيه ضارباً أطنابه وليس الهامش وقفاً على مجموعات إثنيّة بعينها دون أخرى. وهذا هو مناط
القول بأنّ الهامش ليس جغرافيّاً كما ليس عرقيّاً، بل هو هامش سلطوي أيضاً أو بالأحرى نابع من فراغ
سلطوي. و لكن ينظر كثير من المثقّفين إلى الهامش باعتباره منطقة جغرافيّة واقعة في أقصى الغرب أو
الشّرق أو الجنوب بخلاف وسط السّودان و شماليه الوسيط، كما يربطون فهمهم هذا بمجموعات مستعربة
تعيش هنا و أخرى نوبيِّة تعيش بتلك المناطق. لكنّنا نرى أن هذا الفهم يتقاصر عن الإحاطة بظاهرة ثنائية
ك(مركز و تّهميش) و ربطها بأول من يصحو باكراً (ليعتلي سدة الحكم؟) أكثر من ذلك فإنّ هؤلاء النّاس يقعون
في فخٍ نصبه لهما (مركزٌ) يريد جعل الأمور تسير على هواه. ذلك لأنّ ابتناء رؤية كهذه من شأنه أن يسعى
دوماً لطي مناطق مهمّشة أيضاً تحت جناح المركز، و هو تجيير حاصل بالفعل و مستمر، بفضل حوافز
مادّيّة نّسبيّة و أيديولوجيّة وهميّة قد يضفيها المركز على المستقطبين من أبناء تلك المناطق
من حيث إيهامهم بأنّهم عرق متفوّق ذو ثقافة متميّزة، لا بل و أنّهم أهل الجلد و الرأس في
البلد دي و أولاد مصارينها البيض خصماً على حظوظ ملل أخرى أقلّ شأناً، ممن لا يعبأ
أحدٌ بوجودهم .كما ينهض فهمنا على أن ممارسة التهميش ترجع أصلاً إلى عدة
قرونٍ لا لسنين عدداً كما يرى البعض. كما يذهب فهمنا إلى أن نظرية
التمركز و التهميش ليست مرتبطة بعرقٍ محددٍ ما، أو جهةٍ
محددةٍ ما، و ما تصويرها على أنها كذلك إلا مجرد
سيناريو لخدعة سينمائية مكشوفة.
*******&&&&&********
ود الأصيل
14-11-2015, 11:34 PM
عن الحرب لا تسل،
و ســــل عن شــــرورهــــا!!!
من بين جميع أنواع الطغيان قاطبةً ،
يتميز الطغيان الذي يُمارس من أجل مصلحة
ضحاياه بأنه الأشد قمعاً، فربما كان من الأسلم أن تعيش
في ظل نظام لأباطرة الفساد على أن تعيش تحت حكم سلطة
مطلقة لأدعياء الفضيلة، الذين يتدخلون كأوصياء فيما لا يعنيهم فالظلم
الذي يمارسه أباطرة الفساد قد يخمد أحياناً، و قد يصل جشعهم إلى حد
الإشباع ، لكن الذين يقمعوننا من أجل مصلحتنا كما يدَّعون، سيستمرؤون
شهوة الإمعان في قمعهم إيانا بلا هوادةٍ. و لسببٍ بسيطٍ جداً ، ألا و هو
أنهم إنما يفعلون ذلك بدمٍ باردس، فيما يمارسون وصايتهم علينا
بعلقية متحجرة و بضمير مستريح في إجاز مفتوحة.
*************^^^^^************
ود الأصيل
15-11-2015, 12:32 AM
عن الحر ب لا تسل ،
و ســـل عـــن شـــرورهـــا!!!
يكاد لا يخلو مكانٌ أو زمانٌ اجتمع فيه
نفرٌ من بشرٍ، من مظنة أن يبغٍي بعضٌهم على بعضٍ:
فيغول بعض شرفائهم بعضَ ضعفائهم عنوةً و اقتدراً؛ و يعتدي
نبيههم على دم و مال و عرض سفيههم. كأن يكفل أحدهم نعجةً وحيدةً
لخليطه إلى تسعٍ و تسعين رأساً من مراح نعاجه ثم ؤعزُّه في الخطاب. و اللافت
للانتباه أن أولئك المستغِلين و المعتدين يستندون إلى أيديولوجيات باطلةٍ ما، مؤكدين
أنهم على عين الحق . فكم من جريمةٍ نكراءَ اقترفت باسم الأديان . و كم من حالة هضمٍ
شنعاءَ لحق إنسانٍ جرى التسويغ لها بموجب لوائح (ميثاق حقوق الانسان)؛ و باسم الشيوعية
و الرأسمالية يا ما أهدرت ثرواتٌ و تناحر إخوانٌ. و يا ما باسم الأخلاق أضاً انطمست قيمٌ فاضلةٌ
و معانٍ . ربما العلة ليست في الأيديولوجيات؛ و لكنها في الإنسان ، و قد صدق هوبز إذ أقرَّ أن
الإنسان وحشٌ مفترسٌ للحم أخيه الإنسان.. و أعجب ما في هذه الحياة أن الإنسان
قادرٌ على صنع ما هو أسوأ من كل هذا، بمقدار قدرته على أفضل من كل هذا .
هذا مما يؤكد لنا مراراً و تكراراً حدساً بأن هذه الحياة لا يمكن أن تكون
إلا دنيا، و أن الفضيلة المطلقة لا وجود لها البتة
في وضعنا الراهن على ظهر كوكبنا هذا.
*********^^^^^^**********
و بالتالي ، فليس مجنوناً من يسبح
في حياض الحيتان ؛ أو حتى من يببت ليلةً مرعبةً في
داخل جوفها فتلك هي الغاية من الوجود كما يصورها الخالق
أن ننتصر على ذواتنا( اللاإنسانية)، بدل أن نتحولبدورنا إلى أفكاكٍ
مفترسةٍ. إذن ، فكيف لنا ان نفعل شيئاً من ذلك؟ بسلاح العلم و
المعرفة.. أجل و بالإيمان و الحب كل مستحيلٍ يتحقق و يتبدد
الخوف من شيء ما، و ربما من لا شيء و تتحقق إرادتنا
و نتحرر من نير على عبوديتنا ، لنعود أحراراً ،
تمااً كما و لدتنا أمهاتنا فنصير أبطالاً
مستعدون لأية منازلة تواجهنا.
********^^^^^^*******
ود الأصيل
07-12-2015, 01:02 AM
ماذا قيل عن الحرب؟!
عوداً على ما بدأنا به عن حقيقة الحرب ،
حينما تموت البراءة في نفوس البؤساء و تنحسر
مساحات السلم و الخير و تفشو نذر الشر بين الأخوة ليصيروا غرماء.
فخلافاً لأي نوع طغيانٍ يمارس ، تتميز الحروب(المُقدَّسة) التي تنشب من أجل
منافعَ مزعومةٍ لضحاياها، بأنه البطش الأشد قمعاً و الذنب الأقبح عذراً و أبشع تبريراً.
فربما من الأهون علينا أن نعيش ظلماً بواحاً في ظل فساد الأباطرة و الهراقلة و القياصرة، من أن
نعيش في كنف سلطةٍ مطلقةٍ لأدعياء نشر الفضيلة الذين يتحشرون فيما لا يعنيهم و يدسون أرانب أنوفهم
بين المرء و قلبه و قرارة نفسه. ربما لم و سوف لن يخلوَ حيزٌ من مكانٍ و لا برههٌ من زمانٍ يجتمع فيه ثلةٌ من
أولين أو آخِرين ، إلا و ظهر فيهم(خليطان كان لأحدهما تسعٌ و تسعون نعجةً و لأخيه نعجةٌ واحدة فتغوَّل عليه و قال
له أكفنيها. و عزَّه في الخطاب.(ذلك أن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعضٍ إلا من رحم ربك و قليلٌ ما هم)
و أقلهم في زمانناهذا و في بلدنا هذا! و لعل الأفقع للمرارة و الأدهى و أمر أن أولئك المتنطعين يستمدون عزمهم من
آيديولوجيات جوفاء ، و يُشرعِنُون لسوء أفعالهم من وحي مظانٍّ و حُجِّيات خرقاء لا تقبل النزاع و كأنما لا يأتيها الباطل
منبين يديها و لا من خلفها. فكم من نفسٍ حرٍّة مرغغت كرامتها و هُتكت بكارة عِرضِها ، و أرقت دماؤها عبثاً تحت راية
نصرة الدين و اعتلاء ذروة سنام العبادة .و ليس مكمن الأزمات في الأيديولوجيات بالضرورة في كل الأحوال. و لكنها قد
تكمن في ذئبٍ بشري يتغذى على لحم أخيه حياً أو ميتاً. فيما لم نشاهد يوماً كلباً عض يداً ترعاه؟و لا شاهدنا ذئباً
في البرية افترس أخاه؟ لا، بل ما شاهدنا فيلاً يكذب, يسرق ,يأكل سحتاً ،يشهد زوراً ينكر حقاً,يفشي سراً، أو
يتبختر مغروراً بيني ديْ مولاه.و أعجب ما في هذه الحياةأن الإنسان قادرٌ على الأسوأ و على الأفضل في آنٍ.
هذا كله مما يؤكد لي أن هذه الحياة الدنيا لا يمكن إلا أن تكون إلا دنيا، و أن الفضيلة المطلقة لا وجود
لها مطلقاً على ظهر كوكبنا هذا. و ليس مجنوناً من يسبح في عرض بركة لتسمين الحيتان.
أو حتى في بطونها. و لكن محض الشر في أن يغدو أحدنا فكاً مفترساً لا يلتهم سوى
لحمٍ من نوعه. و حينما تصبح الرشوة تساهيل مثلاً! و تزدهر قوانين الخداع
و الغدر و الخيانة ، فلن يجرؤ أحد على تسميتها بمسمياتها.
****************^^^^^^^^**************
ود الأصيل
21-01-2016, 03:19 AM
لقد عرف العالم كله حقيقة و إن لم يعترف بها:
ألا و هي أنه أنه لا يمكن ضبط عواطفنا البشرية المتنازعة
ما بين هيكلية صلصالية شهوانية جسدية تشدنا شداً نحو شرب الدماء
و أكل لحوم أخوتنا و بني جلدتنا، لا أحسبهم (أمواتاً بل أحياءً عند ربهم يرزقون)،
و بين روحانيةٍ ساميةٍ ، تسعى جاهدةً للرقي بنا عالياً إلى نطاقات الحرية الرحبة. فإذا
اصطدمت الحرية بصخور الكبت ، و تعثرت بمطبات الطريق و إذا اعتراها ثالوث الفقر والجهل
و المرض , فعلاجها من تلك العلل يكمن في نيل مزيد من أقساط الحرية. المنضبطة و ليست الانفلاتية.
و في سيرة صراعات البقاء ورد معنا آنفاً أن الحلفاء كانوا يضعون مواد تزيد من هرمونات الأنوثة عند هتلر
عبر جواسيس من بريطانيا، كانوا يقومون بتهريب هرمون الاستروجين، ليتم دسها فى طعام الزعيم النازي/ هتلر؛ أو عن طريق مباشرةً بمواد ننومة مغناطيسياً بهدف تدجينه و (تلطيف) جنسه حتى يصبح أملس بشرةً و أنعم أنوثةً فأسهل مراساً، و بالتالي أقل عدوانيةً. هذا ما قاله البروفيسور/ براين فورد ، وهو زميل فى
جامعة كارديف، و قد أورده ذلك فى كتابه "الأسلحة السرية للحرب العالمية الثانية".و هي الوسيلة ذاتها المبتكرة و الشائعة لدى هتلر لضرب خصومة السياسيين. فبما أن آلة الحرب و هي خدعة ، تعد أقوى
آلة و أمضى سلاح على الإطلاق لما يقال عنه/ فن صناعة السياسة ، أو ما يعرف ب(Policy Making).ذلك من قبيل
أن تعِدَّ لحرب أعدائك كل ما أوتيت( من قوةٍ و من رباط الخيل)، بينما تعمل على تخدير أهلك و ناسك عن طريق إطﻻق
وعود بالونية جاذبة ، و رفع شعاراتٍ فضفاضة، يكون أعذبها فأكذبها أنك: إنما تزود عن شرف حياضهم و تحمى ترابهم.
ثم تختلق حيلاً و ﻻ أبرع للتملص من كل وعودك،؛ و يمحو نهارك كل ما هزيت به من أضغاث أحلام ليلك.
على أن أخطرالفتن أن يُزرع عقل أحمقَ و أخلاق وغدٍ في عضلات عملاقٍ. علماً أن أقصر الطرق
للنجاح هي تلك المحفوفة بالمخاطر و المزروعة بالالغام. و حينما كنا صغاراً كان يقال لنا:
(إنه سوف لن يتأتى تعلم ركوب الدراجة إلا بعد عدة سقطات في سبيل ذلك). إذاً ،
لنبتهل إلى الله في أن يبرئنا من علة الثرثرة ، فلعلنا إن برئنا من هذه العلة
أن نجد العزاء في أن نتكلم قليلاً حتى يقل لغطنا فنعفل شيئاً مفيداً.
*******************^^^^^*****************
ود الأصيل
19-04-2016, 01:37 AM
"الحرب أنثى و ليس لها وجه امرأة"
بالغودة إلى صلب موضوع الحرب، سننطلق من
هنا لتوجيه البوست نحو استعادة أصداء الصوت الإنساني
في الحروب و الكوارث. فالكتابة حول الحروب تتطلب مزيجاً فن مدونات
اليوميات و الإبداع الأدبي في الوقت نفسه لاستلهام المشاعر المتولّدة لدى
لحظات فاصلة بين سَكَرات الحياةْ و فَكَرات المماتْ: فمثلاً "هناك مشاعرُ جياشةٌ
تولّدت لدى الناس عقب كارثة تشيرنوبل النووية؛ كخشية وقوع إعاقات و تشوّهات بدنية
تتهدد بقاء الأجنة أحياءً . مما قد أحدث خللاً جينياً هائلاً ، أفضى إلى رهاب النساء من الإنجاب
في بيلاروسيا و من حولها، منتصف الثمانينيات. يقوم النمط السردي عن الحروب على مجموعة
أصواتٍ بشريةِ شكّل في تشابكها ما يشبه الجوقة الملحمية كنمط أدبي يقترب إلى الواقع حد الملامسة.
بذا فقط، نستطيع نقل أصوات الناس إلى ورق". بحيث لا نسجّل تاريخاً جافّاً للأحداث، بقدرما ندوّن
تجسيداً حياً لمشاعر إنسانية: بماذا فكّرت الشخوص، مثلاً، ماذا يتذكرون و ما الذي سقط سهوا،
من هؤلاء، و ما هي الأشياء التي لم يستوعبوا صدمتها بعد حين من الدهر، و تخجل أحياناً
انفسنا حيالها و من أفكارنا، ونرفض تصديق ما حدث"؟!. ما هي الخدع، الآمال،
و المخاوف التي عايشوها؟ كلها أشياء من الاستحالة تخيّلها أو إبداعها .
يمكن للفن أن يكذب، لكن التوثيق لا.
***********%%%%%*********
صحيحٌ أن الوثائق هي من إنتاج الأشخاص و من نتاج
عواطفهم و رغباتهم و هواجسهم.و لكن ايُّ أشخاصٍ و أيةُ رغباتٍ
أوأية هواجسَ؟! أوليست الحرب أنثى و لكن بقناع ذكوري؟!أكثر من مليون
امرأة سوفييتية شاركن في الحرب العالمية الثانية ، في الحقيقة لم تكن النساء فقط
ممرّضات وطبيبات تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشرة و الثلاثين، بل انخرطن في الحرب
تماماً، في مهنٍ متعدّدةٍ ، من امتطاءصهوات الدبّابات مروراً بقيادة وحدات القناصة، و ليس
انتهاءً بقيادة الطائرات .. و في معرض شهاداتهن لاحقاً عن الحرب ، كإناث، تطرقن إلى أشياء
و سردن خواطر لم تخطر للذكور ببالٍ، و لم يرف لهم منها جفن بطرفة عين؛ تناولن رواياتٍ مختلفةً،
و كشفن عن مدى رعبهن من تخطي جثث الضحايا:كانت الجثث كأكوام البطاطا، فيما الرجال كانوا
يفعلون ذلك بدم بارد. بعد الحرب ، كان على المرأة أن تخوض حرباً أخرى، أن ترميشارتها و بزّتها
العسكرية و شهادات الإصابة جانباً، لتعود مجدداً كمشرع لربة منزل أشبه ببقرةٍ عجفاء قد لا
تصلح لحلبٍ و لا صرٍّ و لا لسقاية حرثٍ و لكون المرأةمسكونةً برغبةٍ أزليةٍ في أن تتزوّج
فتنجب و تربي إطفالاً و تبنيصرحاً إنساتياُ في حضن جو دفءٍ عائلي .
مما فسح المجال للرجال للانفراد للانتشاء بسرقة حلاوة
(إحدي الحسنيين،(فإما النصر و إما الشهادة).
***********&&&&&***********
ود الأصيل
15-06-2016, 02:49 AM
@ تحالفات كونية ضد مجاهيل @
تصاعدت وتائر استراتجياتها منذ العصور الوسطى من نظريات " فرق تسد"، إلى "جوع كلبك يتبعك" إلى أن جاءت ثالثة الأثافي، ممثلة في"سمن مرفعينك يأكلك"؛
#و تطورت وسلائلها عبر القرون من(أعدوا لهم ما استطتم من قوة و من رباط الخيل)؛ إلى (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة، أو من وراء جدر؛ بأسهم بينهم شديد؛ تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى)؛
و بواسطة أسلحة( Hit & Forget/ نيش فاضرب و انس)؛ تراوحت من ميراج، ففانتوم إلى شبح، فطائرات بلا طيار (كجواد بلا فارس)، إلى نظم حروب أسفيرية فتاكة؛ لزوم الإبادة الجماعية و الدمار الشامل و كدا!؟
#في المقابل لم يبق للخصم إلا تعبئة تكتلات ذئاب منفردة و مدججة بأحزمة ناسفات؛ لتقتنص من (أغنام قاصيات) من سوريا لبغدان ، فلبنان، إلى ليبيا إلى يمن فسودان؛ ثم من ضواحي و أطراف مدن الضباب و النور و الأناقة و (الحبكان)؛ ثم أخيرا ، و ليس بآخر ، إلى ملاهى الهوى و (علب الليل) في أورلاندو ببلاد العم سام ؛ حيث لا ضمان لأمن أو أمان!؟
#يقع بين هولاء و أولئك دور من لا دور لهم البتة: قطعان شعوب ضائعة مغلوبة فمغيبة تماما، من عبيد مستعبدة؛ كشأن (حمر مستنفرة ؛ فرت من قسورة) تارة بلقمة أقواتها، و تارة أخرى لقاء سلامة أرواحها. فمن لا يحوز قوت يومه، فلا يملك زماما لأمره، أو حقا ليبيت آمنا في ركن سربه. و من يقايض بحرية رأيه ، ثمنا للنفاد بفروة جلده، فلا يستحق أصلا، لينعم بجرعة أمن؛ و لا ليأنس بنسمة حرية مغبون فيها كثير من خلق الله.
ود الأصيل/Aabersabeel
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir