المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ودمدني كانت ايام جميلة مشروع الجزيرة هل من عودة تاني



elfatih
14-02-2015, 10:56 PM
ودمدني كانت ايام جميلة

مشروع الجزيرة هل من عودة تاني
=====================

هذا الحراك والذي نسمع به ونشاهده في اجهزة الاعلام المختلفة عن عودة الحكومة الي تفعيل النشاط الزراعي والاعتماد على الزراعة كرافئد اساسي لنهضة الاقتصاد السوداني- وذلك بعد التخبط وعدم رسم سياسة اقتصادية واضحة تسير عليها الدولة وبعد الصدمة الكبيرة والذي احدثها انفصال جنوب السودان وذهاب موارد البترول مع هذا الانفصال .
ليس عيبا ان نراجع انفسنا وان نعود الي جادة الحق ونعترف باننا كنا نعيش في حالة من عدم التوازن تركنا كل شئ وبالاخص النشاط الرئيسي لغالبية اهل البلاد واعتمدنا علي ايرادات البترول والتي لم نحسن توظيفها في تاهيل البنيات الاساسية للبلاد وطارت وتبخرت بدون ان نحس بها .
شهد هذا العام موسم امطار غير مسبوق قاربت فيه المساحة المزروعة بالمحاصيل المختلفة الخمسين مليون فدان في القطاعين بشقيه المطري والمروي وبانتاجية قياسية في هذه المحاصيل وبوفرة لم تشهدها البلاد من سنين عديدة والتي ساهمت في ان تفيق الحكومة من سباتها العميق وتنظر الي هذا النشاط على اساس انه هو المخرج الوحيد لازمات البلاد الاقتصادية ووضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح .
الزراعة هي الحل هذا شعار تم الالتفات اليه مؤخرا - ياجماعة كان عندنا زمان مشروع زراعي ضخم تم تفكيكه وبيع اصوله وصهر قطبان السكة الحديد التابعة له في مصنع جياد - سكة حديد كانت تنقل مدخلات الانتاج من سماد وخيش ومبيدات وبذور وتعود محملة بالاقطان الي المحالج وتصل الي ابعد نقطة في امتداد المناقل وبتكلفة ترحيل تكاد تساوي صفر .
استيقظت الحكومة من نومها العميق لم يوقظها احد وكدا احسن ولكنها راجعت حساباتها ومن نفسها بادرت بتفعيل وتنشيط دور مشروع الجزيرة في النشاط الاقتصادي بالبلاد بداية خجولة ولكن بمرور الايام والشهور شهدنا اهتماما متزايدا بتكوين لجان عهد اليها دراسة وضع المشروع ثم تعالت النبرات بتجميد قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م والالتفات الي ان البلاد قد قامت بتعلية خزان الروصيرص الامر الذي سوف يؤدي الي حل مشكلة توفر المياه للمشروع طيلة العام او الموسم الزراعي كله .
كيف تكون البداية مشروع مفكك الاوصال من ناحية الري والادارة الزراعية والادارة المالية قنوات للري لم تنظفها اليات من سنين عديدة وخبرات زراعية من مفتشين غيط ومرشدين تم تسريحهم من زمن بعيد وترك الحبل على الغارب للمزارعيين يزرعون مابداء لهم بدون رقيب وبدون ارشاد زراعي فظهرت الاشجار في منتصف الحواشات وبداء المزارعون يتحطبون منها واهملوا عملهم الرئيسي الزراعة .
تم بيع بيوت المشروع في بركات ونهب بيوت المشروع حتى الابواب والشبابيك تم اقتلاعها من تلك البيوت والحكومة سرحانة مع مد خط انابيب النفط من جنوب السودان الي بشائر وراح البترول وخطوط الانابيب وتبخر الحلم والذي لم يدوم طويلا ورجعت العرجة الي مراحها لتصلح ما افسده الاهمال .
هل يعود المشروع الي سابق عهده وهل تبحر البواخر وعلى متنها بالات القطن متجهة الي انجلترا والشرق الاقصي تحمل ذلك القطن طويل التيلة لتغذية مصانع الدول الصناعية هل تعود الهندسة الزراعية والهندسة المدنية والفبارك وود الشافعي والسكة حديد الضيقة للعمل هل يعود الكادر المهني والفني الي العمل وتبدأ الحياة تدب من جديد في هذا المشروع العملاق .
هل تنتعش القري وتقام الكنابي في اطرافها بعودة عمال الحصاد من اقاليم السودان المختلفة ويعود ذلك الحراك الاقتصادي لاسواق المدن داخل المشروع ومدينتنا الحبيبة ودمدني ويعود موسى الثعلب لادارة دلالته وبيع الجلاليب القصيرة في شارع اتجاه واحد .
انها احلام قد تنام بها وتمنى نفسك ان يتحقق هذا على ارض الواقع وما يطمئنك انك تسمع عن زراعة خمسمائة الف فدان بالقمح في العروة الشتوية وتوفير التمويل للمزارعين من قبل البنك الزراعي وذلك لتوفير مبلف مليار دولار كانت تذهب لاستيراد القمح من الخارج .
هذا التوجه يقوده نائب رئيس الجمهورية حسبو ووزير الزراعة والزيارات المتكررة للمشروع ولمدينة ودمدني واخرها زيارة هيئة البحوث الزراعية ودعمها بموازنة ضخمة لتسيير عملها ووضع كادر وظيفي للباحثين للحد من هجرتهم للخارج .
بعد كل هذه الهيلمانة وفي الصباح تطالع نائب رئيس الجمهورية في زيارته الي هيئة البحوث الزراعية بودمدني يطالبها باصدار فتوى فقهية هل تصلح زراعة القمح في مشروع الجزيرة .
طيب الكلام دا من زمان ماعملتوا ليه وماشاورتو ناس التجارب ليه بتزرعوا ساكت وبتحضروا الاراضي ساكت ولاشنو الموضوع كلما نحاول ان نقدف بمركبنا الي الامام تقوموا تكسروا مقاديفنا اصبروا شوية خلوا الحلم يكمل .