: : :



03-02-2026, 05:00 PM
http://www.alriyadh.com/media/article/2026/02/04/img/3650160208.jpg أعلن رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسل*ة السودانية الفريق أول الركن، عبدالفتا* البرهان، فت* الطريق إلى مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان وفك ال*صار عن المدينة الواقعة بوسط البلاد.
ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) أمس الثلاثاء عن البرهان قوله، في تصري* قصير من ​داخل استديوهات ​التلفزيون القومي بامدرمان: "نقول للسودانيين مبروك فت* ​الطريق إلى *كادقلي، ومبروك لأهلنا في كادقلي بوصول *القوات المسل*ة إليهم".
وأضاف البرهان أن القوات المسل*ة "ستصل إلى أي مكان في السودان".
وكان الجيش السوداني أعلن ​أواخر الشهر الماضي فت* طريق يؤدي إلى ​مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان التي *اولت قوات الدعم السريع السيطرة عليها منذ أشهر.
وتعني ​السيطرة على المدينة السيطرة على خطوط إمداد رئيسة.
وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاثنين قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، ب*سب ما أفاد مصدر عسكري وشهود. وغربا في دارفور، استهدفت ضربات مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، ب*سب ما أفاد شاهدان، مشيرين إلى دخان وألسنة لهب تصاعدت من أ*د الأبنية. وأفاد المصدر العسكري بأن المبنى هو مستودع تابع لقوات الدعم. وزالنجي هي وا*دة من خمس عواصم ولايات في إقليم دارفور تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.
وفي منطقة كردفان، أفاد مصدر عسكري بأن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج. وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني ال*كومية، ب*سب ما أكد المصدر الذي لم يفص* عن مزيد من التفاصيل. وكانت الدلنج على خط المواجهة بين قوات الدعم السريع والجيش منذ بدايات ال*رب في أبريل 2023. وبعدما أعلن الأسبوع الماضي فت* ممرين في م*يط الدلنج، يواصل الجيش تقدمه باتّجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، ب*سب المصدر العسكري. وتفيد الأمم المت*دة بأن *والي 80 في المئة من السكان، أي ما يعادل ن*و 147 ألف شخص، فروا من كادوقلي. ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور المجاور، ركّزت قوات الدعم السريع على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.
ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنها "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالا". وتابع "هناك مدن بأسرها تواجه الجوع، ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء". وأضاف "إنها كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع ن*و سيناريو كابوسي".
ولفت إيغلاند إلى أن ر*لات الفارين م*فوفة بالمخاطر، وهم يعانون من ال*رمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات الناز*ين.
وت*ذّر الأمم المت*دة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مماثلة لتلك التي سُجّلت في الفاشر، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق. وقال إيغلاند "إنها ل*ظة مفصلية"، وأضاف "نعلم تماما إلى أين يقود هذا الأمر إذا صرف العالم النظر مجددا".
مستشفى في الخرطوم يعود إلى العمل
استقبل مستشفى ب*ري التعليمي بالعاصمة السودانية أول مرضاه بعد أن اضطر لغلق أبوابه لن*و ثلاثة أعوام بعد أن دُمّر تماما ونُهب في ال*رب التي تشهدها البلاد منذ أبريل 2023.
في أ*د أروقة المستشفى الواقع في خرطوم ب*ري، إ*دى المدن الثلاث التي تشكّل العاصمة السودانية، يعرب الطبيب علي م*مد علي عن سعادته للعودة إلى قسم الجرا*ة الذي أصب* يقضي فيه الجزء الأكبر من يومه، قائلا "لم نكن نتخيّل أن يعود المستشفى إلى العمل. كان مدمّرا تماما ولم يتبقَ منه شيء"، مضيفا "لقد بدأنا من الصفر".
وأفاد مدير المستشفى جلال مصطفى بأن المؤسسة عادت إلى العمل بمعدّات جديدة، بعدما نُهب الجزء الأكبر من التجهيزات السابقة.
وأوض* لفرانس برس أن "نسبة الضرر في المستشفى بلغت 70 بالمئة بعد أن كان يقدّم خدمة متميزة تخدم ليس فقط منطقة ب*ري بل ولاية الخرطوم بأكملها".
وتسبّبت ال*رب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع في تدمير ن*و ثلثي المرافق الص*ية في السودان الذي شهد أكبر نسبة وفيات بسبب الهجمات على القطاع الطبي في العالم، ب*سب منظمة الص*ة العالمية.
وخلّفت ال*رب عشرات الآلاف من القتلى وملايين الناز*ين، وأغرقت البلاد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المت*دة التي *ذّرت من انتشار الكوليرا و*مى الضنك في عدة مناطق.
وفي إطار الجهود لإعادة إعمار العاصمة، أعيد فت* 40 من بين 120 مستشفى أغلقت أبوابها أثناء ال*رب، ب*سب شبكة أطباء السودان.
من بين المستشفيات التي أعيد افتتا*ها مستشفى ب*ري التعليمي الذي كان يستقبل *والى 800 مريض يوميا في قسم الطوارئ قبل تعرّضه للتدمير والنهب.
ويقول الرئيس التنفيذي للمستشفى صلا* ال*اج لفرانس برس إن الضرر الأكبر وقع في النظام الكهربائي، إذ "تمّ تدمير كل الم*وّلات وكل الكابلات، ولكن ب*مد الله وصلنا م*وّلان كهربائيان".
ويتذكّر ال*اج أنه لمدة خمسة أيام في بداية ال*رب، "لم نتمكّن من الخروج من المستشفى بسبب شدّة الرصاص، وكانت ميليشيا (الدعم السريع) تقوم بتوقيف وضرب كل من يخرج من المستشفى".
عودة ال*ياة
ويضيف المسؤول أنه تجنبا لاستهداف الأطباء والمرضى، "كنا نطلب من الأهالي نقل مرضاهم وكانوا يسلكون طرقا صعبة جدا إلى أم درمان على ضفة النيل الأخرى أو ولاية الجزيرة *يث كان الوضع أفضل".
في أبريل 2023، تعرّض الطبيب علي م*مد علي للتوقيف على أيدي مقاتلي الدعم السريع أثناء توجهه للمستشفى. ويقول لفرانس برس "كان الضرب عشوائيا. وت*فّظوا علينا في سجن سوبا لمدة أسبوعين".
ثم يضيف "*ين خرجنا، وجدنا المستشفى مدمّرا والبيوت مخرّبة والسيارات مسروقة".
وأفاد الأب لستة أطفال بأنه نز* إلى ولاية نهر النيل شمال الخرطوم *يث عمل في مركز طبي مؤقت أقامه أطباء متطوعون.
لكن با*ة مستشفى ب*ري التعليمي الذي كان يملؤه الركام أثناء القتال، عادت تنبض بال*ياة اليوم. ويترجّل المرضى من سيارات الأجرة التي توقفت بجانب سيارات الإسعاف الجديدة.
وتفو* من أروقة المستشفى رائ*ة الطلاء الجديد في ظل أعمال ترميم بدعم من جمعية الأطباء السودانيين العاملين في الولايات المت*دة وصندوق الإغاثة الإسلامية اللذين ساهما بمليوني دولار أميركي، ب*سب جمعية الأطباء السودانيين.
وعادت أقسام الطوارئ والجرا*ة والتوليد وأمراض النساء للعمل بمعدات *ديثة.
في يوم الافتتا*، أجريت أول عملية جرا*ية لمريضة نُقلت من مدينة الأُبيِض، عاصمة ولاية شمال كردفان الغارقة في ال*رب، "وسارت الأمور على ما يُرام"، ب*سب الدكتور علي م*مد علي.
ويقول طبيب الطوارئ *سن الساهر (25 عاما) "الآن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه *تى قبل ال*رب. في السابق، لم يكن المكان نظيفا وكان هناك نقص في الأسِّرة. كان المرضى ينامون أ*يانا على الأرض".
ورغم عودة الأطباء والممرضين والإداريين للعمل، تظلّ الرواتب وتكاليف التشغيل مسألة مل*ة، ب*سب مدير المستشفى.
ويقول جلال مصطفى "قبل ال*رب، كانت الإيرادات والمصروفات معروفة، ولكن الآن تفاقمت الأزمة المالية، ون*ن نخشى عدم القدرة على مواجهة الوضع".
وخلف الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قرابة 40 ألف قتيل وتسبب *في نزو* أكثر من 12 مليون شخص - ن*و 30٪ من السكان - داخليا وخارجيا ودمار هائل وانتشار المجاعة، *ب*سب منظمة الص*ة العالمية.
https://www.wadmadani.com/media/article/2026/02/04/img/4270082138.jpgالأمم المت*دة تواصل ت*ذيرها من مخاطر وقوع انتهاكات

---

http://www.alriyadh.com/2173499] (>[url) [/url]