: : :



11-02-2026, 04:50 PM
http://www.alriyadh.com/media/article/2026/02/11/img/9562466448.jpg *ذّرت الأمم المت*دة الثلاثاء من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان داعية العالم إلى "التوقف عن غض الطرف" عن المأساة. وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، ب*سب ما *ذّر خبراء مدعومون من الأمم المت*دة الأسبوع الماضي، في وقت خلّفت ال*رب المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع ملايين الجياع والناز*ين الم*رومين من المساعدات. ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بأنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية ال*اد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي.
وقال المت*دث باسم منظمة الأمم المت*دة للطفولة (اليونيسف) ريكاردو بيريز إن الوضع يتدهور بالنسبة للأطفال يوما بعد يوم، م*ذّرا من أن "الوقت ينفد أمامهم". وفي أجزاء من شمال دارفور، يعاني أكثر من نصف الأطفال من سوء التغذية ال*اد، ب*سب ما أفاد خلال مؤتمر ص*افي في جنيف.
وأوض* أن "الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولا: الأصغر سنا و*جما والأكثر ضعفا، وهو أمر ينتشر في السودان". و*ذّر من أن ال*رارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفّسي والتغطية الم*دودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة والأنظمة الص*يّة المنهارة، ت*وّل أمراضا قابلة للعلاج إلى "أ*كام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية". وتابع أن "القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل ش*ي* إلى *د يصيب باليأس والقتال يشتد.. يجب السما* بالوصول الإنساني، وعلى العالم أن يتوقف عن غضّ الطرف عن أطفال السودان".
ومنذ أبريل 2023، تسبب النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص ودفع 11 مليونا للنزو* متسببا بإ*دى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم ب*سب فالأمم المت*دة. وقال ممثّل منظمة الص*ة العالمية في السودان شبل صهباني إن البلاد "تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا و*مى الضنك وال*صبة، إضافة إلى سوء التغذية". وأضاف مت*دثا إلى الص*افيين أن العاملين في قطاع الص*ة والبنية الت*تية الص*ية باتوا في مرمى النيران بشكل متزايد. ومنذ اندلاع ال*رب، ت*ققت منظمة الص*ة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الص*ية، ما تسبب بمقتل 1924 شخصا. وتزداد الهجمات دموية كل عام. في 2025، تسبب 65 هجوما بسقوط 1620 قتيلا. وفي أول 40 يوما من هذا العام، تسببت أربع هجمات بمقتل 66 شخصا. وتزداد *دة القتال في منطقة كردفان (جنوب). وقال صهباني "علينا أن نت*رّك بشكل استباقي وأن نُخزّن الإمدادات مسبقا وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ". وأضاف "لكن كل هذا التخطيط للطوارئ.. ليس سوى قطرة في ب*ر".
وفي منطقة كردفان نز* أكثر من مئة ألف شخص في غضون ثلاثة أشهر ونيف، ب*سب الأمم المت*دة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم مع اقتراب ال*رب من عامها الثالث. وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المت*دة في بيان الثلاثاء إن أكثر من 115 ألف شخص نز*وا من منطقة كردفان بين أكتوبر الماضي وبداية فبراير الجاري. وب*سب بيان المنظمة "تم تسجيل أكبر عدد من الناز*ين في ولاية شمال كردفان.. تليها ولاية النيل الأبيض.. وكذلك ولاية جنوب كردفان". وأفادت منظمة الص*ة العالمية الأ*د بأن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت ص*ية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا. وإلى الغرب من كردفان، في إقليم دارفور الذي يمثل ن*و ثلث مسا*ة السودان نز* أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر في شمال دارفور منذ سقوطها في يد قوات الدعم السريع.
وأدت موجات النزو* الضخمة، ب*سب الأمم المت*دة، إلى زيادة خطر المجاعة في شمال دارفور بسبب "التدّفق الكثيف" للمدنيين ما أسفر عن "استنزاف موارد وقدرات المجتمعات الم*لية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ال*اد". و*ذرت الأمم المت*دة مرارا من ا*تمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان مع ا*تدام القتال بين الجيش والدعم السريع.
وكان المفوض السامي للأمم المت*دة ل*قوق الإنسان أكد الاثنين أن الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر في السودان تُعدّ "كارثة" كان ممكنا تجنبها، معربا عن مخاوفه من تكرار أ*داث مماثلة في كردفان. وقال فولكر تورك أمام مجلس *قوق الإنسان التابع للأمم المت*دة في جنيف "لطالما *ذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت م*اصرة أكثر من عام". وأضاف "لقد وثقنا سابقا أنماطا من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم... كان التهديد واض*ا، لكن تم تجاهل ت*ذيراتنا". وأكدت تقارير عدة أن معارك قوات الدعم للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف. وتابع المسؤول الأممي "قُتل آلاف الأشخاص في غضون أيام، وفر عشرات الآلاف في *الة من الرعب"، مشددا على ضرورة "م*اسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار الأمر". وقال المفوض السامي للأمم المت*دة ل*قوق الإنسان إنه خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى السودان، استمع إلى روايات مباشرة من ناجين من العنف في الفاشر، و"نادرا ما رأيت أشخاصا مصدومين إلى هذه الدرجة". وأوض* أنهم "أبلغوا عن عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس". وأضاف "ت*دث الناجون أيضا عن رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية بعيدا عن الفاشر، في مشهد كارثي. وأكد أن "قوات الدعم السريع استخدمت العنف الجنسي بشكل منهجي كسلا* *رب"، وقال إن مكتبه وثّق أيضا تجنيد قوات الدعم السريع لأطفال واستخدامهم. ولفت تورك إلى إن نتائج مفوضيته تتفق مع تقييم الم*كمة الجنائية الدولية بأن "جرائم *رب وجرائم ضد الإنسانية" قد وقعت في الفاشر. وأضاف "إذا بقينا مكتوفين نندب *ظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسل*ة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ". ويُتهم كلا طرفي ال*رب في السودان بارتكاب فظائع، فيما يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي ن*و نصف عدد السكان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ال*اد، ب*سب الأمم المت*دة. وقال تورك إن هجمات الطائرات المسيرة لا تزال تزهق أروا* مدنيين في السودان، رغم أن الجيش كسر *صارا استمر فترة طويلة لمدينتين كانت تسيطر عليهما قوات الدعم السريع شبه العسكرية في جنوب البلاد. وتتألف منطقة كردفان من ثلاث ولايات وأصب*ت أ*دث جبهة للقتال خلال الصراع المستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وقال تورك "الغارات الجوية التي يشنها الجانبان بطائرات مسيرة ما زالت مستمرة، مما يسفر عن ​مقتل وإصابة عشرات المدنيين". وأضاف أن مكتبه ​وثق أكثر من 90 وفاة و142 إصابة بين المدنيين جراء الغارات التي شنتها قوات الدعم والقوات المسل*ة السودانية بطائرات مسيرة منذ أواخر يناير و*تى *السادس من فبراير. من جهة اخرى، أكدت *كومة السُّودان أن قضايا الأمن والسلم الدوليين تُعد من الأولويات التي تراعيها ال*كومة، وتبذل قصارى جهدها من أجل ال*فاظ عليها على المستويين الإقليمي والدولي. وأوض*ت وزارة الخارجية السودانية في بيان -ب*سب وكالة السودان للأنباء- أن السُّودان ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة ال*كومية للتنمية (إيغاد)، وذلك اتساقًا مع البيان الإيجابي لسكرتارية الهيئة، الذي أعربت فيه المنظمة -عبر سكرتيرها التنفيذي- عن التزام الأمانة التنفيذية للهيئة بالأطر المؤسسة للعمل الإقليمي المشترك، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وفي مقدمتها اعترافها الكامل بسيادة السودان، وو*دة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

---

http://www.alriyadh.com/2174831] (>[url) [/url]