ضياء الدين احمد
24-05-2005, 04:19 AM
قصتي مع البروفسير علي المك تطول وقد عرفته منذ اكثر من ثلاثة عشر سنة خلت عرفته مذ ان شربت بكوبه الخشبي وتجولت معه في مدينة التراب وتصفحت دراساته في الادب السوداني وذهبت معه وصديقه صلاح احمد ابراهيم الي احراش افريقيا ‘ حقيقة الحديث عندما يكون عن علي المك يطول وكلمة يطول هنا ليست بالكلمه النمطيه التي تقال من باب التضخيم وانا دائما ماكنت اقول لاصدقائي ( لم احسد مدينة قط بقدر ماحسدت مدينة امدرمان لا لشئ سوى انها انجبت علي المك ) وعلي المك من الشخصيات التي لها حضور قوي في وجدان الكثيرين بأدبه الجم وتواضعه وتبسطه حتى مع الفئات التي تندرج تحت مسمي الشماسه في المجتمع السوداني ويحضرني هنا مقال خطه الاستاذ كمال سينا حينما قال بينما انا جالس حضر الي مجموعة من الشماسه وقاموا بتسليمي ورقه ( لسته ) وبعض النقود وحينما سألتهم عن هذا اخبروني بأنه (كشف ) لمأتم علي المك شأنهم شأن الصفوة في ذلك فهذا يوضح عمق العلاقه التي تربط هذه الفئه بعلي المك الذي لم يركن كثير الي الحياة داخل المجتمعات المخمليه رقم تودد الكثيرين واحتفائهم بعلي المك فجلوسهم معه كان يعني لهم الكثير وعلي المك لم يصطنع صداقته مع الشماسه انما اتت عفو خاطره فالشماسي لماح وذكي ويمكنه ان يدرك تماما نوع العلاقه التي تنشأ بينه والمجتمع ومدى مصداقيتها او استغلاليتها لذلك فقد ثمنوا علاقتهم بعلي المك وبادلوه وفاء بوفاء.
اما حبي لعلي المك فقد لا يضاهيه حب لاي شخصية اخري في عصرنا هذا فقد كنت اعلّق صورة كبيره له في الديوان مما اثار تساؤل الكثيرين عن هذا الشخص وعلاقته بالاسره فكنت اخبرهم بأنه البروفسير علي المك ولا يمت لنا بصلة قربى انما احتفظ بها من باب الاعجاب .
ومن الاشياء التي تميز بها علي المك هو عملية الترجمه ليست من الناحيه الاكاديميه او الالمام بالغة فحسب ولكن احساسه العالي جدا بترجمته للنصوص مما جعله رقم كبير جدا علي مستوي العالم العربي في عملية الترجمه وبالتحديد العمل الادبي او الثقافي وعلي المك يعتبر ايضا من الظرفاء لما يمتلكه من روح المداعبه والفكاهة وله ايضا قلم يمتاز بالسخريه الهادفه التي تحقق هدفي المعلومه والمتعة في انٍ واحد
وكثيرا ماكانت تعجبني بعض مقولاته التي حفظتها ومن كتابه مدينة من تراب كان يقول( سألتني ان احدثك عن بلدي لوني شحُب وكأنك سألتني ان احدثك عن نفسي ليس في سيرتي ما يُخجل ولا في سيرة بلدي الحق انها آسيانه ) وهذا يبين مدي ارتباطه وعشقه الي مدينة ام درمان وايضا قال ( تدبير ربي عظيم ففي مدينتي تموت السلاحف في ليالٍ تسع والبعوض يحيا دهورا ) فانظروا الي امكانياته الادبيه في قلب الحقائق وعملية التبديل في مدة حياة كل من السلاحف والبعوض واذا نظرت بعمق فستجد من وراء هذه الكلمات فلسفة شفيفة تبين انا الثمين قد ينتهي بسرعه دون وجود الاهتمام او ان الاشياء الصالحه ايامها قصار بينما الغث والاشياء التافهة تبقى وتعمّر كثيرا وكأن الحال ينطبق عليه وهذا من وجهة نظري الشخصيه.
ونجد علي المك قد قدم خدمات جليله للاخرين ومن اهم هذه الاعمال هو جمعه وتحقيقه لشعر خليل فرح الذي اصبح مرجعا للباحثين في اغاني التراث والحقيبه كما قدم ديوان ايام صفانا لمحمد بشير عتيق
ومن الاشخاص الذين انصفهم ( كرومه) الذي بهر علي المك بعبقريته في مجال التلحين مما جعل علي المك ان يضعه في مصاف اعظم من انجبتهم الارض وذلك حينما قال ( يوجد علم فوق الثرى ‘ ودنيا ارحب تحته ‘ لا فائده طالما المتنبي وانيشتاين ولوركا وكرومه تحت الثرى ) فانظروا مع من وضع علي المك كرومه فأي تكريم وجده هذا الكرومه من شخص له بصيره ادبيه راقيه .
غير ان اكثر ما يشغلني الان هو بحثي عن وجود رابط بين شخصية الشاعر الاسباني لوركا وبين شخصية البروفسير علي المك الذي قام بترجمة الكثير من اعماله الي اللغة العربيه باحساس الاديب والفنان الشئ الذي لم يؤثر علي بنية القصيده المعنويه والفاظها وكثيرا ما تردد ذكر لوركا عند علي المك مما يدفعني للتقصي ومعرفة لماذا يا علي المك لوركا ؟ رغم وجود من هم اعظم منه سوى كان علي المستوى العربي او الاسيوي او الغربي .( ارجو مشاركة اعضاء المنتدى في هذا البحث عن علاقتهما )
ايضا من اهم الاشياء التي تميّز بها الراحل علي المك هو ذالكم الصوت الرخيم والعميق والجهور الذي يشدّك رغم انفك لتصغي اليه شأنك في ذلك شأن التلميذ الصغير الذي يستمع الي استاذه بكل جوارحه واحساسه فعلي المك يمتلك حنجره ذهبيه وله امكانيات كبيرة جدا في مخارج الحروف بصوره سليمه والاجمل من ذلك هو طريقته الرائعه والتلقائيه في سرده للاشياء مما يجعلك مشدوه بحديثه ومما يجعلنا نسب ونلعن ادارة البرامج اذا ماقطعت علينا حديثه فعلي المك هو اعظم بكثير مما قلت ولست انا بالشخص الذي يمكن ان يدلي براي حوله انما كتبت فقط من باب الحب والاعجاب فقلت ان البروفسير علي المك هو اعلي قمه ادبيه في جغرافية الوطن العربي) فهل منكم من يشاركني الرأي .
اما حبي لعلي المك فقد لا يضاهيه حب لاي شخصية اخري في عصرنا هذا فقد كنت اعلّق صورة كبيره له في الديوان مما اثار تساؤل الكثيرين عن هذا الشخص وعلاقته بالاسره فكنت اخبرهم بأنه البروفسير علي المك ولا يمت لنا بصلة قربى انما احتفظ بها من باب الاعجاب .
ومن الاشياء التي تميز بها علي المك هو عملية الترجمه ليست من الناحيه الاكاديميه او الالمام بالغة فحسب ولكن احساسه العالي جدا بترجمته للنصوص مما جعله رقم كبير جدا علي مستوي العالم العربي في عملية الترجمه وبالتحديد العمل الادبي او الثقافي وعلي المك يعتبر ايضا من الظرفاء لما يمتلكه من روح المداعبه والفكاهة وله ايضا قلم يمتاز بالسخريه الهادفه التي تحقق هدفي المعلومه والمتعة في انٍ واحد
وكثيرا ماكانت تعجبني بعض مقولاته التي حفظتها ومن كتابه مدينة من تراب كان يقول( سألتني ان احدثك عن بلدي لوني شحُب وكأنك سألتني ان احدثك عن نفسي ليس في سيرتي ما يُخجل ولا في سيرة بلدي الحق انها آسيانه ) وهذا يبين مدي ارتباطه وعشقه الي مدينة ام درمان وايضا قال ( تدبير ربي عظيم ففي مدينتي تموت السلاحف في ليالٍ تسع والبعوض يحيا دهورا ) فانظروا الي امكانياته الادبيه في قلب الحقائق وعملية التبديل في مدة حياة كل من السلاحف والبعوض واذا نظرت بعمق فستجد من وراء هذه الكلمات فلسفة شفيفة تبين انا الثمين قد ينتهي بسرعه دون وجود الاهتمام او ان الاشياء الصالحه ايامها قصار بينما الغث والاشياء التافهة تبقى وتعمّر كثيرا وكأن الحال ينطبق عليه وهذا من وجهة نظري الشخصيه.
ونجد علي المك قد قدم خدمات جليله للاخرين ومن اهم هذه الاعمال هو جمعه وتحقيقه لشعر خليل فرح الذي اصبح مرجعا للباحثين في اغاني التراث والحقيبه كما قدم ديوان ايام صفانا لمحمد بشير عتيق
ومن الاشخاص الذين انصفهم ( كرومه) الذي بهر علي المك بعبقريته في مجال التلحين مما جعل علي المك ان يضعه في مصاف اعظم من انجبتهم الارض وذلك حينما قال ( يوجد علم فوق الثرى ‘ ودنيا ارحب تحته ‘ لا فائده طالما المتنبي وانيشتاين ولوركا وكرومه تحت الثرى ) فانظروا مع من وضع علي المك كرومه فأي تكريم وجده هذا الكرومه من شخص له بصيره ادبيه راقيه .
غير ان اكثر ما يشغلني الان هو بحثي عن وجود رابط بين شخصية الشاعر الاسباني لوركا وبين شخصية البروفسير علي المك الذي قام بترجمة الكثير من اعماله الي اللغة العربيه باحساس الاديب والفنان الشئ الذي لم يؤثر علي بنية القصيده المعنويه والفاظها وكثيرا ما تردد ذكر لوركا عند علي المك مما يدفعني للتقصي ومعرفة لماذا يا علي المك لوركا ؟ رغم وجود من هم اعظم منه سوى كان علي المستوى العربي او الاسيوي او الغربي .( ارجو مشاركة اعضاء المنتدى في هذا البحث عن علاقتهما )
ايضا من اهم الاشياء التي تميّز بها الراحل علي المك هو ذالكم الصوت الرخيم والعميق والجهور الذي يشدّك رغم انفك لتصغي اليه شأنك في ذلك شأن التلميذ الصغير الذي يستمع الي استاذه بكل جوارحه واحساسه فعلي المك يمتلك حنجره ذهبيه وله امكانيات كبيرة جدا في مخارج الحروف بصوره سليمه والاجمل من ذلك هو طريقته الرائعه والتلقائيه في سرده للاشياء مما يجعلك مشدوه بحديثه ومما يجعلنا نسب ونلعن ادارة البرامج اذا ماقطعت علينا حديثه فعلي المك هو اعظم بكثير مما قلت ولست انا بالشخص الذي يمكن ان يدلي براي حوله انما كتبت فقط من باب الحب والاعجاب فقلت ان البروفسير علي المك هو اعلي قمه ادبيه في جغرافية الوطن العربي) فهل منكم من يشاركني الرأي .