من سخرية القدر إلأَّ يجد من يقدر عطائه !!
نجمة كل الشهور إبنتنــا مدنيــة
جزاك الله خيراً في تسليط الضوء على قضية هذا اللآعب الفذ ( مصطفى النقر ) وتحضرني هنا هذه الواقعة والتي تعكس بجلاء معدن هذا اللآعب الخلوق المتفرد في كل شئ .
كان كابتناً للفريق القومي السـوداني في الثمانيات ... ومن خلال موقعي الإشرافي على الفريق القومي في ذلك الوقت أشهد له بأنه بذل وأعطى ... وأذكر له أنه جاني يوماً وكنا نستعد لدورة سيكافا ( وسط وشرق أفريقياً ) ... وطلب مني أبيات السلام الوطني السوداني ... وفي اليوم الثاني رأيتــه وهو يراجع مع اللاعبين الحفظ في حماس وغيرة كبيرين ...
كان كبيراً ومهذباً وخلوقاً !!
وفي المباراة الافتتاحية أصطف اللاعبون وهم يضعون أياديهم على صدورهم ويرددون في شموخ السلام الجمهوري ... فاهتزت لهذا المنظر جنبات الإستاد في تجاوب لم يحدث له مثيل ... فالتفت ناحيتي الأخ الدكتور كمال شداد ليقول لي : " الله ينورك عليك " ... ظناً منه أنني وراء الفكرة ... فقلت له : " إنه النقر " ... فرد سريعاً : " ومن غيره " ... ذلك أنه في كل تصرفاته كان كبيراً ومهذباً وخلوقاً ... يستشعر مسئولياته ككابتن للفريق من غير أن توجهه لذلك ؟
هذا الأمر ينبغي أن يتصدى له كل أهل السودان !!
هذا العملاق الذي قدم للسودان بلا منٍ ولا أذى ... هذا اللاعب الفذ الذي رفع رأسنا عالياً حريٌ بنا أن نهتم لأمره وأن نقدر جهوده ... وواجب علينــا أن نرد له التحية بأحسن منها ...
أنا شخصياً لا استغرب موقف رئيس الهلال الحالي ... ولا أتوقع منه شيئاً لأنه قطعاً لا يدري شيئاً عن مصطفى النقر ... ولم يعيش أيام ألأهزوجة الجماهيرية الجميلة ( النقر جا ) أيام العز والمجد وتاريخ المستديرة التليد ... لأنه بصراحة شديدة لم يكن وقتها يدري ما الهلال وما النقر ... وأقول للأستاذ الكبير مصطفى أبوالعزائم هذه القضية لا ينبغي أن تكون قضية إدارة وجماهير الهلال .. وإنما ينبغي أن يتصدى لها كل أهل السودان .. الجميع مطالب بأن يشارك في رد التحية لهذا اللآعب الفذ بأحسن منها .